مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 178
عبد المؤمن، عن أبي المغيرة عن علي، فذكر حديثاً فيه: من مات في عهدك فقد قضى نحبه، ومن مات يحبك بعد موتك، ختم الله له بالأمن والإيمان، ما طلعت شمس أو غربت، ومن مات يبغضك مات ميتة جاهلية، وحوسب بما عمل في الإسلام.
و سويد بن سعيد ضعيف.
وزكريا بن عبد الله بن يزيد الصهباني، قال ابن حجر في تعجيل المنفعة (138): ذكره البخاري، وابن أبي حاتم، فلم يذكرا فيه جرحاً. وذكره ابن حبان في الثقات. وذكره الأزدي في الضعفاء وقال: منكر الحديث.
وعبد المؤمن لم أعرفه.
والحديث ذكره الألباني في الضعيفة (4944)، وحكم بضعفه.
وأما حديث ابن عمر:
فرواه الطبراني في المعجم الكبير (13549): حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا محمد بن يزيد هو أبو هشام الرفاعي، ثنا عبد الله بن محمد الطهوي، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر.
أبو هشام الرفاعي ضعيف. وشيخه لم أعرفه. وليث ضعيف. والحديث منكر.
وأما حديث ابن عباس:
فرواه الطبراني في المعجم الكبير (11092)، والمعجم الأوسط (7894)، حدثنا محمود بن محمد المروزي ثنا حامد بن آدم المروزي، ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: فذكر حديث المؤاخاة، والمنزلة، وقال: ألا من أحبك حف بالأمن والإيمان، ومن أبغضك أماته الله ميتة الجاهلية، وحوسب بعمله في الإسلام.
حامد بن آدم المروزي متهم بالكذب. وليث هو ابن أبي سليم ضعيف.
والحاصل:
كل طرقه ساقطة، والحديث باطل. وبعض ألفاظه مكذوبة. كقوله: ومن عاش بعدك وهو يحبك ختم الله له بالأمن والإيمان، كلما طلعت شمس وغربت، حتى يرد علي الحوض.
وحب النبي صلى الله عليه وسلم لا يوجب الموت على الإيمان، فكيف بعلي رضي الله عنه فقد يحب الرجل النبي صلى الله عليه وسلم ولا يتبعه! مع أن حب علي رضي الله عنه من الإيمان، بل حب كل الصحابة من الإيمان، ولكن ذلك لا يستلزم الإيمان التام الموجب للجنة، وقد أحب علياً كثير