مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 298
علي:
فرواه أبو نعيم في حلية الأولياء (1/66) وغيره بسند فيه: الحسن بن الحسين العرني الكوفي منكر الحديث متهم. وشيخه مختلف فيه.
وقد حكم الألباني في الضعيفة (10/4885) بوضعه من هذا الوجه.
ورواه ابن المغازلي في مناقب علي (93) بلفظ: (يا علي إنك سيد المسلمين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، ويعسوب المؤمنين). قال أبو القاسم الطائي: سألت أحمد بن يحيى ثعلب عن اليعسوب فقال: هو الذكر من النحل الذي يقدمها.
وقد تقدم أنه من نسخة موضوعة باطلة.
وأما حديث عبد الله بن عكيم:
فرواه الطبراني في المعجم الصغير (2/1012) بسند فيه: مجاشع بن عمرو وعيسى بن سوادة الرازي، متهمان بالكذب.
وقد حكم الألباني في الضعيفة (1/353) بوضعه من هذا الوجه.
وأما حديث عائشة:
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/305) بسند فيه: جعفر بن أحمد العوسجي لم أعرفه. وأبو بلال الأشعري ضعفه الدارقطني. وذكره ابن حبان في الثقات (9/199). وابن حبان متساهل.
وقد أطال ابن تيمية في نقد الحديث من حيث متنه في منهاج السنة النبوية (7/386)، نقلته في الأصل.
الحاصل:
الحديث موضوع، كما نص عليه جمع من الحفاظ ممن تقدم ذكرهم.
178-( ما في القيامة راكب غيرنا نحن أربعة. فقام إليه عمه العباس بن عبد المطلب فقال: من هم يا رسول الله؟ فقال: أما أنا فعلى البراق، وجهها كوجه الإنسان، وخدها كخد الفرس، وعرفها من لؤلؤ ممشوط، وأذناها زبرجدتان خضراوان، وعيناها مثل كوكب الزهرة توقدان مثل النجمين المضيئين، لها شعاع مثل شعاع الشمس بلقاء محجلة، تضيء مرة وتنمي أخرى، يتحدر من نحرها مثل الجمان، مضطربة في الخلق، أذنها ذنبها مثل ذنب البقرة، طويلة اليدين والرجلين، وأظلافها كأظلاف البقر من زبرجد أخضر، تجدّ في مسيرها، سيرها كالريح، وهي مثل السحابة، لها نفس كنفس الآدميين، تسمع الكلام وتفهمه، وهي فوق الحمار ودون البغل. قال العباس: ومن يا رسول الله؟ قال: وأخي صالح على ناقة الله وسقياها التي عقرها قومه. قال العباس: ومن يا رسول الله؟ قال: وعمي حمزة بن عبد المطلب، أسد الله وأسد رسوله، سيد الشهداء على ناقتي. قال العباس: ومن يا رسول الله؟ قال: وأخي علي على ناقة من نوق الجنة، زمامها من لؤلؤ رطب عليها محمل من ياقوت أحمر، قضبانها من الدر الأبيض، على رأسها تاج من نور، لذلك التاج سبعون ركنا، ما من ركن إلا وفيها ياقوتة حمراء تضيء للراكب المحث، عليه حلتان خضراوان، وبيده لواء الحمد، وهو ينادي أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. فيقول الخلائق: ما هذا إلا نبي مرسل أو ملك مقرب. فينادي مناد من بطنان العرش: ليس هذا ملك مقرب، ولا نبي مرسل، ولا حامل عرش، هذا علي بن أبي طالب، وصي رسول رب العالمين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين).
(178) ورد من حديث ابن عباس،