مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 92
ولم يوردا من حاله شيئاً. وابن جدعان ضعيف.
قال ابن تيمية في منهاج السنة النبوية (5/25-26): والجواب أن هذا الحديث إن صح فليس فيه شيء من خصائص الأئمة، ولا خصائص علي، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو حامل أمامة بنت أبي العاص بن الربيع على منكبه، إذا قام حملها، وإذا سجد وضعها. وكان إذا سجد جاء الحسن فارتحله، ويقول: إن ابني ارتحلني، وكان يقبل زبيبة الحسن. فإذا كان يحمل الطفلة والطفل، لم يكن في حمله لعلي ما يوجب أن يكون ذلك من خصائصه، بل قد أشركه فيه غيره، وإنما حمله لعجز علي عن حمله. فهذا يدخل في مناقب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفضيلة من يحمل النبي صلى الله عليه وسلم، أعظم من فضيلة من يحمله النبي صلى الله عليه وسلم، كما حمله يوم أحد من حمله من الصحابة مثل طلحة بن عبيد الله. فإن هذا نفع النبي صلى الله عليه وسلم، وذاك نفعه النبي صلى الله عليه وسلم. ومعلوم أن نفعه بالنفس والمال، أعظم من انتفاع الإنسان بنفس النبي صلى الله عليه وسلم وماله.
الحاصل:
الحديث باللفظ الأول ضعيف، وباللفظ الثاني موضوع منكر.
42- (خطب أبو بكر وعمر فاطمة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها صغيرة. فخطبها علي، فزوجها منه).
(42) ورد من حديث بريدة، وعلباء بن أحمر، وحجر بن عنبس، وأنس بن مالك، رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث بريدة:
فرواه النسائي في الصغرى (3221)، والكبرى (5310)، (8454)، وفي الخصائص (123)، وغيره، من طريق الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال:
وصححه الحاكم، والذهبي، والألباني، والأرنؤوط. لكن عبد الله بن بريدة قيل: لم يسمع من أبيه، كما في تهذيب التهذيب (5/138).