مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 367
وتابع ابن الجوزي على الحكم بوضعه: السيوطي في اللآلئ (1/336) وابن عراق في تنزيه الشـريعة (1/360) والشوكاني في الفوائد المجموعة (325).
وروى ابن المغازلي في مناقب علي (344) ما يشهد له، لكن سنده ساقط، فيه علل، أشدها: ابن المغازلي تقدم أنه ضعيف. وشيخه لم يوثقه أحد. ومحمد بن أبي الشيخ والحسين بن عبيد الله لم أعرفهما. والحسين بن عبيد الله هو ابن الخصيب الأبزاري البغدادي. قال أحمد بن كامل: كان كذابا. كما في ميزان الاعتدال (1/541). والمأمون، والرشيد، والمهدي، والمنصور، ليسوا من المعتمدين في الرواية.
الحاصل:
إن قصة علي وإبليس مكذوبة ملفقة.
236- (قتل علي بن أبي طالب عمرو بن ود، ودخل على النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم كبر، وكبر المسلمون، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم اعط علي بن أبي طالب فضيلة، لم تعطها أحدا قبله، ولا تعطها أحدا بعده، فهبط جبريل عليه السلام، ومعه أترجة من الجنة، فقال: إن الله عزوجل يقرأ عليك السلام، ويقول لك: حيي بهذه علي بن أبي طالب، فدفعها إليه، فانفلفت في يده فلقتين، فإذا فيها حريرة بيضاء، مكتوب فيها سطرين بصفرا: تحية من الطالب الغالب إلى علي بن أبي طالب).
(236) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (1/390): أنبأنا إبراهيم بن دينار الفقيه قال: أنبأنا أبو علي بن نبهان قال: أنبأنا الحسن بن الحسين بن دوما قال: أنبأنا أحمد بن نصر الذارع قال: حدثنا صدقة بن موسى قال: حدثنا سلمة بن شبيب حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن عروة بن الزبير عن ابن عباس.
قال ابن الجوزي: هذا حديث لا نشك في وضعه وأن واضعه الذارع. قال الدارقطني: هو كذاب دجال.
والحسن بن الحسين بن دوما اتهمه الخطيب بالتزوير. ومحمد بن سعيد بن نبهان اختلط.
والحديث ذكره