مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 51
وعبد الرزاق ثقة، لكن له أوهام ومناكير في روايته. كما شرحت في الأصل.
وكذلك معمر بن راشد أحد الثقات الحفاظ، يهم في روايات شيوخ معينين عنه، وفي روايته هو عن شيوخ معينين.
لكن توبعا على روايتهما: فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/133) من طريق حماد بن زيد، عن أيوب السختياني، عن أبي يزيد المدني، أن أسماء بنت عميس.
ورواه النسائي في الكبرى (8455)، وفي الخصائص (124): أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا حاتم بن وردان، قال: حدثنا أيوب السختياني، عن أبي يزيد المدني، عن أسماء بنت عميس.
قال الذهبي في تلخيص المستدرك (3/1621): ولكن الحديث غلط؛ فإن أسماء كانت ليلة زفاف فاطمة بالحبشة.
وقال ابن حجر في المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (8/240): قلت: رجاله ثقات، لكن أسماء بنت عميس كانت في هذا الوقت بأرض الحبشة مع زوجها جعفر، لا خلاف في ذلك، فلعل ذلك كان لأختها سلمى بنت عميس، وهي امرأة حمزة بن عبد المطلب. انتهى .
لكن الحديث قوي من الطريقين، أعني طريق معمر، وطريق حاتم بن وردان. ووقوع الوهم في بعض ألفاظه، لا يوجب إسقاط الحديث برمته.
فالحديث جيد بلفظ المؤاخاة فقط، لا بباقي ألفاظه الأخرى المنكرة.
ومال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء (648) إلى تضعيفه.
وذكر الشوكاني في الفوائد المجموعة (305) حديث أنس وقال: قال ابن الجوزي، والذهبي: إنه موضوع. والمتهم به: مطر بن ميمون الإسكاف.