مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 67
يتعمد الكذب.
الوجه الثاني:
مع توثيق ابن معين له، فقد استنكر حديثه، بل حكم بكذبه، كما بينت في الأصل.
فإن قيل : قد وثقه الحاكم في المستدرك.
فالجواب أن الحاكم اضطرب فيه فقد قال الحاكم في المدخل إلى الصحيح (197): روى عن حماد بن زيد، وأبي معاوية، وعباد بن العوام، وغيرهم، أحاديث مناكير. ذكره الحاكم ضمن مجموعة قال في شأنهم قبل البدء في سرد أسمائهم (143): وأنا مبين بعون الله وتوفيقه أسامي قوم من المجروحين ممن ظهر لي جرحهم، اجتهاداً ومعرفة بجرحهم، لا تقليدا فيه لأحد من الأئمة، وأتوهم أن رواية أحاديث هؤلاء لا تحل إلا بعد بيان حالهم.
وهذا قول موافق لأقوال باقي العلماء، فيجب اعتماده. ثم الحاكم معروف بالتساهل في التعديل، فلا يلتفت لقوله، فكيف وقد جاء عنه ما يوافق الجمهور؟
العلة الثانية:
الأعمش يدلس عن مجاهد، ولم يسمع منه إلا قليلاً.
فهذا الحديث ضعيف لأن الأعمش لم يصرح بالسماع من مجاهد، وخصوصاً وقد روى ما يقوي بدعته. ولعله لهذا السبب امتنع أبو معاوية من روايته فيما بعد.
العلة الثالثة:
تراجع أبي معاوية عن روايته، مما يدل دلالة أكيدة على أنه وهم فيه.
قال ابن محرز: وسألت يحيى بن معين عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي فقال: ليس ممن يكذب. فقيل له: في حديث أبي معاوية، عن الأعمش،