مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 65
أبو إسحاق إبراهيم بن محمد (الأرموي) بنيسابور وكان شيخاً، فاضلاً، صالحاً، عالماً (قال): جمع الحاكم أبو عبد الله أحاديث، زعم أنها صحاح على شرط البخاري ومسلم، يلزمهما إخراجها في صحيحيهما، منها: حديث الطير، ومن كنت مولاه فعلي مولاه. فأنكرها عليه أصحاب الحديث، ولم يلتفتوا إلى قوله، ولا صوبوه في فعله.
وممن خالف فصححه : الحاكم أبو عبد الله، وقد تتابع الحفاظ على الإنكار عليه في ذلك، وروي عنه أنه تراجع عن هذا التصحيح، لما أنكر عليه العلماء ذلك. وقواه العلائي مرة، وتردد أخرى.
قال العلائي في النقد الصحيح لما اعترض من أحاديث المصابيح (49): وله طرق كثيرة غالبها واه. وفي بعضها ما يعتبر به، فيقوى أحد السندين بالآخر.
وقال (51): والحق أنه ربما ينتهي إلى درجة الحسن. أو يكون ضعيفاً يحتمل ضعفه. وأما أن ينتهي إلى كونه موضوعاً في جميع طرقه فلا. وقال (55): والحاصل: أن الحديث ينتهي بمجموع طريقي أبي معاوية وشريك إلى درجة الحسن المحتج به، ولا يكون ضعيفاً، فضلاً عن أن يكون موضوعاً.
ولا ريب أن ما تتابع عليه أئمة الحديث خلفاً عن سلف هو الحق الذي لا ريب فيه، للاعتبارات التي سلف ذكرها. زد عليه أن الحاكم تراجع عن تصحيحه. والعلائي تردد فيه، فتارة قواه، وبعد صفحتين تردد فيه. ثم عاد فقواه.
31- (أنا مدينة العلم، وعلي بابها، فمن أراد المدينة فليأت الباب).
(31) ورد من حديث ابن عباس، وجابر، وعلي، وأنس، وأبي ذر، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث ابن عباس:
فرواه الحاكم في المستدرك (4637) وغيره، من طريق أبي الصلت عبد السلام بن صالح، ثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
وهذا حديث منكر.