مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 98
جرير، عن المغيرة، عن أم موسى، قالت: قالت أم سلمة: والذي تحلف به أم سلمة إن كان لأقرب الناس عهداً برسول الله صلى الله عليه وسلم علي. قالت: لما كان غداة قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، أرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أرى في حاجة أظنه بعثه، فجعل يقول: جاء علي؟ ثلاث مرات. فجاء قبل طلوع الشمس. فلما أن جاء عرفنا أن له إليه حاجة فخرجنا من البيت، وكنا عدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ في بيت عائشة، فكنت في آخر من خرج من البيت، ثم جلست أدناهن من الباب. فأكب عليه علي، فكان آخر الناس عهداً، جعل يساره ويناجيه.
وأما حديث ابن عباس:
فرواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (2/263) بسند محمد بن عمر هو الواقدي متروك متهم. وسليمان بن داود بن الحصين مجهول. ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (4/111)، وقال ابن حجر في الفتح (8/139): فيه الواقدي، وسليمان لا يعرف حاله.
وحكم الألباني في الضعيفة (4969) بوضعه من هذا الوجه.
وأما حديث عائشة:
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/393) من طريق أبي الحسن الدارقطني، نا أبو القاسم الحسن بن محمد بن بشر البجلي الكوفي الحرار، نا علي بن الحسين بن عبيد بن كعب، نا إسماعيل بن أبان، نا عبد الله بن مسلم الملائي، عن أبيه، عن إبراهيم، عن علقمة بن الأسود، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيتها لما حضره الموت: ادعوا لي حبيبي. فدعوت له أبا بكر، فنظر إليه ثم وضع رأسه. ثم قال: ادعوا لي حبيبي. فدعوا له عمر، فلما نظر إليه وضع رأسه. ثم قال: ادعوا لي حبيبي. فقلت: ويلكم ادعوا لي علي بن أبي طالب. فوالله ما يريد غيره، فلما رآه أفرد الثوب الذي كان عليه، ثم أدخله فيه، فلم يزل يحتضنه حتى