الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهصفحة 264 من النسخة المطبوعة
صفحة 264
حجم النص28
مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهورقة PDF 264 · صفحة مطبوعة 264

مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 264

لأحد من الشيعة حدثتك بهما، فقلت: لا أحلف ولا أخبر بهما أحدا منهم. فقال: كنت هاربا من بني مروان، وكنت أدور البلدان أتقرب إلى الناس بحب علي وفضائله، وكانوا يؤوونني، ويطعمونني، ويزودونني ويكرموني ويحملونني حتى وردت بلاد الشام، وأهل الشام كلما أصبحوا لعنوا عليا عليه السلام في مساجدهم، لأن كلهم خوارج وأصحاب معاوية، فدخلت مسجدا وفي نفسي منهم ما فيها، فأقيمت الصلاة فصليت الظهر، وعلي كساء خلق، فلما سلم الإمام اتكأ على الحائط وأهل المسجد حضور، فجلست فلم أر أحدا منهم يتكلم توقيرا لإمامهم، فإذا بصبيين قد دخلا المسجد فلما نظر إليهما الإمام! قال: ادخلا مرحبا بكما ومرحبا بمن أسماكما بأسمائهما، والله ما سميتكما بأسمائهما إلا بحب محمد وآل محمد. فإذا أحدهما يقال له: الحسن والآخر: الحسين. فقلت فيما بيني وبين نفسي: قد أصبت اليوم حاجتي، لا قوة إلا بالله، وكان شاب إلى يميني فسألته: من هذا الشيخ؟ ومن هذان الغلامان؟ فقال: الشيخ جدهما، وليس في هذه المدينة أحد يحب عليا؛ غير هذا الشيخ، ولذلك سماهما الحسن والحسين، فقمت فرحا وإني يومئذ لصارم لا أخاف الرجال، فدنوت من الشيخ فقلت: هل لك في حديث أقر به عينيك؟ قال: ما أحوجني إلى ذلك، وإن أقررت عيني أقررت عينك. فقلت: حدثني أبي عن جدي عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي: من والدك؟ ومن جدك؟ فلما عرفت أنه يريد أسماء الرجال فقلت: محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فإذا فاطمة عليها السلام قد أقبلت تبكي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما يبكيك يا فاطمة؟ قالت: يا أباه إن الحسن والحسين قد عبرا أو قد ذهبا منذ اليوم ولا أدري أين هما؟ وإن عليا يمشي على الدالية منذ خمسة أيام يسقي البستان، وإني قد طلبتهما في منازلك فما حسست لهما أثرا! وإذا أبو بكر عن يمينه، فقال: يا أبا بكر، قم فاطلب قرتي، ثم قال: يا عمر، قم فاطلبهما، يا سلمان، يا أبا ذر، يا فلان، يا فلان، قال: فأحصينا على رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين رجلا بعثهم في طلبهما، وحثهم فرجعوا ولم يصيبوهما. فاغتمَّ النبي صلى الله عليه وسلم لذلك غما شديدا، ووقف على باب المسجد، وهو يقول: بحق

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهتمرير رأسي متصل