مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 197
ونقد جميع طرقه الشيخ عبد الرحمن المعلمي في حاشيته على الفوائد المجموعة، وتعقب كلام الشوكاني هذا بقوله: خفي على المؤلف حال بعض الروايات، فظنها قوية، والأمر على خلاف ذلك كما رأيت.
وقد تقدم أن كل طرقه واهية. وعادة الشوكاني في الفوائد المجموعة يغتر بما يورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة، ولا ينقد الطرق التي يعترض بها السيوطي على ابن الجوزي في حكمه على الحديث الوضع. بل كل من ألف في الموضوعات بعد السيوطي يغتر غالباً بكلامه. ولم أر منهم ناقداً خبيراً لتلك الطرق، وأقلهم مشايعة للسيوطي: ابن عراق، لكن قل أن يلفت لنكارة المتن. وعموماً ركن الناس في علم الحديث إلى التقليد بعد الحافظ ابن حجر، وتلميذه السخاوي.
ثم في الحديث نكارة واضحة، فأي فضل في النظر لشخص معين، ولو كان من كان في الفضل.
وقد ذكرت في الأصل تأويل الخطابي للحديث بما أخرجه عن ظاهره وبينت ضعفه.
ولا أظن هذا ثابتا لنبينا الكريم صلى الله عليه وسلم. ومن قال: إن النظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيه أجر، وهو عبادة فعليه الدليل. فكيف بمن دونه؟ فهذا مما يزيد في نكارة الحديث وبطلانه.
98- (أنا سيد ولد آدم، وعلي سيد العرب).
(98) تتبع طرقه الألباني في الضعيفة (5678). وقد زدت عليه أشياء عديدة هنا. وقد حاول عبد الله الغماري تقوية الحديث فرد عليه الألباني هناك وسفه كلامه.
وقد ورد من حديث عائشة، وجابر، والحسن، أو الحسين بن علي، وأنس، وأبي سعيد الخدري، وابن عباس، وسلمة بن كهيل مرسلا، رضي الله عنهم أجمعين.