مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 11
تمهيد: نظرة عامة حول ظاهرة الوضع في فضائل علي
من الجدير بالملاحظة أن أغلب الأحاديث التي خرجتها لا تصح، فمن مجموع 302 حديثاً لم يصح منها سوى 27 حديثاً، أي: تقريباً (8%)، فأغلب الأحاديث ضعيفة، وأغلبُ هذه الأحاديثِ الضعيفةِ موضوعةٌ ومنكرةٌ.
وساعد على تكثيف حركة الوضع وخلق الجو المناسب لها كون مروجي هذه الأحاديث ظلوا حركة مطاردة من قبل بني أمية وبني العباس، وعادة الطرف المحظور والممنوع يجد متنفسا له في تبرير مشروعه عبر البحث عن مشروعية دينية، تستند إلى الأحاديث النبوية، لخلق نوع من التعويض عن الخسارة السياسية التي مني بها، فلهذا كثر الوضع واختلاق الأحاديث في هذا الباب.
قال الخليلي في الإرشاد في معرفة علماء الحديث (1/420): قال بعض الحفاظ: تأملت ما وضعه أهل الكوفة في فضائل علي وأهل بيته فزاد على ثلاثمائة ألف.
وسئل يحيى بن معين عن المعلى بن عبد الرحمن الواسطي فقال: أحسن أحواله عندي أنه قيل له عند موته: ألا تستغفر الله؟ فقال: ألا أرجو أن يغفر لي وقد وضعت في فضل علي بن أبي طالب رضي الله عنه تسعين حديثاً. ضعفاء العقيلي