مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 90
فدخلت، وإذا لم يكن يصلي أذن.
وعبيد الله بن زحر الضمري مختلف فيه، والأكثر على تضعيفه، بل قال ابن حبان في المجروحين (2/62-63): منكر الحديث جداً يروي الموضوعات عن الأثبات، وإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات، وإذا اجتمع في إسناد خبر عبيد الله بن زحر، وعلي بن يزيد، والقاسم أبو عبد الرحمن، لا يكون متن ذلك الخبر إلا مما عملت أيديهم، فلا يحل الاحتجاج بهذه الصحيفة، بل التنكب عن رواية عبيد الله بن زحر على الأحوال أولى.
وهذا الحديث كما ترى من رواية من ذكر ابن حبان.
الحاصل:
الحديث ضعيف لأن طريق علي فيه اضطراب، وفيها ابن نجي مختلف فيه. وطريق أبي أمامة فيه عبيد الله بن زحر، وقد تقدم كلام ابن حبان فيه.
41-(انطلقت أنا والنبي صلى الله عليه وسلم حتى أتينا الكعبة، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجلس. وصعد على منكبي، فذهبت لأنهض به، فرأى مني ضعفاً، فنزل وجلس لي نبي الله صلى الله عليه وسلم، وقال: اصعد على منكبي. قال: فصعدت على منكبيه. قال: فنهض بي، قال: فإنه يخيل إلي أني لو شئت لنلت أفق السماء، حتى صعدت على البيت، وعليه تمثال صفر، أو نحاس، فجعلت أزاوله عن يمينه، وعن شماله، وبين يديه، ومن خلفه، حتى إذا استمكنت منه، قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقذف به فقذفت به، فتكسر كما تتكسر القوارير. ثم نزلت، فانطلقت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم نستبق، حتى توارينا بالبيوت، خشية أن يلقانا أحد من الناس).
(41) ورد من حديث علي، وله عنه طريقان:
الأول:
رواه أحمد (1/84)، والحاكم (3387)، (4265)، وغيرهما، من طريق نعيم بن حكيم المدائني، عن أبي مريم، عن على رضي الله عنه .