مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 134
وإبراهيم بن الحكم بن ظهير، وأبوه، متروكان. ومنصور بن مسلم بن سابور، لم أعرفه.
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/191)، من طريق أبي العباس بن عقدة، نا الحسن بن علي بن عفان، عن حسن يعني ابن عطية، نا سعاد، عن عبد الله بن عطاء، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه. فذكر حديثاً طويلاً.
وسعاد بن سليمان الجعفي، ضعيف.
وأما حديث وهب بن حمزة:
فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/199)، والطبراني في الكبير (22/360)، بسند فيه وهب بن حمزة، لم يوثقه أحد.
وأما حديث عمران بن حصين:
فرواه الترمذي (3712)، وغيره، من طريق جعفر بن سليمان الضبعي، عن يزيد الرشك، عن مطرف بن عبد الله، عن عمران بن حصين، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشاً، واستعمل عليهم علي بن أبي طالب... وفي آخره: فقال: ما تريدون من علي؟ ما تريدون من علي؟ إن علياً مني وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن بعدي.
وتقدم أنه حديث ضعيف.
وأما حديث ابن عباس:
فرواه أحمد في المسند (1/330)، وفي الفضائل (1168)، ومن طريقه الحاكم (4652)، وغيرهم كما تقدم. وفيه: أنت وليي في كل مؤمن بعدي.
وتقدم أنه حديث ضعيف.
قال ابن تيمية في منهاج السنة النبوية (7/391): وكذلك قوله: «هو ولي كل مؤمن بعدي» كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل هو في حياته، وبعد مماته، ولي كل مؤمن. وكل مؤمن وليه في المحيا والممات. فالولاية التي هي ضد العداوة لا تختص بزمان. وأما الولاية التي هي الإمارة فيقال فيها والي كل مؤمن بعدي، كما يقال في صلاة الجنازة: إذا اجتمع الولي والوالي قدم الوالي في قول الأكثر. وقيل: يقدم الولي. فقول القائل: «علي ولي كل مؤمن بعدي» كلام يمتنع نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه إن أراد الموالاة، لم يحتج أن يقول بعدي. وإن أراد الإمارة كان ينبغي أن يقول وال على كل مؤمن.
الحاصل:
الحديث ضعيف من جميع طرقه، وفيه نكارة، على اعتبار أن لفظه موهم لاستخلاف علي بعده.
في حين مال الألباني في الصحيحة (2223) إلى تصحيح الحديث وقال: وهو بمعنى قوله صلى الله عليه وسلم: من كنت مولاه فعلي مولاه. وقد صح من طرق.
وأرى أن هناك فرقاً بين اللفظين، فقوله: علي وليكم بعدي، يشير صراحة لولاية تبتدأ بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم، بخلاف اللفظ العام فهي ولاية عامة، وهي ثابتة لجميع الصحابة بل لجميع المؤمنين في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وبعده، بنص القرآن: ﴿ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمْ رَٰكِعُونَ(29) ﴾ فافترقا.
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.