مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 49
معمر بن حزم، عن سليمان بن محمد بن كعب بن عجرة، عن عمته زينب بنت كعب، وكانت عند أبي سعيد الخدري، عن أبي سعيد الخدري.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وزينت بنت كعب مختلف في صحبتها. ووثقها ابن حبان، وهي زوجة أبي سعيد الخدري.
وقال ابن الملقن في البدر المنير (8/249): قلت: وأما زينب فقد أسلفنا ثقتها في كلام ابن القطان، وممن وثقها ابن حبان، فإنه ذكرها في ثقاته، بل ذكرها ابن فتحون وأبو إسحاق بن الأمين في جملة الصحابة. فصح الحديث ولله الحمد. انتهى .
قلت: المصنفون في تراجم الصحابة كابن فتحون، وابن الأمين، وغيرهم، يذكرون من عثروا له على حديث رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم، بغض النظر عن صحة الحديث. فإن لم يصح السند لم تثبت الصحبة، لكن إن ثبت أنها زوجة أبي سعيد الخدري فهي صحابية غالبا. ولا يبعد القول بحسن هذا السند.
والحديث ذكره الألباني في الصحيحة (2479).
26- لما أهديت فاطمة إلى علي لم نجد في بيته إلا رملاً مبسوطاً، ووسادة حشوها ليف، وجرة وكوزاً. فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى علي: لا تحدثن حدثا - أو قال لا تقربن أهلك - حتى آتيك. فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أثم أخي؟ فقالت أم أيمن - وهي أم أسامة بن زيد - وكانت حبشية، وكانت امرأة صالحة: يا نبي الله هو أخوك وزوجته ابنتك؟ وكان النبي صلى الله عليه وسلم آخى بين أصحابه وآخى بين علي ونفسه. فقال: إن ذلك يكون يا أم أيمن. قال: فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بإناء فيه ماء، فقال فيه ما شاء الله أن يقول، ثم نضح على صدر علي ووجهه. ثم دعا فاطمة فقامت إليه تعثر في مرطها من الحياء، فنضح عليها من ذلك الماء. وقال لها ما شاء الله أن يقول، ثم قال لها: أما إني لم آلك، أنكحتك أحب أهلي إلي. ثم رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم سوادا من وراء الستر - أو من وراء الباب – فقال: من هذا؟ قالت: أسماء. قال: أسماء ابنة عميس؟ قالت: نعم يا رسول الله. قال: أجئت كرامة لرسول الله صلى الله عليه وسلم مع ابنته؟ قالت: نعم إن الفتاة ليلة يبنى بها لابد لها من امرأة تكون قريباً منها، إن عرضت حاجة أفضت بذلك إليها. قالت: فدعا لي دعاء إنه لأوثق عملي عندي، ثم قال لعلي: دونك أهلك، ثم خرج فولى. قالت: فما زال يدعو لهما حتى توارى في حجره.
(26) ورد من حديث أسماء بنت عميس، وابن عمر، وابن عباس، وزيد بن أبي أوفى، ويعلى بن مرة، ومحدوج بن زيد، وأبي رافع، وأنس بن مالك، وعلي بن أبي طالب، وأبي سعيد الخدري، وجابر، وأبي أمامة، وأبي ذر، وحذيفة بن اليمان، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأبي برزة، وأبي هريرة، وعابس، وأبي جعفر