مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 9
اشترط منهم الصحة، فهذا لا يورد في كتابه إلا ما يراه هو صحيحاً. كما ذكر ابن تيمية في منهاج السنة (5/79).
فليس الشأن أن يقال في حديث في فضل علي رضي الله عنه أو غيره من الصحابة: رواه فلان وفلان، وإنما الشأن في هل صح أم لا؟ وإن صححه بعضهم هل يُوافَق على التصحيح أم لا؟ ذلك ما سأحاول الكشف عنه في هذا الكتاب إن شاء الله.
هذا ومن الملاحظ أن أغلب أحاديث فضائل علي رضي الله عنه تدور على الكذابين والمتروكين، والمجاهيل والضعفاء، ولا أتردد في إلحاق رواية المجهول برواية المتروكين، وكل من يقوي برواية المجهول فهو متساهل، لأن المجهول يحتمل أن يكون وضاعاً، أو متروكاً، أو ضعيفاً، وخصوصاً إذا روى حديثاً ظاهر النكارة، ولهذا جرت عادة الحفاظ بالحكم بوضع أحاديث من رواية المجهول، وقد شرحتُ هذا في الأصل.
وقد اعتنى علماء السنة كثيراً بفضائل الخليفة الراشد الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، كما اعتنوا بتراجم غيره من الصحابة، وذلك من خلال رواية أحاديث فضائله والتحديث بها، وسماعها و إسماعها، كما سيلاحظ من خلال الأسانيد والطرق الكثيرة التي تناقلتها، أو تصنيفها وجمعها في كتب مفردة في ترجمته خاصة، كما سأذكر قريباً. أو ذكرها ضمن كتب تراجم الصحابة عموماً. أو ذكرها ضمن كتب الحديث المختلفة، كالصحاح والسنن والمسانيد، والمعاجم والأجزاء وغيرها، بحيث إننا نجزم بأن فضائله لا تخلو منها أغلب كتب الحديث المشهورة، واقتصرتُ في الأصل على ذكر الكتب المفردة في فضائل علي خصوصا، وأكتفي هنا بذكر ما طبع منها: