مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 37
وقد أطلق النبي صلى الله عليه وسلم مثل قوله هذا في عدد من الصحابة:
عن أبي موسى قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو، أو قل طعام عيالهم بالمدينة، جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد، ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية، فهم مني وأنا منهم.
رواه البخاري (2486) ومسلم (2500).
وعن أبي برزة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في مغزى له، فأفاء الله عليه، فقال لأصحابه: هل تفقدون من أحد؟ قالوا: نعم، فلاناً وفلاناً وفلاناً. ثم قال: هل تفقدون من أحد؟ قالوا: نعم، فلاناً وفلاناً وفلاناً. ثم قال: هل تفقدون من أحد؟ قالوا: لا. قال: لكني أفقد جليبيباً فاطلبوه. فطُلب في القتلى، فوجدوه إلى جنب سبعة، قد قتلهم ثم قتلوه. فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فوقف عليه، فقال: قتل سبعة ثم قتلوه، هذا مني وأنا منه، هذا مني وأنا منه. قال: فوضعه على ساعديه، ليس له إلا ساعدا النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فحفر له، ووضع في قبره، ولم يذكر غسلاً.
رواه مسلم (2472).
11-(كنا نحمل لبنة لبنة، وعمار لبنتين لبنتين، فرآه النبي صلى الله عليه وسلم، فينفض التراب عنه، ويقول: ويح عمار تقتله الفئة الباغية. يدعوهم إلى الجنة، ويدعونه إلى النار. قال: يقول عمار: أعوذ بالله من الفتن).
(11) هذا الحديث ليس في فضائل علي المباشرة، بل بطريق غير مباشرة، ولذلك لن أتوسع في تخريجه، بل أقتصر على ما ورد منه في الصحيحين:
فقد رواه البخاري (447) (2812) عن أبي سعيد رضي الله عنه أنه ذكر بناء المسجد فقال: الحديث.
ورواه مسلم (2915): عن أبي سعيد الخدري، قال: أخبرني من هو خير مني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمار، حين جعل يحفر الخندق، وجعل يمسح رأسه، ويقول: بؤس ابن سمية تقتلك فئة باغية.