مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 103
الناس، فلماذا لم ير ذلك إلا قلة قليلة، أربعة أو خمسة، مع أن الأسانيد إلى هؤلاء لا تصح، إلا طريق أسماء ففيها خلاف. فحدث بهذه الضخامة أن تغرب الشمس ثم ترجع، ولا يراها إلا أسماء. فهذا مما توفرت الدواعي إلى نقله. فلما لم ينقل إلا من قبل أسماء، دل على وهم أو كذب من رواه، لا نقصد أسماء، ولكن من روى عنها.
قال الجورقاني في الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير (1/154) بعدما خرجه من هذا الوجه: هذا حديث منكر مضطرب.
الطريق الثاني عن أسماء:
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/314)، وابن شاهين كما في الموضوعات لابن الجوزي (1/356)، من طريق أبي العباس بن عقدة، نا أحمد بن يحيى الصوفي، نا عبد الرحمن بن شريك، حدثني أبي، عن عروة بن عبد الله بن قشير، عن فاطمة بنت علي، عن أسماء.
قال ابن عساكر: هذا حديث منكر، وفيه غير واحد من المجاهيل.
وعبد الرحمن بن شريك، وأبوه، ضعيفان.
وأبو العباس بن عقدة مختلف فيه، والراجح ضعفه، بل صح أنه كان يحمل ناساً على الكذب. راجع الكامل (1/206)، واللسان (1/263) وغيرها.
زاد ابن تيمية أن فيه مخالفة لباقي الأحاديث، قال في منهاج السنة (8/184): فيقتضي أنها رجعت إلى قريب وقت العصر، وأن هذا كان بالمدينة، وفي ذاك الطريق أنه كان بخيبر، وأنها إنما ظهرت على رؤوس الجبال.
الثالث:
رواه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (1068)، والطبراني في الكبير (24/144)، من طريق