مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 77
في التلخيص الحبير (3/136): وضعف بعضهم حديث أبي سعيد بأن راويه عنه عطية وهو ضعيف. وفيه سالم بن أبي حفصة وهو ضعيف أيضاً. وأجيب بأنه يقوى بشواهده.
وخالفه العلائي في النقد الصحيح لما اعترض من أحاديث المصابيح (55-56-57) قال: وهذا الحديث ليس من الحسان قطعاً، ولكنه حديث ضعيف، إلا أنه لا ينتهي إلى درجة الموضوع،... وتحسين الترمذي لهذا الحديث عجيب مع تفرد هذين به. وما يدل على ضعفه ونكارته أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يختص عن الأمة بشيء من الرخص فيما يقتضي تعظيم حرمات الله تعالى، والقيام بإجلاله أصلاً، بل خصائصه المرخصة إنما هي فيما يتعلق بالأمور الدنيوية، كالزيادة على أربع في النكاح، ونحو ذلك. فلم يكن صلى الله عليه وسلم يترخص عن الأمة باستحلال المسجد حالة الجنابة، سواء حمل ذلك على اللبث فيه، أو المرور فيه على اختلاف المذهبين. وقد أنكر صلى الله عليه وسلم على بعض الصحابة في كونه ينزه عن أمر يرخص فيه هو، وقالوا: يحل الله لنبيه ما شاء، فقال صلى الله عليه وسلم: والله إني لأخشاهم لله، وأعلمهم بما أتقي. فنفى صلى الله عليه وسلم عن نفسه أن يرخص عن الأمة بشيء مما يخل بالإجلال والتعظيم، والله سبحانه أعلم.
33- (افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، ثم انصرف إلى الطائف، فحاصرهم ثمانية أو سبعة، ثم أوغل غدوة أو روحة، ثم نزل، ثم هجر، ثم قال: أيها الناس إني لكم فرط، وإني أوصيكم بعترتي خيراً موعدكم الحوض، والذي نفسي بيده لتقيمن الصلاة، ولتؤتون الزكاة، أو لأبعثن عليكم رجلا مني أو كنفسي فليضربن أعناق مقاتليهم، وليسبين ذراريهم. قال: فرأى الناس أنه يعني أبا بكر أو عمر، فأخذ بيد علي، فقال: هذا).
(33) ورد من حديث عبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن شداد، وأبي ذر، وجابر بن عبد الله، وعائشة، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث عبد الرحمن بن عوف:
فرواه ابن أبي شيبة (6/386)، والبزار (1050)، والحاكم في المستدرك