مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 129
(42/471)، من طريق أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتال الناكثين، والقاسطين، والمارقين. فقلنا: يا رسول الله أمرتنا بقتال هؤلاء، فمع من؟ قال: مع علي بن أبي طالب، معه يقتل عمار بن ياسر.
وأبو هارون العبدي متروك.
ورواه الخطيب في الموضح (1/386-387)، من طريق إبراهيم بن هراسة، عن شريك، عن الأعمش، عن أبي سعيد عقيصا، قال: سمعت علياً يقول.
إبراهيم بن هراسة كذاب. وشريك ضعيف.
وذكر الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (4907) الحديث بلفظ: (تقاتل الناكثين، والقاسطين، والمارقين: بالطرقات، والنهروانات، وبالشعفات). وقال: موضوع بهذا التمام.
وقال بعد أن تتبع طرقه: وبالجملة؛ فليس في هذه الشواهد ما يشد من عضد الطرف الأول من حديث الترجمة؛ لشدة ضعفها، وبعضها أشد ضعفاً من بعض. إلى آخر كلامه.
هذا وليعلم أنني خرجت هذا الحديث، وتتبعت طرقه، قبل أن أطلع على تخريج الشيخ الألباني، فلما انتهيت قابلت تخريجه بتخريجي، فإذا تخريجي في الأصل أوسع، وأكثر استيعاباً. ولم تختلف أحكامي مع أحكامه، إلا في أشياء يسيرة جداً. فالحمد لله على توفيقه.
الحاصل:
الحديث مع تعيين صنف الناكثين وغيرهم باطل. طرقه كلها ساقطة.
وأما من غير تقييد: فأغلب طرقه شديدة الضعف.