الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهصفحة 138 من النسخة المطبوعة
صفحة 138
حجم النص28
مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهورقة PDF 138 · صفحة مطبوعة 138

مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 138

65- (قعد العباس وشيبة صاحب البيت يفتخران، فقال له العباس: أنا أشرف منك، أنا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووصي أبيه، وساقي الحجيج. فقال شيبة: أنا أشرف منك، أنا أمين الله على بيته وخازنه، أفلا ائتمنك كما ائتمنني؟ فهما على ذلك يتشاجران، حتى أشرف عليهما علي، فقال له العباس: على رسلك يا ابن أخ. فوقف علي؛ فقال له العباس: إن شيبة فاخرني، فزعم أنه أشرف مني. فقال: فما قلت له أنت يا عماه؟ قال: قلت له: أنا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووصي أبيه، وساقي الحجيج، أنا أشرف منك؟ فقال لشيبة: ماذا قلت له أنت يا شيبة؟ قال: قلت له: أنا أشرف منك، أنا أمين الله على بيته وخازنه، أفلا ائتمنك (زاد العلوي: الله عليه) وقالا: كما ائتمنني؟ قال: فقال لهما: اجعلا لي معكما مفخراً. قالا: نعم. قال: فأنا أشرف منكما، أنا أول من آمن بالوعيد من ذكور هذه الأمة، وهاجر، وجاهد. فانطلقوا (زاد العلوي: ثلاثتهم) إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فجثوا بين يديه، فأخبر كل واحد منهم بمفخره. فما أجابهم النبي صلى الله عليه وسلم بشيء، فانصرفوا عنه فنزل (زاد العلوي: عليه الوحي) بعد أيام فيهم، فأرسل إليهم ثلاثتهم، حتى أتوه، فقرأ عليهم: ﴿ أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ ٱلْحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ(31) ﴾ إلى آخر العشر قرأه أبو معمر).

(65) ورد من حديث أنس، ومحمد بن كعب القرظي رضي الله عنهما.

أما حديث أنس:

فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/357)، وابن شاهين في شرح مذاهب أهل السنة (131)، وعنه أبو نعيم في فضائل الخلفاء الراشدين (73)، من طريق أبي معمر عباد بن عبد الصمد، عن أنس.

وهذا سند ضعيف جداً:

عباد بن عبد الصمد أبو معمر البصري، قال البخاري: منكر الحديث. التاريخ الكبير (6/41). وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث جداً، منكر الحديث، لا أعرف له حديثاً صحيحاً. الجرح والتعديل (6/82). وضعفه غيرهما.

وأما حديث محمد بن كعب القرظي:

فرواه الطبري في تفسيره (11/380): حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرتُ عن أبي صخر، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي. فذكره مختصراً.

وهذا مرسل، وفي سنده مجهول، وهو من أخبر ابن وهب.

وقد حكم الألباني على الحديث في الضعيفة (4926) بالضعف.

وكذا ورد عن السدي وغيره، فليس مرفوعا فلا حاجة لتتبعه.

وقد روى مسلم (1879)، وغيره، عن النعمان بن بشير، قال: كنت عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رجل: ما أبالي أن لا أعمل عملاً بعد الإسلام، إلا أن أسقي الحاج. وقال آخر: ما أبالي أن لا أعمل عملاً بعد الإسلام إلا أن أعمر المسجد الحرام. وقال آخر: الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم. فزجرهم عمر، وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوم الجمعة. ولكن إذا صليت الجمعة، دخلتُ فاستفتيته فيما اختلفتم فيه فأنزل الله عز وجل : ﴿ أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ ٱلْحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ ﴾ الآية إلى آخرها.

لكنه لم يسم المتنازعين.

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهتمرير رأسي متصل