مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 52
وقال الذهبي في المنتقى من منهاج الاعتدال (471): قلنا: هذا موضوع باطل، والمباهلة إنما كانت سنة تسع أو نحوها، والمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار في أول الهجرة. ثم لم تقع مباهلة، لكن دعي نصارى نجران إليها، فاستمهلوا حتى يشتوروا، فلما خلوا، قالوا: هو نبي، وما باهل قوم نبياً إلا استؤصلوا، فأقروا بالجزية وذهبوا.
يقصد الذهبي وضعه من بعض طرقه. ومال ابن الجزري إلى قوته في مناقب الأسد الغالب علي بن أبي طالب (22).
27- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بسد الأبواب إلا باب علي.
(27) ورد من حديث ابن عباس، وزيد بن أرقم، والبراء بن عازب، وابن عمر، وجابر بن سمرة، وسعد بن أبي وقاص، وعلي، وجابر، وأنس، رضي الله عنهم أجمعين.
وكل هذه الطرق ضعيفة، وأغلبها شديدة الضعف، إلا ثلاثة، وهي:
حديث ابن عباس، وله عنه طرق: أقواها ما رواه الترمذي (3732)، والنسائي في الكبرى (8373) وفي الخصائص (42)، وغيرهم من طريق شعبة، عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عباس.
وهذا مختصر من حديث طويل لكن الصواب فيه عن ميمون أبي عبد الله الضعيف لا عمرو بن ميمون، أخطأ فيه أبو بلج.
ومما يؤكد ذلك التعليل ورود هذا الحديث بالذات من طريق ميمون المذكور. وهو حديث زيد بن أرقم. وصححها ابن حجر في الفتح.
مع أنه قال هو نفسه في التقريب عن ميمون المذكور: ضعيف. ثم رأيته قال في القول المسدد في الذب عن مسند أحمد (17): وميمون وثقه غير واحد، وتكلم بعضهم في حفظه، وقد صحح له الترمذي حديثاً غير هذا، تفرد به عن زيد بن أرقم. انتهى. فلعله