مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 196
والحماني هو يحيى بن عبد الحميد، متهم بالكذب. ومحمد بن سفيان أبو العباس الحنائي، ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد (5/347)، ولم يورد من حاله شيئاً. وعثمان بن يعقوب العطار، لم أعرفه.
وأما حديث ثوبان:
فرواه ابن عدي في الكامل (7/197)، بسند فيه يحيى بن سلمة بن كهيل، متروك. وعلي بن المثنى الطهوي، ضعيف.
وأما حديث أبي ذر:
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/356)، وابن المغازلي (149)، بلفظ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مثل علي فيكم أو قال في هذة الأمة كمثل الكعبة المستورة، النظر إليها عبادة، والحج إليها فريضة.
وفي سنده: محمد بن عبد الله بن محمد الشيباني كذاب وضاع.
ومن فوقه لم أعرفهم، إلا عبد المؤمن بن القاسم الأنصاري، لا يتابع على كثير من حديثه. قاله العقيلي في الضعفاء (3/92).
الحاصل:
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (10/250): وجملة القول؛ أن الحديث - مع هذه الطرق الكثيرة - لم تطمئن النفس لصحته؛ لأن أكثرها من رواية الكذابين والوضاعين، وسائرها من رواية المتروكين والمجهولين الذين لا يبعد أن يكونوا ممن يسرقون الحديث، ويركبون له الأسانيد الصحيحة. ولذلك فما أبعد ابن الجوزي عن الصواب حين حكم عليه بالوضع. والله سبحانه وتعالى أعلم.
وهذا الحديث ذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة (316)، وقال: فظهر بهذا أن الحديث من قسم الحسن لغيره، لا صحيحاً، كما قال الحاكم، ولا موضوعاً، كما قال ابن الجوزي.