فهرس النسخة المطبوعةعرض الفهرس
| الموضوع | الصفحة |
|---|---|
| مقدمة | |
| تمهيد | |
| القسم الأول: الأحاديث الصحيحة والحسنة | |
| القسم الثاني: الأحاديث الضعيفة | |
| القسم الثالث: الأحاديث الباطلة والمنكرة والموضوعة | |
| المصادر والمراجع |
مقدمة المركز
الحمد لله الولي الأعلى ذو الأفضال والمنن، والصلاة والسلام على الرسول الخاتم الهادي لأقوم سَنَن، وعلى وآله وصحبه، والصالحين المتبعين له إلى يوم البعث ما طار طير وغرّد على فنَن.
أما بعد؛
فهذا سفر جديد لمبرتكم «مبرة الآل والأصحاب»، نستعرض فيه معاً ما ورد في فضل أبي السبطين علي بن أبي طالب رضي الله عنه من أحاديث نبوية شريفة مبثوثة في ثنايا الكتب وبطون المصنفات، قام على جمعها ودراستها وفق القواعد التي أرساها أساطين هذا العلم الشريف بغرض الحكم عليها صحة وضعفاً؛ فضيلة الشيخ د. مصطفى باحو حفظه الله تعالى، وهو كتاب مختصر من الأصل الكبير له: «فضائل الإمام علي رضي الله عنه ».
وغير خافٍ على فضلكم أن المبرة منذ نشأتها تسعى لإبراز العلاقة الحميمة بين الآل والأصحاب وإبراز تراثهم وأثرهم الطيب في الأمة، كتابنا هذا يصب في هذا المضمار، وليس هذا بأول تعاون لنا في نشر كتاب يخدم أهداف المبرة لباحث من خارجها، ونحن بعون المولى عز وجل مستمرون في انتقاء أطايب المؤلفات من إخواننا الباحثين لنشرها وبثها في أرجاء الأمة، فضلاً عما يقوم به إخوانكم بمركز البحوث والدراسات بالمبرة من مصنفات لاقت رواجاً واستحساناً ولله الحمد والمنة.
ونسأل الله أن يوفق راقمه وقارئه وناشره لكل خير، وأن يجمع أمة الإسلام على خير حال وخير كلمة.
رئيس مركز البحوث والدراسات محمد سالم الخضر
مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه وسلم.
وبعد، فقد كنت ألفت «فضائل الإمام علي رضي الله عنه »، فجاء في 3 مجلدات، فرغب إلي بعض الإخوان اختصاره ليكون في متناول العموم، فسارعتُ إلى تلبية طلبه وإسعاف رغبته.
وقد جمعتُ فيه كل ما طالته يدي مما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من فضائل علي رضي الله عنه ، التي انتشرت في الكتب، ورويت في المصنفات التي ألفها علماء السنة، وخرجتُها وتتبعتُ طرقها وأسانيدها، وبينت الصحيح منها من السقيم، وذكرتُ من تكلم عليها من العلماء بالتصحيح أو التعليل.
ومجموع ما عثرتُ عليه من أحاديث مرفوعة في ذلك هو 302 حديثاً. وقسمتها ثلاثة أقسام:
القسم الأول: الأحاديث الصحيحة والحسنة. وعددها: 27 حديثاً.
القسم الثاني: الأحاديث الضعيفة. وعددها: 58 حديثاً.
القسم الثالث: الأحاديث المنكرة والباطلة والموضوعة. وعددها: 217 حديثاً.
أعني حديثاً مستقلاً بغض النظر عن طرقه، وإلا فإن الحديث الواحد
PDF 8قد تكون له عشرات الطرق والأسانيد، كحديث «من كنت مولاه فعلي مولاه»، ذكرت منها 75 طريقاً، وكحديث «الطير»، ذكرت له 50 طريقاً، وهكذا.
إلا أنني أنبه إلى أمر هام: فبعض الأحاديث الصحيحة أو الحسنة زيدت فيها زيادات باطلة غير صحيحة، فإذا ذكرتُ الحديث في قسم الصحيح، فهذا لا يعني أن كل ألفاظه صحيحة، وقد بينتُ جميع ذلك أثناء التخريج.
كما تتبعتُ طرق حديث «أنا مدينة العلم وعلي بابها»، وأفردتُ فصلاً خاصاً لبيان أوهام شيخ مشايخنا أحمد بن الصديق الغماري في تصحيحه، أودعت فيه عددا من التحقيقات العلمية والفوائد الحديثية.
كما تكلمتُ عن معنى كثير من الأحاديث الصحيحة، وأنها لا تعارض معتقد أهل السنة، بل تؤكده وتدل عليه.
وأعني طبعاً بالأحاديث المرفوعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فلم أتتبع الموقوفات ونحوها، إلا أن تكون الموقوفات في بيان سبب النزول، فهي في هذه الحالة مرفوعة حكماً، كما هو مقرر في كتب علوم الحديث، وكذلك اقتصـرت على الأحاديث الواردة في فضله خاصة، لا ما ورد في فضل الصحابة عموماً.
وقد جرت عادة علماء السنة برواية الأحاديث التي سمعوها في كتبهم، بغض النظر عن صحتها، وكان هدفهم من ذلك: إن صحت فبها ونعمت، وإن لم تصح عُرِف سندها، وأمكن الحكم عليها، ومعرفة درجتها، إلا من
PDF 9اشترط منهم الصحة، فهذا لا يورد في كتابه إلا ما يراه هو صحيحاً. كما ذكر ابن تيمية في منهاج السنة (5/79).
فليس الشأن أن يقال في حديث في فضل علي رضي الله عنه أو غيره من الصحابة: رواه فلان وفلان، وإنما الشأن في هل صح أم لا؟ وإن صححه بعضهم هل يُوافَق على التصحيح أم لا؟ ذلك ما سأحاول الكشف عنه في هذا الكتاب إن شاء الله.
هذا ومن الملاحظ أن أغلب أحاديث فضائل علي رضي الله عنه تدور على الكذابين والمتروكين، والمجاهيل والضعفاء، ولا أتردد في إلحاق رواية المجهول برواية المتروكين، وكل من يقوي برواية المجهول فهو متساهل، لأن المجهول يحتمل أن يكون وضاعاً، أو متروكاً، أو ضعيفاً، وخصوصاً إذا روى حديثاً ظاهر النكارة، ولهذا جرت عادة الحفاظ بالحكم بوضع أحاديث من رواية المجهول، وقد شرحتُ هذا في الأصل.
وقد اعتنى علماء السنة كثيراً بفضائل الخليفة الراشد الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، كما اعتنوا بتراجم غيره من الصحابة، وذلك من خلال رواية أحاديث فضائله والتحديث بها، وسماعها و إسماعها، كما سيلاحظ من خلال الأسانيد والطرق الكثيرة التي تناقلتها، أو تصنيفها وجمعها في كتب مفردة في ترجمته خاصة، كما سأذكر قريباً. أو ذكرها ضمن كتب تراجم الصحابة عموماً. أو ذكرها ضمن كتب الحديث المختلفة، كالصحاح والسنن والمسانيد، والمعاجم والأجزاء وغيرها، بحيث إننا نجزم بأن فضائله لا تخلو منها أغلب كتب الحديث المشهورة، واقتصرتُ في الأصل على ذكر الكتب المفردة في فضائل علي خصوصا، وأكتفي هنا بذكر ما طبع منها:
1- خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، لأحمد بن شعيب النسائي(1) .
2- مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، لعلي بن محمد بن محمد بن الطيب أبي الحسن الواسطي المالكي، المعروف بابن المغازلي (ت 483 هـ)(2) .
3 - مناقب الأسد الغالب مُمزق الكتائب ومُظهر العجائب ليث بن غالب أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، لشمس الدين ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف (ت 833 هـ)(3) .
ولَعَلِّي أكون بهذا الكتاب قد أديتُ دَيناً على الأمة في جمع هذه الأحاديث في كتاب مفرد، وتتبع طرقها، ودراسة أسانيدها وذكر من تكلم عليها من العلماء، فلا أعلم من قام بذلك بهذا التوسع قبلي. والفضل بيد الله يؤتيه من يشاء.
وقد كان الشيخ الألباني رحمه الله عزم على تتبع تلك الأحاديث، لكن وافته المنية قبل فعل ذلك، كما نص على ذلك في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (10/11).
وها قد يسر الله لي القيام بذلك. والحمد لله رب العالمين.
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
تمهيد: نظرة عامة حول ظاهرة الوضع في فضائل علي
من الجدير بالملاحظة أن أغلب الأحاديث التي خرجتها لا تصح، فمن مجموع 302 حديثاً لم يصح منها سوى 27 حديثاً، أي: تقريباً (8%)، فأغلب الأحاديث ضعيفة، وأغلبُ هذه الأحاديثِ الضعيفةِ موضوعةٌ ومنكرةٌ.
وساعد على تكثيف حركة الوضع وخلق الجو المناسب لها كون مروجي هذه الأحاديث ظلوا حركة مطاردة من قبل بني أمية وبني العباس، وعادة الطرف المحظور والممنوع يجد متنفسا له في تبرير مشروعه عبر البحث عن مشروعية دينية، تستند إلى الأحاديث النبوية، لخلق نوع من التعويض عن الخسارة السياسية التي مني بها، فلهذا كثر الوضع واختلاق الأحاديث في هذا الباب.
قال الخليلي في الإرشاد في معرفة علماء الحديث (1/420): قال بعض الحفاظ: تأملت ما وضعه أهل الكوفة في فضائل علي وأهل بيته فزاد على ثلاثمائة ألف.
وسئل يحيى بن معين عن المعلى بن عبد الرحمن الواسطي فقال: أحسن أحواله عندي أنه قيل له عند موته: ألا تستغفر الله؟ فقال: ألا أرجو أن يغفر لي وقد وضعت في فضل علي بن أبي طالب رضي الله عنه تسعين حديثاً. ضعفاء العقيلي
PDF 12(4/215).
فهذا اعتراف صريح من هذا الرجل بالوضع لما يؤيد عقيدته، وينصر معتقده.
وقد نشط أهل الكوفة في وضع الأحاديث والتحديث بها في المجالس العامة والخاصة، لكسب نوع من التعاطف من قبل عموم الناس، وعلماء السنة.
وقد ذكرتُ في القسم الثالث من هذا الكتاب عشرات الأحاديث ظاهرة البطلان، اختلقها الغلاة لدعم معارضتهم للنظام السياسي القائم آنذاك من جهة، والبحث عن مصداقية دينية تمكنهم من مناظرة خصومهم المذهبيين والسياسيين من جهة ثانية، ولبث المذهب في الأوساط الشعبية التي لم تكن تعرف مرجعية غير المرجعية الشرعية المتمثلة في نصوص الكتاب والسنة. ولهذا لا ينبغي النظر إلى هذا الموضوع بعيداً عما أحاط به من تجاذبات مذهبية وسياسية وعقائدية، وما اكتنفه من نشاط محموم لنشر المذهب عن طريق التفنن في وضع الأحاديث المناصرة لذلك، والبحث عن كافة الطرق لتأييد المعتقد.
وقد وقف التعصب والغلو في شخص علي خلف هذا الكم الهائل من الأكاذيب التي سطرت ورويت في فضله، فتم الترويج لشخصية علي رضي الله عنه على أنه بمثابة شخصية فوق بشرية، تتمتع بمميزات لا يطيقها البشر، وخصه النبي صلى الله عليه وسلم بخصائص مقدسة، كما سيأتي معنا في القسم الثاني والثالث من هذا الكتاب.
ولهذا كثرت فضائل الإمام علي رضي الله عنه حتى قال الإمام أحمد بن حنبل:
PDF 13ما جاء لأحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه رواه الحاكم في المستدرك (3/116) بسند صحيح.
وغلا بعض الكذابين وأتى بالمحال فنسب لابن عباس أن مناقب علي تبلغ ثلاثين ألفاً. لسان الميزان (2/199).
ولا يصح في مناقب الأنبياء والصحابة جميعاً هذا العدد، فتأمل ما أجرأ هذا الكذاب على الكذب!!.
ولعلي رضي الله عنه من المناقب والفضائل الصحيحة ما يكفيه فخراً، ويزيده رفعة وحباً وتعظيماً في قلوب المؤمنين، وصدق الذهبي حيث قال في الميزان (2/417): قلت: قد أغنى الله علياً عن أن تقرر مناقبه بالأكاذيب والأباطيل. انتهى.
وقد صحَّ في فضله (27) حديثاً، تكفيه رفعة وسمواً بين أقرانه، ولو صح في فضله حديث واحد لكفاه، فكيف وقد صح في فضله العدد الكبير الذي أسلفت؟
وكما قد غلا فيه البعض غلواً لا يحبه الله ورسوله، جافاه الخوارج والنواصب فكفروه أو تبرؤوا منه. وسلك أهل السنة الطريق الوسط بينهما، فاعترفوا بما صح في فضله وترضوا عنه، وامتلأت قلوبهم بمحبته، وتبرؤوا من كل مَن حمل في قلبه غِلاًّ عليه، أو تنقصه أو غمزه أو لمزه، واعتبروا فاعل ذلك مبتدعاً ضالاً يجب هجره والتشهير به.
فأهل السنة وسط بين المذهبين: مذهب الغلاة في علي، ومذهب الجفاة.
وقد خصصت في الأصل فقرة طويلة، تحت عنوان: نظرات عابرة في مضمون بعض الأحاديث الموضوعة والباطلة في فضل علي، تتبعتُ فيها كيف حاول بعض الغلاة تصوير علي رضي الله عنه تصويراً مهولاً وأن له من الصفات ما لا يتصوره عقل، وأنه يتمتع بصفات تأهله لرتبة أعلى من رتبة الأنبياء والمرسلين، كما في الحديث رقم (166). بل أكثر من هذا: أنه خلق هو والنبي صلى الله عليه وسلم من نور واحد، وُجِد قبل وجود آدم بأربعة عشر ألف عام. كما في الحديث رقم: (170).
في حين ركزت أحاديث أخرى على الشخصية فوق البشرية لعلي، فأخبرتنا أن مجرد النظر إليه عبادة من العبادات، كما في الحديث رقم: (97).
بينما أفردت أحاديث أخرى لبيان مركزيته في الكون، وفي بعضها أن علياً مقترن بالشهادتين، وهو الوحيد المذكور فيها في الجنة. كما في الحديث رقم (173).
وبأن الأنبياء جميعاً إنما بعثوا ليبينوا للناس ولاية علي. كما في الحديث رقم (198).
وكل الناس بما فيهم الأنبياء جميعاً لهم 10% من حكمة الدنيا، وعلي له 90% منها!!! كما في الحديث رقم (208): قسمت الحكم عشرة أجزاء فأعطي علي تسعة أجزاء، والناس جزءاً واحداً.
بل الكفر هو عدم الإيمان بولاية علي. كما في الحديث رقم: (217). والشك في علي كفر، كما في الحديث رقم (154).
والأكثر غرابة ودلالة على تفنن القوم في الكذب، أنهم روجوا لحديث نص على ما يلي: إذا كان يوم القيامة قال الله لي ولعلي: أدخلا الجنة من أحبكما، وأدخلا النار من أبغضكما. الحديث رقم (241).
هكذا يتم تصوير يوم الحساب والعقاب بصورة طائفية!!!!!
أما حب علي وما أدراك ما حب علي؟! فهو عنوان صحيفة المؤمن. كما في الحديث (101). وكل السعادة في حبه. كما في الحديث رقم (119). وحب علي يأكل السيئات كما تأكل النار الحطب. كما في الحديث رقم (131). بل حاسد علي كافر، كما في الحديث رقم (143). وكل المخلوقات بما فيها الحجر والشجر وكل الثمار إن أقرت بحب علي عَذُبت وطابت وإلا فلا. كما في الحديث رقم: (228). و النار لم تخلق إلا لأعداء علي. الحديث رقم (287).
إلى غير ذلك من الأكاذيب كما بينتُ في الأصل، والتي كان الهدف منها خلق نوع من الشعور بالطبيعة المقدسة لشخصية علي، ومركزيته في الكون، وبالتالي فهو الشخصية المؤهلة بل والوحيدة لخلافة النبي صلى الله عليه وسلم.
ذكرتُ سابقاً أنني قسمتُ الأحاديث إلى ثلاثة أقسام، فلنبدأ بأولها:
القسم الأول: الأحاديث الصحيحة والحسنة
يضم هذا القسم (27) حديثاً، أغلبها صحيحة،
لكن وردت في بعض طرقها ألفاظ غير صحيحة،
زيدت فيها وليست منها، كما سيأتي بيان جميع ذلك في محله. وهي كالتالي:
1- «من كنتُ مولاه فعليٌ مولاه»:
(1) أفرد هذا الحديث بالتأليف الحافظ أبو العباس أحمد بن عقدة في كتاب الموالاة، والحافظ شمس الدين الذهبي، وسماه طرق حديث: من كنت مولاه فعلي مولاه. وقد طبع بتحقيق عبد العزيز الطباطبائي. وتتبع كثيراً من طرقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42،187) وما بعدها، وابن أبي عاصم في السنة (2/604)، والزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف (2/234)، والألباني في الصحيحة (4/1750).
وذكره الكتاني في نظم المتناثر (194) وذكر له 25 راويا من الصحابة. وقال (195): ممن صرح بتواتره أيضا المناوي في التيسير نقلاً عن السيوطي، وشارح المواهب اللدنية.
وقال الذهبي في السير (8/335): هذا حديث حسن عال جداً، ومتنه فمتواتر.
وقال ابن الجزري في مناقب الأسد الغالب (12): هذا حديث حسن صحيح من وجوه كثيرة، تواتر عن أمير المؤمنين علي، وهو يتواتر أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم، رواه الجم الغفير عن الجم الغفير، ولا عبرة بمن حاول تضعيفه ممن لا اطلاع له في هذا العلم. ثم سرد أسماءهم.
قلت : الذي وقفت عليه من طرقه:
ورد من حديث 75 صحابياً، منهم 26 راوياً في كتب السنة المختلفة. و49 طريقاً ذكرها ابن عقدة في كتاب الموالاة. ولم يذكر الألباني في تخريجه للحديث إلا طريق زيد بن أرقم، وسعد بن أبي وقاص، وبريدة بن الحصيب، وعلي بن أبي طالب، وأبي أيوب الأنصاري، والبراء بن عازب، وعبد الله بن عباس، وأنس بن مالك، وأبي سعيد، وأبي هريرة.
وفاته عشرات كما هو واضح. نعم لا تؤثر في أصل الحديث؛ لأن أغلبها لا يصح.
أما حديث
PDF 20أبي سريحة أو زيد بن أرقم:
فرواه الترمذي في السنن (3713) وغيره عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه. شك فيه شعبة. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وأما حديث زيد بن أرقم:
فرواه أحمد في المسند (4/370) وغيره عن أبي الطفيل قال: جمع علي رضي الله عنه الناس في الرحبة ثم قال لهم: أنشد الله كل امرئ مسلم سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم، ما سمع لما قام؟ فقام ثلاثون من الناس فشهدوا حين أخذه بيده. فقال للناس: أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: نعم يا رسول الله. قال: من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه. قال: فخرجتُ وكأن في نفسي شيئاً، فلقيتُ زيد بن أرقم، فقلتُ له: إني سمعت علياً رضي الله عنه يقول كذا وكذا؟ قال: فما تنكر؟! قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك له.
وإسناده صحيح.
وأما حديث سعد بن أبي وقاص:
فرواه ابن ماجه (112) وغيره من طريق عبد الرحمن بن سابط عن سعد بن أبي وقاص قال: قدم معاوية في بعض حجاته، فدخل عليه سعد فذكروا علياً. فنال منه. فغضب سعد وقال: تقول هذا لرجل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه. وسمعته يقول: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. وسمعته يقول: لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله؟
وابن سابط لم يسمع من سعد فيما قال ابن معين. تاريخ ابن معين – رواية الدوري (3/87).
وتوبع، لكن لا تخلو طرقه من ضعف. ذكرتهم في الأصل.
وأما حديث علي بن أبي طالب:
فتقدم أصح طرقه في حديث زيد بن أرقم.
ومن أفضل طرقه: ما رواه أحمد في المسند (5/366) وفي فضائل الصحابة (1021): ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت سعيد بن وهب قال: نشد علي الناس فقام خمسة أو ستة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فشهدوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه.
وإسناده صحيح. وله طرق لا تخلو من ضعف. ذكرتها في الأصل.
وأما حديث بريدة:
فرواه النسائي في الكبرى (8412-8413-8466) وفي خصائص علي (81-82) وغيره من طريق عبد الملك بن أبي غنية قال: ثنا الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن بريدة.
وسنده صحيح. والحكم هو ابن عتيبة. وله طرق أخرى. ذكرتها في الأصل.
وأما حديث أبي أيوب الأنصاري:
فرواه أحمد في المسند (5/419) وفي الفضائل (2/967) وغيره من طريق حنش بن الحارث بن لقيط النخعي الأشجعي عن رياح بن الحارث قال: جاء رهط إلى علي بالرحبة فقالوا: السلام عليك يا مولانا. قال: كيف أكون مولاكم وأنتم قوم عرب؟ قالوا: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم يقول: من كنت مولاه فإن هذا مولاه. قال رياح: فلما مضوا تبعتهم فسألت: من هؤلاء؟ قالوا: نفر من الأنصار، فيهم أبو أيوب الأنصاري.
وإسناده جيد. ورياح بن الحارث وثقه ابن حبان والعجلي. وجود سنده الألباني في الصحيحة (4/340).
وأما حديث ابن عباس:
فرواه أحمد في المسند (1/330) وفي
PDF 22الفضائل (1168) وغيره من طريق يحيى بن حماد ثنا أبو عوانة ثنا أبو بلج ثنا عمرو بن ميمون قال: إني لجالس إلى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا.
فذكر حديثاً طويلاً فيه زيادات منكرة لا تصح. كما بينتُ في الأصل، وبينتُ كذلك أنه اغتر بظاهر سنده بعض الحفاظ فقووا أمره، منهم العراقي والحاكم والذهبي والألباني في الصحيحة (2223). وفيه علة دقيقة لم يتنبهوا لها. وحكم بنكارته الإمام أحمد.
وله طرق أخرى لا تصح. ذكرتها في الأصل. وأما باقي طرقه فلا تخلو من ضعف.
الحاصل:
ورد الحديث عن 75 صحابياً. وصح من حديث علي، وزيد بن أرقم، وبريدة، وأبي أيوب. وباقي طرقه ضعيفة. لكنها تقوي الطرق المتقدمة.
وممن صرح بتواتره المناوي، والسيوطي، والكتاني، والذهبي، وابن الجزري، وغيرهم.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وصححه الحاكم، وابن حبان، والطحاوي، والذهبي، والعراقي، وابن حجر، والبوصيري، والألباني. وحسنه أحمد والهيثمي.
وضعفه أبو داود السجستاني، وأبو حاتم الرازي، والبخاري، وإبراهيم الحربي، وابن حزم والزيلعي.
ما صح من ألفاظه:
الذي صح من ألفاظه هو قوله صلى الله عليه وسلم: أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟
PDF 23قالوا: نعم يا رسول الله. قال: من كنت مولاه فهذا مولاه. اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه.
وكل الزيادات على هذا لا تصح.
1- كزيادة: وانصر من نصره واخذل من خذله.
وقد بالغ ابن تيمية في ادعائه أنها مكذوبة باتفاق المحدثين. منهاج السنة (7/55).
وقد قدمت أنه صحح اللفظ الأول جماعة أعني: «اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه». وكذا صحح الثاني الحاكم وغيره. لكن الصحيح أنها ضعيفة، أعني «و انصر من نصره واخذل من خذله». لكن لا تصل إلى درجة الكذب. إلا أن مستند ابن تيمية في الحكم بكذبها أنها مخالفة للواقع التاريخي، لأن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لا يتخلف عن الوقوع.
2- وكذلك زيادة أنه لما نزل قوله تعالى: ﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ﴾(4) خطب الناس في غدير خم فقال ذلك. باطل لا يصح.
وقد جزم الألباني في الضعيفة بكذب هذه الرواية (4922).
3- وكذلك من الزيادات التي لا تصح كون عمر هنأه وقال له: «أصبحتَ وأمسيتَ مولى كل مؤمن ومؤمنة». وأنها من رواية علي بن زيد هو ابن جدعان ضعيف، ورواية مطر الوراق، وشهر بن حوشب، وفيهما ضعف.
4- وكذلك زيادة أنه أنزل الله عز وجل ﴿ ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى﴾(5) في غدير خم، لما ذكر حديث الموالاة. وكما في حديث أبي هريرة من رواية مطر الوراق وشهر بن حوشب، وفيهما ضعف. وبسند باطل عند ابن عساكر كما في حديث أبي سعيد.
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
وقد حكم الألباني على الحديث في الضعيفة (4923) بالوضع.
معنى الحديث:
جاء الاحتجاج بهذا الحديث على إمامة علي، وأنه الأحق بالخلافة، وأن من خالفه فهو عدو لله.
وهذا بيان لحقيقة الحديث من إمام من أئمة آل البيت بسند صحيح عنه، وهو الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب: روى ابن سعد في الطبقات الكبرى (5/319-320): أخبرنا شبابة بن سوار الفزاري قال: أخبرني الفضيل بن مرزوق قال: سمعت الحسن بن الحسن يقول لرجل ممن يغلو فيهم: ويحكم أحبونا لله، فإن أطعنا الله فأحبونا، وإن عصينا الله فأبغضونا. قال: فقال له رجل: إنكم قرابة رسول الله وأهل بيته فقال: ويحك لو كان الله مانعاً بقرابة من رسول الله أحداً بغير طاعة الله، لنفع بذلك من هو أقرب إليه منا أباً وأماً. والله إني لأخاف أن يضاعف للعاصي منا العذاب ضعفين، وإني لأرجو أن يؤتى المحسن منا أجره مرتين. ويلكم اتقوا الله وقولوا فينا الحق، فإنه أبلغ فيما تريدون، ونحن نرضى به منكم. ثم قال: لقد أساء بنا آباؤنا إن كان هذا الذي تقولون من دين الله، ثم لم يطلعونا عليه، ولم يرغِّبونا فيه. قال: فقال له: ألم يقل رسول الله عليه السلام لعلي: من كنت مولاه فعلي مولاه؟ فقال: أما والله إن لو يعني بذلك الإمرة والسلطان لأفصح لهم بذلك، كما أفصح لهم بالصلاة والزكاة وصيام رمضان وحج البيت. ولقال لهم: أيها الناس هذا وليكم من بعدي. فإن أنصح الناس كان للناس رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو كان الأمر كما تقولون، إن الله ورسوله اختارا علياً لهذا الأمر، والقيام بعد النبي صلى الله عليه وسلم، إن كان لأعظم الناس في ذلك خطأة وجرماً إذ ترك ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقوم فيه كما أمره، أو يعذر فيه إلى الناس.
وسنده جيد. وفضيل بن مرزوق الذي روى القصة شيعي.
وكذا رواه الخلال في
PDF 25السنة (2/350) وغيره.
وقال أبو نعيم الأصبهاني في الإمامة (217-218): فإذا احتج بالأخبار، وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كنت مولاه فعلي مولاه». قيل له: مقبول منك، ونحن نقول: وهذه فضيلة بينة لعلي بن أبي طالب؛ ومعناه: من كان النبي صلى الله عليه وسلم مولاه فعلي والمؤمنون مواليه. دليل ذلك قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾(6) وقال تعالى: ﴿ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾(7) والولي والموالي في كلام العرب واحد، والدليل عليه قوله تبارك وتعالى: ﴿ ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ مَوْلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَأَنَّ ٱلْكَٰفِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ(8) ﴾ أي، لا ولي لهم، وهم عبيده وهو مولاهم، وإنما أراد لا ولي لهم. وقال: ﴿ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوْلَىٰهُ وَجِبْرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾(9) وقال: ﴿ ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾(10) وقال: ﴿ وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَإِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ(11) ﴾ وإنما هذه منقبة من النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه وحث على محبته، وترغيب في ولايته، لما ظهر من ميل المنافقين عليه وبغضهم له. وكذلك قال صلى الله عليه وسلم: لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق. وحكي عن ابن عيينة أن عليا رضي الله عنه وأسامة تخاصما، فقال علي لأسامة: أنت مولاي. فقال: لست لك مولى، إنما مولاي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كنت مولاه فعلي مولاه. وهذا كما يقول الناس: فلان مولى بني هاشم، ومولى بني أمية، وإنما الحقيقة واحد منهم، ومما يؤيد ما حكي عن ابن عيينة حديث حدثنا عبد الله بن جعفر قراءة، قال: حدثنا يونس بن حبيب حدثنا داود حدثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت عبد الرحمن الأعرج، قال شعبة: ولا أعلم إلا عن أبي هريرة أن رسول الله قال: الأنصار وقريش ومزينة وجهينة وغفار وأسلم وأشجع بعضهم موالي بعض، ليس لهم مولى دون الله ورسوله، فظاهر هذا اللفظ رافع لقوله:
حواشي هذه الصفحة6 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
PDF 26من كنت مولاه، لأنه صلى الله عليه وسلم أخبر أن كل هؤلاء القبائل موالي الله ورسوله.
وانظر شرح مشكل الآثار (11/48-49)، (5/25)، وتاريخ دمشق (42/238).
2- أنت مني بمنزلة هارون من موسى:
(2) ورد من حديث سعد بن أبي وقاص، وأبي سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله، وأسماء بنت عميس، وعلي، وجابر بن سمرة، وحبشي بن جنادة، وأبي أيوب، والبراء بن عازب وزيد بن أرقم، وزيد بن أبي أوفى، وابن عباس، ومالك بن الحويرث، وابن عمر، ومحدوج بن زيد، وسعيد بن زيد، ومعاوية، وعمر بن الخطاب، وأبي هريرة، وعبد الله بن جعفر، وأنس، ونبيط بن شريط، وابن مسعود، وأبي الفيل، وأم سلمة، وفاطمة بنت حمزة رضي الله عنهم أجمعين.
وقد صح من حديث سعد بن أبي وقاص وأسماء بنت عميس. وباقي طرقه ضعيفة.
أما حديث سعد بن أبي وقاص:
عن سعد بن أبي وقاص: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى تبوك، واستخلف علياً، فقال: أتخلفني في الصبيان والنساء؟ قال: ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنه ليس نبي بعدي. رواه البخاري (3503) (4154) ومسلم (2404)، وغيرهم كثير كما بينتُ في الأصل.
ورواه مسلم (2404) وغيره، عن سعد بن أبي وقاص، قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً، فقال: ما منعك أن تسب أبا التراب؟ فقال: أما ذكرتُ ثلاثاً قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبه، لأن تكون لي واحدة منهن، أحب إلي من حمر النعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له، خلفه في بعض مغازيه. فقال له علي: يا رسول الله، خلفتني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنه لا نبوة بعدي. وسمعته يقول يوم خيبر: لأعطين الراية
PDF 27رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله. قال: فتطاولنا لها. فقال: ادعوا لي علياً. فأتي به أرمد، فبصق في عينه، ودفع الراية إليه، ففتح الله عليه. ولما نزلت هذه الآية: ﴿ فَقُلْ تَعَالَوْا۟ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ(12) ﴾ دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال: اللهم هؤلاء أهلي.
وأما حديث أسماء بنت عميس:
فرواه أحمد في المسند (6/369-438) وفي الفضائل (1020-1091) وغيره، عن موسى الجهني قال: دخلت على فاطمة بنت علي، فقال لها رفيقي أبو صهل: كم لك؟ قالت: ستة وثمانون سنة. قال: ما سمعتِ من أبيك شيئاً؟ قالت: حدثتني أسماء بنت عميس.
وإسناده صحيح.
وباقي طرقه مذكورة في الأصل.
معنى الحديث:
من أقوى الأدلة على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد بهذه المنزلة الخلافة بعد موته وجهان، ذكرهما أبو إسحاق المروزي: الأول: أن هارون كان خليفة موسى في حياته، وتوفي قبل موسى، والذي خلف موسى بعد موته هو يوشع بن نون. فالحديث نص في أن علىاً خليفة النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة في حياته، وليس بعد موته. والثاني: أن هذا الكلام إنما خرج من النبي عليه السلام في تفضيل علي، ومعرفة حقه، لا في الإمامة، لأنه ليس كل من وجب حقه، وصار مفضلاً، استحق الإمامة. راجع التمهيد (22/132).
ويدل على القول الأخير أن الحديث جاء رداً للاعتبار لما ظلم علي رضي الله عنه كما جاء في حديث سعد عند البزار (1194)، وغيره: قال علي: يا رسول الله إن المنافقين
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
PDF 28ليقولون إنما خلفتني استثقالاً! فقال: يا علي أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي؟ فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك.
بل الحديث نص في ذلك فقد قال فيه: فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك. هل بعد هذا البيان من بيان؟
قال ابن حجر في فتح الباري (7/74): ولما كان هارون المشبه به إنما كان خليفة في حياة موسى، دل ذلك على تخصيص خلافة علي للنبي صلى الله عليه وسلم بحياته.
وقال أبو نعيم الأصبهاني في الإمامة (221): فإن قال: قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى. قيل له: كذلك نقول في استخلافه على المدينة في حياته بمنزلة هارون من موسى، وإنما خرج هذا القول له من النبي صلى الله عليه وسلم عام تبوك، إذ خلفه بالمدينة، فذكر المنافقون أنه ملَّه وكره صحبته، فلحق بالرسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر له قولهم، فقال صلى الله عليه وسلم: خلفتك كما خلف موسى هارون.
3- لأعطين الراية غداً رجلاً يفتح على يديه، يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله:
(3) ورد من حديث سلمة بن الأكوع، وسهل بن سعد، وسعد بن أبي وقاص، وأبي هريرة، وعمران بن حصين، وعلي بن أبي طالب، والحسن بن علي، وبريدة، وعمر بن الخطاب، وأبي سعيد، وابن عمر، وابن عباس، وسعيد بن المسيب رضي الله عنهم أجمعين.
وقد صح من حديث سلمة بن الأكوع وسهل بن سعد وهما في الصحيحين، وحديث سعد بن أبي وقاص وأبي هريرة وهما في مسلم، وحديث عمران بن حصين، وهو صحيح، وحديث أبي ليلى، وعلي، وهما محتملان للتحسين. وباقي طرقه ضعيفة.
وأما ما ورد في بعض طرقه من كون أبي بكر وعمر لم يُفتح لهما، وفتح بعدهم لعلي، فكل طرقه ضعيفة. كما بينتُ في الأصل.
أما حديث سلمة بن الأكوع:
فرواه البخاري (2976-3702-4209)، ومسلم (2407)، وغيرهما، عن سلمة بن الأكوع رضي
PDF 29الله عنه قال: كان علي رضي الله عنه تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم في خيبر، وكان به رمد، فقال: أنا أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فخرج علي، فلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم، فلما كان مساء الليلة التي فتحها في صباحها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأعطين الراية أو قال ليأخذن غداً رجلاً يحبه الله ورسوله، أو قال يحب الله ورسوله، يفتح الله عليه. فإذا نحن بعلي، وما نرجوه فقالوا: هذا علي. فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ففتح الله عليه.
وأما حديث سهل بن سعد.
فرواه البخاري (2942-3009-3701-4210) ومسلم (2406)، وغيرهما، عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر: لأعطين الراية غداً رجلاً يفتح على يديه، يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله. فبات الناس ليلتهم أيهم يعطى، فغدوا كلهم يرجونه(13) . فقال: أين علي؟ فقيل: يشتكي عينيه فبصق في عينيه، ودعا له، فبرأ كأن لم يكن به وجع، فأعطاه، فقال: أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال: انفذ على رسلك، حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم، فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً ، خير لك من أن يكون لك حمر النعم.
وأما حديث سعد بن أبي وقاص:
فقد تقدم في حديث المنزلة. وهو في صحيح مسلم (2404).
وأما حديث أبي هريرة:
فرواه مسلم (2405)، وغيره.
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
وأما حديث عمران بن حصين:
فرواه الطبراني في المعجم الكبير (18/237) والنسائي في الكبرى (8094-8353) وفي الخصائص (22) وغيرهما من طريق منصور بن المعتمر عن ربعي بن حراش) عن عمران بن حصين.
وسنده صحيح.
وباقي طرقه مذكورة في الأصل.
4- لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق:
(4) صح من حديث علي، وسلمان، وباقي طرقه ضعيفة عن أم سلمة، وعمران بن حصين، وعبد الله بن حنطب، وأبي ذر، وأبي سعيد الخدري، وابن مسعود، والبراء رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث علي:
عن علي، قال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إلي أن لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق. رواه مسلم (78)، وغيره.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وصححه البغوي، وابن الجزري، وابن حبان. وظاهر عبارة أحمد تصحيحه.
وأما حديث سلمان.
فرواه الحاكم في المستدرك (4648)، والشجري في الأمالي (1/656)، من طريق أبي زيد سعيد بن أوس الأنصاري ثنا عوف عن(14) أبي عثمان النهدي قال: قال رجل لسلمان: ما أشد حبك لعلي. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أحب علياً فقد أحبني، ومن أبغض علياً فقد أبغضني.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
ووافقه الذهبي. وهو كما قال. وطريق الحاكم صحيح.
وباقي طرقه مذكورة في الأصل. وقد قدمت أنه لا يصح منها شيء.
معنى الحديث:
خرج مسلم هذا الحديث عقب حديث: (آية المنافق بغض الأنصار، وآية المؤمن حب الأنصار)، وحديث أنه قال في الأنصار: (لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق)، من أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله).
قال النووي في شرحه على مسلم (2/64): ومعنى هذه الأحاديث أن من عرف مرتبة الأنصار وما كان منهم في نصرة دين الإسلام، والسعي في إظهاره، وإيواء المسلمين، وقيامهم في مهمات دين الإسلام حق القيام، وحبهم النبي صلى الله عليه وسلم، وحبه إياهم، وبذلهم أموالهم وأنفسهم بين يديه، وقتالهم ومعاداتهم سائر الناس إيثاراً للإسلام. وعرف من علي بن أبي طالب رضي الله عنه قربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحب النبي صلى الله عليه وسلم له، وما كان منه في نصرة الإسلام، وسوابقه فيه، ثم أحب الأنصار وعلياً لهذا كان ذلك من دلائل صحة إيمانه، وصدقه في إسلامه، لسروره بظهور الإسلام، والقيام بما يرضي الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، ومن أبغضهم كان بضد ذلك، واستدل به على نفاقه، وفساد سريرته. والله أعلم.
وقال ابن رجب في فتح الباري (1/66): فمحبة أولياء الله وأحبابه عموماً من الإيمان، وهي من أعلى مراتبه، وبغضهم محرم، فهو من خصال النفاق، لأنه مما لا يتظاهر به غالباً، ومن تظاهر به فقد تظاهر بنفاقه، فهو شر ممن كتمه وأخفاه، ومن كان له مزية في الدين، لصحبته النبي صلى الله عليه وسلم، أو لقرابته، أو نصرته، فله مزيد خصوصية في محبته وبغضه، ومن كان من أهل السوابق في الإسلام، كالمهاجرين الأولين فهو أعظم حقاً مثل علي رضي الله عنه .
وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي (10/164): (لا يحبك إلا مؤمن) أي: لا يحبك حباً مشروعاً مطابقاً للواقع من غير زيادة ونقصان، ليخرج النصيري والخارجي، فمن أحبه، وأبغض الشيخين مثلاً، فما أحبه مشـروعاً أيضاً. (ولا يبغضك إلا منافق) أي: حقيقة أو حكماً.
5- أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً فقال: ما منعك أن تسب أبا التراب؟ فقال: أما ذكرتُ ثلاثاً قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلن أسبه لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له خلفه في بعض مغازيه. فقال له علي: يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي؟ وسمعته يقول يوم خيبر: لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله. قال: فتطاولنا لها. فقال: ادعوا لي علياً، فأتي به أرمد، فبصق في عينه، ودفع الراية إليه ففتح الله عليه. ولما نزلت هذه الآية: ﴿ فَقُلْ تَعَالَوْا۟ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ﴾(15) دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً، فقال: اللهم هؤلاء أهلي.
(5) رواه مسلم (2404) وغيره، عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه . وقد جاء بلفظ منكر: رواه ابن المغازلي في مناقب علي (310)، ذكرته في الأصل.
6- خرج النبي غداة، وعليه مرط مرحل من شعر أسود. فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء علي فأدخله، ثم قال: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾(16) .
(6) ورد من حديث عائشة، وعمر بن أبي سلمة، وواثلة بن الأسقع، وأم سلمة، وعبد الله بن جعفر، وأبي سعيد، رضي الله عنهم أجمعين.
وأما حديث عائشة:
فرواه مسلم (2424) وغيره.
وأما حديث عمر بن أبي سلمة:
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
فرواه الترمذي في السنن (3205-3787) وغيره، من طريق يحيى بن عبيد، عن عطاء بن أبي رباح، عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي صلى الله عليه وسلم قال: لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ في بيت أم سلمة، فدعا فاطمة وحسناً وحسيناً، فجللهم بكساء، وعلي خلف ظهره، فجلله بكساء. ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس، وطهرهم تطهيراً. قالت أم سلمة: وأنا معهم يا نبي الله؟ قال: أنت على مكانك، وأنت على خير.
وأما حديث واثلة بن الأسقع:
فرواه أحمد في المسند (4/107) وفي الفضائل (1077-1149-1404) وغيره، من طريق الأوزاعي، عن شداد أبي عمار، قال: دخلت على واثلة بن الأسقع وعنده قوم، فذكروا علياً. فلما قاموا قال لي: ألا أخبرك بما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: بلى. قال. فذكر نحوه.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
وأما حديث أم سلمة:
فرواه أحمد في المسند (6/292) وفي الفضائل (994) وغيره، عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في بيتها فأتته فاطمة ببرمة فيها خزيرة، فدخلت بها عليه فقال لها: ادعي زوجك وابنيك قالت: فجاء علي والحسين والحسن، فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة. وهو على منامة على دكان، تحته كساء له خيبري، قالت: وأنا أصلي في الحجرة. فأنزل الله عز وجل هذه الآية ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ قالت: فأخذ فضل الكساء فغشاهم به، ثم أخرج
PDF 34يده فألوى بها إلى السماء، ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي، فأذهب عنهم الرجس، وطهرهم تطهيراً. اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي، فأذهب عنهم الرجس، وطهرهم تطهيراً. قالت: فأدخلت رأسي البيت فقلت: وأنا معكم يا رسول الله؟ قال: إنك إلى خير، إنك إلى خير.
إسناده صحيح.
وباقي طرقه لا تصح، وهي مذكورة في الأصل.
7 – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفع الراية إلى علي رضي الله عنه يوم بدر وهو ابن عشرين سنة:
(7) رواه الحاكم في المستدرك (4583): حدثنا علي بن حمشاذ، ثنا محمد بن المغيرة السكري، ثنا القاسم بن الحكم العرني، ثنا مسعر، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفع الراية إلى علي رضي الله عنه يوم بدر وهو ابن عشرين سنة.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
قلت: سنده حسن. للخلاف في القاسم بن الحكم العرني. وقد توبع.
ثم رأيت تحسين الألباني له في الإرواء (8/133) وتحسين الهيثمي له في مجمع الزوائد (9/125).
8- أقرؤنا أُبَي، وأقضانا علي:
(8) رواه البخاري (4481) وغيره. عن ابن عباس، قال: قال عمر رضي الله عنه .
وللحديث شواهد أخرى لا نطيل بتتبعها عن أنس، وابن عمر، وأبي محجن، وأبي سعيد الخدري، وعبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وكلها عند ابن عساكر.
9- قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فينا خطيباً بماء يدعى خمَّاً، بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ وذكّر. ثم قال: أما بعد، ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله، فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به. فحث على كتاب الله ورغب فيه. ثم قال: وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي. فقال له حصين: ومن أهل بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حُرِم الصدقة بعده. قال: ومن وهم؟ قال: هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس. قال: كل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال: نعم.
(9)
PDF 35ورد من حديث زيد بن أرقم، وأبي سعيد، وزيد بن ثابت، وجابر، وحذيفة بن أسيد، وعلي، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث زيد بن أرقم:
فرواه مسلم (2408) وأحمد (4/366) وابن خزيمة (2357) وغيرهم، من طريق يزيد بن حيان، عن زيد بن أرقم، وهو عند بعضهم مختصر.
وروى الطبراني في الكبير (5/4980): حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا عمرو بن عون الواسطي ثنا خالد بن عبد الله عن الحسن بن عبيد الله عن أبي الضحى عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض. وهذا سند صحيح. والحسن بن عبيد الله هو ابن عروة. وخالد بن عبد الله هو الواسطي.
ورواه الحاكم (4711) والطبراني (4981) من وجه آخر عن الحسن به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وفيه رد على من ضعف زيادة «وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض»، كالأرنؤوط.
ورواه أحمد في المسند (4/371) وفي الفضائل (968) وغيره، من طريق
PDF 36إسرائيل، عن عثمان بن المغيرة، عن علي بن ربيعة، قال: لقيت زيد بن أرقم وهو داخل على المختار، أو خارج من عنده، فقلت له: أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إني تارك فيكم الثقلين؟ قال: نعم. ولفظه عند غير أحمد: إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي؟ قال: نعم.
وسنده صحيح.
وقد صحح الحديث الألباني في الصحيحة (1761).
وباقي طرقه لا تصح، وهي مذكورة في الأصل، إلا أحد طرقي علي فهي محتملة للتحسين.
10- (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: أنت مني وأنا منك. وقال لجعفر: أشبهت خلقي وخلقي. وقال لزيد: أنت أخونا ومولانا).
(10) ورد من حديث البراء، وعلي، وعمران بن حصين، وحبشـي بن جنادة، وبريدة، وأبي رفع، وأسامة بن زيد، وجابر، وابن عباس، رضي الله عنهم أجمعين.
أقتصر منه على حديث البراء، لأنه أصحها: فقد رواه البخاري (2699) (4251)، والترمذي (3716) وغيرهما من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق عن البراء رضي الله عنه .
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وباقي طرقه مذكورة في الأصل. ولا يكاد يسلم منها طريق.
معنى الحديث:
قال ابن حجر في فتح الباري (5/130): قوله: «فهم مني وأنا منهم» أي: هم متصلون بي... وقيل: المراد فعلوا فعلي في هذه المواساة. وقال النووي: معناه المبالغة في اتحاد طريقهما واتفاقهما في طاعة الله تعالى.
وقد أطلق النبي صلى الله عليه وسلم مثل قوله هذا في عدد من الصحابة:
عن أبي موسى قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو، أو قل طعام عيالهم بالمدينة، جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد، ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية، فهم مني وأنا منهم.
رواه البخاري (2486) ومسلم (2500).
وعن أبي برزة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في مغزى له، فأفاء الله عليه، فقال لأصحابه: هل تفقدون من أحد؟ قالوا: نعم، فلاناً وفلاناً وفلاناً. ثم قال: هل تفقدون من أحد؟ قالوا: نعم، فلاناً وفلاناً وفلاناً. ثم قال: هل تفقدون من أحد؟ قالوا: لا. قال: لكني أفقد جليبيباً فاطلبوه. فطُلب في القتلى، فوجدوه إلى جنب سبعة، قد قتلهم ثم قتلوه. فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فوقف عليه، فقال: قتل سبعة ثم قتلوه، هذا مني وأنا منه، هذا مني وأنا منه. قال: فوضعه على ساعديه، ليس له إلا ساعدا النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فحفر له، ووضع في قبره، ولم يذكر غسلاً.
رواه مسلم (2472).
11-(كنا نحمل لبنة لبنة، وعمار لبنتين لبنتين، فرآه النبي صلى الله عليه وسلم، فينفض التراب عنه، ويقول: ويح عمار تقتله الفئة الباغية. يدعوهم إلى الجنة، ويدعونه إلى النار. قال: يقول عمار: أعوذ بالله من الفتن).
(11) هذا الحديث ليس في فضائل علي المباشرة، بل بطريق غير مباشرة، ولذلك لن أتوسع في تخريجه، بل أقتصر على ما ورد منه في الصحيحين:
فقد رواه البخاري (447) (2812) عن أبي سعيد رضي الله عنه أنه ذكر بناء المسجد فقال: الحديث.
ورواه مسلم (2915): عن أبي سعيد الخدري، قال: أخبرني من هو خير مني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمار، حين جعل يحفر الخندق، وجعل يمسح رأسه، ويقول: بؤس ابن سمية تقتلك فئة باغية.
وروى مسلم (2916) عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمار: تقتلك الفئة الباغية.
تنبيه:
أوّل معاوية الحديث تأويلاً أخرجه عن ظاهره:
فروى أحمد (2/206) وغيره، من طريق الأعمش، عن عبد الرحمن بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، قال: إني لأساير عبد الله بن عمرو بن العاص ومعاوية، فقال عبد الله بن عمرو لعمرو: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تقتله الفئة الباغية. يعني عمارا. فقال عمرو لمعاوية: اسمع ما يقول هذا. فحدثه فقال: أنحن قتلناه إنما قتله من جاء به!!.
وهذا تأويل لا دليل عليه، ولا زال علماء السنة يستدلون به على فضل علي، وتصويبه في حروبه ضد معاوية رضي الله عنهم أجمعين. وعلي كان أميراً واجب الطاعة، ومن خرج عليه هو الباغي، والنبي صلى الله عليه وسلم وصف قاتليه بالفئة الباغية، وهذا وصف لأصحاب معاوية غفر الله للجميع.
قال ابن حجر في فتح الباري (6/619): وفي هذا وفي قوله صلى الله عليه وسلم: تقتل عماراً الفئة الباغية دلالة واضحة على أن علياً ومن معه كانوا على الحق، وأن من قاتلهم كانوا مخطئين في تأويلهم، والله أعلم.
ويؤكده الأحاديث الآتية بعده.
12- تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين يقتلها أولى الطائفتين بالحق.
(12) رواه مسلم (1064) وأبو داود (4667)، وأحمد (3/25-32-48-79-97)، وغيرهم، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه .
ورواه مسلم (1064) وغيره، عن أبي سعيد: أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر قوما يكونون في أمته، يخرجون في فرقة من الناس، سيماهم التحالق، قال: هم شر الخلق
PDF 39(أو من أشر الخلق). يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق. قال: فضرب النبي صلى الله عليه وسلم لهم مثلاً، أو قال قولاً الرجل يرمي الرمية أو قال الغرض فينظر في النصل فلا يرى بصيرة، وينظر في النضي فلا يرى بصيرة، وينظر في الفوق فلا يرى بصيرة. قال: قال أبو سعيد: وأنتم قتلتموهم يا أهل العراق.
ورواه أحمد (3/82) عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم: في حديث ذكره: قوم يخرجون على فرقة من الناس مختلفة، يقتلهم أقرب الطائفتين إلى الحق.
ورواه النسائي في خصائص علي (173): أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المعتمر، قال: سمعت أبي، قال: حدثنا أبو نضرة، عن أبي سعيد، عن نبي الله صلى الله عليه وسلم: أنه ذكر ناساً في أمته، يخرجون في فرقة من الناس، سيماهم التحليق، يمرقون من الدين، كما يمرق السهم من الرمية، هم من شرار الخلق أو هم شر الخلق، تقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق. قال: وقال عمرو كلمة أخرى. قلت لرجل بيني وبينه: ما هي؟ قال: أنتم قتلتموه يا أهل العراق.
وهذا سند صحيح.
قال ابن حجر في فتح الباري (6/619): وفي هذا وفي قوله صلى الله عليه وسلم تقتل عماراً الفئة الباغية دلالة واضحة على أن علياً ومن معه كانوا على الحق، وأن من قاتلهم كانوا مخطئين في تأويلهم، والله أعلم.
وقال النووي في شرحه على مسلم (7/168):
PDF 40(7/168): هذه الروايات صريحة في أن علياً رضي الله عنه كان هو المصيب المحق، والطائفة الأخرى أصحاب معاوية رضي الله عنه كانوا بغاة متأولين. وفيه التصريح بأن الطائفتين مؤمنون، لا يخرجون بالقتال عن الإيمان، ولا يفسقون. وهذا مذهبنا ومذهب موافقينا. انتهى
قلت: قد جاءت تسمية علي صراحة في بعض الروايات، لكنها لا تصح، ذكرتها في الأصل.
13- بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسماً، أتاه ذو الخويصـرة وهو رجل من بني تميم، فقال: يا رسول الله اعدل. فقال: ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل. قد خبتَ وخسرتَ إن لم أكن أعدل. فقال عمر: يا رسول الله ائذن لي فيه فأضرب عنقه؟ فقال: دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى رصافه فما يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى نَضِيِّه - وهو قدحه - فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى قُذذه فلا يوجد فيه شيء، قد سبق الفرث والدم، آيتهم رجل أسود، إحدى عضديه مثل ثدي المرأة، أو مثل البضعة تدردر، ويخرجون على حين فرقة من الناس. قال أبو سعيد: فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه، فأمر بذلك الرجل فالتُمِس فأتي به حتى نظرتُ إليه على نعت النبي صلى الله عليه وسلم الذي نعته.
(13) رواه البخاري (3610)، (6163)، (6933)، ومسلم (1064) أبي سعيد الخدري رضي الله عنه .
ورواه البخاري (2981) وغيره عن ابن مسعود رضي الله عنه .
ورواه مسلم (1066) عن عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ورواه مسلم (1066) وغيره بلفظ أطول عن زيد بن وهب الجهني رضي الله عنه .
14- أما إنك ستلقى بعدي جهداً. قال: في سلامة من ديني؟ قال: في سلامة من دينك.
(14) ورد من حديث ابن عباس، وأبي عبيدة بن الحكم الأزدي، وعلي، وأنس، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث ابن عباس.
فرواه الحاكم
PDF 41في المستدرك (4677) أخبرنا أحمد بن سهل الفقيه ببخارى، ثنا سهل بن المتوكل، ثنا أحمد بن يونس، ثنا محمد بن فضيل، عن أبي حيان التيمي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي.
وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وسهل بن المتوكل بن حجر أبو عصمة البخاري، وثقه ابن حبان (8/294). وقال الخليلي في الإرشاد (3/969): ثقة مرضي.
وقد علق الألباني صحة الحديث في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (10/556) على سهل بن المتوكل هذا فلم يعرفه.
وها قد عرفته والحمد لله.
وباقي شواهده ضعيفة كما ذكرت في الأصل.
15- ما كنا نعرف المنافقيـن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ببغض علي.
(15) ورد من حديث أبي سعيد الخدري، وأبي ذر، وجابر رضي الله عنهم ، أقتصر منه على حديث أبي سعيد الخدري لصحته.
فرواه الحميري في جزئه (38): ثنا هارون بن إسحاق، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن يزيد بن خصيفة، عن بسر بن سعيد، عن أبي سعيد الخدري.
وهذا سند حسن. رجاله رجال الشيخين، غير هارون بن إسحاق الكوفي فمن رجال الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وقال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائى: ثقة.
ورواه أبو بكر الصولي في أحاديثه (1174)، وأبو نعيم في صفة النفاق (80) من طريق آخر عن أبي سعيد الخدري.
وباقي طرقه مذكورة في الأصل. ولا يكاد يسلم منها طريق.
وقد وهم ابن تيمية في منهاج السنة النبوية (4/286) فحكم بوضعه. وبينت في الأصل خطأه في ذلك.
16- قيل لعلي ولأبي بكر يوم بدر: مع أحدكما جبريل، ومع الآخر ميكائيل، وإسرافيل ملك عظيم يشهد القتال، أو قال: يشهد الصف.
(16) رواه أحمد (1/147)، وابن أبي عاصم (1217) وغيرهما، من طريق مسعر، عن أبي عون، عن أبي صالح الحنفي، عن علي.
ورواه البزار (729)، والحاكم (4430)، وغيرهما من طريق مسعر، عن أبي عون، عن أبي صالح الحنفي، عن علي رضي الله عنه ، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأبي بكر رضي الله عنه ، يوم بدر: مع أحدكما جبريل، ومع الآخر ميكائيل، وإسرافيل ملك عظيم يشهد القتال أو يكون في الصف.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، والألباني في الصحيحة (3241).
17- أول من أسلم علي رضي الله عنه .
(17) ورد من حديث علي، وابن عباس، وزيد بن أرقم، وسلمان الفارسي، ومعقل بن يسار، ويعلى بن مرة الثقفي، وليلى الغفارية، ومالك بن الحويرث، وبريدة، وعفيف، وأبي أيوب، وأبي رافع، وأنس، وأبي ذر، وعمر، رضي الله عنهم أجمعين.
وقد صح من قول ابن عباس رضي الله عنه . وباقي طرقه ضعيفة.
ولذلك سأقتصر عليه وأدع باقي طرقه للأصل. وأصح طرقه: ما رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (185-188) وفي الأوائل (71): حدثنا أحمد بن الفرات، نا عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنه .
وسنده صحيح. وصححه العراقي في التقييد والإيضاح بعدما عزاه للطبراني من طريق عبد الرزاق (268).
مناقشة:
ذكرت في الأصل الخلاف في أول من أسلم.
فقيل: خديجة. حكى البغوي في تفسيره (4/87) الإجماع عليه.
وقيل: أبو بكر. حكى ابن حجر في الفتح (7/170) اتفاق الجمهور عليه.
وقيل: علي. حكاه العراقي في التقييد والإيضاح (266) عن أكثر الصحابة.
18- (إن منكم من يقاتل على تأويل هذا القرآن، كما قاتلتُ على تنزيله، فاستشرفنا، وفينا أبو بكر وعمر. فقال: لا، ولكنه خاصف النعل، فجئنا نبشره، قال: وكأنه قد سمعه).
(18) صح من حديث أبي سعيد، وورد من طرق ضعيفة عن علي، وعبد الرحمن بن بشير، وأبي ذر، والأخضر بن أبي الأخضر، رضي الله عنهم أجمعين.
وحديث أبي سعيد رواه الإمام أحمد في مسنده (11773)، وغيره بسند جيد عنه، قال: كنا جلوسا ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج علينا من بعض بيوت نسائه، فقمنا معه، فانقطعت نعله. فتخلف عليها علي يخصفها، فمضـى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومضينا معه، ثم قام ينتظره، وقمنا معه، فقال:.....).
وصححه الحاكم. وأعله ابن الجوزي في العلل المتناهية. ووهم في ذلك كما بينته في الأصل.
وصحح الحديث الألباني في الصحيحة (2487).
وباقي طرقه مذكورة في الأصل. ولا يصح منها شيء.
والنبي صلى الله عليه وسلم يشير بهذا الكلام لمقاتلته الخوارج لما أولوا القرآن على غير تأويله، فأرسل لهم ابن عباس فناظرهم، ورجع منهم ألفان، و قتل سائرهم على ضلالة.
وقد روى قصة مناظرته لهم النسائي في الكبرى (8523)، والحاكم في المستدرك (2656) وغيره.
19- إني وإياكِ وهذا النائم -يعني علياً- وهما - يعني الحسن والحسين- لفي مكان واحد يوم القيامة.
(19) ورد من حديث أبي سعيد، وعلي رضي الله عنهما.
وأما حديث أبي سعيد فرواه الطبراني في الكبير (1016)،
PDF 44والحاكم في المستدرك (4664) بسند حسن عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على فاطمة رضي الله عنها فقال.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وذكره الألباني في الصحيحة (3319).
وباقي طرقه مذكورة في الأصل. ولا يصح منها شيء.
20- (يطلع عليكم من تحت هذا الصور رجل من أهل الجنة. قال: فطلع عليهم أبو بكر رضوان الله عليه، فهنأناه بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم لبث هنيهة، ثم قال: يطلع عليكم من تحت هذا الصور رجل من أهل الجنة. قال: فطلع عمر. قال: فهنأناه بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: ثم قال: يطلع عليكم من تحت هذا الصور رجل من أهل الجنة، اللهم إن شئت جعلته علياً، ثلاث مرات، فطلع علي رضي الله عنه ).
(20) ورد من حديث جابر، وابن مسعود، وسلمى، وأم خارجة، وأبي مسعود، رضي الله عنهم أجمعين.
وهو حديث حسن، طرقه كلها ضعيفة، إلا واحدة محتملة للتحسين، وقد رواها أحمد في المسند (3/356-380) وفي الفضائل (977) وغيره، عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ويشهد له الحديث قبله والذي بعده.
21- أنه شهد المغيرة بن شعبة، وكان بالكوفة في المسجد الأكبر، وكانوا أجمع ما كانوا يميناً وشمالاً، حتى جاء رجل من أهل المدينة يدعى سعيد بن زيد بن نفيل، فرحب به المغيرة، وأجلسه عند رجليه على السرير. فبينا هو على ذلك إذ دخل رجل من أهل الكوفة، يدعى قيس بن علقمة، فاستقبل المغيرة فسَبَّ فسُبَّ. فقال له المدني: يا مغير بن شعب من يسب هذا الشاب؟ قال: سب علي بن أبي طالب. قال له مرتين: يا مغير بن شعب ألا أسمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبون عندك لا تنكر ولا تغير. فإني أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم بما سمعت أذناي، وبما وعى قلبي، فإني لن أروي عنه من بعده كذباً، فيسألني عنه إذا لقيته، أنه قال: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد في الجنة، وآخر تاسع لو أشاء أن أسميه لسميته. قال: فخرج أهل المسجد يناشدونه بالله يا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم من التاسع؟ قال: نشدتموني بالله، واللهُ عظيم. أنا تاسع المؤمنين، ونبي الله صلى الله عليه وسلم العاشر. ثم أتبعها: واللهِ لَمَشَهْدٌ شهده الرجل منهم يوماً واحداً في سبيل الله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من عمل أحدكم ولو عُمِّر عمر نوح.
(21) ورد من حديث
PDF 45سعيد بن زيد بن نفيل، وعبد الرحمن بن عوف، وابن عمر، وابن مسعود، رضي الله عنهم أجمعين.
أصحها حديث سعيد بن زيد بن نفيل، ولذلك سأقتصر عليه، فقد رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (6/350): حدثنا محمد بن بشر، قال: ثنا صدقة بن المثنى، قال: سمعت جدي رياح(17) بن الحارث يذكر... الحديث.
وهذا سند صحيح.
ورواه الترمذي (3748)، وغيره.
وذكره الألباني في الصحيحة (2319). وقد بينت ذلك في الأصل.
22- (كنت جالساً في المسجد أنا ورجلين معي، فنلنا من علي. فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم غضبان يُعرف في وجهه الغضب، فتعوذت بالله من غضبه. فقال: ما لكم وما لي؟ من آذى علياً فقد آذاني).
(22) ورد من حديث
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
PDF 46عمرو بن شاس، وسعد بن أبي وقاص، وجابر، وابن عباس، رضي الله عنهم أجمعين.
وأما حديث سعد بن أبي وقاص: فرواه أبو يعلى (770)، والبزار في مسنده (1166)، من طريق قنان بن عبد الله النهمي، حدثنا مصعب بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال:. الحديث.
قنان مختلف فيه، فلعله حسن الحديث. ويقويه حديث عمرو بن شاس. والله أعلم.
والحديث صححه الألباني في الصحيحة (2295) بلفظ: من آذى عليا فقد آذاني.
وباقي طرقه مذكورة في الأصل. ولا يصح منها شيء.
23- (بعث النبي صلى الله عليه وسلم ببراءة مع أبي بكر، ثم دعاه فقال: لا ينبغي لأحد أن يبلغ هذا إلا رجل من أهلي. فدعا علياً فأعطاه إياه).
(23) ورد من حديث أنس، وأبي هريرة، وجابر، وأبي بكر، وأبي سعيد أو أبي هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وسعد، وعلي، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث أنس: فرواه الترمذي (3090) وغيره، من طريق حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن أنس بن مالك، قال:
وسماك الراجح أنه ضعيف إلا في رواية شعبة والثوري عنه.
وكل طرقه ضعيفة. وبعضها شديدة الضعف. والأخرى ضعفها يسير. وحسن الحديث الترمذي، وابن حجر في الفتح (8/320)، والألباني. ولذلك ذكرته هنا.
وضعفه ابن الجوزي.
وقد ذكرت في الأصل أن حديث أنس فيه سماك مختلف فيه، وحديث أبي هريرة فليس فيه إلا المحرر بن أبي هريرة، انفرد ابن حبان بتوثيقه.
وحديث جابر ليس فيه إلا عنعنة أبي الزبير. ومن الحفاظ من يمشيها.
وحديث أبي بكر فيه السبيعي مختلط مدلس، ومن الحفاظ من يحتج به مطلقاً.
وأما عن معنى الحديث والمراد منه، فقد قال ابن تيمية في منهاج السنة النبوية (5/34): ومثل كون براءة لا يبلغها إلا رجل من بني هاشم، فإن هذا يشترك فيه جميع الهاشميين لما روي أن العادة كانت جارية بأن لا ينقض العهود ويحلها إلا رجل من قبيلة المطاع. انتهى.
وقال ابن العربي في عارضة الأحوذي (13/169): قال علماؤنا: وكان المعنى في ذلك أن سيرة العرب قد كانت سبقت واستقرت أنه إذا عقد عهد أحد منهم، لا يحله إلا هو، أو أحد من قرابته. فتذكر النبي عليه السلام ذلك بعد إرسال أبي بكر، فأرسل علياً بذلك، حتى لا يبقى للعرب عليه حجة يتعلقون بها، يقولون عقد معنا فلا يحل العقد إلا هو. فأذن الله له في ذلك مصلحة قررها وحكمة في حكم من الشريعة أمضاه بها وأمضاها.
24- كنت أنا وعلي بن أبي طالب رفيقين في غزوة العشيرة، فلما نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقام بها، رأينا أناساً من بني مدلج يعملون في عين لهم، أو في نخل، فقال لي علي: يا أبا اليقظان هل لك أن نأتي هؤلاء فننظر كيف يعملون؟ قال: قلت: إن شئت فجئناهم فنظرنا إلى عملهم ساعة. ثم غشينا النوم. فانطلقتُ أنا وعلي حتى اضطجعنا في ظل صور من النخل، ودقعاء من التراب فنمنا. فوالله ما أنبهنا إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركنا برجله وقد تتربنا من تلك الدقعاء التي نمنا فيها، فيومئذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: ما لك يا أبا تراب؟ لما يرى مما عليه من التراب، ثم قال: ألا أحدثكما بأشقى الناس؟ قلنا: بلى يا رسول الله. قال: أحيمر ثمود الذي عقر الناقة، والذي يضربك يا علي على هذه - ووضع يده على قرنه- حتى يبل منها هذه وأخذ بلحيته.
(24) ورد من حديث عمار بن ياسر، وجابر بن سمرة، والضحاك بن مزاحم، وعلي بن أبي طالب، رضي الله عنهم أجمعين.
وقد روى حديث عمار بن ياسر: النسائي في الكبرى (8485)، وفي الخصائص (153)، وأحمد في المسند (4/263)، وفي الفضائل (1172-1173)، والحاكم (4679).
وفيه محمد بن خثيم مجهول، انفرد عنه محمد بن كعب القرظي، ووثقه ابن حبان على عادته. وأعله البخاري بالانقطاع.
وأما حديث الضحاك بن مزاحم فرواه الإمام أحمد في الفضائل (953). ففيه قتيبة بن قدامة الرؤاسي وأبوه، لم يوثقهما غير ابن حبان.
وأما حديث علي بن أبي طالب: فله عنه طرق: في واحدة: عبد الله بن صالح كاتب الليث وهو مختلف فيه. والراجح ضعفه. وفي أخرى: عبد الرحمن بن أبي الزناد وهو مختلف فيه. والراجح أنه سيء الحفظ. وفي أخرى: عنعنة حبيب بن أبي حبيب، وهو أحد الأثبات لكنه يدلس. وفي أخرى: عبد الله بن سبيع أو سبع لم يوثقه غير ابن حبان.
فأغلبها غير شديدة الضعف، وجنح إلى تحسينه الهيثمي في مجمع الزوائد (9/137) والألباني في الصحيحة (1743). وصححه الحاكم. وجوده ابن حجر في فتح الباري (7/74).
25- اشتكى علياً الناس، قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا خطيباً، فسمعته يقول: أيها الناس لا تشكوا علياً، فوالله إنه لأخيشن في ذات الله أو في سبيل الله.
(25) رواه أحمد في المسند (3/86)، وفي الفضائل (1161)، من طريق ابن إسحاق وهذا في سيرته (2/603) قال: حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن
PDF 49معمر بن حزم، عن سليمان بن محمد بن كعب بن عجرة، عن عمته زينب بنت كعب، وكانت عند أبي سعيد الخدري، عن أبي سعيد الخدري.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وزينت بنت كعب مختلف في صحبتها. ووثقها ابن حبان، وهي زوجة أبي سعيد الخدري.
وقال ابن الملقن في البدر المنير (8/249): قلت: وأما زينب فقد أسلفنا ثقتها في كلام ابن القطان، وممن وثقها ابن حبان، فإنه ذكرها في ثقاته، بل ذكرها ابن فتحون وأبو إسحاق بن الأمين في جملة الصحابة. فصح الحديث ولله الحمد. انتهى .
قلت: المصنفون في تراجم الصحابة كابن فتحون، وابن الأمين، وغيرهم، يذكرون من عثروا له على حديث رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم، بغض النظر عن صحة الحديث. فإن لم يصح السند لم تثبت الصحبة، لكن إن ثبت أنها زوجة أبي سعيد الخدري فهي صحابية غالبا. ولا يبعد القول بحسن هذا السند.
والحديث ذكره الألباني في الصحيحة (2479).
26- لما أهديت فاطمة إلى علي لم نجد في بيته إلا رملاً مبسوطاً، ووسادة حشوها ليف، وجرة وكوزاً. فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى علي: لا تحدثن حدثا - أو قال لا تقربن أهلك - حتى آتيك. فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أثم أخي؟ فقالت أم أيمن - وهي أم أسامة بن زيد - وكانت حبشية، وكانت امرأة صالحة: يا نبي الله هو أخوك وزوجته ابنتك؟ وكان النبي صلى الله عليه وسلم آخى بين أصحابه وآخى بين علي ونفسه. فقال: إن ذلك يكون يا أم أيمن. قال: فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بإناء فيه ماء، فقال فيه ما شاء الله أن يقول، ثم نضح على صدر علي ووجهه. ثم دعا فاطمة فقامت إليه تعثر في مرطها من الحياء، فنضح عليها من ذلك الماء. وقال لها ما شاء الله أن يقول، ثم قال لها: أما إني لم آلك، أنكحتك أحب أهلي إلي. ثم رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم سوادا من وراء الستر - أو من وراء الباب – فقال: من هذا؟ قالت: أسماء. قال: أسماء ابنة عميس؟ قالت: نعم يا رسول الله. قال: أجئت كرامة لرسول الله صلى الله عليه وسلم مع ابنته؟ قالت: نعم إن الفتاة ليلة يبنى بها لابد لها من امرأة تكون قريباً منها، إن عرضت حاجة أفضت بذلك إليها. قالت: فدعا لي دعاء إنه لأوثق عملي عندي، ثم قال لعلي: دونك أهلك، ثم خرج فولى. قالت: فما زال يدعو لهما حتى توارى في حجره.
(26) ورد من حديث أسماء بنت عميس، وابن عمر، وابن عباس، وزيد بن أبي أوفى، ويعلى بن مرة، ومحدوج بن زيد، وأبي رافع، وأنس بن مالك، وعلي بن أبي طالب، وأبي سعيد الخدري، وجابر، وأبي أمامة، وأبي ذر، وحذيفة بن اليمان، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأبي برزة، وأبي هريرة، وعابس، وأبي جعفر
PDF 50وعمر بن علي، ومحمد بن عمر بن علي، وسعيد بن المسيب، والبهي، رضي الله عنهم أجمعين.
وأغلب هذه الطرق شديدة الضعف، وأقواها طريقان عن أسماء، سأكتفي بهما، وأدع باقي الطرق لأصل الكتاب.
أما حديث أسماء بنت عميس:
فرواه عبد الرزاق (9781)، وعنه أحمد في الفضائل (958)، وابن راهويه (2132)، (1629- المطالب العالية)، ومن طريقه الطبراني (24/365) عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة، وأبي يزيد المديني، أو أحدهما - شك أبو بكر - أن أسماء ابنة عميس قالت.
ورجاله ثقات. وأبو يزيد المديني روى له البخاري، ووثقه ابن معين. فيكفيه ذلك. ومن عرف حجة على من لم يعرف. ولا يضره الشك فيه، لأنه كيفما دار دار على ثقة.
وعبد الرزاق ثقة، لكن له أوهام ومناكير في روايته. كما شرحت في الأصل.
وكذلك معمر بن راشد أحد الثقات الحفاظ، يهم في روايات شيوخ معينين عنه، وفي روايته هو عن شيوخ معينين.
لكن توبعا على روايتهما: فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/133) من طريق حماد بن زيد، عن أيوب السختياني، عن أبي يزيد المدني، أن أسماء بنت عميس.
ورواه النسائي في الكبرى (8455)، وفي الخصائص (124): أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا حاتم بن وردان، قال: حدثنا أيوب السختياني، عن أبي يزيد المدني، عن أسماء بنت عميس.
قال الذهبي في تلخيص المستدرك (3/1621): ولكن الحديث غلط؛ فإن أسماء كانت ليلة زفاف فاطمة بالحبشة.
وقال ابن حجر في المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (8/240): قلت: رجاله ثقات، لكن أسماء بنت عميس كانت في هذا الوقت بأرض الحبشة مع زوجها جعفر، لا خلاف في ذلك، فلعل ذلك كان لأختها سلمى بنت عميس، وهي امرأة حمزة بن عبد المطلب. انتهى .
لكن الحديث قوي من الطريقين، أعني طريق معمر، وطريق حاتم بن وردان. ووقوع الوهم في بعض ألفاظه، لا يوجب إسقاط الحديث برمته.
فالحديث جيد بلفظ المؤاخاة فقط، لا بباقي ألفاظه الأخرى المنكرة.
ومال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء (648) إلى تضعيفه.
وذكر الشوكاني في الفوائد المجموعة (305) حديث أنس وقال: قال ابن الجوزي، والذهبي: إنه موضوع. والمتهم به: مطر بن ميمون الإسكاف.
وقال الذهبي في المنتقى من منهاج الاعتدال (471): قلنا: هذا موضوع باطل، والمباهلة إنما كانت سنة تسع أو نحوها، والمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار في أول الهجرة. ثم لم تقع مباهلة، لكن دعي نصارى نجران إليها، فاستمهلوا حتى يشتوروا، فلما خلوا، قالوا: هو نبي، وما باهل قوم نبياً إلا استؤصلوا، فأقروا بالجزية وذهبوا.
يقصد الذهبي وضعه من بعض طرقه. ومال ابن الجزري إلى قوته في مناقب الأسد الغالب علي بن أبي طالب (22).
27- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بسد الأبواب إلا باب علي.
(27) ورد من حديث ابن عباس، وزيد بن أرقم، والبراء بن عازب، وابن عمر، وجابر بن سمرة، وسعد بن أبي وقاص، وعلي، وجابر، وأنس، رضي الله عنهم أجمعين.
وكل هذه الطرق ضعيفة، وأغلبها شديدة الضعف، إلا ثلاثة، وهي:
حديث ابن عباس، وله عنه طرق: أقواها ما رواه الترمذي (3732)، والنسائي في الكبرى (8373) وفي الخصائص (42)، وغيرهم من طريق شعبة، عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عباس.
وهذا مختصر من حديث طويل لكن الصواب فيه عن ميمون أبي عبد الله الضعيف لا عمرو بن ميمون، أخطأ فيه أبو بلج.
ومما يؤكد ذلك التعليل ورود هذا الحديث بالذات من طريق ميمون المذكور. وهو حديث زيد بن أرقم. وصححها ابن حجر في الفتح.
مع أنه قال هو نفسه في التقريب عن ميمون المذكور: ضعيف. ثم رأيته قال في القول المسدد في الذب عن مسند أحمد (17): وميمون وثقه غير واحد، وتكلم بعضهم في حفظه، وقد صحح له الترمذي حديثاً غير هذا، تفرد به عن زيد بن أرقم. انتهى. فلعله
PDF 53اشتبه عليه بغيره.
وحديث ابن عمر: فله طريقان: أحسنهما ما رواه أحمد (2/26) من طريق هشام بن سعد، عن عمر بن أسيد، عن ابن عمر، قال: كنا نقول في زمن النبي صلى الله عليه وسلم: رسول الله خير الناس، ثم أبو بكر، ثم عمر، ولقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال، لأن تكون لي واحدة منهن، أحب إلي من حمر النعم: زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته وولدت له، وسد الأبواب إلا بابه في المسجد، وأعطاه الراية يوم خيبر.
وهشام بن سعد أكثر الحفاظ على تضعيفه. ومنهم من وثقه. وقال ابن حجر في النكت (1/464): ورواته ثقات، إلا أن هشام بن سعد قد ضعف من قبل حفظه، وأخرج له مسلم، فحديثه في رتبة الحسن، لاسيما مع ما له من الشواهد.
وله طريق آخر فيه أبو إسحاق السبيعي، وحسنه ابن حجر. مع أن أبا إسحاق مدلس مختلط.
وباقي طرقه لا يفرح بها. وقد تتبعتها في الأصل.
وغلا ابن الجوزي فحكم بوضعها، ورد عليه ابن حجر وغيره.
وقال ابن الجزري في مناقب الأسد الغالب علي بن أبي طالب (ص 24): حديث حسن... ولا ينافي ما ثبت في صحيح البخاري من أمره صلى الله عليه وسلم في مرض موته بسد الأبواب إلا باب أبي بكر الصديق، لأن هذا كان في حال حياته صلى الله عليه وسلم، لاحتياج فاطمة رضي الله عنها إلى المرور من بيتها إلى بيت أبيها، فجعل هذا رفقاً بها وستراً، وغيرة عليها، وأما بعد وفاته فلما زالت هذه العلة احتيج إلى فتح باب الصديق، لأجل خروجه إلى المسجد، ليصلي بالمسلمين، إذ كان هو الخليفة بعده، ورفقا به أيضاً وإشارة إلى أنه القائم بعده.
قال ابن حجر في فتح الباري (7/14-15): وهذه الأحاديث يقوي بعضها
PDF 54بعضاً، وكل طريق منها صالح للاحتجاج، فضلا عن مجموعها. وقد أورد ابن الجوزي هذا الحديث في الموضوعات... وأخطأ في ذلك خطأ شنيعاً، فإنه سلك في ذلك رد الأحاديث الصحيحة بتوهمه المعارضة، مع أن الجمع بين القصتين ممكن... والمعنى أن باب علي كان إلى جهة المسجد، ولم يكن لبيته باب غيره، فلذلك لم يؤمر بسده، ويؤيد ذلك ما أخرجه إسماعيل القاضي في أحكام القرآن، من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب، أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأذن لأحد أن يمر في المسجد وهو جنب إلا لعلي بن أبي طالب، لأن بيته كان في المسجد. ومحصل الجمع أن الأمر بسد الأبواب وقع مرتين: ففي الأولى استثني علي لما ذكره. وفي الأخرى استثني أبو بكر. ولكن لا يتم ذلك إلا بأن يحمل ما في قصة علي على الباب الحقيقي، وما في قصة أبي بكر على الباب المجازي، والمراد به الخوخة كما صرح به في بعض طرقه. وكأنهم لما أمروا بسد الأبواب سدوها، وأحدثوا خوخاً يستقربون الدخول إلى المسجد منها، فأمروا بعد ذلك بسدها. فهذه طريقة لا بأس بها في الجمع بين الحديثين، وبها جمع بين الحديثين المذكورين أبو جعفر الطحاوي في مشكل الآثار. وهو في أوائل الثلث الثالث منه(18) وأبو بكر الكلاباذي في معاني الأخبار(19) وصرح بأن بيت أبي بكر كان له باب من خارج المسجد، وخوخة إلى داخل المسجد، وبيت علي لم يكن له باب إلا من داخل المسجد، والله أعلم.
وأطال في القول المسدد (16) الكلام على طرقه. وانظر النكت على مقدمة ابن الصلاح (1/465) له.
القسم الثاني: الأحاديث الضعيفة
يضم
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
PDF 55هذا القسم (58) حديثاً، أغلبها لا تصح، وفي بعضها خلاف بين العلماء، وأغلب العلماء على ضعفها، لذلك ذكرتها هنا، ومن صححها حملها على محمل حسن يتوافق مع معتقد أهل السنة، ففي جميع الأحوال لا متمسك فيها للغلاة في تأييد معتقدهم الباطل. فلنتابع سرد الأحاديث حسب تسلسل الأرقام:
28- (علي مني، وأنا من علي، ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي).
(28)
ورد من حديث حبشي بن جنادة، وأنس، وسعد، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث حبشي بن جنادة:
فأحسن طرقه ما رواه الترمذي (3719)، وابن ماجه (119)، وأحمد في المسند (4/165)، وفي الفضائل (1023)، والنسائي في الكبرى (8091)، (8400)، وفي الخصائص (69)، من طرق، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن حبشي بن جنادة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وصرح أبو إسحاق بالتحديث عند النسائي.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح.
وشريك ضعيف. وأبو إسحاق اختلط.
لكن قوله: (ولا يؤدي عني) أي: نبذ العهد. كما في تحفة الأحوذي (10/152). فليس المراد قضاء الدين. فلا يصح شاهداً.
وأما حديث أنس:
فله طريقان ساقطان.
وأما حديث سعد:
فقد رواه النسائي في خصائص علي (9-94) وغيره، بلفظ: (هذا وليي والمؤدي عني) وفيه: موسى بن يعقوب المدني مختلف فيه. وقد حسن الألباني الحديث بمجموع طرقه كما بين في الصحيحة (1980). قواه من طريق حبشي وطريق سعد. وقد بينت أن الأولى لا تصلح شاهداً.
29- بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قاضيا فقلت: يا رسول الله ترسلني وأنا حديث السن، ولا علم لي بالقضاء؟ فقال: إن الله سيهدي قلبك، ويثبت لسانك. فإذا جلس بين يديك الخصمان، فلا تقضين حتى تسمع من الآخر، كما سمعت من الأول، فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء. قال: فما زلت قاضياً، أو ما شككت في قضاء بعد).
(29) ورد من حديث علي، وابن عباس رضي الله عنهما.
أما حديث علي:
فله عنه طرق:
الأول:
رواه أبو داود (3582) وغيره من طرق، عن سماك بن حرب، عن حنش بن المعتمر، عن علي؛ قال:
وسماك بن حرب فيه خلاف والراجح ضعفه. وفي حنش ضعف.
وله طريق آخر عن سماك، رواه ابن حبان (5065) من طريق أسباط بن نصر، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن علي.
وإسناده ضعيف، أسباط وسماك فيهما خلاف. ورواية سماك عن عكرمة خاصة مضطربة، وهذه منها.
وقال الساجي في الضعفاء عن أسباط: روى أحاديث لا يتابع عليها، عن سماك بن حرب.
تهذيب التهذيب (1/185). وهذه من روايته عنه.
والثاني:
رواه أحمد في المسند (1/88-156)، وفي الفضائل (1212)، وغيرهما، من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن على رضي الله
PDF 59عنه
وأبو إسحاق هو السبيعي مختلط مدلس، والراوي عنه هنا حفيده إسرائيل بن يونس روى عنه بعد الاختلاط. وقد اضطرب فيه السبيعي، كما بينت في الأصل.
والثالث:
رواه أحمد (1/136) وغيره، من طريق أبي البختري الطائي، قال: أخبرني من سمع علياً رضي الله عنه يقول: فذكره.
وهذا سند فيه مجهول. وقد رواه ابن ماجه (2310) وغيره، من طريق أبي البختري، عن علي، بإسقاط المجهول. وصححه الحاكم، فوهم، لكونه منقطعاً.
والرابع:
رواه الضياء في الأحاديث المختارة (774)، وابن الأعرابي في معجمه (2/1719)، بسند فيه القاسم بن عيسى بن إبراهيم الطائي، تغير عقله، كما قال أبو داود، ووثقه ابن حبان، وهو متساهل. ومؤمل بن إسماعيل سيء الحفظ.
والخامس:
رواه الخطيب في تاريخ بغداد (12/443) من طريق ساقط.
وأما حديث ابن عباس:
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/391) بسند فيه مسلم بن كيسان الأعور، ضعيف وقيل: متروك.
الحاصل:
كل طرقه ضعيفة والحديث لا يصح. لكن تقدم حديث صحيح عن ابن عباس قال: قال عمر رضي الله عنه : أقرؤنا أبي وأقضانا علي. وقد تقدم تخريجه.
30- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عنده طائر، فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك يأكل معي من هذا الطير، فجاء أبو بكر فردّه، ثم جاء عمر فردّه، ثم جاء علي فأذن له.
(30)
PDF 60قد جمع غير واحد من الحفاظ طرقه للاعتبار والمعرفة، كالحاكم أبي عبد الله، وأبي بكر بن مردويه، وأبي نعيم، والحافظ الذهبي.
وقد ورد من حديث أنس بن مالك، وسفينة، وعبد الله بن عباس، وعلي بن أبي طالب، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وأبي سعيد الخدري، وحبشي بن جنادة، ويعلى بن مرة، وأبي رافع، وقد تتبعتها في الأصل طريقاً طريقاً فبلغت 54 طريقاً.
وكل طرقه ضعيفة، وأغلبها شديدة الضعف، تدور على الهلكى والمتروكين والمجاهيل، مع ما فيها من اضطراب في المتن، وعليه فالحديث لا يصح.
وبينت أن العلماء أنكروه لما يظهر من متنه من تفضيل علي على الشيخين رضي الله عنهم ، بل على الرسول صلى الله عليه وسلم، بالِإضافة لما في متنه من ركة اللفظ، والاضطراب. وقد تتبعت أوجه الاختلاف والاضطراب الواقعة فيه، وفي حدود علمي لا يوجد حديث وقع فيه مثل هذا الاضطراب، ومن ذلك.
1 – الاختلاف فيمن فتح الباب:
ففي بعضها: الذي فتح الباب: أنس بن مالك، وفي بعضها الآخر: الذي فتحه سفينة.
2 - الاختلاف في عدد الطير:
ففي بعض الروايات: طائر واحد، وفي بعضها طيران، وفي بعضها ثلاثة، وجمع في بعضها، فقيل: أطيار أو طوائر.
3 - الاختلاف في صفة الطير:
فقيل: فرخ مشوي، وقيل: حبارى، وقيل: طير جبلي، وقيل: حجل بخبزة وصبابة، وقيل: طير بين رغيفين، وقيل: طير معه أرغفة من شعير. وقيل: طيراً أو
PDF 61ضباعاً، وقيل: طيرين بين رغيفين، وقيل: نحامات، وقيل: نحامة مشوية، وقيل: يعاقيب، وقيل: أربعة أرغفة وذبحت له دجاجة فطبختها.
وفي أكثرها: طير مشوي، وقيل: طائر فأمر به فطبخ وصنع.
وفي أكثرها: طير، وفي بعضها: أتته بفضل البارحة.
4 - الاختلاف فيمن قدَّم الطير:
ففي بعضها يقول أنس: بعثتني أم سليم بطير مشوي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه أرغفة من شعير، فأتيته به، فوضعته بين يديه. وفي بعضها الذي قدَّمه إحدى نسائه، وبعضها أم أيمن، وبعضها رجل، وبعضها امرأة من الأنصار، وفي بعضها الذي صنعه سفينة.
وفي بعضها: أم سلمة. وقيل: فأصبح عند بعض نسائه صفية، أو غيرها فأتته بهن.
5 - الاختلاف في صفة مجيء علي رضي الله عنه :
ففي بعضها أنه طرق الباب ثلاث مرات، ويرده أنس، وفي بعضها أربع مرات، وفي بعضها أنه طرقه في المرة الأولى، فرده أنس، وفي الثانية ضرب أنساً في صدره، ودخل، وفي بعضها في المرة الثانية جاء كأنما يضرب بالسياط، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «افتح، افتح». وفي بعضها أن علياً لم يضرب الباب، وإنما خرج أنس يبحث عن رجل يكون صاحب الدعوة، فوجد علياً، فعاد، وهكذا ثلاث مرات.
وفي بعضها أنه جاء علي ودخل من غير ذكر للطرق ولا للرد.
وفي بعضها: فرفع علي يده فركز في صدري ثم دخل.
وفي بعضها: فجاء أبو بكر فرده، ثم جاء عمر فرده، ثم جاء علي فأذن له.
وفي بعضها: فضرب الباب برجله فدخل.
وفي بعضها: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أدخله من كان.
وفي بعضها:
PDF 62يا أنس أدخله فقد عنيته.
وفي بعضها: فسمعني أكلمه، فقال: من هذا الذي تكلمه؟ قلت: علي.
وفي بعضها أنه سمع كلامه، وقال: ادخل أبا الحسن.
وفي بعضها: أنه لما طرق الباب، قال النبي صلى الله عليه وسلم لأنس: قم فافتح الباب لعلي.
وفي بعضها: فقلت: هذا علي بن أبي طالب يا رسول الله.
وفي بعضها: فدخل بغير إذني. وفي الباقي أنه أذن له.
وفي رواية أنه أكل معه أبو بكر، وعمر، وعلي، وابن مسعود، وأنس. وباقي الروايات أنه لم يأكل معه إلا علي.
6- الاختلاف في مكان تقديمه:
في بعضها: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في حائط. وفي بعضها: فأصبح عند بعض نسائه: صفية، أو غيرها.
7- الاختلاف في صفة أكله:
في بعضها: أنه لم يأكل حتى جاء علي. وفي بعضها: أكل في البداية، ثم توقف حتى جاء علي. وفي بعضها: أنه أكل لقمة في المرة الأولى، ثم لقمة بعد الدقة الأخرى، ثم لقمة بعد الدقة الأخرى.
8- الاختلاف في ما أجاب به أنس علياً:
في بعضها: قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة. وفي بعضها: إن رسول الله مشغول، وإنما دخل النبي آنفاً. وفي بعضها: ما عليه إذن. وفي بعضها: إنما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الساعة. وفي بعضها: فقلت: لا.
وهذا الاختلاف والاضطراب في ألفاظه دليل على ضعفه، وأن رواته تفننوا في
PDF 63نسجه، واضطربوا فيه اضطراباً كبيراً جداً، بحيث يتعذر بل يستحيل الجمع بينها. وهذا مما يدل على ضعف الحديث عند المحدثين، لأن الاضطراب دليل على عدم الضبط، هذا لو كان رواتها ثقات، فكيف وهم ضعفاء، فكيف وهم متروكون؟
ممن ضعفه:
هذا وقد ضعف الحديث جمع من الحفاظ هم:
البخاري. الضعفاء للعقيلي (1/46)، والعلل الكبير للترمذي (374- ترتيبه). أبو زرعة الرازي. الضعفاء لأبي زرعة الرازي (2/692). البزار في مسنده (14/80). أبو بكر بن أبي داود: الكامل (4/266)، والتذكرة لابن القيسراني (146). الحافظ أبو موسى المديني. النكت على ابن الصلاح للزركشي (1/328). العقيلي. الضعفاء (1/46-82). الدارقطني. العلل المتناهية (1/237)، والتذكرة لابن القيسراني (146). الخليلي. الإرشاد في معرفة علماء الحديث (1/420). ابن الجوزي. العلل المتناهية. (1/225). ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ (146). ابن عدي. الكامل له. العراقي في تخريج أحاديث الإحياء (855). الزيلعي في نصب الراية (1/359-360). أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأرموي. البدر المنير (1/315).
(1/315). الذهبي في سير أعلام النبلاء (13/232)، (17/168-169-175-176)، والمغني في الضعفاء (2/394)، والبداية والنهاية (11/80-81)، وميزان الاعتدال (1/602)، وتذكرة الحفاظ (3/164). ابن تيمية في منهاج السنة النبوية (7/371). ابن كثير في البداية والنهاية (11/75-80-83). المجد الفيروزآبادي صاحب القاموس. الفوائد المجموعة (332). أبو بكر الباقلاني. البداية والنهاية (11/83). الحافظ ابن حجر العسقلاني. لسان الميزان (2/354)، (4/561). أبو حفص عمر بن علي بن عمر القزويني. الأسئلة التي سئل عنها الحافظ ابن حجر بشأن الأحاديث المنتقدة على مشكاة المصابيح، والمطبوعة بآخر المشكاة (3/1774 1776). الشوكاني. الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة (332). الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (14/173).
بل الظاهر أن أغلب أهل الحديث على هذا: قال الخطيب أبو بكر: أنكر الناس على الحاكم أبي عبد الله أحاديث جمعها، وزعم أنها صحاح على شرط الشيخين، منها حديث الطير. النكت على مقدمة ابن الصلاح للزركشي (1/214).
وقال الخليلي في الإرشاد في معرفة علماء الحديث (1/420): ويرده جميع أئمة الحديث.
وقال ابن الملقن في البدر المنير (1/315): قال الخطيب: وحدثني
PDF 65أبو إسحاق إبراهيم بن محمد (الأرموي) بنيسابور وكان شيخاً، فاضلاً، صالحاً، عالماً (قال): جمع الحاكم أبو عبد الله أحاديث، زعم أنها صحاح على شرط البخاري ومسلم، يلزمهما إخراجها في صحيحيهما، منها: حديث الطير، ومن كنت مولاه فعلي مولاه. فأنكرها عليه أصحاب الحديث، ولم يلتفتوا إلى قوله، ولا صوبوه في فعله.
وممن خالف فصححه : الحاكم أبو عبد الله، وقد تتابع الحفاظ على الإنكار عليه في ذلك، وروي عنه أنه تراجع عن هذا التصحيح، لما أنكر عليه العلماء ذلك. وقواه العلائي مرة، وتردد أخرى.
قال العلائي في النقد الصحيح لما اعترض من أحاديث المصابيح (49): وله طرق كثيرة غالبها واه. وفي بعضها ما يعتبر به، فيقوى أحد السندين بالآخر.
وقال (51): والحق أنه ربما ينتهي إلى درجة الحسن. أو يكون ضعيفاً يحتمل ضعفه. وأما أن ينتهي إلى كونه موضوعاً في جميع طرقه فلا. وقال (55): والحاصل: أن الحديث ينتهي بمجموع طريقي أبي معاوية وشريك إلى درجة الحسن المحتج به، ولا يكون ضعيفاً، فضلاً عن أن يكون موضوعاً.
ولا ريب أن ما تتابع عليه أئمة الحديث خلفاً عن سلف هو الحق الذي لا ريب فيه، للاعتبارات التي سلف ذكرها. زد عليه أن الحاكم تراجع عن تصحيحه. والعلائي تردد فيه، فتارة قواه، وبعد صفحتين تردد فيه. ثم عاد فقواه.
31- (أنا مدينة العلم، وعلي بابها، فمن أراد المدينة فليأت الباب).
(31) ورد من حديث ابن عباس، وجابر، وعلي، وأنس، وأبي ذر، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث ابن عباس:
فرواه الحاكم في المستدرك (4637) وغيره، من طريق أبي الصلت عبد السلام بن صالح، ثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
وهذا حديث منكر.
وله أربع علل، ذكر أغلب العلماء العلة الأولى، وتنبه العلامة المعلمي للعلة الثانية وزدتها بياناً، وزدت أنا علة ثالثة، ثم رأيت المعلمي ذكرها هو أيضاً. وذكر ابن تيمية علة رابعة.
العلة الأولى:
أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي، متروك متهم بالكذب. وقد ذكرت في الأصل نصوص العلماء الذين ضعفوه. وعددهم 28 عالماً. وهم:
النسائي، وأحمد، وعبد الله بن أحمد، والجوزجاني، والنقاش، والساجي، والحاكم، والدارقطني، وأبو نعيم، وأبو حاتم الرازي، وأبو زرعة، وأبو جعفر مطين الحضرمي، وابن عدي، وابن حبان، والعقيلي، ومحمد بن طاهر المقدسي، والذهبي، وابن عبد الهادي، وابن الجوزي، وابن عراق، والزيلعي، وابن الملقن، والبوصيري، والحافظ، العلائي، وابن حجر، وابن رجب، وابن تيمية.
فإن قيل : قد وثقه ابن معين.
فالجواب من وجهين:
الوجه الأول:
أن ابن معين اضطرب رأيه فيه. على وجوه: فمرة قال: ثقة. ومرة قال: ثقة صدوق. ومرة قال: صدوق. ومرة قال: ما أعرفه بالكذب. وقال مرة عنه: لم يكن عندنا من أهل الكذب. وقال مرة: ليس ممن يكذب.
وعادة يطلق المحدثون هذه العبارات الأخيرة ومرادهم أن الراوي يخطأ ويروي المناكير، لكنه لا
PDF 67يتعمد الكذب.
الوجه الثاني:
مع توثيق ابن معين له، فقد استنكر حديثه، بل حكم بكذبه، كما بينت في الأصل.
فإن قيل : قد وثقه الحاكم في المستدرك.
فالجواب أن الحاكم اضطرب فيه فقد قال الحاكم في المدخل إلى الصحيح (197): روى عن حماد بن زيد، وأبي معاوية، وعباد بن العوام، وغيرهم، أحاديث مناكير. ذكره الحاكم ضمن مجموعة قال في شأنهم قبل البدء في سرد أسمائهم (143): وأنا مبين بعون الله وتوفيقه أسامي قوم من المجروحين ممن ظهر لي جرحهم، اجتهاداً ومعرفة بجرحهم، لا تقليدا فيه لأحد من الأئمة، وأتوهم أن رواية أحاديث هؤلاء لا تحل إلا بعد بيان حالهم.
وهذا قول موافق لأقوال باقي العلماء، فيجب اعتماده. ثم الحاكم معروف بالتساهل في التعديل، فلا يلتفت لقوله، فكيف وقد جاء عنه ما يوافق الجمهور؟
العلة الثانية:
الأعمش يدلس عن مجاهد، ولم يسمع منه إلا قليلاً.
فهذا الحديث ضعيف لأن الأعمش لم يصرح بالسماع من مجاهد، وخصوصاً وقد روى ما يقوي بدعته. ولعله لهذا السبب امتنع أبو معاوية من روايته فيما بعد.
العلة الثالثة:
تراجع أبي معاوية عن روايته، مما يدل دلالة أكيدة على أنه وهم فيه.
قال ابن محرز: وسألت يحيى بن معين عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي فقال: ليس ممن يكذب. فقيل له: في حديث أبي معاوية، عن الأعمش،
PDF 68عن مجاهد، عن ابن عباس أنا مدينة العلم، وعلي بابها. فقال: هو من حديث أبي معاوية، أخبرني ابن نمير، قال: حدث به أبو معاوية قديماً، ثم كف عنه. وكان أبو الصلت رجلاً موسراً يطلب هذه الأحاديث، ويكرم المشايخ، وكانوا يحدثونه بها. تاريخ ابن معين، رواية ابن محرز (1/79)، ومن طريقه الخطيب في تاريخ بغداد (11/50).
ويستحيل أن يتراجع عنه وهو يعلم صحته، ولن يكف عنه إلا لسبب دعاه إلى ذلك، كأنه تيقن وهم الأعمش فيه. والله أعلم.
العلة الرابعة:
نكارة المتن. وهي علة تكفي بوحدها لرد الحديث. وعلى هذا أئمة الحديث وخصوصاً المتقدمين منهم. فلو فرضنا الحديث رجاله ثقات، لكن في متنه نكارة ما، فقد جرت عادتهم برده، والحكم ببطلانه، ويحملونه على أن راويه أخطأ فيه، واشتبه عليه، فرواه واهماً أنه من حديثه، وليس كذلك. والعلة عندهم قسمان: علة متنية، وعلة سندية. كما بينت في كتابي العلة وأجناسها عند المحدثين. هذا لو سلم من المتكلم فيهم، فكيف ولم تسلم منه طريق من الطرق كما أوضحت هنا؟ فقد اجتمع فيه علة السند والمتن.
والحديث منكر المتن وليس كما زعم بعض العلماء وقد تولى بيان ذلك ابن تيمية في مجموع الفتاوى، قال (4/410- فما بعد): وأما حديث أنا مدينة العلم فأضعف وأوهى، ولهذا إنما يعد في الموضوعات المكذوبات، وإن كان الترمذي قد رواه. ولهذا ذكره ابن الجوزي في الموضوعات، وبين أنه موضوع من سائر طرقه.
والكذب يعرف من نفس متنه، لا يحتاج إلى النظر في إسناده، فإن النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان مدينة العلم، لم يكن لهذه المدينة إلا باب واحد، ولا يجوز أن يكون المبلغ
PDF 69عنه واحداً، بل يجب أن يكون المبلغ عنه أهل التواتر الذين يحصل العلم بخبرهم للغائب. ورواية الواحد لا تفيد العلم إلا مع قرائن، وتلك القرائن إما أن تكون منتفية، وإما أن تكون خفية عن كثير من الناس، أو أكثرهم، فلا يحصل لهم العلم بالقرآن، والسنة المتواترة، بخلاف النقل المتواتر، الذي يحصل به العلم للخاص والعام.
وهذا الحديث إنما افتراه زنديق، أو جاهل، ظنه مدحاً، وهو مطرق الزنادقة إلى القدح في علم الدين، إذا لم يبلغه إلا واحد من الصحابة.
ثم إن هذا خلاف المعلوم بالتواتر، فإن جميع مدائن المسلمين بلغهم العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير طريق علي رضي الله عنه . أما أهل المدينة ومكة فالأمر فيهم ظاهر، وكذلك أهل الشام والبصرة، فإن هؤلاء لم يكونوا يروون عن علي إلا شيئاً قليلاً، وإنما غالب علمه كان في أهل الكوفة، ومع هذا فقد كانوا تعلموا القرآن والسنة قبل أن يتولى عثمان فضلاً عن خلافة علي. وكان أفقه أهل المدينة وأعلمهم تعلموا الدين في خلافة عمر، وقبل ذلك لم يتعلم منهم من علي شيئاً إلا من تعلم منه لما كان باليمن، كما تعلموا حينئذ من معاذ بن جبل، وكان مقام معاذ بن جبل في أهل اليمن وتعليمه لهم أكثر من مقام علي وتعليمه، ولهذا روى أهل اليمن عن معاذ أكثر مما رووه عن علي، وشريح، وغيره، من أكابر التابعين إنما تفقهوا على معاذ. ولما قدم علي الكوفة كان شريح قاضيا فيها قبل ذلك، وعلي وجد على القضاء في خلافته شريحا وعبيدة السلماني، وكلاهما تفقه على غيره.
فإذا كان علم الإسلام انتشر في مدائن الإسلام بالحجاز والشام، واليمن والعراق، وخراسان ومصر، والمغرب، قبل أن يقدم إلى الكوفة، ولما صار إلى الكوفة عامة ما بلغه من العلم بلغه غيره من الصحابة، ولم يختص علي بتبليغ شيء من العلم إلا وقد اختص غيره بما هو أكثر منه. فالتبليغ العام الحاصل
PDF 70بالولاية حصل لأبي بكر وعمر وعثمان منه أكثر مما حصل لعلي. وأما الخاص فابن عباس كان أكثر فتيا منه، وأبو هريرة أكثر رواية منه. وعلي أعلم منهما كما أن أبا بكر وعمر وعثمان أعلم منهما أيضا. فإن الخلفاء الراشدين قاموا من تبليغ العلم العام بما كان الناس أحوج إليه مما بلغه من بلغ بعض العلم الخاص.
وأما ما يرويه أهل الكذب والجهل من اختصاص علي بعلم انفرد به عن الصحابة، فكله باطل. وقد ثبت عنه في الصحيح أنه قيل له: هل عندكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء؟ فقال: لا والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة، إلا فهماً يؤتيه الله عبداً في كتابه، وما في هذه الصحيفة، وكان فيها عقول الديات، أي: أسنان الإبل التي تجب فيه الدية، وفيها فكاك الأسير، وفيها لا يقتل مسلم بكافر. وفي لفظ: هل عهد إليكم رسول الله شيئاً لم يعهده إلى الناس؟ فنفى ذلك، إلى غير ذلك من الأحاديث عنه التي تدل على أن كل من ادعى أن النبي صلى الله عليه وسلم خصه بعلم فقد كذب عليه. وما يقوله بعض الجهال أنه شرب من غسل النبي صلى الله عليه وسلم، فأورثه علم الأولين والآخرين، من أقبح الكذب البارد، فإن شرب غسل الميت ليس بمشروع، ولا شرب علي شيئاً، ولو كان هذا يوجب العلم لشركه في ذلك كل من حضر، ولم يرو هذا أحد من أهل العلم، وكذلك ما يذكر أنه كان عنده علم باطن امتاز به عن أبي بكر وعمر وغيرهما، فهذا من مقالات الملاحدة الباطنية ونحوهم، الذين هم أكفر منهم، بل فيهم من الكفر ما ليس في اليهود والنصارى، كالذين يعتقدون إلهيته ونبوته، وأنه كان أعلم من النبي، وأنه كان معلماً للنبي صلى الله عليه وسلم في الباطن، ونحو هذه المقالات التي إنما يقولها الغلاة في الكفر والإلحاد، والله سبحانه وتعالى أعلم.
ونحوه في منهاج السنة النبوية (7/515-516).
وتابع أبا الصلت الهروي عليه: جماعة من الهلكى سرقوه منه.
وأما حديث جابر.
وهو الشاهد الذي زعم الحاكم أنه صحيح فقد رواه في المستدرك (4639-4644) مفرقاً وغيره، وفيه أحمد بن عبد الله بن يزيد الحراني، وهو دجال كذاب.
وله طريق آخر ساقط عن جابر، رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/382)، والخطيب في تلخيص المتشابه (1/162).
وأما حديث علي.
فله طرق، أغلبها ساقطة.
وأما حديث أنس.
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (45/321) بسند فيه مجاهيل.
وأما حديث أبي ذر.
فأخرجه الديلمي في مسنده (2 /299- زهر الفردوس) بإسناد مظلم، فيه علل.
الحاصل:
طعن في الحديث، وضعفه: يحيى بن سعيد القطان، وأبو حاتم الرازي، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو زرعة الرازي، والبخاري، والترمذي، وأبو جعفر مطين الحضرمي، والعقيلي، وابن عدي، وابن حبان، وابن عساكر، ومحمد بن طاهر المقدسي المعروف بابن القيسراني، وأبو العباس بن عقدة، والدارقطني، وابن الجوزي، ومحيي السنة البغوي، والنووي، وابن دقيق العيد، والذهبي، وسراج الدين القزويني، وابن تيمية، وإسماعيل العجلوني، ومحمد الأمير الكبير المالكي، وعبد الرحمن بن يحيى المعلمي، والألباني.
ونقد الواحد من هؤلاء مقدم على تحسين مثل العلائي ومن تابعه، فكيف وقد اتفقوا عليه؟!
من حكم بثبوته :
كل العلماء المتقدمين على بطلان هذا الحديث خلافاً للحاكم المعروف بتساهله.
إلى أن جاء الحافظ العلائي فحسنه، فتابعه كثير من المتأخرين كالسيوطي في اللآلئ المصنوعة (1/305)، والدرر المنتثرة (57)، وقوت المغتذي على جامع الترمذي (2/1007- فما بعد)، والزركشي في التذكرة في الأحاديث المشتهرة (164)، وابن حجر المكي في شرح الهمزية، والفتاوى الحديثية (192)، والسخاوي في المقاصد الحسنة (رقم: 189)، وقال ابن حجر في لسان الميزان (2/122): وهذا الحديث له طرق كثيرة في مستدرك الحاكم، أقل أحوالها أن يكون للحديث أصل، فلا ينبغي أن يطلق القول عليه بالوضع.
وظاهر من كلام ابن حجر أنه لا يعني بأن يكون له أصل الصحة، وإنما يعني أن له أصلاً ما، وإن كان ضعيفاً، وإنما المستنكر الحكم بوضعه.
وغالب هؤلاء متساهلون في النقد إلا ابن حجر والسخاوي، وخصوصاً السيوطي، وابن حجر المكي،. والعجلوني، والزركشي، غالباً ما ينقلون كلام من سبقهم، ولم نر لهم توسعاً، في نقد الأخبار إلا الجمع والتقميش. ولو وزن كلامهم جميعاً مع كلام البخاري وحده، أو أبي حاتم، أو ابن معين، أو أحمد، لما صمد أمام كلام جبال النقد وحفاظ الحديث، فكيف وقد تابعهم حفاظ نقاد أمثال ابن عدي، وابن عساكر، والذهبي، وغيرهم، ممن سميت. فلا يستروح لكلام العلائي ومن تابعه إلا قليل الخبرة بالنقد الحديثي والتصحيح والتضعيف.
وقد تتبعت في الأصل كلام العلائي وبينت وهمه فيه.
وقد عوّل العلائي على طريقين: طريق أبي معاوية، وطريق
PDF 73شريك.
أولاً: قد مر أن أبا الصلت متروك، ولا عبرة بكلام ابن معين، لأن أغلب الحفاظ خالفوه فيه، والقاعدة أن الجرح المفسر مقدم على التعديل، فكيف إذا تتابع الحفاظ على الجرح؟! مع أن ابن معين قد صح عنه حكمه بكذب هذا الحديث كما تقدم.
وطريق شريك اعتمد على تقوية حال شريك، وحال محمد بن عمر بن الرومي.
والجواب: أن الرومي ضعيف. قال أبو زرعة: شيخ فيه لين. وقال أبو داود: ضعيف. وذكره ابن حبان على عادته في كتاب الثقات. وقال أبو حاتم: روى عن شريك حديثاً منكراً. لعله يقصد هذا.
ثانياً: وأما شريك فمختلف فيه والراجح ضعفه. ولم يحتج به مسلم كما زعم العلائي.
وقد ذكرت في الأصل أنه صدوق في نفسه، لكنه يخطأ ويغلط، وخصوصاً لما ولي القضاء. فيبعد اعتماده في مثل هذه الروايات، وخصوصاً وهو مذكور بالابتداع، وهو متهم بالتدليس، وعنعن، وروى ما يقوي بدعته، أليس هذا كافياً في الحكم ببطلان ما روى؟
زد على ما تقدم ما قال الدارقطني في العلل (3/247) بعد أن حكى الخلاف في إسناده: والحديث مضطرب غير ثابت، وسلمة لم يسمع من الصنابحي.
وقال ابن المديني في العلل: لم يلق سلمة أحداً من الصحابة إلا جندباً وأبا جحيفة. وقال الوليد بن حرب عن سلمة: سمعت جندباً ولم أسمع أحداً غيره يقول: قال النبى صلى الله عليه وسلم. تهذيب التهذيب (4 /157).
وقول العلائي: وإنما سكت أبو معاوية عن روايته شائعاً لغرابته لا لبطلانه، إذ لو كان كذلك لم يحدث به أصلاً مع حفظه وإتقانه.
قلت: حدث به أولاً، ثم تبين له بطلانه، فكف عنه لبطلانه لا لغرابته. ثم لماذا
PDF 74يكف عن روايته لغرابته كما زعم العلائي؟ وقد جرت عادتهم برواية الغرائب والأفراد؟! والتفرد ليس جرحاً في نفسه حتى يتوقف عنه، إلا لو ظهر له فيه ما يقدح. وهذا هو المحتمل هنا. فعلى التقديرين فقد كف عن روايته لأمر قادح.
فبان ضعف ما تمسك به العلائي في كل ما قاله. وبالتالي فالحديث ضعيف على حاله. والله أعلم.
توجيه للحديث عند من حسنه:
قال السخاوي في المقاصد الحسنة (171): وليس في هذا كله ما يقدح في إجماع أهل السنة، من الصحابة والتابعين، فمن بعدهم على أن أفضل الصحابة بعد النبي صلى الله عليه وسلم على الإطلاق، أبو بكر، ثم عمر رضي الله عنهما، وقد قال ابن عمر رضي الله عنهما: كنا نقول ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي: أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، وعمر، وعثمان، فيسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا ينكره، بل ثبت عن علي نفسه أنه قال: خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر، ثم عمر، ثم رجل آخر، فقال له ابنه محمد بن الحنفية: ثم أنت يا أبت؟ فكان يقول: ما أبوك إلا رجل من المسلمين رضي الله عنهم ، وعن سائر الصحابة أجمعين.
وقال العلائي في النقد الصحيح لما اعترض من أحاديث المصابيح (52- فما بعدها): وليس هذا الحديث من الألفاظ المنكرة التي تأباها العقول، بل هو مثال قوله صلى الله عليه وسلم في حديث: أرحم أمتي أبو بكر، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل. وقد حسنه الترمذي، وصححه غيره.
وقال علي القاري في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (9/3940): والمعنى علي باب من أبوابها ولكن التخصيص يفيد نوعاً من التعظيم، وهو كذلك، لأنه بالنسبة إلى بعض الصحابة أعظمهم وأعلمهم، ومما يدل على أن جميع الأصحاب بمنزلة الأبواب قوله
PDF 75صلى الله عليه وسلم: أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم، مع الإيماء إلى اختلاف مراتب أنوارها في الاهتداء، ومما يحقق ذلك أن التابعين أخذوا أنواع العلوم الشرعية من القراءة، والتفسير، والحديث، والفقه، من سائر الصحابة غير علي رضي الله عنه أيضاً، فعلم عدم انحصاره البابية في حقه، اللهم إلا أن يختص بباب القضاء، فإنه ورد في شأنه «أنه أقضاكم»، كما أنه جاء في حق أُبي «أنه أقرؤكم»، وفي حق زيد بن ثابت «أنه أفرضكم»، وفي حق معاذ بن جبل أنه أعلمكم بالحلال والحرام».
وقد أفرد هذا الحديث بالتأليف: أحمد بن الصديق الغماري، وأتى فيه بجهالات وتعسفات. وقد تتبعتها في الأصل وبينت وهمه فيها. فجاءت في 51 صفحة.
32- حديث لا يحل لأحد يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك.
(32) ورد من حديث أبي سعيد، وأم سلمة، وعائشة. وسعد، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث أبي سعيد:
فرواه الترمذي (3727)، وأبو يعلى (1042)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/140)، والبيهقي في الكبرى (7/65)، من طريق محمد بن فضيل، عن سالم بن أبي حفصة، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي.
قال علي بن المنذر: قلت لضرار بن صرد: ما معنى هذا الحديث؟ قال: لا يحل لأحد يستطرقه جنباً غيري وغيرك(20) .
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وقد سمع مني محمد بن إسماعيل (يقصد البخاري) هذا الحديث
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
PDF 76فاستغربه.
قال النووي: إنما حسنه الترمذي لشواهده. الفوائد المجموعة (320).
قلت: عطية هو ابن سعيد العوفي ضعيف مدلس. وسالم بن أبي حفصة مختلف فيه.
وتوبع سالم بن أبي حفصة، بأسانيد فيها نظر.
وأما حديث أم سلمة:
فله عنها طريقان:
الأول:
رواه الطبراني في المعجم الكبير (23/881) بسند فيه ضعيف ومجهول.
والثاني:
له طرق عن جسرة، عن أم سلمة. أحسنها ما رواه ابن شبة في تاريخ المدينة (1/38): حدثنا موسى بن مروان، قال: حدثنا عطاء بن مسلم، عن ابن أبي غنية(21) ، عن إسماعيل، عن جسرة، وكانت من خيار النساء، قالت: كنت مع أم سلمة رضي الله عنها فقالت: خرج النبي صلى الله عليه وسلم من عندي حتى دخل المسجد، فقال: يا أيها الناس، حرم هذا المسجد على كل جنب من الرجال، أو حائض من النساء، إلا النبي وأزواجه، وعلياً وفاطمة بنت رسول الله، ألا بينت الأسماء أن تضلوا.
موسى بن مروان وثقه ابن حبان، وروى عنه بعض من قيل: إنه لا يروي إلا عن ثقة كبقي بن مخلد.
وأما حديث عائشة وسعد:
ففيهما من لم أعرفه.
قال ابن حجر
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
PDF 77في التلخيص الحبير (3/136): وضعف بعضهم حديث أبي سعيد بأن راويه عنه عطية وهو ضعيف. وفيه سالم بن أبي حفصة وهو ضعيف أيضاً. وأجيب بأنه يقوى بشواهده.
وخالفه العلائي في النقد الصحيح لما اعترض من أحاديث المصابيح (55-56-57) قال: وهذا الحديث ليس من الحسان قطعاً، ولكنه حديث ضعيف، إلا أنه لا ينتهي إلى درجة الموضوع،... وتحسين الترمذي لهذا الحديث عجيب مع تفرد هذين به. وما يدل على ضعفه ونكارته أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يختص عن الأمة بشيء من الرخص فيما يقتضي تعظيم حرمات الله تعالى، والقيام بإجلاله أصلاً، بل خصائصه المرخصة إنما هي فيما يتعلق بالأمور الدنيوية، كالزيادة على أربع في النكاح، ونحو ذلك. فلم يكن صلى الله عليه وسلم يترخص عن الأمة باستحلال المسجد حالة الجنابة، سواء حمل ذلك على اللبث فيه، أو المرور فيه على اختلاف المذهبين. وقد أنكر صلى الله عليه وسلم على بعض الصحابة في كونه ينزه عن أمر يرخص فيه هو، وقالوا: يحل الله لنبيه ما شاء، فقال صلى الله عليه وسلم: والله إني لأخشاهم لله، وأعلمهم بما أتقي. فنفى صلى الله عليه وسلم عن نفسه أن يرخص عن الأمة بشيء مما يخل بالإجلال والتعظيم، والله سبحانه أعلم.
33- (افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، ثم انصرف إلى الطائف، فحاصرهم ثمانية أو سبعة، ثم أوغل غدوة أو روحة، ثم نزل، ثم هجر، ثم قال: أيها الناس إني لكم فرط، وإني أوصيكم بعترتي خيراً موعدكم الحوض، والذي نفسي بيده لتقيمن الصلاة، ولتؤتون الزكاة، أو لأبعثن عليكم رجلا مني أو كنفسي فليضربن أعناق مقاتليهم، وليسبين ذراريهم. قال: فرأى الناس أنه يعني أبا بكر أو عمر، فأخذ بيد علي، فقال: هذا).
(33) ورد من حديث عبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن شداد، وأبي ذر، وجابر بن عبد الله، وعائشة، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث عبد الرحمن بن عوف:
فرواه ابن أبي شيبة (6/386)، والبزار (1050)، والحاكم في المستدرك
PDF 78(2559) وغيره، من طريق عبيد الله بن موسى، ثنا طلحة بن جبر الأنصاري، عن المطلب بن عبد الله، عن مصعب بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه
وصححه الحاكم، وابن جرير.
وليس كما قالا، ففيه علل:
1- المطلب بن عبد الله هو ابن حنطب، كثير التدليس والإرسال.
2- وطلحة بن جبر الأنصاري وليس: ابن خير كما في المستدرك، ضعيف.
3- ومصعب بن عبد الرحمن بن عوف لم يوثقه غير ابن حبان.
4- وخالف طلحة طاوس، فأرسله، رواه معمر في جامعه عن ابن طاووس عن أبيه عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لوفد ثقيف حين جاؤوا.
مصنف عبد الرزاق (11/226)، وعنه أحمد في الفضائل (1008).
وطاوس أوثق بمراحل من طلحة بن جبر، فروايته أرجح.
وأما حديث عبد الله بن شداد:
فرواه ابن أبي شيبة (6/369) بسند فروى أحمد في فضائل الصحابة (1024): قثنا يحيى بن آدم قال نا شريك عن عياش العامري عن عبد الله بن شداد بن الهاد.
وفيه شريك ثم هو مرسل.
وأما حديث أبي ذر:
فرواه النسائي في الكبرى (8403،) وفي الخصائص (72)، من طريق يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن زيد بن يثيع عن أبي ذر.
وأبو إسحاق هو السبيعي مدلس مختلط. واضطرب فيه: فرواه أحمد في
PDF 79فضائل الصحابة (2/966): قثنا يحيى بن آدم نا يونس عن أبي إسحاق عن زيد بن يثيع مرسلاً.
ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (6/374): حدثنا أبو الجواب عن يونس بن أبي إسحاق عن زيد بن يثيع عن أبي ذر.
فسقط أبو إسحاق من السند.
وأما حديث جابر بن عبد الله:
فرواه الطبراني في المعجم الأوسط (3797) بسند فيه عبد الله بن عبد القدوس، ضعيف. بل قال ابن معين: ليس بشيء. وقال النسائي مرة: ليس بثقة.
وأما حديث عائشة:
فرواه ابن الجوزي في الموضوعات (1/401) بسند موضوع.
وذكر الحديث في الموضوعات: الذهبي في تلخيص الموضوعات (137)، والسيوطي في اللآلئ (1/348)، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/367)، والشوكاني في الفوائد المجموعة (332).
وأما حديث المطلب بن عبد الله بن حنطب:
فرواه معمر في جامعه (11/226- مصنف عبد الرزاق)، ومن طريقه أحمد في الفضائل (1008)، عن ابن طاووس عن أبيه عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لوفد ثقيف حين جاؤوا: لتسلمن أو لنبعثن رجلا مني - أو قال مثل نفـسي – فليضـربن أعناقكم، وليسبين ذراريكم، وليأخذن أموالكم. فقال عمر: فوالله ما تمنيت الإمارة إلا يومئذ، جعلت أنصب صدري رجاء أن يقول هو هذا. قال: فالتفت إلى علي فأخذ بيده ثم قال: هو هذا هو هذا.
وهذا مرسل.
وأما حديث عمرو بن العاص:
فله طرق لا يفرح بواحد منها.
34- (ألا أعلمك كلمات، إذا قلتهن غفر لك -مع أنه مغفور لك-: لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله رب السماوات السبع، ورب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين).
(34) رواه أحمد (1/92)، وابن حبان (6928)، وغيرهما. عن علي رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومداره على أبي إسحاق السبيعي، وهو مدلس اختلط، واضطرب فيه، فهو حديث ضعيف. كما بينت في الأصل.
35- (أما أنت يا علي فصفيي وأميني ).
رواه النسائي في الكبرى (8404) وفي الخصائص (73)، والبزار في مسنده (891)، وابن أبي عاصم في السنة (1330)، والطحاوي في شرح المشكل (3083)، من طريق عبد العزيز، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن نافع بن عجير، عن أبيه، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وعبد العزيز هو ابن محمد الدراوردي، فيه خلاف بين الحفاظ.
وخولف في سنده: فرواه الطحاوي في شرح المشكل (3082) من طريق بكر بن مضر، عن ابن الهاد، عن محمد بن نافع بن عجير، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
وبكر بن مضر أوثق من عبد العزيز فحديثه أصح. وقد أسقط «عن أبيه» فعاد الحديث منقطعاً. لأن محمد بن نافع بن عجير يروي عن أبيه عن علي. فالسند ضعيف.
ورواه الشجري في الأمالي (1/669) بسند ساقط.
36- (دخلت على أم سلمة، فقالت لي: أيسب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكم؟ قلت: معاذ الله، أو سبحان الله، أو كلمة نحوها. قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من سب علياً فقد سبني).
(36) ورد من حديث أم سلمة، وابن عباس،
PDF 81وسعد بن مالك، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث أم سلمة:
فله عنها طرق:
الأول:
رواه أحمد في المسند (6/323)، وفي الفضائل (1011)، وغيره، من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الله الجدلي(22) .
والسبيعي مختلط مدلس.
وقال الأرنؤوط في تحقيقه لمسند أحمد (44/329): إسناده صحيح، أبو إسحاق السَّبيعي - وإن اختلط - فإن رواية إسرائيل عنه في غاية الإتقان للزومه إياه.
وقد بينت في الأصل أن كونه كان ملازماً له لا تدفع كونه روى عنه في حال الاختلاط، بل هي أدعى للشك فيه، لأن ملازمته له تعني أنه روى عنه قبل الاختلاط، وبعده.
وقد اضطرب فيه السبيعي: رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/533) من طريق علي بن محمد بن هارون بن زياد الحميري، وهذا في جزئه (26): نا محمد بن هارون، يعني أباه، نا إسماعيل بن الخليل، عن علي بن مسهر، عن أبي إسحاق السبيعي، قال: حججتُ أنا وغلام، فمررت بالمدينة، فرأيت الناس عنقا واحدا فاتبعتهم، فأتوا أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
PDF 82وسلم...
وسقط من هذه الرواية: عن أبي عبد الله الجدلي.
ومحمد بن هارون بن زياد الحميري لم أعرفه.
وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (2310): منكر.
والثاني:
رواه الحاكم في المستدرك (4616) من طريق جندل بن والق، ثنا بكير بن عثمان البجلي، قال: سمعت أبا إسحاق التميمي، يقول: سمعت أبا عبد الله الجدلي، يقول: سمعت أم سلمة تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من سب علياً فقد سبني، ومن سبني فقد سب الله تعالى.
وجندل بن والق مختلف فيه. وبكير لم أر من وثقه فهو مجهول.
وقوله: سمعت أبا إسحاق التميمي. أظنه وهم صوابه: السبيعي، لأنه هو المعروف بروايته، ولأن الراوي عنه هو مولاه.
والثالث:
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (14/131)، (30/178)، بسندين باطلين، لا يلتفت إليهما، كما بينت في الأصل.
والرابع:
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/267)، بسند ساقط كذلك، فيه عمرو بن شمر الجعفي الكوفي، متروك متهم.
وأما حديث ابن عباس:
فله عنه طرق:
الأول:
رواه الشجري في الأمالي (1/178)، من طريق أبي سعيد الثقفي جندار بن واثق، عن
PDF 83حماد، عن علي بن زيد، عن سعيد بن جبير.
قلت: أبو سعيد الثقفي جندار بن واثق لم أعرفه، ولعل هنا تصحيف ما، وقد تقدم قريباً جندل بن والق من رواة هذا الحديث فلعله هو. ويحتمل أنه سقطت قبله عن. والله أعلم. وعلي بن زيد هو ابن جدعان ضعيف.
يؤكده أن ابن عساكر روى في معجمه (1/448)، من طريق جندل بن والق، ثنا علي بن حماد، عن المنقري، عمن حدثه، عن ابن عباس، قال: مر ابن عباس... إلى آخره.
وهذا سند باطل: علي بن حماد لعله ابن السكن، متروك الحديث. وشيخ المنقري مجهول. وجندل بن والق مختلف فيه.
والثاني:
رواه ابن المغازلي في مناقب علي (447) بسند ساقط كما بينت في الأصل.
وأما حديث سعد بن مالك.
فرواه النسائي في الكبرى (8423) وفي الخصائص (92)، بسند فيه أبو بكر بن خالد بن عرفطة لم يوثقه أحد.
الحاصل:
كل طرقه شديدة الضعف، إلا طريق أبي إسحاق الأولى والطريق الأخيرة. فأرى الحديث ضعيفاً. والله أعلم.
37- (فيك مثل من عيسى، أبغضته اليهود حتى بهتوا أمه، وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزلة التي ليس به. ثم قال: يهلك فيَّ رجلان: محب مفرط، يقرظني بما ليس فيّ، ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني).
(37)
PDF 84هو من حديث علي، وله عنه طرق:
الأول:
رواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (1/160)، وفي السنة (1262)، وفي زوائد الفضائل (1087-1221-1222)، والحاكم (4622)، وغيرهم، من طريق الحكم بن عبد الملك، عن الحارث بن حصيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجذ، عن علي رضي الله عنه ، قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم:
والحكم بن عبد الملك ضعيف. والحارث بن حصيرة مختلف فيه.
قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وتعقبه الذهبي في التلخيص قائلاً: الحكم بن عبد الملك وهاه ابن معين.
وضعفه الألباني في الضعيفة (4842-4904)، (5626).
لكن توبع الحكم: تابعه محمد بن كثير. رواه البزار في مسنده (758): حدثنا الحسن بن يونس الزيات، قال نا محمد بن كثير الملائي، قال: نا الحارث بن حصيرة عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
ومحمد بن كثير الظاهر أنه الكوفي ضعيف. والحارث بن حصيرة مختلف فيه.
وتابعه صباح المزني. رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/296) بسند فيه عمرو بن ثابت، الظاهر أنه ابن هرمز متروك.
والثاني:
رواه الشجري في الأمالي (1/669) بسند ساقط فيه علل، ولفظه منكر.
موسى بن إبراهيم المروزي الأعور إما أنه أبو عمران المروزي، كذبه يحيى بن معين،
PDF 85وقال الدارقطني وغيره: متروك. ميزان الاعتدال (4/199). أو هو مجهول.
وأبو بكر محمد بن زكريا المروزي لم أعرفه. والأشناني سيأتي أنه ضعيف.
والثالث:
رواه ابن حبان في المجروحين (2/122)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (1/228). وقال ابن حبان: عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، من أهل الكوفة، يروي عن أبيه، عن آبائه، أشياء موضوعة، لا يحل الاحتجاج به، كأنه كان يهم ويخطئ، حتى كان يجيء بالأشياء الموضوعة عن أسلافه فبطل الاحتجاج بما يرويه لما وصفت.
وذكر هذا الحديث السيوطي في الزيادات على الموضوعات (1/248).
38- (استأذن أبو بكر على النبي صلى الله عليه وسلم، فسمع صوت عائشة عالياً، وهي تقول: والله لقد علمت أن علياً أحب إليك من أبي، فأهوى إليها أبو بكر ليلطمها. وقال: يا ابنة فلانة، أراك ترفعين صوتك على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأمسكه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخرج أبو بكر مغضباً. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عائشة كيف رأيتني أنقذتك من الرجل. ثم استأذن أبو بكر بعد ذلك، وقد اصطلح رسول الله صلى الله عليه وسلم وعائشة، فقال: أدخلاني في السلم، كما أدخلتماني في الحرب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد فعلنا).
(38) رواه النسائي في الكبرى (8441-9110)، وفي الخصائص (110)، عن النعمان بن بشير.
وقد بينت في الأصل أن الحديث ضعيف، لأن مداره على أبي إسحاق السبيعي، وهو مختلط مدلس. وقد صحح الحديث ابن حجر في الفتح (7/27)، والألباني في الصحيحة (2901)، والأرنؤوط في تخريجه لمسند أحمد (30/342).
معنى الحديث:
على فرض صحة الحديث وقد صححه من ذكرنا، فقد أجاب عدد من العلماء
PDF 86عما يوهم من تقديم علي على أبي بكر، ومعارضته لحديث عمرو بن العاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه على جيش ذات السلاسل، فأتيته فقلت: أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة. فقلت: من الرجال؟ فقال: أبوها. قلت: ثم من؟ قال: عمر بن الخطاب. فعد رجالاً. رواه البخاري (3662)، (4358)، ومسلم (2384).
قال ابن حجر في فتح الباري (7/27): لكن يرجح حديث عمرو أنه من قول النبي صلى الله عليه وسلم وهذا من تقريره، ويمكن الجمع باختلاف جهة المحبة، فيكون في حق أبي بكر على عمومه، بخلاف علي، ويصح حينئذ دخوله فيمن أبهمه عمرو.
وقال الطحاوي في شرح مشكل الآثار (13/334): فكان في هذا الحديث وقوف رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما قالت عائشة من ذلك، فلم ينكره عليها، وخرج جميع معاني كل ما رويناه في هذا الباب خروجاً لا تضاد فيه، ولم يكن ما ذكرناه من تقديم علي؛ في محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر فيها بمانع أن يكون أبو بكر يتقدمه بالفضل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن كل واحد منهما له موضعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم من محبة ومن فضل، رضوان الله عليهما، وعلى سائر أصحابه سواهما، والله نسأله التوفيق.
وحمل المناوي في فيض القدير (1/168) ذلك على أن جهات المحبة مختلفة فكأنه قال كل من هؤلاء أحب إلي من جهة مخصوصة، لمعنى قام به، وفضيلة تخصه.
39- (ما رأيت رجلاً أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه، ولا امرأة أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من امرأته).
(39) ورد من حديث عائشة، وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وأبي ذر، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث عائشة:
فله عنها طرق:
الأول:
رواه النسائي في الكبرى (8442)، (8443)، وفي الخصائص (111-112)،
PDF 87وغيره، من طريق جميع بن عمير، قال: دخلت مع أمي على عائشة وأنا غلام، فذكرت لها علياً فقالت.
وجميع بن عمير متروك متهم.
ورواه الترمذي (3874) وغيره من وجوه أخرى، عن جميع بن عمير التيمي، قال: دخلت مع عمتي على عائشة، فسئلت: أي الناس كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: فاطمة. فقيل: من الرجال؟ قالت: زوجها، إن كان ما علمت صواماً قواماً.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
قلت: تقدم أن جميع بن عمير متروك متهم.
والثاني:
رواه النسائي في الكبرى (8444)، وفي الخصائص (113)، والترمذي (3868)، والحاكم (4735)، وغيرهم، من طريق جعفر الأحمر، عن عبد الله بن عطاء، عن ابن بريدة، قال: جاء رجل إلى أبي فسأله: أي الناس كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النساء؟ فقال: كان أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النساء فاطمة، ومن الرجال علي.
وصححه الحاكم.
زاد الترمذي: قال إبراهيم بن سعيد يعني من أهل بيته. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
وقال النسائي: عبد الله بن عطاء ليس بالقوي في الحديث.
قلت: عبد الله هذا وثقه غير النسائي، فالظاهر أنه صدوق لكنه يدلس، كما في التاريخ الكبير (5/165).
وقد حكم الألباني على الحديث من هذا الوجه في الضعيفة بالبطلان (1124)، لمخالفته أحاديث أصح منه، كما سيأتي في آخر التخريج.
والثالث:
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/260)، وفيه مسمع بن عدي اليمامي لم يوثق. وشاه بن الفضل لم أعرفه.
وأما حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده:
فذكره ابن بطة في إبانته. نقله الذهبي في ميزان الاعتدال (2/349)، وعنه ابن حجر في اللسان (3/216)، وقال: فهذه الزيادة موضوعة، والآفة من ظفر، أو من شيخه الزهراني، فما هو بأبي الربيع الثقة.
وأما حديث أبي ذر:
فرواه ابن عدي في الكامل (3/83)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (42/265)، من طريق أبي الجحاف، عن معاوية بن ثعلبة، عن أبي ذر.
وأبو الجحاف مختلف فيه. وفيه عباد بن يعقوب مع كونه شيعيا صدوقا، إلا أنه روى مناكير في الفضائل. كما في الكامل في الضعفاء (4/348). وقال ابن حبان في المجروحين (2/172): يروي المناكير عن أقوام مشاهير فاستحق الترك.
الحاصل:
الحديث منكر لا يصح، كما هو واضح من خلال طرقه المتقدمة. وخصوصا أن الحديث يخالف أحاديث أصح منه: منها:
ما رواه البخاري (3662)، (4358)، ومسلم (2384) عن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه على جيش ذات السلاسل فأتيته فقلت: أي الناس أحب إليك؟
PDF 89قال: عائشة. فقلت: من الرجال؟ فقال: أبوها. قلت: ثم من؟ قال: عمر بن الخطاب. فعد رجالاً.
وقد قدمت أن حديث الباب حسنه الترمذي، وصححه الحاكم، وحكم ببطلانه الألباني.
40- (كانت لي ساعة من السحر أدخل فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن كان قائماً يصلي سبح بي، فكان ذاك إذنه لي، وإن لم يكن يصلي أذن لي).
(40) ورد من حديث علي، وأبي أمامة رضي الله عنهما.
أما حديث علي:
فرواه أحمد (1/77)، وابن خزيمة في صحيحه (2/902)، وغيرهما، من طريق الحارث بن يزيد العكلي، عن أبي زرعة، عن عبد الله بن نجي، قال: قال علي.
وعبد الله بن نجي فيه خلاف، وقال ابن معين: لم يسمع من علي. وأثبت البزار سماعه منه. وابن معين أعلم.
واختلف عليه فيه، كما بينت في الأصل. وصححه ابن السكن. التلخيص الحبير (1/283).
قال النووي في خلاصة الأحكام (1/499): وهو ضعيف مضطرب، وراويه عبد الله بن نجي - بضم النون وفتح الجيم - ضعيف.
ونحوه للبيهقي في السنن الكبرى (2/247)، وابن حجر في التلخيص الحبير (1/283).
وأما حديث أبي أمامة:
فرواه أحمد (1/112)، والبزار في مسنده (498) من طريق يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أخبره: أنه كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم قال: فكنت إذا وجدته يصلي سبح
PDF 90فدخلت، وإذا لم يكن يصلي أذن.
وعبيد الله بن زحر الضمري مختلف فيه، والأكثر على تضعيفه، بل قال ابن حبان في المجروحين (2/62-63): منكر الحديث جداً يروي الموضوعات عن الأثبات، وإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات، وإذا اجتمع في إسناد خبر عبيد الله بن زحر، وعلي بن يزيد، والقاسم أبو عبد الرحمن، لا يكون متن ذلك الخبر إلا مما عملت أيديهم، فلا يحل الاحتجاج بهذه الصحيفة، بل التنكب عن رواية عبيد الله بن زحر على الأحوال أولى.
وهذا الحديث كما ترى من رواية من ذكر ابن حبان.
الحاصل:
الحديث ضعيف لأن طريق علي فيه اضطراب، وفيها ابن نجي مختلف فيه. وطريق أبي أمامة فيه عبيد الله بن زحر، وقد تقدم كلام ابن حبان فيه.
41-(انطلقت أنا والنبي صلى الله عليه وسلم حتى أتينا الكعبة، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجلس. وصعد على منكبي، فذهبت لأنهض به، فرأى مني ضعفاً، فنزل وجلس لي نبي الله صلى الله عليه وسلم، وقال: اصعد على منكبي. قال: فصعدت على منكبيه. قال: فنهض بي، قال: فإنه يخيل إلي أني لو شئت لنلت أفق السماء، حتى صعدت على البيت، وعليه تمثال صفر، أو نحاس، فجعلت أزاوله عن يمينه، وعن شماله، وبين يديه، ومن خلفه، حتى إذا استمكنت منه، قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقذف به فقذفت به، فتكسر كما تتكسر القوارير. ثم نزلت، فانطلقت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم نستبق، حتى توارينا بالبيوت، خشية أن يلقانا أحد من الناس).
(41) ورد من حديث علي، وله عنه طريقان:
الأول:
رواه أحمد (1/84)، والحاكم (3387)، (4265)، وغيرهما، من طريق نعيم بن حكيم المدائني، عن أبي مريم، عن على رضي الله عنه .
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وتعقبه الذهبي في التلخيص: إسناده نظيف، والمتن منكر.
قلت: نعيم بن حكيم مختلف فيه. وأبو مريم الثقفي المدائني، ويقال الحنفي الكوفي. وقيل: هما اثنان. قال النسائي: قيس أبو مريم الحنفي ثقة. وقال ابن حبان في الثقات: قيس أبو مريم الثقفي المدائني. وقال الدارقطني: أبو مريم الثقفي، عن عمار مجهول. تهذيب التهذيب (12/252).
الثاني:
رواه ابن المغازلي في مناقب علي (240)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب يوم فتح مكة: أما ترى هذا الصنم بأعلى الكعبة؟ قال: بلى يا رسول الله. قال: فأحملك فتناوله. فقال: بل أنا أحملك يا رسول الله! فقال صلى الله عليه وسلم: والله لو أن ربيعة، ومضـراً جهدوا أن يحملوا مني بضعة وأنا حي ما قدروا، ولكن قف يا علي، فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده إلى ساقي علي فوق القربوس، ثم اقتلعه من الأرض بيده فرفعه، حتى تبين بياض إبطيه، ثم قال له: ما ترى يا علي؟ قال: أرى أن الله عز وجل قد شرفني بك، حتى أني لو أردت أن أمس السماء لمسستها، فقال له: تناول الصنم يا علي، فتناوله، ثم رمى به، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من تحت علي، وترك رجليه، فسقط على الأرض، فضحك، فقال له: ما أضحكك يا علي؟ فقال: سقطت من أعلى الكعبة فما أصابني شيء! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وكيف يصيبك شيء، وإنما حملك محمد، وأنزلك جبريل عليهما السلام.
وهذا حديث موضوع ركيك اللفظ بعيد عن الفصاحة النبوية.
وابن المغازلي ضعيف. وابن الطحان لم أعرفه. ومحمد بن الحسن الحساني لم أعرفه. ومحمد بن غياث لعله هو أبو لبيد المترجم في الجرح والتعديل (8/54)، والتاريخ الكبير (1/207).
PDF 92ولم يوردا من حاله شيئاً. وابن جدعان ضعيف.
قال ابن تيمية في منهاج السنة النبوية (5/25-26): والجواب أن هذا الحديث إن صح فليس فيه شيء من خصائص الأئمة، ولا خصائص علي، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو حامل أمامة بنت أبي العاص بن الربيع على منكبه، إذا قام حملها، وإذا سجد وضعها. وكان إذا سجد جاء الحسن فارتحله، ويقول: إن ابني ارتحلني، وكان يقبل زبيبة الحسن. فإذا كان يحمل الطفلة والطفل، لم يكن في حمله لعلي ما يوجب أن يكون ذلك من خصائصه، بل قد أشركه فيه غيره، وإنما حمله لعجز علي عن حمله. فهذا يدخل في مناقب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفضيلة من يحمل النبي صلى الله عليه وسلم، أعظم من فضيلة من يحمله النبي صلى الله عليه وسلم، كما حمله يوم أحد من حمله من الصحابة مثل طلحة بن عبيد الله. فإن هذا نفع النبي صلى الله عليه وسلم، وذاك نفعه النبي صلى الله عليه وسلم. ومعلوم أن نفعه بالنفس والمال، أعظم من انتفاع الإنسان بنفس النبي صلى الله عليه وسلم وماله.
الحاصل:
الحديث باللفظ الأول ضعيف، وباللفظ الثاني موضوع منكر.
42- (خطب أبو بكر وعمر فاطمة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها صغيرة. فخطبها علي، فزوجها منه).
(42) ورد من حديث بريدة، وعلباء بن أحمر، وحجر بن عنبس، وأنس بن مالك، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث بريدة:
فرواه النسائي في الصغرى (3221)، والكبرى (5310)، (8454)، وفي الخصائص (123)، وغيره، من طريق الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال:
وصححه الحاكم، والذهبي، والألباني، والأرنؤوط. لكن عبد الله بن بريدة قيل: لم يسمع من أبيه، كما في تهذيب التهذيب (5/138).
ورواه ابن شاهين في فضائل فاطمة (37)، بسند ساقط، فيه محمد بن حميد الرازي، متروك، بل كذبه جماعة من الحفاظ.
وأما حديث علباء بن أحمر:
فرواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (8/19) عنه. ورجاله ثقات، لكنه مرسل.
وأما حديث حجر بن عنبس:
فرواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (8/19-20) وغيره عنه.
ورجاله ثقات لكنه مرسل. حجر من كبار التابعين المخضرمين.
ووهم ابن الجوزي في الموضوعات (1/382) فحكم بوضعه، وعلق التهمة بموسى بن قيس الحضرمي الملقب بعصفور الجنة، وقال: وهو إن شاء الله من حمير النار.
وهذا من تشدد ابن الجوزي رحمه الله في النقد، ومبالغة غير محمودة، والحضرمي هذا صدوق، وليس ممن يضع الحديث: قال أحمد: لا أعلم إلا خيراً. وقال ابن معين ثقة. وقال أبو حاتم: لا بأس به. وقال أبو نعيم: حدثنا موسى الفراء وكان مرضياً. وذكره ابن شاهين في الثقات. وقال ابن نمير: كان ثقة روى عنه الناس. تهذيب التهذيب (10/327).
والحديث ذكره الألباني في الضعيفة (6392) وضعفه.
وأما حديث أنس بن مالك:
فرواه ابن حبان (6944)، وابن المغازلي في مناقب علي (399)، من طريق الحسن بن حماد، حدثنا يحيى بن يعلى الأسلمي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك بلفظ طويل.
وهذا سند باطل: يحيى بن يعلى الأسلمي ضعيف، وسعيد بن أبي عروبة اختلط، وقتادة والحسن مدلسان.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (9/206): رواه الطبراني، وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي، وهو ضعيف.
الحاصل:
الحديث باللفظ الأول تقدم أنه صححه الحاكم، والذهبي، والألباني، والأرنؤوط. وقدمت أن هناك شكاً في اتصاله، عبد الله بن بريدة قيل: لم يسمع من أبيه.
وباقي ألفاظه المتقدمة لا تصح. واحتمال تحسينه وارد، باعتبار الطريق الأولى، فليس مقطوعاً بانقطاعه، والطريقين المرسلين.
43- (مرضت فعادني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل عَلَيَّ وأنا مضطجع، فاتكأ إلى جنبي، ثم سجاني بثوبه، فلما رآني قد هديت، قام إلى المسجد يصلي، فلما قضى صلاته، جاء فرفع الثوب عني، وقال: قم يا علي فقد برئت. فقمت كأنما لم أشتك شيئاً قبل ذلك. فقال: ما سألت ربي شيئاً في صلاتي إلا أعطاني، وما سألت لنفسي شيئاً إلا وقد سألت لك).
(43) ورد من حديث علي، من طرق:
الأول:
رواه النسائي في الكبرى (8479)، وفي الخصائص (147)، وغيره، من طريق يزيد بن أبي زياد، عن سليمان بن عبد الله بن الحارث، عن جده، عن علي.
يزيد بن أبي زياد ضعيف مختلط مدلس. وسليمان بن عبد الله بن الحارث، وجده، مجهولان. ووثق ابن حبان الابن على عادته.
قال النسائي: خالفه جعفر الأحمر، فقال: عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث، عن علي. رواه النسائي في الكبرى (8479)، وفي الخصائص (148).
وهذا الاضطراب من يزيد فإنه سيئ الحفظ.
الثاني:
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/311)، وفيه: الحسن بن الحسين، هو العرني، متهم. ويحيى بن يعلى، هو الأسلمي، ضعيف. ثم هو مرسل.
الثالث:
رواه الشجري في الأمالي (1/697)، وفيه المخزومي والفيلمي، لم أعرفهما.
وعباد بن يعقوب قدمت أن الراجح فيه أنه صدوق، إلا إن روى مناكير فلا تقبل منه. قال ابن حبان في المجروحين (2/172): يروي المناكير عن أقوام مشاهير فاستحق الترك.
الرابع:
رواه المحاملي في أماليه (418)، وفيه عبد الله بن شبيب أبو سعيد الربعي، متروك واه، بل قال فضلك الرازي: يحل ضرب عنقه.
وعثمان بن اليمان بن هارون الهروي لم يوثقه غير ابن حبان (8/450)، وعثمان بن أبي عثمان لم أعرفه.
وهو جزء من حديث المناشدة الموضوع. وقد تقدم.
الحاصل:
كل طرقه شديدة الضعف إلا طريقاً واحدة عند النسائي، فهي ضعيفة فقط، وبالتالي الحديث ضعيف.
44- (إن الناس قد أنكروا منك أنك تخرج في البرد في الملاءتين، وتخرج في الحر في الحشو والثوب الغليظ! قال: أو لم تكن معنا بخيبر؟ قال: بلى. قال: فإن رسول الله بعث أبا بكر، وعقد له لواء، فرجع، وبعث عمر، وعقد له لواء، فرجع بالناس. فقال رسول الله: لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، ليس بفرار. فأرسل إلي وأنا أرمد، قلت: إني أرمد فتفل في عيني، وقال: اللهم اكفه أذى الحر والبرد. فما وجدت حراً بعد ذلك ولا برداً).
(44) ورد من حديث علي:
رواه النسائي في الكبرى (8345)، وفي الخصائص (14)، وغيرهم من طريق ابن أبي ليلى، عن الحكم، والمنهال عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، أنه قال لعلي وكان يسير معه.
وابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن ضعيف. والحكم هو ابن عتيبة. والمنهال هو ابن عمرو.
ورواه النسائي في الكبرى (8536)، بسند ضعيف: أبو إسحاق هو السبيعي مدلس مختلط. وأيوب بن إبراهيم لم يوثقه غير ابن حبان.
45- لما نزلت: ﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَٰجَيْتُمُ ٱلرَّسُولَ فَقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَىٰكُمْ صَدَقَةً﴾(23) قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: ما ترى: ديناراً؟ قلت: لا يطيقونه. قال: فنصف دينار؟ قلت: لا يطيقونه. قال: فكم؟ قلت: شعيرة. قال: إنك لزهيد. قال: فنزلت: ﴿ ءَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَىٰكُمْ صَدَقَٰتٍ﴾(24) الآية. قال: فبي خفف الله عن هذه الأمة).
(45) رواه الترمذي (3300)، والنسائي في الكبرى (8484)، وفي الخصائص (152)، من طريق عثمان بن المغيرة الثقفي، عن سالم بن أبي الجعد، عن علي بن علقمة الأنماري، عن علي بن أبي طالب.
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب إنما نعرفه من هذا الوجه.
قلت: علي بن علقمة الأنماري الأنصاري انفرد عنه سالم بن أبي الجعد. وقال البخاري: في حديثه نظر. التاريخ الكبير (6/289). وتبعه العقيلي (3/242)، وابن الجارود. وقال ابن عدي في الكامل في الضعفاء (5/204): لا أرى بحديث علي بن علقمة بأساً في مقدار ما يرويه. ووثقه ابن حبان. ولكنه قال في المجروحين (2/109): منكر الحديث ينفرد عن علي بما لا يشبه حديثه، فلا أدري سمع منه سماعاً، أو أخذ ما يروي عنه عن غيره. والذي عندي ترك الاحتجاج به، إلا فيما وافق الثقات من أصحاب علي في الروايات.
والحديث ضعفه الألباني، والأرنؤوط. وهو كما قالا.
46- (إن أحدث الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم علي).
(46) ورد من حديث أم سلمة، وابن عباس، وعائشة، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث أم سلمة:
رواه النسائي في الكبرى (8486)، وفي الخصائص (154): أخبرنا علي بن حجر، قال: أخبرنا جرير، عن مغيرة، عن أم موسى، قالت: قالت أم سلمة.
وجرير هو ابن عبد الحميد ثقة، ومغيرة هو ابن مقسم الضبي ثقة يدلس، وقد عنعن. وأم موسى هي سرية علي بن أبي طالب. انفرد عنها مغيرة بن مقسم الضبي. قال العجلي في الثقات (2/462): كوفية تابعية ثقة. ولا دليل مع من قال بتساهل العجلي، كالمعلمي ومن تبعه كالألباني. وفي سؤالات البرقاني للدارقطني (75): هي سرية لعلي يخرج حديثها اعتباراً.
وقد بينت في الأصل وهم المزي في نقله في تهذيب الكمال (35/389) كلام الدارقطني كالتالي: قال الدارقطني: حديثها مستقيم يخرج حديثها اعتباراً.
ورواه النسائي في الكبرى (7071)، (8487)، وفي الخصائص (155)، وغيرهم، من طريق
PDF 98جرير، عن المغيرة، عن أم موسى، قالت: قالت أم سلمة: والذي تحلف به أم سلمة إن كان لأقرب الناس عهداً برسول الله صلى الله عليه وسلم علي. قالت: لما كان غداة قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، أرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أرى في حاجة أظنه بعثه، فجعل يقول: جاء علي؟ ثلاث مرات. فجاء قبل طلوع الشمس. فلما أن جاء عرفنا أن له إليه حاجة فخرجنا من البيت، وكنا عدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ في بيت عائشة، فكنت في آخر من خرج من البيت، ثم جلست أدناهن من الباب. فأكب عليه علي، فكان آخر الناس عهداً، جعل يساره ويناجيه.
وأما حديث ابن عباس:
فرواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (2/263) بسند محمد بن عمر هو الواقدي متروك متهم. وسليمان بن داود بن الحصين مجهول. ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (4/111)، وقال ابن حجر في الفتح (8/139): فيه الواقدي، وسليمان لا يعرف حاله.
وحكم الألباني في الضعيفة (4969) بوضعه من هذا الوجه.
وأما حديث عائشة:
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/393) من طريق أبي الحسن الدارقطني، نا أبو القاسم الحسن بن محمد بن بشر البجلي الكوفي الحرار، نا علي بن الحسين بن عبيد بن كعب، نا إسماعيل بن أبان، نا عبد الله بن مسلم الملائي، عن أبيه، عن إبراهيم، عن علقمة بن الأسود، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيتها لما حضره الموت: ادعوا لي حبيبي. فدعوت له أبا بكر، فنظر إليه ثم وضع رأسه. ثم قال: ادعوا لي حبيبي. فدعوا له عمر، فلما نظر إليه وضع رأسه. ثم قال: ادعوا لي حبيبي. فقلت: ويلكم ادعوا لي علي بن أبي طالب. فوالله ما يريد غيره، فلما رآه أفرد الثوب الذي كان عليه، ثم أدخله فيه، فلم يزل يحتضنه حتى
PDF 99قبض ويده عليه.
علي بن الحسين بن عبيد لم أر من وثقه. وعبد الله بن مسلم الملائي لم أعرفه. وأبوه هو ابن كيسان متروك.
قال الألباني في الضعيفة (10/647): قلت: وهذا من أكاذيبه - أو على الأقل: من أوهامه الفاحشة -؛ فقد خالفه عبد الله بن عون الثقة الثبت؛ رواه عن إبراهيم، عن الأسود بن يزيد قال: ذكروا عند عائشة أن علياً كان وصياً! فقالت: متى أوصى إليه؟ ! فقد كنت مسندته إلى صدري - أو قالت: حجري -، فدعا بالطست، فلقد انخنث في حجري، وما شعرت أنه مات، فمتى أوصى إليه؟!. أخرجه البخاري (2/185)، ومسلم (5/75)، وأحمد (6/32).
قلت: فهذا يبطل حديث مسلم الملائي، وكذلك حديث الواقدي.
47- (بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً أميراً على اليمن، وخرج معه رجل من أسلم، يقال له عمرو بن شاس، فرجع وهو يذم علياً، ويشكوه، فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أخبرنا عمرو هل رأيت من علي جوراً في حكمه، أو أثرة في قسمه؟ قال: اللهم لا، فعلام تقول ما يبلغني؟. قال: بغضه لا أملكه، قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى عرف ذلك في وجهه، وقال: من أبغضه فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله، ومن أحبه فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب الله).
(47) ورد من حديث أبي رافع، وأم سلمة، وعبد الله بن مسعود، ويعلى بن مرة، وعمار بن ياسر، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث أبي رافع:
فرواه البزار في مسنده (3874)، وغيره من طريق محمد بن عبيد الله، عن أبيه، وعمه، عن أبي رافع رضي الله عنه .
محمد بن عبيد الله هو ابن أبي رافع متروك.
وأما حديث أم سلمة.
فرواه الطبراني في المعجم الكبير (901)، وغيره، من طريق أبي جابر محمد بن عبد الملك، ثنا الحكم بن محمد، شيخ مكي، عن فطر بن خليفة، عن أبي الطفيل، قال: سمعت أم سلمة.
وفيه: أبو جابر محمد بن عبد الملك ضعيف. وشيخه الحكم بن محمد المكي لم أعرفه. ولعله غير المترجم في التهذيب: الحكم بن محمد أبو مروان الطبري المكي.
وأما حديث عبد الله بن مسعود:
فرواه الخطيب في تاريخ بغداد (13/32). وقال: قلت: هذا الحديث موضوع الإسناد، والحمل فيه عندي على إسماعيل بن علي. والله أعلم.
وقال الخطيب في تاريخ بغداد (6/306) عن إسماعيل هذا: كان غير ثقة.
وفي سنده كذلك: موسى بن سهل الراسبي، مجهول.
والراوي عنه دعبل الخزاعي غير معتمد.
والحديث ذكره من طريق الخطيب: السيوطي في الزيادات على الموضوعات (1/270).
وأما حديث يعلى بن مرة:
فرواه ابن عدي في الكامل (4/349)، بسند ساقط جداً، كما بينت في الأصل.
وأما حديث عمار بن ياسر:
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/240)، بسند ساقط كذلك، كما بينت في الأصل.
الحاصل:
كل طرقه ساقطة واهية. إلا طريق أم سلمة فهي ضعيفة. وعليه فالحديث ضعيف.
48-(كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوحى إليه، ورأسه في حجر علي فلم يصل العصر حتى غربت الشمس. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم إن علياً كان في طاعتك، وطاعة رسولك، فاردد عليه الشمس. قالت أسماء: فرأيتها غربت، ورأيتها طلعت بعدما غربت).
(48) أفرد هذا الحديث بالتأليف: أبو الحسن بن شاذان، ولجلال الدين السيوطي: كشف اللبس في حديث رد الشمس. مخطوط. ولمحمد بن يوسف شمس الدين الشامي الصالحي (ت 942): مزيل اللبس عن حديث رد الشمس. وعندي منه نسخة مخطوطة مصورة.
وقد ورد من حديث أسماء بنت عميس، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وعلي، وجابر، وأبي رافع، والحسين بن علي، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث أسماء بنت عميس:
فله عنها طرق:
الأول:
رواه الطبراني في المعجم الكبير (24/147)، والطحاوي في شرح المشكل (1067)، وابن المغازلي (140)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (42/314)، والجورقاني في الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير (1/154)، من طريق عبيد الله بن موسى، عن فضيل بن مرزوق، عن إبراهيم بن الحسن، عن فاطمة بنت حسين، عن أسماء بنت عميس.
وفيه علل:
العلة الأولى:
إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (2/92)
PDF 102ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في ثقاته (6/3).
العلة الثانية:
فضيل بن مرزوق الأغر الرقاشي الكوفي، مختلف فيه. وقد روى منكراً فلا يعتمد عليه.
العلة الثالثة:
عبيد الله بن موسى، ثقة شيعي، لكن له أغلاط وأخطاء ومناكير، يجب التنبه لها، وعده أحمد صاحب تخليط. وقال: روى مناكير. وقال ابن سعد: روى أحاديث منكرة. وقال يعقوب بن سفيان: منكر الحديث. بل قال الحافظ أبو مسلم البغدادي: متروك. نعم الأكثر على توثيق عبيد الله بن موسى، لكني اقتصرت على من تكلم فيه، لأبين أنه وإن كان ثقة فقد روى مناكير، وبالتالي إذا تبين أن رواية ما من رواياته فيها نكارة، أعللناها به. بل قد نعل الحديث ولو كان من رواية من هو أوثق منه بمراحل عديدة، كمالك وشعبة وغيرهما من جبال الحفظ، فكيف وقد تكلم فيه من تكلم، فكيف وفيه علل أخرى كما تقدم.
وتابع عبيد الله بن موسى: عمار بن مطر الرهاوي، رواه العقيلي في الضعفاء (3/327)، لكنه هالك، كما الميزان (3/169).
ثم وجدت له متابعاً أفضل مما تقدم: رواه الطبراني في المعجم الكبير (24/152): من طريق محمد بن فضيل ثنا فضيل بن مرزوق عن إبراهيم بن الحسن عن فاطمة بنت علي عن أسماء بنت عميس.
العلة الرابعة:
وقد أعله ابن تيمية في منهاج السنة (8/179) بأن القصة وقعت بمحضر مئات
PDF 103الناس، فلماذا لم ير ذلك إلا قلة قليلة، أربعة أو خمسة، مع أن الأسانيد إلى هؤلاء لا تصح، إلا طريق أسماء ففيها خلاف. فحدث بهذه الضخامة أن تغرب الشمس ثم ترجع، ولا يراها إلا أسماء. فهذا مما توفرت الدواعي إلى نقله. فلما لم ينقل إلا من قبل أسماء، دل على وهم أو كذب من رواه، لا نقصد أسماء، ولكن من روى عنها.
قال الجورقاني في الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير (1/154) بعدما خرجه من هذا الوجه: هذا حديث منكر مضطرب.
الطريق الثاني عن أسماء:
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/314)، وابن شاهين كما في الموضوعات لابن الجوزي (1/356)، من طريق أبي العباس بن عقدة، نا أحمد بن يحيى الصوفي، نا عبد الرحمن بن شريك، حدثني أبي، عن عروة بن عبد الله بن قشير، عن فاطمة بنت علي، عن أسماء.
قال ابن عساكر: هذا حديث منكر، وفيه غير واحد من المجاهيل.
وعبد الرحمن بن شريك، وأبوه، ضعيفان.
وأبو العباس بن عقدة مختلف فيه، والراجح ضعفه، بل صح أنه كان يحمل ناساً على الكذب. راجع الكامل (1/206)، واللسان (1/263) وغيرها.
زاد ابن تيمية أن فيه مخالفة لباقي الأحاديث، قال في منهاج السنة (8/184): فيقتضي أنها رجعت إلى قريب وقت العصر، وأن هذا كان بالمدينة، وفي ذاك الطريق أنه كان بخيبر، وأنها إنما ظهرت على رؤوس الجبال.
الثالث:
رواه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (1068)، والطبراني في الكبير (24/144)، من طريق
PDF 104عون بن محمد، عن أمه أم جعفر، عن أسماء ابنة عميس.
وعون بن محمد العلوي لم يوثقه غير ابن حبان. وعادته في توثيق المجاهيل مشهورة. وأم جعفر لم يوثقها أحد، فهي مجهولة.
والرابع:
رواه أبو القاسم الحسكاني في تصحيح رد الشمس، من طريق حسين الأشقر، حدثنا فضيل بن مرزوق، عن إبراهيم بن الحسن، عن فاطمة، عن أسماء بنت عميس. منهاج السنة النبوية (8/174).
وحسين الأشقر تقدم أنه ضعيف. وكذا تقدم حال إبراهيم بن الحسن.
والخامس:
رواه أبو القاسم الحسكاني في تصحيح رد الشمس، من طريق أبي حفص الكتاني، حدثنا محمد بن عمر القاضي، هو الجعاني، حدثنا محمد بن إبراهيم بن جعفر العسكري، من أصل كتابه، حدثنا أحمد بن محمد بن يزيد بن سليم، حدثنا خلف بن سالم، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا سفيان الثوري، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أمه، عن فاطمة، عن أسماء، أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا لعلي حتى ردت عليه الشمس. منهاج السنة النبوية (8/182).
أحمد بن محمد بن يزيد بن سليم أظنه مولى بني هاشم بالعسكر، ثقة كما في تاريخ بغداد (5/119). ومحمد بن إبراهيم بن جعفر العسكري لم أعرفه. ومحمد بن عمر القاضي الجعاني لم أعرفه.
وأم أشعث مجهولة.
والسادس:
رواه أبو القاسم الحسكاني في تصحيح رد الشمس، من طريق محمد بن مرزوق،
PDF 105حدثنا حسين الأشقر عن علي بن هاشم، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن علي بن الحسين، عن فاطمة بنت علي، عن أسماء بنت عميس. الحديث. منهاج السنة النبوية (8/182).
حسين الأشقر تقدم أنه ضعيف. وعلي بن هاشم هو ابن البريد، وهو صدوق، لكن هو منكر الحديث. وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، الأكثر على تضعيفه.
والسابع:
رواه أبو القاسم الحسكاني من طريق رابع، من حديث محمد بن عمر القاضي، وهو الجعاني، عن العباس بن الوليد، عن عباد وهو الرواجني، حدثنا علي بن هاشم، عن صباح بن عبد الله بن الحسين أبي جعفر، عن حسين المقتول، عن فاطمة، عن أسماء بنت عميس. منهاج السنة النبوية (8/184).
قلت: صباح بن عبد الله بن الحسين أبو جعفر لم أعرفه. قال ابن تيمية في منهاج السنة النبوية (8/186): وصباح هذا لا يعرف من هو.
وعباد بن يعقوب الرواجني صدوق لكن يروي المناكير عن أقوام مشاهير. وقد بينت في الأصل ما يدل على وجوب التريث في حديث عباد وغيره، ممن عرف بالانتصار لبدعة معينة.
وقد بين ابن تيمية في منهاج السنة النبوية (8/184-185): أن هذا اللفظ الرابع يناقض الألفاظ الثلاثة المتناقضة. نقلته في الأصل.
ثم رأيته في مكان آخر من هذا الوجه لكن فيه مخالفة لما تقدم: قال شاذان: أخبرني أبو طالب محمد بن صبيح بدمشق، حدثنا علي بن العباس، حدثنا عباد بن يعقوب، حدثنا علي بن هاشم، عن صباح بن يحيى عن عبد الله بن الحسين بن جعفر عن حسين المقتول، عن فاطمة بنت علي عن أم الحسن بنت علي
PDF 106عن أسماء بنت عميس... وحدثنا عباد حدثنا علي بن هاشم عن صباح، عن أبي سلمة، مولى آل عبد الله بن الحرث بن نوفل، عن محمد بن جعفر بن محمد بن علي، عن أمه أم جعفر بنت محمد، عن جدتها أسماء بنت عميس. اللآلئ المصنوعة (1/311).
لاحظنا في السند السابق: عباد، حدثنا علي بن هاشم، عن صباح بن عبد الله بن الحسين أبي جعفر، عن حسين المقتول، عن فاطمة.
وفي هذا: عباد بن يعقوب حدثنا علي بن هاشم عن صباح بن يحيى، عن عبد الله بن الحسين بن جعفر، عن حسين المقتول، عن فاطمة.
وأظن هذا الإسناد أرجح لأن طبعة منهاج السنة وإن كانت جيدة غالباً، لكن فيها أخطاء مطبعية عديدة وفيها سقط لكلمات.
وعليه؛ صباح الذي لم يعرفه ابن تيمية هو ابن يحيى متروك، بل متهم. كما في ميزان الاعتدال (2/306). وشيخه عبد الله بن الحسين بن جعفر لم أعرفه. وكذا شيخه في السند الثاني: أبو سلمة مولى آل عبد الله بن الحارث بن نوفل لم أعرفه.
أما قوله في الرواية الأخرى: حسين المقتول فظاهره أنه الشهيد الحسين بن علي، لكن قال ابن تيمية في منهاج السنة (8/187): إن أريد به الحسين بن علي فذلك أجل قدراً من أن يروي عن واحد عن أسماء بنت عميس، سواء كانت فاطمة أخته أو ابنته. فإن هذه القصة لو كانت حقاً لكان هو أخبر بها من هؤلاء، وكان قد سمعها من أبيه، ومن غيره، ومن أسماء امرأة أبيه، وغيرها، لم يروها عن بنته، أو أخته، عن أسماء امرأة أبيه. ولكن ليس هو الحسين بن علي، بل هو غيره، أو هو عبد الله بن الحسن أبو جعفر، ولهما أسوة أمثالهما. والحديث لا يثبت إلا برواية من علم أنه عدل ضابط ثقة، يعرفه أهل الحديث بذلك، ومجرد العلم بنسبته لا يفيد
PDF 107ذلك، ولو كان، من كان وفي أبناء الصحابة والتابعين من لا يحتج بحديثه، وإن كان أبوه من خيار المسلمين.
الثامن:
رواه أبو الحسن شاذان: حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسين الأشناني، حدثنا إسماعيل بن إسحاق الراشدي، حدثنا يحيى بن سالم، عن صباح المروزي، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن الحسن، عن أمه فاطمة بنت حسين، عن أسماء بنت عميس. اللآلئ المصنوعة (1/310).
وإسماعيل بن إسحاق الراشدي، ويحيى بن سالم، وصباح المروزي، لم أعرفهم.
وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار فيه ضعف.
التاسع:
رواه ابن عقدة: حدثنا يحيى بن زكريا، أخبرنا يعقوب بن معبد، حدثنا عمرو بن ثابت، قال: سألت عبد الله بن حسن بن حسن بن علي، عن حديث رد الشمس على علي، هل ثبت عندكم؟ فقال لي: ما أنزل الله في علي في كتابه أعظم من رد الشمس. قلت: صدقت، جعلني الله فداك، ولكني أحب أن أسمعه منك. قال: حدثني عبد الله، حدثني أبي الحسن، عن أسماء بنت عميس. منهاج السنة النبوية (8/188).
ويعقوب بن معبد لم أعرفه. وعمرو بن ثابت هو ابن هرمز ضعيف، بل: متروك. بل قال ابن حبان في المجروحين (2/76): كان ممن يروي الموضوعات، لا يحل ذكره إلا على سبيل الاعتبار. ولفظ ابن حبان الذي نقله ابن حجر في تهذيب التهذيب (8/9): وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات.
وهذا اتهام له بالكذب.
وقد بين ابن تيمية في منهاج السنة النبوية (8/189) كونه بهذا اللفظ الخامس
PDF 108يناقض تلك الألفاظ المتناقضة، ويزيد الناظر بياناً في أنها مكذوبة مختلقة. وقد نقلته في الأصل.
وأما حديث أبي هريرة:
فرواه ابن مردويه من حديث داود بن فراهيج، عن أبي هريرة. الموضوعات لابن الجوزي (1/357).
وداود بن فراهيج مختلف فيه. لكن للأسف لم ينقل باقي سنده لننظر فيه.
ورواه أبو الحسن شاذان في جزئه في جمع طرق هذا الحديث: أنبأنا أبو الحسن أحمد بن عمير، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا يحيى بن يزيد بن عبد الملك، عن أبيه، عن داود بن فراهيج، عن أبي هريرة، وعن عمارة بن فيروز، عن أبي هريرة. اللآلئ (1/309).
وكذا رواه الحسكاني من وجه آخر عن أحمد بن عمير به. منهاج السنة (8/190).
ويحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي الأكثر على تضعيفه. وأبوه أشد ضعفاً.
وأما حديث أبي سعيد:
فرواه أبو القاسم الحسكاني: فأخبرنا محمد بن إسماعيل الجرجاني كتابة، أن أبا طاهر محمد بن علي الواعظ أخبرهم، أنبأنا محمد بن أحمد بن منعم، أنبأنا القاسم بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر، حدثني أبي، عن أبيه، محمد عن أبيه عبد الله، عن أبيه محمد، عن أبيه عمر، قال: قال الحسين بن علي: سمعت أبا سعيد الخدري. منهاج السنة النبوية (8/191-192).
وانظر نقد ابن تيمية (8/192-193) لهذه الرواية.
محمد بن أحمد بن منعم لم أعرفه.
والقاسم بن جعفر المذكور، قال الخطيب في تاريخ بغداد (12/443):
PDF 109قدم بغداد، وحدث بها عن أبيه، عن جده، عن آبائه، نسخة أكثرها مناكير. وذكره في الضعفاء الذهبي في الميزان (3/369)، وابن حجر في اللسان (4/459).
وأما حديث علي:
فله عنه طرق رواه أبو القاسم الحسكاني: فأخبرنا أبو العباس الفرغاني، أخبرنا أبو الفضل الشيباني، حدثنا رجاء بن يحيى الساماني، حدثنا هارون بن مسلم بن سعيد بسامرا سنة أربعين ومائتين، حدثنا عبد الله بن عمرو الأشعث، عن داود بن الكميت، عن عمه المستهل بن زيد، عن أبي زيد بن سهلب، عن جويرية بنت مسهر، قالت: خرجت مع علي، فقال: يا جويرية إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوحى إليه، ورأسه في حجري، وذكره. منهاج السنة النبوية (8/193-194).
قال ابن تيمية (8/194): قلت: وهذا الإسناد أضعف مما تقدم، وفيه من الرجال المجاهيل الذين لا يعرف أحدهم بعدالة ولا ضبط. وانفرادهم بمثل هذا الذي لو كان علي قاله لرواه عنه المعروفون من أصحابه، وبمثل هذا الإسناد عن هذه المرأة، ولا يعرف حال هذه المرأة ولا حال هؤلاء الذين رووا عنها، بل ولا تعرف أعيانهم، فضلاً عن صفاتهم، لا يثبت فيه شيء.
وهو كما قال.
ورواه أبو الحسن شاذان: حدثنا عبيد الله بن الفضل التهياني الطائي، حدثنا عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن رشيد الهاشمي الخراساني، حدثنا يحيى بن عبد الله بن حسن بن علي بن أبي طالب، قال: أخبرني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب. اللآلئ المصنوعة (1/312).
وشيخ شاذان لم أعرفه. وعبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير، قال ابن حبان في المجروحين
PDF 110فيه (2/67): يروي عن أبيه، عن الثقات، الأشياء المقلوبات، لا يشبه حديثه حديث الثقات.
وأبو إسحاق إبراهيم بن رشيد الهاشمي الخراساني، لم أعرفه.
ويحيى بن عبد الله ترجمه ابن أبي حاتم (9/161) وغيره ولم يوردوا من حاله شيئاً.
ورواه أبو الحسن شاذان: حدثنا أبو الحسن بن صفوة، حدثنا الحسن بن علي بن محمد العلوي الطبري، حدثنا أحمد بن العلاء الرازي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم التيمي، حدثنا محل الضبي، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن أبي ذر. اللآلئ المصنوعة (1/312).
والحسن بن علي بن محمد العلوي الطبري، وأحمد بن العلاء الرازي، وإسحاق بن إبراهيم التيمي، لم أعرفهم.
وأما حديث جابر:
فرواه الطبراني في المعجم الأوسط (4039): حدثنا علي بن سعيد، قال: نا أحمد بن عبد الرحمن بن المفضل الحراني، قال: نا الوليد بن عبد الواحد التميمي، قال: نا معقل بن عبيد الله، عن أبي الزبير، عن جابر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الشمس فتأخرت ساعة من نهار.
ورواه شاذان في جزئه: حدثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان، حدثنا عثمان بن خرزاذ، حدثنا محفوظ بن بحر، حدثنا الوليد بن عبد الواحد، به. اللالئ المصنوعة (1/312).
وليس في الحديث أنها حبست لعلي.
وعلي بن سعيد الرازي مختلف فيه. والوليد بن عبد الواحد التميمي، لم يوثقه غير ابن حبان. وأبو
PDF 111الزبير مدلس.
والعجيب أن ابن حجر حسن سنده، في فتح الباري (6/221).
وأما حديث أبي رافع:
فرواه ابن المغازلي في مناقب علي (141): أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي البيع البغدادي فيما كتب به إلي أن أبا أحمد عبيد الله بن أبي مسلم الفرضي البغدادي حدثهم، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ الهمداني، حدثنا الفضل بن يوسف الجعفي، حدثنا محمد بن عقبة، عن محمد بن الحسين، عن عون بن عبد الله، عن أبيه، عن أبي رافع.
وابن المغازلي ضعيف. وابن عقدة تقدم أنه ضعيف. والفضل لم يوثقه غير ابن حبان (9/8). وعادته في توثيق المجاهيل مشهورة. ومحمد بن الحسين لم أعرفه.
وأما حديث الحسين بن علي:
فرواه الخطيب في تلخيص المتشابه في الرسم (1/225)، والدولابي في الذرية الطاهرة (164)، وغيرهما، من طريق سويد بن سعيد، قال: نا المطلب بن زياد، عن إبراهيم بن حيان، عن عبد الله بن الحسين، عن فاطمة الصغرى ابنة الحسين، عن الحسين بن علي.
قال الخطيب: إبراهيم بن حيان كوفي في عداد المجهولين. وقال أبو زرعة: مجهول. الجرح والتعديل (2/94). ولا عبرة بتوثيق ابن حبان له، لشهرته بتوثيق المجاهيل.
والمطلب بن زياد مختلف فيه. وسويد بن سعيد هو الحدثاني ضعيف.
كلام الحفاظ فيه:
الحديث ضعفه أحمد، وعلي بن المديني، وابن عساكر، وابن كثير، ومحمد بن
PDF 112حاتم بن زنجويه، ومحمد ويعلى بن عبيد الطنافسيين، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني.
وحكم بوضعه ابن ناصر، وعلي القاري، وابن القيم، وابن الجوزي، والذهبي، وابن تيمية، والمزي.
وصححه أحمد بن صالح المصري، والطحاوي، والقاضي عياض، وأبو القاسم الحسكاني وأبو الفتح الأزدي، ومغلطاي، والسيوطي، وحسنه أبو زرعة العراقي، وابن حجر.
والراجح أنه حديث ضعيف. لنكارة متنه وضعف جميع طرقه.
49- (لما خلق الله عز وجل الخلق اختار العرب، فاختار قريشاً، واختار بني هاشم من قريش، فأنا خيرة من خيرة، ألا فأحبوا قريشاً، ولا تبغضوها فتهلكوا، ألا كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة ما خلا سببي ونسبي، ألا وإن علي بن أبي طالب من نسبي، من أحبه فقد أحبني، ومن أبغضه فقد أبغضني).
(49) رواه ابن المغازلي في مناقب علي (151): من طريق محمد بن يونس بن موسى القرشي، وهو الكديمي، حدثنا زياد بن سهل الحارثي، حدثنا عمارة بن ميمون، حدثنا عمرو بن دينار، عن سالم، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
عمارة بن ميمون مجهول. وزياد بن سهل الحارثي لم أعرفه. والكديمي ضعيف متهم. وابن المغازلي ضعيف.
وقد ورد الحديث بلفظ: كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي. وليس فيه الزيادة، ولذلك لم أتعرض له. وقد تتبع طرقه باللفظ الأخير العلامة الألباني في الصحيحة (2036)، والشيخ الفاضل سعد الحميد في تحقيقه لمختصر تلخيص المستدرك (3/575). وكذا ورد بلفظ: إن الأنساب يوم القيامة تنقطع غير نسبي وسببي وصهري. رواه أحمد (4/323) وغيره. وقد تتبع طرقه الألباني في الصحيحة (1995)، والشيخ سعد الحميد في تحقيقه لمختصر تلخيص المستدرك (3/576).
50- (اللهم لا تمتني حتى تريني علياً).
(50) رواه الإمام أحمد في الفضائل (1039-1116)،
PDF 113(1039-1116)، و الترمذي (3737) وغيره، من طريق أبي عاصم النبيل عن أبي الجراح، حدثني جابر بن صبح، قال: حدثتني أم شراحيل، قالت: حدثتني أم عطية، قالت: بعث النبي صلى الله عليه وسلم جيشاً فيهم علي، قالت: فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم وهو رافع يديه، يقول. الحديث.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه.
قلت: لكن أبا الجراح، وأم شراحيل، مجهولان. فالحديث ضعيف. والترمذي مشهور بالتساهل في نقد الأخبار.
51- (دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً يوم الطائف فانتجاه، فقال الناس: لقد طال نجواه مع ابن عمه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما انتجيته ولكن الله انتجاه).
(51) ورد من حديث أبي الزبير، عن جابر، وله عنه طرق:
الأول:
رواه الترمذي (3726)، وغيره، من طريق الأجلح، عن أبي الزبير، عن جابر.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث الأجلح. وقد رواه غير ابن فضيل أيضاً عن الأجلح. ومعنى قوله: «ولكن الله انتجاه» يقول: الله أمرني أن أنتجي معه.
وليس كما قال، بل هو حديث ضعيف، فيه علل:
الأجلح مختلف فيه، وقال أحمد بن حنبل: وقد روى الأجلح غير حديث منكر.
وأبو الزبير مدلس، وقد عنعن. واختلف عليه فمرة أرسله، ومرة وصله، كما بينت في الأصل.
وتوبع الأجلح، ولا يصح منه شيء كما بينت في الأصل.
فجميع طرقه تدور على أبي الزبير وهو المكي مدلس، وقد عنعن. وكل طريق من طرقه لا تخلو من كلام.
وذكره الألباني في الضعيفة (3084)، وضعفه.
52- إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إلي أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق. قال: وسمعت علي بن أبي طالب قال: لما نزلت: ﴿ وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ(25) ﴾ . قال النبي صلى الله عليه وسلم: سألت الله عز وجل أن يجعلها أذنك يا علي).
(52) ورد من حديث علي، وبريدة رضي الله عنهما.
أما حديث علي:
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (38/349)، وابن المغازلي (363)، من طريق أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد، أنا أبو عمرو عثمان بن الخطاب، يعرف بأبي الدنيا الأشج، قال: سمعت علي بن أبي طالب.
وأبو بكر المفيد متهم، كما في ميزان الاعتدال (3/460)، واللسان (5/45).
وأبو الدنيا الأشج، كذاب كما في ميزان الاعتدال (3/33)، (4/522).
وأما حديث بريدة:
فله عنه طريقان:
الأول:
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (41/455)، من طريق أبي سعد الأديب، أنا
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
PDF 115محمد بن بشر بن العباس، نا أبو لبيد محمد بن إدريس، نا سويد بن سعيد، نا الوليد بن مسلم، عن علي بن حوشب الفزاري، أنه سمع مكحولاً يحدث عن بريدة، قال: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية ﴿ وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ ﴾ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: سألت الله أن يجعلها أذنك. قال علي: فما نسيت شيئاً بعد ذلك.
وأبو سعد الأديب، ومحمد بن بشر بن العباس، وأبو لبيد محمد بن إدريس، لم أعرفهم. وسويد بن سعيد هو الحدثاني، ضعيف. والوليد بن مسلم، مدلس، وقد عنعن.
وخالف الحدثاني فيه علي بن سهل، وهو ثقة، فأرسله:
رواه الطبري في تفسيره (23/223): حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن علي بن حوشب، قال: سمعت مكحولاً مرسلاً.
ففيه علتان إذن: الإرسال، وعنعنة الوليد. وكذا فيه اضطراب كما بينت في الأصل.
الثاني:
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/361)، من طريق عبد الله بن الزبير الأسدي، عن صالح بن ميثم، قال: سمعت بريدة الأسلمي.
وعبد الله بن الزبير الأسدي، وصالح بن ميثم، لم أعرفهما.
وقد وقع اضطراب فيه كما بينت في الأصل:
تارة: بشر بن آدم، حدثنا عبد الله بن الزبير الأسدي، عن صالح بن ميثم.
وتارة: بشر بن أحمد، حدثنا محمد بن الزبير الأسدي، عن صالح بن تميم.
وتارة: بشر بن آدم، حدثنا عبد الله والد أبي أحمد الزبير، حدثنا صالح بن رستم.
وتارة: بشر بن آدم، قال: ثنا عبد الله بن الزبير، قال: ثني عبد الله بن رستم.
وكل هذا تلون يؤكد عدم صحة الحديث.
وورد الحديث بدون ذكر نزول الآية:
رواه البزار (2252): حدثنا نجيح بن إبراهيم الكوفي، قال: نا ضرار بن
PDF 116صرد، قال: نا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، قال: نا عبد الرحمن بن أبي مليكة، عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي رضي الله عنه إن الله تبارك وتعالى أمرني أن أدنيك ولا أقصيك، وأن أعلمك ولا أجفوك.
ضرار بن صرد، متروك، متهم بالكذب. وعبد الرحمن بن أبي مليكة، ضعيف، بل قال النسائي: متروك.
ورواه البزار (3878): حدثنا عباد بن يعقوب، قال: نا علي بن هاشم بن البريد، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن جابر. قال محمد: وحدثني أبي، وعبد الله، يعني عمه، وعبيد الله، عن أبيهما، عن أبي رافع بنحوه.
ومحمد بن عبيد الله بن أبي رافع، متروك. وعباد بن يعقوب، صدوق، لكنه يروي المناكير.
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/376)، من طريق محمد بن يزيد، نا محمد بن فضيل، نا عمارة بن القعقاع، عن وهيب المكي.
وقال: هذا منقطع.
ومحمد بن يزيد، هو ابن محمد بن كثير، أبو هشام الرفاعي الكوفي، ضعيف. ووهيب المكي ينظر من هو.
وجزم الشوكاني في الفوائد المجموعة (280)، وابن تيمية في منهاج السنة النبوية (7/522)، بوضع الحديث، بل نفىا الخلاف في ذلك.
والحاصل:
الحديث لا يصح من طريقيه، فطريق علي باطلة. وطريق بريدة ضعيفة مضطربة.
53- (علي قديم هجرته، حسن سمته، حسن بلاؤه، كريم حسبه. فقال: إني لست عن هذا أسألك! ولكنه خطب إلي ابنتي، فأحببت أن أعلم ما مبلغ ذلك من مسرتك، أو مساءتك. فقال: إن فاطمة بضعة مني، أحب ما سرها، وأكره ما ساءها، قال: فوالذي بعثك بالحق نبياً لا أنكح علياً، وفاطمة حية).
(53) رواه ابن المغازلي في مناقب علي (327):
PDF 117أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن مخلد البزار، حدثنا محمد بن الحسن بن عبد الله أبو الفتح، حدثنا أبي، حدثنا عباس، حدثنا أبو سلمة، حدثنا أبو عوانة، عن إسماعيل بن سالم، عن عامر، أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله ما تقول في علي؟ فقال: الحديث.
حديث ضعيف:
ابن المغازلي ضعيف. ومحمد بن الحسن بن عبد الله أبو الفتح، لم أعرفه.
نعم صح الحديث، لكن بغير هذا اللفظ:
روى البخاري في مواطن منها (3729)، ومسلم (2449)، عن المسور بن مخرمة، قال: إن علياً خطب بنت أبي جهل فسمعت بذلك فاطمة، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يزعم قومك أنك لا تغضب لبناتك، وهذا علي ناكح بنت أبي جهل. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمعته حين تشهد، يقول: أما بعد، أنكحتُ أبا العاص بن الربيع، فحدثني وصدقني، وإن فاطمة بضعة مني، وإني أكره أن يسوءها، والله لا تجتمع بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبنت عدو الله، عند رجل واحد. فترك علي الخطبة.
54-( إن الله أمرني بحب أربعة، وأخبرني أنه يحبهم، قيل: يا رسول الله سمهم لنا. قال: علي منهم. يقول ذلك ثلاثا، وأبو ذر، والمقداد، وسلمان، أمرني بحبهم وأخبرني أنه يحبهم).
(54) ورد من حديث بريدة، وابن عمر، وأبي هريرة، وأنس بن مالك، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث بريدة:
فرواه الترمذي (3718)، وابن ماجه (149)، وغيرهم، من طريق شريك، عن أبي ربيعة، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم. فتعقبه الذهبي: ما خرج مسلم لأبي ربيعة.
وهذا تساهل منهم جميعاً، فشريك سيء الحفظ. وأبو ربيعة عمر بن ربيعة، قال أبو حاتم: منكر الحديث. وقال يحيى بن معين: كوفي ثقة.
وجرح أبي حاتم مقدم على توثيق ابن معين، لأنه مفسر.
والحديث ضعفه الألباني في الضعيفة (1549)، (2171)، (3128).
وتوبع شريك: رواه أبو نعيم في حلية الأولياء (1/190)، من طريق موسى بن عمير، ثنا أبو ربيعة الإيادي، عن أبي بريدة، عن أبيه.
لكن موسى بن عمير متروك، وكذبه أبو حاتم. وقوله: عن أبي بريدة، صوابه: عن ابن بريدة.
وأما حديث ابن عمر:
فرواه ابن عدي في الكامل (3/289)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (39/127): ثنا أحمد بن حفص السعدي، ثنا إبراهيم بن عبد الله الخزاف الجرجاني، ثنا سليمان بن عيسى السجزي، ثنا الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله أمرني بحب أربعة من أصحابي، وقال أحبهم: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي.
سليمان بن عيسى بن نجيح السجزي يكنى أبا يحيى، يضع الحديث.
وأما حديث أبي هريرة:
فرواه أبو نعيم في حلية الأولياء (5/203)، وفي فضائل الخلفاء (231)، وغيره، من طريق
PDF 119عبد العزيز بن النعمان القرشي، ثنا يزيد بن حيان، عن عطاء الخراساني، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يجتمع حب هؤلاء الأربعة إلا في قلب مؤمن: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي رضي الله عنهم أجمعين.
قلت: عبد العزيز بن النعمان، أظنه الموصلي، قال أبو حاتم: مجهول. الجرح والتعديل (5/398).
وعطاء الخراساني يدلس، ولم يسمع من أبي هريرة.
وأما حديث أنس بن مالك:
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (39/128)، من طريق أبي عبد الله البكاء، عن أبي خلف، عن أنس بن مالك به.
وأبو عبد الله البكاء، قال الأزدي: متروك الحديث. لسان الميزان (7/72).
وأبو خلف الأعمى، كذبه ابن معين.
ورواه الطبراني في مسند الشاميين (2312)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (39/128): حدثنا محمد بن عيسى بن السكن الواسطي، ثنا الحسن بن بشر الجبلي، ثنا أبو عامر الثوري، عن عطاء الخراساني، عن أنس.
وعطاء يدلس، ولم يسمع من أنس. وأبو عامر الثوري أو التوزي كما عند ابن عساكر، لم أعرفه. والحسن بن بشر الجبلي، لم أعرفهما.
وقال الألباني في الضعيفة (2743): عن الحديث: ضعيف جداً.
والحاصل:
الحديث ضعيف.
55- أن الوليد بن عقبة قال لعلي: ألست أبسط منك لساناً، وأحد منك سناناً، وأملأ منك حشواً؟ فأنزل الله عز وجل : ﴿ أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُۥنَ﴾(26) .
(55) ورد من حديث ابن عباس وعطاء رضي الله عنها.
أما حديث ابن عباس:
فله عنه طرق:
الأول:
رواه القطيعي في زوائد فضائل الصحابة (1043)، وغيره، من طريق حماد بن سلمة، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس.
والكلبي هو محمد بن السائب، كذاب. وأبو صالح هو باذام، ضعيف.
الثاني:
رواه الشاموخي في أحاديثه (45)، من طريق عبد الله بن صالح، ثنا عبد الله بن لهيعة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، في قول الله تعالى: ﴿أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُۥنَ﴾ . فالمؤمن علي بن أبي طالب، والفاسق الوليد بن عقبة بن أبي معيط.
وهذا سند ضعيف: ابن لهيعة ضعيف. وعبد الله بن صالح سيء الحفظ.
الثالث:
رواه الواحدي في أسباب النزول ( 349): من طريق ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
وابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن، سيء الحفظ.
ووهم الذهبي فقال في سير أعلام النبلاء (3/415): قلت: إسناده
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
PDF 121قوي.
قلت: لعله ظن أن ابن أبي ليلى هو عبد الرحمن، بينما هو ابنه محمد، وهو سيء الحفظ.
وقيل: إنها نزلت في والد الوليد بن عقبة: قال ابن عساكر في تاريخ دمشق (63/235) من طريق عبد الله بن صالح، حدثنا ابن لهيعة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس.
وتقدم أن ابن لهيعة ضعيف. وعبد الله بن صالح هو كاتب الليث، سيء الحفظ.
وأما حديث عطاء:
فرواه الطبري في تفسيره (18/625): حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة بن الفضل، قال: ثني ابن إسحاق، عن بعض أصحابه، عن عطاء بن يسار.
وابن حميد هو محمد الرازي، ضعيف. وابن إسحاق مدلس. وشيخه مجهول. ثم هو مرسل.
وذكر السيوطي في الدر المنثور (6/553) روايات في هذا، ولم يسق أسانيدها للنظر فيها.
الحاصل:
الحديث ضعيف من جميع طرقه. وقواه الذهبي.
56- (إن فاطمة وعليا والحسن والحسين في حظيرة القدس، في قبة بيضاء، سقفها عرش الرحمن).
(56) ورد من حديث عمر، وأبي موسى، وأبي هريرة، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث عمر:
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (13/229)، وابن الجوزي في الموضوعات (2/3)، من طريق سمانة بنت حمدان بن الوضاح بن حسان الأنبارية، قالت: حدثني أبي، عن عمرو بن زياد الثوباني، حدثني عبد العزيز بن محمد، نا
PDF 122زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
عمرو بن زياد الثوباني، كذاب وضاع.
وسمانة روت عن أبيها عن عمرو بن زياد، أباطيل، كأن البلاء من عمرو. كما قال الذهبي في ميزان الاعتدال (4/607).
وأبوها ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد (8/175)، ولم يذكر من حاله شيئاً.
وأما حديث أبي موسى:
قال السيوطي في اللآلئ المصنوعة (1/359): قلت: له طريق آخر: قال الطبراني: حدثنا أبو الزبياع، حدثنا زهير بن عباد، حدثنا وكيع، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن جبار الطائي، عن أبي موسى، قال: قال رسول الله: أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين يوم القيامة في قبة تحت العرش.
وجبار ضعيف، وأبو إسحاق السبيعي مدلس، وقد عنعن، واختلط.
وأما حديث أبي هريرة.
فرواه أبو نعيم الأصبهاني في فضائل الخلفاء الراشدين (33)، من طريق يعقوب بن دينار، ثنا منبه بن عثمان، ثنا إسماعيل بن عياش، قال: سمعت يحيى بن عبد الله، يحدث عن أبيه، قال: سمعت أبا هريرة. فذكر حديثاً طويلاً.
ويحيى بن عبد الله الصواب فيه: يحيى بن عبيد الله، كما في الزيادات على الموضوعات، نقلاً عن أبي نعيم (263)، وهو ابن عبد الله بن موهب التيمي المدني، روى عن أبيه، وعنه إسماعيل بن عياش. وهو متروك متهم بالوضع.
وإسماعيل بن عياش ضعيف في غير الشاميين. ويعقوب بن دينار، قال الذهبي في ميزان الاعتدال (4/452): لا يعرف، وبعضهم اتهمه بالوضع.
الحاصل:
طريق عمر، وأبي هريرة، واهيان ساقطان. وطريق أبي موسى ضعيفة.
57- (أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب بقتال الناكثين، والقاسطين، والمارقين).
(57) ورد من
PDF 123حديث أبي أيوب الأنصاري، وابن مسعود، وعلي، وعمار بن ياسر، وأبي سعيد، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث أبي أيوب الأنصاري:
فورد عنه من طرق:
الأول:
رواه الحاكم في المستدرك (4674)، من طريق محمد بن حميد، ثنا سلمة بن الفضل، حدثني أبو زيد الأحول، عن عتاب(27) بن ثعلبة، حدثني أبو أيوب الأنصاري، في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
محمد بن حميد هو الرازي متهم. وسلمة بن الفضل مختلف فيه.
وعتاب بن ثعلبة. قال الذهبي في ميزان الاعتدال (3/27)، وابن حجر في اللسان (4/127): روى عنه أبو زيد الأحول حديث قتال الناكثين. والإسناد مظلم، والمتن منكر.
الثاني:
رواه الحاكم في المستدرك (4675)، من طريق محمد بن يونس القرشي، ثنا عبد العزيز بن الخطاب، ثنا علي بن غراب بن أبي فاطمة، عن الأصبغ بن نباتة، عن أبي أيوب.
محمد بن يونس القرشي الكديمي، والأصبغ بن نباتة، متروكان. وعلي بن غراب بن أبي فاطمة، لم أعرفه.
الثالث:
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (16/53)، من طريق
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
PDF 124أحمد بن إسحاق بن نيخاب، نا إبراهيم بن الحسن بن علي الكتاني، نا يحيى بن سليمان الجعفي، نا ابن فضيل، نا إبراهيم الهجري، عن أبي صادق، قال: قدم أبو أيوب الأنصاري العراق...إلى آخره.
أحمد بن إسحاق بن نيخاب، وإبراهيم بن الحسن بن علي الكتاني، لم أعرفهما. ويحيى بن سليمان الجعفي، مختلف فيه. وإبراهيم الهجري، ضعيف.
الرابع:
رواه ابن حبان في المجروحين (1/174)، من طريق صالح بن أبي الأسود، عن علي بن الحزور، عن الأصبغ بن نباتة، عن أبي أيوب الأنصاري.
الأصبغ بن نباتة، وعلي بن الحزور، وصالح بن أبي الأسود، متروكون.
الخامس:
رواه الخطيب في تاريخ بغداد (13/186)، من طريق المعلى بن عبد الرحمن، حدثنا شريك، عن سليمان بن مهران الأعمش، قال: حدثنا إبراهيم، عن علقمة، والأسود، قالا: أتينا أبا أيوب الأنصاري. فذكر حديثاً طويلاً.
المعلى بن عبد الرحمن الواسطي، كذاب.
ورواه الجورقاني في الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير (1/174)، من طريق المعلى بن عبد الرحمن، ببغداد قال: حدثنا سويد، عن سليمان بن مهران الأعمش، قال: حدثنا إبراهيم، عن علقمة، والأسود، قالا: أتينا أبا أيوب الأنصاري.
وقال: هذا حديث موضوع لا شك
PDF 125فيه.
يلاحظ هنا سويد، وهناك شريك، وكلاهما ضعيف.
وقال ابن الجوزي في الموضوعات (2/12): هذا حديث موضوع بلا شك.
وتابعه السيوطي في اللآلئ (1/374)، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/371)، والشوكاني في الفوائد المجموعة (345)، والألباني في الضعيفة (4896).
السادس:
رواه الطبراني في المعجم الكبير (4049)، وغيره، من طريق محمد بن كثير، عن الحارث بن حصيرة، عن أبي صادق، عن أبي محنف بن سليم، عن أبي أيوب الأنصاري.
وهذا سند ساقط: محمد بن كثير هو الكوفي، ضعيف. ومن العلماء من ضعفه جداً: قال أحمد: خرقنا حديثه. وقال البخاري: كوفي منكر الحديث. وقال ابن المديني: كتبنا عنه عجائب، وخططت على حديثه. تهذيب التهذيب (9/371).
والحارث بن حصيرة الأزدي، أبو النعمان الكوفي، مختلف فيه.
وأما حديث ابن مسعود:
فرواه الطبراني في المعجم الكبير (10053): حدثنا محمد بن هشام المستملي، ثنا عبد الرحمن بن صالح، ثنا عائذ بن حبيب، ثنا بكير بن ربيعة، ثنا يزيد بن قيس، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتال الناكثين، والقاسطين، والمارقين.
ومحمد بن هشام المستملي، وبكير بن ربيعة، وشيخه، لم أعرفهم. ولعلهم من قصد الهيثمي في مجمع الزوائد (6/235) بقوله: رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه.
وله طرق أخرى لا تخلو من متهم، أو مجهول. ذكرتها في الأصل.
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/470)،
PDF 126فذكر حديثاً طويلاً باطلاً، ظاهر الوضع، كما بينت في الأصل.
والحديث ذكره في الموضوعات: السيوطي في الزيادات على الموضوعات (1/272-273)، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/403).
وأما حديث علي:
فورد عنه من طرق:
الأول:
رواه البزار (604)، وغيره، من طريق حكيم بن جبير، سمعت إبراهيم، يقول: سمعت علقمة، يقول: سمعت علياً رضي الله عنه ، يقول: أمرت بقتال الناكثين، والقاسطين، والمارقين.
وحكيم بن جبير، متروك.
الثاني:
رواه الطبراني في الأوسط (8433)، وغيره، من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد، قال: سمعت علياً يقول. فذكره.
يحيى بن سلمة بن كهيل، متروك.
الثالث:
رواه الخطيب في تاريخ بغداد (8/340)، من طريق يونس بن أرقم، عن أبان، عن خليد العصري، قال: سمعت علياً يقول. فذكره.
وأبان هو ابن أبي عياش، متروك. ويونس بن أرقم، مختلف فيه. تعجيل المنفعة (459).
الرابع:
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/468)، من طريق أبي الجارود، عن زيد بن علي بن الحسين بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي.
أبو الجارود هو زياد بن المنذر الأعمى الكوفي، كذاب.
الخامس:
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/469) من طريق عبد الجبار الهمداني، عن أنس بن عمرو، عن أبيه، عن علي، قال: أمرت بقتال ثلاثة: المارقين، والقاسطين، والناكثين.
أنس بن عمرو، قال الحافظ ابن خراش: مجهول. وذكره ابن حبان في الثقات. لسان الميزان (1/469). وأبوه لم أعرفه.
وعبد الجبار بن العباس الهمداني، صدوق، وثقه جماعة، لكن تكلم فيه ابن حبان في المجروحين (2/159)، والعقيلي في الضعفاء (3/88). وكذبه أبو نعيم.
السادس:
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/469)، من طريق أبي العباس بن عقدة، نا الحسن بن عبيد بن عبد الرحمن الكندي، نا بكار بن بشر، نا حمزة الزيات عن الأعمش عن إبراهيم، عن علي، وعن أبي سعيد التيمي، عن علي.
ابن عقدة الراجح ضعفه. والحسن بن عبيد الكندي وبكار بن بشر، لم أعرفهما.
السابع:
رواه أبو يعلى (519)، وغيره، من طريق الربيع بن سهل، عن سعيد بن عبيد، عن علي بن ربيعة، عن علي.
الربيع بن سهل بن الركين بن الربيع بن عميلة الفزاري، ضعيف، بل قال ابن معين: ليس بثقة.
الثامن:
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/469)، والجورقاني في الأباطيل (1/221)، بسند فيه الحسن بن عطية بن سعد، وأبوه، ضعيفان. ومحمد بن أحمد بن تميم، ضعيف.
وفي الإسناد تخليط.
وعمرو بن عطية العوفي، قال العقيلي في الضعفاء (3/290): حدثني آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري، قال: عمرو بن عطية العوفي، في حديثه نظر.
وأما حديث عمار بن ياسر:
فرواه العقيلي في الضعفاء (3/480)، وأبو يعلى (1623)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (43/456)، من طريق جعفر بن سليمان، حدثنا الخليل بن مرة، عن القاسم بن سليمان، عن أبيه عن جده، عن عمار.
قال العقيلي: ولا يثبت في هذا الباب شيء. وقال: القاسم بن سليمان، روى عنه الخليل بن مرة، ولا يصح حديثه.
وينظر من هو أبوه، وجده.
والخليل بن مرة ضعيف. وعند ابن عساكر: الحسن بن مرة. وهو تصحيف.
ورواه الدولابي في الكنى والأسماء (641)، من طريق أبي الجارود، عن أبي الربيع الكندي، عن هند بن عمرو، قال: سمعت عماراً يقول. فذكره.
وأبو الجارود هو زياد بن المنذر الأعمى الكوفي كذاب. وأبو الربيع الكندي، لم أعرفه.
وأما حديث أبي سعيد:
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/471)،
PDF 129(42/471)، من طريق أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتال الناكثين، والقاسطين، والمارقين. فقلنا: يا رسول الله أمرتنا بقتال هؤلاء، فمع من؟ قال: مع علي بن أبي طالب، معه يقتل عمار بن ياسر.
وأبو هارون العبدي متروك.
ورواه الخطيب في الموضح (1/386-387)، من طريق إبراهيم بن هراسة، عن شريك، عن الأعمش، عن أبي سعيد عقيصا، قال: سمعت علياً يقول.
إبراهيم بن هراسة كذاب. وشريك ضعيف.
وذكر الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (4907) الحديث بلفظ: (تقاتل الناكثين، والقاسطين، والمارقين: بالطرقات، والنهروانات، وبالشعفات). وقال: موضوع بهذا التمام.
وقال بعد أن تتبع طرقه: وبالجملة؛ فليس في هذه الشواهد ما يشد من عضد الطرف الأول من حديث الترجمة؛ لشدة ضعفها، وبعضها أشد ضعفاً من بعض. إلى آخر كلامه.
هذا وليعلم أنني خرجت هذا الحديث، وتتبعت طرقه، قبل أن أطلع على تخريج الشيخ الألباني، فلما انتهيت قابلت تخريجه بتخريجي، فإذا تخريجي في الأصل أوسع، وأكثر استيعاباً. ولم تختلف أحكامي مع أحكامه، إلا في أشياء يسيرة جداً. فالحمد لله على توفيقه.
الحاصل:
الحديث مع تعيين صنف الناكثين وغيرهم باطل. طرقه كلها ساقطة.
وأما من غير تقييد: فأغلب طرقه شديدة الضعف.
58- (بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي يوماً، إذ قالت الخادم: إن علياً وفاطمة بالسدة، قالت: فقال لي: قومي فتنحي لي عن أهل بيتي. قالت: فقمت، فتنحيت في البيت قريباً. فدخل علي وفاطمة، والحسن والحسين، وهما صبيان صغيران. قالت: فأخذ الصبيين، فوضعهما في حجره، فقبلهما واعتنق علياً بإحدى يديه، وفاطمة باليد الأخرى، فقبل فاطمة، فأغدف عليهم خميصة سوداء، فقال: اللهم إليك، لا إلى النار، أنا وأهل بيتي. قال: قلت: وأنا يا رسول الله؟ قال: وأنت).
(58) رواه أحمد في فضائل الصحابة (986)، وفي المسند (6/296)، وغيره من طريق أبي المعدَّل عطية الطفاوي، عن أبيه، أن أم سلمة حدثته، قالت.
وسنده ضعيف:
عطية الطفاوي، وهّاه الأزدي. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الساجي: ضعيف جدا. لسان الميزان (4/176). ولا عبرة بتوثيق ابن حبان كما قدمت مرات.
وأبوه لم أعرفه.
59- (فينا والله أنزلت: ﴿ وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَٰبِلِينَ(28) ﴾ .
(59) رواه أحمد في فضائل الصحابة (1018)، وغيره، من طريق سفيان، عن إسرائيل أبي موسى، عن الحسن، عن علي.
ورجاله ثقات، لكن الحسن لم يسمع من علي.
ورواه ابن أبي حاتم (5/1478): أخبرنا محمد بن حماد الطهراني فيما كتب إلي، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن قتادة: ﴿ وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ﴾، قال: قال علي بن أبي طالب: إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير من الذين قال الله فيهم: ﴿ وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ﴾.
وليس فيه أنها نزلت فيهم.
60- (يا علي إن لك كنزا في الجنة، وإنك ذو قرنيها، فلا تتبعن النظرة النظرة، فإنما لك الأولى، وليست لك الآخرة).
رواه
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
PDF 131ابن أبي شيبة (4/7)، (6/367)، وأحمد في الفضائل (1028)، وغيرهما، من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن سلمة بن أبي طفيل، عن علي، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال.
سلمة بن أبي الطفيل، قال ابن خراش: مجهول. وذكره ابن حبان في الثقات. تعجيل المنفعة (160). وابن إسحاق مدلس، وقد عنعن.
ورواه الحاكم في المستدرك (4623) من طريق حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن سلمة بن أبي الطفيل، أظنه عن أبيه، عن علي رضي الله عنه .
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وتقدم قريباً ما فيه. ويزاد الشك الذي فيه: «أظنه عن أبيه».
وقال البخاري في التاريخ الكبير (4/77): حدثني خليفة، نا عبد الأعلى، عن ابن إسحاق، عمن سمع أبا الطفيل عامر بن واثلة عن بلال، قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن لك كنزاً في الجنة. ولا يصح.
والحديث في الفردوس للديلمي (8312)، ولم أقف على سنده.
61- (بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذ بيدي ونحن في سكك المدينة، إذ مررنا بحديقة، فقلت: يا رسول الله، ما أحسنها من حديقة. قال: لك في الجنة أحسن منها).
(61) ورد من حديث علي، وابن عباس، وأنس، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث علي:
فرواه الحاكم في المستدرك (4672)، وغيره، من طريق الفضل بن عميرة، أخبرني ميمون الكردي، عن أبي عثمان النهدي، أن علياً رضي الله عنه قال.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. لكن الفضل بن عميرة ضعيف.
وأما حديث ابن عباس:
فرواه الطبراني في المعجم الكبير (11084): حدثنا الحسن بن علوية القطان، ثنا أحمد بن عمرو بن محمد السكري، ثنا موسى بن أبي سليم البصري، ثنا مندل، ثنا الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: خرجت أنا والنبي صلى الله عليه وسلم وعلي رضي الله عنه في حشان المدينة، فمررنا بحديقة، فقال علي رضي الله عنه : ما أحسن هذه الحديقة يا رسول الله. فقال: حديقتك في الجنة أحسن منها. ثم أومأ بيده إلى رأسه ولحيته، ثم بكى حتى علا بكاؤه. قيل: ما يبكيك؟ قال: ضغائن في صدور قوم، لا يبدونها لك حتى يفقدوني.
مندل بن علي ضعيف. والحسن بن علوية القطان، وأحمد بن عمرو بن محمد السكري، وموسى بن أبي سليم البصري، لم أعرفهم.
وأما حديث أنس:
فرواه ابن أبي شيبة في المصنف (6/371)، من حديث يحيى بن يعلى، عن يونس بن خباب، عن أنس.
ويحيى بن يعلى هو الأسلمي، ضعيف.
ويونس بن خباب أحد الغلاة، الراجح ضعفه: ويكفي أن أورد عنه نقلاً يبين حقيقة حاله: في تهذيب الكمال (23/506): وقال أبو داود، عن موسى بن إسماعيل، عن عباد بن عباد، سمعت يونس بن خباب، يقول: عثمان بن عفان قتل ابنتي النبي صلى الله عليه وسلم! قلت: قتل واحدة، فلم زوّجه الأخرى؟ زاد غيره: قال: فقال: اخرج عني، فإنك عثماني خبيث.
ويزاد بأن في السند انقطاعاً واضطراباً. بينته في الأصل.
الحاصل:
الحديث ضعيف.
62- (بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، مع خالد بن الوليد، وبعث علياً على جيش آخر، وقال: إن التقيتما فعلي على الناس، وإن تفرقتما فكل واحد منكما على حدته. فلقينا بني زبيد من أهل اليمن، وظهر المسلمون على المشركين، فقتلنا المقاتلة، وسبينا الذرية. فاصطفى علي جارية لنفسه من السبي، فكتب بذلك خالد بن الوليد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأمرني أن أنال منه. فقال: فدفعت الكتاب إليه، ونلت من علي، فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت: هذا مكان العائذ، بعثتني مع رجل، وأمرتني بطاعته، فبلغتُ ما أرسلت به. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقعن يا بريدة في علي، فإن علياً مني وأنا منه، وهذا وليكم بعدي).
(62)
PDF 133ورد من حديث بريدة، ووهب بن حمزة، وعمران بن حصين، وابن عباس، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث بريدة:
فرواه النسائي في الكبرى (8421)، وفي الخصائص (90)، وأحمد في المسند (5/356)، وفي الفضائل (1175)، وغيرهما، من طريق الأجلح، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال:
وهذا حديث منكر.
الأجلح صدوق، لكن فيه ضعف. روى مناكير، وهذا منها بغير شك، وخصوصاً قوله في آخر الحديث: وهذا وليكم بعدي. فقد غلبته بدعته. وعبد الله بن بريدة، قيل لم يسمع من أبيه، كما في تهذيب التهذيب (5/138).
وله طريق أخرى في تاريخ دمشق (42/189) من طريق أبي العباس بن عقدة: نا يحيى بن زكريا بن شيبان الكندي، نا إبراهيم بن الحكم بن ظهير، حدثني أبي، عن منصور بن مسلم بن سابور، عن عبد الله بن عطاء، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه.
وإبراهيم بن الحكم بن ظهير، وأبوه، متروكان. ومنصور بن مسلم بن سابور، لم أعرفه.
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/191)، من طريق أبي العباس بن عقدة، نا الحسن بن علي بن عفان، عن حسن يعني ابن عطية، نا سعاد، عن عبد الله بن عطاء، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه. فذكر حديثاً طويلاً.
وسعاد بن سليمان الجعفي، ضعيف.
وأما حديث وهب بن حمزة:
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/199)، والطبراني في الكبير (22/360)، بسند فيه وهب بن حمزة، لم يوثقه أحد.
وأما حديث عمران بن حصين:
فرواه الترمذي (3712)، وغيره، من طريق جعفر بن سليمان الضبعي، عن يزيد الرشك، عن مطرف بن عبد الله، عن عمران بن حصين، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشاً، واستعمل عليهم علي بن أبي طالب... وفي آخره: فقال: ما تريدون من علي؟ ما تريدون من علي؟ إن علياً مني وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن بعدي.
وتقدم أنه حديث ضعيف.
وأما حديث ابن عباس:
فرواه أحمد في المسند (1/330)، وفي الفضائل (1168)، ومن طريقه الحاكم (4652)، وغيرهم كما تقدم. وفيه: أنت وليي في كل مؤمن بعدي.
وتقدم أنه حديث ضعيف.
قال ابن تيمية في منهاج السنة النبوية (7/391): وكذلك قوله: «هو ولي كل مؤمن بعدي» كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل هو في حياته، وبعد مماته، ولي كل مؤمن. وكل مؤمن وليه في المحيا والممات. فالولاية التي هي ضد العداوة لا تختص بزمان. وأما الولاية التي هي الإمارة فيقال فيها والي كل مؤمن بعدي، كما يقال في صلاة الجنازة: إذا اجتمع الولي والوالي قدم الوالي في قول الأكثر. وقيل: يقدم الولي. فقول القائل: «علي ولي كل مؤمن بعدي» كلام يمتنع نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه إن أراد الموالاة، لم يحتج أن يقول بعدي. وإن أراد الإمارة كان ينبغي أن يقول وال على كل مؤمن.
الحاصل:
الحديث ضعيف من جميع طرقه، وفيه نكارة، على اعتبار أن لفظه موهم لاستخلاف علي بعده.
في حين مال الألباني في الصحيحة (2223) إلى تصحيح الحديث وقال: وهو بمعنى قوله صلى الله عليه وسلم: من كنت مولاه فعلي مولاه. وقد صح من طرق.
وأرى أن هناك فرقاً بين اللفظين، فقوله: علي وليكم بعدي، يشير صراحة لولاية تبتدأ بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم، بخلاف اللفظ العام فهي ولاية عامة، وهي ثابتة لجميع الصحابة بل لجميع المؤمنين في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وبعده، بنص القرآن: ﴿ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمْ رَٰكِعُونَ(29) ﴾ فافترقا.
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
63- (من أطاع علياً فقد أطاعني، ومن عصى علياً فقد عصاني، ومن عصاني فقد عصى الله. ومن أحب علياً فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب الله. ومن أبغض علياً فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله. لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا كافر أو منافق).
(63) ورد من حديث يعلى بن مرة، وأبي ذر رضي الله عنهما.
أما حديث يعلى بن مرة:
فرواه ابن عدي في الكامل (4/349)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/270):
PDF 136ثنا محمد بن جعفر بن يزيد المطيري ثنا إبراهيم بن سليمان النهمي الكوفي، ثنا عبادة بن زياد، ثنا عمر بن سعد، عن عمر بن عبد الله الثقفي، عن أبيه، عن جده، يعلى بن مرة الثقفي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: عبادة بن زياد، قال ابن عدي: له أحاديث مناكير في الفضائل.
قلت: وإبراهيم بن سليمان النهمي، ضعيف، كما في اللسان (1/65).
وعمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة الثقفي الكوفي، ضعيف، بل متروك. وأبوه ضعيف.
وعمر بن سعد البصري، قال البخاري: لم يصح حديثه. ضعفاء العقيلي (3/262).
وأما حديث أبي ذر:
فرواه ابن عدي في الكامل (7/233)، وغيره، من طريق يحيى بن يعلي، عن بسام بن عبد الله الصيرفي، عن الحسن بن عمرو الفقيمي، عن معاوية بن ثعلبة(30) ، عن أبي ذر.
يحيى بن يعلي هو الأسلمي، ضعيف. ومعاوية بن ثعلبة، لم يوثقه غير ابن حبان.
وصححه الحاكم، فوهم. ثم رأيت الألباني ذكر الحديث في الضعيفة (4892)، وحكم بضعفه. وهو كما قال.
64-( كنت شاكياً، فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أقول: اللهم إن كان أجلي قد حضر فأرحني، وإن كان متأخراً فارفعني، وإن كان بلاء فصبرني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف قلت؟ قال: فأعاد عليه ما قال. قال: فضربه برجله، فقال: اللهم عافه، أو اشفه. (شعبة الشاك) فما اشتكيت وجعي بعد).
(64) رواه الترمذي (3564)،
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
PDF 137والنسائي في الكبرى (10830)، وغيرهم، من طريق عبد الله بن سلمة، عن علي.
قال الترمذي: وهذا حديث حسن صحيح.
والحديث في سنده: عبد الله بن سلمة المرادي الكوفي، مختلف فيه. فوثقه أربعة: ابن حبان، والعجلي، ويعقوب بن شيبة، وابن عدي.
وثلاثة قالوا: تعرف وتنكر، يعني يخطئ ويصيب. وهم: أبو حاتم، وعمرو بن مرة، والنسائي.
وضعفه اثنان. البخاري، والحاكم أبو أحمد.
فحديثه دائر بين الحسن والضعيف.
وضعف حديثه هذا الألباني، وحسنه الأرنؤوط في تخريجه للمسند (2/315).
65- (قعد العباس وشيبة صاحب البيت يفتخران، فقال له العباس: أنا أشرف منك، أنا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووصي أبيه، وساقي الحجيج. فقال شيبة: أنا أشرف منك، أنا أمين الله على بيته وخازنه، أفلا ائتمنك كما ائتمنني؟ فهما على ذلك يتشاجران، حتى أشرف عليهما علي، فقال له العباس: على رسلك يا ابن أخ. فوقف علي؛ فقال له العباس: إن شيبة فاخرني، فزعم أنه أشرف مني. فقال: فما قلت له أنت يا عماه؟ قال: قلت له: أنا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووصي أبيه، وساقي الحجيج، أنا أشرف منك؟ فقال لشيبة: ماذا قلت له أنت يا شيبة؟ قال: قلت له: أنا أشرف منك، أنا أمين الله على بيته وخازنه، أفلا ائتمنك (زاد العلوي: الله عليه) وقالا: كما ائتمنني؟ قال: فقال لهما: اجعلا لي معكما مفخراً. قالا: نعم. قال: فأنا أشرف منكما، أنا أول من آمن بالوعيد من ذكور هذه الأمة، وهاجر، وجاهد. فانطلقوا (زاد العلوي: ثلاثتهم) إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فجثوا بين يديه، فأخبر كل واحد منهم بمفخره. فما أجابهم النبي صلى الله عليه وسلم بشيء، فانصرفوا عنه فنزل (زاد العلوي: عليه الوحي) بعد أيام فيهم، فأرسل إليهم ثلاثتهم، حتى أتوه، فقرأ عليهم: ﴿ أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ ٱلْحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ(31) ﴾ إلى آخر العشر قرأه أبو معمر).
(65) ورد من حديث أنس، ومحمد بن كعب القرظي رضي الله عنهما.
أما حديث أنس:
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/357)، وابن شاهين في شرح مذاهب أهل السنة (131)، وعنه أبو نعيم في فضائل الخلفاء الراشدين (73)، من طريق أبي معمر عباد بن عبد الصمد، عن أنس.
وهذا سند ضعيف جداً:
عباد بن عبد الصمد أبو معمر البصري، قال البخاري: منكر الحديث. التاريخ الكبير (6/41). وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث جداً، منكر الحديث، لا أعرف له حديثاً صحيحاً. الجرح والتعديل (6/82). وضعفه غيرهما.
وأما حديث محمد بن كعب القرظي:
فرواه الطبري في تفسيره (11/380): حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرتُ عن أبي صخر، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي. فذكره مختصراً.
وهذا مرسل، وفي سنده مجهول، وهو من أخبر ابن وهب.
وقد حكم الألباني على الحديث في الضعيفة (4926) بالضعف.
وكذا ورد عن السدي وغيره، فليس مرفوعا فلا حاجة لتتبعه.
وقد روى مسلم (1879)، وغيره، عن النعمان بن بشير، قال: كنت عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رجل: ما أبالي أن لا أعمل عملاً بعد الإسلام، إلا أن أسقي الحاج. وقال آخر: ما أبالي أن لا أعمل عملاً بعد الإسلام إلا أن أعمر المسجد الحرام. وقال آخر: الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم. فزجرهم عمر، وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوم الجمعة. ولكن إذا صليت الجمعة، دخلتُ فاستفتيته فيما اختلفتم فيه فأنزل الله عز وجل : ﴿ أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ ٱلْحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ ﴾ الآية إلى آخرها.
لكنه لم يسم المتنازعين.
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
66- (أنا وهذا يعني علياً نجيء يوم القيامة كهاتين، وجمع بين أصبعيه السبابتين).
(66) رواه ابن عدي في الكامل (3/256)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/367): أنا علي بن أحمد، يعرف بابن أبي قربة، ثنا عباد بن يعقوب، أخبرنا علي بن هاشم، عن سليمان بن قرم، عن يزيد بن أبي زياد، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا سند ضعيف:
سليمان بن قرم، ويزيد بن أبي زياد، ضعيفان. وعباد بن يعقوب، مختلف فيه، روى مناكير. وعلي بن هاشم صدوق.
وفي سؤالات حمزة للدارقطني (221): سألت أبا الحسن بن سفيان الحافظ عن علي بن أحمد بن الحسين العجلي، المعروف بابن أبي قربة، فقال: هو عندي ثقة، إلا أنه قد تكلموا فيه.
67- (سألت قثم بن العباس: كيف ورث علي رسول الله صلى الله عليه وسلم دونكم؟ قال: لأنه كان أولنا به لحوقاً وأشدنا به لزوقاً).
(67) رواه ابن أبي شيبة (35938)،
PDF 140والنسائي في الكبرى (8439)، والطبراني في الكبير (19/40)، ورواه الحاكم في المستدرك (4633)، وغيره، من طريق أبي إسحاق، قال: الحديث.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
لكن أبا إسحاق مختلط. فالحديث ضعيف.
وروى النسائي في الكبرى (8397)، وغيره، من طريق عفان بن مسلم، قال: حدثنا أبو عوانة، عن عثمان بن المغيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد. فذكر خبرا طويلاً في آخره قوله صلى الله عليه وسلم: (فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي؟! قال: فبذلك ورثت ابن عمي دون عمي)
قال الذهبي في الميزان (2/45): ربيعة بن ناجد، عن علي، لا يكاد يعرف. وعنه أبو صادق بخبر منكر، فيه: علي أخي ووارثي وقال مغلطاي (4/364): وفي كتاب الصويغيني: روى عنه أبو صادق خبراً منكراً.
فالحديث ضعيف من الطريقين.
68- (قيل: يا رسول الله من يؤمر بعدك؟ قال: إن تؤمروا أبا بكر رضي الله عنه ، تجدوه أميناً، زاهداً في الدنيا، راغباً في الآخرة، وإن تؤمروا عمر رضي الله عنه ، تجدوه قوياً أميناً، لا يخاف في الله لومة لائم، وإن تؤمروا علياً رضي الله عنه ،-ولا أراكم فاعلين- تجدوه هادياً، مهدياً، يأخذ بكم الطريق المستقيم).
(68) ورد من حديث علي، وحذيفة رضي الله عنهما.
فرواه أحمد في المسند (1/108)، وفي الفضائل (284)، وغيره من طريق
PDF 141إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن علي رضي الله عنه
قال: وأبو إسحاق السبيعي، مدلس، مختلط.
وجود سنده ابن حجر في الإصابة (4/468).
ورواه البزار (783)، والطبراني في الأوسط (2166)، والحاكم في المستدرك (4434)، من طريق فضيل بن مرزوق الرواسي ثنا أبو إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن علي.
وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي فضعفه.
وذكر الحاكم له شاهداً، وهو التالي:
وأما حديث حذيفة:
فرواه البزار (2895)، و الحاكم (4435)، من طريق شريك بن عبد الله، عن عثمان بن عمير، عن شقيق بن سلمة، عن حذيفة رضي الله عنه .
قال الذهبي: عثمان أبو اليقظان ضعفوه.
وشريك سيء الحفظ.
ورواه العقيلي في الضعفاء الكبير (3/110)، والحاكم (3/4685) وغيرها، من طريق أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن حذيفة رضي الله عنه .
وصححه الحاكم.
وأبو إسحاق يدلس واختلط. واضطرب فيه على شكل آخر، رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/407).
الحاصل:
كل طرق هذا الحديث ضعيفة. وصححه الحاكم، وضعفه الذهبي. وجود سنده ابن حجر في الإصابة كما تقدم.
69- (إن مما عهد إلي النبي صلى الله عليه وسلم أن الأمة ستغدر بي بعده).
(69) ورد من حديث علي، وله عنه طرق:
الأول:
رواه الحاكم في المستدرك (4676)، وغيره، من طريق هشيم، عن إسماعيل بن سالم، عن أبي إدريس الأودي، عن علي رضي الله عنه .
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وفيه علتان:
1- أبو إدريس الأودي، هو إبراهيم بن حديرة، ويقال: ابن أبي حديد، مجهول، كما قال أبو حاتم. ووثقه ابن حبان. وقد قدمت مراراً التنبيه على تساهله في توثيق المجهولين.
2- هشيم هو ابن بشير، يدلس ويسوي.
لكنه توبع، رواه الدولابي في الكنى والأسماء (1/563): حدثنا يحيى بن غيلان عن أبي عوانة، عن إسماعيل بن سالم، وحدثنا فهد بن عوف، قال: ثنا أبو عوانة، عن إسماعيل بن سالم، عن أبي إدريس إبراهيم بن أبي حديد الأودي، أن علي بن أبي طالب قال: عهد إلي النبي صلى الله عليه وسلم أن الأمة ستغدر بي من بعده.
يحيى بن غيلان، وأبو عوانة الوضاح، ثقات. وفهد بن عوف في طبعة الكنى: فهر. والصواب ما ذكرت، وهو متهم بالكذب.
الثاني:
رواه الحاكم (4686) عن حيان الأسدي، سمعت علياً، يقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الأمة ستغدر بك بعدي، وأنت تعيش على ملتي، وتقتل على سنتي، من أحبك أحبني، ومن أبغضك أبغضني. وإن هذه ستخضب من هذا، يعني لحيته من رأسه.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، ولم يسق سنده.
ثم وقفت على سنده في إتحاف المهرة لابن حجر (11/296): قال الحاكم: ثنا أبو علي الحافظ، ثنا الهيثم بن خلف، ثنا محمد بن عمر بن هياج، ثنا يحيى بن عبد الرحمن، ثنا يونس بن أبي يعفور، عن أبيه عنه، به.
وفيه يونس بن أبي يعفور، ضعفه ابن معين، والساجي، وأحمد بن حنبل، والنسائي، والعقيلي، وابن عدي. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال العجلي: لا بأس به. وقال الدارقطني: ثقة.
واضطرب فيه ابن حبان. فوثقه مرة، وقال مرة: منكر الحديث، يروي عن أبيه، وعن الثقات، ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به عندي بما انفرد من الأخبار.
فالأكثر على تضعيفه. ولا يعارضه قول أبي حاتم فهو صدوق لكنه ضعيف الحفظ. والدارقطني مسبوق في تضعيفه بمن هو أقدم وأعلم منه. والله أعلم.
الثالث:
رواه البزار (869) من طريق شريك، عن أجلح، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ثعلبة بن يزيد، عن أبيه، هكذا قال، وأحسبه غلط إنما هو عن علي، قال: سمعت علياً يقول على المنبر: والله لعهد النبي الأمي إلي أن الأمة ستغدر بي.
وشريك ضعيف، وأجلح مختلف فيه، وحبيب بن أبي ثابت مدلس.
وقال البخاري في التاريخ الكبير (2/174) في ترجمة ثعلبة بن يزيد، بعد أن ذكر هذا الحديث: ولا يتابع عليه.
ورواه ابن عدي في الكامل (6/216): حدثنا علي بن العباس، ثنا عباد بن يعقوب، ثنا علي بن هاشم، عن محمد بن سلمة بن كهيل(32) عن أبيه، عن ثعلبة الحماني،
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
PDF 144أنه سمع علياً يقول.
وفيه محمد بن سلمة بن كهيل ضعيف. لسان الميزان (5/183).
ورواه العقيلي في الضعفاء (1/178)، (4/8)، وغيره، من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن ثعلبة بن يزيد الحماني، عن علي.
وسنده ضعيف: ثعلبة بن يزيد الحماني، قال البخارى: في حديثه نظر، لا يتابع في حديث. وقال النسائي: ثقة. وذكره في الضعفاء: العقيلي، وابن عدي، وابن حبان.
وحبيب بن أبي ثابت مدلس.
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/447)، من طريق حصين بن مخارق بن ورقا أبو جنادة، قال الدارقطني: يضع الحديث. ونقل ابن الجوزي أن ابن حبان قال: لا يجوز الاحتجاج به. وقال الطبراني: ثقة. لسان الميزان (2/319).
الرابع:
رواه ابن الجوزي في العلل (1/390)، وغيره، من طريق علي بن يزيد(33) الصدائي، عن فطر، عن حكيم بن جبير، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: قال علي.
حكيم بن جبير عن النخعي، ضعيف الحديث. وعلي بن يزيد الصدائي، ضعيف.
والحديث ذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (4905) وقال: ضعيف.
70- (علي مع الحق، والحق مع علي، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض يوم القيامة).
(70) ورد من حديث أم سلمة، وأبي سعيد رضي الله عنهما.
أما حديث أم سلمة:
فرواه الخطيب في تاريخ بغداد (14/321)، من طريق عبد السلام بن صالح،
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
PDF 145حدثنا علي بن هاشم بن البريد، عن أبيه، عن أبي سعيد التميمي، عن أبي ثابت، مولى أبي ذر، قال: دخلت على أم سلمة، فرأيتها تبكي، وتذكر علياً. وقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الحديث.
وعبد السلام هو الهروي، تقدم أنه متهم. ودينار أبو سعيد ليس بثقة، متروك الحديث. وأبو ثابت لم أعرفه.
ولم يقف ابن تيمية في منهاج السنة (4/238) على سنده، فنفى روايته، فوهم.
وأما حديث أبي سعيد:
فرواه أبو يعلى (1052): حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا أبو سعيد، عن صدقة بن الربيع، عن عمارة بن غزية، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، قال.
صدقة بن الربيع، وثقه ابن حبان فقط (8/319)، وهو مشهور بتوثيق المجاهيل. وترجمه ابن أبي حاتم (4/433)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وأبو سعيد هو مولى بنى هاشم، مختلف فيه. والأقرب أنه حسن الحديث، لكن لا يحتمل منه مثل هذا.
الحاصل:
الحديث ضعيف، فسنده الأول ساقط، والثاني ضعيف.
71- (بلغني أنك ذكرت فتنة. قال: نعم، كيف أنتم إذا اقتتلت فئتان دينهما واحد، وصلاتهما واحدة، وحجهما واحد؟ قال: قال أبو بكر: أدركها يا رسول الله؟ قال: لا. قال: الله أكبر. قال عمر: أدركها يا رسول الله؟ قال: لا. قال: الحمد لله. قال عثمان: أدركها يا رسول الله؟ قال: نعم، وبك يبتلون. قال علي: أدركها يا رسول الله؟ قال: نعم، تقود الخيل بأزمتها).
(71) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/450): من طريق أبي الحسن الحربي، وهذا في فوائده (85- الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء)، نا جعفر بن أحمد بن الصباح، نا أحمد بن عبدة، نا حسين الأشقر، نا عبد السلام بن حرب، عن يزيد أبي خالد الدالاني، عن مالك بن الحارث، عن أبي هريرة.
وهذا سند ضعيف:
يزيد أبي خالد الدالاني مختلف فيه، وهو يدلس.
وحسين الأشقر ضعيف، ومنهم من اتهمه.
72- (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي قبل موته: تبرئ ذمتي، وتقتل على سنتي).
(72) ورد من حديث أبي رافع، وابن عمر، وعلي، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث أبي رافع:
فرواه البزار (3873)، ويعقوب الفسوي في مشيخته (53)، من طريق محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن أبي رافع رضي الله عنه .
وفيه محمد بن عبيد الله بن أبي رافع متروك.
وأما حديث ابن عمر:
فرواه ابن المغازلي في مناقب علي (309)، من طريق حسين بن نصر بن مزاحم، حدثنا خالد بن عيسى العكلي، حدثنا حصين بن مخارق، حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن نافع مولى ابن عمر، قال: قلت لابن عمر: من خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: ما أنت وذاك لا أم لك، ثم قال: أستغفر الله، خيرهم بعده من كان يحل له ما كان يحل له، ويحرم عليه ما كان يحرم عليه. قلت: من هو؟ قال: علي، سد أبواب المسجد، وترك باب علي، وقال له: لك في هذا المسجد ما لي، وعليك فيه ما علي، وأنت وارثي، ووصيي تقضي ديني، وتنجز عداتي، وتقتل على سنتي، كذب من زعم أنه يبغضك ويحبني.
وحصين بن مخارق كذبه الدارقطني. وحسين بن نصر بن مزاحم، وخالد بن عيسى العكلي، لم أعرفهما.
وأما حديث علي:
تقدم قريباً أنه رواه الحاكم (4686)، عن حيان الأسدي، سمعت علياً يقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الأمة ستغدر بك بعدي، وأنت تعيش على ملتي، وتقتل على سنتي، من أحبك أحبني، ومن أبغضك أبغضني، وإن هذه ستخضب من هذا، يعني لحيته من رأسه.
وقد قدمت أنه ضعيف.
ورواه ابن عدي في الكامل (5/195)، بسند فيه يحيى بن عبد الله الرقي، ويونس بن أبي يعقوب، وزياد بن أبي زياد الأسدي، لم أعرفهم. وعلي بن نزار ليس بشيء.
الحاصل:
كل طرقه واهية، إلا أحد طريقي علي فضعيفة. فالحديث ضعيف.
73- (في قوله: ﴿ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيُثْبِتُوكَ(34) ﴾ قال: تشاورت قريش ليلة بمكة فقال بعضهم: إذا أصبح فأثبتوه بالوثاق، يريدون النبي صلى الله عليه وسلم. وقال بعضهم: بل اقتلوه. وقال بعضهم: بل أخرجوه. فأطلع الله عز وجل نبيه على ذلك، فبات علي على فراش النبي صلى الله عليه وسلم تلك الليلة، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم حتى لحق بالغار، وبات المشركون يحرسون عليا، يحسبونه النبي صلى الله عليه وسلم. فلما أصبحوا ثاروا إليه، فلما رأوا علياً رد الله مكرهم، فقالوا: أين صاحبك هذا؟ قال: لا أدري. فاقتصوا أثره، فلما بلغوا الجبل خلط عليهم، فصعدوا في الجبل، فمروا بالغار، فرأوا على بابه نسج العنكبوت، فقالوا: لو دخل ها هنا لم يكن نسج العنكبوت على بابه. فمكث فيه ثلاث ليال).
(73) ورد من حديث ابن عباس، وعلي بن الحسين، وأبي رافع، ومحمد بن كعب القرظي، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث ابن عباس:
فله عنه طرق، أعني مسألة بياته على فراشه:
الأول:
رواه أحمد (1/348): ثنا عبد الرزاق، وهذا في مصنفه (5/389): ثنا معمر،
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
PDF 148قال: وأخبرني عثمان الجزري، أن مقسماً مولى ابن عباس، أخبره عن ابن عباس.
وسنده ضعيف: عثمان الجزري، قال أحمد بن حنبل: روى أحاديث مناكير. الجرح والتعديل (6/174).
فلا أدري ما مستند من حسن سنده كابن حجر في الفتح (7/236)، وابن كثير في البداية والنهاية (4/451)، وقال الأخير: وهذا إسناد حسن، وهو من أجود ما روي في قصة نسج العنكبوت على فم الغار، وذلك من حماية الله رسوله صلى الله عليه وسلم.
الثاني:
رواه ابن هشام في السيرة (2/89): قال ابن إسحاق: فحدثني من لا أتهم من أصحابنا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بن جبر أبي الحجاج، وغيره ممن لا أتهم، عن عبد الله بن عباس. فذكر حديثاً طويلاً، فيه قصة المبيت.
وياليته سمى من حدثه فباقي السند حسن.
الثالث:
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/67): أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا عاصم بن الحسن، أنا أبو عمر بن مهدي، أنا أبو العباس بن عقدة، نا الحسين بن عبد الرحمن بن محمد الأزدي، نا أبي نا عبد النور بن عبد الله، عن محمد بن المغيرة القرشي، عن إبراهيم بن عبد الله، بن معبد، عن ابن عباس، فذكر بياته على فراشه.
عبد النور هو المسمعي، كذاب. والحسين بن عبد الرحمن الأزدي، وأبوه، لم أعرفهما.
وقد ذكر الحديث الألباني في الضعيفة (4939)، وحكم بوضعه.
الرابع:
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/67)، من طريق عباد بن ثابت، حدثني سليمان بن قرم، حدثني عبد الرحمن بن ميمون أبو عبد الله، حدثني أبي، عن عبد الله بن عباس.
وعباد بن ثابت، لم أعرفه. وسليمان بن قرم ضعيف. وعبد الرحمن بن ميمون أبو عبد الله، لم يوثقه غير ابن حبان، فهو مجهول. وأبوه ضعيف.
الخامس:
روى الحاكم في المستدرك (4652)، وأحمد، وغيرهما، من طريق أبي عوانة، ثنا أبو بلج، ثنا عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن عباس.
وهو حديث منكر.
وأما حديث علي بن الحسين.
فرواه الحاكم في المستدرك (4264)، من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني، ثنا قيس بن الربيع، ثنا حكيم بن جبير، عن علي بن الحسين.
ويحيى بن عبد الحميد الحماني، متهم بسرقة الحديث. وقيس بن الربيع ضعيف. وحكيم بن جبير الكوفي متروك. ثم هو مرسل.
أما حديث أبي رافع:
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/68)، من طريق أحمد بن محمد بن
PDF 150سعيد الهمداني، نا أحمد بن يوسف، نا محمد بن يزيد النخعي، نا عبيد الله بن الحسن، حدثني معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده، عن أبي رافع، قال عبيد الله بن الحسن: وحدثني محمد بن عبيد الله بن علي بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده، عن أبي رافع.
ومعاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع لم أعرفه. ومحمد بن عبيد الله بن علي بن أبي رافع لم أعرفه، والمعروف: محمد بن عبيد الله بن أبي رافع متروك.
وأحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، هو ابن عقدة، وقد تقدم أنه ضعيف.
وأما حديث محمد بن كعب القرظي:
فرواه ابن هشام في السيرة (2/91): قال ابن إسحاق: فحدثني يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي، قال: لما اجتمعوا له، وفيهم أبو جهل بن هشام، فقال وهم على بابه: إن محمداً يزعم أنكم إن تابعتموه على أمره، فذكر حديثاً طويلاً، وفيه ذكر لنوم علي على فراش النبي صلى الله عليه وسلم.
وسنده حسن، لكنه مرسل، محمد بن كعب القرظي تابعي.
الحاصل:
الحديث ضعيف. وبعض طرقه موضوعة كما تقدم.
74-( كنت إذا سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاني، وإذا سكت ابتدأني). (74) ورد من حديث علي، وقد روي عنه من طرق:
الأول:
رواه الترمذي (3722-3729)، والحاكم (4630)، وغيرهما، من طريق عوف، عن عبد الله بن عمرو بن هند الجملي، قال: قال علي.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
قلت: عبد الله بن عمرو الجملي لم يسمع من علي.
وقد صرح بالسماع من علي في المستدرك، لكن شيخ الحاكم أبو الحسن محمد بن أحمد بن هانئ العدل لم أعرفه.
الثاني:
رواه ابن أبي شيبة في المصنف (32069)، والبزار في سنده (575)، وغيره، من طريق أبي البختري، قال: قيل لعلي بن أبي طالب: حدثنا عن نفسك يا أمير المؤمنين. قال: كنت إذا سألت أعطيت، وإذا سكت ابتديت.
وأبو البختري لم يسمع من علي بن أبي طالب. لكن جاء في رواية تصريحه بالسماع منه، ولا أراه إلا وهماً، وهو ما رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/377)، من طريق أبي عبد الله المحاملي، نا يوسف، نا عبيد الله بن موسى، أنا مسعر بن كدام، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، قال: سألت عليا عن نفسه. فذكر مثله.
ويوسف هو ابن موسى بن راشد القطان، أبو يعقوب الكوفي، المعروف بالرازي، صدوق. وعبيد الله بن موسى، هو العبسي، ثقة وله مناكير.
وقد قدمت أن أبا البختري لم يسمع من علي بن أبي طالب. فينظر الوهم ممن هو. ولعله من عبيد الله بن موسى العبسي، وقد تقدم أنه ثقة وله مناكير. وقد أعل الحفاظ عددا من الأحاديث بمثل هذا، كما بينت في كتابي العلة وأجناسها عند المحدثين.
الثالث:
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/377)، بسند فيه داود بن عثمان العبسي، لم أعرفه.
الرابع:
رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (2/338)، بسند منقطع، محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب
PDF 152لم يسمع من جده.
الخامس:
رواه الطيالسي (1/180)، بسند فيه قيس بن الربيع، أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه. وأبو إسحاق يدلس واختلط.
السادس:
روى الطبراني في المعجم الكبير (6041)، بسند فيه علي بن عابس ضعيف.
السابع:
روى الطبراني في المعجم الكبير (6042)، بسند فيه حبان بن علي العنزي، ضعيف. وابن جريج مدلس.
ورواه النسائي في الكبرى (8452): أخبرنا يوسف بن سعيد، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال حدثنا أبو حرب، عن أبي الأسود، ورجل آخر، عن زاذان، قالا: قال علي: كنت والله إذا سألت أعطيت وإذا سكت ابتديت.
وقال: ابن جريج لم يسمع من أبي حرب.
ويلاحظ أنه صرح بالتحديث. وأرى هذا التصريح وهماً من حجاج بن محمد المصيصي وهو ثقة، لكنه اختلط في آخر عمره.
ورواه القطيعي في زوائد فضائل الصحابة (2/1099): حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثني جدي، قثنا حجاج بن محمد، قثنا ابن جريج، قثنا أبو حرب بن أبي الأسود، عن أبي الأسود، قال ابن جريج: ورجل آخر، عن زاذان، قالا: سئل علي عن نفسه، فقال: إني أحدث بنعمة ربي، كنت والله إذا سألت أعطيت، وإذا سكت ابتديت، فبين الجوانح مني علم جم.
الثامن:
رواه ابن بطة في الإبانة الكبرى (7/177)، من طريق الهيثم بن الأشعث
PDF 153السلمي، قال: ثنا أبو حنيفة اليمامي الأنصاري، عن عمر بن عبد الملك، عن علي. والهيثم بن الأشعث ضعفه العقيلي. ووثقه ابن حبان على عادته.
وأبو حنيفة اليمامي الأنصاري، اسمه ناشرة، لم يوثقه إلا ابن حبان، لكنه قال (7/545): يخطئ على قلة روايته.
إذا كان قليل الرواية ومع هذا يخطئ في هذا القليل فهو متروك.
التاسع:
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/385)، من طريق أبي عبد الله أحمد بن عطاء الروذباري الصوفي، نا أبو بكر محمد بن الحسين القنطري، نا علي بن أحمد بن محمد بن علي العلوي، حدثني أبي، عن أبيه، عن جعفر بن محمد بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، عن أبيه علي بن أبي طالب.
وأحمد بن عطاء الروذباري ضعيف. وأبو بكر أحمد بن الحسين القنطري، وعلي بن أحمد بن محمد بن علي العلوي، وأبوه، وجده، لم أعرفهم.
والحاصل:
كل طرق الحديث ضعيفة. والله أعلم.
75- (إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة: علي وعمار وسلمان).
(75) ورد من حديث أنس بن مالك، وحذيفة، وعلي، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث أنس بن مالك:
فله عنه طريقان:
الأول:
رواه الترمذي (3797)، والحاكم في المستدرك (4666)، وغيرهما، من طريق الحسن بن صالح، عن أبي ربيعة الأيادي، عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حسنه
PDF 154الترمذي، وصححه الحاكم.
قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، وأبو ربيعة اسمه زيد بن عوف، ولقبه فهد، قال ابن المديني: ذاهب الحديث. وقال الفلاس، ومسلم بن الحجاج: متروك الحديث.
وليس كما قال، بل هو عمر بن ربيعة أبو ربيعة، الأيادي، قال أبو حاتم: منكر الحديث. وقال ابن معين: ثقة. الجرح والتعديل (6/109).
وجرح أبي حاتم مفسر، فهو مقدم على توثيق ابن معين. ولهذا قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (1/355) بعد ذكره لهذا الحديث: أبو ربيعة عمر بن ربيعة الإيادي: ضعيف.
ويزاد بأن الحسن هو البصري مدلس وقد عنعن.
الثاني:
رواه أبو نعيم في حلية الأولياء (1/190)، وفي المعرفة (3346)، وابن الفاخر في موجبات الجنة (412)، من طريق محمد بن حميد، ثنا ابراهيم بن المختار، ثنا عمران بن وهب الطائي، عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اشتاقت الجنة إلى أربعة: علي، والمقداد، وعمار، وسلمان.
عمران بن وهب الطائي ضعيف. وقيل: لم يسمع من أنس، كما في الجرح والتعديل (6/306).
محمد بن حميد هو الرازي، وإبراهيم بن المختار، ضعيفان.
وتوبع الأخيران فرواه الطبراني في المعجم الكبير (6/6045)، وغيره، من طريق علي بن بحر، ثنا سلمة بن الفضل الأبرش، ثنا عمران الطائي، قال: سمعت
PDF 155أنس بن مالك.
لكن سلمة بن الفضل الأبرش ضعيف.
وأما حديث حذيفة:
فرواه أبو الفضل الزهري في حديثه (472)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (21/411): نا أبو محمد، نا محمد بن غالب، نا صالح بن حرب، نا إسماعيل بن يحيى بن طلحة، نا سفيان الثوري، عن منصور، عن سعيد بن جيبر، قال: قال حذيفة.
صالح بن حرب، مولى بنى هاشم، قال ابن حبان في الثقات (8/318): يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات. وذكره ابن حجر في لسان الميزان (3/168).
وإسماعيل بن يحيى بن طلحة، هو إسماعيل بن يحيى بن عبد الله بن طلحة التيمي، قال الدارقطني: يحدث عن الثقات بما لا يتابع عليه، وقال علي بن عمر الحافظ: ضعيف متروك الحديث، وقال صالح جزرة: كان يضع الحديث، وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه، ولا الاحتجاج به بحال، وقال الأزدي: ركن من أركان الكذب، لا تحل الرواية عنه، وقال ابن عدي: وعامة ما يرويه من الحديث بواطيل عن الثقات، وعن الضعفاء.
انظر: الكامل في الضعفاء (1/501)، تاريخ بغداد (7/221)، ميزان الاعتدال (1/253)، تاريخ الإسلام (4/1074).
وأما حديث علي:
فرواه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها (1/446)، وعنه أبو نعيم في أخبار أصبهان (2/302): ثنا محمد بن عامر، عن أبيه، عن جده، عن
PDF 156نهشل، عن الأعمش، عن باذام، عن قنبر، عن علي.
باذام، وقنبر، ضعيفان. ونهشل بن سعيد الترمذي، متروك، وكذبه إسحاق بن راهويه.
ورواه أبو يعلى (6772)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (21/412): حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق الجرمي، حدثنا جعفر بن سليمان، عن النضر بن حميد الكندي، عن سعد الإسكاف، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن أبيه، عن جده، بلفظ طويل.
وهو حديث منكر. النضر بن حميد أبو الجارود الكندي، متروك الحديث. وسعد بن طريف الإسكاف، متروك، رماه ابن حبان بالوضع.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (9/117): رواه أبو يعلى، وفيه النضر بن حميد الكندي، وهو متروك.
وفاته حال سعد بن طريف الإسكاف.
الحاصل:
الحديث ضعيف، لأن أغلب طرقه واهية.
76- (سألت ربي عز وجل أن لا أزوج أحداً من أمتي، ولا أتزوج، إلا كان معي في الجنة، فأعطاني).
(76) رواه الحاكم في المستدرك (4667)، وغيره، من طريق عمار بن سيف، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن ابن أبي أوفى رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
لكن عمار بن سيف. الأكثر على تضعيفه، بل تركه الدارقطني وغيره. وقال عنه الذهبي نفسه في الكاشف (2/51): ضعفه أبو حاتم.
وقال فيه ابن حبان في المجروحين (2/195): عمار بن سيف الضبي، من أهل الكوفة، يروي عن الثوري، وابن أبي ليلى، روى عنه مالك بن إسماعيل النهدي، وثابت بن
PDF 157محمد العابد كان ممن يروي المناكير عن المشاهير، حتى ربما سبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها، فبطل الاحتجاج به، لما أتى من المعضلات عن الثقات، روى عن إسماعيل بن أبي خالد، عن ابن أبي أوفى، عن النبي عليه الصلاة والسلام، أحاديث بواطل، لا أصول لها، يطول الكتاب بذكرها. انتهى.
قلت: وروايته هنا من هذه الطريق.
ولعمار هذا فيه إسناد آخر:
رواه الطبراني في الأوسط (3844)، والحارث في مسنده (1008- زوائده)، وابن سمعون في الأمالي (51)، من طريق عمار بن سيف، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو.
مع أن الطريق إليه عندهم لا تصح. ففي سند الطبراني: علي بن سعيد الرازي ضعيف، ومحمد بن أبي النعمان الكوفي لم أعرفه، ويزيد بن الكميت متروك.
وفي سند الحارث: إسحاق بن بشر الكاهلي كذاب.
وفي سند ابن سمعون: محمد بن إبراهيم بن العلاء الشامي كذبه الدارقطني.
والحديث ذكره الألباني في الضعيفة (3040) وضعفه.
77- (معك يا علي يوم القيامة عصا من عصا الجنة، تذود بها الناس عن حوضي).
(77) ورد من حديث أبي سعيد، وعلي، وجابر، وأنس بن مالك، وأبي هريرة، والحسن بن علي، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث أبي سعيد:
فرواه العقيلي في الضعفاء (2/161)، وغيره، من طريق سلام بن سليمان المدائني، قال: حدثنا شعبة، عن زيد العمي، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا سند ضعيف:
قال العقيلي: ليس له أصل من حديث شعبة، ولا من حديث ثقة.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (9/135): رواه الطبراني في الأوسط، وفيه سلام بن سليمان المدائني، وزيد العمي، وهما ضعيفان، وقد وثقا، وبقية رجالهما ثقات.
وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/249): وهذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما زيد العمي، فقال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال أبو زرعة: لا يجوز الاحتجاج بخبره. وأما سلام فيقال: ابن سليمان، ويقال له: ابن سلم، ويقال: ابن سالم. قال يحيى: ليس بشيء، لا يكتب حديثه. وقال النسائي والدارقطني: متروك الحديث. وقال ابن حبان: يروي عن الثقات الموضوعات، كأنه هو المتعمد لها(35) .
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (2/178): وهذا لا أصل له.
وأما حديث علي:
فرواه الطبراني في المعجم الأوسط (5153): حدثنا محمد بن نصـر بن حميد، قال: نا
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
PDF 159محمد بن قدامة الجوهري، قال: نا الأحوص بن جواب، قال: نا أبو مريم، عن عبد الله بن عطاء، قال: حدثني أبو حرب بن أبي الأسود الديلي، قال: حدثني عبد الله بن إجارة بن قيس، قال: سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وهو على المنبر، يقول: إني أذود عن حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي هاتين القصيرتين الكفار والمنافقين، كما يذود السقاة غريبة الإبل عن حياضهم.
ومحمد بن نصر بن حميد، ترجمه الخطيب (3/319)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
ومحمد بن قدامة الجوهري ضعيف. وأبو مريم، وعبد الله بن إجارة، لم أعرفهما.
ورواه القطيعي في زوائد فضائل الصحابة (1157) بسند فيه: علي بن عابس ضعيف. وشيخه لم أعرفه. وكذا شيخ أبي حرب عبد الله بن فلان لم أعرفه، ولعله عبد الله بن إجارة بن قيس المتقدم قريباً ولم أعرفه.
ورواه العقيلي في الضعفاء (2/22)، من طريق خلف بن مبارك، قال: حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أعطيت في علي خمس خصال، لم يعطها ربي في أحد قبلي: أما خصلة منها: فإنه يقضي ديني ويواري عورتي، وأما الثانية: فإنه الذائد عن حوضي... إلخ.
وقال العقيلي: خلف بن مبارك كوفي لا يتابع على حديثه من وجه يثبت وهو مجهول بالنقل. وقال: ليس له من حديث أبي إسحاق أصل، ولا من حديث شريك، وقد روي بإسناد لين. انتهى .
وفيه الحارث الأعور متروك، وأبو إسحاق مدلس مختلط، وشريك فيه ضعف.
وقال الذهبي في تلخيص العلل (83): فيه خلف بن المبارك، لعله واضعه.
والحديث ذكره من طريق العقيلي: السيوطي في الزيادات على الموضوعات (1/266).
وأما حديث جابر:
فقد تقدم ما رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/140)، من طريق سويد ين سعيد، نا حفص بن ميسرة، عن حزام بن عثمان، عن ابن جابر، أراه عن جابر.
وتقدم أنه منكر.
وأما حديث أنس بن مالك:
فرواه ابن عدي في الكامل في الضعفاء (7/141): ثنا عبد الملك، ثنا أحمد
PDF 160بن هارون التنيسي، ثنا أبو عمرو لاهز بن عبد الله التيمى البغدادي، ثنا معتمر بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: حدثنا أنس.
وقد تقدم أنه حديث باطل، منكر الإسناد، منكر المتن.
وأما حديث أبي هريرة:
فرواه الطبراني في المعجم الأوسط (7675): حدثنا محمد بن موسى، ثنا الحسن بن كثير، ثنا سلمى بن عقبة الحنفي اليمامي، ثنا عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
محمد بن موسى، هو الإصطخري، لعله المترجم في لسان الميزان (5/401): محمد بن موسى بن إبراهيم الأصطخري، شيخ مجهول.
وسلمى بن عقبة لم أعرفه. والحسن بن كثير ينظر من هو. وعكرمة بن عمار مضطرب في حديث يحيى بن أبي كثير.
وأما حديث الحسن بن علي:
فرواه الحاكم في المستدرك (4669)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (59/27)، من طريق الحسين بن الحسن الأشقر، ثنا سعيد بن خثيم الهلالي، عن الوليد بن يسار الهمداني، عن علي بن أبي طلحة، عن الحسن بن علي.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وتعقبه الذهبي في التلخيص: قلت: بل منكر واه؛ فيه غير واحد من الضعفاء. مختصر تلخيص الذهبي (3/1488).
قلت: 1- الأشقر ضعيف. 2- والوليد بن يسار الهمداني لم أعرفه. 3- وسعيد بن خثيم الهلالي صدوق، لكن قال ابن عدي في الكامل (3/410): ومقدار ما يرويه
PDF 161غير محفوظ.
4- وعلي بن أبي طلحة فيه خلاف وقال أحمد بن حنبل: علي بن أبي طلحة له أشياء منكرات.
وتابع الأشقر: إسماعيل بن موسى، رواه أبو يعلى (6771)، والطبراني في الكبير (2758). وفيه ما تقدم. وإسماعيل لا بأس به.
ورواه الطبراني في الكبير (2727من طريق عباد بن يعقوب الأسدي، نا علي بن عابس، عن بدر بن الخليل أبي الخليل، عن أبي كبير، أو: كثير، كما عند ابن عساكر في تاريخ دمشق (59/28).
وعباد بن يعقوب صدوق له منكرات. وعلي بن عابس ضعيف. وبدر بن الخليل أبو الخليل، وأبو كثير، لم أعرفهما.
الحاصل:
الحديث ضعيف، لأن أغلب طرقه واهية ساقطة.
78- (كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمر بنا رجل متقنع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يكون بين الناس فرقة واختلاف، فيكون هذا وأصحابه على الحق. قال كعب: فأدركته، فنظرت إليه حتى عرفته، وكنا نسأل كعباً من الرجل؟ فيأبى يخبرنا، حتى خرج كعب مع علي إلى الكوفة، فلم يزل حتى مات. فكأنا أن عرفنا أن ذلك الرجل علي رضي الله عنه ).
(78) رواه الطبراني في المعجم الكبير (19/322): حدثنا إبراهيم بن متويه الأصبهاني، ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا صالح بن بدل، ثنا عبد الله بن جعفر المدني، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن أبيه، عن كعب بن عجرة.
وسنده ضعيف:
إسحاق بن كعب بن عجرة مجهول. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن القطان: مجهول الحال، ما روى عنه غير ابنه سعد. تهذيب التهذيب
PDF 162(1/217).
وصالح بن بدل لم أعرفه. وإبراهيم بن متويه الأصبهاني أحد الحفاظ، له ترجمة في تذكرة الحفاظ (2/740) وغيرها.
ويعارضه ما رواه أحمد (4/236)، وغيره، بسند حسن، عن أبي الأشعث، قال: قامت خطباء بإيلياء في إمارة معاوية رضي الله عنه فتكلموا، وكان آخر من تكلم مرة بن كعب، فقال: لولا حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قمت، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر فتنة، فقربها، فمر رجل مقنع. فقال: هذا يومئذ وأصحابه على الحق والهدى. فقلت: هذا يا رسول الله، وأقبلت بوجهه إليه. فقال: هذا، فإذا هو عثمان رضي الله عنه .
79- (دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على علي وفاطمة وهما يضحكان، فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم سكتا، فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم: ما لكما كنتما تضحكان، فلما رأيتماني سكتّما؟ فبادرت فاطمة، فقالت: بأبي أنت يا رسول الله. قال هذا: أنا أحب إلى رسول الله منك. فقلت: بل أنا أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منكَ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: يا بنية لك رقة الولد، وعلي أعز علي منكِ).
(79) ورد من حديث ابن عباس. وأبي هريرة. وعلي، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث ابن عباس:
فرواه الطبراني في المعجم الكبير (11063)، ومن طريقه الضياء في المختارة (13/146): حدثنا عبد الرحمن بن خلاد الدورقي، ثنا ملحان بن سليمان الدورقي، ثنا عبد الله بن داود الخريبي، ثنا الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس.
وعبد الرحمن بن خلاد الدورقي، وملحان بن سليمان الدورقي، لم أعرفهما.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (9/202): رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح.
وهذا عجيب. وقد قدمت أن الهيثمي كثير التساهل في نقد الأخبار.
وأما حديث أبي هريرة:
فرواه الطبراني في المعجم الأوسط (7675): حدثنا محمد بن موسى، ثنا
PDF 163الحسن بن كثير، ثنا سلمى بن عقبة الحنفي اليمامي، ثنا عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
محمد بن موسى هو الإصطخري لعله المترجم في لسان الميزان (5/401): محمد بن موسى بن إبراهيم الأصطخري، شيخ مجهول.
وسلمى بن عقبة لم أعرفه. والحسن بن كثير ينظر من هو.
وعكرمة بن عمار مضطرب في حديث يحيى بن أبي كثير.
وأما حديث علي:
فرواه سعيد بن منصور في سننه (1/600)، والنسائي مختصرا في الكبرى (8478)، وفي الخصائص (146)، وغيرهما، من طريق سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجل، سمع علياً رضي الله عنه يقول، وفيه: قال صلى الله عليه وسلم: هي أحب إلي منك، وأنت أعز علي منها.
وفيه رجل مجهول.
وقد خرج الألباني الحديث في الضعيفة (4000)، وحكم بضعفه. وقد توسعت في الأصل في تخريجه زيادة على ما ذكر رحمه الله.
80- (أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حضر قالت صفية: يا رسول الله لكل امرأة من نسائك أهل يلجأ إليهم، وإنك أجليت أهلي، فإن حدث حدث فإلى من؟ قال: إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ).
(80) رواه الطبراني في المعجم الكبير (4214)، وغيره، من طريق معاوية بن هشام عن حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، حدثني ذؤيب، قال: الحديث.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (9/113): رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح.
لكن معاوية بن هشام مختلف فيه. وأبو إسحاق اختلط.
ورواه البخاري في
PDF 164التاريخ (7/311)، قال لي عبد الله بن محمد: نا حسين الأشقر الكوفي، لقيته بالبصرة جليس يحيى بن آدم، قال: نا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مالك بن مالك، ضيف كان لمسروق، عن صفية بنت حيي به.
قال البخاري: ولا يعرف مالك إلا بهذا الحديث الواحد، ولم يتابع عليه.
والأشقر ضعيف. وأبو إسحاق مدلس مختلط.
ورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (3111)، بسند فيه محمد بن الحسن الأسدي، فيه ضعف. وأبو إسحاق اختلط ويدلس.
ورواه العقيلي (4/172) وقال العقيلي: ولا يتابع عليه. وفيه ضرار بن صرد متروك.
وأبو إسحاق اختلط ويدلس.
وقال الدارقطني عن هذا الحديث في العلل (15/290): الحديث مضطرب.
81- (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رجعت من جنازة قولاً، ما أحب أن لي به الدنيا جميعاً).
(81) رواه أبو يعلى (359): حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا شعبة، حدثنا فضيل، عن أبي حريز، عن الشعبي، عن علي، قال: فذكره.
أبو حريز اسمه عبد الله بن الحسين الأزدي البصري، مختلف فيه بين موثق ومجرح. تهذيب التهذيب (5/164).
وفضيل بن ميسرة صدوق، لكن قال علي بن المديني: سمعت يحيى بن سعيد قال: قلت للفضيل بن ميسرة: أحاديث أبي حريز؟ قال: سمعتها فذهب كتابي فأخذته بعد ذلك من إنسان. تهذيب الكمال (23/310).
فهذا هي علة الحديث، رجعت أحاديث فضيل إلى رجل مجهول عن أبي حريز.
82- (كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء رجل من اليمن، فقال: إن ثلاثة نفر من أهل اليمن أتوا علياً يختصمون إليه في ولد، وقد وقعوا على امرأة في طهر واحد. فقال لاثنين منهما: طيبا بالولد لهذا، فغليا، ثم قال لاثنين: طيبا بالولد لهذا، فغليا، فقال: أنتم شركاء متشاكسون، إني مقرع بينكم، فمن قرع فله الولد، وعليه لصاحبيه ثلثا الدية. فأقرع بينهم، فجعله لمن قرع. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت أضراسه أو نواجذه).
(82) رواه أبو داود (2269)، والنسائي
PDF 165في الصغرى (3490)، وفي الكبرى (5654)، وأحمد (4/374)، وغيرهم، من طريق الأجلح، عن الشعبي، عن عبد الله بن الخليل، عن زيد بن أرقم.
زاد أحمد وغيره: فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: لا أعلم إلا ما قال علي رضي الله عنه .
قلت: الأجلح مختلف فيه، ونقل ابن حجر في تهذيب التهذيب (1/165) عن العقيلي قال: روى عن الشعبي أحاديث مضطربة لا يتابع عليها.
ولم أجده في الضعفاء، والذي فيه بعد أن أخرجه: الحديث مضطرب الإسناد، متقارب في الضعف.
وقد توسع الأرنؤوط في تخريج المسند (32/76) في ذكر الاختلاف فيه، وخلص إلى أن إسناده ضعيف لاضطرابه.
83- (ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم قضاء قضى به علي بن أبي طالب، فأعجب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: الحمد لله الذي جعل فينا الحكمة أهل البيت).
(83) رواه القطيعي في زوائد فضائل الصحابة (1113): حدثنا عبد الله بن الحسن، قال نا مالك بن سليمان أبو أنس الأنصاري، قثنا إسماعيل بن عياش، قثنا صفوان بن عمرو، عن حميد بن عبد الله بن يزيد المدني.
وحميد بن عبد الله بن يزيد المدني لم أعرفه. ويحتمل أنه حميد بن عبد الله
PDF 166المدني المترجم في الجرح والتعديل (3/224)، ولم يذكر من حاله شيئاً. وذكره ابن حبان (4/149)، وجعله المزني، وهو تابعي، ولم يوثقه غيره، فهو على جهالة راويه مرسل.
وقال محمد بن عوف الحمصي: أبو أنس مالك بن سليمان الحمصي كان ابن عم زوجتي، وهو ضعيف الحديث. تاريخ بغداد (13/159). ووثقه ابن حبان، فوهم.
ورواه ابن المغازلي في مناقب علي (329): أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن عبد الله بن شوذب، قال: حدثني جدي لأبي أبو الحسن علي بن عبد الله بن شوذب، حدثنا عبد الجليل بن أبي رافع، أخبرنا عمار، عن يزيد بن هارون، عن إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الله المازني.
ومن دون يزيد بن هارون لم أعرفهم. وابن المغازلي ضعيف. ثم رأيت لابن شوذب ترجمة في تاريخ الإسلام (29/463)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
والحديث ضعيف يدور على ضعفاء ومجاهيل.
84-( يا علي إن أنت وليت الأمر بعدي، فأخرج أهل نجران من جزيرة العرب).
(84) رواه أحمد (1/87)، وابن أبي عاصم في السنة (1184)، من طريق قيس عن الأشعث بن سوار، عن عدي بن ثابت، عن أبي ظبيان، عن على رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وسنده ضعيف، قيس هو ابن الربيع، ضعيف، أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه. وأشعث بن سوار ضعيف.
وتوبعا: رواه عبد الرزاق (6/58)، (10/361): أخبرنا الحسن بن عمارة، عن عدي بن ثابت، عن أبي ظبيان، قال: سمعت علياً يقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:
PDF 167إن وليت الأمر بعدي، فأخرج أهل نجران من جزيرة العرب.
لكن الحسن بن عمارة متروك.
85- (يا علي أنت سيد في الدنيا، سيد في الآخرة، حبيبك حبيبي، وحبيبي حبيب الله، وعدوك عدوي، وعدوي عدو الله، والويل لمن أبغضك بعدي).
(85) ورد من حديث ابن عباس، وعمران بن حصين رضي الله عنهما.
أما حديث ابن عباس:
فرواه الحاكم في المستدرك (4640)، وغيره، من طريق أبي الأزهر النيسابوري، قال: ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلي فقال: الحديث.
زاد الخطيب في تاريخ بغداد (4/41) قال أبو الفضل: فسمعت أبا حاتم، يقول: سمعت أبا الأزهر، يقول: خرجت مع عبد الرزاق إلى قريته، فكنت معه في الطريق، فقال لي: يا أبا الأزهر أفيدك حديثاً ما حدثت به غيرك. قال: فحدثني بهذا الحديث.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وأبو الأزهر بإجماعهم ثقة وإذا تفرد الثقة بحديث، فهو على أصلهم صحيح.
وتعقبه الذهبي في التلخيص: قلت: هذا وإن كان رواته ثقات، فهو منكر ليس ببعيد من الوضع، وإلا لأي شيء حدَّث به عبد الرزاق سراً، ولم يجسر أن يتفوه به لأحمد، وابن معين، والخلق الذين رحلوا إليه؟!. مختصر تلخيص الذهبي (3/1414).
وانظر ميزان الاعتدال (2/613).
وجزم بعدم صحته ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/222).
وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة (1/398). وكذا ذكره السيوطي في الزيادات على الموضوعات (1/257)، الذي
PDF 168جعله ذيلاً على موضوعات ابن الجوزي، فهو يرى أنه موضوع.
وفي الحديث علل:
العلة الأولى: أبو الأزهر:
وهو وإن كان ثقة، لكن عدداً من الحفاظ وهّموه في ذلك:
لما سمع يحيى بن معين الحديث، قال: من هذا الكذاب النيسابوري الذي يحدث عن عبد الرزاق بهذا الحديث؟ فقام أبو الأزهر، فقال: هو ذا أنا. فتبسم يحيى، فقال: أما إنك لست بكذاب. وتعجب من سلامته وقال: الذنب لغيرك في هذا الحديث. تهذيب التهذيب (1/10).
يريد ابن معين أن الحديث كذب، سواء أكانت العهدة على أبي الأزهر، أم غيره.
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (1/82): ولم يتكلموا فيه إلا لروايته عن عبد الرزاق، عن معمر، حديثاً في فضائل علي، يشهد القلب أنه باطل.
ولكن الخطيب ذكر أن أبا الأزهر توبع: قال في تاريخ بغداد (4/42): وقد رواه محمد بن حمدون النيسابوري عن محمد بن علي بن سفيان النجار، عن عبد الرزاق، فبرئ أبو الأزهر من عهدته، إذ قد توبع على روايته، والله أعلم.
والنجار هذا ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام (20/455)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، فهو مجهول، فلم يبرأ أبو الأزهر من عهدته، وبطلت المتابعة.
العلة الثانية: عبد الرزاق:
وهو ثقة لكن له أوهام ومناكير في روايته. بل بالغ بعضهم فكذبه، كعباس العنبري، وزيد بن المبارك. وتكلم عدد من الحفاظ في بعض رواياته. ذكرتهم في الأصل، أقتصر على قول البخاري، وأحمد: ما حدث من كتابه فهو أصح. التاريخ الكبير (6/130)، وتهذيب التهذيب (6/279).
يشيران
PDF 169إلى ضعف ما رواه من حفظه، كهذا الحديث.
وقال الدارقطني: ثقة يخطئ على معمر في أحاديث لم تكن في الكتاب. تاريخ دمشق (36/182).
وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء (9/574) عن الحديث: شبه موضوع.
العلة الثالثة: معمر بن راشد:
معمر بن راشد أحد الثقات الحفاظ، لكنه يهم في روايات شيوخ معينين عنه، وفي روايته هو عن شيوخ معينين. والأخطر من هذا أنه كان له ابن أخت كان يدس الحديث في كتبه. كما في تاريخ بغداد (4/42).
وقد شكك الذهبي في سير أعلام النبلاء (9/576) في هذا، وبينت في الأصل وهمه في ذلك.
وقال الألباني في الضعيفة (4894) عن هذا الحديث: موضوع.
وأما حديث عمران بن حصين:
فله عنه طريقان:
الأول:
رواه ابن المغازلي (452)، من طريق عبد الله بن داهر، عن عمرو بن جميع، عن عروة بن عبيد، عن الحسن بن أبي الحسن، عن عمران بن حصين، ثم ذكر حديثاً طويلاً. وفيه: ثم ضرب بيده على منكبها وقال: يا بنية والذي بعثني بالحق نبياً لقد زوجتك سيدا في الدنيا، وسيداً في الآخرة.
وهذا حديث منكر. وعبد الله بن داهر ضعيف، بل قال ابن عدي في الكامل: وعامة ما يرويه في فضائل علي، وهو فيه متهم.
وعمرو بن جميع كذاب، كما في لسان الميزان
PDF 170(4/358).
ورواه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (149)، وغيره، من طريق ليث بن داود البغدادي، قال مبارك بن فضالة: حدثنا عن الحسن، قال عمران. فذكر حديثاً طويلاً، في آخره: والذي بعثني بالحق لقد زوجتك سيداً في الدنيا، وسيداً في الآخرة، لا يبغضه إلا منافق.
قال الذهبي في ميزان الاعتدال (3/420)، وابن حجر في اللسان (4/493): ليث بن داود القيسي، عن مبارك بن فضالة. أتى بخبر منكر جداً في معجم ابن الأعرابي.
يقصدان هذا.
وقال الخطيب في تاريخ بغداد (13/14): روى عنه يوسف بن محمد بن صاعد ومقاتل بن صالح، وأحمد بن علي الخراز، أحاديث مستقيمة.
ومبارك بن فضالة يدلس ويسوي، وأبهم من حدثه: حُدِّثنا. والحسن مدلس، وقيل لم يسمع من عمران.
الثاني:
رواه أبو نعيم في حلية الأولياء (2/42): حدثنا أبو حامد بن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا محمد بن الصباح، ثنا علي بن هاشم، عن كثير النواء، عن عمران.
قال الذهبي في السير (2/126): وكثير: واه، وسقط من بينه وبين عمران.
وهو في تاريخ دمشق (42/134) وسمى الساقط: رواه من طريق الحاكم، نا أبو محمد المدني، نا محمد بن عبد الله الحضرمي، نا سعيد بن عمرو الأشعثي، نا علي بن هاشم، عن كثير النواء، عن سعيد بن جبير، عن عمران بن حصين.
وسيأتي حديث موضوع عن ابن مسعود ضمن أحاديث تزوجه بفاطمة، فيه: يا فاطمة زوجتك سيداً في الدنيا، وإنه في الآخرة لمن الصالحين.
والحاصل:
الحديث كل طرقه واهية إلا الأولى فضعيفة.
القسم الثالث: الأحاديث الباطلة والمنكرة والموضوعة
يضم هذا القسم (217) حديثاً، أغلبها موضوعة مكذوبة.
وهي كالتالي:
86- (أنا دعوة أبي إبراهيم. قلنا: يا رسول الله وكيف صرت دعوة أبيك إبراهيم؟ قال: أوحى الله عز وجل إلى إبراهيم: ﴿ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾(36) ، فاستخف إبراهيم الفرح، قال: يا رب! ومن ذريتي أئمة مثلي! فأوحى الله إليه أن: يا إبراهيم إني لا أعطيك عهداً لا أفي لك به. قال: يا رب ما العهد الذي لا تفي لي به؟ قال: لا أعطيك لظالم من ذريتك، قال إبراهيم عندها: ﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا وَٱجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ ٱلْأَصْنَامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ﴾(37) ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: فانتهت الدعوة إلي وإلى علي، لم يسجد أحد منا لصنم قط، فاتخذني الله نبياً، واتخذ علياً وصياً).
(86) رواه ابن المغازلي في مناقب علي (322): أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن موسى الغندجاني، أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد الحفار، حدثنا إسماعيل بن علي بن رزين، قال: حدثني أبي، وإسحاق بن إبراهيم الدبري، قالا: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثني أبي، عن مينا مولى عبد الرحمن بن عوف، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا حديث منكر: مينا مولى عبد الرحمن بن عوف متروك، بل كذبه أبو حاتم.
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (1/238): إسماعيل بن علي الخزاعي، شيخ لهلال الحفار. قال الخطيب: ليس بثقة. قلت: متهم يأتي بأوابد. انظر تاريخ بغداد (6/306).
وقال ابن تيمية في منهاج السنة النبوية (7/133): هذا الحديث كذب موضوع بإجماع أهل العلم بالحديث.
87- (كنا جلوساً بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ألا أدلكم على من إذا استرشدتموه لن تضلوا ولن تهلكوا؟ قالوا: بلى يا رسول الله! قال: هو هذا. وأشار إلى علي بن أبي طالب عليه السلام، ثم قال: واخوه، ووازروه، واصدقوه، وانصحوه، فإن جبريل؛ أخبرني بما قلت لكم).
(87) رواه ابن المغازلي في مناقب علي (292)، من طريق إسحاق بن إبراهيم السبيعي، عن معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن زيد بن أرقم.
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
هذا حديث باطل: معروف بن خربوذ مختلف فيه. وإسحاق بن إبراهيم السبيعي لم أعرفه. وابن المغازلي ضعيف.
88- (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعنده جماعة من أصحابه، فقالوا: والله يا رسول الله إنك أحب إلينا من أنفسنا وأولادنا، قال: فدخل حينئذ علي بن أبي طالب، فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم، وقال له: كذب من زعم أنه يبغضك ويحبني).
(88) ورد من حديث أنس بن مالك، والصلصال، وأبي سعيد، وأم سلمة، وجابر، وعلي، وابن عمر، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث أنس بن مالك:
فرواه ابن المغازلي في مناقب علي (75): أخبرنا أحمد بن المظفر، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الحافظ، قال: حدثني محمد بن علي بن هشام بن يونس اللؤلؤي بالكوفة، قال: حدثني جدي هشام بن يونس اللؤلؤي، قال: حدثني حسين بن سليمان الرفاء، قال: حدثني عبد الملك بن عمير، عن أنس بن مالك.
وابن المغازلي تقدم أنه ضعيف. ومحمد بن علي بن هشام بن يونس اللؤلؤي، وحسين بن سليمان الرفاء، لم أعرفهما. ولعل حسينا هو الطلحي الآتي.
ورواه ابن عدي في الكامل (2/363) من طريق حسين بن سليمان الطلحي، عن عبد الملك بن عمير، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: كذب من زعم أنه يحبني ويبغضك.
قال ابن عدي (2/363) عن الطلحي: وهذه الأحاديث لا يتابعه أحد عليها.
وقال العقيلي في الضعفاء (1/252): لا يتابع على هذا، وليس بمعروف بالنقل.
وأما حديث الصلصال:
فرواه ابن حبان في المجروحين (2/310)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (42/283)، من حديث محمد بن الضوء بن الصلصال، عن أبيه الضوء، عن جده الصلصال.
ومحمد بن الضوء كذاب.
وأما حديث أبي سعيد الخدري:
فرواه ابن عساكر في التاريخ (42/268)، من طريق الربيع بن بدر، عن أبي هارون، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: يا علي كذب من زعم أنه يحبني ويبغضك.
والربيع بن بدر متروك. وأبو هارون العبدي كذاب.
وأما حديث أم سلمة:
فرواه المخلص في المخلصيات (2731)، بسند فيه جابر الجعفي، والحسين بن الحسن الأشقر، ضعيفان.
وأما حديث جابر:
فرواه ابن سمعون في الأمالي (203)، من طريق إبراهيم بن الحسن الثعلبي حدثنا يحيى بن يعلى، حدثنا عبد الله بن موسى، عن أبي الزبير، عن جابر.
ويحيى بن يعلى هو الأسلمي، ضعيف. وإبراهيم بن الحسن الثعلبي، لم يوثقه غير ابن حبان. وقال أبو حاتم: شيخ. وعبد الله بن موسى لم يتميز لي من هو. وأبو الزبير مدلس.
وأما حديث علي:
فهو جزء من حديث المناشدة الطويل وقد تقدم أنه موضوع.
وأما حديث ابن عمر:
فرواه ابن المغازلي في مناقب علي
PDF 176(309)، من طريق حسين بن نصـر بن مزاحم، حدثنا خالد بن عيسى العكلي، حدثنا حصين بن مخارق، حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر، فذكر حديثا في آخره: كذب من زعم أنه يبغضك ويحبني.
وحصين بن مخارق كذبه الدارقطني. وحسين بن نصر بن مزاحم، وخالد بن عيسى العكلي، لم أعرفهما.
الحاصل:
كل طرقه واهية ساقطة كما تقدم.
89- (ثلاث من كن فيه فليس مني، ولا أنا منه: بغض علي بن أبي طالب، ونصب لأهل بيتي. ومن قال: الإيمان كلام).
(89) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/284)، والسلفي في الطيوريات (3/885)، من طريق عبد الله بن سليمان، نا عباد بن يعقوب الرواجني، أبو سعيد، نا أبو يزيد العكلي، عن هشام بن سعد، عن أبي عبد الله المكي، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حديث موضوع. أبو يزيد العكلي لم أعرفه. ولعله آفة الحديث. وهشام بن سعد مختلف فيه. وعباد بن يعقوب مختلف فيه. والراجح أنه صدوق، إلا إن روى مناكير، فلا تقبل منه. واعتبر ابن حبان في المجروحين (2/172) أنه يستحق الترك.
وإن كان في كلام ابن حبان مبالغة كما ذكر ابن حجر في التقريب، لكن يستفاد منه أنه روى أحاديث باطلة منكرة، يجب التنبه لها.
والحديث ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة (1/154).
90- (إن محمدا صلى الله عليه وسلم أخذ بيدي ذات يوم، فقال: من مات وهو يبغضك ففي ميتة جاهلية، يحاسب بما عمل في الإسلام. ومن عاش بعدك وهو يحبك، ختم الله له بالأمن والإيمان، كلما طلعت شمس وغربت، حتى يرد علي الحوض).
(90) ورد من حديث علي، وابن عمر، وابن عباس، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث علي:
فله عنه طريقان:
الأول:
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/292)، من طريق عمرو بن عبد الغفار، نا نصير بن عبد الأشعث، حدثني كثير النواء، عن أبي مريم الخولاني، عن عاصم بن ضمرة، قال: سمعت علياً يقول.
وعمرو بن عبد الغفار الفقيمي متروك الحديث. انظر اللسان (4/369).
وشيخه لم أعرفه. وكثير النواء ضعيف. وأبو مريم الخولاني لم أعرفه.
الثاني:
رواه أبو يعلى (528): حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا زكريا بن عبد الله بن يزيد الصهباني، عن
PDF 178عبد المؤمن، عن أبي المغيرة عن علي، فذكر حديثاً فيه: من مات في عهدك فقد قضى نحبه، ومن مات يحبك بعد موتك، ختم الله له بالأمن والإيمان، ما طلعت شمس أو غربت، ومن مات يبغضك مات ميتة جاهلية، وحوسب بما عمل في الإسلام.
و سويد بن سعيد ضعيف.
وزكريا بن عبد الله بن يزيد الصهباني، قال ابن حجر في تعجيل المنفعة (138): ذكره البخاري، وابن أبي حاتم، فلم يذكرا فيه جرحاً. وذكره ابن حبان في الثقات. وذكره الأزدي في الضعفاء وقال: منكر الحديث.
وعبد المؤمن لم أعرفه.
والحديث ذكره الألباني في الضعيفة (4944)، وحكم بضعفه.
وأما حديث ابن عمر:
فرواه الطبراني في المعجم الكبير (13549): حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا محمد بن يزيد هو أبو هشام الرفاعي، ثنا عبد الله بن محمد الطهوي، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر.
أبو هشام الرفاعي ضعيف. وشيخه لم أعرفه. وليث ضعيف. والحديث منكر.
وأما حديث ابن عباس:
فرواه الطبراني في المعجم الكبير (11092)، والمعجم الأوسط (7894)، حدثنا محمود بن محمد المروزي ثنا حامد بن آدم المروزي، ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: فذكر حديث المؤاخاة، والمنزلة، وقال: ألا من أحبك حف بالأمن والإيمان، ومن أبغضك أماته الله ميتة الجاهلية، وحوسب بعمله في الإسلام.
حامد بن آدم المروزي متهم بالكذب. وليث هو ابن أبي سليم ضعيف.
والحاصل:
كل طرقه ساقطة، والحديث باطل. وبعض ألفاظه مكذوبة. كقوله: ومن عاش بعدك وهو يحبك ختم الله له بالأمن والإيمان، كلما طلعت شمس وغربت، حتى يرد علي الحوض.
وحب النبي صلى الله عليه وسلم لا يوجب الموت على الإيمان، فكيف بعلي رضي الله عنه فقد يحب الرجل النبي صلى الله عليه وسلم ولا يتبعه! مع أن حب علي رضي الله عنه من الإيمان، بل حب كل الصحابة من الإيمان، ولكن ذلك لا يستلزم الإيمان التام الموجب للجنة، وقد أحب علياً كثير
PDF 179من الزنادقة الكفار، كبعض الغلاة القائلين بألوهيته.
91- (نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى علي، والحسن، والحسين، وفاطمة، فقال: أنا حرب لمن حاربكم، وسلم لمن سالمكم).
(91) ورد من حديث أبي هريرة، وزيد بن أرقم، وصبيح، وأم سلمة، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث أبي هريرة:
فرواه أحمد في المسند (2/442)، وفي الفضائل (1350)، ومن طريقه الحاكم (4713)، وغيره، من طريق تليد بن سليمان، قال: ثنا أبو الحجاف، عن أبي حازم، عن أبي هريرة.
تليد بن سليمان ضعيف جداً بل كذبه أحمد، ويحيى الساجي، وغيرهما. تهذيب التهذيب (1/447-448).
وأما حديث زيد بن أرقم:
فرواه المحاملي في أماليه (532- رواية ابن يحيى البيع)، من طريق الحسن بن الحسين الأنصاري، يعرف بالعرني، قال: ثنا علي بن هاشم، عن أبيه، عن أبي الجحاف، عن مسلم بن صبيح، عن زيد بن أرقم.
أبو الجحاف مختلف فيه.
والحسن بن الحسين الأنصاري العرني ضعيف. بل هو أضعف من ذلك، كما ذكر أبو حاتم، وابن حبان.
ولم يعرفه الألباني في الضعيفة (13/60) وسماه الحسين بن الحسن العرني.
واضطرب فيه أبو الجحاف. فرواه الطبراني في المعجم الكبير (3/2620)، (5/5031)، وفي الأوسط (7259)، وغيره، من طريق أبي الجحاف، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح، مولى أم سلمة▲ عن جده، عن زيد بن أرقم.
وأبو الجحاف
PDF 180مختلف فيه. وإبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح مولى أم سلمة لم أعرفه. وكذا لم يعرفه الألباني في الضعيفة (13/58). فالظاهر أنه مجهول.
ولأبي الجحاف فيه سند آخر، رواه ابن شاهين في فضائل فاطمة (16)، بسند ساقط كما بينت في الأصل.
وللحديث لون آخر من الاختلاف، وهو التالي:
وأما حديث صبيح:
فله عنه طريقان:
الأول:
رواه الطبراني في المعجم الأوسط (2854)، من طريق حسين بن الحسن الأشقر، عن عبيد الله بن موسى، عن أبي مضاء، وكان رجل صدق، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح، مولى أم سلمة، عن جده صبيح.
والحسين بن الحسن الأشقر مختلف فيه، لكن الراجح ضعفه، ومنهم من اتهمه. وأبو مضاء لم أعرفه. واحتمل الألباني في الضعيفة (13/59) أنه رجاء بن عبد الرحيم أبو المضاء الهروي القرشي، المترجم في اللسان، وهو ضعيف.
وإبراهيم مجهول كما تقدم.
الثاني:
رواه الترمذي (3870) وغيره، من طريق أسباط بن نصر الهمداني، عن السدي، عن صبيح مولى أم سلمة، عن زيد بن أرقم.
و أسباط بن نصر والسدي إسماعيل بن عبد الرحمن، مختلف فيهما. وصبيح مولى أم سلمة مجهول، ووثقه ابن حبان على عادته في توثيق المجهولين. وشكك البخاري في اتصاله، قال: لم يذكر سماعا من زيد. تهذيب التهذيب (4/359).
الثالث:
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (13/218)
PDF 181(13/218) بسند فيه مجاهيل، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم.
ومن دون أبي إسحاق لم أعرفهم. وأبو إسحاق مدلس مختلط.
أما حديث أم سلمة:
رواه ابن جميع الصيداوي في معجم الشيوخ (133)، من طريق أبي حفص الأعشى، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن محمد بن سوقة، عن من أخبره، عن أم سلمة.
أبو حفص الأعشى واسمه عمرو بن خالد، منكر الحديث. انظر: تهذيب التهذيب (8/25). وشيخ محمد بن سوقة مجهول.
الحاصل:
كل طرقه ساقطة، تدور على المتهمين والمجاهيل ونحوهم، فالحديث لا يصح.
92- (يا علي إن الله جعل فيك مثلا من عيسى ابن مريم عليه السلام: أبغضته اليهود حتى بهتوا أمه، وأحبته النصارى حتى ادعوا فيه ما ليس له بحق. ألا أنه يهلك في محبتي مطر يصفني بما ليس في، ومبغض مفتر يحمله شنآنه لي على أن يبهتني، ألا وإني لست بنبي، ولا يوحى إلي، ولكني أعمل بكتاب الله ما استطعت، فما أمرتكم من طاعة الله عز وجل فواجب عليكم، وعلى غيركم، طاعتي فيه، وما أمرتكم، أو أمركم غيري من معصية الله، فإنه لا طاعة لأحد في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف).
(92) رواه ابن المغازلي في مناقب علي (104): أخبرنا محمد بن أحمد بن سهل النحوي إجازة، أن أبا القاسم علي بن طلحة النحوي أخبرهم، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الفضل بن الجراح، وحدثنا محمد بن القاسم، حدثنا أحمد بن الهيثم، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، حدثنا الحكم بن عبد الملك،
PDF 182عن الحارث بن حصيرة، عن أبي صادق بن ربيعة بن ناجد، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ابن المغازلي ضعيف. وشيخه وشيخ شيخه لم أر من وثقهما.
وأحمد بن عبيد بن ناصح البغدادي، الراجح ضعفه، كما في تهذيب التهذيب (1/52).
والحكم بن عبد الملك ضعيف.
ورواه الشجري في الأمالي (1/669)، من طريق أبي بكر محمد بن زكريا المروزي، قال: حدثنا موسى بن إبراهيم المروزي الأعور، قال: حدثني موسى بن جعفر بن محمد، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبي، عن علي، عليهم السلام.
موسى بن إبراهيم المروزي الأعور إما أنه أبو عمران المروزي. كذبه يحيى بن معين وقال الدارقطني وغيره: متروك. ميزان الاعتدال (4/199). أو هو مجهول.
وأبو بكر محمد بن زكريا المروزي، لم أعرفه. والأشناني سيأتي أنه ضعيف.
الحاصل:
الحديث لا يصح، وطريقاه باطلان.
93- (علي مني مثل رأسي من بدني).
(93) ورد من حديث ابن عباس، والبراء رضي الله عنهما.
أما حديث ابن عباس:
فرواه ابن المغازلي في مناقب علي (135): أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر بن أحمد الفقيه الشافعي رحمه الله بقراءتي عليه، فأقر به، قلت له: أخبركم أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان المزني، الملقب بابن السقاء الحافظ الواسطي رحمه الله، قال: حدثنا الهيثم بن خلف الدوري، قال: حدثني أحمد بن محمد بن يزيد بن
PDF 183سليم مولى بني هاشم، قال: حدثني حسين الأشقر، حدثنا قيس، عن أبي هاشم، وليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وابن المغازلي ضعيف. وشيخه لم أر من وثقه. والحسين بن حسن الأشقر ضعيف، ومنهم من اتهمه. وقيس هو ابن الربيع ضعيف، أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه.
ورواه الشجري في الأمالي (682)، من طريق أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد، قال: حدثنا محمد بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن زيد الهاشمي، قال: حدثنا الحسين بن الحسن، قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن أبي هاشم الرماني، عن مجاهد، عن ابن عباس.
أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد متهم. وشيخه لم أعرفه. والحسين بن الحسن هو الأشقر وهو ضعيف، ومنهم من اتهمه. وقيس بن الربيع ضعيف.
والشَّجري اسمه يحيى بن الحسين بن إسماعيل بن زيد أبو الحسين الحُسيني الرازي. عالم زيدي. لم أر من وثقه. وكتابه الأمالي مليء بالأحاديث الباطلة.
ورواه ابن المغازلي في مناقب علي (136): أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب بن طاوان أبو بكر -بقراءتي عليه فأقر به- قلت له: أخبركم أبو عبد الله الحسين بن محمد العلوي المعدل حدثنا علي بن عبد الله بن داهر حدثنا أبي داهر حدثنا الحسين بن أحمد البغدادي حدثنا عيسى بن مهران حدثنا حسين الأشقر حدثنا قيس به.
عيسى بن مهران المستعطف أبو موسى كذاب. كما في ميزان الاعتدال (3/324).
وحسين وقيس فيهما ما تقدم. وابن المغازلي وشيخه ضعيفان.
وأخرجه الديلمي في مسند الفردوس (2/298- مختصـره) من طريق حسين
PDF 184الأشقر: حدثنا قيس بن الربيع عن أبي هاشم وليث عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا. كما في الضعيفة للألباني (8/391).
وقد حكم الألباني بضعف الحديث فيها. وهو في رأيي أضعف من ذلك كما هو ظاهر من التخريج.
وأما حديث البراء:
فرواه الخطيب في تاريخ بغداد (7/12) من طريق أيوب بن يوسف بن أيوب حدثنا عنبس بن إسماعيل حدثنا أيوب بن مصعب الكوفي عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء.
وأيوب بن يوسف بن أيوب بن سليمان بن داود أبو القاسم البزاز المصري له ترجمة في تاريخ بغداد (7/11). وعنبس بن إسماعيل القزاز له ترجمة في تاريخ بغداد (12/318). ولم يذكر من حالهما شيئا من حيث الجرح والتعديل.
وأيوب بن مصعب الكوفي لم أجد له ترجمة. وأبو إسحاق مدلس مختلط.
قال ابن الجوزي: قلت: في إسناده مجاهيل.
وقال الذهبي في تلخيص العلل (72): سنده ظلمات وُضع على إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء. وجاء عن ضعيف عن متهم عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس.
والحديث ذكره الألباني في الضعيفة (3914).
الحاصل:
الحديث ضعيف جداً، كل طرقه واهية، كما تقدم بيانه.
94- (لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن جسده فيما أبلاه، وعن ماله فيما أنفقه ومن أين كسبه، وعن حبنا أهل البيت).
(94)
PDF 185ورد من حديث ابن عباس، وأبي برزة، وأبي ذر رضي الله عنهم
أما حديث ابن عباس:
فرواه الطبراني في المعجم الكبير (11/11177)، وفي الأوسط (9/9406)، وابن المغازلي في مناقب علي (157)، من طريق الهيثم بن خلف الدوري، ثنا أحمد بن محمد بن يزيد بن سليم مولى بني هاشم، حدثني حسين بن الحسن الأشقر، ثنا هشيم بن بشير، عن أبي هاشم، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهو حديث منكر بزيادته الأخيرة.
الحسين بن حسن الأشقر ضعيف، ومنهم من اتهمه. هشيم بن بشير مدلس مسو، وقد عنعن.
وأما حديث أبي برزة:
فرواه أبو سعيد النقاش في فوائد العراقيين (34)، من طريق أحمد بن صبيح الأسدي، ثنا السري بن عبد الله السلمي، عن زياد بن المنذر، عن نافع بن الحارث، عن أبي برزة.
هذا حديث منكر. فيه علل:
1- نافع بن الحارث ضعيف.
2- وزياد بن المنذر كذبه ابن معين.
3- والسري بن عبد الله السلمي لا يعرف، وأخباره منكرة. لسان الميزان
PDF 186(3/13).
4- وأحمد بن صبيح الأسدي ضعيف. اللسان (1/187).
وأما حديث أبي ذر:
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/259)، من طريق الحارث بن محمد المكفوف، نا أبو بكر بن عياش، عن معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل، عن أبي ذر.
1- معروف بن خربوذ متكلم فيه.
2- والحارث بن محمد المكفوف قال الذهبي في ميزان الاعتدال (1/443)، وابن حجر في لسان الميزان (2/159): الحارث بن محمد المعكوف: أتى بخبر باطل. وذكرا هذا الحديث.
فأراه هو المتهم بتلك الزيادة.
وذكر الحديث الألباني في الضعيفة (1922)، وحكم ببطلانه.
وقد رواه الترمذي (2417)، وغيره، عن أبي برزة الأسلمي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيم أفناه، وعن علمه فيم فعل، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وله شواهد. وليس فيها تلك الزيادة المنكرة.
والحاصل:
الحديث بزيادته منكر باطل.
95-( إن في الجنة لطيراً مثل البخت، وإن أول من يأكل منها علي بن أبي طالب، لحمها ألين من الزبد، وأحلى من العسل المصفى).
(95) رواه ابن المغازلي في مناقب علي (182)، من طريق علي بن الحسين الهاشمي، حدثنا أبي، حدثنا
PDF 187فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا حديث منكر:
وفضيل بن مرزوق مختلف فيه. بل اتهمه ابن حبان في المجروحين (2/209).
وقد قدمت أنه يحسن له، لكن إذا روى حديثاً منكر اللفظ، توقف فيه، كهذا الحديث.
وعطية العوفي ضعيف مدلس. وابن المغازلي ضعيف. وعلي بن الحسين الهاشمي وأبوه، لم يتميزا لي من هما؟.
96- (إن الله عز وجل خلق خلقاً، ليس من ولد آدم، ولا من ولد إبليس، يلعنون مبغضي علي بن أبي طالب، قالوا: يا رسول الله من هم؟ قال: هم القنابر، ينادون في السحر على رؤوس الشجر، ألا لعنة الله على مبغضي علي بن أبي طالب).
(96) رواه ابن المغازلي في مناقب علي (187): أخبرنا أبو نصر بن الطحان إجازة، عن القاضي أبي الفرج الخيوطي، قال: حدثني أحمد بن الحسن، أخبرنا محمد بن الحسن، حدثنا المقدام بن داود، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
1- ابن المغازلي ضعيف.
2-3-4- وأبو نصر ابن الطحان، وأحمد بن الحسن، ومحمد بن الحسن، لم أعرفهم.
5- والمقدام بن داود بن عيسى بن تليد الرعيني أبو عمرو المصري، قال النسائي في الكنى: ليس بثقة. وتكلم فيه غيره. انظر: لسان الميزان (6/84).
والحديث ظاهر النكارة. فلماذا كل هذا التهويل المبالغ فيه؟ وقد غلا القوم في علي رضي الله عنه ، حتى صاروا يتفنون في الكذب لأجل بيان فضله، وعلي رضي الله عنه في غنى عن ذلك، وفي ما صح من أحاديث في فضله كاف لمن أراد الله به الخير، وعصمه من أكاذيب الغلاة والمبتدعة.
97- (النظر إلى علي عبادة).
(97) هذا
PDF 188الحديث تتبع طرقه العلامة الألباني في الضعيفة (4702)، والشيخ سعد الحميد في تعليقه على مختصر تلخيص الذهبي (1508)، وقد استفدت من كلامهما وزدت عليهما في الأصل أشياء كثيرة.
ورد من حديث عمران بن حصين، وواثلة بن الأسقع، وابن مسعود، وعائشة، وأبي بكر، وأبي هريرة، ومعاذ، وجابر، وعثمان، وأنس، وابن عباس، وثوبان، وأبي ذر، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث عمران بن حصين:
فله عنه طرق:
الأول:
رواه الحاكم في المستدرك (4681)، من طريق علي بن عبد العزيز بن معاوية، ثنا إبراهيم بن إسحاق الجعفي، ثنا عبد الله بن عبد ربه العجلي، ثنا شعبة، عن قتادة، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري، عن عمران، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وصححه الحاكم. فتعقبه الذهبي في التلخيص: ذا موضوع.
قلت: في ترجمة دعلج يروي عن علي بن عبد العزيز البغوي وعن عبد العزيز بن معاوية القرشي وقد وقع في اتحاف المهرة (12/31) دعلج عن عبد العزيز بن معاوية عن إبراهيم بن إسحاق الجعفي. وإبراهيم بن إسحاق الجعفي متروك كما في اللسان (1/30). وعبد الله بن عبد ربه العجلي لم أعرفه.
الثاني:
رواه ابن المغازلي في مناقب علي (247) بسند فيه الكديمي ضعيف. بل اتهم. وإبراهيم بن إسحاق الجعفي متروك. وعبد الله بن عبد ربه العجلي لم أعرفه. وجزم الألباني بجهالته.
الثالث:
رواه ابن
PDF 189المغازلي في مناقب علي (246)، والطبراني في الكبير (18/207)، وغيرهما، من طريق عمران بن خالد بن طليق، عن أبيه، عن جده، عن عمران بن حصين.
وفيه علل:
1- طليق بن عمران بن حصين لم يوثقه غير ابن حبان (6/494).
2-3- عمران بن خالد بن طليق، وأبوه، ضعيفان.
قال الذهبي في ميزان الاعتدال (3/236): وهذا باطل في نقدي.
وقال ابن حجر في لسان الميزان (4/345): وقال العلائي: الحكم عليه بالبطلان فيه بعيد، ولكنه كما قال الخطيب: غريب. قلت: وخالد ضعفه الدارقطني كما تقدم.
وقد فرق ابن حجر في اللسان، وقبله الذهبي في الميزان، بين هذا وبين عمران بن خالد الخزاعي، وهذا هو الذي قال فيه أحمد: متروك الحديث، وتكلم فيه ابن حبان وغيره، ولم ينبه الشيخ الفاضل سعد الحميد على هذا في تعليقه على مختصر تلخيص الذهبي (1507). ولعله رأى أنهما واحد. أو لعله تبع الألباني في ذلك. والظاهر أنهما شخص واحد لا معنى للتفريق بينهما.
وقد رواه أبو بكر الأبهري في الفوائد (58)، من طريق بكار بن العباس، عن خالد بن الطفيل، عن ابن عمران بن حصين، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: النظر إلى علي عبادة.
ورواه السلفي في الطيوريات (2/540) من طريق العباس بن
PDF 190بكار، عن خالد به.
وبكار بن العباس لم أعرفه. وفي الطيوريات: العباس بن بكار وهو متهم. لكن أفاد محققه أن في النسخة المخطوطة: بكار بن العباس كما في فوائد الأبهري، إذن هو الصواب فلماذا أبدله؟
وخالد بن الطفيل لم أعرفه كذلك.
الرابع:
رواه أبو بكر الأبهري في فوائده (58) بسند فيه الحسن بن القاسم، وبكار بن العباس لم أعرفهما. وابن عمران بن حصين هو طليق المتقدم. لم يوثقه غير ابن حبان (6/494).
الخامس:
رواه ابن المغازلي في مناقب علي (250): بسند فيه: ابن المغازلي، وشيخه، ضعيفان. ومحمد بن محمود لم أعرفه.
وإبراهيم بن عبد السلام أظنه المخزومي المكي، قال ابن عدي في الكامل (1/259): ليس بمعروف، حدث بمناكير، وعندي أنه يسرق الحديث.
ومحمد بن موسى الحرشي لم أعرفه.
السادس:
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/353) بسند فيه آدم بن محمد بن سهل، وعمران بن خالد بن محمد بن عمران بن حصين، وأبوه، وجده، لم أعرفهم.
أما حديث واثلة بن الأسقع:
فرواه ابن المغازلي في مناقب علي (251) بسند فيه: ابن المغازلي وشيخه ضعيفان. ومحمد بن محمود لم أعرفه. وإبراهيم بن مهدي الأبلي، قال الأزدي: يضع الحديث، مشهور بذاك، لا ينبغي أن يخرج عنه حديث. تهذيب التهذيب (1/147).
وأما حديث ابن مسعود:
فله عنه طرق:
الأول:
رواه الحاكم في المستدرك (4682)، وغيره، من طريق يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عنه.
قال الذهبي في التلخيص: وذا موضوع.
ويحيى بن عيسى الرملي ضعيف. بل قال ابن عدي في الكامل (7/218): وعامة رواياته مما لا يتابع عليه.
الثاني:
رواه أبو القاسم إسماعيل الحلبي في حديثه (37) بسند فيه أبو القاسم إسماعيل بن القاسم الحلبي، وشيخه العباس بن الفضل بن جعفر المكي، لم أر من وثقهما. وحماد بن المبارك مجهول.
الثالث:
رواه الحاكم في المستدرك (4683) من طريق المسيب بن زهير الضبي، ثنا عاصم بن علي، ثنا المسعودي، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله.
المسيب بن زهير الضبي لم أر من وثقه. والمسعودي اختلط، وقد روى عنه عاصم بن علي بعد الاختلاط.
ورواه أبو نعيم في فضائل الخلفاء الراشدين (38): حدثنا محمد بن الحسن بن محمد بن الحسين بن أبي الحسين، ثنا أحمد بن جعفر بن أصرم، ثنا علي بن المثنى، ثنا عاصم بن عمر البجلي، عن الأعمش، عن إبراهيم عن علقمة، عن عبد الله.
وفيه علل:
محمد بن الحسن بن محمد بن الحسين بن أبي الحسين، وأحمد بن جعفر بن أصرم، لم أعرفهما.
وعلي بن المثنى هو الطهوي لم يوثقه غير ابن حبان، وهو مشهور بتوثيق المجاهيل. وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب (7/329): قلت: أشار ابن عدي إلى ضعفه، وذلك مذكور في ترجمة عمر بن عتاب من كتاب الكامل. قلت: لعله يقصد ترجمة عمر بن غياث (5/58).
وعاصم بن عمر البجلي لم أعرفه.
وقال المعلمي في حاشيته على الفوائد المجموعة (314): لم أجد عاصماً هذا.
ورواه أبو الحسن السكري في حديثه (225)، وغيره، بسند فيه أحمد بن الحجاج بن الصلت، اتهمه الذهبي في الميزان (1/89). والأعمش مدلس.
وأما حديث عائشة:
فرواه أبو نعيم في حلية الأولياء (2/182)، من طريق عباد بن صهيب، قال: ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
عباد بن صهيب متروك، كما في اللسان (3/230).
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (40/9)، بسند فيه أحمد بن عيسى الوشاء، متروك الحديث. وابن أخي النجاد لم أر من وثقه. وأحمد بن محمد بن عبد الله لم أعرفه. وشيخ ابن عساكر أحمد بن الفضل بن أحمد الخياط لم أر من وثقه.
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/355) بسند فيه أحمد بن محمد بن مخزوم، لعل صواب اسمه: محمد بن أحمد لا العكس، كما سيأتي قريباً من نفس
PDF 193الوجه في حديث أبي بكر التالي، وسيأتي أنه متهم بالكذب.
ورواه ابن المغازلي في مناقب علي (245)، بسند فيه ابن المغازلي ضعيف. وشيخه أبو جعفر العلوي له ترجمة في تاريخ الإسلام (30/82)، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وعبد الله، ويحيى بن صابر، لم أعرفهما. ولعل أحدهما آفة الحديث.
وأما حديث أبي بكر:
فرواه ابن المغازلي في مناقب علي (252-253) بسند فيه ابن المغازلي ضعيف.
وأحمد بن محمد بن الحسين بن السندي، أبو الفوارس بن الصابوني، صدوق في نفسه، وليس بحجة، وقد أدخل عليه حديث باطل، بل قال ابن المنذر: هو كذاب.
ورواه ابن الجوزي في الموضوعات (1/358)، بسند فيه محمد بن أحمد بن مخزوم، يكذب كما في سؤالات حمزة للدارقطني (108).
وحاول السيوطي تبرئته من عهدة الحديث، فزعم في اللآلئ (1/313) أنه توبع، لكن ذكرت في الأصل في حديث أبي بكر أن هذه الطريق باطلة، فلا قيمة لتلك المتابعة. والسيوطي رحمه الله كثير الوهم في كلامه على الأحاديث في أغلب كتبه، وخاصة في التصحيح والتحسين في الجامع الصغير والكبير، وفي تقوية الموضوعات بالواهيات، وأحيانا بالموضوعات في كتابه اللآلئ.
ورواه ابن حبان في المجروحين (1/241)، بسند فيه الحسن بن علي بن زكريا العدوي وضاع كذاب.
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/350)، من طريق إسماعيل بن
PDF 194القاسم الحلبي، وهذا في حديثه (38)، بسند فيه الحسين بن عبد الغفار الأزدي، متروك. وإسماعيل بن القاسم بن إسماعيل. تقدم أني لم أر من وثقه. وكذا شيخه العباس بن الفضل بن جعفر المكي.
ورواه الدينوري في المجالسة (3503)، بسند ساقط كما بينت في الأصل.
وأما حديث أبي هريرة:
فرواه ابن عدي في الكامل (2/339): ثنا الحسن بن علي، ثنا الصباح بن عبد الله، ثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عنه. وشيخ ابن عدي كذاب وضاع.
وأما حديث معاذ:
فرواه ابن المغازلي في مناقب علي (244-247) وغيره بسند ساقط، فيه الكديمي ضعيف متهم، وشيخه عبد الحميد بن بحر البصري، منكر الحديث، يسرق الحديث، وسوار بن مصعب متروك، والكلبي كذاب. وأبو صالح باذام ضعيف.
ورواه الخطيب في تاريخ بغداد (2/51) بسند فيه محمد بن إسماعيل بن موسى الرازي، متهم بالوضع.
وأما حديث جابر:
فرواه ابن المغازلي في مناقب علي (248) وغيره، من طريق العباس بن بكار، حدثنا أبو بكر الهذلي، عن أبي الزبير، عن جابر.
والعباس بن بكار الضبي كذاب، وأبو بكر الهذلي متروك، وأبو الزبير مدلس.
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/354)، من طريق سليمان بن أبي صلابة، نا أبو بكر بن إبراهيم، نا مقدام بن رشيد، نا ثوبان بن إبراهيم، نا سالم الخواص، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر.
ومن دون جعفر لم أعرف واحداً منهم. وسليمان بن أبي صلابة لعله المترجم في لسان الميزان (3/96): سليمان بن صلابة الملطي متهم. انتهى. فكأنه ابن أحمد المتقدم، فلعل صلابة لقب أبيه، أو اسم جده.
يقصد سليمان بن أحمد الملطي، وهو كذاب، لسان الميزان (3/72).
وفي جميع الأحوال فالسند باطل لا يصح.
وأما حديث عثمان:
رواه الآبنوسي في مشيخته (2/168) وغيره. وأغلب رواته لا يعرفون.
وقال ابن الجوزي في الموضوعات (1/362): وأما حديث عثمان فرواته مجاهيل.
وأما حديث أنس:
فرواه ابن عدي في الكامل (2/339)، في ترجمة الحسن بن علي بن صالح بن زكريا العدوي، وهو كذاب وضاع.
ورواه ابن الجوزي في الموضوعات (1/360)، بسند فيه مطر بن أبي مطر، وهو مطر بن ميمون، متروك، كما تقدم بل هو متهم بالكذب. وعلي بن المثنى هو الطهوي، لم يوثقه غير ابن حبان. وأشار ابن عدي لضعفه في ترجمة عمر بن غياث (5/58).
ورواه أبو بكر بن مردويه من طريق محمد بن القاسم الأسدي، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس. الموضوعات لابن الجوزي (1/360).
ومحمد بن القاسم الأسدي كذبه أحمد، والدارقطني.
وأما حديث ابن عباس:
فرواه ابن الجوزي في الموضوعات (1/359)، بسند فيه يزيد بن أبي زياد ضعيف.
PDF 196والحماني هو يحيى بن عبد الحميد، متهم بالكذب. ومحمد بن سفيان أبو العباس الحنائي، ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد (5/347)، ولم يورد من حاله شيئاً. وعثمان بن يعقوب العطار، لم أعرفه.
وأما حديث ثوبان:
فرواه ابن عدي في الكامل (7/197)، بسند فيه يحيى بن سلمة بن كهيل، متروك. وعلي بن المثنى الطهوي، ضعيف.
وأما حديث أبي ذر:
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/356)، وابن المغازلي (149)، بلفظ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مثل علي فيكم أو قال في هذة الأمة كمثل الكعبة المستورة، النظر إليها عبادة، والحج إليها فريضة.
وفي سنده: محمد بن عبد الله بن محمد الشيباني كذاب وضاع.
ومن فوقه لم أعرفهم، إلا عبد المؤمن بن القاسم الأنصاري، لا يتابع على كثير من حديثه. قاله العقيلي في الضعفاء (3/92).
الحاصل:
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (10/250): وجملة القول؛ أن الحديث - مع هذه الطرق الكثيرة - لم تطمئن النفس لصحته؛ لأن أكثرها من رواية الكذابين والوضاعين، وسائرها من رواية المتروكين والمجهولين الذين لا يبعد أن يكونوا ممن يسرقون الحديث، ويركبون له الأسانيد الصحيحة. ولذلك فما أبعد ابن الجوزي عن الصواب حين حكم عليه بالوضع. والله سبحانه وتعالى أعلم.
وهذا الحديث ذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة (316)، وقال: فظهر بهذا أن الحديث من قسم الحسن لغيره، لا صحيحاً، كما قال الحاكم، ولا موضوعاً، كما قال ابن الجوزي.
ونقد جميع طرقه الشيخ عبد الرحمن المعلمي في حاشيته على الفوائد المجموعة، وتعقب كلام الشوكاني هذا بقوله: خفي على المؤلف حال بعض الروايات، فظنها قوية، والأمر على خلاف ذلك كما رأيت.
وقد تقدم أن كل طرقه واهية. وعادة الشوكاني في الفوائد المجموعة يغتر بما يورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة، ولا ينقد الطرق التي يعترض بها السيوطي على ابن الجوزي في حكمه على الحديث الوضع. بل كل من ألف في الموضوعات بعد السيوطي يغتر غالباً بكلامه. ولم أر منهم ناقداً خبيراً لتلك الطرق، وأقلهم مشايعة للسيوطي: ابن عراق، لكن قل أن يلفت لنكارة المتن. وعموماً ركن الناس في علم الحديث إلى التقليد بعد الحافظ ابن حجر، وتلميذه السخاوي.
ثم في الحديث نكارة واضحة، فأي فضل في النظر لشخص معين، ولو كان من كان في الفضل.
وقد ذكرت في الأصل تأويل الخطابي للحديث بما أخرجه عن ظاهره وبينت ضعفه.
ولا أظن هذا ثابتا لنبينا الكريم صلى الله عليه وسلم. ومن قال: إن النظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيه أجر، وهو عبادة فعليه الدليل. فكيف بمن دونه؟ فهذا مما يزيد في نكارة الحديث وبطلانه.
98- (أنا سيد ولد آدم، وعلي سيد العرب).
(98) تتبع طرقه الألباني في الضعيفة (5678). وقد زدت عليه أشياء عديدة هنا. وقد حاول عبد الله الغماري تقوية الحديث فرد عليه الألباني هناك وسفه كلامه.
وقد ورد من حديث عائشة، وجابر، والحسن، أو الحسين بن علي، وأنس، وأبي سعيد الخدري، وابن عباس، وسلمة بن كهيل مرسلا، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث عائشة:
فله عنها طرق:
الأول:
رواه الحاكم في المستدرك (4625)، وغيره، من طريق أبي حفص عمر بن الحسن الراسبي، ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
وصححه الحاكم. فتعقبه الذهبي في التلخيص: أظن أنه الذي وضع هذا. مختصر تلخيص الذهبي (3/1357). يعني عمر بن حسن الراسبي.
وقال في ميزان الاعتدال (3/185)، وتبعه ابن حجر في اللسان (4/289): عمر بن الحسن الراسبي، عن أبي عوانة. لا يكاد يعرف، وأتى بخبر باطل، متنه: علي سيد العرب.
وتوبع الراسبي: رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/304). لكن لا يفرح به، فيه الحسن بن علي بن أحمد بن سليمان البغدادي، لم أر من وثقه. والحماني ضعيف متهم بسرقة الحديث. فالظاهر أنه سرقه من الراسبي.
وللحديث طرق أخرى تدور على يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف متهم بسرقة الأحاديث كما تقدم. ولاشك أن هذا أحد الأحاديث المسروقة.
وللحماني متابع: رواه ابن المغازلي في مناقب علي (258). لكن سنده ساقط كما بينت في الأصل.
الثاني:
رواه الحاكم في المستدرك (4626)، بسند فيه الحسين بن علوان، كذاب وضاع. وأحمد بن عبيد بن ناصح،
PDF 199ضعيف.
الثالث:
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/305)، بسند فيه أبو بلال الأشعري، لعله مرداس بن محمد بن الحارث، ضعيف. وجعفر بن أحمد العوسجي، لم أعرفه. وأظنه آفة الحديث. ويعقوب هو ابن عبد الله بن سعد القمي، مختلف فيه.
الرابع:
رواه القطيعي في زوائد فضائل الصحابة (1/599)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (30/182)، من طريق عبد الملك بن عبد ربه أبي إسحاق الطائي، قال: نا خلف بن خليفة، قال: سمعت ابن أبي خالد، عن عائشة.
وعبد الملك بن عبد ربه الطائي، قال الذهبي في ميزان الاعتدال (2/658): منكر الحديث، وله عن الوليد بن مسلم خبر موضوع.
وخلف بن خليفة اختلط. ثم هو مرسل لأن إسماعيل بن أبي خالد تابعي لم يدرك القصة، مع أنه يدلس. وقد جاء ما يؤكد ذلك كما ذكرت في الأصل.
الخامس:
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (64/192)، بسند فيه: عمرو بن محمد بن الحسن الزمن منكر الحديث. وأيوب بن عتبة ضعيف. وقيل: ليس بشيء.
أما حديث جابر:
فرواه الحاكم (4627) وفيه: عمر بن موسى الوجيهي، كذاب يضع الحديث.
وأما حديث الحسن أو الحسين بن علي:
فالظاهر أنه تلقاه عن عائشة، أو أنس.
فرواه الطبراني في المعجم الكبير (3/2749)، وأبو نعيم في الحلية (1/63) بسند باطل، فيه: إبراهيم بن إسحاق الصيني، قال الدارقطني: متروك الحديث.
PDF 200ووثقه ابن حبان، وهو متساهل. لسان الميزان (1/30).
وقيس بن الربيع ضعيف، أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه، وليث هو ابن أبي سليم ضعيف.
وقال ابن كثير في جامع المسانيد والسنن (2/479): وهذا حديث منكر.
وقال الألباني في الضعيفة (4890): موضوع.
ورواه أبو نعيم في حلية الأولياء (5/38)، بسند فيه عبدالوهاب بن العباس الهاشمي، مجهول الحال. ومحمد بن خلف بن عبدالعزيز المقري، لم أعرفه. والحسين بن حسن الأشقر، ضعيف، ومنهم من اتهمه. وقيس بن الربيع ضعيف، كما تقدم.
وأما حديث أنس:
فرواه الطبراني في المعجم الأوسط (1468)، بسند فيه خاقان بن عبد الله ضعيف. والذراع لم أعرفه. وقال الألباني في الضعيفة (413): فالظاهر أنه مجهول، فهو آفة هذه الطريق.
وأما حديث أبي سعيد الخدري:
فرواه أبو نعيم في أخبار أصبهان (1/362)، بسند فيه محمد بن أحمد بن يزيد الزهري، ضعيف يسرق الحديث. والخليل بن محمد العجلي، لم أر من وثقه. وأبو بكر الواسطي، لم يتميز لي من هو. وعبيد بن العوام، لم أعرفه. وعطية هو العوفي ضعيف.
وأما حديث ابن عباس:
فرواه ابن الجوزي في العلل (1/342)، بسند فيه خارجة بن مصعب بن خارجة الضبعي، متروك، كذبه ابن معين.
وأما حديث سلمة بن كهيل مرسلا:
فرواه الخطيب في تاريخ بغداد (11/89) بسند فيه: محمد بن حميد هو الرازي، ضعيف بل اتهم. وعبد الله المذكور، وأحمد بن خالد الحروري، لم أعرفهما. ثم هو مرسل.
ورواه ابن المغازلي في مناقب علي (257) بسند ساقط فيه: إسحاق بن بشر الكاهلي كذاب، كذبه غير واحد. ويعقوب بن عبد الله بن جعفر بن أبي المغيرة لم أعرفه.
الحاصل:
لاشك عند تتبع الطرق السالفة يظهر جليا أنها طرق واهية ساقطة، لا يفرح بها إلا من في قلبه مرض. ونبينا هو سيد العرب والعجم، بل سيد ولد آدم. وأجمع الصحابة على تفضيل أبي بكر على عمر وعلي. بل صح عن علي رضي الله عنه تفضيل الشيخين، كما تقدم.
99- (اللهم إني أسألك غناي، وغنى مولاي بعدي، يعني ابن عمه!).
(99) رواه ابن المغازلي في مناقب علي (286): أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر العطار، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان الملقب بابن السقاء الحافظ، أخبرنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي مسدد، حدثنا يحيى القطان، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن يحيى، عن عمه، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول.
هذا حديث منكر. ابن المغازلي ضعيف. وأبو الحسن أحمد بن المظفر العطار له ترجمة في تاريخ الإسلام (30/41) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
في السند: أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي مسدد، ولعل الصواب: أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا مسدد.
وإلا كان منقطعاً.
الحاصل:
الحديث ضعيف ومتنه منكر.
100- (من فارق علياً فارقني، ومن فارقني فارق الله).
(100) ورد من حديث ابن عمر، وبريدة، وأبي ذر، وأبي هريرة، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث ابن عمر:
فرواه الطبراني في المعجم الكبير (12/13559)، وغيره، من طريق أحمد بن صبيح الأسدي، ثنا يحيى بن يعلى، عن عمران بن عمار، عن أبي إدريس، حدثني مجاهد، عن ابن عمر رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال.
وهذا حديث منكر.
أحمد بن صبيح الأسدي، قال ابن حجر في لسان الميزان (1/187): ذكره أبو العرب في الضعفاء ونقل عن أبي الطاهر المديني أنه قال: كوفي ليس يساوي شيئاً.
ويحيى بن يعلى هو الأسلمي ضعيف. وأبو إدريس لم أعرفه.
وأما حديث بريدة:
فرواه الطبراني في المعجم الأوسط (6085): حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن منصور الحارثي، قال: نا أبي، قال: نا حسين الأشقر، قال: نا زيد بن أبي الحسن، قال: ثنا أبو عامر المري، عن أبي إسحاق، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً أميراً على اليمن... وذكر حديثاً طويلاً، وفيه الشاهد.
الحارثي وأبوه لم أعرفهما. والحسين بن الحسن الأشقر ضعيف، ومنهم من اتهمه. وزيد بن أبي الحسن، والمري، لم أعرفهما. وأبو إسحاق هو السبيعي مختلط مدلس.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (9/128): رواه الطبراني في
PDF 203الأوسط، وفيه جماعة لم أعرفهم، وحسين الأشقر ضعفه الجمهور، ووثقه ابن حبان.
ونقل الحديث الألباني في الضعيفة (4956) من مجمع الزوائد، وقال: ضعيف جداً.
وأما حديث أبي ذر:
فرواه الحاكم في المستدرك (4703)، (4624)، وغيره، بسند ضعيف. معاوية بن ثعلبة، انفرد عنه أبو الجحاف، ولم يوثقه غير ابن حبان. وأبو الجحاف داود بن أبي عوف مختلف فيه.
وصححه الحاكم. وتعقبه الذهبي في التلخيص: بل منكر.
والحديث حكم بنكارته الألباني في الضعيفة (4893).
وأما حديث أبي هريرة:
فقال الذهبي في ميزان الاعتدال (2/49)، وابن حجر في اللسان (2/460): رزين الكوفي الأعمى متروك، عن أبي هريرة، قاله الأزدي. روى عنه حبيب بن أبي ثابت، ثم ساق له الأزدي حديثاً باطلاً عن أبي هريرة مرفوعاً: من فارقني فارق الله، ومن فارق علياً فقد فارقني، ومن تولاه فقد تولاني.. الحديث.
الحاصل:
الحديث منكر، كل طرقه واهية.
101- (عنوان صحيفة المؤمن حب علي بن أبي طالب).
(101) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (4/410)، وغيره، من طريق أحمد بن محمد بن جوري العكبري ببغداد، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن مهران الرملي، حدثنا ميمون بن مهران بن مخلد بن أبان الكاتب، حدثنا أبو النعمان عارم بن الفضل، حدثنا قدامة بن النعمان، عن الزهري، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: والله الذي لا إله إلا هو لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول. الحديث.
قال الخطيب عن ابن جوري: في حديثه غرائب ومناكير.
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا أصل له. وابن جوري يحدث عن مجاهيل.
ولم أعرف من بين ابن جوري وعارم.
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (3/386)، وابن حجر في اللسان (4/471): قدامة بن النعمان، عن الزهري. ولا يعرف. والخبر باطل، ثم إن سنده مظلم إليه.
وقال الذهبي في تلخيص العلل (83): فما أدري من وضعه.
وقال الألباني في الضعيفة (2/789): باطل.
والحديث ذكره السيوطي في الزيادات على الموضوعات (1/265-266).
102-( في الجنة درجة تسمى الوسيلة، وهي لنبي، وأرجو أن أكون أنا، فإذا سألتموها فاسألوها لي، فقالوا: من يسكن معك فيها يا رسول الله؟ قال: فاطمة، وبعلها، والحسن والحسين عليهم السلام).
(102) رواه ابن المغازلي في مناقب علي (295)، من طريق عبد الحميد أبو سعيد، وهو ابن بحر، حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا حديث باطل:
عبد الحميد بن بحر يسرق الحديث، لا يحل الاحتجاج به. وشريك سيء الحفظ. وأبو إسحاق هو السبيعي مدلس مختلط. والحارث هو الأعور متروك.
ومما يؤكد بطلانه أن الحديث في صحيح مسلم وغيره بدون هذه الزيادة. روى مسلم (1/384) عن عبدالله بن عمرو بن العاص، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي، فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو. فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة.
103-( ما في قريش من أحد إلا وقد نزلت فيه آية مثل له. فما نزل فيك؟ قال: ﴿ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ(38) ﴾ .
(103) هو من حديث علي. وله عنه طرق:
الأول:
رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (6/2015): ذكر عن الحسين بن يزيد الطحان، ثنا إسحاق بن منصور، ثنا قيس، عن الأعمش، عن المنهال، عن عباد بن عبد الله، قال: قال علي.
الحسين بن يزيد الطحان لين الحديث، كما قال أبو حاتم. ومن بينه وبين ابن أبي حاتم مجهول. وقيس هو ابن الربيع ضعيف. وعباد بن عبد الله هو الأسدي ضعيف، وقيل: متروك.
ورواه ابن المغازلي في مناقب علي (318)، بسند فيه علي بن يوسف بن عمير، وأبوه، والوليد بن المسيب، لم أعرفهم. وعباد بن عبد الله هو الأسدي ضعيف، وقيل: متروك. وابن عقدة ضعيف.
ورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (1/346)، من طريق أبي مريم عبد الغفار بن القاسم، ثنا المنهال بن عمرو، ثنا عباد بن عبد الله الأسدي، قال: سمعت علي بن أبي طالب، وهو يقول.
وعباد بن عبد الله هو الأسدي ضعيف، وقيل: متروك.
وأبو مريم عبد الغفار بن القاسم الأنصاري ليس بثقة، متهم بالكذب.
الثاني:
رواه ابن المغازلي في مناقب علي (358) بسند واه، فيه إبراهيم بن محمد بن ميمون ليس بثقة. وعلي بن عابس ضعيف. وابن المغازلي ضعيف. وشيخه أحمد بن محمد بن طاوان كان لا يميز. ومحمد بن جعفر بن محمد العسكري، ومحمد بن عثمان، لم أعرفهما.
الثالث:
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/360)، من طريق حصين بن مخارق، عن ضمرة، عن عطاء، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: علي على بينة من ربه، وأنا الشاهد منه.
حصين بن مخارق قال الدارقطني: يضع الحديث. وعطاء أظنه ابن السائب اختلط. وأبو إسحاق هو السبيعي مختلط مدلس. والحارث هو الأعور متروك.
الحاصل:
الحديث باطل، طرقه كلها واهية.
وقد ذكرت في الأصل الخلاف في الآية في المراد بالشاهد.
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
104-( لا ألفينكم ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض، وايم الله إن فعلتموها لتعرفني في الكتيبة التي تضاربكم، ثم التفت إلى خلفه، ثم قال: أو علي، أو علي، ثلاثا، فرأينا أن جبريل غمزه، وأنزل الله عز وجل على أثر ذلك: ﴿ فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ﴾(39) بعلي بن أبي طالب، ﴿ أَوْ نُرِيَنَّكَ ٱلَّذِى وَعَدْنَٰهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِم مُّقْتَدِرُونَ(40) ﴾ . ثم نزلت: ﴿ قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّى مَا يُوعَدُونَ رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِى فِى ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ(41) ﴾ . ثم نزلت: ﴿ فَٱسْتَمْسِكْ بِٱلَّذِىٓ أُوحِىَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ(42) ﴾ ، وإن علياً لعلم للساعة، ﴿ وَإِنَّهُۥ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْـَٔلُونَ﴾(43) عن علي بن أبي طالب!).
(104) رواه ابن المغازلي في مناقب علي (321)، من طريق إسماعيل بن علي، حدثنا علي بن موسى الرضا، حدثنا أبي موسى، حدثنا أبي جعفر، حدثنا أبي محمد بن علي الباقر، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وإني لأدناهم في حجة الوداع بمنى، حتى قال.
وهذا حديث باطل:
قال الذهبي في ميزان الاعتدال (1/238): إسماعيل بن علي الخزاعي شيخ لهلال الحفار. قال الخطيب: ليس بثقة. قلت: متهم، يأتي بأوابد.
وابن المغازلي تقدم أنه ضعيف.
ورواه ابن المغازلي في مناقب علي (366): أخبرنا أحمد بن محمد إجازة، أخبرنا عمر بن عبد الله بن شوذب، حدثنا محمد بن الحسن بن زياد، حدثنا يوسف بن عاصم، حدثنا أحمد بن صبيح، حدثنا يحيى بن يعلى، عن عمر بن عيسى، عن جابر، قال: لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿ فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ﴾(44) ، قال: بعلي بن أبي طالب.
ابن المغازلي ضعيف كما تقدم. وأحمد بن محمد هو ابن عبد الوهاب كان لا يميز. ومحمد بن الحسن بن زياد، ويوسف بن عاصم، لم أعرفهم. ويحيى بن يعلى الظاهر أنه الأسلمي ضعيف. وعمر بن عيسى إن كان هو الأسلمي فهو متروك.
فالحديث باطل.
وفي الفردوس للديلمي (3/4417): عن جابر بن عبد الله: ﴿ فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ﴾ نزلت في علي بن أبي طالب أنه ينتقم من الناكثين والقاسطين بعدي.
ولم أقف على سنده.
حواشي هذه الصفحة6 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
105- (يدخل من أمتي الجنة سبعون ألفا لا حساب عليهم، ثم التفت إلى علي عليه السلام فقال: هم من شيعتك، وأنت إمامهم).
(105) رواه ابن المغازلي في مناقب علي (335): أخبرنا القاضي أبو جعفر محمد بن إسماعيل العلوي، حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان
PDF 208المزني الحافظ، الملقب بابن السقاء، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن علي الرازي حدثنا علي بن الحسن بن عبيد الرازي حدثنا إسماعيل بن أبان الأزدي، عن عمرو بن حريث، عن داود بن سليك، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
هذا حديث باطل منكر.
داود بن سليك لم يوثقه غير ابن حبان.
وأبو جعفر محمد بن إسماعيل العلوي، ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام (30/82)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وعلي بن الحسن بن عبيد الرازي لم أعرفه. والراوي عنه يحتمل أنه ابن الخصيب المترجم في اللسان (1/225) وهو ليس بثقة.
وابن المغازلي تقدم أنه ضعيف.
وقد صح ما يخالف هذا مما يؤكد نكارة وبطلان هذا الحديث، فروى البخاري (5/5378-5420)، ومسلم (1/218)، عن عمران بن حصين، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يدخل الجنة من هؤلاء سبعون ألفا بغير حساب. فأفاض القوم فيهم وقالوا: نحن الذين آمنا بالله، واتبعنا رسوله، فنحن هم، أو أولادنا الذين ولدوا في الإسلام، فإنا ولدنا في الجاهلية. فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فخرج، فقال: هم الذين لا يسترقون، ولا يتطيرون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون.
رواه البخاري (5/5420-6175)، ومسلم (1/220)، والترمذي (4/2446)، وأحمد (1/271)، عن ابن عباس. ورواه البخاري (5/5474-6176)، ومسلم (1/216)، عن أبي هريرة.
106- (لما نزلت: ﴿ قُل لَّآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا ٱلْمَوَدَّةَ فِى ٱلْقُرْبَىٰ﴾(45) قالوا: يا رسول الله، ومن قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال: علي، وفاطمة، وابناهما).
(106) رواه الطبراني في المعجم الكبير (3/2641) (11/12259) وغيره من طريق حرب بن الحسن الطحان ثنا حسين الأشقر عن قيس بن الربيع عن الأعمش عن سعيد بن جبير: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال.
وهذا سند باطل:
حرب بن الحسن الطحان ليس حديثه بذاك، قاله الأزدي. وذكره ابن حبان في الثقات. لسان الميزان (2/184). والأشقر تقدم أنه ضعيف. وقيس بن الربيع ضعيف.
وتابع الطحان يحيى الحماني، وهو متهم بسرقة الحديث، رواه الشجري في الأمالي (1/720)، وابن المغازلي (352).
وقال الألباني في الضعيفة (10/4974): باطل.
وقال ابن حجر في الفتح (8/564): وإسناده واه.
وقال ابن كثير في تفسيره (7/184) بعد أن ساقه من ابن أبي حاتم وضعفه: وذكر نزول الآية في المدينة بعيد، فإنها مكية، ولم يكن إذ ذاك لفاطمة رضي الله عنها أولاد بالكلية، فإنها لم تتزوج بعلي رضي الله عنه إلا بعد بدر من السنة الثانية من الهجرة. والحق تفسير هذه الآية بما فسرها به حبر الأمة، وترجمان القرآن، عبد الله بن عباس، كما رواه عنه البخاري. ولا تنكر الوصاة بأهل البيت، والأمر بالإحسان إليهم، واحترامهم، وإكرامهم، فإنهم من ذرية طاهرة، من أشرف بيت وجد على وجه الأرض، فخراً وحسباً ونسباً، ولا سيما إذا كانوا متبعين للسنة النبوية الصحيحة الواضحة الجلية، كما كان عليه سلفهم، كالعباس، وبنيه، وعلي وأهل بيته، وذريته، رضي الله عنهم أجمعين.
قال ابن تيمية في منهاج السنة النبوية (4/563): وهذا كذب باتفاق أهل المعرفة بالحديث.
وقال الهيتمي في الصواعق المحرقة (2/500): وأخرج الثعلبي في تفسير قوله تعالى: ﴿ قُل لَّآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا ٱلْمَوَدَّةَ فِى ٱلْقُرْبَىٰ﴾ حديثاً طويلاً من هذا النمط، قال شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر: آثار الوضع لائحة عليه.
وقد صح ما يخالف هذا وأن الآية أعم: روى البخاري (3/3306) (4/4541) عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن قوله: ﴿ إِلَّا ٱلْمَوَدَّةَ فِى ٱلْقُرْبَىٰ﴾. فقال سعيد بن جبير: قربى آل محمد صلى الله عليه وسلم. فقال ابن عباس: عجلت إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة. فقال: إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة.
ففي هذا الحديث استنكار ابن عباس على سعيد بن جبير قصـره القربى على قربى آل محمد صلى الله عليه وسلم. وهذا مما يؤكد بطلان الحديث الأول.
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
107- وقف على علي بن أبي طالب سائل وهو راكع في تطوع، فنزع خاتمه، فأعطاه السائل، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعلمه ذلك فنزلت على النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية: ﴿ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمْ رَٰكِعُونَ﴾(46) . فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه).
(77) ورد من حديث عمار بن ياسر، وعلي، وابن عباس، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث عمار بن ياسر:
فرواه الطبراني في المعجم الأوسط (6/6232): حدثنا محمد بن علي الصائغ،
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
PDF 211قال: نا خالد بن يزيد العمري، قال: نا إسحاق بن عبد الله بن محمد بن علي بن حسين، عن الحسن بن زيد، عن أبيه، زيد بن الحسن، عن جده، قال: سمعت عمار بن ياسر، يقول.
وخالد بن يزيد العمري كذاب. اللسان (2/389). وإسحاق المذكور لم أعرفه.
وأما حديث علي:
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/356-357)، والحاكم في المعرفة (102)، من طريق محمد بن يحيى بن ضريس العبدي، نا عيسى بن عبد الله بن عبيد الله بن عمر بن علي بن أبي طالب، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي.
وعيسى بن عبد الله بن عبيد الله، وأبوه، وجده، لم أعرفهم.
وأظنه عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب العلوي، وهو متهم، كما في اللسان (4/399). هكذا رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (45/303) في مكان آخر من طريق ابن الضريس به.
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/357)، بسند فيه أبو الفضل محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحارث الرملي، قال الذهبي في الميزان (3/627)، وابن حجر في اللسان (5/255): أتى بخبر باطل.
وشيخه القاضي حملة بن محمر لم أعرفه.
ورواه الشجري في الأمالي (1/671- فما بعد). وفيه حصين بن مخارق، قال الدارقطني: يضع الحديث.
ورواه ابن المغازلي في مناقب علي (355)، من طريق أبي الفرج الخيوطي، قال: حدثنا عبد الحميد بن موسى العباد، حدثنا محمد بن إسحاق الخزاز، حدثنا عبد الله بن بكار، حدثنا عبيد بن أبي الفضل، عن محمد بن الحسن، عن أبيه،
PDF 212عن جده، عن علي؛.
ومن فوق الخيوطي أغلبهم لا يعرفون.
وأما حديث ابن عباس:
فرواه الشجري في الأمالي (1/679)، وابن المغازلي في مناقب علي (354)، من طريق عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ﴾ قال: نزلت في علي بن أبي طالب.
وعبد الوهاب هذا متروك، وكذبه سفيان الثوري.
ورواه الشجري في الأمالي (1/680)، من طريق محمد بن مروان، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس. وذكر حديثاً طويلاً.
محمد بن مروان هو السدي الصغير، وشيخه هو الكلبي، كذابان. وأبو صالح هو باذام ضعيف.
ورواه ابن المغازلي في مناقب علي (357)، بسند فيه علل، أشدها: محمد بن السائب لعله الكلبي كذاب. وأبو صالح هو باذام ضعيف. وابن طاوان ضعيف. وابن شوذب تقدم. ومع هذا فيه جماعة لم أعرفهم.
ورواه ابن المغازلي في مناقب علي (356)، بسند أغلب رواته لا يعرفون. وابن المغازلي ضعيف. ومطلب بن زياد، والسدي، وهو إسماعيل بن عبد الرحمن، مختلف فيهما.
ورواه ابن المغازلي في مناقب علي (358): بسند آخر ساقط، فيه: إبراهيم بن محمد بن ميمون، تقدم أنه ليس بثقة. وعلي بن عابس، تقدم أنه ضعيف. و محمد بن جعفر بن محمد العسكري لم أعرفه. وابن طاوان تقدم أنه ضعيف.
وأخرج ابن جرير مقاطيع عن بعض التابعين، لكنها لا تصح.
وقد
PDF 213حكم الألباني على الحديث في الضعيفة (10/4921) بالنكارة. وقال: واعلم أنه لا يتقوى الحديث بطرق أخرى ساقها السيوطي في «الدر المنثور» (2/293)؛ لشدة ضعف أكثرها، وسائرها مراسيل ومعاضيل لا يحتج بها!. انتهى.
وقال ابن تيمية في منهاج السنة النبوية (2/30): وقد وضع بعض الكذابين حديثا مفترى أن هذه الآية نزلت في علي لما تصدق بخاتمه في الصلاة. وهذا كذب بإجماع أهل العلم بالنقل، وكذبه بين من وجوه كثيرة.
ثم ذكرها، لولا طولها لنقلتها.
تعليق:
وقد جاء عن بعض آل البيت ما يخالف هذا، مما يؤكد بطلان ما تقدم: فروى أبو نعيم في حلية الأولياء (3/185)، وابن أبي حاتم في التفسير (4/1162)، وابن جرير في التفسير (8/531)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (54/290)، من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي عن قوله عز وجل : ﴿ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمْ رَٰكِعُونَ﴾ قال: أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. قلت: يقولون هو علي. قال: علي منهم.
وسنده صحيح. فكيف يغيب عن أهل البيت أنها نزلت في علي رضي الله عنه ؟
وروى ابن جرير الطبري في جامع البيان (8/529): حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا يونس بن بكير، قال: ثنا ابن إسحاق، قال: ثني والدي إسحاق بن يسار، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال: لما حاربت بنو قينقاع رسول الله صلى الله عليه وسلم، مشى عبادة بن الصامت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أحد بني عوف بن الخزرج، فخلعهم إلى رسول الله، وتبرأ إلى الله وإلى رسوله من حلفهم، وقال: أتولى الله ورسوله والمؤمنين، وأبرأ من حلف الكفار وولايتهم. ففيه نزلت: ﴿ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمْ رَٰكِعُونَ﴾ لقول عبادة: أتولى الله ورسوله والذين آمنوا، وتبرئه من بني قينقاع وولايتهم. إلى قوله: ﴿ فَإِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ(47) ﴾ ، حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت أبي، عن عطية بن سعد، قال: جاء عبادة بن الصامت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر نحوه.
والسند الأول حسن.
والحاصل:
الحديث باطل، وكل طرقه واهية ساقطة، تدور على الكذابين والمتهمين والمتروكين والمجاهيل. وقد صح ما يخالفه.
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
108- (في قوله عز وجل : ﴿ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِى لَحْنِ ٱلْقَوْلِ﴾(48) ، قال: ببغضهم علي بن أبي طالب).
(108) رواه ابن المغازلي في مناقب علي (359): أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب إذنا، أخبرنا أبو أحمد عمر بن عبد الله بن شوذب، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير وهو الخلدي، حدثنا عبد الله بن أيوب بن زادان الخزاز، حدثنا زكريا بن يحيى حدثنا علي بن قادم، عن رجل، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري. به.
وهذا سند باطل:
أبو هارون العبدي متروك. وعلي بن قادم مختلف فيه. وشيخه مجهول. وابن المغازلي ضعيف. وابن زادان لم أعرفه.
109- (في قوله: ﴿ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا(49) ﴾ قال: المحبة في صدور المؤمنين نزلت في علي بن أبي طالب كرم الله وجهه).
(109) رواه الطبراني في المعجم الكبير (12/12655)، والأوسط (5516)، من طريق عون بن سلام، ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، به.
بشر بن عمارة ضعيف. بل قال الدارقطني: متروك. والضحاك لم يلق ابن عباس.
ورواه ابن المغازلي في مناقب علي (374) من طريق يوسف بن يعقوب بن يوسف، حدثنا محمد بن الحارث، حدثنا إسحاق بن بشر، حدثنا خالد بن يزيد، عن حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: (يا علي قل: اللهم اجعل لي عندك عهدا، واجعل لي عندك ودا، واجعل لي في صدور المؤمنين مودة، فنزلت ﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا(50) ﴾ ، نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام).
يوسف بن يعقوب بن يوسف ضعيف. تاريخ بغداد (14/320). وإسحاق بن بشر هو إما البخاري، أو الكاهلي، وكلاهما كذاب.
وأطال ابن تيمية في منهاج السنة النبوية (7/136- 137) في إبطال الحديث من حيث المعنى، وقد نقلته في الأصل.
الحاصل:
الحديث باطل.
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
110- (دخلت أم أيمن على النبي صلى الله عليه وسلم وهي تبكي! فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: ما يبكيك، لا أبكى الله عينيك؟، قالت: بكيت يا رسول الله لأني دخلت منزل رجل من الأنصار، وقد زوج ابنته رجلاً من الأنصار فنثر على رؤوسهم لوزاً وسكراً، فذكرت تزويجك فاطمة من علي، ولم تنثر عليها شيئا! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تبكي يا أم أيمن، فوالذي بعثني بالكرامة، واستخصني بالرسالة، ما أنا زوجته، ولكن الله تبارك وتعالى زوجه من فوق عرشه، وما رضيت حتى رضي علي، وما رضي علي حتى رضيت، وما رضيت حتى رضيت فاطمة، وما رضيت فاطمة حتى رضي الله رب العالمين، يا أم أيمن لما زوج الله تبارك وتعالى فاطمة من علي، أمر الملائكة المقربين أن يحدقوا بالعرش، وفيهم جبرائيل، وميكائيل، وإسرافيل، فأحدقوا بالعرش، وأمر الحور العين أن يتزين، وأمر الجنان أن تزخرف، فكان الخاطب الله تبارك وتعالى، والشهود الملائكة، ثم أمر الله شجرة طوبى أن تنثر عليهم، فنثرت اللؤلؤ الرطب، مع الدر الأخضر، مع الياقوت الأحمر، مع الدر الأبيض، فتبادرت الحور العين يلتقطن من الحلي، والحلل، ويقلن: هذا من نثار فاطمة بنت محمد عليهما السلام).
(110) ورد من حديث جابر، وابن مسعود، وأنس، وابن عباس، وأسماء بنت عميس، وأبي سعيد، وأبي هريرة، وأبي أيوب، وعلي، ومعقل، وعمران بن حصين، وبلال بن حمامة، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث جابر:
فله عنه طرق:
الأول:
رواه ابن المغازلي في
PDF 216مناقب علي (393): أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر بن أحمد العطار الفقيه الشافعي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان المزني الملقب بابن السقاء الحافظ الواسطي، حدثنا علي بن العباس البجلي، حدثنا علي بن المثنى الطهوي، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا ابن لهيعة وهو عبد الله بن لهيعة بن عقبة، حدثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله.
أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن زيد بن مروان سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة، حدثنا محمد بن علي بن شاذان حدثنا الحسن بن محمد بن عبد الواحد، حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الزبير، عن جابر مثله.
هذا حديث موضوع ملفق قبح الله واضعه، وتأمل كيف لم يستح فجعل الله خاطباً، والملائكة شهوداً!.
وفي السند الأول علل:
1- ابن المغازلي ضعيف.
2- وشيخه لم يوثقه أحد.
3- وعلي بن المثنى الطهوي لم يوثقه غير ابن حبان، وهو مشهور بتوثيق المجاهيل. وأشار ابن عدي إلى ضعفه.
4-وابن لهيعة ضعيف.
5-وأبو الزبير مدلس. وأما السند الثاني ففيه:
1- ابن المغازلي ضعيف. 2- 3- 4- من بين شيخه وزيد بن الحباب لم أعرفهم. 5- وابن لهيعة ضعيف. 6- وأبو الزبير مدلس.
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/126) بسند ساقط، فيه سليمان بن شعيب بن الليث بن سعد المصري، متهم، كما في لسان الميزان (3/95).
وأبو القاسم بن أبي العلاء اسمه علي بن محمد بن علي بن أحمد، لم أر من وثقه.
وعبد الله بن حيان بن عبد العزيز الموصلي، وإبراهيم بن عبد العزيز، لم أعرفهما.
وعبد العزيز بن حيان لعله هو الموصلي، قال عنه الذهبي في ميزان الاعتدال (2/627): عن هشام بن عمار بخبر باطل، فما أدري ما أقول.
وتعقبه ابن حجر في اللسان (4/29) بأنه مترجم في تاريخ ابن عساكر. وهو كما قال، لكن ليس فيه ذكر من وثقه.
ورواه ابن المغازلي في مناقب علي (394) بسند فيه أحمد بن هارون الكرخي الضرير،
PDF 218ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد (5/194). ولم يذكر حاله من حيث الجرح والتعديل.
و أبو الحسن علي بن أحمد بن نوح، أظنه ابن إسحاق السري الديباجي، قال البرقاني: تكلموا فيه. لسان الميزان (4/197).
وابن لهيعة ضعيف، وأبو الزبير مدلس.
الثاني:
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/127) بسند باطل، فيه: موسى بن إبراهيم أبو عمران المروزي، كذبه يحيى، وقال الدارقطني وغيره: متروك. وعاصم بن الحسن بن محمد، وعبد الواحد بن محمد، وأحمد بن محمد بن سعيد، ومحمد بن أحمد بن الحسن، ينظر من هم.
ورواه ابن المغازلي في مناقب علي (395) بسند باطل، ومتن ملفق.
والخيوطي وشيخه تقدم حالهما في الحديث قبله. وموسى بن إبراهيم هو المروزي، كذاب كما تقدم قريباً.
ونصر بن شعيب لم أعرفه، ولعله المترجم في الميزان (4/251)، وفيه أنه ضُعِّف.
الثالث:
رواه ابن الجوزي في الموضوعات (1/416-417) بسند باطل، فيه: شعيب بن واقد، ضرب الفلاس على حديثه. ومحمد بن زكريا بن دينار الغلابي، اتهمه الدارقطني بالوضع.
وقال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع، وضعه محمد بن زكريا.
وقال ابن تيمية في منهاج السنة (8/245): وهذا الحديث
PDF 219كذب موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث.
أما حديث ابن مسعود:
فرواه الطبراني في الكبير مختصـراً (10/10305) مقتصراً على ذكر التزويج، ومطولاً (22/1020)، وكذا رواه غيره من طريق عبد النور بن عبد الله المسمعي، عن شعبة بن الحجاج، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم، قال: حدثني مسروق، عن عبد الله بن مسعود.
عبد النور بن عبد الله المسمعي كذاب وضاع، كما في ميزان الاعتدال (2/671) والضعفاء للعقيلي (3/114).
وذكر الحديث في الموضوعات: ابن الجوزي في الموضوعات (1/415) والشوكاني في الفوائد المجموعة (338)، والألباني في الضعيفة (4/1845).
ورواه أبو نعيم في حلية الأولياء (5/59)، وغيره، من طريق خالد بن عمرو السلفي، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: ثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود.
وعند أبي نعيم: عمرو بن خالد السلفي. وهو مقلوب، صوابه: خالد بن عمرو.
قال ابن الجوزي (1/419): هذا حديث موضوع، والمتهم به خالد بن عمرو الحمصي، قال جعفر الفريابي: كان يكذب.
وجزم بوضعه الشوكاني في الفوائد المجموعة (339).
وكذا قال الذهبي وغيره كما ذكرت في الأصل.
لكنه تابع السلفي: محمد بن علي بن راشد. رواه ابن جميع في معجم الشيوخ (193): حدثنا أحمد بن سعيد عنه به. وكلاهما لا يعرفان.
وسفيان بن محمد المصيصي، متروك يسرق الحديث. رواه ابن عدي في الكامل (3/419).
وقال الذهبي بعد أن ذكره في ترجمة المصيصي هذا في الميزان (2/172): وهذا كذب. وقال ابن عدي في الكامل (3/420): وهذا عن الثوري بهذا الإسناد باطل منكر.
وأما حديث أنس:
فله عنه طرق:
الأول:
روى ابن عساكر في تاريخ دمشق (37/13)، وبلفظ أطول (52/444)، بسند مظلم فيه: محمد بن نهار ضعيف. وعبد الملك بن خيار مجهول. ومحمد بن زكريا بن دينار كذاب. وهشيم والحسن مدلسان.
وحكم بكذب الحديث الذهبي في ميزان الاعتدال (2/654)، (3/542)، وابن حجر في اللسان (4/63)، (5/163)، والشوكاني في الفوائد المجموعة (339)، وابن الجوزي في الموضوعات (1/417-418).
الثاني:
رواه ابن المغازلي في مناقب علي (396) بسند ساقط: أكثر رواته لا يعرفون، إلا عمر بن الربيع الخشاب كذاب، كما في ميزان الاعتدال (3/196).
وأما حديث ابن عباس:
فله عنه طرق:
الأول:
رواه ابن الجوزي في الموضوعات (1/419-420)، وغيره، من طريق عبد
PDF 221الرحمن بن محمد بن أخت عبد الرزاق، حدثنا توبة بن علوان البصري، حدثنا شعبة، عن أبي حمزة، عن ابن عباس، قال: لما زفت فاطمة إلى علي عليه السلام كان النبي صلى الله عليه وسلم قدامها، وجبريل على يمينها، وميكائيل على يسارها، وسبعون ألف ملك خلفها، يسبحون الله تعالى، ويقدسونه، حتى طلع الفجر.
توبة بن علوان متروك. قال الذهبي في الميزان (1/361): هذا كذب صراح.
وقال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع.
وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة (339): وفي إسناده كذاب وهو عبد الرحمن بن محمد بن أخت عبد الرزاق. ونقل كلام ابن الجوزي، والذهبي.
الثاني:
رواه ابن الجوزي في الموضوعات (1/416) بلفظ: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا علي إن الله زوجك فاطمة، وجعل صداقها الأرض، فمن مشى عليها مبغضاً لك تمسى حراماً.
وهو حديث موضوع، المتهم بوضعه الذارع الكذاب الوضاع. كما قال ابن الجوزي والذهبي في تلخيص الموضوعات (147).
والحسن بن الحسين بن دوما اتهمه الخطيب بالتزوير. ومحمد بن سعيد بن نبهان اختلط.
والحديث ذكره في الموضوعات الشوكاني في الفوائد المجموعة (338) والسيوطي في اللآلئ المصنوعة (1/362) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/411).
الثالث:
رواه الطبراني في الكبير (11/11153)، وغيره، عن ابن عباس قال: لما زوج النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة علياً، قالت فاطمة: يا رسول الله زوجتني من رجل فقير، ليس
PDF 222له شيء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما ترضين يا فاطمة أن الله عز وجل اختار من أهل الأرض رجلين، أحدهما أبوك، والآخر زوجك.
وسيأتي في حديث مستقل.
الرابع:
رواه الطبراني في المعجم الكبير (22/1022)، (24/362)، وفي الأحاديث الطوال (55)، من طريق يحيى بن العلاء، عن عمه شعيب بن خالد، عن حنظلة بن سبرة بن المسيب بن نجية، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس. فذكر حديثاً طويلاً جداً.
وهو حديث مكذوب. يحيى بن العلاء كذاب. وحنظلة بن سبرة بن المسيب بن نجبة، وأبوه، وجده، لا يعرفون. وقد وثق ابن حبان الأب والجد.
وأما حديث أسماء بنت عميس:
فرواه ابن الجوزي في الموضوعات (1/420-421) من طريق معبد بن عمرو البصري، حدثنا جعفر عن آبائه، أن أسماء بنت عميس.
وقال: هذا حديث موضوع لا شك فيه.
وقال الذهبي في تلخيص الموضوعات ( 150): فلعن الله من وضعه.
وقال في ميزان الاعتدال (4/141)، وتبعه ابن حجر في اللسان (6/59): معبد بن عمرو، عن جعفر الضبعي، عن جعفر بن محمد الصادق، بخبر كذب في زفاف فاطمة، رواه عنه أحمد بن محمد بن أنس القرمطى: وضعه أحدهما.
وجزم بوضعه الشوكاني في الفوائد المجموعة (339).
وتقدم ما رواه عبد الرزاق (5/9781)، وغيره، عن معمر،
PDF 223عن أيوب، عن عكرمة، وأبي يزيد المديني، أو أحدهما شك أبو بكر أن أسماء ابنة عميس قالت: لما أهديت فاطمة إلى علي، لم نجد في بيته إلا رملاً مبسوطاً ووسادة حشوها ليف، وجرة، وكوزاً، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى علي: لا تحدثن حدثاً أو قال: لا تقربنَ أهلك حتى آتيك، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أثم أخي؟ إلى آخره.
وتقدم ما فيه.
وأما حديث أبي سعيد:
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/133) بسند فيه: عمرو بن ثابت هو ابن هرمز البكري متروك. ومحمد بن القاسم المحاربي تقدم أنه ضعيف.
وأما حديث أبي هريرة:
فرواه ابن عساكر في التاريخ (42/125)، من طريق جعفر بن هارون، الفراء، أنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فذكر حديثاً طويلاً.
قال الذهبي في ميزان الاعتدال (1/420): جعفر بن هارون، عن محمد بن كثير الصنعاني. أتى بخبر موضوع. انتهى.
أراه يعني هذا. ومحمد بن كثير الصنعاني كثير الخطأ.
وقال ابن المبرد الحنبلي في العقد التمام فيمن زوجه النبي صلى الله عليه وسلم (29): وهو حديث منكر. وقد ورد في هذا الباب أحاديث منكرة موضوعة، وقد أورد منها ابن عساكر طريقاً جيداً في تاريخه مع ضعفها ووضعها.
وأما حديث أبي أيوب:
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/125)، من طريق قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن عباية، عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي:
PDF 224أمرت بتزويجك من السماء.
وقيس ضعيف. وعباية تقدم أنه ضعيف.
وأما حديث علي:
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/125-126) بسند فيه: العباس بن جعفر بن زيد بن طلق الشني البصري العبدي، قال أبو حاتم: هو مجهول. وأبوه، وجده، لم أعرفهما.
وأما حديث معقل:
فرواه أحمد (5/26)، من طريق خالد بن طهمان، عن نافع بن أبي نافع، عن معقل بن يسار. وخالد بن طهمان اختلط.
وأما حديث عمران بن حصين:
فرواه أبو نعيم في حلية الأولياء (2/42)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (42/134)، من طريق كثير النواء، عن عمران بن حصين.
وقال أبو نعيم: كذا رواه علي بن هاشم مرسلاً، ورواه ناصح أبو عبدالله، عن سماك، عن جابر بن سمرة متصلاً.
قلت: وكثير النواء ضعيف.
وأما حديث بلال بن حمامة:
فرواه الخطيب في تاريخ بغداد (4/210) بسند فيه ثمانية مجاهيل.
وذكر الحديث في الموضوعات: ابن الجوزي، والذهبي، في تلخيص الموضوعات (136)، والسيوطي في اللآلئ (1/347)، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/367)، والشوكاني في الفوائد المجموعة (332)، والألباني في الضعيفة (10/4942).
الحاصل:
هذا الحديث ليس حديثاً واحداً، لكنه مجموعة أحاديث، لا يصح منها شيء، أكثر طرقها ساقطة، تدور على المتروكين، والكذابين، والمجاهيل. مع أن قصة الزواج صحيحة، لكن بهذه الزيادات باطلة.
111- (أن علياً احتاج حاجة شديدة، ولم يكن عنده شيء، فخرج من البيت، فوجد ديناراً فعرّفه فلم يعرفه أحد، فقالت فاطمة عليها السلام: ما عليك لو جعلتها على نفسك، وابتعت بها لنا دقيقاً، فإن جاء صاحبه رددته عليه. قال: فخرج يبتاع به دقيقاً، فأتى رجلاً معه دقيق، فقال: كم بدينار؟ فقال: كذا، وكذا، فقال: كِلْ. فكال، فأعطاه الدينار، فقال: والله لا آخذه! قال: فرجع إلى فاطمة عليها السلام فأخبرها، فقالت: سبحان الله أخذت دقيق الرجل، وجئت بدينارك، قال: حلف أن لا يأخذه، فما أصنع؟ قال: فمكث يُعرّف الدينار، وهم يأكلون الدقيق، حتى نفد ولم يعرفه أحد، فخرج يشتري به دقيقاً، فإذا هو بذلك الرجل بعينه، معه دقيق، قال: كم بدينار؟ قال: كذا وكذا، قال: كِلْ. فكال له، فأعطاه، فحلف أن لا يأخذه، فجاء بالدينار والدقيق، فأخبر فاطمة عليها السلام، فقالت: سبحان الله جئت بالدقيق، ورجعت بدينارك؟ فقال: فما أصنع؟ حلف أن لا يأخذه حتى ينفد، قالت: كان لك أن تبادره إلى اليمين. قال: فمكث يُعرّف الدينار، وهم يأكلون الدقيق حتى نفد، قال: فخرج يشتري دقيقاً، فإذا هو بذلك الرجل بعينه، معه دقيق! قال: كم بدينار؟ قال: كذا وكذا! قال: كِلْ، فكال له فقال علي: والله لتأخذنه، ثم رمى به وانصرف. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي؛: يا علي كيف كان أمر الدينار؟ فأخبره أمره وما صنع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتدري من الرجل؟ ذاك جبرائيل صلوات الله عليه، وكان رزقا ساقه الله إليكم، والذي نفسي بيده لو لم تحلف ما زلت تجده ما دام الدينار في يدك).
(111) رواه ابن المغازلي في مناقب علي (414-415)، من طريقين عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري.
هذا حديث باطل، فيه علل: أبو هارون العبدي، تقدم غير مرة أنه متروك. وابن المغازلي ضعيف. وفي كلا السندين من لم أعرفه.
112-( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد حسن وحسين فقال: من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما، كان معي في درجتي يوم القيامة).
(112) رواه الترمذي (5/3733) وغيره من طريق نصر بن علي الجهضمي، حدثنا علي بن جعفر بن محمد، أخبرني أخي موسى بن جعفر بن محمد، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب:
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
قلت: علي بن جعفر مجهول العدالة لم يوثقه أحد.
وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء (3/254): إسناده ضعيف، والمتن منكر.
وقال (12/135): قلت: هذا حديث منكر جداً.
وقال: وما في رواة الخبر إلا ثقة ما خلا علي بن جعفر - فلعله لم يضبط لفظ الحديث - وما كان النبي صلى الله عليه وسلم من حبه وبث فضيلة الحسنين ليجعل كل من أحبهما في درجته في الجنة، فلعله قال: فهو معي في الجنة. وقد تواتر قوله عليه السلام: المرء مع من أحب. ونصر بن علي، فمن أئمة السنة الأثبات.
وحكم بنكارته الألباني في الضعيفة (7/3122).
113- (أن فاطمة عليها السلام أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: عليك السلام يا رسول الله! قال: وعليك السلام يا بنية، فقالت: والله ما أصبح يا نبي الله في بيت علي طعام، ولا دخل بين شفتي طعام منذ خمس، ولا لنا ثاغية ولا راغية، ولا أصبح في بيته سفة قال لها: ادني مني، فدنت فقال: أدخلي يدك بين ظهري فهوت فإذا هي بحجر بين كتفي النبي صلى الله عليه وسلم مربوطاً بعمامته إلى صدره! فصاحت فاطمة صيحة شديدة وقال: ما أوقد في دار محمد نار منذ شهر. ثم قال لها: أما تدرين ما منزلة علي مني؟ كفاني أمري وهو ابن اثنتي عشرة سنة، وضرب بين يدي بالسيف وهو ابن ست عشرة سنة، وقاتل الأبطال وهو ابن سبع عشرة سنة، وفرج همومي! وهو ابن اثنتين وعشرين سنة وحده، وكان من معه خمسون رجلا. فأشرق وجه فاطمة عليها السلام ولم تزل قدماها من مكانها حتى أتت علياًعليه السلام، فإذا البيت قد أنار بنور وجهها! وقال لها علي عليه السلام: يا بنت محمد لقد خرجت من عندي ووجهك على غير هذا الحال؟ فقالت: إن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرني بفضلك).
(113) رواه ابن المغازلي في مناقب علي (427) أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز إذنا أخبرنا أبو عبد الله
PDF 227الحسين بن علي بن الحسين الأسدي الدهان حدثنا علي بن الحسين البزار حدثنا إسماعيل بن صبيح حدثنا يحيى بن مسور عن علي بن حزور عن الأصبغ عن أبي سعيد الخدري يرفع الحديث
هذا حديث منكر باطل، مسلسل بالعلل:
ابن المغازلي ضعيف. وعلي بن الحزور والأصبغ بن نباتة متروكان. والدهان له ترجمة في تاريخ بغداد (8/71) ولم يذكر من حاله من حيث الجرح والتعديل شيئاً.
114- (من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه، ونوح في فهمه، وإبراهيم في حكمه، ويحيى بن زكريا في زهده، وموسى بن عمران في بطشه فلينظر إلى علي بن أبي طالب).
(114) ورد من حديث أبي الحمراء. وأبي سعيد. وابن عباس. وأنس بن مالك، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث أبي الحمراء:
فرواه ابن الجوزي في الموضوعات (1/370) وابن عساكر في تاريخ دمشق (42/313)
PDF 228(42/313) من طريق أبي عمر الأزدي عن أبي راشد الحبراني عن أبي الحمراء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره.
وقال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع. وأبو عمر متروك.
وأبو عمر أو أبو عمرو (كما عند ابن عساكر) الأزدي لم أعرفه.
ورواه الديلمي كما في اللآلئ المصنوعة (1/325) بسند فيه: أبو داود هو نفيع الأعمى كذاب. وعلي بن الحسين ومحمد بن أبي هاشم النوفلي لم أعرفهما.
وأما حديث أبي سعيد:
فرواه ابن شاهين في شرح مذاهب أهل السنة (107) بسند ساقط، فيه: أبو هارون العبدي متروك. ومحمد بن عمران بن حجاج لم أعرفه.
وأما حديث ابن عباس:
فذكره الذهبي في ميزان الاعتدال (4/99) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/385) قال الذهبي: مسعر بن يحيى النهدي. لا أعرفه، وأتى بخبر منكر. قال ابن بطة: حدثنا أبو ذر أحمد بن الباغندي أخبرنا أبي عن مسعر بن يحيى حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن أبيه عن ابن عباس.
زاد ابن عراق: وأبو الحمراء، قال البخاري: يقال له صحبة ولا يصح حديثه.
ويُزاد عليهما: شريك فيه ضعف، وأبو إسحاق السبيعي مدلس واختلط. وأبوه لم أعرفه. والباغندي الأب اسمه: محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث كان كثير التدليس يحدث بما لم يسمع ويسقط من حدثه، كما في ترجمته من تذكرة الحفاظ (2/736).
وأما حديث أنس بن مالك:
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (7/112) وقال: هذا حديث شاذ بمرة،
PDF 229وفي إسناده غير واحد مجهول.
قلت: في سنده: يوسف بن الحسن البغدادي، ومحمد بن القاسم، وبكار بن الريان الهاشمي، لم أعرفهم.
وإبراهيم بن محمد بن أحمد القرميسيني ترجمه ابن عساكر في تاريخ دمشق (7/111) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وعمر بن علي بن سعيد قال فيه الذهبي في ميزان الاعتدال (3/214): عمر بن علي بن سعيد عن يوسف بن حسن البغدادي. إسناد مظلم بخبر لم يصح.
وتبعه ابن حجر في اللسان (4/317) وزاد فبين أن الحديث المقصود هو هذا الحديث الذي رواه ابن عساكر.
علق ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/390): قلت: هذا لا يقتضي أن يكون موضوعا. وقد أشار إليه الذهبي وقال: لا يصح، وإسناده مظلم، والله تعالى أعلم.
قلت: الوضع تارة ينظر فيه إلى السند وتارة إلى المتن، هذا الذي عليه حفاظ الحديث. وابن عراق والسيوطي قبله لا يلتفتون إلا للسند. وهو تساهل منهم.
والحديث حكم بوضعه الألباني في الضعيفة (10/4903).
ورواه ابن المغازلي في مناقب علي (256) بسند باطل، فيه: إبراهيم بن مهدي الأبلي تقدم أنهم كذبوه. وإبراهيم بن سليمان بن رشيد لم أعرفه. وزيد بن عطية مجهول. وأبان بن فيروز هو أبان بن أبي عياش متروك. ومحمد بن محمود لم أعرفه.
الحاصل:
الحديث باطل، كل طرقه واهية.
115-(إذا كان يوم القيامة نادى مناد من تحت العرش: ألا هاتوا أصحاب محمد فيؤتى بأبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب. قال: فيقال لأبي بكر: قف على باب الجنة فأدخل من شئت برحمة الله، وادرأ من شئت بعلم الله. ويقال لعمر: قف على الميزان فثقل من شئت برحمة الله، وخفض من شئت بعلم الله. ويعطى عثمان من الشجرة التي غرسها الله في الجنة، ويقال له: ذد الناس عن الحوض. ويعطى علي بن أبي طالب حلتين ويقال له: البسهما، فإني ادخرتهما لك يوم أنشات خلق السماوات والأرض).
(115) ورد عن
PDF 230ابن جريج عن عمرو بن دينار عن ابن عباس من طرق:
الأول: سفيان الثوري عنه:
رواه ابن حبان في المجروحين (1/145) من طريق أحمد بن الحسن بن القاسم حدثنا وكيع بن الجراح عن سفيان الثوري عن ابن جريج عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أحمد بن الحسن بن القاسم بن سمرة الكوفي، يقال له رسول نفسه، كذاب. لسان الميزان (1/151) والمجروحين (1/145).
الثاني: الحجاج بن محمد عنه:
رواه ابن حبان في المجروحين (1/116). وهو من رواية إبراهيم بن عبد الله المصيصي، سراق كذاب. الميزان (1/41).
ورواه ابن عساكر. كما في اللآلئ المصنوعة (1/352). وسنده واه، فيه خمس علل، ذكرتها في الأصل.
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (44/192) بسند فيه: محمد بن العباس أبو بكر العطار المري، ليس بثقة ولا بمعتمد. الميزان (3/590) واللسان (5/215).
وعمر بن عبد الله بن عبد الرحمن البجلي لم أعرفه. وابن جريج مدلس وقد عنعن.
مع ما فيه من اضطراب في متنه: فما نسب لعلي هنا نسب لعثمان سابقا والعكس.
الثالث: أبو سليمان أو سليمان الأيلي عنه:
رواه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات (1/64) بسند فيه: ابن جريج، مدلس كما تقدم.
واليسع بن محمد. قال الأزدي: منكر الحديث. وأبو سليمان الأيلي، والحسن بن الحسن النرسي أو القرشي لم أعرفهما.
وقال الذهبي في تلخيص الموضوعات (138): إسناده مظلم، وقد سرقه غير واحد.
وأخرجه الحكيم الترمذي في نوادره، كما في اللآلئ المصنوعة (1/352). بسند فيه: الحسين بن أيوب الدمشقي لم أعرفه. وعبد الله بن صالح المصـري هو كاتب الليث، الراجح ضعفه. وابن جريج مدلس. وسليم بن عبد الله الأيلي، لم أعرفه.
ويظهر أنه مجهول اضطربوا في اسمه. فتارة سليم بن عبد الله الأيلي. وتارة: سليمان بن عبد الأعلى الأيلي. وتارة: أبو سليمان الأيلي.
والفضل جعله المعلمي في تعليقه على الفوائد المجموعة (385) هو الشعراني، كذبه القباني.
ورواه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات (1/65) بسند فيه: سليمان بن محمد بن الفضل النهرواني أبو منصور، ضعفه الدارقطني. وسليمان بن عبد الأعلى الأيلي لم أعرفه. وابن جريج مدلس.
الحاصل:
الحديث باطل، طرقه كلها كثيرة العلل والأسقام، كما هو واضح من التخريج.
116- (تؤتى يوم القيامة بناقة من نوق الجنة فتركبها وركبتك مع ركبتي وفخذك مع فخدي حتى تدخل الجنة).
(116)
PDF 232ورد من حديث أنس بن مالك. وابن عباس. وابن عمر.
أما حديث أنس بن مالك:
فرواه القطيعي في زوائد فضائل الصحابة (2/1047) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/328): حدثنا علي بن الحسن القاضي قثنا أبو مسعود محمد بن عبيد بن عقيل قثنا عبد العزيز بن الخطاب قثنا عيسى ذكره عن داود بن أبي هند عن أبي جعفر وسمعته يذكره عن رجل عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي.
وسنده ساقط، فيه علل:
1- عيسى بن مسلم أبو داود الكوفي الأعمى ضعيف بل قال الدارقطني: متروك.
2- وأبو جعفر لم أعرفه.
3- وفيه رجل مجهول.
4- وأبو مسعود محمد بن عبيد بن عقيل لم أعرفه.
وأما حديث ابن عباس:
فسيأتي ما رواه الخطيب في تاريخ بغداد (11/112) وفيه: قال العباس: ومن يا رسول الله؟ قال: وأخي علي على ناقة من نوق الجنة، زمامها من لؤلؤ رطب، عليها محمل من ياقوت أحمر، قضبانها من الدر الأبيض، على رأسها تاج من نور، لذلك التاج سبعون ركنا، ما من ركن إلا وفيها ياقوتة حمراء تضيء للراكب المحث، عليه حلتان خضراوان... الحديث.
وسيأتي أنه حديث موضوع باطل.
وأما حديث ابن عمر:
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/328) والطبراني في المعجم الأوسط (3/3172) من طريق محمد بن عبد الله بن سليمان الخراساني نا عبد الله بن يحيى نا ابن المبارك عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر.
قال الذهبي في ميزان الاعتدال (3/605): محمد بن عبد الله بن سليمان الخراساني عن عبد الله بن نجي عن ابن المبارك. حدث عنه بكر بن سهل الدمياطي بحديث موضوع.
قوله: نجى، الصواب يحيى.
قال ابن حجر في لسان الميزان (5/226): والوضع عليه ظاهر. انتهى.
ورواه معاذ بن المثنى في زيادات مسند مسدد كما في المطالب العالية (16/268): حدثنا عبد الله بن مسلم القرشي ثنا الوليد بن مسلم عن معمر به.
وعبد الله بن مسلم هو ابن رشيد الدمشقي يضع الحديث. المجروحين (2/44).
ورواه قاضي المارستان في مشيخته (3/552) من طريق آخر، وفيه أبو بكر محمد بن الحسن النقاش المقرئ قال البرقاني: كل حديث النقاش منكر. ميزان الاعتدال (3/520).
وعبد الله بن مسلم الدمشقي تقدم حاله.
الحاصل:
الحديث باطل، كل طرقه واهية شديدة الضعف.
117-(سلام عليك أبا الريحانتين من الدنيا، فعن قليل يذهب ركناك، والله خليفتي عليك. فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم قال علي: هذا أحد الركنين الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما ماتت فاطمة قال: هو الركن الآخر الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم).
(117)
PDF 234رواه القطيعي في زوائد فضائل الصحابة (2/1067) وغيره من حديث محمد بن يونس قثنا حماد بن عيسى الجهني قثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب:
وسنده باطل، فيه علل:
1- محمد بن يونس هو الكديمي ضعيف بل اتهم.
2- وحماد بن عيسى الجهني متهم بالوضع، كما بينت في الأصل.
118-( إنكم لتذكرون رجلا كان يسمع وطء جبريل فوق بيته). (118) رواه القطيعي في زوائد فضائل الصحابة (2/1112) وابن عساكر في تاريخ دمشق (42/318) من طريق سويد بن سعيد قثنا عمرو بن ثابت عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ذكر عنده علي بن أبي طالب فقال: الحديث.
وهو حديث منكر.
سويد ضعيف. وعمرو هو ابن هرمز متروك. وأبو إسحاق اختلط ويدلس.
119-( خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية عرفة فقال: إن الله باهى بكم وغفر لكم عامة ولعلي خاصة وإني رسول الله إليكم غير محاب لقرابتي هذا جبريل يخبرني إن السعيد حق السعيد من أحب عليا في حياته وبعد موته وأن الشقي كل الشقي من أبغض عليا في حياته وبعد موته).
(119) رواه الطبراني في المعجم الكبير (22/1026) وغيره عن محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا جندل بن والق، ثنا محمد بن عمر المازني،
PDF 235عن عباد الكليبي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن حسين، عن فاطمة الصغرى، عن حسين بن علي، عن أمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت.
وهذا سند باطل:
محمد بن عمر المازني لم أعرفه.
وعباد بن صهيب الكليبي متروك، كما في اللسان (3/230).
وجندل بن والق التغلبي أبو علي الكوفي صدوق في نفسه، ضعيف في حديثه.
ورواه ابن الجزري في مناقب الأسد الغالب (27) فأسقط عبادا الكليبي.
120- (جائنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن مضطجعين في المسجد، وفي يده عسيب رطب، فضربنا وقال: أترقدون في المسجد؟! إنه لا يرقد فيه أحد. فأجفلنا وأجفل معنا علي بن أبي طالب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تعال يا علي، إنه يحل لك في المسجد ما يحل لي، يا علي ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة؟ والذي نفسي بيده إنك لتذودن عن حوضي يوم القيامة رجالا، كما يذاد البعير الضال عن الماء بعضا معك من عوسج، كأني أنظر إلى مقامك من حوضي).
(120) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/139) من طريق حرام(51) بن عثمان عن عبد الرحمن ومحمد ابني جابر بن عبد الله عن أبيهما جابر بن عبد الله الأنصاري قال:
حرام بن عثمان متروك.
وقال الألباني في الضعيفة (10/4937) عن الحديث: منكر جداً.
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (1/469): وهذا حديث منكر جداً.
121-( ثلاثة ما كفروا بالله عز وجل قط: مؤمن آل ياسين، وعلي بن أبي طالب، وآسية امرأة فرعون).
(121)
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
PDF 236رواه ابن عدي في الكامل (6/284) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/313): حدثنا محمد بن هارون بن حميد، ثنا محمد بن المغيرة الشهرزوري، ثنا يحيى بن الحسن المدائني، ثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه الخطيب (14/155) من طريق ابن حميد به.
ومحمد بن المغيرة الشهرزوري يضع الحديث.
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/313) من طريق عمرو بن جميع، عن ابن أبي ليلى، عن أخيه عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه.
عمرو بن جميع متروك وكذبه ابن معين.
وشيخه ابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن سيء الحفظ.
الحاصل:
الحديث ضعيف جداً.
(122) (صاحب سري علي بن أبي طالب).
(122) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/317) من طريق أبي بكر بن يوسف بن القاسم، نا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن مصعب البجلي الكوفي بالكوفة، نا أحمد بن عثمان، نا علي بن ثابت، نا محمد بن إسماعيل، ومندل، عن كثير بن أبي السفير النميري، عن أنس بن مالك، عن سلمان الفارسي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا سند واه، فيه علل:
1- علي بن ثابت الدهان العطار الكوفي، لم يوثقه غير ابن حبان (8/457). وعادته في توثيق المجهولين معروفة. فقول ابن حجر في التقريب: صدوق، فيه نظر.
والحافظ ابن حجر ليس له منهج مطرد في التعامل مع توثيق ابن حبان. فالأغلب لا يقبله، وقد يقبله لسبب ظهر له.
والراجح السير على منهج مطرد في شأنه لأن تساهله مقطوع به، فلا محيد من رد ما انفرد بتوثيقه. كما شرحت في كتابي الفوائد الحديثية.
2- فيه رواة لم أعرفهم: وهم: كثير بن أبي السفير النميري، وأبو بكر بن يوسف بن القاسم، وأبو عبد الله الحسين بن محمد بن مصعب البجلي الكوفي.
والحديث منكر باطل، لم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم سر حتى يوكل به أحداً.
(123) (كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أصحابه حافين به إذ دخل علي بن أبي طالب فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: يا علي إنك عبقريهم).
(123) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (8/436) من طريق داود بن رشيد حدثني أبي قال: كنت يوما عند المهدي فذكر علي بن أبي طالب فقال: المهدي حدثني أبي عن جدي عن أبيه عن ابن عباس قال: الحديث. : قال المهدي: أي: سيدهم.
وهذا حديث باطل:
رشيد مولى المنصور والد داود بن رشيد الخوارزمي ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد (8/436) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. فلعله آفة الحديث.
124-( في قوله تعالى: ﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾(52) قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم المنذر، والهاد رجل من بني هاشم.
(124) ورد من حديث علي. وابن عباس رضي الله عنهما.
أما حديث علي:
رواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (1/126) وغيره من طريق عثمان
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
PDF 238بن أبي شيبة ثنا مطلب بن زياد عن السدي عن عبد خير عن علي.
وفيه: مطلب بن زياد وإسماعيل السدي مختلف فيهما. لكنه لم يسم علياً.
ورواه الحاكم في المستدرك (3/4646) وغيره من طريق عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، ثنا حسين بن حسن الأشقر، ثنا منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد الله الأسدي، عن علي: ﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ قال علي: رسول الله صلى الله عليه وسلم المنذر، وأنا الهادي.
وحسين بن حسن الأشقر ضعيف. ومنهم من اتهمه.
وعباد بن عبد الله الأسدي متروك.
ومع هذا صححه الحاكم. فتعقبه الذهبي في التلخيص: قلت: بل كذب، قبح الله من وضعه. مختصره (3/1435).
وقال الألباني في الضعيفة (10/537): قلت: ولم يسم واضعه، وهو عندي حسين الأشقر؛ فإنه متروك كما تقدم بيانه.
وأما حديث ابن عباس:
فرواه ابن الأعرابي في معجمه (3/2328) بسند باطل: الحسن بن الحسين العرني متروك. معاذ بن مسلم مجهول. وعطاء اختلط.
قال ابن كثير في تفسيره (4/372): وهذا الحديث فيه نكارة شديدة.
وقال الألباني في الضعيفة (10/4899): وهذا إسناد مظلم.
ورواه الضياء في الأحاديث المختارة (10/158) بسند أغلب رواته لم أعرفهم.
وقد أطال ابن تيمية في منهاج السنة النبوية (7/139- فما بعد) في إبطال معناه من وجوه عدة، ذكرتها في الأصل.
125-( دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كيف أنتم إذا اختصم السلطان والقرآن؟ فقلنا: وأنى يكون ذلك؟ قال: إذا قالوا القرآن مخلوق، برئ الله منهم، وأنا منهم بريء، وصالح المؤمنين. قال النبي صلى الله عليه وسلم: صالح المؤمنين علي بن أبي طالب).
(125) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/361) من طريق الحاكم الإمام أبي عبد الله الحافظ أنا أبو جعفر محمد بن عبيد الله بن علي العلوي النقيب بالكوفة، نا أبو الحسن علي بن إبراهيم الحرار، نا محمد بن أبي السوداء النهدي، عن وكيع، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن حذيفة.
وهذا حديث منكر، ومن بين الحاكم ووكيع لم أعرفهم.
وقال ابن كثير في تفسيره (8/187): وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين حدثنا محمد بن أبي عمر حدثنا محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين قال: أخبرني رجل ثقة يرفعه إلى علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: ﴿ وَصَٰلِحُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾(53) وصالح المؤمنين قال: هو علي بن أبي طالب. إسناده ضعيف وهو منكر جداً.
126-( نزلت في علي ثلاثمائة آية).
(126) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (6/221) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/364): أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل حدثنا كوهى بن الحسن الفارسي حدثنا أحمد بن القاسم أخو أبي الليث الفرائضي حدثنا محمد بن حبش الماموني حدثنا سلام بن سليمان الثقفى حدثنا إسماعيل بن محمد بن عبد الرحمن المدائني عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس.
سلام بن سليمان الثقفي ضعيف. وجويبر متروك. إسماعيل بن محمد بن عبد الرحمن المدائني لم أعرفه. والضحاك لم يلق ابن عباس.
واكتفى ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/362) بالحكم بضعفه بدل وضعه.
وقال الألباني في الضعيفة (10/4929): ضعيف جداً.
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
127- (أبشر يا علي، حياتك وموتك معي).
(127) رواه الطبراني في المعجم الكبير (7/7217) وفي الأوسط (6/5842) وغيره من طريق عبادة بن زياد الأسدي ثنا قيس بن الربيع عن أبي إسحاق عن أبي البختري عن حجر بن عدي قال: سمعت شراحيل بن مرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي رضي الله عنه .
وسنده واه، فيه علل:
1- قيس بن الربيع أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه.
2- أبو إسحاق السبيعي مدلس مختلط.
3- عبادة بن زياد الأسدي مختلف فيه، وله أحاديث مناكير في الفضائل.
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (12/208) (42/367) بسند ساقط: عمرو بن شمر متهم بالكذب. وجابر متهم. وأبو طوق لم أعرفه.
128- (إن الله طهر قوماً من الذنوب بالصلعة من رؤوسهم، وإن علياً لمنهم).
(128) رواه ابن عدي في الكامل (1/204): سمعت أحمد بن عبد الرحيم يقول: حدثنا زريق بن محمد الكوفي حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال ابن عدي: وهذا حديث باطل. وقال السهمي: حديث منكر.
وقال ابن عدي عن أحمد بن عبد الرحيم بن عبد الرزاق أبو جعفر: كان قليل الحياء؛ لأنه كان يحدث عن قوم قد ماتوا قبل أن يولد بدهر.
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (1/117): سمع منه ابن عدي حديثاً كذباً.
وذكر السيوطي في اللآلئ المصنوعة (1/112) له طريقا آخر رواه
PDF 241الديلمي.
وسنده باطل:
لم أعرف من سنده إلا شيخ الديلمي، وهو عبدوس بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عبدوس أبو الفتح الهمداني وهو مختلف فيه، انظر: لسان الميزان (4/95).
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/370). وسنده باطل كذلك: عنبسة ضعيف. وعمر بن المختار بن يزيد بن سمرة، ورزق بن عبد الرحمن الواسطي، والحسن بن موسى الأزدي، وأبو ضمرة، وأبو الحسن محمد بن صدقة بن الحسين التميمي، وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الله العدوي، لم أعرفهم.
ولعل واحداً منهم آفة الحديث.
الحاصل:
الحديث باطل، منكر، موضوع.
129-( كنا نتحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلى علي سبعين عهدا لم يعهده إلى غيره).
(129) رواه ابن أبي عاصم في السنة (2/1186) وغيره من طريق سهل بن عبدويه السندي ثنا عمرو بن أبي قيس عن مطرف عن المنهال عن أربدة التميمي عن ابن عباس قال:
هذا حديث منكر موضوع.
قال الذهبي في ميزان الاعتدال (1/170) في ترجمة أربدة التميمي: وهو منكر.
وأربدة وثقه العجلي وابن حبان. وقال ابن البرقي: مجهول. وذكره أبو العرب الصقلي القيرواني في الضعفاء. وتوسط ابن حجر فقال في التقريب: صدوق.
فالرجل مختلف فيه.
وأما عمرو بن أبي قيس الرازي الأزرق فكوفي متوسط الحال، وقال أبو داود
PDF 242مرة: في حديثه خطأ. تهذيب التهذيب (8/82). فإذا تبين في روايته النكارة رد حديثه، وإلا فهو مقبول.
وأما السندي بن عبدويه ويقال له سهل، الذهلي: فقال أبو الوليد الطيالسي: لم أر بالري أعلم بالحديث منه ومن يحيى بن الضريس. الجرح والتعديل (4/319) ولسان الميزان (3/116).
وقال أبو حاتم: شيخ. وقال: رأيته مخضوب الرأس واللحية، ولم أكتب عنه.
وذكره ابن حبان في الثقات (8/304)، وقال: يغرب.
وترك أبي حاتم الرواية عنه تضعيف له، ولا يعارضه قوله: شيخ، لأنهم يطلقون هذه العبارة على قليل الرواية، فليس هو من أهل هذا الشأن المشتهرين به، بل شيخ من عامة المعتنين بالحديث. وهي لفظة لا تدل على توثيق ولا على تجريح. وليس كما قال الألباني، معناها عنده وعند ابن حبان أنها لمن هو حسن الحديث. فإذا كان حسن الحديث، فلماذا ترك الرواية عنه؟ وأما كلام الطيالسي فليس توثيقا، فكونه عالما بالحديث لا يعني أنه ضابط، وكم من حافظ للحديث وهو متروك.
وقد وقع في هذه الرواية اضطراب بينته في الأصل.
وعلى كل حال فلا تعدو علة الحديث أحد هؤلاء الثلاثة: السندي، أو عمرو بن أبي قيس، أو أربدة.
وقد علق الألباني التهمة في سلسلة الأحاديث الضعيفة (13/628) بأربدة.
ومما يؤكد بطلان الحديث المتقدم ونكارته:
عن أبي جحيفة قال: قلت لعلي: هل عندكم كتاب؟ قال: لا إلا كتاب الله، أو فهم أعطيه رجل مسلم، أو ما في هذه الصحيفة. قال: قلت: فما في هذه الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير، ولا يقتل مسلم بكافر. رواه البخاري في مواطن منها (1/111).
ورواه مسلم (2/1370)
PDF 243عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: خطبنا علي بن أبي طالب فقال: من زعم أن عندنا شيئا نقرأه إلا كتاب الله، وهذه الصحيفة. قال: وصحيفة معلقة في قراب سيفه، فقد كذب.
وروى مسلم (3/1978) عن أبي الطفيل قال: سئل علي: أخَصَّكُم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء؟ فقال: ما خصنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء لم يعم به الناس كافة إلا ما كان في قراب سيفي هذا. قال: فأخرج صحيفة مكتوب فيها: لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من سرق منار الأرض، ولعن الله من لعن والده، ولعن الله من آوى محدثاً.
وروى النسائي (8/4746): عن الأشتر أنه قال لعلي: إن الناس قد تفشغ بهم ما يسمعون، فإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إليك عهدا فحدثنا به. قال: ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم عهدا لم يعهده إلى الناس غير أن في قراب سيفي صحيفة، فإذا فيها المؤمنون تتكافأ دماؤهم، يسعى بذمتهم أدناهم، لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده.
فكل هذه الأخبار تثبت وهم الرواية الأولى وأنها رواية منكرة.
130-( دخلت مع النبي صلى الله عليه وسلم على علي بن أبي طالب رضي الله عنه يعوده وهو مريض، وعنده أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، فتحولا حتى جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أحدهما لصاحبه: ما أراه إلا هالك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه لن يموت إلا مقتولا، ولن يموت حتى يملأ غيظاً).
(130) ورد من حديث أنس بن مالك. وعمران بن حصين.
أما حديث أنس بن مالك:
فرواه الحاكم في المستدرك (3/4673) وغيره من طريق ناصح بن عبد الله المحلمي عن عطاء بن السائب عن أنس بن مالك رضي الله عنه .
وناصح بن عبد الله المحلمي ضعيف، وقيل متروك. وعطاء بن السائب اختلط. ولهذا
PDF 244قال الذهبي في التلخيص: قلت: إسناده واه. مختصره (3/1491).
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/422) بسند فيه: عبيس بن هشام، ومنصور بن يونس، لم أعرفهما. وعبد المؤمن بن القاسم، ضعيف.
وأما حديث عمران بن حصين:
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/422) بسند فيه يحيى بن العلاء متهم بالوضع. والحسن بن عطية العوفي وأبوه ضعيفان.
فالحديث واه من طريقيه.
131- (يا علي ستقاتلك الفئة الباغية، وأنت على الحق، فمن لم ينصـرك يومئذ فليس مني).
(131) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/473) من طريق عبد الله بن جعفر المقدسي، نا ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن أبي عشانة(54) ، عن عمار بن ياسر، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا سند واه:
ابن لهيعة ضعيف للخلاف الكبير فيه، وقد استثنى بعض الحفاظ رواية العبادلة عنه، وعمم آخرون، وقبله آخرون مطلقا. وفرق آخرون بين من روى عنه قبل احتراق كتبه وبعدها، وقيل: هو ضعيف بعدها وقبلها. والأولى ترك حديثه لكثرة أوهامه، واختلاف النقاد فيه.
وعبد الله بن جعفر المقدسي لم أعرفه. ولعله آفة الحديث.
نعم صح الحديث في عمار وقد تقدم. لكن بغير تلك الزيادة المنكرة: وأنت على الحق فمن لم ينصرك يومئذ فليس مني.
132-( كنت مع علي رضي الله عنه يوم الجمل، فلما رأيت عائشة واقفة دخلني بعض ما يدخل الناس، فكشف الله عني ذلك عند صلاة الظهر، فقاتلت مع أمير المؤمنين، فلما فرغ ذهبت إلى المدينة، فأتيت أم سلمة فقلت: إني والله ما جئت أسأل طعاما ولا شرابا، ولكني مولى لأبي ذر فقالت: مرحبا. فقصصت عليها قصتي، فقالت: أين كنت حين طارت القلوب مطائرها؟ قلت: إلى حيث كشف الله ذلك عني عند زوال الشمس، قالت: أحسنت، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: علي مع القرآن، والقرآن مع علي، لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض).
(132)
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
PDF 245رواه الحاكم في المستدرك (3/4628) والطبراني في الأوسط (5/4880) وفي الصغير (2/720) من طريق علي بن هاشم بن البريد عن أبيه قال: حدثني أبو سعيد التيمي عن أبي ثابت مولى أبي ذر.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد وأبو سعيد التيمي هو عقيصاء، ثقة مأمون، ولم يخرجاه.
قلت: دينار أبو سعيد عقيصا التميمي أو التيمي، ليس كما ظن الحاكم رحمه الله: قال النسائي: ليس بثقة. وقال الدارقطني: متروك الحديث. وقال السعدي: غير ثقة.
وأبو ثابت لم أعرفه.
فالحديث واه، لكن معناه صحيح. والله أعلم.
133-( لأقتلن العمالقة في كتيبة، فقال له جبريل؛: أو علي قال: أو علي بن أبي طالب).
(133) رواه الحاكم في المستدرك (3/4636) وغيره من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل حدثني أبي عن أبيه عن سلمة عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبة خطبها في حجة الوداع.
قال الذهبي: قلت: فيه إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كُهَيْل عن أبيه،
PDF 246وهما متروكان. مختصر تلخيص الذهبي (3/1368).
قلت: وإبراهيم ضعيف كذلك.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (11/11088) بسند فيه: سلمة بن إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل، لم أعرفه. وأبوه إبراهيم ضعيف. وجده متروك.
ورواه ابن عدي في الكامل (7/197) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني ثنا يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن مجاهد عن ابن عباس. والحماني ويحيى متروكان.
الحاصل:
الحديث واه ساقط من الطريقين.
134-(لا تسبوا علياً، فإنه كان ممسوسا في ذات الله عز وجل ).
(134) رواه الطبراني في المعجم الكبير (19/324) وفي الأوسط (9/9361) وعنه أبو نعيم في الحلية (1/68) من طريق سفيان بن بشر الكوفي ثنا عبد الرحيم بن سليمان عن يزيد بن أبي زياد عن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
إلا أن في الحلية: سعد بن بشر الكوفي.
حديث باطل، وفيه علل:
1- يزيد بن أبي زياد سيء الحفظ.
2- إسحاق بن كعب بن عجرة مجهول، كما ذكر ابن القطان وابن حجر، ولا عبرة بذكر ابن حبان له في الثقات، لتساهله.
3- سفيان أو سعد ابن بشر الكوفي لم أعرفه. وأظنه آفة الحديث.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (9/130): رواه الطبراني في الكبير والأوسط،
PDF 247وفيه سفيان بن بشر أو بشير متأخر، ليس هو الذي روى عن أبي عبد الرحمن الحبلي، ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا، وفي بعضهم ضعف.
وقال الألباني في الضعيفة (2/300): ومما سبق تعلم تقصير الهيثمي في الكلام عليه، والإفصاح عن علله التي تقضي على الحديث بالضعف الشديد، إن سلم من الوضع الذي يشهد به القلب، والله أعلم.
135-( السبق ثلاثة: فالسابق إلى موسى يوشع بن نون، والسابق إلى عيسى صاحب ياسين، والسابق إلى محمد صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب).
(135) رواه الطبراني في المعجم الكبير (11/11152) والعقيلي (1/249) من طريق الحسين بن أبي السري العسقلاني ثنا حسين الأشقر(55) ثنا سفيان بن عيينة (عن ابن أبي نجيح عن مجاهد)(56) عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم.
الحسين بن أبي السري العسقلاني كذاب. وحسين الأشقر ضعيف، وقيل: متروك.
فمن التساهل الشنيع قول الهيثمي في مجمع الزوائد (9/102): رواه الطبراني، وفيه حسين بن حسن الأشقر وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور، وبقية رجاله حديثهم حسن أو صحيح.
قال العقيلي في الضعفاء (1/250): وهذا أيضا لا أصل له عن ابن عيينة.
ونقل المناوي عنه في فيض القدير (4/135): والحديث لا يعرف إلا من جهته وهو حديث منكر.
ولا وجود لهذا في نسختنا من الضعفاء.
وقال ابن كثير في تفسيره (6/510): حديث منكر.
وقال الألباني في الضعيفة (1/358):
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
PDF 248قلت: وهذا سند ضعيف جدا إن لم يكن موضوعاً.
136-( عادى الله من عادى علياً).
(136) روى أبو نعيم في معرفة الصحابة (2/2644): حدثناه محمد عن زيد بن محمد بن جعفر الكوفي ثنا محمد بن جعفر القتات ثنا الحكم بن سليمان عن محمد بن كثير عن إسماعيل البزاز عن أبي إدريس المرهبي عن رافع، مولى عائشة قال: كنت غلاماً أخدمها إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عندها، وإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الحديث.
وسنده ساقط، فيه علل:
1- محمد بن جعفر القتات ضعيف، كما في لسان الميزان (5/106).
2- الحكم بن سليمان الكندي، قال أبو حاتم: لا أعرفه. الجرح والتعديل (3/117).
3- إسماعيل البزاز، لم أعرفه.
ومحمد بن كثير ينظر من هو، ففي طبقته جماعة بهذا الاسم.
137-( علي أصلي، وجعفر فرعي، أو: جعفر أصلي، وعلي فرعي).
(137) رواه الطبراني في المعجم الكبير (14/14772) وغيره من طريق محمد بن إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، ثنا عمي موسى بن جعفر، عن صالح بن معاوية، عن أخيه عبد الله بن معاوية، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وسقط من إسناد المختارة: عن أخيه عبد الله بن معاوية.
وهذا حديث باطل ساقط الإسناد وفيه علل:
1- محمد بن إسماعيل الجعفري قال أبو حاتم: منكر الحديث. وقال أبو نعيم الأصبهاني: متروك.
PDF 249وذكره ابن حبان في الثقات (9/88)، وقال: يغرب.
ولم يعرفه الألباني في الضعيفة (6/2873) وحكم بجهالته.
2- موسى بن جعفر الجعفري، قال العقيلي في الضعفاء (4/155): في حديثه نظر.
3- صالح بن معاوية، وأخوه عبد الله بن معاوية، وأبوهما، لم أعرفهم.
138-( علي بن أبي طالب باب حطة، من دخل منه كان مؤمناً، ومن خرج منه كان كافراً).
(138) رواه الدارقطني في الأفراد، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (1/384): قال: نا أحمد بن محمد بن أبي بكر، قال: نا محمد بن علي بن خلف، قال: نا حسين الأشقر قال: حدثنا شريك عن الأعمش عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال الدارقطني: تفرد به حسين الأشقر عن شريك، وليس بالقوي.
وقد قدمت بيان ضعفه. وشريك ضعيف. ومحمد بن علي بن خلف العطار، مختلف فيه، كما في اللسان (5/289). وثقه الخطيب، واتهمه ابن عدي، وابن الجوزي.
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (1/532): وهذا باطل. وكذا قال الألباني في الضعيفة (8/3913). وقال السخاوي في المقاصد الحسنة (97): ضعيف جداً.
139-( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم التزم علياً وقبله، ويقول: بأبي الوحيد الشهيد، بأبي الوحيد الشهيد).
(139) رواه أبو يعلى (8/4576): حدثنا سويد ين سعيد حدثنا محمد بن عبد الرحيم بن شروس الحلبي عن ابن ميناء عن أبيه عن عائشة.
وسنده واه، وفيه علل:
1- عمر بن مينا مجهول. كما قال أبو حاتم، الذهبي، وابن حجر.
2- أبوه لم أعرفه.
وجعله الألباني في الضعيفة (10/4876) هو ميناء بن أبي ميناء الزهري الخزاز مولى عبد الرحمن بن عوف، يروي عن الصحابة، وهو متروك، بل كذبه أبو حاتم. كما في تهذيب التهذيب (10/354).
3- سويد ين سعيد هو الحدثاني ضعيف.
140-( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عليا مبعثا، فلما قدم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله ورسوله وجبريل عليهم السلام عنك راضون).
(140) رواه الطبراني في المعجم الكبير (1/946): حدثنا أحمد بن العباس المري القنطري ثنا حرب بن الحسن الطحان ثنا يحيى بن يعلى عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده.
وهذا سند باطل، فيه علل:
1- محمد بن عبيد الله بن أبي رافع متروك كما تقدم.
2- حرب بن الحسن الطحان قال الأزدي: ليس حديثه بذاك. لسان الميزان (2/184). وقال أبو حاتم: شيخ. الجرح والتعديل (3/252). وذكره ابن حبان في الثقات (8/213).
3- يحيى بن يعلى الأسلمي، تقدم أنه ضعيف.
141-( لما سار النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر جعل عليا رضي الله عنه على مقدمته، فقال: من دخل النخل فهو آمن. فلما تكلم بها النبي صلى الله عليه وسلم نادى بها علي رضي الله عنه ، فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبريل عليه السلام فضحك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يضحكك؟ فقال: إني أحبه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي؟: إن جبريل يقول: إني أحبك قال: وبلغت أن يحبني جبريل؟ قال: نعم ومن هو خير من جبريل الله تعالى).
(141) رواه الطبراني في المعجم الكبير (8/8145) وعنه أبو نعيم في المعرفة (3/3907):
PDF 251حدثنا أحمد بن عمرو البزار ثنا محمد بن عمارة بن صبيح ثنا نصر بن مزاحم ثنا مندل عن إسماعيل بن زياد وعن إبراهيم بن بشير الأنصاري عن الضحاك الأنصاري.
وهذا سند ساقط:
محمد بن عمارة الكوفي، وإبراهيم بن بشير الأنصاري، لم يوثقهما غير ابن حبان. ومندل بن علي العنزي الكوفي ضعيف. ونصـر بن مزاحم متروك. وإسماعيل بن زياد لعله الكوفي السكوني كذبوه.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (9/126): رواه الطبراني وفيه نصر بن مزاحم وهو متروك. وقال ابن حجر في الإصابة (3/481): إسناده ضعيف.
ورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (5/6871) بسند ساقط كذلك، فيه:
جبارة بن المغلس ضعيف. ومندل ضعيف وإسماعيل بن زياد كذبوه تقدما.
وهو في الفردوس للديلمي (5/8296) عن أبي الضحاك الأنصاري. ولم أقف على سنده.
142-( ما ثبت الله حب علي في قلب مؤمن فزلت به قدم، إلا ثبت الله قدماه يوم القيامة على الصراط).
(142) رواه الخطيب في المتفق والمفترق (1/276) من طريق
PDF 252محمد بن سعيد بن حماد حدثنا أبو حوالة بشر بن الوليد الكوفي حدثنا حسن بن صالح عن سدي عن محمد بن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا حديث منكر:
والسدي هو إسماعيل بن عبد الرحمن مختلف فيه. وأبو حوالة بشر بن الوليد الكوفي لم أعرفه. ومحمد بن سعيد بن حماد مجهول. والسند مرسل.
143-( من حسد عليا فقد حسدني، ومن حسدني فقد كفر).
(143) روى ابن مردويه قال: نا عبدالخالق بن محمد بن مروان قال: نا أبي، قال: نا مسيح بن محمد قال: حدثني سلام بن أبي عمرة عن ابن سيرين عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ذكره ابن الجوزي في العلل (1/334) وقال: في هذا الحديث سلام، قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به.
قلت: هذا سند واه: عبد الخالق بن محمد بن مروان وأبوه ومسيح بن محمد لم أعرفهم. وسلام بن أبي عمرة ليس حديثه بشيء، كما قال ابن معين.
144-( يا عمار إن رأيت عليا قد سلك واديا وسلك الناس واديا غيره، فاسلك مع علي ودع الناس، إنه لن يدلك في ردى، ولن يخرجك من الهدى).
(144) ذكره الديلمي في الفردوس (5/8501) عن أبي أيوب الأنصاري، ولم أقف على مسنده، وقد روى الخطيب في تاريخ بغداد (13/186) حديثاً طويلاً، وفيه: يا عمار بن ياسر إن رأيت عليا قد سلك واديا وسلك الناس واديا غيره، فاسلك مع علي، فإنه لن يدليك في ردى، ولن يخرجك من هدى.
145-( والله ما كَذبتُ ولا كُذبتُ ولا ضللت، ولا ضُلَّ بي، بل عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم عهده إلي، وقد خاب من افترى).
(145) رواه أبو يعلى (1/518): حدثنا إسماعيل بن موسى حدثنا الربيع بن سهل الفزاري حدثني سعيد بن عبيد عن علي بن ربيعة قال: سمعت عليا على المنبر، وأتاه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين؛ مالي أراك تستحيل الناس استحالة الرجل إبله؟! أبعهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو شيئا رأيته؟ فقال: الحديث.
وهذا سند ساقط:
الربيع بن سهل بن الركين بن الربيع بن عميلة الفزاري ضعيف، بل قال ابن معين: ليس بثقة. وقال أبو زرعة: منكر الحديث.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (9/135): رواه أبو يعلى، وفيه الربيع بن سهل وهو ضعيف.
146-( يا رسول الله إنك قلت لي يوم أحد، حين أخرجت عن الشهادة، واستشهد من استشهد: إن الشهادة من ورائك، قال: كيف صبرك إذا خضبت هذه من هذه؟ وأهوى بيده إلى لحيته ورأسه. فقال علي: أما بينت ما بينت، فليس ذلك من مواطن الصبر، ولكن هو من مواطن البشرى والكرامة).
(146) رواه الطبراني في المعجم الكبير (11/12043) وغيره من طريق إسحاق بن عبد الله بن كيسان عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال علي.
إسحاق بن عبد الله بن كيسان المروزي، لينه أبو أحمد الحاكم، وقال البخاري: منكر الحديث. لسان الميزان (1/365).
وأبوه عبد الله بن كيسان ضعيف.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (9/138): رواه الطبراني، وفيه عبد الله بن كيسان المروزي وهو ضعيف.
147-( خرج رسول الله على أصحابه ذات يوم، فقال: يا أصحاب محمد، لقد أراني الله عز وجل الليلة منازلكم في الجنة، وقرب منازلكم من منزلي. ثم أقبل على علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال: يا علي، أما ترضى أن يكون منزلك في الجنة مقابل منزلي؟ قال: بلى بأبي وأمي يا رسول الله. قال: فإن منزلك في الجنة مقابل منزلي، ثم أقبل على أبي بكر الصديق فقال: يا أبا بكر، إني لأعرف رجلا، أعرف اسمه، واسم أبيه، واسم أمه، إذا دخل الجنة فليس من باب من أبوابها، ولا غرفة من غرفها، إلا وهو يقول له: مرحبا مرحبا... فذكر حديثاً طويلاً).
(147) ورد من حديث عبد الله بن أبي أوفى. وعلي رضي الله عنهما.
أما حديث عبد الله بن أبي أوفى:
فرواه خيثمة في حديثه (121) وغيره من طريق محمد بن جعفر الكوفي
PDF 254العلاف قال: حدثنا المحاربي عن عمار بن سيف عن إسماعيل بن أبي خفار عن عبد الله بن أبي أوفي.
محمد بن جعفر الكوفي العلاف مجهول لم يوثقه غير ابن حبان كما تقدم. وعبد الرحمن بن محمد المحاربي صدوق يدلس. وعمار بن سيف ضعيف، وقيل: متروك منكر الحديث.
ورواه ابن الجوزي مختصـراً في العلل المتناهية (1/402) والبزار (8/3343).
وقال الذهبي في تلخيص العلل (85): يروى بسند مظلم عن عمار بن سيف ضعيف، عن ابن أبي خالد، عن ابن أبي أوفى.
وقال الألباني في الضعيفة (14/6592): منكر موضوع! لوائح التركيب والصنع والوضع عليه لائحة.
وأما حديث علي:
فرواه الشجري في الأمالي (1/694) من طريق الحكم بن سليمان عن
PDF 255نصر بن مزاحم عن أبي خالد عن الإمام الشهيد أبي الحسين زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام، قال: كان لي عشر من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحب أن لي بإحداهن ما طلعت عليه الشمس، قال لي: يا علي، أنت أخي في الدنيا والآخرة، وأقرب الخلق مني موقفا يوم القيامة، ومنزلي مواجه منزلك في الجنة كما يتوجه منزل الآخرين في الدنيا... الحديث.
ونصر بن مزاحم متروك متهم، وأبو خالد والحكم بن سليمان لم أعرفهما.
148-(خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ويمينه في يد أبي بكر، ويساره في يد عمر، وعلي آخذ بطرف ردائه، وعثمان من خلفه. فقال: هكذا ورب الكعبة ندخل الجنة).
(148) رواه ابن عدي في الكامل (4/210) وغيره من طريق عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب عن شهر بن حوشب عن معاذ بن جبل.
قال ابن الجوزي في العلل (1/411): هذا حديث لا يصح.
قلت: عبد الله بن خراش بن حريث الشيباني متهم بالوضع. ومحمد بن علي بن روح المؤدب ينظر من هو. وشهر متكلم فيه.
149-( إنه لم يكن قبلي نبي إلا قد أعطي سبعة رفقاء نجباء وزراء. وإني أعطيت أربعة عشر: حمزة، وجعفر، وعلي، وحسن، وحسين، وأبو بكر، وعمر، والمقداد، وعبد الله بن مسعود، وأبو ذر، وحذيفة، وسلمان، وعمار، وبلال).
(149) ورد من حديث علي من طرق:
الأول:
رواه أحمد في المسند (1/148) وغيره من طريق كثير بن نافع النواء، قال: سمعت عبد الله بن مليل، قال: سمعت عليا رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وعبد الله بن مليل لم يوثقه غير ابن حبان (5/43). والنواء ضعيف.
مع أنه حديث مضطرب رفعا ووقفا، زيادة في السند ونقصا، كما بينت في الأصل.
وقد قال فيه الألباني في الضعيفة (6/2956): منكر.
الثاني:
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (12/271) من طريق بقية، نبأنا إسماعيل الكندي، عن أبي عامر، عن أبي معاذ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
وينظر من هو أبو عامر وأبو معاذ.
وفي لسان الميزان (1/446): إسماعيل الكندي عن الأعمش منكر الحديث، قاله الأزدي. وفي ميزان الاعتدال (1/235): إسماعيل بن عبد الله الكندي. عن الأعمش. وعنه بقية، بخبر عجيب منكر.
الحاصل:
الحديث منكر. والله أعلم.
150-( كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم وعنده قوم جلوس، فدخل علي، فلما دخل خرجوا، فلما خرجوا تلاوموا، فقالوا: والله ما أخرجنا وأدخله، فرجعوا فدخلوا، فقال: والله ما أنا أدخلته وأخرجتكم، بل الله أدخله وأخرجكم).
(150) ورد من حديث سعد بن أبي وقاص. وابن عباس. وزيد بن أرقم، وعلي، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث سعد بن أبي وقاص:
فله عنه طرق:
الأول:
رواه النسائي في الكبرى (5/8424) وفي الخصائص (39) وغيره من طريق محمد بن سليمان لوين، عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي جعفر محمد بن علي عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه ولم يقل مرة عن أبيه.
وقد اضطرب لوين فيه: فمرة وصله ومرة أرسله، ووافقه على الإرسال: حافظان كبيران من أخص تلاميذ ابن عيينة، فرووه عن ابن عيينة به مرسلاً.
ورجح الخطيب في التاريخ والدارقطني كونه مرسلاً.
فلا شك أن الحديث مرسل، بل حكم بنكارته الإمام أحمد. العلل رواية المروذي وغيره (118)
PDF 257وعنه الخلال في العلل كما في المنتخب منه (210).
الثاني:
رواه أبو يعلى (2/703)، قال: حدثنا موسى، حدثني محمد بن إسماعيل بن جعفر الطحان، حدثنا غسان بن بشر الكاهلي، عن مسلم، عن خيثمة، عن سعد.
وهذا سند واه:
خيثمة هو ابن عبد الرحمن الكوفي. ومسلم هو الملائي متروك. ومحمد بن إسماعيل بن جعفر الطحان، وغسان بن بشر الكاهلي، لم أعرفهما. وموسى بن محمد بن حيان أبو عمران البصري، ترك أبو زرعة حديثه. وذكره ابن حبان في ثقاته (9/161) على عادته.
ورواه الحاكم في المستدرك (3/4601) من طريق مسلم الملائي عن خيثمة بن عبد الرحمن عن سعد بن مالك، فذكر حديثا طويلاً.
ومسلم بن كيسان الملائي متروك.
قال الذهبي في تلخيصه (3/1337): وفيه مسلم الأعور الملائي، وهو متروك.
وقال الألباني في الضعيفة (10/4952) عن الحديث من هذا الوجه: ضعيف جداً.
الثالث:
رواه النسائي في الكبرى (5/8425) وفي الخصائص (40) وغيره من طريق عبد الله بن شريك عن الحارث بن مالك عن سعد بن أبي وقاص. وقال النسائي: عبد الله بن شريك، ليس بذلك، والحارث بن مالك لا أعرفه، ولا عبد الله بن الرقيم.
وزاد النسائي: فرواه من طريق عبد الله بن شريك عن عبد الله بن الرقيم عن سعد.
وهذا سند واه:
عبد الله بن شريك ليس بذلك، والحارث بن مالك وعبد الله بن الرقيم مجهولان.
وأما حديث ابن عباس:
فرواه الطبراني في المعجم الكبير (12/12722) بسند ضعيف جداً، فيه: ميمون ضعيف روى مناكير عديدة في فضل علي. وكثير بن إسماعيل النواء ضعيف. وحسين الأشقر ضعفه غير واحد، ووثقه آخرون. والراجح ضعفه ومنهم من اتهمه.
وأما حديث زيد بن أرقم:
فرواه أحمد في المسند (4/369) وفي الفضائل (2/985) بسند فيه ميمون أبو عبد الله ضعيف. روى مناكير عديدة في فضل علي. واضطرب فيه.
وأما حديث علي:
فرواه البزار في مسنده (2/506). وفيه علتان: أبو ميمونة مجهول، وعيسى المدني هو الملائي، قال الأزدي: تركوه. ميزان الاعتدال (3/328)، لسان الميزان (6/290).
الحاصل:
كل طرقه واهية شديدة الضعف، إلا طريق زيد بن أرقم فضعيفة فقط. لكنها من طريق ميمون أبي عبد الله، وفي ترجمته أنه روى مناكير عديدة في فضل علي. فالحديث منكر كما قال الإمام أحمد.
151-( إني عبد الله وأخو رسوله، وأنا الصديق الأكبر، لا يقولها بعدي إلا كاذب، صليت قبل الناس بسبع سنين، قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة).
(151) ورد من حديث علي. وأبي ذر. وأبي ليلى الغفاري. وابن عباس، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث علي:
فله عنه طرق:
الأول:
رواه الحاكم في المستدرك (3/4584) من طريق عبيد الله بن موسى ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد الله الأسدي عن علي رضي الله عنه .
عبيد الله بن موسى هو العبسي أحد الغلاة وعنده مناكير. وأبو إسحاق هو السبيعي مدلس مختلط. وعباد بن عبد الله الأسدي ضعيف.
وضرب الإمام أحمد على حديثه عن علي "أنا الصديق الأكبر" وقال: فإنه حديث منكر. المنتخب من علل الخلال (204) وإكمال تهذيب الكمال (7/177).
قال الذهبي في ميزان الاعتدال (2/368): قلت: هذا كذب على علي.
وقال الحاكم: على شرط البخاري ومسلم.
فتعقبه الذهبي في مختصره (3/1314): قلت: كذا قال! وما هو على شرط واحد منهما، بل ولا هو صحيح، بل هو حديث باطل، فَتَدَبَّرْه، وفيه عبّاد بن عبد الله الأسدي، قال ابن المديني: ضعيف.
وقال العقيلي في الضعفاء (3/137): الرواية في هذا فيها لين.
وجزم بوضعه ابن الجوزي في الموضوعات (1/341) وابن تيمية في منهاج السنة النبوية (7/444-445) والألباني في الضعيفة (10/4947).
لكن توبع السبيعي: فرواه ابن ماجه (1/120) وغيره من طريق العلاء بن صالح عن المنهال عن عباد بن عبد الله قال: قال علي.
قال البوصيري في الزوائد (1/20): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
وقال الألباني: باطل.
وقال ابن كثير في السيرة النبوية (1/432): وهذا الحديث منكر بكل حال.
قلت: عباد ضعيف، والعلاء بن صالح ثقة وثقه جماعة، لكن قال علي بن المديني: روى أحاديث مناكير. وقال البخاري: لا يتابع. فمثله يحتج بحديثه إلا أن تظهر نكارة في حديثه فيتوقف فيه، كهذا الحديث.
الثاني:
رواه ابن عدي في الكامل (3/274) وغيره من طريق نوح بن قيس عن سليمان أبي فاطمة عن معاذة بنت عبد الله العدوية قالت: سمعت علي بن أبي طالب.
قال البخاري عن حديث سليمان هذا: لا يتابع عليه ولا يعرف سماع سليمان من معاذة.
الثالث:
رواه الشجري في الأمالي (1/197) بسند فيه: موسى بن إبراهيم المروزي الأعور، إما أنه أبو عمران المروزي، كذبه يحيى بن معين، أو هو مجهول.
وأبو بكر محمد بن زكريا المروزي، لم أعرفه. والأشناني سيأتي أنه ضعيف.
الرابع:
روى ابن الجوزي في الموضوعات (1/342) بسند فيه: أحمد بن نصر الذارع. قال ابن الجوزي: هذا لا نشك أنه من عمل الذارع، فإنه كان كذابا، يضع الحديث.
وقال السيوطي في اللآلئ (1/344): قلت: وجدت له طريقا آخر: قال شاذان الفضلي في فضائل علي: حدثنا أبو طالب عبد الله بن محمد بن عبد الله الكاتب بعكبرا، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن غياث الخراساني، حدثنا أحمد بن عامر بن سليم الطائي، حدثنا علي بن موسى الرضا، حدثني أبي موسى، عن أبيه جعفر، عن أبيه محمد، عن أبيه علي، عن أبيه الحسين، عن أبيه علي بن أبي طالب.
ثم قال السيوطي: ابن عامر الطائي روى عن أهل البيت نسخة باطلة والله أعلم.
فهو حديث موضوع المتهم به هو أحمد بن عامر بن سليم الطائي.
وأما حديث أبي ذر:
فله عنه طريقان:
الأول:
رواه الطبراني في المعجم الكبير (6/6184) بسند فيه: أبو سخيلة مجهول. وعمر بن سعيد لعل الصواب بن سعد البصري، قال البخاري: عمر بن سعد البصري لم يصح حديثه. الضعفاء للعقيلي (3/162).
قال ابن كثير في جامع المسانيد والسنن (3/527): وهذا حديث منكر جداً.
وله طريق آخر عن أبي سخيلة المجهول المتقدم: رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/41) لكنه سند ساقط، فيه: محمد بن أحمد بن الحسن القطواني ومخلد بن شداد، لم أعرفهما. ومحمد بن عبيد الله هو ابن أبي رافع، وهو متروك.
الثاني:
رواه البزار في مسنده (9/3898) بسند فيه: محمد بن عبيد الله بن أبي رافع متروك كما تقدم.
وقال الذهبي في السير (23/79) وابن حجر في مختصر زوائد البزار (2/301): إسناده واه.
وأما حديث أبي ليلى الغفاري:
فرواه أبو أحمد الحاكم في الكنى، كما في اللآلئ (1/298) بسند فيه: إسحاق بن
PDF 262بشر الأسدي، كذاب متروك. وإبراهيم بن سليمان الخراز الكوفي متروك.
وأما حديث ابن عباس:
فقد تقدم تخريجه في حديث المنزلة وفيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو آخذ بيدى علي: هذا أول من آمن بي. وأول من يصافحني يوم القيامة. وهو فاروق هذه الأمة، يفرق بين الحق والباطل. وهو يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الظلمة. وهو الصديق الأكبر. وهو بابي الذي أوتى به، وهو خليفتي من بعدي.. وتقدم أنه حديث منكر.
الحاصل:
اتضح مما تقدم أن كل طرقه واهية شديدة الضعف. والحديث منكر.
152- (علي يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب المنافقين).
(152) تقدمت له طرق باطلة في الحديث السابق.
ورواه ابن عدي في الكامل (5/244) ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/383): حدثنا محمد بن أحمد بن هلال ثنا محمد بن يحيى بن ضريس حدثنا عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب حدثني أبي عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وعيسى منكر الحديث. بل قال ابن حبان في المجروحين (2/121): يروي عن أبيه عن آبائه أشياء موضوعة، لا يحل الاحتجاج به.
ورواه ابن جرير في تهذيب الآثار (1/506) من طريق موسى بن طريف الأسدي الكوفي، كذبه أبو بكر بن عياش. وعباية بن ربعي الأسدي ضعيف. ومحمد بن حميد الرازي، متروك بل كذبه جماعة من الحفاظ.
وتوبع ابن حميد، فرواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (1/335)، لكنها متابعة لا يفرح بها، كما بينت في الأصل.
ورواه ابن المغازلي في مناقب علي (93)
PDF 263من طريق عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي حدثنا أبي... وأحدهما متهم بوضعه، كما في ميزان الاعتدال (2/390).
ورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (1/336) بسند ساقط، فيه: إبراهيم بن محمد بن ميمون ليس بثقة. وعلي بن عابس ضعيف. وأبو مسعر لم أعرفه.
الحاصل:
الحديث باطل ومتنه منكر، وكل طرقه شديدة الضعف.
153- (وجه إلي المنصور فقلت للرسول: لما يريدني أمير المؤمنين؟، قال: لا أعلم، فقلت: أبلغه أني آتيه، ثم تفكرت في نفسي فقلت: ما دعاني في هذا الوقت لخير! ولكن عسى أن يسألني عن فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، فإن أخبرته قتلني!، قال: فتطهرت ولبست أكفاني وتحنطت، ثم كتبت وصيتي، ثم صرت إليه فوجدت عنده عمرو بن عبيد، فحمدت الله تعالى على ذلك، وقلت: وجدت عنده عون صدق من أهل النصرة، فقال لي: ادن يا سليمان! فدنوت، فلما قربت منه أقبلت على عمرو بن عبيد أسائله، وفاح مني ريح الحنوط، فقال: يا سليمان ما هذه الرائحة؟ والله لتصدقني وإلا قتلتك فقلت: يا أمير المؤمنين أتاني رسولك في جوف الليل فقلت في نفسي: ما بعث إلي أمير المؤمنين في هذه الساعة إلا ليسألني عن فضائل علي، فإن أخبرته قتلني! فكتبت وصيتي ولبست كفني وتحنطت، فاستوى جالسا وهو يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ثم قال: أتدري يا سليمان ما اسمي؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين! قال: ما اسمي؟ قلت: عبد الله الطويل ابن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، قال: صدقت، فأخبرني بالله وبقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم كم رويت في علي من فضيلة من جميع الفقهاء، وكم يكون؟ قلت: يسير يا أمير المؤمنين، قال: على ذاك، قلت: عشرة آلاف حديث وما زاد. قال: فقال: يا سليمان لأحدثنك في فضائل علي عليه السلام حديثين يأكلان كل حديث رويته عن جميع الفقهاء، فإن حلفت لي أن لا ترويهما
لأحد من الشيعة حدثتك بهما، فقلت: لا أحلف ولا أخبر بهما أحدا منهم. فقال: كنت هاربا من بني مروان، وكنت أدور البلدان أتقرب إلى الناس بحب علي وفضائله، وكانوا يؤوونني، ويطعمونني، ويزودونني ويكرموني ويحملونني حتى وردت بلاد الشام، وأهل الشام كلما أصبحوا لعنوا عليا عليه السلام في مساجدهم، لأن كلهم خوارج وأصحاب معاوية، فدخلت مسجدا وفي نفسي منهم ما فيها، فأقيمت الصلاة فصليت الظهر، وعلي كساء خلق، فلما سلم الإمام اتكأ على الحائط وأهل المسجد حضور، فجلست فلم أر أحدا منهم يتكلم توقيرا لإمامهم، فإذا بصبيين قد دخلا المسجد فلما نظر إليهما الإمام! قال: ادخلا مرحبا بكما ومرحبا بمن أسماكما بأسمائهما، والله ما سميتكما بأسمائهما إلا بحب محمد وآل محمد. فإذا أحدهما يقال له: الحسن والآخر: الحسين. فقلت فيما بيني وبين نفسي: قد أصبت اليوم حاجتي، لا قوة إلا بالله، وكان شاب إلى يميني فسألته: من هذا الشيخ؟ ومن هذان الغلامان؟ فقال: الشيخ جدهما، وليس في هذه المدينة أحد يحب عليا؛ غير هذا الشيخ، ولذلك سماهما الحسن والحسين، فقمت فرحا وإني يومئذ لصارم لا أخاف الرجال، فدنوت من الشيخ فقلت: هل لك في حديث أقر به عينيك؟ قال: ما أحوجني إلى ذلك، وإن أقررت عيني أقررت عينك. فقلت: حدثني أبي عن جدي عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي: من والدك؟ ومن جدك؟ فلما عرفت أنه يريد أسماء الرجال فقلت: محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فإذا فاطمة عليها السلام قد أقبلت تبكي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما يبكيك يا فاطمة؟ قالت: يا أباه إن الحسن والحسين قد عبرا أو قد ذهبا منذ اليوم ولا أدري أين هما؟ وإن عليا يمشي على الدالية منذ خمسة أيام يسقي البستان، وإني قد طلبتهما في منازلك فما حسست لهما أثرا! وإذا أبو بكر عن يمينه، فقال: يا أبا بكر، قم فاطلب قرتي، ثم قال: يا عمر، قم فاطلبهما، يا سلمان، يا أبا ذر، يا فلان، يا فلان، قال: فأحصينا على رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين رجلا بعثهم في طلبهما، وحثهم فرجعوا ولم يصيبوهما. فاغتمَّ النبي صلى الله عليه وسلم لذلك غما شديدا، ووقف على باب المسجد، وهو يقول: بحق
إبراهيم خليلك، وبحق آدم صفيك، وإن كانا قرتي عيني، وثمرتي فؤادي أخذا برا، أو بحرا، فاحفظهما أو سلمهما، فإذا جبريل عليه السلام قد هبط فقال: يا رسول الله إن الله يقرئك السلام ويقول لك: لا تحزن، ولا تغتم الصبيان فاضلان في الدنيا، فاضلان في الآخرة، وهما في الجنة، وقد وكلت بهما ملكا يحفظهما إذا ناما وإذا قاما. ففرح رسول الله صلى الله عليه وسلم فرحاً شديداً، ومضى وجبريل عن يمينه والمسلمون حوله حتى دخل حظيرة بني النجار، فسلم على ذلك الملك الموكل بهما، ثم جثا النبي صلى الله عليه وسلم على ركبتيه، وإذا الحسن معانقا للحسين، وهما نائمان، وذلك الملك قد جعل أحد جناحيه تحتهما والآخر فوقهما، وعلى كل واحد منهما دراعة من شعر أو صوف، والمداد على شفتيهما، فما زال النبي صلى الله عليه وسلم يلثمهما حتى استيقظا، فحمل النبي صلى الله عليه وسلم الحسن، وحمل جبريل الحسين، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم من الحظيرة. قال ابن عباس: وجدنا الحسن عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم والحسين عن يساره وهو يقبلهما، ويقول: من أحبكما فقد أحب رسول الله، ومن أبغضكما فقد أبغض رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو بكر: يا رسول الله أعطني أحدهما أحمله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم المحمولة، ونعم المطية تحتهما، فلما أن صار إلى باب الحظيرة لقيه عمر، فقال له مثل مقالة أبي بكر، فرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم كما رد على أبي بكر، فرأينا الحسن متشبثا بثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم، متكيا باليمين على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووجدنا يد النبي صلى الله عليه وسلم على رأسه. فدخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد فقال: لأُشرِّفنَّ ابنَيَّ اليوم كما شرفهما الله، فقال: يا بلال، علي بالناس، فنادى بهم فاجتمع الناس فقال النبي صلى الله عليه وسلم: معشر أصحابي؛ بلغوا عن نبيكم محمد، سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ألا أدلكم اليوم على خير الناس جدا وجدة؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: عليكم بالحسن والحسين، فإن جدهما محمد رسول الله، وجدتهما خديجة بنت خويلد سيدة نساء أهل الجنة، هل أدلكم على خير الناس أبا وأما؟، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: عليكم بالحسن والحسين، فإن أباهما علي بن أبي طالب، وهو خير منهما، شاب يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، ذو المنفعة والمنقبة في الإسلام، وأمهما فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، سيدة
نساء أهل الجنة، معشر الناس ألا أدلكم على خير الناس عما وعمة؟، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: عليكم بالحسن والحسين، فإن عمهما جعفر ذو الجناحين يطير بهما في الجنان مع الملائكة، وعمتهما أم هانئ بنت أبي طالب، معشر الناس ألا أدلكم على خير الناس خالا وخالة؟، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: عليكم بالحسن والحسين، فإن خالهما القاسم ابن رسول الله، وخالتهما زينب بنت رسول الله، ألا يا معشر الناس أعلمكم أن جدهما في الجنة، وجدتهما في الجنة، وأبوهما في الجنة، وأمهما في الجنة، وعمهما في الجنة، وعمتهما في الجنة، وخالهما في الجنة، وخالتهما في الجنة، وهما في الجنة ومن أحب ابني علي فهو معنا غدا في الجنة، ومن أبغضهما فهو في النار، وإن من كرامتهما على الله أنه سماهما في التوراة شبرا وشبيرا. فلما سمع الشيخ الإمام هذا مني قدمني وقال: هذه حالك وأنت تروي في علي هذا؟ فكساني خلعة وحملني على بغلة بعتها بمائة دينار، ثم قال لي: أدلك على من يفعل بك خيرا! هاهنا أخوان لي في هذه المدينة، أحدهما كان إمام قوم، وكان إذا أصبح لعن عليا ألف مرة كل غداة، وإنه لعنه يوم الجمعة أربعة آلاف مرة، فغير الله ما به من نعمة فصار آية للسائلين فهو اليوم يحبه، وأخ لي يحب عليا منذ خرج من بطن أمه، فقم إليه ولا تحتبس عنده. والله يا سليمان لقد ركبت البغلة، وإني يومئذ لجائع، فقام معي الشيخ وأهل المسجد حتى صرنا إلى الدار، وقال الشيخ: انظر لا تحتبس، فدققت الباب وقد ذهب من كان معي، فإذا شاب آدم قد خرج إلي، فلما رآني والبغلة قال: مرحبا بك، والله ما كساك أبو فلان خلعته، ولا حملك على بغلته إلا أنك رجل تحب الله ورسوله، لئن أقررت عيني، لأقرن عينك. والله يا سليمان إني لأنفس بهذا الحديث الذي يسمعه وتسمعه: أخبرني أبي عن جدي عن أبيه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جلوسا بباب داره فإذا فاطمة قد أقبلت وهي حاملة الحسين وهي تبكي بكاء شديدا، فاستقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتناول الحسين منها، وقال لها: ما يبكيك يا فاطمة؟، قالت: يا أبه عيرتني نساء قريش، وقلن: زوجك أبوك معدما لا شيء له. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مهلا وإياي أن أسمع هذا
منك، فإني لم أزوجك حتى زوجك الله من فوق عرشه، وشهد على ذلك جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، وإن الله تعالى اطلع إلى أهل الدنيا فاختار من الخلائق أباك فبعثه نبيا، ثم اطلع الثانية فاختار من الخلائق عليا فأوحى إلي فزوجتك إياه، واتخذته وصيا ووزيرا. فعلي أشجع الناس قلبا، وأعلم الناس علما، وأحلم الناس حلما، وأقدم الناس إسلاما، وأسمحهم كفا، وأحسن الناس خلقا. يا فاطمة إني آخذ لواء الحمد، ومفاتيح الجنة بيدي، فأدفعها إلى علي، فيكون آدم ومَن وَلد تحت لوائه. يا فاطمة إني غدا مقيم عليا على حوضي، يسقي من عرف من أمتي، يا فاطمة وابنيك الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وكان قد سبق اسمهما في توراة موسى، وكان اسمهما في الجنة شبرا وشبيرا، فسماهما الحسن والحسين، لكرامة محمد صلى الله عليه وسلم على الله تعالى، ولكرامتهما عليه. يا فاطمة يكسى أبوك حلتين من حلل الجنة، ويكسى علي حلتين من حلل الجنة، ولواء الحمد في يدي، وأمتي تحت لوائي، فأناوله عليا لكرامته على الله تعالى، وينادي مناد: يا محمد، نعم الجد جدك إبراهيم، ونعم الأخ أخوك علي. وإذا دعاني رب العالمين دعا عليا معي، وإذا جثوت جثا علي معي، وإذا شفعني شفع عليا معي، وإذا أجبت أجيب علي معي، وإنه في المقام عوني على مفاتيح الجنة، قومي يا فاطمة إن عليا وشيعته هم الفائزون غدا. وقال: بينما فاطمة جالسة إذ أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس إليها فقال: يا فاطمة ما لي أراك باكية حزينة؟ قالت: يا أبي وكيف لا أبكي وتريد أن تفارقني؟ فقال لها: يا فاطمة لا تبكي ولا تحزني، فلا بد من مفارقتك. قال: فاشتد بكاء فاطمة عليها السلام ثم قالت: يا أبه أين ألقاك؟ قال: تلقينني في تل الحمد أشفع لأمتي، قالت: يا أبه فإن لم ألقك! فقال: تلقينني على الصراط وجبرائيل على يمين، وميكائيل عن يساري، وإسرافيل آخذ بحجزتي، والملائكة من خلفي وأنا أنادي: يا رب أمتي أمتي هون عليهم الحساب! ثم أنظر يمينا وشمالا إلى أمتي، وكل نبي يومئذ مشتغل بنفسه، يقول: يا رب نفسي نفسي، وأنا أقول: يا رب أمتي أمتي. فأول من يلحق بي من أمتي يوم القيامة أنت، وعلي، والحسن والحسين، فيقول الرب: يا محمد! إن
أمتك لو أتوني بذنوب كأمثال الجبال لعفوت عنهم ما لم يشركوا بي شيئا، ولم يوالوا لي عدوا. قال: فلما سمع الشاب هذا مني أمر لي بعشرة آلاف درهم وكساني ثلاثين ثوبا ثم قال لي: من أين أنت؟ قلت: من أهل الكوفة قال: عربي أنت أم مولى؟ قلت: بل عربي، قال: فكما أقررت عيني أقررت عينك، ثم قال لي: ائتني غدا في مسجد بني فلان، وإياك أن تخطئ الطريق، فذهبت إلى الشيخ وهو جالس ينتظرني في المسجد، فلما رآني استقبلني وقال: ما فعل معك أبو فلان؟ قلت: كذا وكذا، قال: جزاه الله خيرا، جمع الله بيننا وبينهم في الجنة. فلما أصبحت يا سليمان ركبت البغلة، وأخذت في الطريق الذي وصف لي فلما صرت غير بعيد تشابه علي الطريق، وسمعت إقامة الصلاة في مسجد فقلت: والله لأصلين مع هؤلاء القوم، فنزلت عن البغلة ودخلت المسجد، فوجدت رجلا قامته مثل قامة صاحبي فصرت عن يمينه. فلما صرنا في ركوع وسجود إذا عمامته قد رمى بها من خلفه، فتفرست في وجهه فإذا وجهه وجه خنزير، ورأسه، وخلقه، ويداه، ورجلاه، فلم أعلم ما صليت وما قلت في صلاتي متفكرا في أمره، وسلم الإمام وتفرس في وجهي وقال: أنت أتيت أخي بالأمس فأمر لك بكذا وكذا؟ قلت: نعم، فأخذ بيدي وأقامني فلما رآنا أهل المسجد تبعونا فقال للغلام: أغلق الباب ولا تدع أحدا يدخل علينا، ثم ضرب بيده إلى قميصه فنزعه فإذا جسده جسد خنزير. فقلت: يا أخي ما هذا الذي أرى بك؟ قال: كنت مؤذن القوم فكنت كل يوم إذا أصبحت ألعن عليا ألف مرة بين الأذان والإقامة، قال: فخرجت من المسجد ودخلت داري هذه، وهو يوم جمعة وقد لعنته أربعة آلاف مرة ولعنت أولاده، فاتكيت على الدكان، فذهب بي النوم، فرأيت في منامي كأنما أنا بالجنة قد أقبلت فإذا علي متكئ، والحسن، والحسين معه متكئين بعضهم ببعض مسـرورين تحتهم مصليات من نور، وإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم جالس، والحسن والحسين قدامه، وبيد الحسن كأس. فقال النبي صلى الله عليه وسلم للحسن: اسقني فشرب، ثم قال للحسين: اسق أباك عليا فشرب، ثم قال للحسن: اسق الجماعة فشربوا، ثم قال: اسق المتكئ على الدكان فولى الحسن بوجهه عني وقال: يا أبه كيف أسقيه وهو يلعن أبي في كل يوم ألف مرة! وقد لعنه اليوم أربعة آلاف مرة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما لك! لعنك الله، تلعن عليا وتشتم أخي؟ لعنك الله! تشتم أولادي الحسن والحسين؟، ثم بصق النبي صلى الله عليه وسلم فملأ وجهي وجسدي!! فانتبهت من منامي ووجدت موضع البصاق الذي أصابني من بصاق النبي صلى الله عليه وسلم قد مسخ كما ترى!!، وصرت آية للسائلين. ثم قال: يا سليمان سمعت في فضائل علي عليه السلام أعجب من هذين الحديثين؟ يا سليمان حب علي إيمان، وبغضه نفاق، لا يحب عليا إلا مؤمن ولا يبغضه إلا كافر، فقلت: يا أمير المؤمنين الأمان؟ قال: لك الأمان، قال: قلت: فما تقول يا أمير المؤمنين في من قتل هؤلاء؟ قال: في النار لا أشك، فقلت: فما تقول فيمن قتل أولادهم وأولاد أولادهم؟ قال: فنكس رأسه ثم قال: يا سليمان، الملك عقيم، ولكن حدِّث عن فضائل علي بما شئت، قال: فقلت فمن قتل ولده فهو في النار، قال عمرو بن عبيد: صدقت يا سليمان، الويل لمن قتل ولده، فقال المنصور: يا عمرو أشهد عليه أنه في النار، فقال عمرو: وأخبرني الشيخ الصدق -يعني الحسن- عن أنس أن من قتل أولاد علي لا يشم رائحة الجنة، قال: فوجدت أبا جعفر وقد حمض وجهه، قال: وخرجنا، فقال أبو جعفر: لولا مكان عمرو ما خرج سليمان إلا مقتولاً).
(153) روى ابن المغازلي في مناقب علي (188):
PDF 269أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان بن الفرج بن الأزهر الصيرفي البغدادي رحمه الله، قدم علينا واسطاً، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن سليمان، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله العكبري، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن عتاب العبدي، حدثنا عمر بن شبة بن عبيدة النميري، قال: حدثني المدائني، قال: وجه المنصور إلى الأعمش يدعوه، قال: وحدثنا محمد بن الحسن، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله العكبري، حدثنا عبد الله بن عتاب بن محمد، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش قال: أرسل إلي المنصور، وحدثنا محمد بن الحسن حدثنا عبد
PDF 270الله بن محمد بن عبد الله العكبري حدثنا عبد الله بن عتاب بن محمد العبدي حدثنا أحمد بن علي العمي حدثنا إبراهيم بن الحكم قال: حدثني سليمان بن سالم حدثني الأعمش قال: بعث إلي أبو جعفر المنصور، وقد دخل حديث بعضهم في بعض واللفظ لعمر بن شبة، قال: فذكره
قلت: هذا حديث موضوع ملفق، قبح الله واضعه. ومدار طرقه على محمد بن الحسن بن سليمان القزويني، أبو بكر. قال الذهبي في ميزان الاعتدال (3/521): ليس بمعتمد، له جزء، في أكثر أحاديثه تخليط في الأسانيد والمتون.
وابن المغازلي ضعيف. وهو من رواية الأعمش عن الخليفة أبي جعفر المنصور عن أبيه عن جده عن أبيه. والخليفة ليس بأهل أن يروى عنه.
والعادة أن من كذب يحسن الكذب، ولكن هذا الحديث الملفق ظاهر الوضع، ومما يدل على بطلانه زعمه أن أحاديث فضائل علي عشرة آلاف حديث، وما زاد.
وألفاظ الحديث بعيدة كل البعد عن جزالة اللفظ النبوي الكريم. وأقسم بالله بارًّا خير حانث أن هذا الحديث مكذوب مختلق مصنوع.
ثم بعد مدة قرأت في ميزان الاعتدال (1/517) قول الذهبي عن هذه القصة: قصة طويلة ثقيلة ركيكة باطلة من وضع جهلة القصاص، قد اختلقها هذا المدبر نحو سبع ورقات.
فوافق ما ذكرت والحمد لله. أعني في كونه حديثا موضوعا ركيك اللفظ.
154- (من ناصب علياً الخلافة بعدي فهو كافر، وقد حارب الله ورسوله، ومن شك في علي فهو كافر).
(154) رواه ابن المغازلي في مناقب علي (68): أخبرنا الحسن بن أحمد بن موسى الغندجاني، قال: حدثنا أبو الفتح هلال بن محمد، قال: حدثنا إسماعيل بن علي، قال: حدثنا علي بن الحسين، قال: حدثنا عبد الغفار بن جعفر، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر الغفاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال الذهبي في ميزان الاعتدال (1/238): إسماعيل بن علي
PDF 271الخزاعي شيخ لهلال الحفار. قال الخطيب: ليس بثقة. قلت: متهم، يأتي بأوابد.
وعلي بن الحسين وعبد الغفار بن جعفر لم أعرفهما. وابن المغازلي تقدم أنه ضعيف.
فالحديث موضوع.
155- (صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ستين صلاة قبل أن يصلي معه أحد. فقلت لعبد الله بن نجي: وإلا فصمت أذناك ثلاثاً؟ قال: وإلا فصمت أذناي. وعن عبد الله بن نجي قال: سمعت عليا على المنبر يقول: والله ما كذبت ولا كُذبت، ولا ضللتُ ولا ضُل بي، ولا نسيت ما عهد إلي، وإني لعلى بينة من ربي بيَّنها لنبيه عليه السلام فبينها لي، وإني لعلي الطريق الواضح، ألقطه لقطاً).
(155) رواه ابن عدي في الكامل (4/234) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/396): ثنا أحمد بن الحسن السكوني الكوفي ثنا أحمد بن بديل ثنا مفضل يعني ابن صالح ثنا جابر بن يزيد الجعفي عن عبد الله بن نجي قال: سمعت عليا يقول.
وجابر متهم. وعبد الله بن نجي ضعفه الأكثر. وأحمد بن بديل مختلف فيه. ومفضل بن صالح ضعيف.
فالحديث باطل.
156- (كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فرأى عليا مقبلا، فقال: أنا وهذا حجة على أمتي يوم القيامة).
(156) رواه الخطيب في التاريخ (2/88) وغيره من طريق عبيد الله بن موسى قال: حدثني مطر بن أبي مطر عن أنس بن مالك.
علي بن المثنى الطهوي لم يوثقه غير ابن حبان وهو مشهور بتوثيق المجاهيل. وأشار
PDF 272ابن عدي إلى ضعفه. ومطر بن ميمون الإسكاف متروك بل اتهمه ابن حبان وغيره.
وقال ابن الجوزي في الموضوعات (1/383): هذا حديث موضوع، والمتهم بوضعه مطر.
وكذا قال الذهبي في تلخيص الموضوعات (275) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/360) والشوكاني في الفوائد المجموعة (325) والألباني في الضعيفة (10/4900).
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (4/127): وهذا باطل أيضاً.
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/309) من طريق أحمد بن خيثم، نا عبيد الله بن موسى، عن عطاء بن ميمون، عن أنس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: أنا وعلي حجة الله على عباده.
قوله: «عطاء بن ميمون» أراه وهما صوابه: مطر بن ميمون. فهو المعروف بهذا الحديث. وأحمد بن خيثم لم أعرفه.
157-( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين المسلمين وقال: يا علي أنت أخي! أنت مني بمنزلة هارون من موسى، غير أنه لا نبي بعدي، أما علمت يا علي أن أول من يدعى به يوم القيامة يدعى بي، فأقوم عن يمين العرش في ظله، فأكسى حلة خضراء من حلل الجنة، ثم يدعى بالنبيين بعضهم على بعض، فيكونون سماطين عن يمين العرش، ثم يكسون حللا خضرا من حلل الجنة. وإني أخبرك يا علي أن أمتي أول الأمم يحاسبون، ثم إنه أول ما يدعى بك لقرابتك مني، ومنزلتك عندي، ويدفع إليك لوائي، وهو لواء الحمد، وتسير به بين السماطين، آدم عليه السلام وجميع خلق الله يستظلون بظل لوائي يوم القيامة، طوله مسيرة ألف سنة، سنامه ياقوتة حمراء، قضيبه من فضة بيضاء، زجه درة خضراء، له ثلاث ذوائب من نور: ذؤابة في الشرق، وذؤابة في الغرب، والثالثة وسط الدنيا، مكتوب عليه ثلاثة أسطر: الأول: بسم الله الرحمن الرحيم، والثاني: الحمد لله رب العالمين، والثالث: لا إله إلا الله محمد رسول الله. طول كل سطر مسيرة ألف سنة، وعرضه مسيرة ألف سنة، فتسير باللواء، والحسن عن يمينك، والحسين عن يسارك، حتى تقف بين يدي إبراهيم عليه السلام في ظل العرش، ثم تكسى حلة خضراء من الجنة، ثم ينادي مناد من تحت العرش: نعم الأب أبوك إبراهيم، ونعم الأخ أخوك علي. أبشر يا علي! إنك تكسى إذا كسيتُ، وتدعى إذا دعيتُ، وتحيى إذا حييتُ).
(157) ورد من حديث محدوج الباهلي، وعلي، وأبي سعيد الخدري، وأنس، وجابر، وجابر بن سمرة، وأبي ذر، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث محدوج الباهلي:
فرواه ابن المغازلي في مناقب علي (65): أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن مخلد البزار قال: حدثنا محمد بن محمد أبو زرعة قال: حدثنا أحمد بن جعفر حدثنا الحسن بن علي البصري حدثنا أبو عبد الله الحسن بن راشد، والصباح بن عبد الله أبو بشر، يتقاربان في اللفظ، ويزيد أحدهما على صاحبه، قالا: حدثنا قيس بن الربيع حدثنا سعد الخفاف عن عطية عن أبي زيد الباهلي(57) ، وهذا سند ساقط، فيه علل:
1- قيس بن الربيع ضعيف أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه، 2- وعطية هو العوفي ضعيف مدلس. 3- وأبو عبد الله الحسن بن راشد 4- والصباح بن عبد الله أبو بشر لم أعرفهما. 5- والراوي عنهما هو الحسن بن علي العدوي البصري كذاب. 6- وسعد الخفاف لم أعرفه، وربما هو ابن طريف الكوفي وهو متروك متهم بالوضع.
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/53)
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
PDF 274(42/53) بسند ساقط، فيه: زيادة على قيس وسعد الخفاف وعطية العوفي المتقدمين: يحيى بن عبد الحميد الحماني ضعيف متهم بسرقة الأحاديث.
وأما حديث علي:
فله عنه طرق:
الأول:
رواه العقيلي في الضعفاء (2/22) وغيره من طريق خلف بن المبارك قال: حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أعطيت في علي خمس خصال لم يعطها ربي في أحد قبلي: أما خصلة منها فإنه يقضي ديني ويواري عورتي. وأما الثانية فإنه الذائد عن حوضي. وأما الثالثة فإنه متكئ لي في طريق الحشر يوم القيامة. وأما الرابعة فإن لوائي معه يوم القيامة، وتحته آدم وما ولد. وأما الخامسة فإني لا أخشى أن يكون زان بعد إحصان ولا كافر بعد إيمان.
وفيه خلف بن مبارك لا يتابع على حديثه. وفيه الحارث الأعور متروك، وأبو إسحاق مدلس مختلط، وشريك فيه ضعف.
وقال الذهبي في تلخيص العلل (83): فيه خلف بن المبارك لعله واضعه.
الثاني:
رواه الخطيب في تاريخ بغداد (4/339) بسند فيه: عيسى منكر الحديث متهم بالوضع. وأحمد بن غالب لم يذكر الخطيب من حاله شيئاً.
وحكم الألباني بوضعه في الضعيفة (10/4957).
الثالث:
رواه الشجري في الأمالي (1/694) بسند فيه: نصر بن مزاحم متروك متهم، وأبو خالد
PDF 275والحكم بن سليمان، لم أعرفهما.
و أما حديث أبي سعيد الخدري:
فرواه القطيعي في زوائد فضائل الصحابة (2/1127) بسند فيه الحسين بن عبيد الله العجلي أبو علي قال الدارقطني: كان يضع الحديث. وعطية العوفي ضعيف مدلس.
وأما حديث أنس:
فله عنه طريقان:
الأول:
رواه ابن عدي في الكامل في الضعفاء (7/141). وقد تقدم أنه حديث باطل منكر الإسناد، منكر المتن. بل قال الذهبي في ميزان الاعتدال (4/357): قلت: إي والله من أبرد الموضوعات، وعلي فلعن الله من لا يحبه.
وأورد الحديث الشوكاني في الموضوعات في الفوائد المجموعة (323).
الثاني:
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/75) بسند فيه أبو بكر محمد بن خزيمة بن مخلد ضعيف. وابن أبي السري أظنه الحسين بن المتوكل بن عبد الرحمن وهو متهم، وليس أخاه محمدا المختلف فيه. وإن كان محمد هو المعروف بالرواية عنه، لنكارة الحديث.
وأما حديث جابر:
فرواه القطيعي في فضائل الصحابة (2/1135) وغيره بسند ساقط مسلسل بالعلل: حمزة بن داود المؤدب أبو يعلى. قال الدارقطني: ليس
PDF 276بشيء. وسليمان بن الربيع، متروك. وكادح، متهم. والحسن بن أبي جعفر، منكر الحديث. وأبو الزبير، مدلس.
وحكم بوضعه ابن الجوزي في الموضوعات (1/404) والذهبي في تلخيص الموضوعات (139) والشوكاني في الفوائد المجموعة (335).
وأما حديث جابر بن سمرة:
فرواه الطبراني في المعجم الكبير (2/2036) بسند فيه: ناصح متروك. وسماك ضعيف.
وتابع ابن الجوزي على الحكم بوضعه: السيوطي في اللآلئ (1/337)، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/361)، والشوكاني في الفوائد المجموعة (326).
وأما حديث أبي ذر:
فرواه ابن الجوزي في الموضوعات (1/389) بسند أكثر رواته لا يعرفون. وفيه عبد الله بن عبد الملك المسعودي ضعيف. وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإسناده مظلم، وفيه مجاهيل لا يعرفون ومخرجه من الكوفة.
وتابع ابن الجوزي على الحكم بوضعه: الذهبي في تلخيص الموضوعات (130) والسيوطي في اللآلئ (1/338) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/362).
شواهد أخرى:
وفي حديث الأعمش والمنصور ذكر لحمل اللواء، وقد تقدم.
وفي الأحاديث الآتية ضمن حديث العهد الآتي بعد هذا بعض طرق حديث حمل اللواء والراية.
الحاصل:
الحديث باطل: كل طرقه هالكة تدور على الكذابين والمتروكين ونحوهم.
158-( إن الله تبارك وتعالى عهد إلي في علي عهدا، فقلت: يا رب بينه لي! فقال الله عز وجل : اسمع! قال: سمعت، قال: إن عليا راية الهدى، وإمام أوليائي، ونور من أطاعني، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين، من أحبه أحبني، ومن أطاعه أطاعني، فبشره بذلك! قال: فبشرته، فقال علي: أنا عبد الله وفي قبضته، فإن يعذبني فبذنبي، ولن يظلمني، وإن يتم الذي بشرني به، فالله أولى به، قال: فقلت: اللهم أجل قلبه، واجعل ربيعه الإيمان بك، فقال الله عز وجل : فإني قد فعلت ذلك، ثم إن الله عهد إلي: أني أستخصه من البلاء ما لا أخص به أحدا من أصحابي! فقلت: يا رب أخي وصاحبي، فقال الله: إن هذا أمر قد سبق، إنه مبتلى ومبتلى به).
(158) ورد من حديث أبي برزة وأنس. وأبي جعفر وعمر بن علي، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث أبي برزة:
فرواه ابن المغازلي في مناقب علي (69): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسين بن عبد الرحمن العلوي رحمه الله فيما كتب به إلي قال: حدثنا أبو الطيب محمد بن الحسين التيملي البزار قال: حدثنا الحسين بن علي السلولي قال: حدثنا محمد بن الحسن السلولي قال: حدثنا صالح بن أبي الأسود عن أبي المطهر الرازي عن الأعمش الثقفي عن سلام الجعفي عن أبي برزة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي إسناده علل: 1- 4- سلام الجعفي، وأبو المطهر الرازي، والحسين بن علي السلولي، وأبو عبد الله العلوي، لم أعرفهم. 5- ومحمد بن الحسن السلولي لم يوثقه غير ابن حبان. 6- وصالح بن أبي الأسود، قال ابن عدي في الكامل في الضعفاء (4/66): وأحاديثه ليست بالمستقيمة.
وله سند آخر عن صالح: رواه أبو نعيم في الحلية (1/66) وغيره. وهو
PDF 278حديث باطل موضوع، كما ذكر ابن الجوزي والذهبي والسيوطي والألباني.
وأما حديث أنس:
فرواه أبو نعيم في الحلية (1/66) وغيره بسند فيه لاهز بن عبد الله أبو عمرو التيمي مجهول يروي عن الشيباني المناكير. وجزم ببطلانه ابن عدي، والذهبي، والشوكاني.
وأما حديث أبي جعفر، وعمر بن علي:
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/270) بسند ساقط، فيه: محمد بن عبيد الله بن أبي رافع متروك. ثم هو مرسل.
الحاصل:
كل طرقه شديدة الضعف هالكة، والحديث باطل موضوع.
159-( من صنع إلى أحد من أهل بيتي يدا كافأته عنها يوم القيامة). وقال: (حق علي على المسلمين، كحق الوالد على الولد).
(159) ورد من حديث علي، وعمار بن ياسر، وأبي أيوب، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث علي:
فله عنه طريقان:
الأول:
رواه ابن عدي في الكامل (5/243) وابن حبان في المجروحين (2/122) وابن عساكر في تاريخ دمشق (42/308) من طريق ابن عدي وابن المغازلي في مناقب علي (70) من طريق
PDF 279عيسى بن عبد الله العلوي قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وعيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب متروك الحديث، متهم بالوضع.
الثاني:
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/307) وغيره بسند ساقط، فيه: سليمان بن الربيع النهدي الكوفي ضعيف. وكادح بن رحمة متهم بالوضع. وزياد بن المنذر هو أبو الجارود الأعمي كذاب.
وأما حديث عمار بن ياسر، وأبي أيوب:
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/308) وابن طاهر في ذخيرة الحفاظ (3/2686) بسند ساقط باطل فيه:
1- عيسى بن علي لم أعرفه. وربما يكون عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب المتقدم في بداية هذا الحديث وهو متهم.
2- وأحمد بن المفضل بن عمر، لم أعرفه. 3- وأبو رافع، لم أعرفه. 4- وجعفر بن زياد الأحمر، مختلف فيه.
5- وعبيد الله أو عبد الله بن عبد الرحمن، لم أعرفه. وربما يكون عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى وهو ثقة. وأبوه يروي عن عمار.
الحاصل:
كل طرقه هالكة. والحديث باطل.
160- (نحن ولد عبد المطلب سادة أهل الجنة: أنا، وحمزة، وعلي، وجعفر، والحسن، والحسين، والمهدي).
(160) رواه ابن ماجه (2/4087): حدثنا هدية بن عبد الوهاب حدثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر عن علي بن زياد اليمامي عن عكرمة بن عمار عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه
PDF 280وسلم.
علي بن زياد اليمامي مجهول. وصوب المزي في تهذيب الكمال (20/433) وابن حجر في تهذيب التهذيب (7/283) أنه عبد الله بن زياد الذي ذكره البخاري فقال: منكر الحديث ليس بشيء. وذكره ابن حبان في الثقات. وذكره العقيلي في الضعفاء.
ومما يؤكد ذلك أن الحاكم في المستدرك (3/4940) وغيره رووه من طريق عبد الله بن زياد اليمامي عن عكرمة بن عمار عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك.
وصححه الحاكم. وتعقبه الذهبي في تلخيصه (4/1822): قلت: ذا موضوع.
وقال الخطيب في تاريخ بغداد (9/434): هذا الحديث منكر جدا، وهو غير ثابت. وفي إسناده غير واحد من المجهولين.
وحكم بوضعه الذهبي في تلخيص العلل (76) والألباني في الضعيفة (10/4688). وهوكما قالا.
161- (إن الله عز وجل جعل ذرية كل نبي في صلبه. وإن الله تعالى جعل ذريتي في صلب علي بن أبي طالب رضي الله عنه ).
(161) ورد من حديث جابر. وابن عباس رضي الله عنهما.
أما حديث جابر:
فرواه الطبراني في المعجم الكبير (3/2630) وغيره من طريق يحيى بن العلاء الرازي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر رضي الله عنه .
و يحيى بن العلاء الرازي قال أحمد بن حنبل: كذاب يضع الحديث.
وأما حديث ابن عباس:
فرواه الخطيب في تاريخ بغداد (1/316) بسند فيه المرزباني مختلف فيه بين مكذب له وموثق. وشيخه لم أر من وثقه. وأبوه لا يعرف.
وجزم بعدم صحته: ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/338).
وحكم بوضعه الذهبي في تلخيص العلل (73) والألباني في الضعيفة (2/801).
162-( أتاني جبريل عليه السلام بدرنوك من درانيك الجنة، فجلست عليه، فلما صرت بيني يدي ربي، كلمني وناجاني، فما علمني شيئا إلا علمه علي، فهو باب مدينة علمي. ثم دعاه النبي صلى الله عليه وسلم إليه فقال له: يا علي سلمك سلمي، وحربك حربي، وأنت العلم ما بيني وبين أمتي من بعدي).
(162) روى ابن المغازلي في مناقب علي (73): أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن موسى الغندجاني قال: حدثنا أبو الفتح هلال بن محمد الحفار قال: حدثنا إسماعيل بن علي بن رزين عن أبيه قال: حدثنا أخي دعبل بن علي قال: حدثنا شعبة بن الحجاج عن أبي التياح عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
دعبل ضعيف. وإسماعيل بن علي هو ابن علي بن رزين متهم بالوضع.
والحديث موضوع.
163-( يا علي لا يبالي من مات وهو يبغضك مات يهوديا أو نصرانيا).
(163)ورد من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، وله عنه طريقان:
الأول:
رواه ابن المغازلي في مناقب علي (74) من طريق محمد بن علي بن هاشم الموصلي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد المؤدب، قال: حدثنا محمد بن الحارث المصري، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا بهز بن حكيم، عن أبيه عن جده -وجده معاوية بن حيدة القشيري- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي: فذكره.
قال يزيد بن زريع: فقلت لبهز بن حكيم: أحدثك أبوك عن جدك عن النبي؟ قال: الله! حدثني أبي عن جدي، وإلا فأصم الله أذني بصمام من نار.
ومحمد بن علي بن
PDF 282هاشم الموصلي، والمؤدب، والمصري، لم أعرفهم. ولاشك أن أحدهم وضعه. وابن المغازلي تقدم أنه ضعيف. وحكم بوضعه ابن تيمية في منهاج السنة (7/403).
ورواه الديلمي في مسند الفردوس. اللآلئ (1/335).
وفيه أحمد بن عبد الله بن يزيد المؤدب، يضع الحديث. وفيه من لا يعرفون.
الثاني:
رواه العقيلي في الضعفاء (3/250) وغيره من طريق علي بن قرين قال: حدثنا الجارود بن يزيد عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده.
وعلي بن قرين والجارود كذابان. وقال ابن الجوزي في الموضوعات (1/385): هذا حديث موضوع، والمتهم به علي بن قرين. وتبعه ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/360) والشوكاني في الفوائد المجموعة (325). وهو كما قالوا.
164- (سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عنه، فقال: قال: بحق محمد، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين، إلا تبت علي. فتاب عليه).
(164) رواه الدارقطني ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (2/3) وغيره من طريق حسين الأشقر حدثنا عمرو بن ثابت عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
قلت: عمرو بن ثابت ليس بثقة. بل قال ابن حبان في المجروحين (2/76): كان ممن يروي الموضوعات لا يحل ذكره إلا على سبيل الاعتبار.
والحسين بن حسن الأشقر ضعيف ومنهم من اتهمه.
والحديث ذكره في الموضوعات ابن الجوزي في الموضوعات (2/3) والشوكاني في الفوائد المجموعة (341) والسيوطي في اللالئ المصنوعة (1/369) وفي الزيادات على الموضوعات (1/245)
PDF 283وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/395)، والشوكاني في الفوائد المجموعة (341).
165-(الويل لظالمي أهل بيتي، عذابهم مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار).
(165) رواه ابن المغازلي في مناقب علي (94) من طريق عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي حدثنا أبي حدثنا أحمد بن عامر حدثنا علي بن موسى الرضا قال: حدثني أبي موسى بن جعفر قال: حدثني أبي جعفر بن محمد قال: حدثني أبي محمد بن علي قال: حدثني أبي علي بن الحسين قال: حدثني أبي الحسين بن علي قال: حدثني أبي علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا حديث باطل: قال الذهبي في ميزان الاعتدال (2/390): عبد الله بن أحمد بن عامر عن أبيه عن علي الرضا عن آبائه بتلك النسخة الموضوعة الباطلة، ما تنفك عن وضعه أو وضع أبيه. قال الحسن بن علي الزهري: كان أميًّا، لم يكن بالمرضي.
166- (أنت قسيم النار، وإنك تقرع باب الجنة، وتدخلها بغير حساب).
(166) ورد من حديث علي بن أبي طالب. وله عنه طرق:
الأول:
رواه ابن المغازلي في مناقب علي (97) من طريق عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي حدثنا أبي حدثنا أحمد بن عامر حدثنا علي بن موسى الرضا قال: حدثني أبي موسى بن جعفر قال: حدثني أبي جعفر بن محمد قال: حدثني أبي محمد بن علي قال: حدثني أبي علي بن الحسين قال: حدثني أبي الحسين بن علي قال: حدثني أبي علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال الذهبي في ميزان الاعتدال (2/390): عبد الله بن أحمد بن عامر
PDF 284عن أبيه عن علي الرضا عن آبائه بتلك النسخة الموضوعة الباطلة، ما تنفك عن وضعه أو وضع أبيه. قال الحسن بن علي الزهري: كان أميًّا، لم يكن بالمرضي.
الثاني:
رواه ابن عدي في الكامل (6/41-339) من طريق قيس عن أبي حصين عن عباية سمعت عليا يقول: أنا قسيم النار.
وقيس هو ابن الربيع تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به.
وعباية بن ربعي الأسدي تقدم أنه ضعيف.
ورواه ابن عدي في الكامل (6/339) وغيره بسند فيه موسى بن طريف الأسدي الكوفي كذبه أبو بكر بن عياش.
وقد حكم الألباني على الحديث في الضعيفة (10/4924) بالوضع.
الثالث:
رواه الشجري في الأمالي (1/659) بسند فيه: القاسم بن جعفر، ضعيف، حدث عن أبيه عن جده عن آبائه نسخة أكثرها مناكير. وأبوه وجده، لم أعرفهما.
الحاصل:
الحديث باطل منكر لا يصح. بل لا يبعد الحكم بوضعه.
تنبيه: جاء عن الإمام أحمد التسليم بثبوت الحديث، لكنه لا يصح عنه، كما شرحت في الأصل.
167- (إنما مثل علي في هذه الأمة مثل قل هو الله أحد في القرآن).
(167) رواه ابن المغازلي في مناقب علي (100) من طريق إسحاق بن بشر، عن عمرو بن أبي المقدام عن سماك عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الحديث موضوع: فيه
PDF 285إسحاق بن بشر الظاهر أنه الكاهلي كذاب. وعمرو بن أبي المقدام ضعيف بل اتهمه ابن حبان. وسماك ضعيف.
168- (لولاك ما عرف المؤمنون من بعدي).
(168) رواه ابن المغازلي في مناقب علي (101): أخبرنا إبراهيم بن غسان البصري إجازة أن أبا علي الحسين بن أحمد حدثهم قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي حدثنا أبي أحمد بن عامر حدثنا علي بن موسى الرضا قال: حدثني أبي موسى بن جعفر قال: حدثني أبي جعفر بن محمد قال: حدثني أبي محمد بن علي قال: حدثني أبي علي بن الحسين قال: حدثني أبي الحسين بن علي قال: حدثني أبي علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا حديث موضوع مكذوب.
قال الذهبي في ميزان الاعتدال (2/390): عبد الله بن أحمد بن عامر عن أبيه عن علي الرضا عن آبائه بتلك النسخة الموضوعة الباطلة، ما تنفك عن وضعه أو وضع أبيه. قال الحسن بن علي الزهري: كان أميًّا، لم يكن بالمرضي.
169- (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس ولم يعط عليا. قال: فرئي ذلك في وجهه، فأخذ بضبعه -أو بضبعيه- قال: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما ترضى أن تُعطَى إذا أُعطيتُ، وتُكسى إذا كُسيتُ؟).
(169) ورد من حديث أبي سعيد. وعلي رضي الله عنهما.
أما حديث أبي سعيد:
فله عنه طريقان:
الأول:
رواه ابن المغازلي في مناقب علي (111): أخبرنا أبو بكر أحمد بن طاوان إجازة
PDF 286أن أبا أحمد عمر بن عبد الله بن شوذب حدثهم قال: حدثنا محمد بن يونس بن الحسين قال: حدثنا محمد بن حنان المازني حدثنا عبيد الله بن عائشة: حدثنا عمر بن عبد الملك قال: سمعت أبا هارون العبدي يقول: حدثنا أبو سعيد.
أبو هارون العبدي واسمه عمارة بن جوين متروك متهم بالوضع. ومن دونه مجاهيل. إلا ابن شوذب فقد تقدم. وابن طاوان كان لا يميز.
ورواه المخلص في المخلصيات (3/2349) من وجه آخر عن عبيد الله بن محمد وهو ابن عائشة به.
الثاني:
رواه الدارقطني ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (1/396) بسند فيه الحكم بن ظهير، كذاب.
والحديث ذكره في الموضوعات الشوكاني في الفوائد المجموعة (329) وابن الجوزي كما تقدم والذهبي في تلخيص الموضوعات (133) والسيوطي، وابن عراق، كما سيأتي.
وأما حديث علي:
فرواه الطبراني في المعجم الأوسط (4/3891) وغيره بسند فيه ثلاث علل:
1- عمران بن ميثم يروي أحاديث سوء كذب. كما قال العقيلي في الضعفاء (3/306). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (9/136): وفيه عمران بن ميثم، وهو كذاب.
2- وعبد المؤمن بن القاسم الأنصاري لا يتابع على كثير من حديثه.
3- وسفيان بن إبراهيم ضعيف.
وقد تقدم هذا الحديث جزءا في حديث طويل باطل ضمن حديث المنزلة.
الحاصل:
الحديث موضوع باطل. وقد حكم بوضعه من سميت قبل.
170-(كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله مطيعا، يسبح الله ذلك النور ويقدسه، قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام. فلما خلق الله آدم ركز ذلك النور في صلبه، فلم نزل في شيء واحد، حتى افترقنا في صلب عبد المطلب، فجزء أنا وجزء علي).
(170) ورد من حديث سلمان. وابن عباس. وأبي ذر رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث سلمان:
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/67) وابن المغازلي في مناقب علي (130) والقطيعي في زوائد الفضائل (2/1130) من طريق أبي سعيد العدوي الحسن بن علي بن زكريا أنا أحمد بن المقدام العجلي أبو الأشعث أنا الفضيل بن عياض عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن زاذان عن سلمان قال: سمعت حبي رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الحديث.
حديث موضوع. الحسن بن علي بن زكريا أبو سعيد العدوي كذاب وضاع.
وأما حديث ابن عباس:
فرواه أبو بكر الخطيب، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/67) بسند فيه: محمد بن سهل العطار، كان ممن يضع الحديث. وأبو ذكوان نكرة لا يعرف. وحرب بن بيان وأحمد بن عمرو، لم أعرفهما.
وقال الحافظ ابن حجر في تلخيص مسند الفردوس: لوائح الوضع واضحة فيه. تنزيه الشريعة (1/397).
وأما حديث أبي ذر:
فرواه ابن المغازلي في مناقب علي (131) بسند أكثر رواته مجاهيل: عبد الله
PDF 288بن محمد بن أحمد بن عثمان، ومحمد بن عتاب الهروي، وجابر بن سهل بن عمر بن حفص، وأبوه. ومحمد بن الحسن بن سليمان لعله القزويني المترجم في اللسان (5/134) وهو ليس بثقة.
وروى جعفر بن أحمد بن علي بن بيان، عن محمد بن عمر الطائي، عن أبيه سفيان، عن داود بن أبي هند، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن نمير الحضري، عن أبي ذر. الموضوعات (1/340).
وهذا موضوع، وضعه جعفر بن أحمد الطائي الكذاب الوضاع. كما ذكر ابن الجوزي. وتبعه السيوطي في اللآلئ المصنوعة (1/294) والشوكاني في الفوائد المجموعة (303) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/351).
الحاصل:
الحديث موضوع مكذوب، كما تقدم عن جماعة من الحفاظ.
171-( إن الله عز وجل أنزل قطعة من نور فأسكنها في صلب آدم، فساقها حتى قسمها جزئين: جزءا في صلب عبد الله، وجزءا في صلب أبي طالب، فأخرجني نبيا، وأخرج علياً وصياً).
(171) رواه ابن المغازلي في مناقب علي (132): أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي ابن أخت مهدي السقطي الواسطي إملاء، قال: حدثنا أحمد بن علي القواريري الواسطي، حدثنا محمد بن عبد الله بن ثابت، حدثنا محمد بن مصفى، جدثنا بقية بن الوليد، عن
PDF 289سويد بن عبد العزيز، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا حديث موضوع وسنده ساقط:
ابن المغازلي ضعيف. وشيخه يعرف بابن الخالة وابن بشران لم أر من وثقه. ومحمد بن عبد الله بن ثابت كذاب دجال. ومحمد بن مصفى، وبقية، وأبو الزبير مدلسون. وسويد بن عبد العزيز ضعيف.
172- (يا علي، ادنُ مني، ضع خمسك في خمسي. يا علي، خلقت أنا وأنت من شجرة، أنا أصلها وأنت فرعها، والحسن والحسين أغصانها. من تعلق بغصن منها أدخله الله الجنة. يا علي، لو أن أمتي صاموا حتى يكونوا كالأوتار، ثم أبغضوك لأكبهم الله عز وجل على وجوههم في النار).
(172) ورد من حديث جابر، وأبي سعيد الخدري، وأبي أمامة، وابن عمر، وابن عباس، وعلي، وميناء رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث جابر:
فله عنه طرق:
الأول:
رواه ابن عدي في الكامل (5/177) وغيره من طريق عثمان بن عبد الله الشامي أخبرنا ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بعرفة وعلي تجاهه فقال: الحديث.
وعثمان بن عبد الله الأموي الشامي هذا متهم بالوضع.
والحديث ذكره في الموضوعات السيوطي في الزيادات على الموضوعات (1/264).
الثاني:
رواه الحاكم في المستدرك (2/2949) وغيره من طريق هارون بن حاتم، أنبأ عبد الرحمن بن أبي حماد حدثني إسحاق بن يوسف عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر.
وصححه الحاكم. فتعقبه الذهبي في تلخيصه (2/713): قلت: لا والله فيه هارون بن حاتم هالك.
قلت:
PDF 290هارون بن حاتم المقرئ الكوفي متهم بالكذب. انظر: لسان الميزان (6/177).
ورواه مختصرا الطبراني في الأوسط (4/4150) والخطيب في الموضح (1/49) من طريق عمرو بن عبد الغفار، وهو متروك متهم بالوضع.
وأما حديث أبي سعيد الخدري:
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/65) بسند فيه: أبو هارون العبدي عمارة بن جوين متروك متهم بالكذب. وأبو حفص اسمه عمر بن المغيرة قال البخاري: منكر الحديث مجهول. وعلي بن موسى الأودي، لم أعرفه.
وأما حديث أبي أمامة:
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/65-66) بسند فيه: فضال بن جبير متروك. والحسين بن إدريس الحريري التستري، لم أعرفه.
وقال ابن عساكر: هذا حديث منكر. وحكم الألباني في الضعيفة (13/6254) بوضعه.
وأما حديث ابن عمر:
فرواه العقيلي في الضعفاء (2/212) من طريق صباح بن يحيى، وهو متروك بل متهم كما في لسان الميزان (3/180).
وأما حديث ابن عباس:
فله طريقان:
الأول:
رواه ابن المغازلي في مناقب علي (453) من طريق محمد بن مروان
PDF 291عن إبراهيم بن الحكم عن أبيه عن أبي مالك عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنا وعلي من شجرة واحدة، والناس من أشجار شتى).
إبراهيم بن الحكم بن أبان متروك. ومحمد بن مروان لعله السدي، كذاب.
الثاني:
رواه ابن الجوزي في الموضوعات (2/5) بسند فيه علل:
نصر بن شعيب ضعيف. ومحمد بن السري التمار يروي المناكير والبلايا، ليس بشيء.
ومحمد بن عمر أبو بكر الوراق ضعيف جدا. وموسى بن نعيمان لا يعرف.
وتابع ابن الجوزي على الحكم بوضعه الذهبي في تلخيص الموضوعات (153) والسيوطي في اللآلئ (1/370) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/414) والشوكاني في الفوائد المجموعة (330).
وأما حديث علي:
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/383) وغيره بسند فيه: يحيى بن بشار الكندي مجهول. وإسماعيل بن إبراهيم الهمداني مجهول. وأبو إسحاق مدلس اختلط. وعباد بن يعقوب مختلف فيه.
ولوائح الوضع عليه ظاهرة.
وأما حديث ميناء:
فرواه الحاكم في المستدرك (3/4755) وغيره بسند ساقط، فيه متهمان بالكذب.
وتابع ابن الجوزي على الحكم بوضعه الذهبي في تلخيص الموضوعات (153)
PDF 292والسيوطي في اللآلئ (1/370) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/414) والشوكاني في الفوائد المجموعة (330) والألباني في الضعيفة (12/6286).
الحاصل:
الحديث موضوع باطل من جميع طرقه، كما نص عليه جمع من الحفاظ.
173- (مكتوب على باب الجنة: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، علي أخو رسول الله، قبل أن تخلق السماوات والأرض بألف سنة).
(173) ورد من حديث جابر. وابن عباس رضي الله عنهما.
أما حديث جابر:
فرواه الطبراني في المعجم الأوسط (5/5498) وغيره من طريق زكريا بن يحيى الكسائي قال: نا يحيى بن سالم وكان رجل صدق، قال: نا أشعث بن عم الحسن بن صالح وكان يفضل على الحسن بن صالح قال: نا مسعر بن كدام عن عطية العوفي عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
زكريا بن يحيى الكسائي متروك متهم. ويحيى بن سالم الكوفي ضعيف. وأشعث بن عم الحسن بن صالح ضعيف.
وتابع زكريا بن يحيى الكسائي: سعيد بن أشعث أبو عثمان. رواه الخطيب في المتفق والمفترق (1/260).
وسعيد بن أشعث أبو عثمان لم أعرفه.
ورواه القطيعي في زوائد الفضائل (2/1134) وغيره بسند مظلم فيه علل:
1- عطية هو ابن سعيد العوفي ضعيف مدلس.
2- كادح بن رحمة متروك متهم.
3- وسليمان بن الربيع النهدي الكوفي تركه أبو الحسن الدارقطني.
4- حمزة بن داود المؤدب أبو يعلى قال الدارقطني: ليس بشيء.
لكن توبع حمزة هذا بسند فيه مجاهيل. رواه ابن جميع في معجم الشيوخ (143).
وقد حكم الألباني بوضع هذا الحديث في الضعيفة (10/4901) (12/5684).
وأما حديث ابن عباس:
فرواه الخطيب في تاريخ بغداد (1/259) بسند ساقط، ولفظه: عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليلة عرج بي إلى السماء رأيت على باب الجنة مكتوبا: لا إله إلا الله محمد رسول الله، علي حب الله، والحسن والحسين صفوة الله، فاطمة خيرة الله، على باغضهم لعنة الله.
ورحم الله الذهبي وأحسن إليه حيث قال في ميزان الاعتدال (3/112) عقب الحديث مباشرة: قلت: إي والله، وعلى واضعه لعنة الله.
قال الخطيب: هذا حديث منكر بهذا الإسناد.
قلت: ابن حمويه الحلواني متهم بالوضع، كما في تاريخ بغداد (11/325).
ومحمد بن إسحاق هو ابن مهران أبو بكر شاموخ ضعيف.
وقد ذكر هذا الحديث في الموضوعات: الذهبي في ميزان الاعتدال (3/478) والسيوطي في الزيادات على الموضوعات (1/277) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/404) والألباني في الضعيفة (13/6298).
وأما حديث علي:
فرواه الديلمي في مسند الفردوس كما في الزيادات على الموضوعات للسيوطي (1/277) بسند فيه 5 رواة لم أعرفهم. فلعل أحدهم آفته.
الحاصل:
الحديث موضوع مكذوب من جميع طرقه.
174-( لا يحل لمسلم يرى مجردي أو عورتي إلا علي).
(174)
PDF 294ورد من حديث السائب بن يزيد، وجابر، وعلي، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث السائب بن يزيد:
فرواه ابن المغازلي في مناقب علي (137) من طريق هارون بن أبي بردة حدثنا أخي حسين عن يحيى بن يعلى عن عبيد الله بن موسى عن الزهري عن السائب بن يزيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ابن المغازلي ضعيف. وهارون بن أبي بردة وأخو حسين مجهولان. ويحيى بن يعلى هو الأسلمي ضعيف. وعبيد الله بن موسى أظن الصواب فيه: عمر بن موسى الوجيهي الكذاب كما سيأتي في حديث جابر.
وأما حديث جابر:
فرواه ابن المغازلي (138) بسند فيه: عمر بن موسى الوجيهي، كذاب وضاع. وهارون بن أبي بردة، وأخوه حسين، مجهولان. ويحيى بن يعلى هو الأسلمي ضعيف.
وأما حديث علي:
فرواه البزار (3/925) وغيره بسند فيه: يزيد بن بلال بن الحارث الفزاري منكر الحديث. وكيسان أبو عمر القصار، ضعيف الحديث.
قال الذهبي في ميزان الاعتدال (3/418) عن الحديث: هذا منكر جداً.
الحاصل:
الحديث موضوع، ذكره في الموضوعات: ابن الجوزي، والسيوطي، وابن عراق، والشوكاني في الفوائد المجموعة (328).
175-( امضيا إلى علي يحدثكما ما كان منه في ليلته وأنا على أثركما، قال أنس: فمضيا، ومضيت معهم، فاستأذن أبو بكر وعمر على علي، فخرج إليهما، فقال: يا أبا بكر حدث شيء؟ قال: لا، وما حدث إلا خير، قال لي النبي صلى الله عليه وسلم ولعمر: امضيا إلى علي يحدثكما ما كان منه في ليلته. وجاء النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يا علي حدثهما ما كان منك في ليلتك، فقال: أستحي يا رسول الله! فقال: حدِّثهما، إن الله لا يستحي من الحق، فقال علي: أردت الماء للطهارة، وأصبحت وخفت أن تفوتني الصلاة، فوجهت الحسن في طريق، والحسين في طريق، في طلب الماء، فأبطآ علي فأحزنني ذلك، فرأيت السقف قد انشق، ونزل علي منه سطل مغطى بمنديل! فلما صار في الأرض نحيت المنديل عنه، وإذا فيه ماء فتطهرت للصلاة، واغتسلت، وصليت، ثم ارتفع السطل والمنديل، والتأم السقف، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي: أما السطل فمن الجنة، وأما الماء فمن نهر الكوثر، وأما المنديل فمن استبرق الجنة، من مثلك يا علي في ليلته وجبريل يخدمه).
(175) رواه ابن المغازلي في مناقب علي (139):
PDF 295أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر بن أحمد العطار الفقيه الشافعي رحمه الله بقراءتي عليه فأقر به قلت: أخبركم أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان الملقب بابن السقاء الحافظ الواسطي حدثنا أبو الحسن أحمد بن عيسى الرازي بالبصرة حدثنا محمد بن مندة الأصفهاني قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي حدثنا جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر: الحديث.
وهذا حديث باطل موضوع:
1- ابن المغازلي ضعيف.
2- وأحمد بن عيسى أظنه ابن علي بن ماهان أبو جعفر الرازي. ضعيف روى خبرا منكرا في فضل علي. لسان الميزان (1/243).
3- ومحمد بن منده أظنه الأصبهاني الرازي ضعيف بل متهم بالكذب.
PDF 296لسان الميزان (5/393).
4- ومحمد بن حميد الرازي متروك بل كذبه جماعة من الحفاظ.
قال الشوكاني في الفوائد المجموعة (293): وقد روي نحو هذا لعلي بن أبي طالب وفيه ذكر السطل والمنديل، والكل كذب موضوع.
176-( إن لك لأضراسا ثواقب، أمرت بتزويجك من السماء، وقتلك المشركين يوم بدر، وتقتل من بعدي على سنتي، وتبرئ ذمتي).
(176) رواه ابن المغازلي في مناقب علي (142): أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن مخلد البزار أن أبا الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز حدثهم أن أحمد بن إبراهيم قال: أخبرنا علي بن عبد الله حدثنا محمد بن يونس حدثنا سعيد بن إدريس حدثنا قيس بن الربيع عن الأعمش عن عباية بن ربعي عن أبي أيوب الأنصاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي بن أبي طالب.
وقيس هو ابن الربيع تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به.
وعباية بن ربعي الأسدي ضعيف. وأحمد بن إبراهيم وعلي بن عبد الله، لم أعرفهما، فكثيرون بهذا الاسم. ومحمد بن يونس هو الكديمي ضعيف متهم. وسعيد بن إدريس، لم أعرفه. وفي السند الثاني الذي رواه ابن المغازلي في مناقب علي (143)، سماه سعيد بن أوس. وهو شيعي مختلف فيه والأكثر على توثيقه. وفيه كما تقدم محمد بن يونس، وقيس، وعباية، ضعفاء. وفيه أبو الحسن علي بن الحسين بن الطيب الصوفي لم أعرفه.
ورواه ابن المغازلي في مناقب علي (144) بلفظ أطول.
وفيه كما تقدم: قيس وعباية ضعيفان. وأبو محمد جعفر بن نصير الخلدي، لم أعرفه. والحسين بن حسن الأشقر ضعيف ومنهم من اتهمه.
ولاشك عندي أن هذا الحديث بهذا اللفظ من أعظم الكذب.
الحاصل:
الحديث موضوع مكذوب.
177-( ليلة أسري بي انتهيت إلى ربي عز وجل ، فأوحى إلي أو أمرني -جعفر شك- في علي رضي الله عنه بثلاث: أنه سيد المسلمين، وولي المتقين، وقائد الغر المحجلين).
(177) ورد من حديث عبد الله بن أسعد بن زرارة، وأنس، وعلي، وعبد الله بن عكيم، وعائشة، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث عبد الله بن أسعد بن زرارة:
فرواه المحاملي في الأمالي (106- رواية ابن مهدي الفارسي) وغيره من طريق يحيى بن أبي بكير قال: حدثنا جعفر بن زياد قال: حدثنا هلال الصيرفي قال: حدثنا أبو كثير الأنصاري قال حدثني عبد الله بن أسعد بن زرارة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أبو كثير الأنصاري لم أعرفه. وهلال الصيرفي لم يوثقه غير ابن حبان (7/572).
وقد وقع اضطراب شديد في سنده. والحديث حكم عليه الألباني بالوضع في الضعيفة (10/4889).
وأما حديث أنس:
فرواه أبو نعيم في حلية الأولياء (1/63) وغيره بسند فيه: علي بن عابس ضعيف، بل ترك. والحارث بن حصيرة مختلف فيه. وشيخه لم أعرفه. وإبراهيم بن محمد بن ميمون منكر الحديث. لسان الميزان (1/107).
وذكر الحديث في الموضوعات: الذهبي في تلخيص الموضوعات (125) وفي الميزان (1/64) وابن الجوزي في الموضوعات (1/376) والسيوطي في اللالئ المصنوعة (1/329) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/357) والشوكاني في الفوائد المجموعة (322) والألباني في الضعيفة (10/4886).
وأما حديث
PDF 298علي:
فرواه أبو نعيم في حلية الأولياء (1/66) وغيره بسند فيه: الحسن بن الحسين العرني الكوفي منكر الحديث متهم. وشيخه مختلف فيه.
وقد حكم الألباني في الضعيفة (10/4885) بوضعه من هذا الوجه.
ورواه ابن المغازلي في مناقب علي (93) بلفظ: (يا علي إنك سيد المسلمين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، ويعسوب المؤمنين). قال أبو القاسم الطائي: سألت أحمد بن يحيى ثعلب عن اليعسوب فقال: هو الذكر من النحل الذي يقدمها.
وقد تقدم أنه من نسخة موضوعة باطلة.
وأما حديث عبد الله بن عكيم:
فرواه الطبراني في المعجم الصغير (2/1012) بسند فيه: مجاشع بن عمرو وعيسى بن سوادة الرازي، متهمان بالكذب.
وقد حكم الألباني في الضعيفة (1/353) بوضعه من هذا الوجه.
وأما حديث عائشة:
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/305) بسند فيه: جعفر بن أحمد العوسجي لم أعرفه. وأبو بلال الأشعري ضعفه الدارقطني. وذكره ابن حبان في الثقات (9/199). وابن حبان متساهل.
وقد أطال ابن تيمية في نقد الحديث من حيث متنه في منهاج السنة النبوية (7/386)، نقلته في الأصل.
الحاصل:
الحديث موضوع، كما نص عليه جمع من الحفاظ ممن تقدم ذكرهم.
178-( ما في القيامة راكب غيرنا نحن أربعة. فقام إليه عمه العباس بن عبد المطلب فقال: من هم يا رسول الله؟ فقال: أما أنا فعلى البراق، وجهها كوجه الإنسان، وخدها كخد الفرس، وعرفها من لؤلؤ ممشوط، وأذناها زبرجدتان خضراوان، وعيناها مثل كوكب الزهرة توقدان مثل النجمين المضيئين، لها شعاع مثل شعاع الشمس بلقاء محجلة، تضيء مرة وتنمي أخرى، يتحدر من نحرها مثل الجمان، مضطربة في الخلق، أذنها ذنبها مثل ذنب البقرة، طويلة اليدين والرجلين، وأظلافها كأظلاف البقر من زبرجد أخضر، تجدّ في مسيرها، سيرها كالريح، وهي مثل السحابة، لها نفس كنفس الآدميين، تسمع الكلام وتفهمه، وهي فوق الحمار ودون البغل. قال العباس: ومن يا رسول الله؟ قال: وأخي صالح على ناقة الله وسقياها التي عقرها قومه. قال العباس: ومن يا رسول الله؟ قال: وعمي حمزة بن عبد المطلب، أسد الله وأسد رسوله، سيد الشهداء على ناقتي. قال العباس: ومن يا رسول الله؟ قال: وأخي علي على ناقة من نوق الجنة، زمامها من لؤلؤ رطب عليها محمل من ياقوت أحمر، قضبانها من الدر الأبيض، على رأسها تاج من نور، لذلك التاج سبعون ركنا، ما من ركن إلا وفيها ياقوتة حمراء تضيء للراكب المحث، عليه حلتان خضراوان، وبيده لواء الحمد، وهو ينادي أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. فيقول الخلائق: ما هذا إلا نبي مرسل أو ملك مقرب. فينادي مناد من بطنان العرش: ليس هذا ملك مقرب، ولا نبي مرسل، ولا حامل عرش، هذا علي بن أبي طالب، وصي رسول رب العالمين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين).
(178) ورد من حديث ابن عباس،
رواه الخطيب في تاريخ بغداد (11/112) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/325-327) وابن الجوزي في الموضوعات (1/393-394): أخبرنا عبيد الله بن محمد بن عبيد الله النجار قال: حدثنا محمد بن المظفر حدثنا عبد الجبار بن أحمد بن عبيد الله السمسار ببغداد حدثنا علي بن المثنى الطهوي حدثنا زيد بن الحباب حدثنا عبد الله بن لهيعة حدثنا جعفر بن ربيعة عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا حديث موضوع، فيه ثلاث علل:
1- ابن لهيعة ضعيف.
2- علي بن المثنى الطهوي لم يوثقه غير ابن حبان وهو مشهور بتوثيق المجاهيل. وأشار ابن عدي إلى ضعفه.
3- عبد الجبار بن أحمد السمسار، اتهمه الذهبي في ميزان الاعتدال (2/533) به، قال: روى عن علي بن المثنى الطُّهَوي، فأتى بخبر موضوع في فضائل علي.
الثاني:
رواه الخطيب في تاريخ بغداد (13/122) من طريق أبي عثمان سعد بن سليمان بن داود الشرغي حدثنا أبو الطيب حاتم بن منصور الحنظلي حدثنا المفضل بن سلم لقيته ببغداد عن الأعمش عن عباية الأسدي عن الأصبغ بن نباتة عن ابن عباس.
وهو حديث موضوع:
أصبغ بن نباتة متروك متهم بالكذب. وعباية بن ربعي الأسدي ليس حديثه بشيء. وسعد بن سليمان، وحاتم بن منصور الحنظلي، والمفضل بن سلم، مجاهيل.
الثالث:
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/326)
PDF 301(42/326) من طريق أبي العباس بن عقدة نا محمد بن أحمد بن الحسن يعني القطواني نا خزيمة بن ماهان المروزي نا عيسى بن يونس عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
وهذا خبر موضوع آفته: القطواني، أو شيخه، كما في الميزان (1/652) واللسان (2/397).
وابن عقدة الراجح ضعفه.
والحديث ذكره في الموضوعات: ابن الجوزي (1/395). وتابع ابن الجوزي على الحكم بوضعه: الذهبي في تلخيص الموضوعات (132) والسيوطي في اللآلئ (1/343) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/364) والشوكاني في الفوائد المجموعة (329) والألباني في الضعيفة (13/6130) وقال الأخير: باطل ظاهر البطلان، قاتل الله واضعه، ما أجرأه على الله!.
وأما حديث سويد بن عمير:
فرواه العقيلي في الضعفاء (3/64) بسند فيه: عبد الكريم بن كيسان مجهول.
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (2/645): هو موضوع. وتبعه ابن حجر في اللسان (4/52) والألباني في الضعيفة (14/6534).
وأما حديث أبي هريرة:
فرواه الخطيب في تاريخ بغداد (3/140-141) وغيره بسند فيه علل:
1- ابن جريج مدلس، وقد عنعن.
2- عبد الله بن صالح كاتب الليث ضعيف.
3- محمد بن عائد بن الحسين بن مهدى الخلال، ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد (3/140).
PDF 302ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وجزم بوضعه ابن الجوزي في الموضوعات (3/246) والذهبي في تلخيص الموضوعات ( 349).
وذكره له السيوطي في اللآلئ (2/371) متابعا، رواه الحاكم في المستدرك (3/4727): وصححه.
وتعقبه الذهبي في التلخيص: قلت: فيه أبو مسلم قائد الأعمش، لم يخرجوا له، قال البخاري: فيه نظر، وقال غيره: متروك. مختصره (3/1576).
وقال أبو داود: عنده أحاديث موضوعة. تهذيب التهذيب (7/15).
وللحديث شواهد، لكن ليس فيها ذكر لعلي، ولذلك لم أذكرها.
وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (2/191): موضوع.
الحاصل:
الحديث موضوع، من جميع طرقه كما تقدم شرحه.
179-( إن الله تبارك وتعالى زينك بزينة، لم يزين العباد بزينة مثلها، إن الله تعالى حبب إليك المساكين، والدنو منهم، وجعلك لهم إماما ترضى بهم، وجعلهم لك أتباعا يرضون بك، فطوبى لمن أحبك، وصدق عليك، وويل لمن أبغضك، وكذب عليك. فأما من أحبك وصدق عليك فهم جيرانك في دارك ورفقاؤك من جنتك، وأما من أبغضك وكذب عليك فإنه حق على الله عز وجل أن يوقفهم مواقف الكذابين).
(179) رواه الطبراني في المعجم الأوسط (2/2157) وغيره من طريق علي بن الحزور عن أصبغ بن نباتة عن عمار بن ياسر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي.
هذا حديث موضوع. وسنده ساقط:
علي بن الحزور، والأصبغ بن نباتة، متروكان.
وتابع علي بن حزور: سعد بن طريف، وهو متروك. رواه ابن المغازلي في مناقب علي (148).
وتابع الأصبغ: أبو مريم، وهو مجهول، رواه ابن عساكر في التاريخ (42/282). وسنده ساقط.
وذكره ضمن الأحاديث الموضوعة: السيوطي في الزيادات على الموضوعات (1/272) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/402).
الحاصل:
الحديث موضوع باطل.
180-( نظر علي بن أبي طالب عليه السلام في وجوه الناس فقال: إني لأخو رسول الله ووزيره، وقد علمتم أني أولكم إيمانا بالله ورسوله، ثم دخلتم بعدي في الإسلام رسلا، وإني لابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخوه، وشريكه في نسبه، وأبو ولده، وزوج ابنته سيدة ولده، وسيدة نساء أهل الجنة، ولقد عرفتم أنا ما خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مخرجا قط إلا رجعنا، وأنا أحبكم إليه، وأوثقكم في نفسه، وأشدكم نكاية للعدو، وأثرا في العدو، ولقد رأيتم بعثته إياي ببراءة، ولقد آخى بين المسلمين، فما اختار لنفسه أحدا غيري، ولقد قال لي: أنت أخي وأنا أخوك في الدنيا والآخرة، ولقد أخرج الناس من المسجد وتركني، ولقد قال لي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي).
(180) روى ابن المغازلي في مناقب علي (154) من طريق يحيى بن العلاء الرازي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن ابن عباس قال:
قلت: يحيى بن العلاء الرازي متهم بالكذب.
وقال الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه فعلي مولاه (24): يحيى هذا غير ثقة، وأبو جعفر لم يلق ابن عباس، والحديث منكر جدًّا.
قلت: بل هو موضوع باطل.
181-( لما اختلف الناس في التفضيل، رحلت راحلتي، وأخذت زادي، وخرجت، حتى دخلت المدينة، فدخلت على حذيفة بن اليمان فقال لي: من الرجل؟ قلت: من أهل العراق. فقال لي: من أي العراق؟ قال: قلت: رجل من أهل الكوفة. قال: مرحبا بكم يا أهل الكوفة. قال: قلت: اختلف الناس علينا في التفضيل فجئت لأسألك عن ذلك، فقال لي: على الخبير سقطت. أما إني لا أحدثك إلا ما سمعته أذناي، ووعاه قلبي، وأبصرته عيناي، خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم كأني أنظر إليه كما أنظر إليك الساعة، حامل الحسين بن علي على عاتقه، كأني أنظر إلى كفه الطيبة واضعها على قدمه، يلصقها بصدره، فقال: يا أيها الناس لأعرفن ما اختلفتم فيه، يعني في الخيار بعدي، هذا الحسين بن علي خير الناس جدا، جده محمد رسول الله سيد النبيين، وجدته خديجة بنت خويلد، سابقة نساء العالمين إلى الإيمان بالله ورسوله. هذا الحسين بن علي خير الناس أبا، وخير الناس أما، أبوه علي بن أبي طالب، أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووزيره، وابن عمه، وسابق رجال العالمين إلى الإيمان بالله ورسوله، وأمه فاطمة بنت محمد، سيدة نساء العالمين، هذا الحسين بن علي خير الناس عما، وخير الناس عمة، عمه جعفر بن أبي طالب، المزين بالجناحين يطير بهما في الجنة حيث يشاء، وعمته أم هانئ بنت أبي طالب. هذا الحسين بن علي خير الناس خالا، وخير الناس خالة، خاله القاسم بن محمد رسول الله، وخالته زينب بنت محمد رسول الله. ثم وضعه عن عاتقه، فدرج بين يديه وحبا، ثم قال: يا أيها الناس هذا الحسين بن علي، جده وجدته في الجنة، وأبوه وأمه في الجنة، وعمه وعمته في الجنة، وخاله وخالته في الجنة، وهو وأخوه في الجنة، إنه لم يؤت أحد من ذرية النبيين ما أوتي الحسين بن علي، ما خلا يوسف بن يعقوب).
(181) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (14/172)
PDF 304من طريق محمد بن جرير الطبري الفقيه، حدثني محمد إسماعيل الضراري نا شعيب بن ماهان عن
PDF 305عمرو بن جميع العبدي عن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي عن ربيعة السعدي قال.
وعمرو بن جميع، كذبه يحيى بن معين. وقال الدارقطني والنسائي وغيرهما: متروك. واتهمه ابن عدي بالوضع. وقال البخاري: منكر الحديث.
ومن بينه وبين الطبري، لم أعرفهم.
والحديث موضوع مكذوب.
182- (والله لأحتجن عليهم بما لا يستطيع قرشيهم، ولا عربيهم، ولا عجميهم، رده، ولا يقول خلافه. ثم قال لعثمان بن عفان، ولعبد الرحمن بن عوف، والزبير، ولطلحة، وسعد، وهم أصحاب الشورى، وكلهم من قريش وقد كان قدم طلحة: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو أفيكم أحد وحَّد الله قبلي؟ قالوا: اللهم لا. قال: أنشدكم بالله هل فيكم أحد صلى لله قبلي وصلى القبلتين؟ قالوا: اللهم لا. قال: أنشدكم بالله أفيكم أحد أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم غيري إذ آخى بين المؤمنين، فآخى بيني وبين نفسه، وجعلني منه بمنزلة هارون من موسى إلا أني لست نبي؟ قالوا: لا. قال: أنشدكم بالله أفيكم مطهر غيري، إذ سد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبوابكم وفتح بابي، وكنت معه في مساكنه، ومسجده، فقام إليه عمه فقال: يا رسول الله غلقت أبوابنا وفتحت باب علي، قال: نعم، الله أمر بفتح بابه، وسد أبوبكم؟ قالوا: اللهم لا. قال: نشدتكم بالله أفيكم أحد أحب إلى الله وإلى رسوله مني، إذ دفع الراية إلي يوم خيبر، فقال: لأعطين الراية إلى من يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، ويوم الطائر، إذ يقول: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي فجئت،
فقال: اللهم وإلى رسولك، اللهم وإلى رسولك غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال: نشدتكم بالله أفيكم أحد قدم بين يدي نجواه صدقة غيري حتى رفع الله ذلك الحكم؟ قالوا: اللهم لا. قال: نشدتكم بالله أفيكم من قتل مشركي قريش والعرب في الله وفي رسوله غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال: نشدتكم بالله أفيكم أحد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم له في العلم، وإن يكون أذنه الواعية مثل ما دعا لي؟ قالوا: اللهم لا. قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرحم، ومن جعله رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه، وأبناه أبناءه، ونساءه نساءه غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال: نشدتكم بالله أفيكم أحد كان يأخذ الخمس مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يؤمن أحد من قرابته غيري وغير فاطمة؟ قالوا: اللهم لا. قال: نشدتكم بالله أفيكم اليوم أحد له زوجة مثل زوجتي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدة نساء عالمها؟ قالوا: اللهم لا. قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد له ابنان مثل ابني الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة ما خلا النبيين غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال: نشدتكم بالله أفيكم أحد له أخ كأخي جعفر؟ بالله أفيكم أحد له عم مثل عمي، أسد الله وأسد رسوله، سيد الشهداء حمزة، غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال: نشدتكم بالله أفيكم أحد ولي غمض رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الملائكة غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال: نشدتكم بالله أفيكم أحد ولي غسل النبي صلى الله عليه وسلم مع الملائكة، يقلبونه لي كيف أشاء، غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال: نشدتكم بالله أفيكم أحد كان آخر عهده برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وضعه في حفرته، غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال: نشدتكم بالله أفيكم أحد قضى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده ديونه ومواعيده، غيري؟ قالوا: اللهم لا قال. وقد قال الله عز وجل ﴿ وَإِنْ أَدْرِى لَعَلَّهُۥ فِتْنَةٌ لَّكُمْ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٍ(58) ﴾
(182) ورد من حديث عمرو بن واثلة، وله عنه طرق:
الأول:
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/431) من طريق يحيى بن زكريا بن شيبان نا يعقوب بن معبد حدثني مثنى أبو عبد الله عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق السبيعي عن عاصم بن ضمرة وهبيرة وعن العلاء بن صالح عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد الله الأسدي وعن عمرو بن واثلة قالوا: قال علي بن أبي طالب يوم الشورى.
ولوائح الوضع على هذا الحديث ظاهرة، ركبه واضعه من ألفاظ شتى. وفيه
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
PDF 307علل:
1- يحيى بن زكريا بن شيبان لم أعرفه.
2- ويعقوب بن معبد لم أعرفه.
3- ومثنى أبو عبد الله إن كان ابن الصباح فضعيف، وإن كان ابن عبد الرحمن فمجهول، وإلا فهو لا يعرف.
4- و أبو إسحاق السبيعي مدلس واختلط.
الثاني:
رواه العقيلي (1/211) وغيره من طريق زافر عن رجل عن الحارث بن محمد عن أبي الطفيل. قال العقيلي: وهذا الحديث لا أصل له عن علي.
وجزم بوضعه ابن عساكر في التاريخ (42/436) وابن الجوزي في الموضوعات (1/380) والذهبي في تلخيص الموضوعات (126) وابن تيمية في منهاج السنة النبوية (5/59) والسيوطي في اللآلئ (1/330) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/358) والشوكاني في الفوائد المجموعة (322-323).
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (1/441): وهو خبر منكر.
وقال (1/442): فهذا غير صحيح، وحاشا أمير المؤمنين من قول هذا.
وقال ابن حجر في لسان الميزان (2/156): ولعل الآفة في هذا الحديث من زافر.
قلت: أومن شيخه المجهول.
الثالث:
رواه ابن المغازلي في مناقب علي (155) بسند باطل لا يصح، فيه:
1- نصر بن مزاحم متروك متهم بالكذب. 2- 3- والراوي عنه وشيخه لم أعرفهما. 4- وأبو حمزة هو ثابت بن أبي صفية الثمالي متروك. 5- وأبو الجارود
PDF 308هو زياد بن المنذر الأعمى الكوفي متهم. 6- 7- وأبو ساسان، وابن طارق، لم يتميزا لي من هما.
الحاصل:
الحديث مختلق مصنوع من جميع طرقه، ركبه واضعه من عدة أحاديث، أغلبها لا يصح، وبعضها صحيح.
183-( علي يوم القيامة على الحوض، لا يدخل الجنة إلا من جاء بجواز من علي بن أبي طالب عليه السلام).
(183) رواه ابن المغازلي في مناقب علي (156): أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن موسى الغندجاني، أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد الحفار حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن علي بن رزين بن عثمان بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن يزيد بن ورقاء الخزاعي حدثنا علي بن الحسين السعيدي حدثنا إسماعيل بن موسى السدي حدثنا ابن فضيل حدثنا يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال الذهبي في ميزان الاعتدال (1/238): إسماعيل بن علي الخزاعي شيخ لهلال الحفار. قال الخطيب: ليس بثقة. قلت: متهم، يأتي بأوابد.
وعلي بن الحسين، لم أعرفه. وابن المغازلي تقدم أنه ضعيف. ويزيد بن أبي زياد ضعيف مختلط مدلس.
الحديث موضوع، لعله من وضع الخزاعي المتقدم.
وقد جاء بلفظ آخر، وهو التالي:
رواه ابن المغازلي في مناقب علي (172): أخبرنا القاضي أبو جعفر محمد بن إسماعيل العلوي أخبرنا أبو محمد بن السقاء، قال: قرأت على محمد بن الحسين وهو يسمع: حدثكم إسماعيل بن موسى السدي حدثنا محمد بن فضيل عن يزيد بن
PDF 309أبي زياد عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان يوم القيامة أمر الله جبرائيل أن يجلس على باب الجنة فلا يدخلها إلا من معه براءة من علي بن أبي طالب عليه السلام.
هذا حديث منكر باطل موضوع. لعل آفته العلوي المتقدم.
وابن المغازلي ضعيف. وشيخه العلوي له ترجمة في تاريخ الإسلام (30/82) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. ويزيد بن أبي زياد ضعيف مختلط مدلس.
184- ( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم كحل عين علي رضي الله عنه بريقه).
رواه الطبراني في المعجم الكبير (10/10474) وابن عدي (6/369) وابن المغازلي (158) وأبو نعيم في الطب النبوي (270-271) من طريق المعلى بن عرفان عن أبي وائل عن عبد الله.
هذا حديث منكر:
ومعلى بن عرفان أحد الغلاة متروك، واتهمه ابن حبان في المجروحين (3/16).
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (9/122): رواه الطبراني وفيه المعلى بن عرفان وهو متروك.
185- (يا علي طوبى لمن أحبك وصدق فيك، وويل لمن أبغضك وكذب فيك).
(185) ورد من حديث عمار بن ياسر، وأبي أيوب الأنصاري، وعلي، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث عمار بن ياسر:
فرواه الحاكم في المستدرك (3/4657) وغيره من طريق سعيد بن محمد الوراق عن علي بن الحزور قال: سمعت أبا مريم الثقفي يقول: سمعت عمار بن ياسر رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي.
وصححه الحاكم. فتعقبه الذهبي في التلخيص: قلت: بل فيه سعيد بن محمد الوراق، وعلي بن الحزور، وهما متروكان. مختصر تلخيص الذهبي (3/1480).
وهو كما قال.
وقال في ميزان الاعتدال (3/118): وهذا باطل.
وكذا حكم ببطلانه الألباني في الضعيفة (10/4895).
وقال ابن الجوزي في العلل (1/242): وهذا لا يصح.
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/282) وغيره من طريق ساقط، فيه: علي بن الحزور، وأصبغ بن نباتة، متروكان. وابن حزازة، وأبو مريم، لم أعرفهما. وسمي أبو مريم في رواية: الخولاني، وفي أخرى: السلولي، وفي أخرى: الثقفي. وكلها من طرق باطلة. كما بينت في الأصل.
وأما حديث أبي أيوب الأنصاري:
فرواه ابن المغازلي في مناقب علي (159) وغيره من طريق سعد بن طريف، وأصبغ بن نباتة، متروكان، متهمان بالكذب. وإسحاق بن بشر إما هو الكاهلي أو البخاري وهما كذابان.
ومهاجر بن كثير، لم أعرفه. ولعله الذي قال أبو حاتم والأزدي: متروك الحديث. الميزان (4/193) واللسان (6/104).
ورواه الشجري في الأمالي (2/2436) من طريق علي بن الحزور، وأصبغ بن نباتة، المتروكين.
وأما حديث علي:
فرواه الشجري في الأمالي (2/698) من طريق موسى بن إبراهيم المروزي الأعور إما أنه أبو عمران المروزي، كذبه يحيى بن معين وقال الدارقطني وغيره: متروك. ميزان الاعتدال (4/199). أو هو
PDF 311مجهول.
وأبو بكر محمد بن زكريا المروزي، لم أعرفه. والأشناني، سيأتي أنه ضعيف.
الحاصل:
الحديث باطل، طرقه كلها واهية ساقطة.
186-( إن ملكَي علي بن أبي طالب ليفتخران على سائر الملائكة، لكونهما مع علي، لأنهما لم يصعدا إلى الله منه قط بشيء يسخطه).
(186) ورد من حديث جابر، وعمار بن ياسر رضي الله عنهما.
أما حديث جابر:
فرواه ابن المغازلي في مناقب علي (167): أخبرنا أبو علي عبد الكريم بن محمد بن عبد الرحمن الشروطي إملاء من كتابه، حدثنا القاضي أبو الفرج أحمد بن علي بن جعفر بن محمد الخيوطي، حدثنا علي بن عبد الله بن مبشر، عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام العجلي عن حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد اتهم الذهبي في ميزان الاعتدال (1/121) به أحمد بن علي الخيوطي، لكنه ثقة كما في سؤالات السلفي لخميس الحوزي (70). وليس هو بالأبّار، كما ظن ابن حجر في لسان الميزان (1/225).
وابن المغازلي ضعيف. وشيخه لم أعرفه.
ورواه ابن المغازلي في مناقب علي (169)، من طريق إبراهيم بن مهدي الأبلي حدثني معاذ بن شعبة حدثنا شريك، بمثله غير أنه قال: إن حافظي علي.
وإبراهيم بن مهدي الأبلي متهم بالوضع. ومعاذ بن شعبة لم يوثقه غير ابن حبان. وشريك ضعيف.
وأما حديث عمار بن ياسر:
فقد ذكرت له في الأصل ثلاثة طرق كلها ساقطة.
والحديث ذكره في الموضوعات فضلا عن ابن الجوزي: الشوكاني في الفوائد المجموعة (325) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/360).
والحاصل:
الحديث موضوع، طرقه كلها ساقطة واهية، لا تخلو من كذاب أو متهم بالكذب.
187-( كنت جالسا عند أبي بكر فأتاه رجل فقال: يا خليفة رسول الله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعدني أن يحثو لي ثلاث حثيات من تمر. قال أبو بكر: ادعو لي عليا فجاء علي فقال أبو بكر: يا أبا الحسن إن هذا يزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعده أن يحثو له ثلاث حثيات من تمر، فاحثها له فحثاها له ثلاث حثيات. ثم قال: عدوها، فعدوها فوجدوا في كل حثوة ستين تمرة لا يزيد واحدة على الأخرى. فقال أبو بكر: صدق الله ورسوله، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الهجرة ونحن خارجون من مكة إلى المدينة يقول: يا أبا بكر كفي وكف علي في العدل سواء).
(187) ورد من حديث حبشي بن جنادة، وأبي هريرة رضي الله عنهما.
أما حديث حبشي بن جنادة:
فرواه ابن المغازلي في مناقب علي (170) وغيره من طريق أحمد بن محمد بن صالح حدثنا محمد بن مسلم بن وارة الداري حدثنا عبد الله بن رجاء قال: حدثنا إسرائيل عن جده أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة.
قال ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/369): الحمل فيه عندي على التمار.
وهذا اتهام من ابن عساكر له بالكذب كما جرت عادتهم بذلك.
وكذا قال الذهبي في الميزان (1/146) وابن حجر في اللسان (1/286) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/393).
قلت: وأبو إسحاق هو السبيعي مدلس مختلط.
وأما حديث أبي هريرة:
فرواه الخطيب في تاريخ بغداد (8/76) بسند باطل، قال الخطيب: حديث باطل بهذا الإسناد تفرد بروايته قاسم الملطي، وكان يضع الحديث. وقال في مكان آخر (12/446): وكان كذابا أفاكا يضع الحديث. وقال الدارقطني: كذاب. لسان الميزان (4/456).
وفيه كذلك أبو أمية المختلط، ليس بثقة ولا مأمون، كما في ميزان الاعتدال.
والحديث حكم بوضعه الذهبي في تلخيص العلل (72) والميزان (4/493) والألباني في الضعيفة (10/4897).
الحاصل:
الحديث موضوع كما قال الذهبي وغيره ممن تقدم.
188-( علي بن أبي طالب يزهر في الجنة، ككوكب الصبح لأهل الدنيا).
(188) ورد من حديث حماد بن سلمة عن حميد عن أنس، وله عنه طرق:
الأول:
رواه ابن الجوزي في العلل (1/403) وغيره من طريق يحيى بن الحسن الفاطمي قال: نا ابراهيم بن أبي يحيى عن حماد بن سلمة عن حميد عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والفاطمي متهم، وإبراهيم بن أبي يحيى متروك.
قلت: كذبه يحيى القطان. والفاطمي الذي اتهمه لم أعرفه.
وكذا لم يعرفه الألباني في الضعيفة (8/391)، وقال عن السند: ضعيف جدا.
وقال الذهبي في تلخيص العلل (85): وُضع على حماد بن سلمة عن حميد عن أنس.
الثاني:
رواه ابن المغازلي في مناقب علي (184) بسند ساقط، فيه: النقاش منكر الحديث. وكادح، وسليمان بن الربيع، متروكان.
الثالث:
رواه ابن المغازلي في مناقب علي (185) بسند فيه: أبو نصر
PDF 314ابن الطحان، وعلي بن جامع، لم أعرفهما. وابن المغازلي ضعيف.
الحاصل:
كل طرقه واهية ساقطة، والحديث منكر باطل.
189-( إن الله عز وجل منع قطر المطر لبني إسرائيل بسوء أدبهم في أنبيائهم. وإنه يمنع قطر مطر هذه الأمة ببغضهم علي بن أبي طالب).
(189) ورد من حديث عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عكرمة عن ابن عباس.
وله عنه طرق:
الأول:
رواه ابن عدي في الكامل (2/345) ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (1/387): ثنا الحسن ثنا محمد بن حماد أبو عبد الله الطهراني الرازي بالري، ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال ابن عدي: الحسن بن عثمان بن زياد بن حكيم أبو سعيد التستري كان عندي يضع ويسرق حديث الناس، سألت عبدان الأهوازي عنه، فقال: هو كذاب.
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (1/502): وهذا باطل.
الثاني:
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/282) بسند أكثر رواته لم أعرفهم. وفيه
PDF 315محمد بن سهل رجح ابن عراق في تنزيه الشـريعة (1/361) الذي قال عنه ابن منده منكر الحديث.
وقد ذكر الحديث في الموضوعات إضافة لابن الجوزي وابن عراق: الشوكاني في الفوائد المجموعة (326).
الثالث:
رواه ابن المغازلي في مناقب علي (186): بسند ساقط، ومتن طويل، فيه:
1- ابن المغازلي ضعيف.
2- وشيخه يعرف بابن الخالة، وابن بشران، لم أر من وثقه.
3- وأبو طاهر إبراهيم بن محمد لم أعرفه.
4- وأبو المفضل محمد بن عبد الله بن محمد الشيباني الكوفي كذاب وضاع كما في تاريخ بغداد (5/467).
5- وأبو عبد الغني كذاب وضاع، كما في اللسان (2/226) والكامل (2/336).
6-7- ورزق الله بن سليمان بن غالب الأزدي البزار، وشيخه رباح، لم أعرفهما.
الحاصل:
الحديث موضوع باطل من جميع طرقه.
190-( نادى مناد يوم بدر يقال له رضوان: لا سيف إلا ذو الفقار، ولا فتى إلا علي).
(190) ورد من حديث أبي جعفر، وأبي رافع ر ضي الله عنهما.
أما حديث أبي جعفر:
فرواه ابن أبي الدنيا في الهواتف (5): حدثني أبي أنا عمار أبو اليقظان
PDF 316عن سعد بن طريف عن أبي جعفر.
سعد بن طريف الحنظلي متروك، متهم بالوضع. وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي، تابعي، فالحديث مرسل.
وقد بينت في الأصل أنه رواه بعضهم، وصحف اسم سعد بن طريف وصححه. وهو سعد بن طريف الحنظلي، متروك، كما تقدم.
وأما حديث أبي رافع:
فرواه ابن عدي في الكامل (5/260) وغيره بسند فيه: عيسى بن مهران المستعطف تقدم أنه دجال كذاب. ومحمد بن عبيد الله بن أبي رافع متروك.
وقال ابن الجوزي (1/382): هذا حديث لا يصح، والمتهم به عيسى بن مهران.
ورواه ابن المغازلي في مناقب علي (234) بسند فيه عمرو بن ثابت أبي المقدام بن هرمز البكري متروك. ومحمد بن عبيد الله بن أبي رافع متروك.
وتقدم الحديث جزءا من حديث المناشدة الطويل بسند ساقط.
قال ابن تيمية في منهاج السنة النبوية (5/70): فإن هذا الحديث من الأحاديث المكذوبة الموضوعة باتفاق أهل المعرفة بالحديث، وكذبه معروف من غير جهة الإسناد من وجوه.
فذكر وجوها. ذكرتها في الأصل.
الحاصل:
الحديث موضوع باطل كما تقدم تفصيله.
191- دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في شكاته التي قبض فيها، فإذا فاطمة رضي الله عنها عند رأسه قال: فبكت حتى ارتفع صوتها، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفه إليها، فقال: حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك؟ فقالت: أخشى الضيعة من بعدك. فقال: يا حبيبتي أما علمت أن الله عز وجل اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك، فبعث برسالته، ثم اطلع اطلاعة فاختار منها بعلك، وأوحى إلي أن أنكحكِ إياه يا فاطمة، ونحن أهل بيت قد أعطانا الله سبع خصال، لم يعط أحد قبلنا، ولا يعطى أحد بعدنا: أنا خاتم النبيين، وأكرم النبيين على الله، وأحب المخلوقين إلى الله عز وجل ، وأنا أبوك، ووصيي خير الأوصياء وأحبهم إلى الله وهو بعلك... وذكر حديثاً طويلاً).
(191) ورد من حديث
PDF 317علي الهلالي، وسلمان، وأبي رافع، وابن عمر، وابن عباس، وبريدة، وأنس، وأبي ذر، وعلي، وعطية، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث علي الهلالي:
فرواه الطبراني في المعجم الكبير (3/2675)، وفي الأوسط (6/6540)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/130): حدثنا محمد بن رزيق بن جامع المصري ثنا الهيثم بن حبيب ثنا سفيان بن عيينة عن علي بن علي المكي الهلالي عن أبيه.
الهيثم بن حبيب متهم بالكذب. كما في ميزان الاعتدال (4/320).
وعلي بن علي المكي الهلالي وأبوه غير معروفين.
وذكر هذا الحديث في الموضوعات: الذهبي في تجريد أسماء الصحابة (1/393) والسيوطي في الزيادات (1/274) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/403).
وأما حديث سلمان:
فله عنه طرق.
الأول:
رواه الطبراني في المعجم الكبير (6/6063): حدثنا محمد بن عبد الله
PDF 318الحضرمي ثنا إبراهيم بن الحسن الثعلبي ثنا يحيى بن يعلى عن ناصح بن عبد الله عن سماك بن حرب عن أبي سعيد الخدري عن سلمان قال: قلت: يا رسول الله لكل نبي وصي، فمن وصيك؟ فسكت عني فلما كان بعد رآني فقال: يا سلمان فأسرعت إليه، قلت: لبيك، قال: تعلم من وصي موسى؟ قلت: نعم يوشع بن نون، قال: لم؟ قلت: لأنه كان أعلمهم، قال: فإن وصيي، وموضع سري، وخير من أترك ينجز عدتي، ويقضي ديني، علي بن أبي طالب.
وسنده ساقط:
يحيى بن يعلى هو الأسلمي ضعيف. وناصح بن عبد الله المحلمي متروك. وسماك بن حرب فيه خلاف، وهو ضعيف.
وحكم بنكارته: الذهبي في ميزان الاعتدال (4/240) وابن كثير في جامع المسانيد والسنن (3/529).
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (9/114): في إسناده ناصح بن عبد الله وهو متروك.
وذكره في الموضوعات: الشوكاني في الفوائد المجموعة (322) والعجلوني في كشف الخفاء (2/2895).
الثاني:
رواه القطيعي في فضائل الصحابة (2/1052) وغيره، بسند باطل، فيه: مطر بن ميمون الإسكاف متروك كما تقدم. ومحمد بن أبي عمر الدوري لم أر من وثقه، ولعله محمد بن حفص بن عمر بن عبد العزيز الدوري. يعرف والده بأبي عمر. ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد (2/285). ولم يورد من حاله شيئا.
قال ابن تيمية في منهاج السنة النبوية (5/23) عن هذا الحديث من هذا الوجه:
PDF 319والجواب أن هذا الحديث كذب موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث.
الثالث:
رواه العقيلي في الضعفاء (3/469) وغيره، من طريق قيس بن ميناء عن سلمان قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (وصيي علي بن أبي طالب رضي الله عنه ).
قال العقيلي: قيس بن ميناء، عن سلمان، كوفي، لا يتابع على حديثه، وكان له مذهب سوء.
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (3/398): وهذا كذب.
الرابع:
رواه الجورقاني في الأباطيل (2/543) وغيره، من طريق إسماعيل بن زياد عن جرير بن عبد الحميد الكندي عن أشياخ من قومه، عن سلمان.
وقال الجورقاني: هذا حديث باطل، لا أصل له. مداره على إسماعيل بن زياد عن جرير بن عبد الحميد الكندي عن أشياخ من قومه.
وإسماعيل، قال أبو حاتم محمد بن حبان: هو شيخ دجال، لا يحل ذكره إلا على سبيل القدح فيه. وجرير وأشياخ من قومه مجهولون.
الخامس:
رواه الخطيب في تلخيص المتشابه في الرسم (1/544) من طريق أحمد بن عبد الجبار العطاردي، مختلف فيه، كذبه بعض الحفاظ ووثقه آخرون. وعبيد بن عتيبة العيذي، ووهب بن كعب بن عبد الله بن سور الأزدي، لم أعرفهما.
أما حديث أبي رافع:
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/49-50) من طريق علي بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين، وإسماعيل بن محمد بن عبد الله بن علي بن الحسين بن علي،
PDF 320لم أعرفهما. ولعل الآفة من أحدهما.
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/50) بسند ساقط، كما بينت في الأصل.
وأما حديث ابن عمر:
فرواه ابن المغازلي في مناقب علي (309) بسند فيه حصين بن مخارق كذبه الدارقطني. وحسين بن نصر بن مزاحم، وخالد بن عيسى العكلي، لم أعرفهما.
ورواه الدارقطني في غرائب مالك. كما في اللسان (1/480-481). ونقل عن الدارقطني قوله: هذا حديث موضوع، ومن بين مالك وأبي طالب ضعفاء. قال ابن حجر: فكأن الواضع له أيوب المذكور، فكان يخبط في إسناده.
وذكره الشوكاني في الموضوعات في الفوائد المجموعة (333).
وأما حديث ابن عباس:
فرواه أبو يعلى (4/2459) بسند فيه: الحسين بن قيس الرحبي أبو علي الواسطي متروك الحديث. بل نقل عن أحمد أنه كذبه.
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/392) بسند أكثر رواته لا يعرفون. قال ابن عساكر: هذا حديث منكر، ومن بين أبي عمر، وبين هشيم مجهولون لا يعرفون.
قلت: وهشيم مدلس وقد عنعن.
وأما حديث بريدة:
فرواه ابن عدي في الكامل (4/14) وغيره، بسند فيه: محمد بن حميد هو الرازي متروك، بل كذبه جماعة من الحفاظ. وسلمة بن الفضل الأبرش مختلف فيه، وبعضهم اتهمه. وابن إسحاق مدلس. وشريك سيء الحفظ.
وتابع محمد بن حميد: أحمد بن عبد الله بن حكيم أبو عبد الرحمن الفرياناني. لكنه متهم بالوضع. رواه ابن الجوزي في الموضوعات (1/376).
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/392) وغيره، بسند فيه: ابن حميد الرازي متروك، بل كذبه جماعة من الحفاظ. وعلي بن مجاهد متروك، كذبه ابن معين.
قال الجورقاني: هذا حديث باطل. وقال الذهبي في تلخيص الموضوعات (125): وهو منكر من القول. وانظر الضعيفة للألباني (10/4962) فقد حكم بوضعه.
وأما حديث أنس:
فقد تقدم ما رواه أبو نعيم في حلية الأولياء (1/63) وغيره. وقد قدمت أنه حديث موضوع باتفاق الحفاظ.
ورواه ابن حبان في المجروحين (1/279) بسند فيه: خالد بن عبيد العتكي، متهم بالكذب.
وأما حديث أبي ذر:
فرواه ابن الجوزي في الموضوعات (1/377) وغيره، بسند فيه: إبراهيم بن عبد الله بن همام الصنعاني كذاب. والحسن بن محمد بن يحيى العلوي، متهم.
وذكر حديث أبي ذر هذا في الموضوعات إضافة لابن الجوزي، والسيوطي: ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/357).
وأما حديث علي:
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/47) بسند مظلم، فيه: أبو عبد الله المحاربي تكلم فيه. ومحمد بن جعفر بن محمد بن الحسين لم أعرفه. وعبد الله بن
PDF 322عبد القدوس متروك. وعباد بن عبد الله الأسدي متروك. والأعمش مدلس.
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/48) بسند ساقط، فيه: عبد الغفار بن القاسم، ومحمد بن زكريا الغلابي البصري الأخباري، كذابان.
وابن إسحاق مدلس.
ورواه ابن جرير في تهذيب الآثار (3/127) وغيره، بسند فيه: ابن حميد هو الرازي ضعيف. وسلمة بن الفضل الأبرش مختلف فيه، وبعضهم اتهمه. وابن إسحاق مدلس، وقد عنعن. وعبد الغفار بن القاسم متروك، وكذبه أبو داود، وابن المديني.
وقد ذكر الألباني هذا الحديث في الضعيفة (10/4932) وحكم بوضعه.
وذكر له الذهبي في تلخيص الموضوعات (123): طريقا من رواية أحمد الذارع الكذاب.
وذكر له السيوطي طريقا آخر في اللآلئ (1/324)، من رواية حمدان بن عبد الله الرازي، وابن يحيى المعيطي، والفضل بن هارون، لم أعرفهم. ولعل أحدهم وضعه.
والحديث باطل.
وأما حديث عطية:
فروى ابن الجوزي في الموضوعات (1/377) حديثا منكراً في إملائه صلى الله عليه وسلم عليه وصية. فيه: نصر بن مزاحم، قال أبو خيثمة: كان كذابا. وابنه الحسين لم أعرفه. وعلي بن الحسن بن نضال الكوفي لم أعرفه. وأبو عرفجة اسمه عمير بن عرفجة لم يوثقه غير ابن حبان (7/273).
وذكرت في الأصل شواهد أخرى تقدمت كلها باطلة.
تعليق:
ثبت في الصحيحين ما يخالف ما تقدم مما يؤكد نكارة وبطلان هذا الحديث المكذوب. فقد روى البخاري (3/2602) (4/4493) ومسلم (1/204-351) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل الله عز وجل : ﴿ وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾(59) . قال: يا معشر قريش - أو كلمة نحوها - اشتروا أنفسكم، لا أغني عنكم من الله شيئا. يا بني عبد مناف لا أغني عنكم من الله شيئا. يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا. ويا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا. ويا فاطمة بنت محمد سليني ما شئت من مالي، لا أغني عنك من الله شيئاً.
ورواه البخاري (4/4492-4687) ومسلم (1/208) عن ابن عباس رضي الله عنهما.
الحاصل:
الحديث موضوع منكر، كل طرقه واهية شديدة الضعف. وقد حكم جمع من الحفاظ بوضع عدد من ألفاظه، كما تقدم بيانه.
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
192- (جاع النبي صلى الله عليه وسلم جوعاً شديدا فأتى الكعبة فأخذ بأستارها، وقال: اللهم لا تجع محمدا أكثر مما أجعته، قال: فهبط عليه جبريل عليه السلام ومعه لوزة، فقال: إن الله تبارك وتعالى يقرئ عليك السلام، ويقول لك: فك عنها. ففك عنها، فإذا فيها ورقة خضراء مكتوب فيها: لا إله إلا الله محمد رسول الله، أيدته بعلي، ونصرته به، ما أنصف الله من نفسه من اتهمه في قضائه، واستبطأه في رزقه).
(192) ورد من حديث ابن عباس، وأبي الحمراء، وأنس، وأبي هريرة، وجابر بن عبد الله، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث ابن عباس:
فرواه ابن المغازلي في مناقب علي (239): أخبرنا أبو نصر ابن الطحان -إجازة-
PDF 324عن القاضي أبي الفرج الخيوطي حدثنا عمر بن الفتح البغدادي حدثنا أبو عمارة المستملي حدثنا ابن أبي الزعزاع الرقي عن عبد الكريم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
وهذا حديث باطل موضوع: 1- أبو نصر ابن الطحان لم أعرفه. 2- وعمر بن الفتح البغدادي لم أر من وثقه. 3- وأبو عمارة المستملي لم أعرفه. 4- وعبد الكريم يحتمل أنه عبد الكريم بن مالك الجزري وهو ثقة، أو عبد الكريم أبو أمية البصري وهو ضعيف. 5- وابن أبي الزعزاع صوابه: بن أبي الزعيزعة واسمه محمد، وهو متروك، بل قال ابن حبان في المجروحين (2/289): دجال من الدجاجلة، كان يروي الموضوعات وهو الذي روى عن أبي المليح عن ميمون بن مهران عن ابن عباس. ثم ذكر هذا الحديث.
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (14/113) بسند ساقط: قال الذهبي: إسحاق بن محمد بن إسحاق السوسي ذاك الجاهل الذي أتى بالموضوعات السمجة في فضائل معاوية، رواها عبيد الله بن محمد بن أحمد السقطي عنه، فهو المتهم بها، أو شيوخه المجهولون. لسان الميزان (1/374).
وفيه كذلك: أبو عمر الزاهد وعلي بن محمد بن الصايغ لم أعرفهما.
قال ابن عساكر: هذا حديث منكر، ولا أرى إسناده متصلا إلى الحسين.
والحديث ذكره في الموضوعات: السيوطي في الزيادات (1/279).
وأما حديث أبي الحمراء:
فرواه الطبراني في المعجم الكبير (22/526) وغيره بسند واه، فيه:
1- أبو حمزة الثمالي واسمه ثابت بن أبي صفية متروك.
2- وعمرو بن ثابت ليس بثقة.
وقد ذكر
PDF 325الألباني حديث أبي الحمراء هذا في الضعيفة (10/4902)، وحكم بوضعه.
ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/378) من طريق أحمد بن الحسن الكوفي، يضع الحديث. وقال الذهبي في تلخيص العلل (79): وضعه أحمد بن الحسن الكوفي.
وأما حديث أنس:
فروى الخطيب في تاريخ بغداد (11/173) بسند فيه: عيسى بن محمد بن عبد الله البغدادي مجهول، كما في تاريخ بغداد (11/173). وحسين بن إبراهيم البابي مجهول. قال الذهبي في ميزان الاعتدال (1/530): فلعله من وضعه.
والحديث ذكره في الموضوعات: السيوطي في الزيادات (1/268).
وأما حديث أبي هريرة:
فروى ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/360) من طريق عباس بن بكار قال الدارقطني: كذاب. ميزان الاعتدال (2/382).
وأما حديث جابر.
فتقدم حديث جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مكتوب على باب الجنة: لا اله إلا الله محمد رسول الله، أيدته بعلي قبل أن يخلق الله السماوات والأرض بألفي سنة. وهو حديث باطل كما سلف.
الحاصل:
الحديث باطل موضوع من جميع طرقه.
193-( ذكر علي عبادة).
(193) رواه ابن المغازلي في مناقب علي (243): أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر بن أحمد العطار الفقيه الشافعي رضي الله عنه بقراءتي عليه فأقر به قلت: أخبركم أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان المزني الملقب بابن السقاء، الحافظ الواسطي رحمه الله
PDF 326قال: حدثني محمد بن علي بن معمر الكوفي حدثنا حمدان بن المعافى حدثنا وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
هذا حديث موضوع منكر:
محمد بن علي بن معمر الكوفي، وحمدان بن المعافى، لم أعرفهما. ولعل أحدهما آفة هذا الحديث.
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/356) بسند فيه: الحسن بن صابر قال فيه ابن حبان في المجروحين (1/239): منكر الرواية جدا عن الأثبات، ممن يأتي بالمتون الواهية عن الثقات بأسانيد متصلة.
وقد ذكر الحديث الألباني في الضعيفة (4/1729) وحكم بوضعه.
194- (من أحب أن يستمسك بالقضيب الأحمر الذي غرسه الله عز وجل في جنة عدن بيمينه، فليتمسك بحب علي بن أبي طالب).
(194) ورد من حديث زيد بن أرقم، وحذيفة، وأبي هريرة، والبراء، وابن عباس رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث زيد بن أرقم:
فله عنه طريقان:
الأول:
رواه القطيعي في زوائد فضائل الصحابة (2/1132) وغيره، من طريق الحسن بن علي بن زكريا قثنا الحسن بن علي بن راشد نا شريك قثنا الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل(60) عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الحسن بن علي بن صالح بن زكريا العدوي، كذاب وضاع. الكامل (2/338).
وشريك سيء الحفظ، والأعمش، وحبيب بن أبي ثابت، يدلسان.
الثاني:
رواه
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
PDF 327الشيرازي في الألقاب من طريق عبد الملك بن دليل حدثني أبي دليل عن السدي عن زيد بن أرقم.
قال ابن حبان: دليل عن السدي عن زيد بن أرقم، روى عنه ابنه عبد الملك نسخة موضوعة، لا يحل ذكرها في الكتب، قال الذهبي في الميزان: منها هذا الحديث. اللآلئ المصنوعة (1/337).
ورواه ابن عساكر في التاريخ (42/243) بسند ساقط فيه 6 علل، بينتها في الأصل.
وأما حديث حذيفة:
فرواه أبو نعيم في الحلية (1/86) (4/174) بسند فيه: الغلابي، متهم بالكذب. وبشر بن مهران الخصاف، ترك أبو حاتم حديثه.
والحديث حكم بوضعه الألباني في الضعيفة (2/893).
وأما حديث أبي هريرة:
فله عنه طريقان:
الأول:
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/243) بسند فيه: عبد الله بن عمر البلخي، والفضل بن يحيى المكي، لم أعرفهما. والسدي هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة، مختلف فيه. وأبوه مجهول.
الثاني:
رواه ابن المغازلي (264) بسند فيه: محمد بن عبد الله بن ثابت الأشناني دجال وضاع. وأغلب رواته مجاهيل.
وأما حديث البراء:
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/243)
PDF 328(42/243) (56/300) من طريق محمد بن أبي يعقوب الدينوري، في حديثه غرائب ومناكير. وجعفر بن نصر أبو ميمون العنبري الكوفي متهم بالكذب.
لكنه تابعه إسحاق بن إبراهيم النحوي. رواه ابن الجوزي في الموضوعات (1/387). لكنه كذاب وضاع.
وأما حديث ابن عباس:
فله عنه طرق:
الأول:
رواه ابن المغازلي في مناقب علي (260) بسند لا يصح، كما بينت في الأصل.
الثاني:
رواه ابن المغازلي (261) بسند فيه: أحمد بن محمد بن غالب، هو المعروف بغلام خليل كذاب دجال.
الثالث:
رواه ابن المغازلي (262) بسند فيه: محمد بن علي بن شاذان لم أعرفه. ومن فوقه إلى علي بن الحسين لم يتميز لي منهم. وابن المغازلي ضعيف.
والحاصل:
الحديث باطل منكر. وحب علي رضي الله عنه واجب، وكذا حب باقي الصحابة. ولكن ما هو الداعي لكل هذا الغلو؟
195-( إذا كان يوم القيامة صف الله عز وجل لي عن يمين العرش قبة من ذهبة حمراء، وصف لأبي إبراهيم قبة من ذهبة حمراء، وصف لعلي فيما بينهما قبة من ذهبة حمراء، فما ظنك بحبيب بن خليلين).
(195)
PDF 329ورد من حديث أبي حثمة، وحذيفة، وسلمان، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث أبي حثمة:
فرواه ابن المغازلي في مناقب علي (265-266): من طريق الأشقر حدثنا جرير بن عبد الحميد عن محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن عن سهل بن أبي حثمة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وابن المغازلي تقدم أنه ضعيف. والحسين بن حسن الأشقر ضعيف، ومنهم من اتهمه. وابن إسحاق مدلس وقد عنعن.
وعبد الرحمن هو ابن مسعود بن نيار لا يعرف، كما قال ابن القطان، ووثقه ابن حبان على قاعدته في توثيق من جهل حاله.
زد عليه أنه رواه بلفظين مختلفين، مما يؤكد ضعف الحديث ووهاءه.
وأما حديث حذيفة:
فرواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/400) من طريق الحاكم قال: أنا أبو جبير محمد بن أحمد بن محمد المصاحفي قال: حدثني أبي قال: أنا أحمد بن أبي حبيب الجرجاني قال: نا أبو معقل يزيد بن معقل عن عقبة بن موسى عن سالم عن حذيفة.
قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، يزيد بن معقل، وعقبة بن موسى، مجهولان.
وقال الذهبي في تلخيص العلل (84): سنده ظلمات من الحاكم إلى حذيفة، وهو كذب.
وأما حديث سلمان:
فرواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/401) من طريق علي بن الحسن الخسروجردي، وهو آفة الحديث. وقال الذهبي في تلخيص العلل (85): هذا باطل.
الحاصل:
الحديث موضوع أملاه التعصب المقيت، وقلة الحياء والدين.
196-( أوصي من آمن بي وصدقني بولاية علي، فمن تولاه تولاني، ومن تولاني تولى الله).
(196) ورد من حديث عمار بن ياسر، وابن عباس، وابن مسعود، وحذيفة، وزيد بن أرقم، رضي الله عنهم أجمعين.
وأما حديث عمار بن ياسر:
فرواه ابن عدي في الكامل (6/113) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/239): أخبرني محمد بن عبيد الله بن فضيل ثنا عبد الوهاب بن الضحاك ثنا ابن عياش عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
محمد بن عبيد الله بن أبي رافع متروك. وعبد الوهاب بن الضحاك الحمصي كذاب.
ورواه ابن عدي في الكامل (6/113) وابن عساكر في تاريخ دمشق (42/240) (52/7) وغيرهما من طرق أخرى ساقطة.
والحديث حكم بوضعه الألباني في الضعيفة (10/4882).
وأما حديث ابن عباس:
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/241) من طريق عبد الرحمن بن قبيصة لم أعرفه. وأبو حذيفة لعله موسى بن مسعود النهدي البصـري ضعيف. ومحمد بن علي بن خلف العطار مختلف فيه كما اللسان (5/289).
وأول الحديث صحيح، وإنما المنكر منه قوله: فإن العبد لا ينال ولايتي إلا بحب علي؛.
وقال الألباني في الضعيفة (10/4883): منكر بهذا التمام.
وأما حديث ابن مسعود:
فرواه الحاكم في معرفة علوم الحديث (153) من طريق محمد بن خالد بن عبد الله هو الواسطي ضعيف. بل كذبه ابن معين. وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن غزوان كذاب. وعلي بن جابر لم أعرفه.
وذكر الحديث في الموضوعات: السيوطي في الزيادات (1/252) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/397) والألباني في الضعيفة (10/4884).
وأما حديث حذيفة:
فرواه أبو نعيم في الحلية (1/86) (4/174) من طريق الغلابي متهم بالكذب. وبشر بن مهران الخصاف ترك أبو حاتم حديثه.
والحديث حكم بوضعه الألباني في الضعيفة (2/893).
وأما حديث زيد بن أرقم:
فرواه الحاكم في المستدرك (3/4642) وغيره. وصححه الحاكم، فوهم، لأن فيه: يحيى بن يعلى الأسلمي ضعيف. وأبو إسحاق السبيعي مختلط مدلس.
والحديث حكم بوضعه الذهبي في مختصر تلخيص الحاكم (3/1418) والألباني في الضعيفة (2/892).
الحاصل:
الحديث له ألفاظ كما تقدم، وكلها واهية ساقطة. تدور على المتروكين والمتهمين والمجاهيل، مع ما فيها من النكارة الظاهرة، وصدق من حكم بوضعها.
197-( أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم بساط من بهندف، فقال لي: يا أنس ابسطه، فبسطته، ثم قال: ادع العشرة فدعوتهم، فلما دخلوا أمرهم بالجلوس على البساط، ثم دعا عليا فناجاه طويلا، ثم رجع علي فجلس على البساط، ثم قال: يا ريح احملينا! فحملتنا الريح، قال: فإذا البساط يدف بنا دفا، ثم قال: يا ريح ضعينا، ثم قال: تدرون في أي مكان أنتم؟ قلنا: لا، قال: هذا موضع أصحاب الكهف والرقيم، قوموا فسلموا على إخوانكم. قال: فقمنا رجلا رجلا فسلمنا عليهم، فلم يردوا علينا، فقام علي بن أبي طالب، فقال: السلام عليك معاشر الصديقين والشهداء. قال: فقالوا: عليك السلام ورحمة الله وبركاته. قال: فقلت: ما بالهم ردوا عليك ولم يردوا علينا؟ فقال لهم علي عليه السلام: ما بالكم لم تردوا على إخواني؟ فقالوا: إنا معاشر الصديقين والشهداء لا نكلم بعد الموت إلا نبيا أو وصيا. قال: يا ريح احملينا. فحملتنا تدف بنا دفا، ثم قال: يا ريح ضعينا. فوضعهم، فإذا نحن بالحرة، قال: فقال علي: ندرك النبي صلى الله عليه وسلم في آخر ركعة. فطوينا، وأتينا، وإذا النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في آخر ركعة: ﴿ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَٰبَ ٱلْكَهْفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُوا۟ مِنْ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا﴾(61) .
(197) رواه ابن المغازلي في مناقب علي (280): أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن البيع البغدادي -قدم علينا واسطا-، أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله بن خالد الكاتب، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي حدثني عمر بن أحمد حدثنا الحسن بن يحيى أبي الربيع بن الجرجاني حدثنا عبد الرزاق بن همام الصنعاني حدثنا معمر عن أبان عن أنس بن مالك.
هذا حديث باطل موضوع، وربما هو حُلُم صيره بعضهم حديثاً.
أبان هو ابن أبي عياش متروك، بل كذبه شعبة، وأحمد. وابن المغازلي ضعيف. وعمر بن أحمد لم أعرف المقصود به، فهناك جماعة يتسمون بهذا.
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
198-( لما قدم علي بن أبي طالب بفتح خيبر، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: يا علي لولا أن تقول طائفة من أمتي فيك ما قالت النصارى في عيسى بن مريم عليه السلام لقلت فيك مقالا لا تمر بملأ من المسلمين إلا أخذوا التراب من تحت رجليك، وفضل طهورك يستشفون بهما، ولكن حسبك أن تكون مني وأنا منك، ترثني وأرثك، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى، غير أنه لا نبي بعدي، وأنت تبرئ ذمتي، وتستر عورتي، وتقاتل على سنتي، وأنت غدا في الآخرة أقرب الخلق مني، وأنت على الحوض خليفتي، وإن شيعتك على منابر من نور مبيضة وجوههم، حولي أشفع لهم ويكونون في الجنة جيراني، وإن حربك حربي، وسلمك سلمي، وسريرتك سريرتي، وعلانيتك علانيتي، وإن ولدك ولدي، وأنت تقضي ديني، وأنت تنجز وعدي، وإن الحق على لسانك، وفي قلبك، ومعك، وبين يديك، ونصب عينيك، الإيمان مخالط لحمك ودمك، كما خالط لحمي ودمي، لا يرد علي الحوض مبغض لك، ولا يغيب عنه محب لك. فخر علي عليه السلام ساجدا، وقال: الحمد لله الذي من علي بالإسلام، وعلمني القرآن، وحببني إلى خير البرية، وأعز الخليقة، وأكرم أهل السماوات والأرض على ربه، وخاتم النبيين، وسيد المرسلين، وصفوة الله في جميع العالمين إحسانا من الله العلي إلي، وتفضلا منه علي. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لولا أنت يا علي ما عرف المؤمنون بعدي، لقد جعل الله عز وجل نسل كل نبي من صلبه، وجعل نسلي من صلبك يا علي، فأنت أعز الخلق، وأكرمهم علي، وأعزهم عندي، ومحبك أكرم من يرد علي من أمتي).
(198) رواه ابن المغازلي في مناقب علي (285): أخبرنا أبو الحسن علي بن عبيد الله بن القصاب البيع رحمه الله حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب المفيد الجرجرائي حدثنا أبو الحسن علي بن سليمان بن يحيى حدثنا عبد الكريم بن علي حدثنا جعفر بن محمد بن ربيعة البجلي حدثنا الحسن بن الحسين العرني حدثنا كادح بن جعفر عن عبد الله بن لهيعة عن عبد الرحمن بن زياد عن مسلم بن يسار عن جابر بن عبد الله.
هذا حديث موضوع قبح الله واضعه.
وعبد الله بن لهيعة ضعيف. وعبد الرحمن بن زياد هو الإفريقي سيء الحفظ. والحسن بن الحسين العرني الكوفي منكر الحديث متهم. ومن دون العرني لم أعرفهم. وابن المغازلي ضعيف.
199- (إذا كان يوم القيامة، ونصب الصراط على شفير جهنم، لم يجز إلا من معه كتاب ولاية علي بن أبي طالب).
(199) ورد من حديث أنس، وعلي، وابن عباس، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث أنس:
فرواه ابن المغازلي في مناقب علي (289): أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب -إذنا- عن القاضي أبي الفرج أحمد بن علي، قال: حدثنا أبو غانم سهل بن إسماعيل بن بلبل حدثنا أبو القاسم الطائي حدثنا محمد بن زكريا الغلابي حدثني العباس بن بكار عن عبد الله بن المثنى عن عمه ثمامة بن عبد الله بن أنس عن أبيه عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
هذا حديث موضوع:
العباس بن بكار كذاب، كما قال الدارقطني. والغلابي اتهمه الدارقطني بالوضع. وعبد الله بن المثنى مختلف فيه. وابن المغازلي ضعيف. وشيخه وهو ابن عبد الوهاب بن طاوان أبو بكر كان لا يميز.
ومن فوقه إلى الغلابي لم أعرفهم.
وله لفظ آخر بلفظ أطول، ولذلك سأفرده بالذكر بعد هذا الحديث.
وأما حديث علي:
فرواه ابن الجوزي في الموضوعات (1/399) بسند أكثر رواته لا يعرفون، وإبراهيم بن عبد الله متروك. وحكم ببطلان الحديث: الذهبي في الميزان (1/44) وابن حجر في اللسان (1/75).
ورواه أبو نعيم في أخبار أصبهان (1/400) وأبو علي الحداد في معجمه، كما في اللآلئ المصنوعة (1/347). وسندهما مسلسل بالمجاهيل الذين لا يعرفون.
وأما حديث ابن عباس:
فرواه الخطيب في تاريخ بغداد (3/161) من طريق محمد بن فارس غير ثقة ولا مأمون. وأبوه وجده مجهولان.
وقال الخطيب عقب إيراده هذا الحديث وآخر: هذان الحديثان باطلان.
والحاصل:
الحديث موضوع، كل طرقه واهية. وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (3/339): هذا موضوع.
200-( لما حضرت وفاة أبي بكر الصديق، سمعت علي بن أبي طالب يقول: المتفرسون في الناس أربعة، امرأتان ورجلان: فأما المرأة الأولى فصفرا بنت شعيب لما تفرست في موسى، قال الله في قصتها: ﴿ يَٰٓأَبَتِ ٱسْتَـْٔجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَـْٔجَرْتَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْأَمِينُ(62) ﴾ والرجل الأول: الملك العزيز على عهد يوسف، والقوم فيه من الزاهدين، قال الله تعالى: ﴿ وَقَالَ ٱلَّذِى ٱشْتَرَىٰهُ مِن مِّصْرَ لِٱمْرَأَتِهِۦٓ أَكْرِمِى مَثْوَىٰهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدًا(63) ﴾ وأما المرأة الثانية: فخديجة ابنة خويلد، لما تفرست في النبي صلى الله عليه وسلم، وقالت لعمها: قد تنسمت روحي روح محمد بن عبد الله، إنه نبي لهذه الأمة فزوجني منه. وأما الرجل الآخر
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
فأبو بكر الصديق لما حضرته الوفاة، قال لي: إني قد تفرست في أن أجعل الأمر من بعدي في عمر بن الخطاب. فقلت له: إن تجعلها في غيره لن نرضى به، فقال سررتني والله لأسرنك في نفسك بما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت: وما هو؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن على الصراط لعقبة لا يجوزها أحد إلا بجواز من علي بن أبي طالب. فقال علي له: أفلا أسرك في نفسك، وفي عمر، بما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما هو؟ فقلت: قال لي: يا علي لا تكتب جوازا لمن سب أبا بكر وعمر، فإنهما سيدا كهول أهل الجنة بعد النبيين. قال أنس: فلما أفضت الخلافة إلى عمر، قال لي علي: يا أنس إني طالعت مجاري القلم من الله تعالى في الكون، فلم يكن لي أن أرضى بغير ما جرى في سابق علم الله وإرادته، خوفا من أن يكون مني اعتراض على الله، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أنا خاتم الأنبياء، وأنت يا علي خاتم الأولياء).
(200) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (10/356-357) من طريق عمر بن واصل قال: سمعت سهل بن عبد الله يقول: أخبرني محمد بن سوار خالي، حدثنا مالك بن دينار أخبرنا الحسن بن أبي الحسن البصري عن أنس بن مالك.
قال الخطيب: هذا الحديث موضوع من عمل القصاص وضعه عمر بن واصل، أو وضع عليه، والله أعلم.
وتابع ابن الجوزي على ذلك: السيوطي في اللآلئ (1/346) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/366) والألباني في الضعيفة (2/694).
201- الصديقون ثلاثة: حبيب النجار مؤمن آل ياسين الذي قال: ﴿ وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ(64) ﴾ . وحزقيل مؤمن آل فرعون الذي قال: ﴿ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّىَ ٱللَّهُ(65) ﴾ ، وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم).
(201) رواه القطيعي في زوائد فضائل الصحابة (2/1072-1117) وغيره من طريق عمرو بن جميع، عن ابن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
واللفظ لابن عساكر.
هذا حديث موضوع.
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
عمرو بن جميع الكوفي كذاب وضاع. وشيخه هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى سيء الحفظ.
وحكم بوضعه ابن تيمية في منهاج السنة (7/223)، وأطال في بيان ذلك إسناداً ومتناً، والألباني في الضعيفة (1/355).
202-( خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد فقال: إن الله أوحى إلى نبيه موسى: أن ابن لي مسجدا طاهرا لا يسكنه إلا موسى، وهارون، وابنا هارون، وإن الله أوحى إلي: أن ابن لي مسجدا طاهراً لا يسكنه إلا أنا، وعلي، وابنا علي).
(202) رواه ابن المغازلي في مناقب علي (301): أخبرنا أحمد بن محمد إجازة قال: حدثنا عمر بن شوذب حدثنا أحمد بن عيسى بن الهيثم حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون حدثنا علي بن عياش عن الحارث بن حصيرة عن عيد بن ثابت.
هذا حديث موضوع.
وإبراهيم بن محمد بن ميمون منكر الحديث. وابن المغازلي ضعيف. وشيخه وهو ابن عبد الوهاب كان لا يميز. وعلي بن عياش أظن الصواب ابن عابس ضعيف، بل ترك. وقد تقدمت عدة أحاديث بهذا السند.
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/141) من طريق محمد بن عبيد الله بن أبي رافع وهو متروك. وحكم الألباني في الضعيفة (10/4975) بوضعه، واتهم ابن أبي رافع به.
203-( كان جبريل يملي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله يملي على علي).
(203) رواه ابن المغازلي في مناقب علي (302): أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان بن الفرج الدبثائي الصيرفي حدثنا أبو الحسين محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى الحافظ البغدادي حدثنا علي بن الحسن بن سليمان حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري حدثنا حسين بن محمد عن سليمان بن قرم عن عبد الجبار بن العباس عن عمار الدهني عن ابن أبي عقرب عن أم سلمة.
ورواه الطبراني في الأوسط (7/7258): من وجه آخر عن سليمان بن قرم به، إلا أنه قال: عقرب بنت أفعى.
وهذا حديث باطل:
ابن المغازلي ضعيف. وسليمان بن قرم ضعيف. وعبد الجبار بن العباس صدوق، وكذبه أبو نعيم. وعمار الدهني صدوق.
ويلاحظ أن في الأول: ابن أبي عقرب. وفي الأوسط: عقرب بنت أفعى. فهذا اضطراب في سنده.
وروى ابن حبان في المجروحين (2/253من طريق أبي عوانة قال: سمعت الكلبي يقول: كان جبريل يملي الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم فلما دخل النبي صلى الله عليه وسلم الخلاء جعل يملي على علي.
وهذا حديث موضوع، قاتل الله واضعه. والكلبي هو محمد بن السائب كذاب.
204-( انقض كوكب على عهد رسول الله! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انظروا إلى هذا الكوكب، فمن انقض في داره فهو الخليفة من بعدي. فنظروا فإذا هو قد انقض في منزل علي! فأنزل الله تعالى: ﴿ وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ(66) ﴾ .
(204) ورد من حديث أنس، وابن عباس رضي الله عنهما.
أما حديث أنس:
فرواه ابن المغازلي في مناقب علي (313) وغيره من طريق سليمان بن أحمد المالكي قال: حدثنا أبو قضاعة ربيعة بن محمد الطائي حدثنا ثوبان ذو النون حدثنا مالك بن غسان النهشلي حدثنا ثابت عن أنس.
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
مالك بن غسان النهشلي لا يعرف. وثوبان ذو النون ضعيف. وربيعة بن محمد أبو قضاعة الطائي متروك. وسليمان بن أحمد هو الملطي المصري كذبه الدارقطني والخطيب.
قال الذهبي في ميزان الاعتدال (2/45) وابن حجر في اللسان (2/449): خبر باطل. وذكره ابن الجوزي في الموضوعات (1/373).
وأما حديث ابن عباس:
فله عنه طريقان:
الأول:
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/392) وغيره، قال ابن عساكر: هذا حديث منكر، ومن بين أبي عمر وبين هشيم مجهولون لا يعرفون.
وهشيم مدلس وقد عنعن.
الثاني:
رواه ابن الجوزي في الموضوعات (1/372) من طريق محمد بن مروان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس.
وقال ابن الجوزي (1/373): هذا حديث موضوع لا شك فيه، وما أبرد الذي وضعه وما أبعد ما ذكر، وفي إسناده ظلمات منها: أبو صالح باذام وهو كذاب، وكذلك الكلبي، ومحمد بن مروان السدي، والمتهم به الكلبي... والعجب من تغفيل من وضع هذا الحديث كيف رتب ما لا يصح في العقول من أن النجم يقع في دار ويثبت حتى يرى؟! ومن بلهه أنه وضع هذا الحديث على ابن عباس، وكان ابن عباس في زمن المعراج ابن سنتين!! فكيف يشهد تلك الحالة ويرويها؟!.
وتابع ابن الجوزي على الحكم بوضعه: الذهبي في الميزان (2/45) وابن حجر في اللسان (2/449) والسيوطي في اللآلئ (1/326) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/356) والشوكاني في الفوائد المجموعة (321).
ومما يدل على كذبه أن النجم لو انقض في منزل علي لدمر مكة وما حولها.
الحاصل:
الحديث موضوع لا يصح كما قال من تقدم من الحفاظ.
205-( قرأ أصبغ بن نباتة على علي: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِىٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا۟ بَلَىٰ(67) ﴾ ، قال: فبكى علي؛ وقال: إني لأذكر الوقت الذي أخذ الله تعالى علي فيه الميثاق).
(205) رواه ابن المغازلي في مناقب علي (319): أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر العطار حدثنا أبو عبد الله الحسين بن خلف بن محمد الداودي حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد التلعكبري قال: حدثنا طاهر بن سليمان بن زميل الناقد قال: حدثنا أبو علي الحسين بن إبراهيم قال: حدثنا الحسن بن علي حدثنا الحسن بن حسن السكري حدثنا ابن هند عن ابن سماعة عن جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي.
وهذا حديث باطل موضوع. وأغلب رواته ممن دون جعفر لا يعرفون.
206- (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بيد علي، وهو يقول: الله وليي وأنا وليك، ومعاد من عاداك، ومسالم من سالمت).
(206) رواه ابن عدي في الكامل (3/215): أنا أبو يعلى ثنا زكريا بن يحيى الكسائي ثنا علي بن القاسم عن معلى بن عرفان عن شقيق، عن عبد الله بن مسعود.
وهذا الحديث موضوع.
قلت: زكريا بن يحيى الكسائي متروك. وهو الذي قال فيه ابن معين: يستأهل
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
PDF 341أن يحفر له بئر فيلقى فيها. وعلي بن القاسم ضعيف. ومعلى بن عرفان متروك.
ورواه الشجري في الأمالي (1/695) وابن المغازلي في مناقب علي (323) من طريق إسحاق بن بشر قال: حدثنا جعفر بن سعيد الكاهلي عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود.
وأكثر رواته ممن دون الأعمش لم أعرفهم. وإسحاق بن بشر هو الكاهلي كذاب وضاع.
207-( أتاني جبريل؛ فقال: تختموا بالعقيق فإنه أول حجر شهد لله بالوحدانية، ولي بالنبوة، ولعلي بالوصية، ولولده بالإمامة، ولشيعته بالجنة).
(207) رواه ابن المغازلي في مناقب علي (326): أخبرنا القاضي أبو تمام علي بن محمد بن الحسين أخبرنا القاضي أبو الفرج أحمد بن علي بن جعفر بن المعلى الخيوطي إذنا حدثني أبو الطيب محمد بن حبيش بن عبد الله بن هارون النيلي في الطراز بواسط سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة قال: أخبرنا المشرف بن سعيد الذراع حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثنا سفيان بن حمزة الأسلمي عن كثير بن زيد قال: دخل الأعمش على المنصور وهو جالس للمظالم، فلما بصر به قال له: يا سليمان تصدر! فقال: أنا صدر حيث جلست، ثم قال: حدثني الصادق قال: حدثني الباقر قال: حدثني السجاد قال: حدثني الشهيد قال: حدثني التقي وهو الوصي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال: حدثني النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال: فاستدار الناس بوجوههم نحوه فقيل له: تذكر قوما فتعلم من لا نعلم، فقال: الصادق جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، والباقر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، والسجاد علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، والشهيد الحسين بن علي، والوصي وهو التقي علي بن أبي طالب.
وهذا حديث ظاهر الوضع، مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وابن المغازلي ضعيف. والنيلي لم أعرفه. ولعله آفة الحديث. والمشرف بن سعيد الذراع لم أعرفه. فالله أعلم.
208-(كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فسئل عن علي، فقال: قسمت الحكم عشرة أجزاء، فأعطي علي تسعة أجزاء، والناس جزءا واحداً).
(208) روى أبو نعيم في الحلية (1/64) عن ابن مسعود.
وقد قدمت أثناء ردي على الغماري في تصحيحه لحديث: أنا مدينة العلم بيان وضع هذا الحديث بما يغني عن إعادته هنا.
209-(أتى عمر رجلان فسألاه عن طلاق العبد، فانتهى إلى حلقة فيها رجل أصلع فقال: يا أصلع كم طلاق العبد؟ فقال له بأصبعيه هكذا، وحرك السبابة والتي تليها، فالتفت إليه فقال: اثنتين، فقال أحدهما: سبحان الله جئناك وأنت أمير المؤمنين فسألناك، فجئت إلى رجل والله ما كلمك، قال: ويلك! تدري من هذا؟ هذا علي بن أبي طالب، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لو أن السماوات والأرضين وضعتا في كفة، ووضع إيمان علي في كفة لرجح إيمان علي).
(209) رواه ابن المغازلي في مناقب علي (330): أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب بن طاوان إجازة، أخبرنا أبو أحمد عمر بن عبد الله بن شوذب المقرئ حدثنا محمد بن عثمان حدثنا محمد بن سليمان حدثنا جعفر بن محمد بن حكيم عن إبراهيم بن عبد الحميد عن رقبة بن مصقلة بن عبد الله عن أبيه عن جده.
وهذا سند باطل فيه مجاهيل، ومتنه منكر.
وقد قدمت أن ابن المغازلي ضعيف، وشيخه كان لا يميز. ومحمد بن عثمان ومن فوقه لم أعرفهم. ورقبة بن مصقلة ثقة لكن لم أعرف أباه.
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/340) بسند أكثر رواته لم أعرفهم.
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/341) بسند ساقط كما بينت في الأصل.
الحاصل:
هذا حديث موضوع، أملاه التعصب والغلو. كل طرقه ساقطة تدور على الهلكى والمجاهيل.
210-( اشتد غضب الله وغضبي على من أهرق دمي، وآذاني في عترتي).
(210)
PDF 343رواه ابن عدي في الكامل (6/301-302): حدثنا محمد بن محمد بن الأشعث حدثني موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد حدثني أبي عن أبيه عن جده جعفر عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي اتهمه الدارقطني، وابن عدي بالوضع. وموسى بن إسماعيل، وأبوه، لم أعرفهما.
ورواه ابن المغازلي (334) وغيره، عن بشر بن الهذيل الكوفي: حدثني أبو إسرائيل عن عطية عن أبي سعيد مرفوعاً.
وإسناده واه، مسلسل بالعلل: عطية وهو العوفي ضعيف مدلس، وأبو إسرائيل هو إسماعيل بن خليفة ضعيف. وبشر بن الهذيل ترجمه ابن أبي حاتم (2/370) ولم يورد من حاله شيئاً.
وذكره في الموضوعات الشوكاني في الفوائد المجموعة (343).
وأطال ابن تيمية في منهاج السنة النبوية (4/586- فما بعد): في بيان وهاء الحديث.
211-( إني لا أحل لأحد أن يتكنى بكنيتي، ولا يتسمى باسمي إلا مولود لعلي، من غير ابنتي فاطمة عليها السلام، فقد نحلته اسمي وكنيتي، وهو محمد بن علي).
قال جعفر بن محمد: يعني ابن الحنفية.
(211) رواه ابن المغازلي في مناقب علي (336): أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان المزني الملقب بابن السقاء الحافظ قال: أخبرنا محمد بن محمد بن الأشعث قال: حدثني موسى بن إسماعيل
PDF 344حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا حديث موضوع:
محمد بن محمد بن الأشعث متهم بالوضع. وموسى بن إسماعيل هو ابن موسى بن جعفر بن محمد، وأبوه، لم أعرفهما. وابن المغازلي تقدم أنه ضعيف.
212- أعطينا أهل البيت سبعة، لم يعطها أحد قبلنا، ولا يعطاها أحد بعدنا: الصباحة، والفصاحة، والسماحة، والشجاعة، والحلم، والعلم، والمحبة من النساء.
(212) رواه ابن المغازلي في مناقب علي (337): أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان المزني الملقب بابن السقاء الحافظ قال: أخبرنا محمد بن محمد بن الأشعث قال: حدثني موسى بن إسماعيل حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا سند باطل:
محمد بن محمد بن الأشعث تقدم أنه كذاب وضاع. وموسى بن إسماعيل هو ابن موسى بن جعفر بن محمد، وأبوه، لم أعرفهما. وابن المغازلي تقدم أنه ضعيف.
213-( من صلى على محمد، وعلى آل محمد، مائة مرة، قضى الله تعالى له مائة حاجة).
(213) رواه ابن المغازلي في مناقب علي (338): أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان المزني الملقب بابن السقاء الحافظ قال: أخبرنا محمد بن محمد بن الأشعث قال: حدثني موسى بن إسماعيل حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
محمد بن محمد بن الأشعث تقدم أنه كذاب وضاع. وموسى بن إسماعيل هو ابن موسى بن جعفر بن محمد، وأبوه، لم أعرفهما. وابن المغازلي تقدم أنه ضعيف. وشيخه لم يوثقه أحد.
214-(يا علي إن شيعتنا يخرجون من قبورهم يوم القيامة على ما بهم من العيوب، والذنوب، وجوههم كالقمر في ليلة البدر، وقد فرجت عنهم الشدائد، وسهلت لهم الموارد، وأعطوا الأمن والأمان، وارتفعت عنهم الأحزان، يخاف الناس ولا يخافون، ويحزن الناس ولا يحزنون، شرك نعالهم تتلألأ نورا، على نوق بيض لها أجنحة، قد ذللت من غير مهانة، ونجبت من غير رياضة، أعناقها من ذهب أحمر، ألين من الحرير، لكرامتهم على الله عز وجل ).
(214)رواه ابن المغازلي في مناقب علي (339) وابن الجوزي في الموضوعات (2/7) من طريق محمد بن علي الكندي حدثني محمد بن سالم حدثنا جعفر بن محمد قال: حدثني محمد بن علي حدثني علي بن الحسين حدثني الحسين بن علي حدثني علي بن أبي طالب عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومحمد بن علي الكندي ضعفه الأزدي، ولينه الدارقطني. ومحمد بن سالم الهمداني متروك.
وحكم بوضعه ابن الجوزي (2/7) والشوكاني في الفوائد المجموعة (343) والهيتمي في الصواعق المحرقة (2/500).
وقال الذهبي في تلخيص الموضوعات (155): وهذا إسناد مظلم، ومتن مكذوب. والموضوعات لا تنحصر كثرة، وآل محمد صلى الله عليه وسلم أجل من ذلك وأكرم، فقبح الله الكذابين على نبيهم صلى الله عليه وسلم.
215-( أحب إخواني إلي علي بن أبي طالب، وأحب أعمامي إلي حمزة بن عبد المطلب).
(215) رواه ابن المغازلي في مناقب علي (342): أخبرنا أحمد بن المظفر العطار أخبرنا عبد الله بن محمد الحافظ حدثنا محمد بن محمد حدثنا موسى بن
PDF 346إسماعيل حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا حديث موضوع:
ابن المغازلي تقدم أنه ضعيف. ومحمد بن محمد هو ابن الأشعث متهم بالوضع كما تقدم.
وموسى بن إسماعيل هو ابن موسى بن جعفر بن محمد وأبوه لم أعرفهما.
وأخرجه الديلمي (2/116) من طريق عمرو بن ثابت بن هرمز الكوفي متروك متهم.
ذكره الألباني في الضعيفة (8/3562)، وقال: موضوع.
216-( إن الله عز وجل أوحى إلى موسى عليه السلام أن ابنِ مسجداً طاهرا، لا يكون فيه غير موسى وهارون، وابني هارون شبر وشبير، وإن الله أمرني أن ابنِ مسجداً طاهرا لا يكون فيه غيري، وغير أخي علي، وغير ابني الحسن والحسين عليهما السلام).
(216) رواه ابن المغازلي في مناقب علي (343): أخبرنا أحمد بن المظفر العطار أخبرنا عبد الله بن محمد الحافظ حدثنا محمد بن محمد حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وتقدم في الحديث قبله أنه سند موضوع باطل.
217- سئل عن قول الله عز وجل : ﴿ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ(68) ﴾ ، قال: سأل قوم النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: فيمن نزلت هذه الآية يا نبي الله؟ قال: إذا كان يوم القيامة عقد لواء من نور أبيض، فإذا مناد: ليقم سيد المؤمنين، ومعه الذين آمنوا بعد بعث محمد، فيقوم علي بن أبي طالب، فيعطى اللواء من النور الأبيض بيده، تحته جميع السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، لا يخالطهم غيرهم، حتى يجلس على منبر من نور رب العزة، ويعرض الجميع عليه رجلا رجلا، فيعطى أجره ونوره، فإذا أتى على آخرهم، قيل لهم: قد عرفتم موضعكم ومنازلكم من الجنة، إن ربكم يقول: عندي مغفرة وأجر عظيم، يعني الجنة، فيقوم علي والقوم تحت لوائه معهم حتى يدخل بهم الجنة، ثم يرجع إلى منبره، فلا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين فيأخذ نصيبه منهم إلى الجنة، وينزل أقواما إلى النار، فذلك قوله تعالى: ﴿ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَ وَٱلشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ(69) ﴾ ، يعني السابقين الأولين من المؤمنين وأهل الولاية له: ﴿ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَحِيمِ(70) ﴾ ، يعني بالولاية بحق علي، وحق علي الواجب على العالمين).
(217) رواه ابن المغازلي في مناقب علي (369): أخبرنا الحسن بن أحمد بن موسى حدثنا هلال بن محمد حدثنا إسماعيل بن علي بن علي بن رزين بن عثمان حدثنا أبي حدثنا أخي دعبل بن علي حدثنا مجاشع عن عمر بن ميسرة بن عبد الكريم الجزري عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
وهذا حديث باطل موضوع.
إسماعيل المذكور متهم بالوضع. ودعبل بن علي الخزاعي له مناكير. ومجاشع أظنه ابن عمرو الكذاب. انظر: لسان الميزان (5/15). وشيخه لم أعرفه.
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
218- (أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي، وأخذ بيد علي، فصلى أربع ركعات، ثم رفع يده إلى السماء فقال: اللهم سألك موسى بن عمران، وإن محمدا سألك أن تشرح لي صدري، وتيسر لي أمري، وتحل عقدة من لساني يفقهوا قولي، واجعل لي وزيرا من أهلي! عليا اشدد به أزري، وأشركه في أمري!. قال ابن عباس: فسمعت مناديا ينادي: يا أحمد! قد أوتيت ما سألت. فقال النبي: يا أبا الحسن ارفع يدك إلى السماء، وادع ربك وسله يعطك، فرفع علي يده إلى السماء وهو يقول: اللهم اجعل لي عندك عهدا واجعل لي عندك ودا. فأنزل الله على نبيه: ﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا(71) ﴾ ، فتلاها النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه فعجبوا من ذلك عجبا شديدا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مم تعجبون؟ إن القرآن أربعة أرباع: فربع فينا أهل البيت خاصة، وربع في أعدائنا، وربع حلال وحرام، وربع فرائض وأحكام، والله أنزل في علي كرائم القرآن.
(218) ورد من حديث ابن عباس: وله عنه طريقان:
الأول:
رواه ابن المغازلي في مناقب علي (375): أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن طلحة بن غسان بن النعمان الكازروني -إجازة- أن عمر بن محمد بن يوسف حدثهم قال: حدثنا أبو إسحاق المديني حدثنا أحمد بن موسى الحرامي حدثنا الحسين بن ثابت المدني خادم موسى بن جعفر حدثني أبي عن شعبة عن الحكم عن عكرمة عن ابن عباس.
وهذا حديث موضوع لا شك في وضعه. ومن دون شعبة لم أعرفهم. ولابد أن واحدا منهم هو من افتراه. ولعل الحسين بن ثابت المدني هو المترجم في الجرح والتعديل (3/48) وقال أبو حاتم: هو مجهول. وأبوه مجهول كذلك. كما في الجرح والتعديل (2/449). وابن المغازلي ضعيف.
الثاني:
رواه الثعلبي في تفسيره (4/80) بسند ساقط، فيه: 1- الحماني متهم بسرقة الحديث. 2- قيس أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه. 3- عباد هو عباية بن ربعي تقدم أنه متروك. 4- ومن عداهم في السند لم أعرفهم.
ونقل الألباني في الضعيفة (10/673) عن ابن حجر قوله: ورواه الثعلبي من حديث أبي ذر مطولا، وإسناده ساقط.
وحكم الألباني على الحديث بالوضع وإن لم يقف على سنده لأن متنه
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
PDF 349ظاهر النكارة، وها قد وقفت عليه، وازددنا تأكدا من وضعه، لأن سنده ظلمات.
الحاصل:
الحديث موضوع مكذوب ساقط السند.
219- (يا علي إنا الله عز وجل قد غفر لك، ولأهلك، ولشيعتك، ولمحبي شيعتك، فأبشر، فإنك الأنزع البطين، المنزوع من الشرك، البطين من العلم).
(219) رواه ابن المغازلي في مناقب علي (455): أخبرنا أبو إسحاق بن غسان الدقاق البصري فيما كتب به إلي، حدثنا أبو علي الحسين بن أحمد بن محمد حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي حدثنا أبي حدثني أبو الحسن علي بن موسى الرضا قال: حدثني أبي موسى بن جعفر قال: حدثني أبي جعفر بن محمد قال: حدثني أبي محمد بن علي قال: حدثني أبي علي بن الحسين قال: حدثني أبي الحسين بن علي قال: حدثني أبي علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا حديث موضوع، ظاهر النكارة:
عبد الله بن علي بن أحمد بن عامر الطائي وأبوه: قال الذهبي في ميزان الاعتدال (2/390): عبد الله بن أحمد بن عامر عن أبيه عن علي الرضا عن آبائه بتلك النسخة الموضوعة الباطلة، ما تنفك عن وضعه، أو وضع أبيه. قال الحسن بن علي الزهري: كان أميًّا، لم يكن بالمرضي.
ورواه الديلمي في مسند الفردوس، وفي سنده داود بن سليمان الغازي. كذبه يحيى بن معين.
وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة (333): في إسناده وضاع.
220-( لما أسري بي إلى السماء أخذ جبريل عليه السلام بيدي، وأقعدني على درنوك من درانيك الجنة، ثم ناولني سفرجلة، فأنا أقبلها إذا انفلقت فخرجت جارية حوراء، لم أر أحسن منها، فقالت: السلام عليك يا محمد! فقلت: من أنت؟ قالت: أنا الراضية المرضية، خلقني الجبار من ثلاثة أصناف: أسفلي من مسك، ووسطي من كافور، وأعلاني من عنبر، عجنني بماء الحيوان، قال لي الجبار: كوني فكنتُ! خلقني لأخيك، ولابن عمك، علي بن أبي طالب عليه السلام).
(220) رواه ابن المغازلي في مناقب علي (456):
PDF 350أخبرنا أبو إسحاق بن غسان الدقاق البصري فيما كتب به إلي، حدثنا أبو علي الحسين بن أحمد بن محمد حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي حدثنا أبي حدثني أبو الحسن علي بن موسى الرضا قال: حدثني أبي موسى بن جعفر قال: حدثني أبي جعفر بن محمد قال: حدثني أبي محمد بن علي قال: حدثني أبي علي بن الحسين قال: حدثني أبي الحسين بن علي قال: حدثني أبي علي بن أبي طالب عليهم السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا الحديث جزء من نسخة موضوعة باطلة. كما تقدم في الذي قبله.
221-( بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ هبط جبريل من الجنة فقال: السلام عليك يا محمد، إن الله عزوجل قد أتحفك بهذه السفرجلة، فسبحت السفرجلة في كف النبي صلى الله عليه وسلم بأصناف اللغات، فقلنا: يا رسول الله تسبح هذه السفرجلة في كفك؟ فقال: والذي بعثني بالحق نبيا، لقد خلق الله عز وجل في جنة عدن ألف ألف قصر، في كل قصر ألف ألف مقصورة، في كل مقصورة ألف ألف سرير، على كل سرير حوراء، تجري من تحت كل سرير أربعة أنهار، نهر من خمر، ونهر من عسل، ونهر من سلسبيل، ونهر من لبن، على كل نهر ألف شجرة في كل شجرة ألف ألف غصن، في كل غصن ألف ألف سفرجلة، تحت كل سفر جلة ألف ألف ورقة، تحت كل ورقة ألف ألف ملك، لكل ملك ألف ألف جناح، تحت كل جناح ألف ألف رأس، في كل رأس ألف ألف وجه، في كل وجه ألف ألف فم، في كل فم ألف ألف لسان، يسبح الله عز وجل بألف ألف لغة، لا يشبه بعضها بعضا، وثواب ذلك التسبيح لمحبي أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي عليهم السلام).
(221) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (1/404): أنبأنا محمد بن ناصر أنبأنا المبارك بن عبد الجبار أنبأنا أبو طالب العشاري حدثنا أبو الحسن محمد بن عبد العزيز البردعي حدثنا أبو الجيش طاهر بن الحسين الفقيه حدثنا صدقة بن هبيرة بن علي الموصلي حدثنا عمر بن الليث حدثنا محمد بن جعفر حدثنا علي بن محمد الطنافسي حدثنا موسى بن خلف حدثنا حماد بن أبي سليمان
PDF 351عن إبراهيم عن أبي سعيد الخدري.
قلت: وعلى واضعه ألف ألف لعنة.
قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع، وما أنتن هذا الوضع، وما أفحش هذا المحال.
وقال الذهبي في تلخيص الموضوعات (140): فما أضعف عقل من لا يعتقد هذا موضوعا، ورواته مجهولون لا أدري من هو الذي افتراه منهم.
وتبعهما على وضعه: السيوطي في اللآلئ (1/353) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/370).
وفيه علل: صدقة بن هبيرة أبو عبد الله الموصلي يروي عن المجاهيل. وعمر بن الليث لم أعرفه. وموسى بن خلف مختلف فيه. وأبو الجيش طاهر بن الحسين الفقيه لم أعرفه. ومحمد بن عبد العزيز بن جعفر البرذعي قال الخطيب في تاريخ بغداد (2/353): كتبت عنه، وكان فيه نظر.
222-( خلقت أنا، وهارون بن عمران، ويحيى بن زكريا، وعلي بن أبي طالب، من طينة واحدة).
(222) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (6/58): أخبرني أبو القاسم علي بن الحسن بن محمد بن أبي عثمان الدقاق حدثنا محمد بن إسماعيل الوراق حدثنا
PDF 352أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين بن داود القطان سنة إحدى عشرة وثلاثمائة حدثنا محمد بن خلف المروزي حدثنا موسى بن إبراهيم المروزي حدثنا موسى بن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا حديث موضوع:
وقال ابن الجوزي في الموضوعات (1/340): هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمتهم به المروزي، قال يحيى بن معين: هو كذاب. وقال الدارقطني: متروك. وقال ابن حبان: كان مغفلا، يلقن فيتلقن، فاستحق الترك.
وعلق الذهبي التبعة بغيره في ميزان الاعتدال (3/538). وتبعه السيوطي في اللآلئ المصنوعة (1/294) والشوكاني في الفوائد المجموعة (302).
وبين ابن حجر في اللسان (5/157) وهم الذهبي في ذلك وأن الصواب أن آفته موسى بن إبراهيم لا محمد بن خلف. وذكر ذلك ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/351).
223-( لما أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم، ثم هبط إلى الأرض، مضى لذلك زمان، ثم إن فاطمة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: بأبي وأمي أنت يا رسول الله، ما الذي رأيت لي؟ فقال: يا فاطم أنت خير نساء البرية، وسيدة نساء أهل الجنة. قالت: يا أبه فما لعلي؟ قال: رجل من أهل الجنة. فقالت: يا أبه فما للحسن، والحسين؟ قال: سيدا شباب أهل الجنة. ثم إن عليا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما الذي رأيت لي؟ فقال: أنا وأنت وحسن، وحسين في قبة من در، أساسها من رحمة الله، وأطرافها من نور الله، وهي تحت عرش الله. يا ابن أبي طالب وبينك وبين كرامة الله تسمع صوتا وهينمة، وقد ألجم الناس العرق، وعلى رأسك تاج من نور، قد أضاء منه المحشر، ترفل في حلتين، حلة خضراء، وحلة وردية، خلقت وخلقتم من طينة واحدة).
(223) روى أبو نعيم الأصبهاني في فضائل الخلفاء الراشدين (33) وابن شاهين في شرح مذاهب أهل السنة (99) من طريق أحمد بن محمد بن يزيد
PDF 353الزعفراني ثنا أبو يوسف يعقوب بن دينار، وكتبه عني عثمان بن أبي شيبة ثنا منبه بن عثمان ثنا إسماعيل بن عياش قال: سمعت يحيى بن عبد الله، يحدث عن أبيه قال: سمعت أبا هريرة.
وهذا حديث منكر باطل:
يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن موهب التيمي المدني متروك، بل قال الحاكم أبو عبد الله: يضع الحديث. تهذيب التهذيب (11/222).
ويعقوب بن دينار، قال الذهبي في ميزان الاعتدال (4/452) وابن حجر في اللسان (6/307): يعقوب بن دينار عن منبه بن عثمان: لا يعرف، وبعضهم اتهمه بالوضع.
224- (يا علي أخصمك بالنبوة، ولا نبوة بعدي، وتخصم الناس بسبع، ولا يحاجك فيها أحد من قريش، أنت أولهم إيمانا بالله، وأوفاهم بعهد الله، وأقومهم بأمر الله، وأقسمهم بالسوية، وأعدلهم في الرعية، وأبصـرهم بالقضية، وأعظمهم عند الله مزية).
(224) ورد من حديث معاذ، وعمر، وأبي سعيد، وابن عباس، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث معاذ.
فرواه أبو نعيم في حلية الأولياء (1/65-66) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/58): حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا خلف بن خالد العبدي البصري ثنا بشر بن إبراهيم الأنصاري عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم.
وسنده ساقط:
بشر بن إبراهيم الأنصاري يضع الحديث على الثقات. الكامل (2/14) والمجروحين (1/189).
وأما حديث عمر:
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/58):
PDF 354(42/58): من طريق ياسين بن محمد عن أبي حازم المديني. لا يعرف. وقال الأزدي: متروك. الميزان (4/358) واللسان (6/238).
وعمرو بن عثمان بن راشد السواق، وعبد الله بن مسعود الشامي، لم أعرفهما.
ورواه ابن الجوزي في الموضوعات (1/343) من طريق الحسين بن عبيد الله الأبزاري، وكان كذاباً.
ورواه أبو بكر بن مردويه من طريق علي بن المبارك الربيعي، متهم.
وتبع ابن الجوزي على الحكم بوضعه: الذهبي في ميزان الاعتدال (3/152) وابن حجر في اللسان (4/252) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/352).
وأما حديث أبي سعيد الخدري:
فرواه أبو نعيم في حلية الأولياء (1/66) من عصمة بن محمد، كذاب يضع الحديث. والقاسم بن معاوية الأنصاري، لم أعرفه.
والحديث ذكره ضمن الموضوعات الشوكاني في الفوائد المجموعة (304) والألباني في الضعيفة (10/4912-4913).
ورواه أبو نعيم في الحلية (10/211) عن محمد بن عبد الرحمن القشيري الكذاب.
والحديث ذكره السيوطي في الزيادات على الموضوعات (1/267).
الحاصل:
الحديث موضوع، كل أسانيده ساقطة واهية.
225-(كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة وفد الجن، قال: فتنفس، فقلت: ما شأنك يا رسول الله؟ قال: نعيت إلي نفسي يا ابن مسعود. قلت: فاستخلف. قال: من؟ قلت: أبو بكر. قال: فسكت، ثم مضى ساعة، ثم تنفس، قال: فقلت: ما شأنك؟ قال: نعيت إلي نفسي يا ابن مسعود. قال: قلت: فاستخلف. قال: من؟ قلت: عمر. قال: فسكت، ثم مضى ساعة، ثم تنفس. قال: فقلت: ما شأنك؟ قال: نعيت إلي نفسي يا ابن مسعود. قال: قلت: فاستخلف. قال: من؟ قلت: علي بن أبي طالب. قال: أما والذي نفسي بيده لئن أطاعوه ليدخلن الجنة أجمعين أكتعين).
(225)
PDF 355رواه عبد الرزاق (11/317) وغيره، عن أبيه عن ميناء عن عبد الله بن مسعود.
ميناء بن أبي ميناء الزهري قال ابن معين والنسائي: ليس بثقة. وقال أبو حاتم: منكر الحديث روى أحاديث مناكير في الصحابة لا يعبأ بحديثه، كان يكذب.
وقال الجورقاني عقب الحديث: هذا حديث باطل.
وقال ابن الجوزي في الموضوعات (1/346): هذا حديث موضوع، والحمل فيه على مينا.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (5/185): رواه الطبراني، وفيه ميناء وهو كذاب.
لكنه توبع بلفظ أطول.
رواه الطبراني في المعجم الكبير (10/9969) لكنها متابعة لا قيمة لها، لأن فيها يحيى بن يعلى الأسلمي، متروك. وحرب بن صبيح، وأبو مرة الصنعاني، لم أعرفهما.
وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (1/345). وتعقبه السيوطي في اللآلئ (1/298) بمتابعة الطبراني المتقدمة الساقطة، وبشاهد آخر ساقط كما بينت في الأصل.
الحاصل:
الحديث موضوع باطل كما تقدم.
226-(من لم يقل علي خير الناس فقد كفر).
(226)
PDF 356ورد من حديث علي، وابن مسعود، وجابر، وحذيفة بن اليمان، وأبي سعيد، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث علي:
فرواه الخطيب في تاريخ بغداد (3/192) وغيره، من طريق محمد بن كثير الكوفي حدثنا الأعمش عن عدي بن ثابت عن زر عن عبد الله عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فيه محمد بن كثير الكوفي وهو المتهم بوضعه. كما قال ابن الجوزي في الموضوعات (1/349) والشوكاني في الفوائد (306) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/353).
وقال الجورقاني والذهبي في ميزان الاعتدال (2/404): هذا حديث باطل.
وأما حديث ابن مسعود:
فرواه ابن الجوزي في الموضوعات (1/347-348) بسند فيه حفص بن عمر، وليس بشيء، ومحمد بن شجاع الثلجي، وهو كذاب، والمتهم به الجرجاني، كما قال ابن الجوزي. وتبعه الشوكاني في الفوائد المجموعة (307).
وقال الذهبي في تلخيص الموضوعات (115): لعن الله من وضعه.
وأما حديث جابر:
فرواه الخطيب في تاريخ بغداد (7/421) وغيره من طريق أبي محمد العلوي الحسن بن محمد بن يحيى، كذبه الذهبي في ميزان الاعتدال (1/521).
وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة (307): وفي إسناده كذاب.
وقال الخطيب: هذا حديث منكر.
ورواه ابن
PDF 357الجوزي في الموضوعات (1/348) من طريق أحمد بن نصر الذارع، قال الدارقطني: دجال. والحسن بن الحسين بن دوما، اتهمه الخطيب بالتزوير. ومحمد بن سعيد بن نبهان، اختلط.
وأما حديث حذيفة بن اليمان:
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/372) وغيره، من الحر بن سعيد، مجهول، فهو المتهم بهذا الحديث الباطل. انظر ميزان الاعتدال (1/472) واللسان (2/185).
وشريك سيء الحفظ. وأبو إسحاق مختلط مدلس.
وأما حديث أبي سعيد:
فرواه ابن عدي في الكامل (1/170) من طريق أبي سمرة أحمد بن سالم حدثنا شريك عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: علي خير البرية.
قال ابن حبان عن أحمد بن سالم في المجروحين (1/140): يروي عن الثقات الأوابد والطامات لا يحل الاحتجاج به بحال.
وشريك سيء الحفظ. والأعمش مدلس. وعطية هو العوفي ضعيف مدلس. وكل من تكلم حول هذا الحديث اقتصر على علة أحمد بن سالم.
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (1/100) بعد أن أورد هذا: وهذا كذب.
وقال الألباني في الضعيفة (12/5593): موضوع.
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/371) من طريق ابن عقدة. وسيأتي أنه حديث باطل.
والحاصل:
كما قال الذهبي في تلخيص الموضوعات (115): لعن الله من وضعه.
وقد بينت أن كل طرقه متهالكة ساقطة باطلة.
227-(أراد أن يغزو غزاة له، قال: فدعا جعفرا فأمره أن يتخلف على المدينة، فقال: لا أتخلف بعدك يا رسول الله أبدا. قال: فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فعزم علي لما تخلفت قبل أن أتكلم. قال: فبكيت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يبكيك يا علي؟ قلت: يا رسول الله يبكيني خصال غير واحدة، تقول قريش غدا: ما أسرع ما تخلف عن ابن عمه وخذله، ويبكيني خصلة أخرى كنت أريد أن أتعرض للجهاد في سبيل الله لأن الله يقول: ﴿ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ ٱلْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا﴾(72) إلى آخر الآية، فكنت أريد أن أتعرض لفضل الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما قولك تقول قريش: ما أسرع ما تخلف عن ابن عمه وخذله، فإن لك بي أسوة، قد قالوا ساحر، وكاهن، وكذاب، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، وأما قولك: أتعرض لفضل الله، فهذه أبهار من فلفل جاءنا من اليمن، فبعه واستمتع به أنت وفاطمة، حتى يأتيكم الله من فضله، فإن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك).
(227) رواه الحاكم (2/3294): حدثني الحسن بن محمد بن إسحاق الأسفرايني ثنا عمير بن مرداس ثنا عبد الله بن بكير الغنوي ثنا حكيم بن جبير عن الحسن بن سعد مولى علي عن علي رضي الله عنه .
وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وتعقبه الذهبي: قلت: أنى له الصحة والوضع لائح عليه.
قلت: حكيم بن جبير ضعيف. وعمير بن مرداس مجهول لم يوثقه غير ابن حبان. وعبد الله بن بكير الغنوي قال الساجي: من أهل الصدق وليس بقوي. لسان الميزان (3/264). وذكر له ابن عدي في الكامل في الضعفاء (4/250) مناكير. وذكره
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
PDF 359ابن حبان في الثقات (8/335).
ورواه ابن حبان في المجروحين (1/258) وغيره، من طريق حفص بن عمر الأيلي، كذبه غير واحد.
والحديث ذكره في الموضوعات: ابن تيمية في منهاج السنة النبوية (4/274) والسيوطي في اللآلئ المصنوعة (1/312) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/382) والشوكاني في الفوائد المجموعة (313).
الحاصل:
الحديث موضوع مكذوب. والله أعلم.
228-كنا يوما مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه في السوق، فرأى بطيخاً، فحل درهما، ثم دفعه إلى بلال، وقال: اذهب به فاشترِ به بطيخاً، فمضى ومضينا معه إلى منزله، وأتى بلال بالبطيخ، فأخذ علي منه واحدة فقورها، ثم ذاقها فإذا مرة، فقال: يا بلال خذ البطيخ فرده، وائتنا بالدرهم، وأقبِل حتى أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث. فلما رجع بلال، قال: يا بلال إن حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي ويده على منكبي: يا أبا الحسن إن الله قد أخذ محبتك على البشر، والشجر، والثمر، والمدر، فمن أجاب إلى حبك عَذُب وطاب، وما لم يجب إلى حبك خَبُث ومر، وإني أظن هذا البطيخ لم يجب).
(228) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (1/368): حدثنا المبارك بن علي الصيرفي لفظا قال: أنبأنا أبو النجم بدر بن عبد الله الشيخي قال: أنبأنا القاضي أبو الحسن محمد بن محمد بن عبد الله البيضاوي قال: أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمران بن موسى المعروف بابن الجندي، قال: حدثني خالي إبراهيم بن أحمد قال: حدثنا الفضل بن الحباب قال: أنبأنا خالد بن خداش قال: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس.
وقال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع. وواضعه أبرد من الثلج، فإن أخذ
PDF 360المواثيق إنما يكون لما يعقل، وما يتعدى الجندي. قال أبو بكر الخطيب: كان يضعف في روايته ويطعن عليه في مذهبه، سألت الأزهري عن ابن الجندي فقال: ليس بشيء.
وتبع ابن الجوزي في الحكم بوضعه السيوطي في اللآلئ (1/324).
فقبح الله الكذابين في كل وقت.
229- (خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم نمشي في طرقات المدينة، إذ مررنا بنخل من نخلها، صاحت نخلة بأخرى: هذا النبي المصطفى، وعلي المرتضى، ثم جزناها فصاحت ثانية بثالثة: موسى وأخوه هارون، ثم جزناها فصاحت رابعة بخامسة: هذا نوح وإبراهيم، ثم جزناها فصاحت سادسة بسابعة: هذا محمد سيد المرسلين، وهذا علي سيد الوصيين. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: يا علي إنما سمي نخل المدينة صحائيا لأنه صاح بفضلي وفضلك).
(229) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (1/369): أنبأنا إبراهيم بن دينار الفقيه قال: أنبأنا أبو علي محمد بن سعيد بن نبهان قال: أنبأنا أبو علي الحسن بن الحسين بن ردما(73) قال: أنبأنا أبو بكر أحمد بن نصـر الذارع قال: حدثنا صدقة بن موسى قال: حدثنا أبي قال: حدثنا الرضي عن أبيه موسى بن جعفر عن جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي بن أبي طالب عن أبيه علي عليه السلام.
وقال ابن الجوزي: وهذا من أبرد الموضوعات وأقبحها، فلا رعى الله من عمله، ولا نشك أنه من عمل الذارع.
وقد ذكرنا عن الدارقطني أنه قال: هو دجال كذاب.
وقد جعل الذهبي هذا الحديث في ميزان الاعتدال (1/161) من إفك الذارع.
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
وفات من تكلم على هذا الحديث علتين أخريتين: الحسن بن الحسين بن دوما ضعيف. ومحمد بن سعيد بن نبهان، اختلط.
وذكر له السيوطي طريقا آخر في اللآلئ المصنوعة (1/324) بسند فيه حمدان بن عبد الله الرازي وابن يحيى المعيطي والفضل بن هارون لم أعرفهم. ولا شك أن واحدا منهم اختلقه. وانظر: تنزيه الشريعة (1/355).
الحاصل:
الحديث مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد صح في علي رضي الله عنه من الفضائل ما يغنيه عن مثل هذا الكذب السمج.
230-( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن نعرض(74) أولادنا على حب علي بن أبي طالب).
(230) قال ابن حبان في المجروحين (1/241): روى (أي: الحسن بن علي العدوي) عن أحمد بن عبدة الضبي عن ابن عيينة عن أبي الزبير عن جابر.
ومن طريقه رواه ابن الجوزي في الموضوعات (1/370).
وقال ابن حبان: هذا أيضا باطل... فالمستمع لا يشك أنه موضوع.
وقد قدمت أن الحسن بن علي العدوي كذاب وضاع.
وتابع ابن الجوزي على الحكم بوضعه السيوطي في اللآلئ (1/325) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/355) والشوكاني في الفوائد المجموعة (320).
231- (حب علي بن أبي طالب يأكل السيئات، كما تأكل النار الحطب).
(231) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (4/194) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/244) وابن الجوزي في الموضوعات (1/370): أخبرني أحمد بن أبي جعفر القطيعي حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الله المعدل حدثنا أبو العباس أحمد بن شبويه بن معين بن بشار بن حميد الموصلي في سنة ست عشرة وثلاثمائة وما عندي عنه غير هذا الحديث قال: حدثنا محمد بن سلمة الواسطي حدثنا يزيد بن هارون حدثنا حماد بن سلمة عن أيوب عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا حديث موضوع:
ومحمد بن سلمة ضعيف، وأحمد بن شبويه مجهول، فالآفة من أحدهما. كما قال ابن حجر في لسان الميزان (1/185).
قال الخطيب: والحديث باطل، مركب على هذا الإسناد.
وتابع ابن الجوزي على الحكم بوضعه: السيوطي في اللآلئ (1/325) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/355) والشوكاني في الفوائد المجموعة (320).
وحكم ببطلانه الألباني في الضعيفة (3/1206).
وصدق ابن تيمية إذ قال في منهاج السنة النبوية (5/74): وحب النبي صلى الله عليه وسلم أعظم من حب علي. ولو ترك رجل الصلاة والزكاة، وفعل الكبائر، لضره ذلك مع حب النبي صلى الله عليه وسلم، فكيف لا يضره ذلك مع حب علي؟
وقال (3/496): وإن كان حب علي حسنة لا يضر معها سيئة، فلا يضره ترك الصلوات، ولا الفجور بالعلويات، ولا نيل أغراضه بسفك دماء بني هاشم، إذا كان يحب علياً.
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
232-(اسمي في القرآن: ﴿ وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا(75) ﴾ ، واسم علي بن أبي طالب: ﴿ وَٱلْقَمَرِ إِذَا تَلَىٰهَا(76) ﴾ ، والحسن والحسين: ﴿ وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّىٰهَا﴾(77) ، واسم بني أمية: ﴿ وَٱلَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰهَا﴾(78) ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله بعثني رسولا إلى خلقه، فأتيت قريشا فقلت لهم: معاشر قريش إني قد جئتكم بعز الدنيا وشرف الآخرة، أنا رسول الله. فقالوا: كذبت، لستَ برسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيت بني هاشم فقلت لهم: معاشر بني هاشم إني قد جئتكم بعز الدنيا وشرف الآخرة، أنا رسول الله إليكم. فقالوا لي: صدقت، فآمن بي مؤمنهم، علي بن أبي طالب، وصدقني كافرهم، فحماني عن الأصل، يعني أبا طالب. فبعث الله بلوائه فركزه في بني هاشم، فلواء الله فينا إلى أن تقوم الساعة، ولواء إبليس في بني أمية إلى أن تقوم الساعة، وهم أعداء لنا، وشيعتهم أعداء لشيعتنا).
(232) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (57/272) وابن الجوزي في الموضوعات (1/371) من طريق الخطيب: أنا الحسن بن أبي بكر أحمد بن إبراهيم
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
PDF 363بن شاذان حدثني أبو الحسن علي بن عمرو الحريري كان يكتب معنا الحديث وأنا سألته نا محمد بن إسماعيل الرقي نا محمد بن عمرو الحوضي البزاز نا موسى بن إدريس عن أبيه عن جرير عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال الخطيب: هذا الحديث منكر جدا، بل هو موضوع، وفي إسناده ثلاثة مجهولون، وهم: محمد بن عمر الحوضي، وموسى بن إدريس، وأبوه، ولا يصح بوجه من الوجوه.
قلت: ليث هو ابن أبي سليم ضعيف.
وتابع ابن الجوزي والخطيب على الحكم بوضعه: الذهبي في الميزان (3/675) وابن حجر في اللسان (5/329) والسيوطي في اللآلئ (1/326) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/355) والشوكاني في الفوائد المجموعة (321).
233- (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: قلت: يا رسول الله إن الله لم يبعث نبيا إلا يبين له من يلي من بعده، فهل بين لك؟ فقال: لا. ثم سألته بعد ذلك فقال: نعم، علي بن أبي طالب).
(233) رواه العقيلي في الضعفاء (1/130) ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (1/372): حدثنا أحمد بن الحسين قال: حدثنا محمد بن حميد قال:
PDF 364حدثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن حكيم بن جبير عن الحسن بن سفيان عن الأصبغ بن سفيان الكلبي عن عبد العزيز بن مروان عن أبى هريرة عن سلمان.
وهذا حديث كذب:
وقال ابن الجوزي في الموضوعات (1/372): هذا حديث موضوع، وفيه حكيم بن جبير. قال يحيى: ليس بشيء. وقال السعدي: كذاب. وقال العقيلي: واهي الحديث، والحسن، والأصبغ، مجهولان، لا يعرفان إلا في هذا الحديث.
وفى هذا الإسناد سلمة بن الفضل. قال ابن المديني: رمينا حديثه، وفيه محمد بن حميد وقد كذبه أبو زرعة، وابن وارة، وقال ابن حبان: يتفرد عن الثقات المقلوبات.
وتابع ابن الجوزي على الحكم بوضعه: الذهبي في الميزان (1/584) والسيوطي في اللآلئ (1/326) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/356) والشوكاني في الفوائد المجموعة (321).
234- (دخل أبو بكر الصديق على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس عنده، ثم استأذن علي بن أبي طالب فدخل، فلما رآه أبو بكر تزحزح له، وتزعزع له، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لم فعلت هذا يا أبا بكر؟ فقال: إكراما له وإعظاما، يا رسول الله. فقال: إنما يعرف الفضل لأهل الفضل ذوو الفضل).
(234) ورد عن أنس وله عنه طريقان:
الأول:
رواه الخطيب في تاريخ بغداد (7/222) ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (1/380): أخبرنا علي بن طلحة بن محمد المقرئ حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب حدثنا جعفر بن علي الحافظ حدثنا محمد بن زكريا الغلابي
PDF 365بالبصرة حدثنا عبيد الله بن عائشة أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس.
ثم نقل الخطيب عن أبي زرعة محمد بن يوسف الجرجاني قوله: جعفر الدقاق الحافظ ليس بمرضي في الحديث، ولا في دينه، كان فاسقاً كذاباً.
وفات الخطيب علة أخرى، وهي محمد بن زكريا الغلابي البصري الأخباري، اتهمه الدارقطني بالوضع. لسان الميزان (5/168).
الطريق الثاني:
رواه الخطيب في تاريخ بغداد (3/105) من طريقين في أحدهما: محمد بن زكريا الغلابي وهو كذاب كما تقدم. وفي السند الثاني: الذارع وقد تقدم أنه كذاب كذلك.
وفي السندين معا: العباس بن بكار الضبي البصري قال الدارقطني: كذاب.
وفي السندين علل أخرى ذكرتها في الأصل.
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/365) من أحمد بن موسى الخطمي ومحمد بن زكريا اللؤلؤي لم أعرفهما. وعباس بن بكار كذاب كما تقدم.
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (26/334) لكنه جعل الداخل العباس لا علياً. لكن سنده باطل. انظر الضعيفة للألباني (7/3227).
وتابع ابن الجوزي على الحكم بوضعه: السيوطي في اللآلئ (1/332) وابن عراق في تنزيه الشـريعة (1/359) والشوكاني في الفوائد المجموعة (323).
الحاصل:
الحديث كما قال عدد من الحفاظ: موضوع.
235-(بينا نحن بفناء الكعبة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثنا، إذ خرج علينا مما يلي الركن اليماني شيء عظيم، كأعظم ما يكون من الفيلة، قال: فتفل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: لُعنت، أو قال: خُزيت، شك إسحاق، قال: فقال علي بن أبي طالب: ما هذا يا رسول الله؟ قال: أو ما تعرفه يا علي؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: هذا إبليس، فوثب إليه فقبض على ناصيته، وجذبه، فأزاله عن موضعه. وقال: يا رسول الله أقتله؟ قال: أوما علمت أنه قد أجل إلى الوقت المعلوم. قال: فتركه من يده فوقف ناحية، ثم قال: مالي ولك يا ابن أبي طالب، والله ما أبغضك أحد إلا وقد شاركت أباه فيه، اقرأ ما قاله الله تعالى: ﴿ وَشَارِكْهُمْ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ﴾(79) .قال ابن عباس: ثم حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: لقد عرض لي في الصلاة، فأخذت بحلقة فخنقته، فإني لأجد برد لسانه على ظهر كفي، ولولا دعوة أخي سليمان لأريتكموه مربوطا بالسارية تنظرون إليه).
(235) ورد من حديث ابن عباس، وعلي رضي الله عنهما.
أما حديث ابن عباس:
فرواه الخطيب في تاريخ بغداد (3/289) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/289) وابن الجوزي في الموضوعات (1/386): أخبرني عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي وأحمد بن عمر بن روح النهرواني قالا حدثنا المعافى بن زكريا حدثنا محمد بن مزيد بن أبي الأزهر البوسنجي حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل حدثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج عن مجاهد عن ابن عباس.
وابن أبي الأزهر اسمه محمد بن مزيد بن محمود أبو بكر الخزاعي قال الخطيب في تاريخ بغداد (3/288): كان غير ثقة يضع الأحاديث على الثقات.
وأما حديث علي:
فرواه الخطيب (3/290) من طريق إسحاق بن محمد النخعي الأحمر، زنديق كذاب. انظر: لسان الميزان (1/370).
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
وتابع ابن الجوزي على الحكم بوضعه: السيوطي في اللآلئ (1/336) وابن عراق في تنزيه الشـريعة (1/360) والشوكاني في الفوائد المجموعة (325).
وروى ابن المغازلي في مناقب علي (344) ما يشهد له، لكن سنده ساقط، فيه علل، أشدها: ابن المغازلي تقدم أنه ضعيف. وشيخه لم يوثقه أحد. ومحمد بن أبي الشيخ والحسين بن عبيد الله لم أعرفهما. والحسين بن عبيد الله هو ابن الخصيب الأبزاري البغدادي. قال أحمد بن كامل: كان كذابا. كما في ميزان الاعتدال (1/541). والمأمون، والرشيد، والمهدي، والمنصور، ليسوا من المعتمدين في الرواية.
الحاصل:
إن قصة علي وإبليس مكذوبة ملفقة.
236- (قتل علي بن أبي طالب عمرو بن ود، ودخل على النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم كبر، وكبر المسلمون، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم اعط علي بن أبي طالب فضيلة، لم تعطها أحدا قبله، ولا تعطها أحدا بعده، فهبط جبريل عليه السلام، ومعه أترجة من الجنة، فقال: إن الله عزوجل يقرأ عليك السلام، ويقول لك: حيي بهذه علي بن أبي طالب، فدفعها إليه، فانفلفت في يده فلقتين، فإذا فيها حريرة بيضاء، مكتوب فيها سطرين بصفرا: تحية من الطالب الغالب إلى علي بن أبي طالب).
(236) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (1/390): أنبأنا إبراهيم بن دينار الفقيه قال: أنبأنا أبو علي بن نبهان قال: أنبأنا الحسن بن الحسين بن دوما قال: أنبأنا أحمد بن نصر الذارع قال: حدثنا صدقة بن موسى قال: حدثنا سلمة بن شبيب حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن عروة بن الزبير عن ابن عباس.
قال ابن الجوزي: هذا حديث لا نشك في وضعه وأن واضعه الذارع. قال الدارقطني: هو كذاب دجال.
والحسن بن الحسين بن دوما اتهمه الخطيب بالتزوير. ومحمد بن سعيد بن نبهان اختلط.
والحديث ذكره
PDF 368في الموضوعات: الذهبي في تلخيص الموضوعات (130) والسيوطي في اللآلئ المصنوعة (1/338) وابن عراق في تنزيه الشـريعة (1/362).
237- (مرض الحسن والحسين رضي الله عنهما، فعادهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وعمر، فقال عمر لعلي: يا أبا الحسن، انذر إن عافى الله عزوجل ولديك أن تحدث لله عزوجل شكرا. فقال علي رضي الله عنه : إن عافى الله عزوجل ولدي صمت لله ثلاثة أيام شكرا، وقالت فاطمة مثل ذلك، وقالت جارية لهم سوداء نوبية: إن عافى الله سيدَي صمت مع موالى ثلاثة أيام، فأصبحوا قد مسح الله ما بالغلامين، وهم صيام وليس عندهم قليل ولا كثير، فانطلق علي رضي الله عنه إلى رجل من اليهود يقال له جار بن شمر اليهودي، فقال له أسلفني ثلاثة آصع من شعير، وأعطني جزة صوف، يغزلها لك بيت محمد صلى الله عليه وسلم، قال: فأعطاه، فاحتمله علي تحت ثوبه، ودخل على فاطمة رضي الله عنها،وقال: دونك فاغزلي هذا، وقامت الجارية إلى صاع من الشعير، فطحنته وعجنته، فخبزت منه خمسة أقراص، وصلى علي عليه السلام المغرب مع النبي صلى الله عليه وسلم، ورجع فوضع الطعام بين يديه، وقعدوا ليفطروا، وإذا مسكين بالباب يقول: يا أهل بيت محمد، مسكين من مساكين المسلمين على بابكم، أطعموني أطعمكم الله على موائد الجنة، قال: فرفع علي يده، ورفعت فاطمة والحسين، وأنشأ يقول:
| يــا فاطـمــة ذات الســداد واليقـين | أمــا تــــرى الــبــائـــس المسكين |
|---|---|
| قــد جـــاء إلــى البــاب لــه حنين | يـشــكـــو إلـــى الله ويستــكـيــن |
| حـــرمت الجـنـــة عــلــى الضنـين | يـــهــوى إلــى الــنـــار إلى سجين |
فأجابته فاطمة:
| أمـــرك يــا ابن عـــم سمــع طاعة | مـــالـــي مـــن لـــوم ولا وضـاعة |
|---|---|
| أرجـــو إن أطعــمــت من مــجاعــة |
فدفعوا الطعام إلى المسكين......
(237) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (1/390): أنبأنا محمد بن ناصر قال: أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي قال: أنبأنا أبو على الحسن بن
PDF 369عبد الرحمن البيع قال: أنبأنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد السقطي قال: أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق أنبأنا عبد الله بن ثابت حدثنا أبي عن الهذيل بن حبيب عن أبي عبد الله السمرقندي عن محمد بن كثير الكوفي عن الأصبغ بن نباتة قال: وذكر حديثاً طويلاً من هذا الجنس، في كل يوم ينشد أبياتا وتجيبه فاطمة بمثلها، من أركّ الشعر وأفسده، مما قد نزه الله عز وجل ذينك الفصيحين عن مثله.
قلت: الأصبغ بن نباتة متروك، متهم بالوضع.
والسمرقندي لعله المترجم في لسان الميزان (7/73): أبو عبد الله الزاهد السمرقندي عن ابن لهيعة بخبر منكر رواه عنه عبد الرزاق بن محمد بن منصور قال ابن عدي: أبو عبد الله الزاهد مجهول. ذكر ذلك في ترجمة الحسن بن علي العدوي.
وقال ابن الجوزي: وهذا حديث لا يشك في وضعه، ولو لم يدل على ذلك إلا الأشعار الركيكة، والأفعال التي يتنزه عنها أولئك السادة.
وذكره الحكيم الترمذي في نوادر الأصول في أحاديث الرسول (1/244) وقال: ومن الحديث الذي ينكره قلوب المحقين ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل : ﴿ يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ﴾(80) الآيات قال: مرض الحسن والحسين فعادهما رسول الله صلى الله عليه وسلم... فذكر حديثاً طويلاً.
وقال في آخره: (1/246): هذا حديث مزوق.
كذا والذي في اللآلئ المصنوعة (1/341): قال الحكيم الترمذي: هذا حديث مفتعل، والله أعلم.
والحديث ذكره في الموضوعات: الذهبي في تلخيص الموضوعات (130) والسيوطي في اللآلئ المصنوعة (1/339) وابن عراق في تنزيه الشـريعة (1/363) وابن تيمية في منهاج السنة النبوية (7/177).
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
وقد ذكر الأخير لبيان وضعه وجوها عديدة. نقلتها في الأصل.
الحاصل:
الحديث مكذوب موضوع.
238-( إن خليلي حدثني أني أضرب لسبع يمضين من رمضان، وهي الليلة التي مات فيها موسى، وأموت لاثنين وعشرين يمضين من رمضان، وهى الليلة التي رفع فيها عيسى).
(238) رواه العقيلي (1/130) من طريق سعد الإسكاف عن الأصبغ بن نباتة قال: قال علي.
وهذا حديث موضوع:
سعد بن طريف الإسكاف، والأصبغ بن نباتة، متروكان، متهمان بالوضع.
وتابع ابن الجوزي على الحكم بوضعه: الذهبي في تلخيص الموضوعات (132) وفي تلخيص العلل (85): والسيوطي في اللآلئ (1/342) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/364) والشوكاني في الفوائد المجموعة (329).
239-(إذا كان يوم القيامة نصب لي منبر طوله ثلاثون ميلا، ثم ينادي مناد من بطنان العرش: أين محمد؟ فأجيب، فيقال لي: ارقَ، فأكون أعلاه. قال: ثم ينادي الثانية: أين علي بن أبي طالب؟ فيكون دوني فيرقاه، فيعلم جميع الخلائق أن محمدا سيد المرسلين، وأن عليا سيد المؤمنين. قال أنس بن مالك: فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله من يبغض عليا بعد هذا؟ فقال: يا أخا الأنصار، لا يبغضه من قريش إلا شقي، ولا من الأنصار إلا يهودي، ولا من العرب إلا دعي، ولا من سائر الناس إلا شقي).
(239) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (1/396): أنبأنا الجريري أنبأنا العشاري حدثنا الدارقطني حدثنا أبو العباس أحمد بن علي المرهبي حدثنا إسماعيل بن موسى حدثنا علي بن يزيد الذهلي حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (3/162)
PDF 371(3/162) وابن حجر في اللسان (4/267): خبر كذب.
وعلق ابن الجوزي التهمة بإسماعيل بن موسى، وظنه الفزاري، لكن هذا صدوق. ولعله رجل مجهول غير الفزاري، كما هو ظاهر صنيع الذهبي، وابن حجر.
ويمكن تعليق التهمة بالرجل المجهول، أو بالمرهبي المذكور، فلم أعرفه.
الحاصل:
الحديث مكذوب، كما قال ابن الجوزي، والذهبي.
240- (أنت وشيعتك في الجنة، وإن قوما يقال لهم الرافضة، فإن لقيتهم فاقتلهم، فإنهم مشركون).
(240) ورد من حديث علي، وابن عمر، وأم سلمة، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وجابر، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث علي:
فرواه ابن عدي في الكامل (7/213) وغيره، من طريق عبد الحميد الحماني عن أبي جناب عن أبي سليمان عن عمه عن علي، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم.
وأبو سليمان، وعمه، لم أعرفهما. وأبو جناب الكلبي ضعيف يدلس.
وقد جنح الذهبي إلى أن أبا الجناب المذكور هنا ليس يحيى بن أبي حية الكلبي المشهور، وإنما آخر أشد ضعفا منه. ميزان الاعتدال (4/371).
ورواه اللالكائي في السنة (8/2803) وغيره، بسند فيه أبو سليمان الهمداني أظنه من قال فيه الذهبي في ميزان الاعتدال (4/533): أبو سليمان الهمداني عن أبيه عن علي. لا يدرى
PDF 372من هو كأبيه، وأتى بخبر منكر.
وشيخه في هذا الحديث مجهول.
وأبو حباب لم أعرفه. ولعل الصواب: أبو جناب، وهو يحيى بن أبي حية الكلبي الكوفي، ضعيف مدلس.
ورواه الخطيب في التاريخ (12/289) وغيره، بسند فيه سوار بن مصعب الهمداني تقدم أنه متروك متهم. وعصام بن الحكم ترجمه الخطيب (12/289) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وقال ابن الجوزي في الموضوعات (1/397): هذا حديث لا يصح. وسوار ليس بثقة. قال ابن نمير: جُميع من أكذب الناس. وقال ابن حبان: كان يضع الحديث.
وتبعه في هذا الذهبي في تلخيص الموضوعات (134) والسيوطي في اللآلئ (1/346) والشوكاني في الفوائد المجموعة (331).
وقد بينت في الأصل أن هذا وهم، إنما كذبوا جميع بن عمير الكوفي تابعي. وهذا بصري متأخر الطبقة عن ذلك. وهو متروك.
وأما حديث ابن عمر:
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/335-336) من طريق يحيى بن سابق المديني، متروك متهم.
وأما حديث أم سلمة:
فله عنها طرق:
الأول:
رواه الطبراني في المعجم الأوسط (6/6605) وغيره، من طريق باطل، فيه: سوار بن مصعب الهمداني متروك، بل اتهمه الحاكم، وابن حبان، بالوضع.
PDF 373وعطية ضعيف مدلس. والفضل بن غانم الخزاعي ضعيف.
وحكم الألباني في الضعيفة (12/5590) بوضعه من هذا الوجه.
الثاني:
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/333) من طريق ساقط، فيه: أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، هو ابن عقدة، اختلف فيه، والراجح ضعفه. علي بن الحسين بن عبيد بن بسطام الكوفي ضعيف. سعد بن طالب اختلف فيه. وجابر بن يزيد الجعفي، متهم بالكذب.
الثالث:
رواه القطيعي في زوائد الفضائل (1115) وغيره من طريق السوار بن مصعب الهمداني، تقدم أنه متروك، متهم بالوضع.
الرابع:
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/334) من طريق سوار هذا.
وتوبع السوار: من قبل كذابين كما بينت في الأصل.
وأما حديث أبي هريرة:
فرواه الطبراني في المعجم الأوسط (7/7675) بسند واه، فيه:
محمد بن موسى الإصطخري مجهول. وسلمى بن عقبة لم أعرفه. والحسن بن كثير ينظر من هو. وعكرمة بن عمار مضطرب في حديث يحيى بن أبي كثير.
وقد حكى الدراقطني في العلل الاختلاف في هذا الحديث (15/178). وقال (15/180): والحديث شديد الاضطراب.
وأما حديث أبي سعيد:
فرواه ابن الغطريف في جزئه (35) وغيره، بسند فيه أبو هارون العبدي متروك.
PDF 374ويحيى بن الحسن بن الفرات القزاز وعبد الله بن منتصر لم أعرفهما.
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/333) بسند فيه: زياد بن المنذر هو أبو الجارود كذاب. وأبو هارون العبدي متروك. وزكريا أبو يحيى ينظر من هو.
وأما حديث جابر:
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/371) من طريق مظلم، فيه:
ابن عقدة اختلف فيه والراجح ضعفه. ومحمد بن أحمد بن الحسن القطواني، وإبراهيم بن أنس الأنصاري، لم أعرفهما. وإبراهيم بن جعفر بن عبد الله بن محمد بن مسلمة، وثقه ابن حبان. وهو معروف بتوثيق المجاهيل.
قال الألباني في الضعيفة (10/4925): قلت: وهذا إسناد مظلم، أبو الزبير مدلس، وقد عنعنه. ومن دونه، لم أجد لهما ترجمة، فأحدهما هو الآفة.
ورواه الطبري في تفسيره (24/556): حدثنا ابن حميد قال: ثنا عيسى بن فرقد عن أبي الجارود عن محمد بن علي، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ خَيْرُ ٱلْبَرِيَّةِ﴾(81) فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أنت يا علي وشيعتك).
ومحمد بن حميد هو الرازي متهم. وعيسى بن فرقد المروزي، قال فيه أبو حاتم: شيخ. الجرح والتعديل (6/284). وأبو الجارود تقدم قريبا أنه كذاب. ثم هو مرسل.
الحاصل:
الحديث باطل موضوع، كل طرقه واهية شديدة الضعف، مع نكارته الظاهرة التي لا يستريب فيها مسلم. فكيف يجعل مجرد مشايعة علي موجبة للجنة؟ وإذا كنا لا نستطيع أن نحكم بهذا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف بمن دونه؟ فمجرد ذلك ليس موجبا للجنة، وإنما الموجب لها العقيدة الصحيحة، والعمل الصالح، ومن بينه سلامة القلوب لكل أصحاب رسول الله، ومن بينهم علي رضي الله عنه .
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
241-( إذا كان يوم القيامة قال الله لي، ولعلي بن أبي طالب رضي الله عنه : أدخلا الجنة من أحبكما، وأدخلا النار من أبغضكما. وذلك قوله تعالى: ﴿ أَلْقِيَا فِى جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ(82) ﴾ ).
(241) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (1/400): أنبأنا عبد الرحمن بن محمد قال: أنبأنا أبو بكر محمد بن علي الخياط قال: أنبأنا أحمد بن محمد بن درست قال: أنبأنا عمر بن الحسن بن علي الأشناني قال: أخبرني إسحاق بن محمد بن أبان النخعي حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني حدثنا شريك بن عبد الله قال: كنا عند الأعمش في مرضه الذي مات فيه، فدخل عليه أبو حنيفة، وابن أبي ليلى، وابن شبرمة، فالتفت أبو حنيفة إليه، فقال له: يا أبا محمد، اتق الله، فإنك في أول يوم من أيام الآخرة، وآخر يوم من أيام الدنيا، وقد كنت تحدث في علي بن أبي طالب رضي الله عنه بأحاديث لو أمسكت عنها كان خيرا لك، قال: فقال الأعمش: ألمثلي يقال هذا؟ أسندوني، أسندوني، حدثني أبو المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكر الحديث. قال: فقال أبو حنيفة: قوموا لا يجيء بأظهر من هذا، قوموا لا يجيء بأطم من هذا. قال: فوالله ما جزنا الباب حتى مات الأعمش.
قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع وكذب على الأعمش، والواضع له إسحاق النخعي، وقد ذكرنا آنفا أنه كان من الغلاة الكذابين، ثم قد وضعه على الحماني، وهو كذاب أيضاً.
وذكر الحديث في الموضوعات أيضا: الذهبي في تلخيص الموضوعات (136) والسيوطي في اللآلئ (1/348) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/367) والشوكاني في الفوائد المجموعة (332).
242- (إن الله عز وجل خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام، ثم حطها تحت العرش، ثم أمرها بالطاعة لي، فأول روح سلمت علي روح علي عليه السلام).
رواه ابن الجوزي في الموضوعات (1/401): أنبأنا محمد بن ناصر قال: أنبأنا المبارك بن عبد الجبار أنبأنا عبد الباقي بن أحمد أنبأنا محمد بن جعفر
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
PDF 376بن علاق قال: أنبأنا أبو الفتح الأزدي الحافظ حدثنا هاشم بن نصير حدثنا شيبان بن محمد حدثنا عبد الله بن أيوب بن أبي علاج قال: حدثني أبي عن أبي جعفر محمد بن علي بن حسين عن أبيه عن جده علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع. قال الأزدي: عبد الله بن أيوب، وأبوه، كذابان لا تحل الرواية عنهما. انظر: ميزان الاعتدال (2/394) ولسان الميزان (3/261).
وذكر الحديث في الموضوعات: الذهبي في تلخيص الموضوعات (137) والسيوطي في اللآلئ (1/349) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/368) والشوكاني في الفوائد المجموعة (332).
243- (يا علي إن الله أمرني أن أتخذ أبا بكر والدا، وعمر مشيرا، وعثمان سندا، وأنت يا على ظهيرا، أنتم أربعة. قد أخذ الله لكم الميثاق في أم الكتاب، لا يحبكم إلا مؤمن تقي، ولا يبغضكم إلا منافق شقي، أنتم خلفاء نبوتي، وعقد ذمتي، وحجتي على أمتي).
(243) ورد من حديث علي، وحذيفة، رضي الله عنهما.
أما حديث علي:
فله عنه طريقان:
الأول:
رواه الخطيب في تاريخ بغداد (9/345): حدثت عن عبد الوهاب بن الحسن الدمشقي قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمد التميمي المعلم المعروف بالغباغبي لفظا قال: حدثني ضرار بن سهل الضراري ببغداد في دار الخلنجيين في رأس الجسر قال: حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا أبو حفص الأبار عمر بن عبد الرحمن عن حميد عن أنس قال: قال لي علي بن أبي طالب: قال لي رسول الله
PDF 377صلى الله عليه وسلم.
قال الخطيب: هذا الحديث منكر جدا، لا أعلم رواه بهذا الإسناد إلا ضرار بن سهل، وعنه الغباغبي، وهما جميعا مجهولان.
ومن حدث الخطيب لا يعرف.
وقال الذهبي في الميزان (2/327) وابن حجر في اللسان (3/202): ضرار بن سهل عن الحسن بن عرفة بخبر باطل، ولا يدري من ذا الحيوان؟.
وقال الذهبي في تلخيص الموضوعات (137): عن ضرار بن سهل، وهو مجهول، فلعله من وضعه.
الثاني:
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (27/47) بسند ساقط، فيه:
محمد بن عبد الله بن أحمد بن عمر الأسدي، قال ابن مندة: حدث عن عبد السلام بن مطهر بمناكير. وعبد السلام بن طاهر ينظر من هو؟. ودريد أو دويد بن مجاشع مجهول. وأحمد بن موسى بن إسحاق الحمار لم يوثقه غير ابن حبان (8/53). وعادته في توثيق المجاهيل مشهورة.
وأما حديث حذيفة:
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (14/63) من طريق أبي إسحاق إبراهيم بن إبراهيم بن الأصم البجلي العكاوي نا المبجل بن منصور عن يحيى بن عبيد الطنافسي عن فطر بن خليفة عن أبي الطفيل عن حذيفة. وفيه الشاهد.
وأبو إسحاق إبراهيم بن إبراهيم بن الأصم البجلي العكاوي، والمبجل بن منصور، ويحيى بن عبيد الطنافسي، لم أعرفهم.
وقال ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/368): قلت: في أسانيدها جماعة لم أقف لهم على تراجم، والله أعلم.
وذكر له السيوطي في اللآلئ المصنوعة (1/350) طريقاً رواها أبو نعيم في معجم شيوخه بسند فيه: أبو إسحاق مدلس مختلط. والكديمي متهم. وعمر بن أحمد بن علي البغدادي قال ابن طاهر المقدسي: روى عن الثقات الموضوعات.
الحاصل:
كل طرقه ساقطة، والحديث كذب.
244-(من أحبني فليحب عليا، ومن أحب عليا فليحب ابنتي فاطمة، ومن أحب ابنتي فاطمة فليحب ولديهما الحسن والحسين، وإنهما لفرطي أهل الجنة، وإن أهل الجنة ليباشرون ويسارعون إلى رؤيتهم، ينظرون إليهم، فحبهم إيمان، وبغضهم نفاق، ومن أبغض أحدا من أهل بيتي فقد حرم شفاعتي، بأني نبي مكرم، بعثني الله بالصدق، فحبوا أهل بيتي وحبوا علياً).
(244) رواه ابن عدي في الكامل (4/264) ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (2/4): ثنا عبد الله بن حفص ثنا بشر بن الوليد القاضي ثنا حزم بن أبي حزم القطعي عن ثابت عن أنس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم.
قال ابن عدي: وهذا حديث باطل بهذا الإسناد. وضعه شيخنا هذا، وهذه الألفاظ التي في هذا الحديث لا تشبه ألفاظ الأنبياء.
وتابع ابن الجوزي على الحكم بوضعه: الذهبي في تلخيص الموضوعات (153) والسيوطي في اللآلئ (1/370) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/413) والشوكاني في الفوائد المجموعة (342).
245-(خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعته وهو يقول: يا أيها الناس من أبغضنا أهل البيت حشره الله يوم القيامة يهوديا. فقلت: يا رسول الله وإن صام وصلى؟ قال: وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم. أيها الناس احتجر بذلك من سفك دمه، وأن يؤدي الجزية عن يد وهم صاغرون. مثل لي أمتي في الطين فمر بي أصحاب الرايات، فاستغفرت لعلي وشيعته).
(245) ورد من حديث جابر من طرق:
الأول:
رواه الطبراني في المعجم الأوسط (4/4002): حدثنا علي بن سعيد الرازي
PDF 379قال: نا حرب بن حسن الطحان قال: نا حنان بن سدير الصيرفي قال: نا سديف المكي قال: نا محمد بن علي بن الحسين وما رأيت محمديًّا قط يعدله، قال: نا جابر بن عبد الله الأنصاري.
ورواه العقيلي في الضعفاء (2/180): حدثناه إسحاق بن يحيى الدهقان قال: حدثنا حرب بن الحسن الطحان بنحوه.
قلت فيه علل:
1- إسحاق بن يحيى الدهقان لم أعرفه.
2- وعلي بن سعيد الرازي، ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال (3/131) وابن حجر في اللسان (4/231)، وقد طعن فيه الدارقطني وابن يونس. ووثقه مسلمة، ونقلت عنه أشياء فظيعة.
3- وحرب بن الحسن الطحان. ليس حديثه بذاك، قاله الأزدي. وذكره ابن حبان في الثقات. وهو متساهل.
4- وذكر حنان بن سدير في الضعفاء ابن حجر في اللسان (2/367).
5- وذكر سديف في الضعفاء الذهبي في الميزان (2/115) وابن حجر في اللسان (3/9) والعقيلي في الضعفاء (2/180).
وتابع ابن الجوزي على الحكم بوضعه: الذهبي في تلخيص الموضوعات (153) والسيوطي في اللآلئ (1/371) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/414) والشوكاني في الفوائد المجموعة (342) والألباني في الضعيفة (10/4919) (14/6863).
الثاني:
رواه السهمي في تاريخ جرجان (326-327) بسند ساقط، فيه علل:
1- أبو الطاهر أحمد بن عيسى أراه من قال فيه الدارقطني: كذاب.
2- عبد الله بن المنهال لم أعرفه.
3- أبو نعيم عبد الملك بن أحمد بن نعيم ترجمه السهمي في تاريخ جرجان (236) والخطيب في تاريخ بغداد (10/431) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً.
الثالث:
رواه ابن الجوزي في الموضوعات (2/6) وقال: هذا حديث باطل. والذارع كذاب.
وفيه الحسن بن الحسين النعالي هو ابن دوما، اتهمه الخطيب بالتزوير.
الحاصل:
الحديث موضوع، وطرقه لا تساوي فلساً.
246- (دخل علي بن أبي طالب عليه السلام والبيت غاص بمن فيه، وعائشة إلى جانب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك قبل أن يؤمر بالحجاب، فقام علي ينظر هل يرى مجلسا، فأشار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء فجلس بينها وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالتفت إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما تريدين إلى أمير المؤمنين).
(246) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (2/10): أنبأنا محمد بن ناصر أنبأنا المبارك بن عبد الجبار أنبأنا عبد الباقي بن أحمد أنبأنا محمد بن جعفر بن علان حدثنا أبو الفتح الأزدي حدثنا محمد بن أحمد بن أبي المقاتل العراطي حدثنا أحمد بن يحيى الصدفي حدثنا أحمد بن مفضل حدثنا أبو مريم عبد الغفار بن القاسم عن عبد الله بن شريك العامري قال: أخبرني جندب بن عبد الله الأزدي.
قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع، والمتهم به عبد الغفار.
قلت:
PDF 381أبو مريم هو عبد الغفار بن القاسم الأنصاري، ليس بثقة، كذبه أبو داود، وابن المديني. ومن بينه وبين الأزدي لم أعرفهم. وعبد الله بن شريك العامري، مختلف فيه.
وتابع ابن الجوزي على الحكم بوضعه السيوطي في اللآلئ (1/373) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/470).
247- (لما كانت ليلة بدر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يستقي لنا من الماء؟ فأحجم الناس، فقام علي فاحتضن قربة، ثم أتى بئرا بعيدة القعر، مظلمة فانحدر فيها، فأوحى الله عز وجل إلى جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، تأهبوا لنصر محمد عليه السلام وحزبه، فهبطوا من السماء، لهم لغط يذعر من سمعه. فلما حاذوا البئر، سلموا عليه من عند آخرهم، إكراماً وتجليلاً).
(247) رواه القطيعي في زوائد فضائل الصحابة (2/1049) وابن شاهين في شرح مذاهب أهل السنة (95): حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم النهشلي قثنا سعد بن الصلت قثنا أبو الجارود الرحبي عن أبي إسحاق الهمداني عن الحارث عن علي.
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/337) وأبو نعيم في فضائل الخلفاء الراشدين (29) من طريق النهشلي به.
وفي سنده علل:
1- سعد بن الصلت صوابه سعيد، ترجمه البخاري وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، ووثقه ابن حبان على عادته.
2- والراوي عنه لم يوثقه غير ابن حبان.
3- وأبو الجارود الرحبي، لم أعرفه. وجعله السيوطي في الزيادات على الموضوعات (1/245) هو الذي كذبه ابن حبان. أي زياد بن المنذر. لكن ليس في ترجمته أنه رحبي.
4-
PDF 382وأبو إسحاق اختلط ويدلس.
5- والحارث هو الأعور متهم.
والحديث ذكره السيوطي في الزيادات على الموضوعات (1/244) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/395). وهو موضوع.
248-(إن أول أربعة يدخلون الجنة: أنا، وأنت، والحسن، والحسين، وذرارينا خلف ظهورنا، وأزواجنا خلف ذرارينا، وشيعتنا عن أيماننا وعن شمائلنا).
(248) ورد من حديث أبي رافع، وعلي رضي الله عنهما.
أما حديث أبي رافع:
فرواه الطبراني في المعجم الكبير (1/950) (3/2624): حدثنا أحمد بن العباس المري القنطري ثنا حرب بن الحسن الطحان ثنا يحيى بن يعلى عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي.
وهذا سند باطل، فيه علل:
1- محمد بن عبيد الله بن أبي رافع تقدم أنه متروك.
2- ويحيى بن يعلى الأسلمي ضعيف.
3- وحرب بن الحسن الطحان ليس بذاك.
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (3/635): والحديث باطل بهذا الإسناد.
وأما حديث علي:
فرواه القطيعي في زوائد فضائل الصحابة (2/1068) بسند باطل، فيه علل:
1- محمد بن يونس الكديمي متهم.
2- وعمر بن موسى أراه ابن الوجيه الوجيهي الأنصاري الشامي، الكذاب الوضاع، فهو من هذه الطبقة. ثم وجدت الألباني جزم به. لكن وقع عنده عمرو بن
PDF 383موسى الوجيهي. والصواب ما ذكرت.
3- وإسماعيل بن عمرو، هو ابن نجيح البجلي الكوفي منكر الحديث، انظر: اللسان (1/425). ورجح الألباني في الضعيفة (12/191) أنه إسماعيل بن عمرو الأصبهاني ضعيف، وبينت في الأصل أن الصواب ما ذكرت.
والحديث حكم بوضعه الألباني في الضعيفة من الطريقين (10/4931) (12/5591). وهو كما قال.
249-( إن في الفردوس لعينا أحلى من الشهد، وألين من الزبد، وأبرد من الثلج، وأطيب من المسك، فيها طينة، خلقنا الله منها، وخلق منها شيعتنا، فمن لم يكن من تلك الطينة فليس منا، ولا من شيعتنا، وهي الميثاق الذي أخذ الله عز وجل عليه ولاية علي بن أبي طالب).
(249) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/65) من طريق عبيد بن مهران العطار نا يحيى بن عبد الله بن الحسن عن أبيه وعن جعفر بن محمد عن أبيهما عن جدهما، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال عبيد بن مهران: فذكرت لمحمد بن حسين هذا الحديث فقال: صدقك يحيى بن عبد الله هكذا أخبرني أبي عن جدي عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت: هذا حديث موضوع.
قال الذهبي في ميزان الاعتدال (3/23): عبيد بن مهران، أبو عباد المدني مجهول. وله حديث موضوع. ثم ذكر هذا الحديث.
ويحيى بن عبد الله بن الحسن لم أر من وثقه. وله ترجمة في الجرح والتعديل (9/161) وغيره.
250-( لما زوج النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة علياً قالت فاطمة: يا رسول الله زوجتني من رجل فقير ليس له شيء. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما ترضين يا فاطمة أن الله عز وجل اختار من أهل الأرض رجلين: أحدهما أبوك، والآخر زوجك؟).
(250)
PDF 384ورد من حديث ابن عباس، وأبي هريرة، وعلي الهلالي، وأبي أيوب، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث ابن عباس:
فرواه الطبراني في المعجم الكبير (11/11153): حدثنا محمد بن جابات الجنديسابوري والحسن بن علي المعمري، قالا: ثنا عبد الرزاق عن معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس.
وهذا سند ساقط:
الجنديسابوري لم أعرفه.
والحسن بن علي المعمري اختلف فيه: وثقه الدارقطني وغيره. وكذبه فضلك الرازي، وجعفر بن الجنيد. وتكلم فيه غيرهما. لسان الميزان (2/221). ولعل فيه انقطاعا كما في الطريق بعده.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (11/11154) بسند فيه: أبو الصلت عبد السلام بن صالح متهم. يلاحظ أنه أدخل المعمري بينه وبين عبد الرزاق الهروي. فلعل في الإسناد الأول سقطاً.
وتابع الهروي: إبراهيم بن الحجاج، وهو مجهول. رواه الخطيب في تاريخ بغداد (4/195).
وتابعه أحمد بن عبد الله بن زيد الهشيمي، وهو كذاب. رواه الخطيب في تاريخ بغداد (4/196) ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (1/353).
وأما حديث أبي هريرة:
فرواه الحاكم (3/4645) بسند فيه محمد بن أحمد بن سفيان أبو بكر الترمذي، متهم، كما في ميزان الاعتدال (3/457).
PDF 385(3/457). قال الذهبي في التلخيص: بل موضوع على سريج بن يونس. مختصر تلخيص الذهبي (3/1427).
وأما حديث علي الهلالي:
فرواه الطبراني في المعجم الكبير (3/2675) وفي الأوسط (6/6540) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/130): حدثنا محمد بن رزيق بن جامع المصري ثنا الهيثم بن حبيب ثنا سفيان بن عيينة عن علي بن علي المكي الهلالي عن أبيه. فذكر حديثاً طويلاً.
وقد تقدم أنه حديث موضوع.
وأما حديث أبي أيوب:
فرواه الطبراني في المعجم الكبير (4/4046) بسند باطل، فيه:
حسين الأشقر ضعيف. وقيس بن الربيع ضعيف. وعباية بن ربعي ليس بشيء.
وذكر حديث أبي أيوب هذا السيوطي في الزيادات على الموضوعات (1/246) وتبعه ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/396).
الحاصل:
الحديث موضوع، وكل طرقه واهية.
وقد ذكر الألباني الحديث في الضعيفة (10/4898) من جميع طرقه وحكم بوضعه. إلا أنه فاتته طريق الطبراني المتقدمة عن الجنديسابوري والمعمري، وطريق أبي أيوب الأخيرة.
251- (كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسجده في يوم مطير، ذي سحائب ورياح، ونحن ملتفون حوله، فسمعنا صوتا لا نرى شخصه، وهو يقول: السلام عليك يا رسول الله. فرد: عليك السلام، وقال: ردوا على أخيكم السلام قال: فرددنا عليه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أنت؟ قال: أنا عرفطة، أظهر لنا «رحمك الله» في صورتك. قال سلمان: فظهر لنا شيخ أزب أشعر، قد لبس وجهه شعر غليظ متكاثف قد واراه، وإذا عيناه مشقوقتان طولا، وله فم في صدره، فيه أنياب بادية طوال، وإذا له في موضع الأظفار من يديه مخالب كمخالب السباع، فلما رأيناه اقشعرت جلودنا، ودنونا من النبي صلى الله عليه وسلم.
فقال الشيخ: يا نبي الله. ابعث معي من يدعوا جماعة قومي إلى الإسلام، وأنا أرده إليك سالما إن شاء الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: أيكم يقوم فيبلغ الجن عني وله علي الجنة. فما قام أحد. وقال الثانية والثالثة، فما قام أحد. فقال علي كرم الله وجهه: أنا يا رسول الله. فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى الشيخ، فقال: وافني إلى الحرة، في هذه الليلة، أبعث معك رجلا، يفصل بحكمي، وينطق بلساني، ويبلغ الجن عني. قال سلمان: فغاب الشيخ، وأقمنا يومنا، فلما صلى النبي صلى الله عليه وسلم العشاء الآخرة، وانصرف الناس من المسجد قال: يا سلمان سر معي. فخرجت معه، وعلي بين يديه، حتى أتينا الحرة. فإذا الشيخ على بعير كالشاة، وإذا بعير آخر على ارتفاع الفرس، فحمل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا، وحملني خلفه، وشد وسطي إلى وسطه بعمامة، وعصب عيني، وقال: يا سلمان لا تفتحن عينيك حتى تسمع عليًّا يؤذن، ولا يروعك ما تسمع، فإنك آمن إن شاء الله. ثم أوصى عليا بما أحب أن يوصيه، ثم قال: سيروا، ولا قوة إلا بالله.
فثار البعير سائرا يدف كدفيف النعام، وعلي يتلو القرآن، فسرنا ليلتنا حتى إذا طلع الفجر أذن علي، وأناخ البعير، وقال: انزل يا سلمان. فحللت عيني ونزلت، فإذا أرض قوراء، لا ماء ولا شجر، ولا عود ولا حجر، فلما بان الفجر أقام علي الصلاة، وتقدم وصلى بنا أنا والشيخ. ولا أزال أسمع الحس حتى إذا سلم علي
PDF 387التفت، فإذا خلق عظيم، لا يسمعهم إلا الخطيب الصيت الجهير، فأقام علي يسبح ربه، حتى طلعت الشمس، ثم قام فيهم خطيبا، فخطبهم، فاعترضه منهم مردة، فأقبل علي عليهم، فقال: أبالحق تكذبون، وعن القرآن تصدفون، وبآيات الله تجحدون؟ ثم رفع طرفه إلى السماء، فقال: بالكلمة العظمى، والأسماء الحسنى، والعزائم الكبرى، والحي القيوم، محيي الموتى، ورب الأرض والسماء، يا حرسة الجن، ورصدة الشياطين، خدام الله الشرهباليين، ذوي الأرواح الطاهرة. اهبطوا بالجمرة التي لا تطفأ، والشهاب الثاقب، والشواظ المحرق، والنحاس القاتل، بآلمص، والذاريات، وكهيعص، والطواسين، ويس، و(ن والقلم وما يسطرون)، (والنجم إذا هوى)، (والطور، وكتاب مسطور، في رق منشور، والبيت المعمور)، والأقسام والأحكام، ومواقع النجوم؛ لما أسرعتم الانحدار إلى المردة المتولعين المتكبرين، الجاحدين لآيات رب العالمين. قال سلمان: فحسست الأرض من تحتي ترتعد، ثم نزلت نار من السماء، صعق لها كل من رآها من الجن، وخرت على وجوهها مغشيا عليها، وخررت أنا على وجهي، ثم أفقت فإذا دخان يفور من الأرض يحول بيني وبين النظر إلى عبثة المردة من الجن، فأقام الدخان طويلا بالأرض. قال سلمان: فصاح بهم علي: ارفعوا رؤوسكم: فقد أهلك الله الظالمين، ثم عاد إلى خطبته، فقال: يا معشر الجن والشياطين والغيلان، وبني شمراخ وآل نجاح، وسكان الآجام والرمال، والأقفار، وجميع شياطين البلدان: اعلموا أن الأرض قد ملئت عدلا، كما كانت مملوءة جورا. هذا هو الحق (فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون). قال سلمان: فعجبت الجن لعلمه، وانقادوا مذعنين له، وقالوا: أمنا بالله وبرسوله، وبرسول رسوله، لا نكذب وأنت الصادق والمصدق. قال سلمان: فانصرفنا في الليل على البعير الذي كنا عليه، وشد علي وسطي إلى وسطه، وقال: اعصب عينيك، واذكر الله في نفسك. وسرنا يدف بنا البعير دفيفا، والشيخ الذي قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمامنا، حتى قدمنا الحرة، وذلك قبل طلوع الفجر، فنزل علي ونزلت، وسرح البعير فمضى، ودخلنا المدينة فصلينا الغداة مع النبي صلى الله عليه وسلم، فلما سلم
PDF 388رآنا، فقال لعلي: كيف رأيت القوم؟ قال: أجابوا وأذعنوا. وقص عليه خبرهم. فقال رسول الله: أما إنهم لا يزالون لك هائبين إلى يوم القيامة).
(251) رواه الخرائطي في هواتف الجنان (23- فما بعد) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/338): حدثنا عبد الله بن محمد البلوي قال: ثنا عمارة بن زيد قال: حدثني أبو البختري وهب بن وهب قال: حدثني محمد بن إسحاق عن يحيى ابن عبد الله بن الحارث عن أبيه قال: حدثني سلمان الفارسي.
وهذا حديث موضوع، وفيه علل:
1- عبد الله بن محمد البلوي قال الدارقطني: يضع الحديث. الميزان (2/491).
2- عمارة بن زيد قال الأزدي: كان يضع الحديث. الميزان (3/177).
3- أبو البختري وهب بن وهب كذاب وضاع. انظر الكامل (7/63) وضعفاء العقيلي (4/324) واللسان (6/231-232).
252- في قوله تعالى: ﴿ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾(83) قال: نزلت في علي، كانت معه أربعة دراهم، فأنفق بالليل درهما، وبالنهار درهماً، وسراً درهماً، وعلانية درهماً.
(252) رواه عبد الرزاق في تفسيره (1/371) وغيره، حدثنا عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن ابن عباس
عبد الوهاب بن مجاهد متروك، وكذبه سفيان الثوري. وقد حكم الألباني في الضعيفة (10/4927) بوضعه. وذكر ابن تيمية في منهاج السنة النبوية (7/228) وجوها في بيان كذبه.
۞ ۞ ۞
253- علي عيبة علمي.
(253) رواه ابن عدي في الكامل (4/101) وغيره من طريق ضرار بن صرد حدثنا يحيى بن عيسى الرملي عن الأعمش عن عباية عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: علي عيبة علمي.
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
ضرار بن صرد متروك، متهم بالكذب. ويحيى بن عيسى الرملي ضعيف.
قال ابن الجوزي في العلل (1/355): هذا حديث لا يصح.
وقال الذهبي في تلخيص العلل (77): فيه ضرار بن صرد متروك.
وحكم الألباني في الضعيفة (5/2165) بوضعه.
254- (سأل رجل معاوية عن مسألة، فقال: سل عنها علي بن أبي طالب، فهو أعلم مني. قال: قولك يا أمير المؤمنين أحب إلي من قول علي. قال: بئس ما قلت، ولؤم ما جئت به، لقد كرهت رجلا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغره بالعلم غرا. ولقد قال له: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، وكان عمر بن الخطاب يسأله، ويأخذ عنه، ولقد شهدت عمر إذا أشكل عليه أمر، قال: ها هنا علي بن أبي طالب؟ ثم قال للرجل: قم لا أقام الله رجليك، ومحا اسمه من الديوان).
(254) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/170): أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو سعد الجنزرودي أنا السيد أبو الحسن محمد بن علي بن الحسين نا حمزة بن محمد الدهقان نا محمد بن يونس نا وهب بن عثمان البصري نا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم.
وهذا حديث موضوع:
ومحمد بن يونس الكديمي، متهم بالكذب. وشيخه، لم أعرفه. وأبو سعد الجنزرودي لم أعرفهما.
ورواه ابن المغازلي في مناقب علي (52) بسند واه، فيه:
ابن المغازلي ضعيف. وأبو القاسم عبد الواحد بن علي بن العباس البزار وأبو القاسم عبيد الله بن أسد البزار لم أعرفهما. وأحمد بن يونس أظنه محمد بن يونس المتقدم في السند قبله. وشيخه لم أعرفه. وأظن الصواب وهيب كما تقدم.
ورواه عبد الله بن أحمد في زوائد فضائل الصحابة (2/1153) بسند فيه محمد بن يونس هو الكديمي ضعيف متهم. ووهب صوابه وهيب لم يوثقه غير ابن حبان. وأبوه لم أعرفه.
ويشهد له ما رواه أبو نعيم في حلية الأولياء (1/65) وغيره بسند فيه الكديمي، متهم. وهرمز بن حوران، لم أعرفه.
ويلاحظ أن مداره على الكديمي، وهم متهم، عن من لا يعرف. ولفظه منكر، فما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخص صحابيا بالعلم دون غيره، بشهادة علي نفسه كما تقدم مرارا، وسيأتي قريبا ذكر بعضه. وعليه فالحديث موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
255-( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرضه: ادعوا إلي أخي. فدعوا له أبا بكر، فأعرض عنه، ثم قال: ادعوا إلي أخي. فدعوا له عمر، فأعرض عنه، ثم قال: ادعوا إلي أخي. فدعوا له عثمان، فأعرض عنه، ثم قال: ادعوا إلي أخي. فدعي له علي بن أبي طالب، فستره بثوب، وانكب عليه، فلما خرج من عنده، قيل له: ما قال؟ قال: علمني ألف باب يفتح كل باب ألف باب).
(255) رواه ابن عدي في الكامل (2/450) وابن حبان في المجروحين (2/14): أنا أبو يعلى ثنا كامل بن طلحة ثنا ابن لهيعة ثنا حيي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو.
قال ابن عدي: وهذا هو حديث منكر.
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، ابن لهيعة ذاهب الحديث، قال أبو زرعة: ليس ممن يحتج به. وقال يحيى: وكامل بن طلحة ليس بشيء.
وقال في سير أعلام النبلاء (8/24): هذا حديث منكر، كأنه موضوع.
وحكم بنكارته الألباني في الضعيفة (10/4968). وبوضعه في (14/6627).
وذكر الحديث في الموضوعات الشوكاني في الفوائد المجموعة (328).
وحكم بكذبه ابن حجر في فتح الباري (5/363).
الحاصل:
الحديث موضوع، والله أعلم.
256- (أنت تبين لأمتي ما اختلفوا فيه من بعدي).
ورد عن أنس من طرق:
الأول:
رواه الحاكم في المستدرك (3/4620) من طريق ضرار بن صرد ثنا معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يذكر عن الحسن عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
فتعقبه الذهبي في التلخيص بقوله: قلت: بل هو فيما أعتقد من وضع ضرار بن صرد المذكور في إسناده، قال ابن معين: كذاب. مختصره (3/1348).
وحكم بوضعه الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (10/4891).
الثاني:
رواه أبو نعيم في حلية الأولياء (1/63) من طريق إبراهيم بن محمد بن ميمون ثنا علي بن عياش عن الحارث بن حصيرة عن القاسم بن جندب عن أنس.
وقد تقدم أنه حديث موضوع، حكم جماعة بوضعه.
الثالث:
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/386) بسند فيه أبو حمزة الثمالي متروك. وإسحاق بن محمد بن مروان الكوفي لا يحتج به. وأبو إسحاق هو السبيعي مدلس مختلط.
الحاصل:
الحديث موضوع، ساقط من جميع طرقه.
257- (جعلتك علما فيما بيني وبين أمتي، فمن لم يتبعك فقد كفر).
(257) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/387): أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم النسيب نا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب أخبرني أبو الفرج الطناجيري نا عمر بن أحمد الواعظ نا محمد بن محمود الأنباري بالبصرة نا محمد بن القاسم بن هاشم نا أبي نا عبد الصمد بن سعيد أبو عبد الرحمن نا الفضل بن موسى عن وكيع عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي.
قال ابن عساكر: من بين الفضل والواعظ مجاهيل لا يعرفون.
قلت: عرفت واحدا: محمد بن محمود الأنباري ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد (3/261). لكن لم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. فهو مجهول.
والحديث موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
258- (رحم الله أبا بكر زوجني ابنته، وحملني إلى دار الهجرة، وأعتق بلالا من ماله، رحم الله عمر يقول الحق وإن كان مرا، تركه الحق وماله صديق، رحم الله عثمان، تستحييه الملائكة، رحم الله عليا، اللهم أدر الحق معه حيث دار).
(258) رواه الترمذي (5/3714) وغيره من طريق المختار بن نافع حدثنا أبو حيان التيمي عن أبيه عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
المختار بن نافع التيمي ويقال العكلي أبو إسحاق التمار الكوفي منكر الحديث. تهذيب التهذيب (10/62).
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
وتعقبه الذهبي في التلخيص كما في مختصره (3/1363): قلت: كذا قال! وفيه مختار بن نافع، وهو ساقط؛ قال النسائي وغيره: ليس بثقة.
وقال في تلخيص العلل (87): مختار بن نافع واه.
وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (5/2094): ضعيف جداً.
259- (ستكون من بعدي فتنة، فإذا كان ذلك فالزموا علي بن أبي طالب، فإنه أول من يراني، وأول من يصافحني يوم القيامة، وهو معي في السماء الأعلى، وهو الفاروق بين الحق والباطل).
(259) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/450): أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع أنا أبو عبد الله بن مندة أنا محمد بن يعقوب نا إبراهيم بن سليمان بن علي الحمصي نا إسحاق بن بشر نا خالد بن الحارث عن عوف عن الحسن عن أبي ليلى الغفاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول.
تقدم أثناء حديث الصديق الأكبر، وأنه موضوع.
وتقدم أن السيوطي ذكر في اللآلئ (1/298) له طريقا آخر من رواية أبي أحمد الحاكم في الكنى.
وفي سنده: إسحاق بن بشر الأسدي، كذاب. ميزان الاعتدال (1/184).
والراوي عنه: إبراهيم بن سليمان الخراز الكوفي، متروك.
الحاصل:
الحديث موضوع من طريقيه.
260- (سمعت علياً، يتمثل ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع:
| أنــا أخـو المصطفى لا شك في نسبي | معــه ربـــيــت وسبـطاه هما ولدي |
|---|---|
| جــدي وجــد رســول الله مـنفــرد | وفاطم زوجتي لا قـــول ذي فــنــد |
| صــدقــتــــه وجميع الناس في نهض | مـــن الضــلالة والشــراك والنكـد |
| والحــمــد لله شــكــرا لا شريك له | البـــر بالعــبـــد والـبــاقي بلا أمد |
(260) رواه أبو نعيم في أخبار أصبهان (2/60) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/521):
PDF 394(42/521): حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، قرأت عليه من أصله: ثنا عبد الله بن إسحاق أبو محمد الخراساني ببغداد ثنا محمد بن أبي يعقوب الدينوري ثنا عبد الله بن محمد البلوي ثنا عمارة بن زيد حدثني بكر بن حارثة عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر بن عبد الله.
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/521): أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري إملاء أنا أبو الحسين محمد بن المظفر بن موسى الحافظ نا أبو الحسن علي بن أحمد بن مروان المصري نا الزبير بن بكار حدثني بكر بن حارثة به.
زاد ابن عساكر في رواية:
فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: صدقت يا علي.
قال الذهبي في ميزان الاعتدال (2/491) وابن حجر في اللسان (3/338): عبد الله بن محمد البلوى عن عمار بن يزيد. قال الدارقطني: يضع الحديث.
في اللسان: عن عمارة بن زيد.
وينظر من هو هذا. وبكر بن حارثة لم أعرفه.
261- (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بعرفة، وعلي تجاهه، فقال: يا علي، ادن مني، ضع خمسك في خمسي، يا علي، خلقت أنا وأنت من شجرة، أنا أصلها، وأنت فرعها، والحسن والحسين أغصانها، من تعلق بغصن منها أدخله الله الجنة).
(261) رواه ابن عدي في الكامل (5/177): حدثنا الحنائي وعلي بن إسحاق بن زاطيا، قالا: حدثنا عثمان بن عبد الله الشامي أخبرنا ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر.
زاد ابن زاطيا: يا علي لو أن أمتي صاموا حتى يكونوا كالأوتار ثم أبغضوك لأكبهم الله عز وجل على وجوههم في النار.
وهذا حديث موضوع. وحكم بوضعه ابن عدي.
وعثمان الشامي متهم بالوضع. اللسان (4/143) والكشف الحثيث (179).
والحديث ذكره في الموضوعات السيوطي في الزيادات على الموضوعات (1/264).
262- (دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نائم، أو يوحى إليه، وإذا حية في جانب البيت، فكرهت أن أقتلها فأوقظه، فاضطجعت بينه وبين الحية، فإن كان شيء كان بي دونه، فاستيقظ وهو يتلو هذه الآية: ﴿ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمْ رَٰكِعُونَ﴾(84) الآية قال: الحمد لله. فرآني إلى جانبه، فقال: ما أضجعك ههنا؟ قلت: لمكان هذه الحية، قال: قم إليها فاقتلها. فقتلتها، فحمد الله، ثم أخذ بيدي، فقال: يا أبا رافع، سيكون بعدي قوم يقاتلون عليا، حقا على الله جهادهم، فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه، فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه، ليس وراء ذلك شيء).
(262) رواه الطبراني في المعجم الكبير (1/955) وعنه أبو نعيم في المعرفة (1/863): حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا يحيى بن الحسن بن فرات ثنا علي بن هاشم عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ثنا عون بن عبد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده أبي رافع.
وهذا سند ساقط، فيه:
محمد بن عبيد الله بن أبي رافع متروك. وعون بن عبد الله بن أبي رافع صوابه: بن عبيد الله، لم يوثقه غير ابن حبان. وهو مشهور عند العلماء بالتساهل. وقول ابن معين فيه: مشهور، ليس توثيقا. ويحيى بن الحسن بن فرات، لم أجد من ترجمه.
وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (10/4910): موضوع.
263- أعلم أمتي من بعدي علي بن أبي طالب.
(263) رواه
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
PDF 396الديلمي في مسند الفردوس (1/370)، عن سلمان الفارسي مرفوعا، ورأيته في أصله الفردوس (1/1494) من غير سند.
ورواه أبو نعيم عن علي مرفوعا: (أعلم الناس بالله والناس حبا وتعظيما لأهل لا إله إلا الله). كما في كنز العمال (11/32980). ولم أقف على سنديهما.
264- (أوصيكم بهذين خيرا، لا يكف عنهما أحد، ولا يحفظهما لي، إلا أعطاه الله تعالى نورا يرد به علي يوم القيامة، يعني علياً والعباس).
(164) رواه الديلمي. كما في أصله الفردوس (1/1751)، عن ابن عباس مرفوعاً. ولم أقف على سنده.
265- (لمبارزة علي بن أبي طالب لعمرو بن عبد ود يوم الخندق، أفضل من أعمال أمتي إلى يوم القيامة).
(265) رواه الحاكم في المستدرك (3/4327): حدثنا لؤلؤ بن عبد الله المقتدري في قصر الخليفة ببغداد ثنا أبو الطيب أحمد بن إيراهيم بن عبد الوهاب المصري بدمشق ثنا أحمد بن عيسى الخشاب بتنيس ثنا عمرو بن أبي سلمة ثنا سفيان الثوري عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا حديث موضوع:
أحمد بن عيسى التنيسي الخشاب، كذاب. كما في لسان الميزان (1/240).
وقال ابن حجر في إتحاف المهرة (13/332): قلت: هذا خبر موضوع.
ورواه الخطيب في تاريخ بغداد (13/19) من طريق إسحاق بن بشر القرشي هو الكاهلي الكذاب، وقد تقدم.
وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد النصيبي، والحسين بن الحسن بن شداد، ومحمد بن سنان الحنظلي، لم أعرفهم.
وقد حكم الألباني في الضعيفة (1/400) بكذب هذا الحديث.
266- (هاجرتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينما أنا عنده ذات يوم، قال لي: يا عمرو هل أريك دابة الجنة، تأكل الطعام، وتشرب الشراب، وتمشي في الأسواق؟ قال: قلت: بلى بأبي أنت وأمي، قال: هذا دابة الجنة، وأشار إلى علي بن أبي طالب).
(266) عن عمرو بن الحمق. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (9/118): رواه الطبراني وفيه جماعة ضعفاء.
ولم أقف عليه.
267- (هبط جبريل، فقال: يا محمد، إن الله تعالى يقرئك السلام، ويقول لك: يأتي يوم القيامة كل أمة عطاشا، إلا من أحب أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعلياً).
(267) رواه الرافعي كنز العمال (11/33093). ولم يسق سنده لننظر فيه.
268- (يا علي، إنك ستقدم على الله، وشيعتك راضين مرضيين، ويقدم عليه عدوك غضاب مقمحين. ثم جمع علي يده إلى عنقه يريهم كيف الإقماح).
(268) ورد من حديث علي، وأبي رافع رضي الله عنهما.
أما حديث علي:
فرواه الطبراني في المعجم الأوسط (4/3934): حدثنا علي بن سعيد الرازي قال: نا محمد بن عبيد المحاربي قال: نا عبد الكريم أبو يعفور عن جابر عن أبي الطفيل عن عبد الله بن نجي أن عليا أتى يوم البصرة بذهب أو فضة، فنكته، وقال: ابيضي واصفري، وغري غيري، غري أهل الشام غدا إذا ظهروا عليك. فشق قوله ذلك على الناس. فذكر ذلك له، فأذن في الناس فدخلوا عليه فقال: إن خليلي صلى الله عليه وسلم قال: الحديث.
وهذا سند ساقط، فيه:
عبد الكريم بن يعفور أبو يعفور الجعفي قال فيه أبو حاتم: هو شيخ ليس بالمعروف. وذكره ابن حبان في الثقات (8/423) على عادته.
وعلي بن سعيد الرازي أحد الحفاظ لكنه ضعيف. وجابر هو الجعفي متهم.
واقتصر الهيثمي في مجمع الزوائد (9/131) على جابر الجعفي.
وأما حديث أبي رافع:
فرواه الطبراني في المعجم الكبير (1/948) بسند باطل، فيه: محمد بن عبيد الله بن أبي رافع متروك كما تقدم. وحرب بن الحسن الطحان ليس بذاك. ويحيى بن يعلى الأسلمي تقدم أنه ضعيف.
والحديث ذكره الألباني في الضعيفة (12/5589) وحكم بوضعه.
269- (والذي نفسي بيده لولا أن يقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم، لقلت فيك اليوم مقالا، لا تمر بأحد من المسلمين إلا أخذ التراب من أثر قدميك يطلبون به البركة).
(269) رواه الطبراني في المعجم الكبير (1/951) من طريق محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي.
وهذا حديث موضوع وسنده باطل كما تقدم في الذي قبله.
وتقدم ما رواه الشجري في الأمالي (1/669) ولفظه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا علي إن فيك مثلا من عيسى بن مريم عليه السلام أحبته النصارى حتى أنزلته بالمنزل الذي ليس له، وأبغضته اليهود حتى بهتوا أمه، ولولا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في المسيح ابن مريم لقلت فيك قولا، لا تمر بملإ من أمتي إلا أخذوا من ترابك، وطلبوا فضل طهورك، ولكن أنت أخي، ووزيري، وصفيي، ووارثي، وكعبة علمي.
وهو موضوع كذلك: موسى بن إبراهيم المروزي الأعور إما أنه أبو عمران المروزي. كذبه يحيى بن معين. وقال الدارقطني وغيره: متروك. أو هو مجهول.
وأبو بكر محمد بن زكريا المروزي لم أعرفه. والأشناني سيأتي أنه ضعيف.
وقد حكم الألباني بوضعه في الضعيفة (12/5592).
270- (ثم ينادي مناد من تحت العرش: نعم الأب أبوك إبراهيم، ونعم الأخ أخوك علي، أبشر يا علي، إنك تكسى إذا كُسيت، وتدعى إذا دعيت، وتحيا إذا حييت).
(270) ورد من حديث محدوج بن زيد، وعلي رضي الله عنهما.
أما حديث محدوج بن زيد:
فرواه القطيعي في زوائد فضائل الصحابة (2/1131) وابن عساكر في تاريخ دمشق (42/53) بسند ساقط عن محدوج بن زيد: فذكر حديثا طويلا وفيه:...
وتقدم ضمن خبر اللواء.
وأما حديث علي:
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/57-58) وابن المغازلي في مناقب علي (96) من طريق عبد الله بن علي بن أحمد بن عامر الطائي حدثني أبي حدثني علي بن موسى الرضا عن أبيه موسى عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين عن أبيه علي.
وعبد الله بن علي بن أحمد بن عامر الطائي، وأبوه، تقدم أنهما متهمان بالكذب.
وقد ذكرت في الأصل متابعين للطائي، لكنهما كذابان مثله.
ورواه ابن الجوزي في العلل (1/346) بسند فيه: عمرو بن نصر النيسابوري وعثمان بن عبد الله المغربي، لم أعرفهما. ومسلم بن خالد الزنجي ضعيف.
وقال ابن الجوزي: وهذا حديث لا يصح، قال ابن المديني: مسلم بن خالد
PDF 400ليس بشيء.
وقال الذهبي في تلخيص العلل (75): فيه عثمان بن عبد الله، وضعه على الزنجي.
الحاصل:
الحديث مكذوب، حكم بوضعه كما تقدم الذهبي، والسيوطي، والألباني.
271- (أن النبي صلى الله عليه وسلم كسا عليًّا عمامة، يقال لها السحاب، فأقبل علي ذات يوم وهي عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هذا علي قد أقبل في السحاب. قال جعفر: قال أبي: فحرفها هؤلاء. فقالوا: أقبل علي في السحاب).
(271) رواه ابن عدي في الكامل (6/390): ثنا زكريا بن يحيى البستي ثنا محمد بن الوزير الواسطي ثنا مسعدة بن اليسع عن جعفر بن محمد عن أبيه.
ورواه أبو الشيخ في أخلاق النبي (2/307) من طريق محمد بن الوزير به.
مسعدة بن اليسع الباهلي قال الذهبي في الميزان (4/98): هالك، كذبه أبو داود.
وقال الذهبي في تلخيص العلل المتناهية (76): فيه مسعدة بن اليسع ساقط.
والحديث حكم الألباني في الضعيفة (10/4881) بوضعه.
272- (حسبك ما لمحبك جسرة عند موته، ولا وحشة في قبره، ولا فزع يوم القيامة).
(272) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (4/102) من طريق أبي الحسن أحمد بن الحسين البرتي حدثنا أبو ذر البعلبكي حدثنا عليك حدثنا أحمد بن محمد الهاشمي حدثنا مروان بن محمد أخبرنا خلف الأشجعي عن سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن أمه عن جدته عن عائشة قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لعلي.
البرتي مجهول، والخبر منكر. تاريخ بغداد (4/101) ميزان الاعتدال (1/94).
زاد ابن حجر في لسان الميزان (1/162): قلت: والإسناد مختلق أيضا، ما فيهم من يعرف، سوى عائشة، ومنصور، والثوري.
وقال الذهبي في تلخيص العلل (84): إسناده مظلم، وضع على سفيان.
والحديث ذكره في الموضوعات السيوطي في الزيادات على الموضوعات (1/271).
273- (إذا كان يوم القيامة، يكون أبو بكر على أحد أركان الحوض، وعمر على الثاني، وعثمان على الثالث، وعلي على الرابع، فمن أبغض واحدا منهم لم يسقه الآخرون).
(273) ورد من حديث ابن عباس، وأنس، وجابر رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث ابن عباس:
فورد عنه من طريقين:
الأول:
روى إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي عن وكيع عن سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم
ذكره ابن حبان في المجروحين (1/116).
إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي كذاب.
وقال ابن الجوزي في العلل (1/253): وهذا موضوع، والمتهم به إبراهيم المصيصي.
وقال الذهبي في الميزان (1/41): هذا رجل كذاب، قال الحاكم: أحاديثه موضوعة.
والحديث ذكره في الموضوعات من هذا الوجه: السيوطي في الزيادات (1/286).
الثاني:
رواه ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد (17/153) من طريق أبي الحسن علي بن محمد بن الطيب أنبأنا أبو الحسن أحمد بن المظفر بن أحمد العطار حدثنا أبو الحسن أحمد بن سهلان بن جابر، حدثنا أبو عمرو عثمان بن عيسى بن حسن البرداني المعروف بالكيس حدثنا محمد بن أحمد بن عبد الله الشيباني حدثنا محمد بن الصباح بن إسماعيل بن زكريا عن محمد بن عون الخراساني عن عبد الله بن العباس.
وهذا سند ساقط، فيه:
محمد بن عون أبو عبد الله الخراساني ليس بثقة متروك الحديث. وأبو الحسن أحمد بن المظفر بن أحمد العطار لم أر من وثقه. وباقي رواته لم أعرفهم. وعددهم خمسة.
والحديث ذكره في الموضوعات: السيوطي في الزيادات على الموضوعات (1/283) وتبعه ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/406).
وأما حديث أنس:
فرواه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات (1/63) بسند أكثره مجاهيل، وفيه علي بن عاصم الواسطي الأكثر على تضعيفه، وكذبه ابن معين، ويزيد بن هارون، ونفى أحمد عنه الكذب.
قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح. وقال الذهبي في تلخيص العلل (87): هذا باطل.
والحديث ذكره في الموضوعات: السيوطي في الزيادات (1/284).
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (30/157-158) بسند فيه: أبو عبد الله العمري،
PDF 403وبشر بن داود القرشي، ومسعود بن سابور، لم أعرفهم.
أما حديث جابر:
فأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (39/132) من طريق محمد بن زكريا الغلابي، تقدم أنه كذاب.
والحديث ذكره في الموضوعات من طريق ابن عساكر: السيوطي في الزيادات على الموضوعات (1/285-286). وأعله بالغلابي.
الحاصل:
الحديث موضوع من جميع طرقه.
274- (غسلت النبي صلى الله عليه وسلم فشربت ماء محاجر عينيه، فورثتُ علم الأولين والآخرين).
(274) عن علي رضي الله عنه : قال النووي: ليس بصحيح. وذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة (332).
وكذا في المقاصد الحسنة (رقم 875) وكشف الخفاء (2/رقم2077) والتذكرة للزركشي (193) والمصنوع في معرفة الحديث الموضوع (رقم 246) واللؤلؤ المرصوع فيما لا أصل له أو بأصله موضوع (رقم 440) والأسرار المرفوعة (رقم: 374).
275- (يا علي، خذ الباب فلا يدخلن علي أحد، فإن عندي زورا من الملائكة، استأذنوا ربهم أن يزوروني، فأخذ علي الباب، وجاء عمر فاستأذن، فقال: يا علي استأذن لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ليس على رسول الله إذن. فقال: ولم؟ قال: لأن زورا من الملائكة عنده، واستأذنوا ربهم أن يزوروه. قال: وكم هم يا علي. قال: ثلاثمائة وستون ملكا. ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم علياً بفتح الباب، فذكر ذلك عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إنه أخبرني أن زورا من الملائكة استأذنوا ربهم تبارك وتعالى أن يزوروك، وأخبرني يا رسول الله أن عددهم ثلاثمائة وستين ملكا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي عليه السلام: أنت أخبرت بالزور. قال: نعم يا رسول الله. قال: وأخبرته بعدتهم؟ قال: نعم. قال: فكم يا علي؟ قال: ثلاثمائة وستون ملكا. قال: وكيف علمت ذلك؟ قال: سمعت ثلاثمائة وستين نقلة، فعلمت أنهم ثلاثمائة وستون ملكاً. فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدره، ثم قال: زادك الله إيماناً وعلماً).
(275) رواه الحارث (2/982- زوائده): حدثنا عبد الرحيم بن واقد الخراساني ثنا حماد بن عمرو ثنا إسماعيل بن رافع عن زيد بن أسلم أو محمد بن المنكدر الشك من حماد قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي.
وهذا حديث مكذوب: حماد بن عمرو النصيبي كذاب. وشيخه متروك.
وعبد الرحيم المذكور، قال عنه الخطيب في تاريخ بغداد (11/85): في حديثه غرائب ومناكير، لأنها عن الضعفاء والمجاهيل. ووثقه ابن حبان على عادته (8/413).
276- (هذا أمير البررة، وقاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله، مد بها صوته. ثم قال: أنا مدينة العلم، وعلي بابها. فمن أراد الحكم فليات الباب).
(276) رواه الحاكم في المستدرك (3/4639-4644) وغيره، من طريق أحمد بن عبد الله بن يزيد المكتب ثنا عبد الرزاق ثنا الثوري عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن عبد الرحمن بن بهمان قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم الحديبية، وهو أخذ بضبع علي بن أبي طالب: الحديث.
واللفظ لابن حبان.
وقد تقدم في حديث «أنا مدينة العلم وعلي بابها» أنه حديث موضوع.
وقد حكم بوضع شطره الأول الألباني في الضعيفة (1/357).
277- (لكل شيء أس، وأس الإيمان الورع. ولكل شيء فرع، وفرع الإيمان الصبر. ولكل شيء سنام، وسنام هذه الأمة عمي العباس. ولكل شيء سبط، وسبط هذه الأمة حبيباي الحسن والحسين. ولكل شيء جناح، وجناح هذه الأمة أبو بكر وعمر. ولكل شيء مجن، ومجن هذه الأمة علي بن أبي طالب).
(277)
PDF 405رواه الخطيب في المتفق والمفترق (3/968) من طريق إبراهيم بن الحكم بن ظهير عن أبيه عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الحكم بن ظهير، وابنه إبراهيم، كذابان.
وذكر الحديث في الموضوعات: السيوطي في الزيادات على الموضوعات (1/227) وتبعه ابن عراق في تنزيه الشـريعة (1/389) والألباني في الضعيفة (4/1913).
278-( لما أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة خيبر نزل عليه: ﴿ إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ﴾(85) إلى آخر القصة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا علي بن طالب، يا فاطمة بنت محمد، جاء نصر الله والفتح، ﴿وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾(86) على أن يكون بعدي في المؤمنين الجهاد، قال: علام نجاهد المؤمنين الذين يقولون آمنا؟ قال: على الإحداث في الدين إذا ما عملوا بالرأي، ولا رأي في الدين، إنما الدين من الرب، وأمره ونهيه. قال علي: يا رسول الله، أرأيت إن عرض لنا أمر، لم ينزل فيه قرآن، ولم يخصص فيه سنة منك؟ قال: تجعلونه شورى بين العابدين من المؤمنين، ولا تقضونه برأي خاصة. فلو كنت مستخلفا أحدا لم يكن أحق به منك؛ لقدمك في الإسلام، وقرابتك من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصهرك، وعندك سيدة نساء المؤمنين، وقبل ذلك ما كان من بلاء أبي طالب إياي، ونزل القرآن وأنا حريص على أن أرعى له في ولده).
(278) رواه الطبراني في المعجم الكبير (11/12042) ومن طريقه الضياء في المختارة (12/153): حدثنا محمد بن علي المروزي ثنا أبو الدرداء عبد العزيز بن
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
PDF 406المنيب ثنا إسحاق بن عبد الله بن كيسان حدثني أبي عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما.
وإسحاق بن عبد الله بن كيسان قال فيه البخاري منكر الحديث. وأبوه ضعيف.
وحكم ابن حجر على الحديث بالوضع في تهذيب التهذيب (5/325).
وقال الألباني في الضعيفة (14/6814): موضوع آثار الوضع عليه لائحة.
وهو كما قال.
279- (لو أن الغياض أقلام، والبحر مداد، والجن حساب، والإنس كتاب، ما أحصوا فضائل علي).
(279) رواه نور الهدى أبو طالب الزينبي عن محمد بن أحمد بن علي بن الحسين بن شاذان عن المعافى بن زكريا عن محمد بن أحمد بن أبي الثلج عن الحسن بن محمد بن بهرام عن يوسف بن موسى القطان عن جرير عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال (3/466) وقال: هذا كذب.
ثم قال الذهبي: وروى نور الهدى عنه: حدثنا الحسن بن أحمد المخلدي عن حسين بن إسحاق عن محمد بن زكريا عن جعفر بن محمد بن عمار عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه، عن جده عن أبيه عن علي مرفوعاً: (إن الله جعل لأخي علي فضائل لا تحصى، فمن أقر بفضيلة له غفر الله له ما تقدم من ذنبه، ومن كتب فضيلة له لم تزل الملائكة تستغفر له ما بقي الكتاب. ومن استمع إلى فضيلة من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالنظر، النظر إلى علي عبادة، ولا يقبل الله إيمان عبد إلا بولائه، والبراءة من أعدائه). هذا من أفظع ما وضع.
ولقد ساق أخطب خوارزم من طريق هذا الدجال ابن شاذان أحاديث كثيرة باطلة سمجة ركيكة في مناقب السيد علي رضي الله عنه ، من ذلك بإسناد مظلم: عن مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً: (من أحب علياً أعطاه الله بكل عرق في بدنه مدينة في الجنة).
وتبعه ابن حجر في اللسان (5/62).
280- (أعطيت في علي خمسا، هن أحب إلي من الدنيا وما فيها: أما واحدة فهو تكاي(87) بين يدي الله عز وجل حتى يفرغ من الحساب. وأما الثانية فلواء الحمد بيده، آدم عليه السلام ومن ولد تحته. وأما الثالثة فواقف على عقر حوضي، يسقي من عرف من أمتي. وأما الرابعة فساتر عورتي، ومسلمي إلى ربي عز وجل . وأما الخامسة فلست أخشى عليه أن يرجع زانياً بعد إحصان ولا كافراً بعد إيمان).
(280) ورد من حديث أبي سعيد، وعلي، وابن عباس، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث أبي سعيد الخدري:
فرواه القطيعي في زوائد فضائل الصحابة (2/1127): حدثنا محمد بن هشام بن البختري قثنا الحسين بن عبيد الله العجلي قثنا الفضيل بن مرزوق عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا سند ساقط: الحسين العجلي يضع الحديث. وعطية العوفي ضعيف مدلس.
وأما حديث علي:
فله عنه طريقان:
الأول:
رواه العقيلي في الضعفاء (2/22) بسند ساقط، فيه: خلف بن مبارك لا يتابع على حديثه وهو مجهول. وفيه الحارث الأعور متروك، وأبو إسحاق مدلس مختلط، وشريك فيه ضعف.
الثاني:
رواه الخطيب في تاريخ بغداد (4/339) بسند باطل، فيه: عيسى منكر الحديث. وأحمد بن غالب لم يذكر الخطيب من حاله شيئاً.
وذكر الألباني الحديث في الضعيفة (10/4957) وحكم بوضعه.
وأما حديث ابن عباس:
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
فله عنه طريقان:
الأول:
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/330-331) بسند فيه عمرو بن عثمان لم أعرفه. وكذا لم أعرف عبد الله بن مسعود الشامي وياسين بن محمد بن أيمن. وأبو صالح ينظر من هو فكثيرون بهذا الاسم، وقد يكون باذام الضعيف.
الثاني:
رواه العقيلي في الضعفاء (3/148) من طريق عمر بن أبي الحجبي وهو متهم. وابن جريج مدلس وقد عنعن.
الحاصل:
الحديث باطل من جميع طرقه.
281- (لما خلق الله آدم عليه السلام وحواء تبخترا في الجنة وقالا: ما خلق الله خلقا أحسن منا، فبينما هما كذلك إذا هما بصورة جارية، لم ير الراءون أحسن منها، لها نور شعشعاني، يكاد يطفئ الأبصار، على رأسها تاج، وفي أذنيها قرطان، فقالا: يا رب ما هذه الجارية؟ قال: صورة فاطمة بنت محمد، سيدة ولدك، فقال: ما هذا التاج على رأسها؟ قال: هذا بعلها علي بن أبي طالب. قال: فما هذا القرطان؟ قال: ابناها الحسن والحسين. وجد ذلك في غامض علمي قبل أن أخلقك بألفي عام).
(281) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (1/414): أنبأنا أبو بكر محمد بن أبي طاهر البزاز أنبأنا القاضي أبو الحسين بن المهتدي حدثنا أبو الفرج الحسن بن أحمد حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن شاذان حدثنا أحمد بن محمد بن مهران الحمال حدثني الحسن بن صاحب العسكر حدثني علي بن محمد حدثني أبي محمد بن علي حدثنى أبي علي بن موسى الرضا حدثني أبي موسى بن جعفر حدثني أبي جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي
PDF 409عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وعبد الله بن محمد بن جعفر المخرمي. كذبه الدارقطني. والحسن بن أحمد بن علي أبو الفرج الهماني، لم أر من وثقه. وأحمد بن محمد بن مهران الحمال، لم أعرفه.
قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع.
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (2/498): حديث كذب.
282 – (بينا أنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في حير لأبي طالب، أشرف علينا أبو طالب، فبصر به النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا عم ألا تنزل فتصلى معنا؟ قال: ابن أخي، إني لأعلم أنك على حق، ولكني أكره أن أسجد فتعلوني إستي. ولكن انزل يا جعفر فصلِّ جناح ابن عمك. فنزل جعفر، فصلى عن يسار النبي صلى الله عليه وسلم. فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته التفت إلى جعفر، فقال: أما إن الله قد وصلك بجناحين تطير بهما في الجنة، كما وصلت جناح ابن عمك).
(282) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (2/274) وغيره، من طريق السمتي محمد بن حسان قال: نبأنا سيف بن محمد ابن أخت سفيان عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن حبة بن جوين عن علي.
وقال ابن عدي: وهذا باطل.
وسيف كذاب وضاع.
والحديث ذكره في الموضوعات: السيوطي في الزيادات على الموضوعات (1/278) وتبعه ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/419).
283-( أنا ميزان العلم، وعلي كفتاه، والحسن والحسين خيوطه، وفاطمة علاقته، والأئمة من أمتي عموده، يوزن فيه أعمال المحبين لنا والمبغضين لنا).
(283) رواه الديلمي: أخبرنا عبد الرحيم الرازي، واستحلفني أن لا أبدله، أخبرنا أبو الفتح عبد الرزاق بن مردك، واستحلفني أن لا أبدله، حدثني يوسف بن
PDF 410عبد الله بأردبيل واستحلفني أن لا أبدله، حدثني الحسن بن صدقة الشيباني واستحلفني أن لا أبدله، أخبرنا سليمان بن نصر واستحلفني أن لا أبدله حدثني إسحاق بن سيار واستحلفني أن لا أبدله حدثنا عبيد الله بن موسى واستحلفني أن لا أبدله حدثني الأعمش واستحلفني أن لا أبدله حدثني مجاهد عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ذكره السيوطي في الزيادات على الموضوعات (1/251-252) وكذا ذكره بدون سند الديلمي في الفردوس (1/107) وابن عراق في تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة (1/397) وذكره السخاوي في المقاصد الحسنة (ص 88-89) وضعفه.
وأكثر رواته لا يعرفون. أعني من دون عبيد الله بن موسى. وإسحاق بن سيار أظنه المترجم في الجرح والتعديل (2/222) واللسان (1/364). وهو مجهول.
284- (جاءني جبريل من عند الله بورقة آس خضراء، مكتوب فيها ببياض: إني افترضت محبة علي بن أبي طالب على خلقي، فبلغهم ذلك عني).
(284) رواه الديلمي: أخبرنا والدي أخبرنا أبو الحسن الميداني أخبرنا أبو محمد الخلال حدثنا محمد بن عبد الله بن المطلب حدثني أبو محمد الحسن بن علي بن نعيم بالطائف حدثنا عقبة بن المنهال بن بحر أبو زياد حدثنا عبد الله بن حميد حدثني موسى بن إسماعيل بن موسى عن أبيه عن جده عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ذكره السيوطي في الزيادات على الموضوعات (1/252).
وقال ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/397): لم يبين علته، وفيه موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر الصادق وغيره، ولم أقف لهم على تراجم، والله أعلم.
وعقبة بن المنهال بن بحر وعبد الله بن حميد ومحمد بن عبد الله بن المطلب، لم أعرفهم.
285-( قلت لجبريل: أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل ؟ قال: الصلاة عليك يا محمد، وحب علي بن أبي طالب).
(285)
PDF 411رواه الديلمي من طريق أبي سعيد الحسن بن عثمان حدثنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم حدثنا عتيق بن يعقوب بن صديق بن موسى بن عبد الله بن الزبير حدثنا زكريا بن يحيى بن منظور حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ذكره السيوطي في الزيادات على الموضوعات (1/252).
أبو سعيد الحسن بن عثمان التستري كذاب.
وفيه زكريا بن يحيى بن منظور ضعيف، وقيل: متروك، ومشاه بعضهم. انظر ترجمته في الكامل (3/211) والميزان (2/74) وتهذيب التهذيب (3/287).
والحديث موضوع. وذكره في الموضوعات: ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/398).
286-( لو أن عبداً عبد الله مثل ما أقام نوح في قومه، وكان له مثل أحد ذهبا، فأنفقه في سبيل الله، ومد في عمره حتى يحج ألف عام على قدميه، ثم قتل بين الصفا والمروة مظلوما، ثم لم يوالك يا علي، لم يشم رائحة الجنة، ولم يدخلها).
(286) رواه الديلمي من طريق محمد بن سهل العطار حدثنا عبد الله بن محمد البلوي حدثنا إبراهيم بن عبيد الله عن أبيه عن زيد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ذكره السيوطي في الزيادات على الموضوعات (1/259). وهو في الفردوس للديلمي (3/5103) بغير سند.
حديث موضوع وفي سنده علل:
الأول : عبد الله بن محمد البلوي. قال الدارقطني: يضع الحديث. والثاني : محمد بن سهل العطار كذاب وضاع.
وحكم بكذب الحديث ابن تيمية في منهاج السنة النبوية (5/37-42) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/398).
287-( لو اجتمع الناس على حب علي بن أبي طالب، لما خلق الله النار).
(287) رواه الديلمي من طريق أبي المفضل محمد بن عبد الله الشيباني حدثنا ناصر بن الحسن بن علي حدثنا محمد بن منصور عن عيسى بن طاهر اليربوعي حدثنا أبو معاوية عن ليث عن طاوس عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ذكره السيوطي في الزيادات على الموضوعات (1/260). وهو في الفردوس للديلمي (3/5135) بغير سند.
أبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني الكوفي، دجال كذاب.
وفيه عيسى بن طاهر اليربوعي، وناصر بن الحسن بن علي لم أعرفهما. وليث هو ابن أبي سليم ضعيف.
قال ابن تيمية في منهاج السنة النبوية (5/76-77): وكذلك قوله: «لو اجتمع الناس على حب علي لم يخلق الله النار» من أبين الكذب باتفاق أهل العلم والإيمان. ولو اجتمعوا على حب علي لم ينفعهم ذلك حتى يؤمنوا بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، ويعملوا صالحا. وإذا فعلوا ذلك دخلوا الجنة، وإن لم يعرفوا عليا بالكلية، ولم يخطر بقلوبهم لا حبه ولا بغضه. قال الله تعالى: ﴿ بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُۥٓ أَجْرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(88) ﴾ . وقال تعالى: ﴿ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَ وَحَسُنَ أُو۟لَٰٓئِكَ رَفِيقًا﴾(89) . إلى آخر كلامه.
288- (يا علي أنت بمنزلة الكعبة، تؤتى ولا تأتي، فإن أتاك هؤلاء القوم، فمكنوا لك هذا الأمر فاقبله منهم، وإن لم يأتوك فلا تأتهم).
(288)
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
PDF 413رواه الديلمي من طريق محمد بن زكريا الغلابي حدثنا بشر بن ميمون حدثنا شريك عن سلمة بن كهيل عن الصنابحي عن علي رفعه.
ذكره السيوطي في الزيادات على الموضوعات (1/262). وهو في الفردوس للديلمي (3/8300) بغير سند.
وفي سنده: الغلابي قال الدارقطني: يضع الحديث. اللسان (5/168).
وبشر بن ميمون لعل الصواب: ابن مهران. وقد ترك أبو حاتم حديثه.
وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/399).
الحاصل:
الحديث موضوع مكذوب.
289 - (جاءت امرأة إلى علي بن أبي طالب، فقالت: إني أبغضك. فقال علي: فأنت إذن سلقلق. قالت: وما السلقلق؟ قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: يا علي لا يبغضك من النساء إلا السلقلق، فقلت: يا رسول الله ما السلقلق؟ قال: التي تحيض من دبرها. قالت: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنا والله أحيض من دبري، وما علم أبواي).
(289) رواه الديلمي قال: أخبرنا أبي أخبرنا أبو الحسن البرزي حدثنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الحرضي أخبرنا إبراهيم بن الشهرزوري حدثنا محمد بن شعيب حدثنا عمر بن عمران حدثنا جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده عن ابن عباس.
قال: ذكره السيوطي في الزيادات على الموضوعات (1/262). وهو في الفردوس للديلمي (3/8313) بغير سند.
وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/399). وقال: قلت: لم يبين علته، وفي سنده مجاهيل.
والحديث بينه وبين الألفاظ النبوية المبهرة مفاوز. ولا يعدو من وضع بعض الجهلة الجهلين بمقام النبي صلى الله عليه وسلم.
290- (قيل: يا رسول الله، عمن يكتب العلم بعدك؟ قال: عن علي، وسلمان).
(290) رواه ابن عدي في الكامل (1/195) وغيره من طريق أحمد بن أبي روح حدثنا يزيد بن هارون حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس.
وقال قبل: أحمد بن أبي روح البغدادي، كان بجرجان، أحاديثه ليست بالمستقيمة.
وقال الخطيب في تاريخ بغداد (4/158): وحدث بها عن يزيد بن هارون، ومحمد بن مصعب القرقساني، أحاديث منكرة.
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (1/98) بعد ذكره الحديث: قلت: هذا موضوع على هذا الإسناد.
والحديث ذكره في الموضوعات: السيوطي في الزيادات على الموضوعات (1/280) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/405).
291- (سمعت عليًّا يقول في قوله: ﴿ وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَا يَبْعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُ(90) ﴾ قال علي: فيّ أنزلت).
(291) رواه العقيلي في الضعفاء (1/157): حدثني أحمد بن محمد بن سعيد المروزي قال: حدثنا الفضل بن سهل قال: حدثنا عبد العزيز بن أبان قال: حدثنا شعبة عن أبي جمرة قال: سمعت
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
PDF 415بريد بن أصرم.
قال العقيلي: لا أصل له.
وعبد العزيز بن أبان متروك، بل قال ابن معين: كذاب، خبيث، يضع الحديث. وبريد بن أصرم مجهول، وإن وثقه ابن حبان.
والحديث ذكره في الموضوعات: السيوطي في الزيادات على الموضوعات (1/280) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/405).
292-( أهدي إلي النبي صلى الله عليه وسلم زبد وعسل، فجاء علي بن أبي طالب فجلس، فقدمه النبي صلى الله عليه وسلم إليه، فقال: كل يا سيدي).
(292) رواه ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد (16/15): أنبأنا عبد الوهاب بن علي الأمين، عن محمد بن عبد الباقي الشاهد قال: أنبأنا الحسن بن علي الجوهري إذنا، عن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسين بن شاذان قال: حدثني أبو الحسن علي بن عمرو بن سهل الحريري قال: حدثني أبو العباس عبد الملك بن جعفر بن الحسين قال: حدثنا أبو علي الحسن العبدي بسر من رأى قديما، حدثنا يزيد بن هارون الواسطي عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: وذكر الحديث بتمامه.
وهذا حديث موضوع، شديد النكارة. لم يستح واضعه من نسبة: «كل يا سيدي» للنبي صلى الله عليه وسلم وأنه قاله لعلي!!!
وقال ابن النجار: حديث منكر.
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (2/652): حديث باطل هو آفته.
والحديث ذكره في الموضوعات: السيوطي في الزيادات على الموضوعات (1/281) وابن عراق في تنزيه الشريعة المرفوعة (1/405).
293- (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فسمع غرابا، يقول: قاق قاق، فقال: ما تدرون ما يقول؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه يقول: في الكتاب الأول مكتوب: صدق أبو بكر الصديق، وفي الكتاب الثاني: صدق عمر، وفي الكتاب الثالث: صدق عثمان ذو النورين، وفي الكتاب الرابع صدق علي الهاشمي، قلنا: يا رسول الله! غراب يتكلم؟ فقال: خلوا عنه فإنه يحكي عن ربه عز وجل ).
(293) رواه ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد (17/135): كتب إلي أبو جعفر محمد وأبو بكر لامع ابنا أحمد بن محمد الصيدلاني أن يحيى بن عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن منده أخبرهما عن أبي بكر محمد بن علي الجوزداني المقرئ
PDF 416قال: أنبأنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عثمان بن الحسين بن الحسن البغدادي قدم علينا أصبهان، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن النقاش المقرئ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن خالد الذهلي، حدثنا سرهب بن داهر الراسبي، حدثنا سعيد بن هبيرة العامري، حدثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو.
قال ابن النجار: هذا الحديث منكر، وفي إسناده غير واحد من المجهولين، والنقاش مشهور برواية الغرائب والمنكرات.
قلت:
سعيد بن هبيرة العامري المروزي قال أبو حاتم: ليس بالقوي روى أحاديث أنكرها أهل العلم. الجرح والتعديل (4/70). بل اتهمه ابن حبان في المجروحين (1/327).
وأبو عبد الله محمد بن خالد الذهلي، وسرهب بن داهر الراسبي، لم أعرفهما.
والنقاش متهم بالكذب. والراوي عنه لم يذكر ابن النجار من حاله شيئا.
والحديث ذكره في الموضوعات: السيوطي في الزيادات على الموضوعات (1/281) وابن عراق في تنزيه الشريعة المرفوعة (1/405).
294-(لما أراد الله أن يهلك قوم نوح، أوحى إليه أن شق ألواح الساج، فلما شقها لم يدر ما يصنع بها، فهبط جبريل فأراه هيئة السفينة، ومعه تابوت فيه مائة ألف مسمار وتسعة وعشرون ألف مسمار، فسمر بالمسامير كلها السفينة إلى أن بقيت خمسة مسامير، فضرب بيده إلى مسمار منها، فأشرق في يده، وأضاء كما يضيء الكوكب الدري في أفق السماء، فتحير من ذلك نوح، فأنطق الله ذلك المسمار بلسان طلق ذلق، فقال: على اسم خير الأنبياء محمد بن عبد الله. فهبط عليه جبريل، فقال له: يا جبريل ما هذا المسمار الذي ما رأيت مثله؟ قال: هذا باسم خير الأولين والآخرين محمد بن عبد الله. أسمره في أولها على جانب السفينة اليمنى، وضرب بيده على مسمار ثان، فأشرق وأنار، فقال نوح: ما هذا المسمار؟ قال: مسمار أخيه، وابن عمه، علي بن أبي طالب، فأسمره على جانب السفينة اليسار في أولها، ثم ضرب بيده إلى مسمار ثالث، فزهر وأشرق وأنار، فقال: هذا مسمار فاطمة فأسمره إلى جانب مسمار أبيها، ثم ضرب بيده إلى مسمار رابع فزهر وأنار، فقال: هذا مسمار الحسن، فأسمره إلى جانب مسمار أبيه، ثم ضرب بيده إلى مسمار خامس، فأشرق وأنار وبكى(91) ، فقال يا جبريل: ما هذه النداوة؟ قال: هذا مسمار الحسين بن علي، سيد الشهداء، فأسمره إلى جانب مسمار أخيه، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿ وَحَمَلْنَٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلْوَٰحٍ وَدُسُرٍ(92) ﴾ ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: الألواح خشب السفينة، ونحن الدسر، لولانا ما سارت السفينة بأهلها).
294- رواه ابن النجار من طريق محمد بن هارون المنصوري العباسي حدثنا أحمد بن شاكر حدثنا يحيى بن أكثم القاضي حدثنا المأمون عن عطية العوفي عن ثابت البناني عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم.
هذا حديث مركب موضوع. وقد ذكره ضمن الموضوعات: السيوطي في الزيادات على الموضوعات (1/282-283) وتبعه ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/419).
وقال ابن عراق: قلت: لم يبين علته: وفي سنده جماعة لم أقف لهم على حال،
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
PDF 418والله أعلم.
قلت: عطية ضعيف مدلس، والمأمون ليس أهلا للرواية. ويحيى بن أكثم من رجال التهذيب لكنه متهم بسرقة الأحاديث. وأحمد بن شاكر لم أعرفه.
ومحمد بن هارون المنصوري العباسي لم أعرفه. وفي الرواة محمد بن هارون ينسب لأبي جعفر المنصور وهو يعرف بابن بريه الهاشمي كذبه ابن عساكر. وقال الدارقطني: لا شيء. انظر: ميزان الاعتدال (4/57) ولسانه (5/409) وتاريخ بغداد (3/356).
295-(خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيت زينب بنت جحش، وأتى بيت أم سلمة، فكان يومها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يلبث أن جاء علي، فدق الباب دقا خفيفا، فانتبه النبي صلى الله عليه وسلم للدق، وأنكرته أم سلمة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قومي فافتحي له. قالت: يا رسول الله من هذا الذي من خطره ما يفتح له الباب، أتلقاه بمعاصمي، وقد نزلت في آية من كتاب الله بالأمس، فقال لها كهيئة المغضب: إن طاعة الرسول طاعة الله، ومن عصى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد عصى الله. إن بالباب رجلا ليس بعرق، ولا علق، يحب الله ورسوله، لم يكن ليدخل حتى ينقط الوطئ. قال: فقمت وأنا أختال في مشيتي، وأنا أقول: بخ بخ من ذا الذي يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله؟ ففتحت الباب، فأخذ بعضادتي الباب، حتى إذا لم يسمع حسا ولا حركة وصرت في خدري، استأذن فدخل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أم سلمة أتعرفونه؟ قالت: نعم يا رسول الله، هذا علي بن أبي طالب. قال: صدقت، سيد أحبه، لحمه من لحمي، ودمه من دمي، وهو عيبة بيتي، اسمعي واشهدي، وهو قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين من بعدي، فاسمعي وأشهدي، وهو قاضي عداتي فاسمعي واشهدي، وهو والله يحيي سنتي فاسمعي واشهدي، لو أن عبدا عبد الله ألف عام بعد ألف عام وألف عام بين الركن والمقام، ثم لقي الله مبغضا لعلي بن أبي طالب وعترتي، أكبه الله على منخريه يوم القيامة في نار جهنم).
(295) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/470) من طريق أبي بكر أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة نا القاسم بن العباس المعسـري زكريا بن يحيى
PDF 419الحرار المقرئ نا إسماعيل بن عباد نا شريك عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله.
وهذا حديث باطل ظاهر الوضع، وكيف لا تعرف أم سلمة عليا، ويسألها النبي صلى الله عليه وسلم هل تعرفه؟
وزكريا بن يحيى الحرار المقرئ، وإسماعيل بن عباد، ليسا معروفين كما تقدم في الحديث (58). وشريك ضعيف.
وأبو بكر أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة، قال عنه الدارقطني: كان متساهلا، وربما حدث من حفظه بما ليس عنده في كتابه، وأهلكه العجب، فإنه كان يختار، ولا يضع لأحد من العلماء الأئمة أصلا. تاريخ بغداد (4/358).
والحديث ذكره في الموضوعات: السيوطي في الزيادات على الموضوعات (1/272-273) وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/403) من طريق ابن عساكر.
296-(إن أحب أصهاري إلي، وأعظمهم عندي منزلة، وأقربهم من الله وسيلة، وأنجح أهل الجنة من أبي بكر(93) . والثاني عمر يعطيه الله قصرا من لؤلؤة، ألف فرسخ في ألف فرسخ، قصورها ودورها (ونجايها)(94) ووجهاتها(95) وسررها وأكوابها وطيرها من هذه اللؤلؤة الواحدة، وله الرضا بعد الرضا. والثالث عثمان بن عفان، وله في الجنة ما لا أقدر على وصفه، يعطيه الله تعالى ثواب عباده الملائكة، أولهم وآخرهم. والرابع علي بن أبي طالب، بخ بخ من مثل علي؟! وزيري عند (الميزان)(96) وأنيسي عند كربتي(97) (... ) في أمتي وهو يؤمن(98) على دعائي. ومن مثل أبي سفيان؟! لم يزل الدين به مؤيدا قبل أن يسلم وبعدما أسلم، ومن مثل أبي سفيان إذا أقبلت من عند ذي العرش أريد الحساب (فأقوم)(99) فإذا أنا بأبي سفيان معه كأس من ياقوتة حمراء يقول: اشرب يا خليلي(100) (... ) بأبي سفيان وله الرضا بعد الرضا رحمه الله).
(296) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (23/464): من طريق سيف بن محمد عن يحيى بن سليم الطائفي عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن ابن(101) عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم.
قال ابن عساكر: هذا حديث منكر.
قلت: بل موضوع مكذوب. وسيف بن محمد هو الكوفي كذاب.
والحديث ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة (1/407) من طريق ابن عساكر.
297-(لو علم الناس متى سمي علي أمير المؤمنين ما أنكروا فضله. سمي أمير المؤمنين، وآدم بين الروح والجسد، قال الله عز وجل ﴿ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِىٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾(102) قالت الملائكة: بلى. قال تبارك وتعالى: أنا ربكم، ومحمد نبيكم، وعلي أميركم).
(297) ذكره الديلمي في الفردوس (3/5066) عن حذيفة بن اليمان مرفوعاً.
وهذا حديث مكذوب.
قال ابن تيمية في منهاج السنة النبوية (7/289- فما بعد): والجواب من وجوه:
أحدها: منع الصحة والمطالبة بتقريرها...
الثاني: إن هذا الحديث كذب موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث.
الثالث: إن الذي في القران أنه قال: ﴿ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا۟ بَلَىٰ﴾(103) ، ليس فيه ذكر النبي ولا الأمير. وفيه قوله: ﴿ أَوْ تَقُولُوٓا۟ إِنَّمَآ أَشْرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّنۢ بَعْدِهِمْ﴾(104) ، فدل على أنه ميثاق التوحيد خاصة ليس فيه ميثاق النبوة فكيف ما دونها؟!
الرابع: إن الأحاديث المعروفة في هذا التي في المسند، والسنن، والموطأ، وكتب التفسير، وغيرها ليس فيها شيء من هذا. ولو كان ذلك مذكورا في الأصل لم يهمله جميع الناس، وينفرد به من لا يعرف صدقه، بل يعرف أنه كذب.
الخامس: إن الميثاق أخذ على جميع الذرية، فيلزم أن يكون علي أميرا على الأنبياء كلهم، من نوح إلى محمد صلى الله عليه وسلم. وهذا كلام المجانين، فإن أولئك ماتوا قبل أن يخلق الله عليا، فكيف يكون أميرا عليهم؟! وغاية ما يمكن أن يكون أميرا على أهل زمانه. أما الإمارة على من خلق قبله، وعلى من يخلق بعده، فهذا من كذب من لا يعقل ما يقول ولا يستحي فيما يقول... إلى آخر كلامه.
حواشي هذه الصفحة12 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
298-(قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم: تدرون ما على العرش مكتوب؟ مكتوب: لا إله إلا الله، محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبو بكر الصديق، عمر الفاروق، عثمان الشهيد، علي الرضا).
(298) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (39/297) من طريق محمد بن عبد بن عامر نا عصام بن يوسف نا حماد بن سلمة أن علي بن زيد بن جدعان حدثه عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب.
وهذا حديث مكذوب.
محمد بن عبد بن عامر بن السمرقندي كذاب يضع. لسان الميزان (5/271) وتاريخ بغداد (2/386).
وعصام بن يوسف مختلف فيه. وعلي بن زيد بن جدعان سيء الحفظ.
299- (مثل أبي بكر الصديق مثل اللبن في الصفاء، ومثل عمر كالماء الزلال نزل من السماء، ومثل عثمان كمثل العسل، ومثل علي كمثل الخمر لذة للشاربين، وهذه أربعة أنهار لأهل الجنة).
(299) رواه الديلمي في مسند الفردوس من طريق منصور بن عبد الله الهروي حدثنا زكريا بن يحيى الدمشقي حدثنا الحسن بن عبد الأعلى الصنعاني حدثنا عبد الرزاق
PDF 422عن معمر عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الزيادات على الموضوعات (1/227).
وهذا حديث موضوع.
قلت: منصور بن عبد الله الهروي، قال أبو سعد الإدريـسي: كذاب، لا يعتمد عليه. ميزان الاعتدال (4/185) واللسان (6/96).
وذكره في الموضوعات: السيوطي في الزيادات على الموضوعات (1/227) وتبعه ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/389).
300- (من شتم الصديق فإنه زنديق، ومن شتم عمر فمأواه سقر، ومن شتم عثمان خصمه الرحمن، ومن شتم عليا فخصمه النبي).
(300) قال الدقاق في جزء «من اسمه محمد بن عبد الواحد»: أخبرني سليمان بن أبي القاسم حدثنا أبو بكر محمد بن سياشي بن عبد الله حدثنا محمد بن عبد الواحد بن محمد الحافظ حدثني محمد بن يعقوب الطبري حدثنا علي بن شيبان حدثنا المزني عن الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً.
الزيادات على الموضوعات (1/230).
وهذا حديث موضوع.
وذكره في الموضوعات: السيوطي في الزيادات على الموضوعات (1/227) وتبعه ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/390). وزاد: قلت: لم يبين علته، وفيه علي بن شيبان، وعنه محمد بن يعقوب الطبري، ما عرفتهما. والله أعلم.
وهو كما قال. وكذا لم أعرف محمد بن سياشي بن عبد الله.
وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة (339): هو موضوع.
301- (إن الله فرض عليكم حب أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، كما فرض عليكم الصلاة، والصيام، والحج، والزكاة. فمن أبغض واحدا منهم، فلا صلاة له، ولا صيام له، ولا حج له، ولا زكاة له، ويحشر يوم القيامة من قبره إلى النار).
(301) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (39/127) من طريق أحمد بن
PDF 423نصر بن عبد الله الذارع بنهروان أنا جدي لأمي صدقة بن موسى بن تميم أنا أحمد بن جميل أنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا حديث موضوع: الذارع كذاب.
وذكر هذا الحديث في الموضوعات: ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/406).
302-(أبو بكر الصديق تاج الإسلام، وعمر بن الخطاب حلة الإسلام، وعثمان بن عفان إكليل الإسلام، وعلي بن أبي طالب طيب الإسلام. فمن أحب أن يتتوج ويتحلل ويتكلل ويتطيب، فليحب أئمة الهدى ومصابيح الدجى. فإن مثل حبهم كمثل الغيث حيث وقع نفع).
(302) رواه الديلمي من طريق خلف بن عمر المدائني حدثنا أبو محمد عبد الله بن هلال الغازي الزنجاني حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكشي، حدثنا أبو عاصم النبيل حدثنا سفيان الثوري عن الأعمش عن زر بن حبيش عن ابن مسعود مرفوعاً.
الزيادات على الموضوعات (1/225-226) وهو في الفردوس بغير سند (1/1788).
وهذا حديث موضوع.
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (1/661) وتبعه ابن حجر في اللسان (2/403): خلف بن عمر الهمداني... متهم. ثم ذكر هذا الحديث من طريقه وقال: وهذا كذب.
وتبع السيوطي عليه ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/388).
المصادر والمراجع(105)
- الإبانة الكبرى لابن بطة العُكْبَري. دار الراية بالرياض. تحقيق: رضا معطي وعثمان الأثيوبي ويوسف الوابل وحمد التويجري. 1415 هـ / 1994 م - 1426 هـ / 2005 م.
- الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير للجورقاني. نشر دار البحوث الإسلامية بالجامعة السلفية بنارس. تحقيق عبد الرحمن الفريوائي.
- إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة لأبي العباس شهاب الدين أحمد بن أبي بكر البوصيري. دار الوطن للنشر بالرياض. تحقيق دار المشكاة للبحث العلمي. الطبعة الأولى: 1420 هـ / 1999 م.
- أجوبة ابن حجر عن الأحاديث التي وصفت بالوضع في كتاب المصابيح. المطبوع مع مشكاة المصابيح للتبريزي. المكتب الإسلامي ببيروت. تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني. الطبعة الثانية: 1399/1979.
- الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم. بتحقيق باسم فيصل أحمد الجوابرة. دار الراية بالرياض. الطبعة الأولى: 1411 – 1991.
الأحاديث المختارة لضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي. تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش. دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
PDF 426ببيروت. الطبعة الرابعة: 1421 هـ 2001 م.
- أحوال الرجال أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني. دار النشر: حديث اكادمي - فيصل آباد، باكستان. تحقيق: عبد العليم عبد العظيم البَستوي.
- الأدب المفرد، للإمام البخاري. دار البشائر الإسلامية. بيروت. محمد فؤاد عبد الباقي. الطبعة الثالثة 1409 - 1989.
- الإرشاد في معرفة علماء الحديث لأبي يعلى الخليلي. محمد سعيد عمر إدريس. مكتبة الرشد بالرياض. الطبعة الأولى: 1409.
- إرواء الغليل بتخريج أحاديث منار السبيل لمحمد ناصر الدين الألباني. المكتب الإسلامي. الطبعة الأولى.
- الاستذكار لابن عبد البر القرطبي تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض. دار الكتب العلمية بيروت. الطبعة الأولى: 1421 – 2000.
- الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة لعلي القاري. تحقيق: محمد الصباغ. المكتب الإسلامي ببيروت. الطبعة الثانية: 1406/1986.
- الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني. دار الكتب العلمية ببيروت. تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض. الطبعة الأولى: 1415 هـ/ 1985 م.
- الاعتقاد للبيهقي طبعة دار الفضيلة بتحقيق أحمد بن إبراهيم أبو العينين 1420/1999.
- إكمال تهذيب الكمال لعلاء الدين مغلطاي الحنفي. عادل بن محمد وأسامة بن إبراهيم. الفاروق الحديثة للطباعة والنشر. الطبعة الأولى: 1422/ 2001.
إكمال تهذيب
PDF 427الكمال في أسماء الرجال لمغلطاي بن قليج الحنفي. الفاروق الحديثة للطباعة والنشر. تحقيق: عادل بن محمد وأسامة بن إبراهيم. الطبعة الأولى: 1422 هـ 2001 م.
- أمالي الباغندي أبو بكر محمد بن سليمان. مؤسسة قرطبة بمصر. تحقيق: أشرف صلاح علي. الطبعة الأولى: 1417 هـ / 1997 م.
- أمالي المحاملي - رواية ابن يحيى البيع. تحقيق إبراهيم القيسي. المكتبة الإسلامية ودار ابن القيم الطبعة الأولى: 1412/1991.
- أمالي المحاملي رواية ابن مهدي الفارسي. تحقيق حمدي السلفي. دار النوادر. الطبعة الأولى 1427/2006.
- الأمالي الخميسية للشجري يحيى بن الحسين. ترتيب: محيي الدين محمد بن أحمد القرشي العبشمي. تحقيق: محمد حسن محمد حسن إسماعيل. دار الكتب العلمية، بيروت. الطبعة الأولى: 1422 هـ / 2001 م. (ن. ش).
- أمالي ابن بشران أبو القاسم البغدادي. دار الوطن بالرياض. الجزء الأول بتحقيق عادل بن يوسف العزازي. الطبعة الأولى: 1418 هـ / 1997 م. والجزء الثاني بتحقيق أحمد بن سليمان. الطبعة الأولى: 1420 هـ / 1999 م. (ن. ش).
- الإمامة والرد على الرافضة لأبي نعيم الأصبهاني. مكتبة العلوم والحكم بالمدينة. تحقيق علي بن محمد الفقيهي. الطبعة الأولى: 1407 هـ / 1987 م.
- الإيمان لابن منده: محمد بن إسحاق. مؤسسة الرسالة ببيروت. تحقيق علي بن محمد الفقيهي. الطبعة: الثانية، 1406/1985.
الإيمان
PDF 428لمحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني. الدار السلفية بالكويت. تحقيق: حمد بن حمدي الجابري الحربي. الطبعة الأولى: 1407 هـ 1986م.
- البداية والنهاية لإسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي. دار هجر. تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي. الطبعة الأولى: 1417 هـ / 1997 م.
- البدر المنير لسراج الدين ابن الملقن. دار الهجرة للنشر والتوزيع بالرياض بتحقيق مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال. الطبعة الأولى: 1425/2004.
- بيان الوهم والإيهام لابن القطان الفاسي. دار طيبة بالرياض. تحقيق الحسين آيت سعيد. الطبعة الأولى: 1418/1997.
- تاريخ بغداد للحافظ الخطيب البغدادي. دار الكتب العلمية. بيروت.
- تاريخ جرجان لحمزة السهمي. الطبعة الهندية. تحقيق: عبد الرحمن المعلمي. 1369/1950.
- تاريخ دمشق لابن عساكر. دار الفكر ببيروت. تحقيق عمرو بن غرامة العمروي. 1415/1995.
- تاريخ واسط لبحشل: أسلم بن سهل الواسطي. تحقيق كوركيس عواد. عالم الكتب ببيروت. ومكتبة العلوم والحكم بالمدينة. الطبعة الأولى: 1406 هـ/1986 م.
- التاريخ الأوسط للبخاري. تحقيق محمد بن إبراهيم اللحيدان. دار الصميعي. الطبعة الأولى: 1418/1998.
- التاريخ الكبير للبخاري. دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد – الدكن.
- تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي. تحقيق عبد الله بن عبد الرحمن السعد. دار ابن خزيمة بالرياض. الطبعة الأولى: 1414هـ. (ن. ش).
- تخريج الإحياء للعراقي عبد الرحيم بن الحسين، ومعه الإحياء للغزالي. دار ابن حزم ببيروت. الطبعة الأولى: 1426 هـ /2005 م.
- تجريد أسماء الصحابة لشمس الدين الذهبي. دار المعرفة ببيروت.
- تذكرة الحفاظ الذهبي لشمس الدين محمد بن أحمد الذهبي. دار الكتب العلمية ببيروت. الطبعة الأولى: 1419هـ/ 1998م.
- تذكرة الحفاظ لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي المعروف بابن القيسراني. دار الصميعي بالرياض. تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي. الطبعة الأولى: 1415 هـ / 1994 م.
- التذكرة في الأحاديث المشتهرة = اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة لبدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي. دار الكتب العلمية ببيروت. تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا. الطبعة: الأولى، 1406 هـ / 1986م.
- الترغيب والترهيب لأبي القاسم قوام السنة الأصبهاني. دار الحديث بالقاهرة. تحقيق: أيمن بن صالح بن شعبان. الطبعة الأولى: 1414 هـ / 1993 م.
- تسمية مشايخ النسائي وذكر المدلسين. دار عالم الفوائد بمكة المكرمة. تحقيق: الشريف حاتم بن عارف العوني. الطبعة الأولى: 1423هـ.
- تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة، للحافظ ابن حجر العسقلاني. دار الكتاب العربي.
تفسير القرطبي= الجامع لأحكام القرآن. دار الكتب المصرية بالقاهرة. الطبعة الأولى: 1353هـ
PDF 4301934 م.
- تفسير أبي إسحاق الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن. دار إحياء التراث العربي، بيروت. تحقيق: أبي محمد بن عاشور ومراجعة: الأستاذ نظير الساعدي. الطبعة: الأولى 1422، هـ - 2002 م.
- تفسير ابن كثير الدمشقي. دار الكتب العلمية ببيروت. تحقيق محمد حسين شمس الدين. الطبعة الأولى: 1419 هـ/1998.
- التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح لأبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي. المطبعة العلمية بحلب. تحقيق: محمد راغب الطباخ. الطبعة الأولى: 1351هـ/1931م.
- تلخيص الموضوعات لشمس الدين محمد بن أحمد الذهبي تحقيق أبي تميم ياسر بن إبراهيم بن محمد. مكتبة الرشد بالرياض. الطبعة: الأولى: 1419 هـ /1998م.
- تلخيص المتشابه في الرسم للخطيب البغدادي. تحقيق: سكينة الشهابي. طلاس للدراسات والترجمة والنشر بدمشق. الطبعة الأولى: 1985 م.
- تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر العسقلاني. دار الفكر. بيروت. الطبعة الأولى.
- تهذيب الآثار (الجزء المفقود) لمحمد بن جرير الطبري. دار المأمون للتراث بدمشق. تحقيق: علي رضا بن عبد الله بن علي رضا. الطبعة الأولى: 1416هـ / 1995م.
تهذيب الآثار لمحمد بن جرير الطبري. مطبعة المدني بالقاهرة. تحقيق: محمود محمد
PDF 431شاكر.
- التلخيص الحبير للحافظ ابن حجر العسقلاني. تحقيق عبد الله هاشم اليماني. المدينة المنورة.
- التمهيد للحافظ أبي عمرو بن عبد البر. وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب. جماعة من المحققين. الطبعة الأولى.
- تهذيب الكمال لأبي الحجاج المزي. مؤسسة الرسالة. بيروت. بشار عواد معروف. الطبعة الأولى 1400.
- تهذيب اللغة للأزهري. دار إحياء التراث العربي ببيروت. تحقيق محمد عوض مرعب. الطبعة الأولى: 2001.
- تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة لابن عراق الكناني. تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف وعبد الله محمد الصديق الغماري في دار الكتب العلمية ببيروت سنة 1399 هـ.
- تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق لشمس الدين ابن عبد الهادي الحنبلي. أضواء السلف بالرياض. تحقيق: سامي بن محمد بن جاد الله وعبد العزيز بن ناصر الخباني. الطبعة الأولى: 1428هـ / 2007 م.
- التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل لعبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني. المكتب الإسلامي ببيروت. تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني وزهير الشاويش وعبد الرزاق حمزة. الطبعة الثانية: 1406 هـ / 1986 م.
- الثقات للعجلي أحمد بن عبد الله. مكتبة الدار بالمدينة. تحقيق: عبد العليم عبد العظيم البستوي. 1405 هـ/ 1985م.
الثقات لأبي حاتم بن حبان. دارالفكر.
PDF 432بيروت.
- الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب للألباني. دار غراس للنشر والتوزيع. الطبعة الأولى: 1422.
- جامع التحصيل في أحكام المراسيل. لصلاح الدين العلائي. عالم الكتب. حمدي عبد المجيد السلفي.
- جامع العلوم والحكم، للحافظ ابن رجب الحنبلي. مؤسسة الرسالة. شعيب الأرناؤوط وإبراهيم باجس. الطبعة الثامنة. 1419/1999.
- الجامع الصحيح لأحاديث العقيدة للمؤلف. المكتبة الإسلامية القاهرة.
- جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سَنَن لإسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي. تحقيق عبد الملك بن عبد الله الدهيش. دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع بيروت. الطبعة الثانية: 1419 هـ / 1998 م.
- الجرح والتعديل لابن أبي حاتم. طبع دائرة المعارف العثمانية بالهند.
- الجوهر النقي لابن التركماني. دار الفكر. بيروت.
- حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني. دار الكتب العلمية ببيروت. الطبعة الأولى: 1409/1988.
- خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي. تحقيق أحمد ميرين البلوشي. مكتبة المعلا بالكويت. الطبعة الأولى: 1406/1986.
ديوان الضعفاء والمتروكين وخلق من المجهولين وثقات فيهم لين لشمس الدين محمد بن أحمد الذهبي. مكتبة النهضة الحديثة بمكة. تحقيق: حماد بن محمد الأنصاري. الطبعة الثانية: 1387 هـ
PDF 4331967 م.
- الذرية الطاهرة النبوية لأبي بشر محمد بن أحمد الدولابي. الدار السلفية بالكويت. تحقيق: سعد المبارك الحسن. الطبعة الأولى: 1407/ 1986.
- ذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني. تحقيق سيد كسروي حسن. دار الكتب العلمية ببيروت. الطبعة الأولى: 1410 هـ/1990م. (ن. ش).
- ذخيرة الحفاظ لمحمد بن طاهر المقدسي المعروف بابن القيسراني دار السلف بالرياض. تحقيق: عبد الرحمن الفريوائي. الطبعة الأولى: 1416 هـ -1996م.
- زاد المعاد لشمس الدين ابن القيم. مؤسسة الرسالة. بيروت. شعيب الأرناؤوط وعبد القادر الأرناؤوط. 1412/1992.
- سؤالات السلفي لخميس الحوزي الواسطي عن جماعة من أهل واسط. دار الفكر بدمشق. تحقيق مطاع الطرابيشي. الطبعة الأولى: 1403هـ/ 1983م.
- سؤالات البرذعي لأبي زرعة. تحقيق: سعدي الهاشمي. دار الوفاء بالمنصورة ودار ابن القيم بالمدينة. الطبعة الثانية 1409/1989.
- سؤالات ابن الجنيد لابن معين. مكتبة الدار بالمدينة. تحقيق: أحمد محمد نور سيف. الطبعة الأولى: 1408هـ، 1988م.
- سؤالات الآجري لأبي داود. تحقيق: عبد العليم عبد العظيم البستوي. مكتبة دار الإستقامة ومؤسسة الريان. الطبعة: الطبعة الأولى: 1418 هـ/ 1997م.
السنة لأبي بكر الخَلَّال البغدادي. دار الراية بالرياض. تحقيق عطية الزهراني. الطبعة الأولى:
PDF 4341410هـ/ 1989م.
- سنن سعيد بن منصور. الدار السلفية بالهند. تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي. الطبعة الأولى: 1403هـ /1982م.
وبتحقيق سعد بن عبد الله بن عبد العزيز آل حميد. دار الصميعي للنشر والتوزيع. الطبعة الأولى: 1417 هـ / 1997 م.
- سنن أبي داود السجستاني. المكتبة العصرية. بيروت. محمد محيي الدين عبد الحميد. الطبعة الأولى.
- سنن أبي عبد الرحمان النسائي. مكتبة المطبوعات الإسلامية. حلب. عبد الفتاح أبو غدة. الطبعة الثالثة.
- سنن أبي عيسى الترمذي. دار الحديث. القاهرة. أحمد شاكر وآخرون. الطبعة الأولى.
- سنن ابن ماجه القزويني. دار الكتب العلمية. بيروت. محمد فؤاد عبد الباقي. الطبعة الأولى.
- سنن أبي محمد الدارمي. دار الكتاب العربي. بيروت. فواز زمرلي وصديقه. الطبعة الأولى.
- سنن الدارقطني. عالم الكتب. الطبعة الأولى.
- السنن الكبرى لأبي بكر البيهقي. دار الفكر.
- السلسلة الصحيحة. ناصر الدين الألباني. المعارف. الرياض.
- السلسلة الضعيفة. ناصر الدين الألباني. المكتب الإسلامي. بيروت. الطبعة الأولى.
سير أعلام النبلاء للحافظ أبي عبد الله الذهبي. مؤسسة الرسالة. شعيب الأرناؤوط ومحمد العرقسوسي.
PDF 435الطبعة التاسعة.
- شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة لأبي القاسم اللالكائي. دار طيبة. تحقيق أحمد بن سعد الغامدي. الطبعة الرابعة 1416/1995.
- شرح السنة لمحيي السنة البغوي. المكتب الإسلامي ببيروت. تحقيق شعيب الأرنؤوط وزهير الشاويش. الطبعة الثانية: 1403هـ / 1983م.
- شرح مذاهب أهل السنة لابن شاهين. تحقيق عادل بن محمد. مؤسسة قرطبة للنشر والتوزيع. الطبعة الأولى: 1415هـ / 1995م.
- شرح علل الترمذي لابن رجب الحنبلي. تحقيق همام عبد الرحيم سعيد. مكتبة المنار بالزرقاء. الطبعة الأولى: 1407هـ / 1987م.
- شرح معاني الآثار لأبي جعفر الطحاوي. عالم الكتب. جماعة من المحققين.
- شرح صحيح البخارى لابن بطال. مكتبة الرشد بالرياض. الطبعة الثانية: 1423/2003.
- شرح صحيح مسلم للإمام النووي. دار الكتب العلمية. بيروت. الطبعة الأولى.
- شرح السنة للبغوي. المكتب الإسلامي بدمشق وبيروت. تحقيق شعيب الأرنؤوط ومحمد زهير الشاويش. الطبعة الثانية: 1403/1983.
- شعب الإيمان لأبي بكر البيهقي. دار الكتب العلمية. محمد سعد زغلول. الطبعة الأولى.
- صحيح الإمام أبي عبد الله البخاري. دار ابن كثير. بيروت. مصطفى ديب البغا. الطبعة الخامسة.
- صحيح مسلم بن الحجاج. دار إحياء التراث العربي. محمد فؤاد عبد الباقي.
- صحيح أبي بكر بن خزيمة. المكتب الإسلامي. بيروت. محمد مصطفى الأعظمي. الطبعة الأولى.
- صحيح أبي حاتم بن حبان البستي، بترتيب ابن بلبان الفارسي. مؤسسة الرسالة. شعيب الأرناؤوط.
- صفة النفاق ونعت المنافقين لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني. البشائر الإسلامية، بيروت. تحقيق: عامر حسن صبري. الطبعة الأولى: 1422 هـ / 2001 م.
- الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة لابن حجر الهيتمي. مؤسسة الرسالة ببيروت. تحقيق عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط. الطبعة الأولى: 1417هـ / 1997م.
- الضعفاء لأبي زرعة الرازي في أجوبته على أسئلة البرذعي. تحقيق: سعدي الهاشمي. دار الوفاء بالمنصورة ودار ابن القيم بالمدينة. الطبعة الثانية 1409/1989.
- الضعفاء لأبي نعيم الأصبهاني. دار الثقافة بالدار البيضاء. تحقيق: فاروق حمادة. الطبعة الأولى: 1405 / 1984.
- الضعفاء الكبير للحافظ أبي جعفر العقيلي. دار الكتب العلمية. عبد المعطي قلعجي. الطبعة الأولى.
ضعيف أبي داود لمحمد ناصر الدين الألباني. مؤسسة غراس بالكويت. الطبعة الأولى:
PDF 4371423.
- الطبقات الكبرى لمحمد بن سعد. دار صادر ببيروت. تحقيق إحسان عباس. الطبعة الأولى: 1968 م.
- طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها لأبي الشيخ الأصبهاني. مؤسسة الرسالة ببيروت. تحقيق: عبد الغفور عبد الحق حسين البلوشي. الطبعة الثانية: 1412 هـ / 1992م.
- طبقات الشافعية الكبرى لتاج الدين عبد الوهاب بن تقي الدين السبكي. دار إحياء الكتب العربية. تحقيق: محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو.
- الطيوريات انتخاب: أبي طاهر السِّلَفي من أصول: أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الطيوري. تحقيق دسمان يحيى معالي وعباس صخر الحسن. مكتبة أضواء السلف بالرياض. الطبعة الأولى: 1425 هـ / 2004 م.
- عمل اليوم والليلة. مؤسسة الرسالة. بيروت.
- العلل ومعرفة الرجال عن الإمام أحمد، رواية المروذي وغيره. الدار السلفية. الهند. وصي الله بن محمد عباس. الطبعة الأولى: 1998.
- العلل المتناهية في الأحاديث الواهية لعبد الرحمن بن علي بن الجوزي. دار الكتب العلمية ببيروت. تحقيق: خليل الميس. الطبعة الأولى: 1403/1983.
- العلل لابن أبي حاتم الرازي. مطابع الحميضي. تحقيق: فريق من الباحثين بإشراف سعد بن عبد الله الحميد وخالد بن عبد الرحمن الجريسي. الطبعة الأولى: 1427 هـ / 2006 م.
العلل
PDF 438ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبد الله. دار الخاني بالرياض. تحقيق: وصي الله بن محمد عباس. الطبعة الثانية: 1422 هـ 2001 م.
- العلل لأبي الحسن الدارقطني. دار طيبة. محفوظ الرحمان زين الله السلفي. الطبعة الأولى.
- العلل الكبير للترمذي، ترتيب القاضي أبي طالب. عالم الكتب ومكتبة النهضة العربية. تحقيق صبحي السامرائي , وأبو المعاطي النوري , ومحمود محمد خليل الصعيدي. الطبعة الأولى. 1409/1989.
- عمل اليوم والليلة لأحمد بن شعيب بن علي النسائي. مؤسسة الرسالة – بيروت. تحقيق: فاروق حمادة. الطبعة الثانية: 1406.
- عون المعبود شرح سنن أبي داود لشمس الحق العظيم آبادي. دار الكتب العلمية ببيروت. الطبعة الأولى 1410/1990.
- العيال لأبي بكر عبد الله بن محمد ابن أبي الدنيا. تحقيق: نجم عبد الرحمن خلف. دار ابن القيم بالدمام. الطبعة الأولى: 1410هـ / 1990م.
- الغيلانيات لأبي بكر الشافعي تحقيق حلمي كامل أسعد عبد الهادي. دار ابن الجوزي بالرياض. الطبعة الأولى: 1417هـ / 1997م.
- فتح القدير للشوكاني. دار ابن كثير بدمشق. الطبعة الأولى: 1414.
- فتح الباري للحافظ ابن حجر العسقلاني. دار المعرفة. بيروت. عبد العزيز بن باز ومن معه.
فتح الباري للحافظ لابن رجب الحنبلي. دار الحرمين. القاهرة. جماعة من المحققين. الطبعة
PDF 439الأولى.
- فتح المالك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي لأحمد بن الصديق الغماري. مصر.
- فتح المغيث بشرح ألفية الحديث لشمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي. مكتبة دار المنهاج بالرياض. تحقيق: عبد الكريم بن عبد الله الخضير ومحمد بن عبد الله بن فهيد آل فهيد. الطبعة الأولى: 1426 هـ / 2006 م.
- الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم الأندلسي. مكتبة الخانجي بالقاهرة.
وطبعة دار الجيل ببيروت. تحقيق محمد إبراهيم نصر وعبد الرحمن عميرة. الطبعة الثانية: 1416/1996.
- فضائل الخلفاء الأربعة وغيرهم لأبي نعيم الأصبهاني. تحقيق: صالح بن محمد العقيل. دار البخاري للنشر والتوزيع بالمدينة المنورة. الطبعة الأولى: 1417 هـ / 1997 م.
- فضائل فاطمة لأبي حفص عمر بن أحمد البغدادي المعروف بـ ابن شاهين. دار ابن الأثير بالكويت. تحقيق: بدر البدر. الطبعة الأولى: 1415 هـ / 1994 م.
وطبعة مكتبة التوعية الإسلامية بتحقيق أبي إسحاق الحويني. الطبعة الأولى: 1411 هـ / 1990 م.
- فوائد ابن أخي ميمي الدقاق محمد بن عبد الله البغدادي. دار أضواء السلف بالرياض. تحقيق نبيل سعد الدين جرار. الطبعة الأولى: 1426 هـ / 2005 م.
- الفوائد المجموعة في معرفة الأحاديث الموضوعة للشوكاني. تحقيق عبد الرحمن بن يحي المعلمي اليماني في المكتب الإسلامي ببيروت.
- الفوائد المجموعة في معرفة الأحاديث الموضوعة للشوكاني. تحقيق عبد الرحمن بن يحي المعلمي اليماني في المكتب الإسلامي ببيروت الطبعة الثالثة 1497/1987.
- الفوائد لأبي القاسم تمام بن محمد الرازي مكتبة الرشد بالرياض. تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي. الطبعة الأولى: 1412. (ن. ش).
- فيض القدير شرح الجامع الصغير لعبد الرؤوف المناوي. دار المعرفة ببيروت. الطبعة الأولى: 1391/1972.
- القول المسدد في الذب عن المسند للإمام أحمد لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني. مكتبة ابن تيمية بالقاهرة. الطبعة الأولى: 1401.
- الكامل في معرفة الرجال للحافظ ابن عدي الجرجاني. دار الفكر. بيروت.
- كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس لإسماعيل بن محمد العجلوني. مكتبة القدسي بالقاهرة. 1351 هـ.
- كشف الأستار عن زوائد البزار لنور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي. تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي. مؤسسة الرسالة، بيروت. الطبعة الأولى: 1399 هـ / 1979 م.
- الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي. الطبعة الأولى الهندية.
الكنى والأسماء لأبي بشر محمد بن أحمد الدولابي. تحقيق نظر محمد الفاريابي. دار ابن حزم ببيروت. الطبعة الأولى: 1421 هـ
PDF 4412000 م.
- الكواكب النيرات في معرفة من الرواة الثقات لأبي البركات زين الدين ابن الكيال. تحقيق: عبد القيوم عبد رب النبي. دار المأمون ببيروت. الطبعة الأولى: 1401هـ /1981م.
- اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة لجلال الدين السيوطي. دار الكتب العلمية ببيروت بتحقيق صلاح بن محمد بن عويضة، سنة 1417 هـ / 1996م.
- لسان الميزان، لابن حجر العسقلاني. دار الفكر. بيروت. الطبعة الأولى.
- المتفق والمفترق لأبي بكر الخطيب البغدادي. دار القادري بدمشق. تحقيق: الدكتور محمد صادق الحامدي. الطبعة الأولى: 1417 هـ / 1997 م.
- المجالسة وجواهر العلم لأبي بكر أحمد بن مروان الدينوري. نشر: جمعية التربية الإسلامية بالبحرين ودار ابن حزم ببيروت. تحقيق: مشهور بن حسن آل سلمان. 1419هـ/ 1998.
- المجموع شرح المهذب للنووي. مكتبة الإرشاد جدة. تحقيق: محمد نجيب المطيعي.
- مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية. طبعة مجمع الملك فهد بالمدينة.
- المجروحين لابن حبان. دار الصميعي. حمدي السلفي.
- مجمع الزوائد لنور الدين الهيثمي. مكتبة القدسي بالقاهرة. تحقيق حسام الدين القدسي. تصوير دار الكتاب العربي ببيروت.
المحدث الفاصل بين الراوي والواعي لأبي محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي. دار الفكر ببيروت. تحقيق: محمد عجاج الخطيب. الطبعة الأولى: 1391/1971.
PDF 4421391/1971.
- مختصر تلخيص الذهبي لمستدرك أبي عبد الله الحاكم. لسراج الدين ابن الملقن. تحقيق عبد الله بن حمد اللحيدان وسعد بن عبد الله آل حميد. دار العاصمة بالرياض. الطبعة الأولى: 1411 هـ.
- المخلصيات وأجزاء أخرى لأبي طاهر المخلص محمد بن عبد الرحمن البغدادي. تحقيق: نبيل سعد الدين جرار. وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لدولة قطر. الطبعة الأولى: 1429 هـ / 2008 م.
- المدخل إلى الصحيح لمحمد بن عبد الله الحاكم أبي عبد الله النيسابوري. دار الإمام أحمد. تحقيق: ربيع هادي عمير المدخلي. الطبعة الأولى: 1434/2009.
- مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح لعلي القاري. دار الفكر، بيروت. الطبعة الأولى: 1422هـ /2002م. (ن. ش).
- المستدرك على الصحيحين لأبي عبد الله الحاكم. دار الكتب العلمية. مصطفى عبد القادر عطا. الطبعة الأولى.
- مسند الإمام أحمد بن حنبل. المكتب الإسلامي. بيروت. الطبعة الثانية.
وبتخريج الأرنؤوط. طبع مؤسسة الرسالة ببيروت. الطبعة الأولى: 1421 / 2001.
- مسند أبي بكر الحميدي. دار الكتب العلمية. حبيب الرحمان الأعظمي.
مسند أبي يعلى الموصلي. دار المأمون للتراث. دمشق. حسين سليم أسد. الطبعة
PDF 443الأولى.
- مسند أبي داود الطيالسي. حيدر أباد الدكن. الهند. الطبعة الأولى 1321.
- مسند الشاميين لأبي القاسم الطبراني. مؤسسة الرسالة ببيروت. تحقيق حمدي بن عبد المجيد السلفي. الطبعة الأولى: 1409هـ / 1989م.
- مسند الهيثم بن كليب الشاشي. تحقيق محفوظ الرحمن زين الله. مكتبة العلوم والحكم بالمدينة المنورة. الطبعة الأولى: 1410.
- مسند سعد بن أبي وقاص لأحمد بن إبراهيم الدَّوْرقي. دار البشائر الإسلامية ببيروت. تحقيق: عامر حسن صبري. الطبعة الأولى: 1407/1987.
- مسند عبد بن حميد. مكتبة السنة. القاهرة. صبحي السامرائي وصديقه. الطبعة الأولى.
- مسند الشهاب، لأبي عبد الله القضاعي. مؤسسة الرسالة. حمدي السلفي. الطبعة الثانية.
- مسند إسحاق بن راهويه. مكتبة الإيمان بالمدينة. تحقيق: عبد الغفور بن عبد الحق البلوشي. الطبعة الأولى: 1410 / 1990.
- المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني. دار الكتب العلمية ببيروت. الطبعة الأولى: 1417هـ / 1996م. تحقيق: محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي.
- مشكل الآثار لأبي جعفر الطحاوي. تحقيق شعيب الأرنؤوط. مؤسسة الرسالة ببيروت. الطبعة الأولى: 1415 هـ/ 1494 م.
مشيخة ابن البخاري أحمد بن محمد أبو العباس، جمال الدين الحنفي.
PDF 444دار عالم الفؤاد بمكة. تحقيق: عوض عتقي سعد الحازمي. الطبعة الأولى: 1419 هـ. (ن. ش).
- مشيخة ابن شاذان: الحسن بن أحمد أبو علي البَزَّاز. مكتبة الغرباء الأثرية بالمدينة المنورة. تحقيق: عصام موسى هادي. الطبعة الأولى: 1419هـ/ 1998هـ.
- المشيخة للآبنوسي محمد بن أحمد البغدادي. نشر: جامعة الملك سعود. تحقيق خليل حسن حمادة. الطبعة الأولى: 1421هـ.
- المشيخة الكبرى = أحاديث الشيوخ الثقات لمحمد بن عبد الباقي الأنصاري الكعبي المعروف بقاضي المارِسْتان. تحقيق: حاتم بن عارف العوني. دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع. الطبعة الأولى: 1422 هـ.
- مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه لشهاب الدين أحمد بن أبي بكر البوصيري. تحقيق: محمد المنتقى الكشناوي. الناشر: دار العربية ببيروت. الطبعة الثانية: 1403 هـ. (ن. ش).
- المصنف لأبي بكر ابن أبي شيبة. مكتبة الرشد. الرياض. كمال يوسف الحوت. الطبعة الأولى.
- المصنف لعبد الرزاق الصنعاني. المكتب الإسلامي. بيروت. حبيب الرحمان الأعظمي. الطبعة الأولى.
- معاني الأخبار بحر الفوائد لأبي بكر محمد بن أبي إسحاق الكلاباذي. دار السلام بالقاهرة. تحقيق: وجيه كمال الدين زكي. الطبعة الأولى: 1429هـ / 2008م.
- معجم الصحابة لعبد الباقي بن قانع البغدادي. مكتبة الغرباء الأثرية بالمدينة المنورة. تحقيق صلاح بن سالم المصراتي. الطبعة الأولى: 1418.
- معجم الشيوخ لابن جُمَيْع الصيداوي محمد بن أحمد. مؤسسة الرسالة ببيروت, ودار الإيمان بطرابلس. تحقيق: عمر عبد السلام تدمري. الطبعة الأولى: 1405/1985.
- المعجم الكبير لأبي القاسم الطبراني. حمدي عبد المجيد السلفي. الطبعة الثانية.
- المعجم الأوسط لأبي القاسم الطبراني. دار الحرمين. مصر. طارق بن عوض الله، وصاحبه. الطبعة الأولى.
- المعجم الصغير لأبي القاسم الطبراني. تحقيق: محمد شكور محمود الحاج أمرير. المكتب الإسلامي ودار عمار، بيروت وعمان. الطبعة الأولى: 1405 / 1985.
- المعجم لأبي بكر محمد بن إبراهيم ابن المقرئ. تحقيق أبي عبد الحمن عادل بن سعد. مكتبة الرشد بالرياض. الطبعة الأولى: 1419 هـ / 1998 م. (ن. ش).
- المعجم لأبي سعيد ابن الأعرابي. تحقيق عبد المحسن بن إبراهيم بن أحمد الحسيني. دار ابن الجوزي، المملكة العربية السعودية. الطبعة الأولى: 1418 هـ / 1997 م.
المعجم لأبي يعلى. إدارة العلوم الأثرية. دار المأمون للتراث ببيروت. تحقيق حسين سليم أسد الداراني. الطبعة الأولى: 1410/1989.
PDF 4461410/1989.
- معرفة الرجال عن يحيى بن معين وغيره/ رواية أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز. تحقيق: محمد كامل القصار. مجمع اللغة العربية بدمشق. الطبعة الأولى: 1405هـ/ 1985م.
- معرفة الصحابة لأبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني. تحقيق عادل بن يوسف العزازي. دار الوطن للنشر بالرياض. الطبعة الأولى: 1419 هـ / 1998 م.
- المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان الفسوي. مكتبة الدار بالمدينة. تحقيق: أكرم ضياء العمري. الطبعة الثانية: 1410 هـ.
- المغني في الضعفاء لشمس الدين الذهبي. إدارة إحياء التراث بقطر. تحقيق: نور الدين عتر.
- المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة للحافظ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي. دار الكتب العلمية ببيروت. تحقيق عبد الله بن الصديق الغماري. الطبعة الأولى: 1399/1979.
- المنار المنيف في الصحيح والضعيف لشمس الدين ابن القيم. تحقيق عبد الفتاح أبو غدة. مكتبة المطبوعات الإسلامية بحلب. الطبعة الأولى: 1390هـ/1970م.
- مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه لعلي بن محمد بن محمد الواسطي المالكي، المعروف بابن المغازلي. نشرته دار الآثار بصنعاء سنة 2003. بتحقيق أبي عبد الرحمن تركي بن عبد الله الوادعي.
مناقب الأسد الغالب مُمزق الكتائب ومُظهر العجائب ليث بن غالب أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب رضي الله عنه لشمس الدين
PDF 447ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف. نشرته مكتبة القرآن بتحقيق طارق الطنطاوي سنة 1994.
- المنتخب من علل الخلال لموفق الدين ابن قدامة المقدسي. تحقيق: أبي معاذ طارق بن عوض الله. الناشر: دار الراية للنشر والتوزيع. 1419/1998.
- من حديث أبي الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني. دار الخلفاء للكتاب الإسلامي بالكويت. تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي. الطبعة الأولى: 1406. (ن.ش).
- من حديث خيثمة بن سليمان القرشي الأطرابلسي. دار الكتاب العربي ببيروت. تحقيق: عمر عبد السلام تدمري: 1400/1980.
- من كلام أبي زكريا يحيى بن معين في الرجال (رواية ابن طهمان). دار المأمون للتراث بدمشق. تحقيق: أحمد محمد نور سيف.
- منهاج السنة النبوية لتقي الدين ابن تيمية الدمشقي. تحقيق: محمد رشاد سالم. نشر جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. الطبعة الأولى: 1406 هـ / 1986 م.
- الموضوعات لابن الجوزي. تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان ونشرته المكتبة السلفية بالمدينة المنورة.
- موضح أوهام الجمع والتفريق للخطيب البغدادي تحقيق المعلمي نشر دار الفكر الإسلامي. الطبعة الثانية 1405/1985.
موطأ الإمام مالك بن أنس. دار إحياء التراث العربي. مصر. محمد
PDF 448فؤاد عبد الباقي.
- ميزان الاعتدال في نقد الرجال للحافظ شمس الدين الذهبي. دار الفكر. بيروت. علي محمد البجاوي.
- نصب الراية لجمال الدين الزيلعي. دار الحديث. القاهرة. زاهد الكوثري. الطبعة الأولى.
- نظم المتناثر للكتاني جعفر بن إدريس تحقيق شرف حجازي. دار الكتب السلفية بمصر. الطبعة الثانية.
- النقد الصحيح لما اعترض من أحاديث المصابيح لصلاح الدين العلائي. تحقيق: عبد الرحمن محمد أحمد القشقري. نشر: الجامعة الإسلامية. الطبعة الأولي: 1405هـ/1985م.
- النهاية في غريب الحديث لابن الأثير الجزري. المكتبة العلمية ببيروت. بتحقيق الزاوي والطناحي سنة 1399/ 1979.
- النهي عن سب الأصحاب وما فيه من الإثم والعقاب لضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي. تحقيق: محمد أحمد عاشور وجمال عبد المنعم الكومي. الدار الذهبية بالقاهرة.
- الوضع في الحديث لعمر فلاتة. مكتبة الغزالي بدمشق ومؤسسة مناهل العرفان ببيروت. 1401/1981.