مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 27
رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله. قال: فتطاولنا لها. فقال: ادعوا لي علياً. فأتي به أرمد، فبصق في عينه، ودفع الراية إليه، ففتح الله عليه. ولما نزلت هذه الآية: ﴿ فَقُلْ تَعَالَوْا۟ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ(12) ﴾ دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال: اللهم هؤلاء أهلي.
وأما حديث أسماء بنت عميس:
فرواه أحمد في المسند (6/369-438) وفي الفضائل (1020-1091) وغيره، عن موسى الجهني قال: دخلت على فاطمة بنت علي، فقال لها رفيقي أبو صهل: كم لك؟ قالت: ستة وثمانون سنة. قال: ما سمعتِ من أبيك شيئاً؟ قالت: حدثتني أسماء بنت عميس.
وإسناده صحيح.
وباقي طرقه مذكورة في الأصل.
معنى الحديث:
من أقوى الأدلة على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد بهذه المنزلة الخلافة بعد موته وجهان، ذكرهما أبو إسحاق المروزي: الأول: أن هارون كان خليفة موسى في حياته، وتوفي قبل موسى، والذي خلف موسى بعد موته هو يوشع بن نون. فالحديث نص في أن علىاً خليفة النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة في حياته، وليس بعد موته. والثاني: أن هذا الكلام إنما خرج من النبي عليه السلام في تفضيل علي، ومعرفة حقه، لا في الإمامة، لأنه ليس كل من وجب حقه، وصار مفضلاً، استحق الإمامة. راجع التمهيد (22/132).
ويدل على القول الأخير أن الحديث جاء رداً للاعتبار لما ظلم علي رضي الله عنه كما جاء في حديث سعد عند البزار (1194)، وغيره: قال علي: يا رسول الله إن المنافقين
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.