مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 106
عن أسماء بنت عميس... وحدثنا عباد حدثنا علي بن هاشم عن صباح، عن أبي سلمة، مولى آل عبد الله بن الحرث بن نوفل، عن محمد بن جعفر بن محمد بن علي، عن أمه أم جعفر بنت محمد، عن جدتها أسماء بنت عميس. اللآلئ المصنوعة (1/311).
لاحظنا في السند السابق: عباد، حدثنا علي بن هاشم، عن صباح بن عبد الله بن الحسين أبي جعفر، عن حسين المقتول، عن فاطمة.
وفي هذا: عباد بن يعقوب حدثنا علي بن هاشم عن صباح بن يحيى، عن عبد الله بن الحسين بن جعفر، عن حسين المقتول، عن فاطمة.
وأظن هذا الإسناد أرجح لأن طبعة منهاج السنة وإن كانت جيدة غالباً، لكن فيها أخطاء مطبعية عديدة وفيها سقط لكلمات.
وعليه؛ صباح الذي لم يعرفه ابن تيمية هو ابن يحيى متروك، بل متهم. كما في ميزان الاعتدال (2/306). وشيخه عبد الله بن الحسين بن جعفر لم أعرفه. وكذا شيخه في السند الثاني: أبو سلمة مولى آل عبد الله بن الحارث بن نوفل لم أعرفه.
أما قوله في الرواية الأخرى: حسين المقتول فظاهره أنه الشهيد الحسين بن علي، لكن قال ابن تيمية في منهاج السنة (8/187): إن أريد به الحسين بن علي فذلك أجل قدراً من أن يروي عن واحد عن أسماء بنت عميس، سواء كانت فاطمة أخته أو ابنته. فإن هذه القصة لو كانت حقاً لكان هو أخبر بها من هؤلاء، وكان قد سمعها من أبيه، ومن غيره، ومن أسماء امرأة أبيه، وغيرها، لم يروها عن بنته، أو أخته، عن أسماء امرأة أبيه. ولكن ليس هو الحسين بن علي، بل هو غيره، أو هو عبد الله بن الحسن أبو جعفر، ولهما أسوة أمثالهما. والحديث لا يثبت إلا برواية من علم أنه عدل ضابط ثقة، يعرفه أهل الحديث بذلك، ومجرد العلم بنسبته لا يفيد