
مرويات تحت المجهر
مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه
مصطفى باحو · مبرة الآل والأصحاب
448 ورقة PDF309 عنوانًا105 حاشية
الفهرس الآلي
موضوعات الكتاب
- مقدمة المركز
- مقدمة
- تمهيد: نظرة عامة حول ظاهرة الوضع في فضائل علي
- القسم الأول: الأحاديث الصحيحة والحسنة
- 1- «من كنتُ مولاه فعليٌ مولاه»:
- 2- أنت مني بمنزلة هارون من موسى:
- 3- لأعطين الراية غداً رجلاً يفتح على يديه، يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله:
- 4- لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق:
- 5- أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً فقال: ما منعك أن تسب أبا التراب؟ فقال: أما ذكرتُ ثلاثاً قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلن أسبه لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له خلفه في بعض مغازيه. فقال له علي: يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي؟ وسمعته يقول يوم خيبر: لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله. قال: فتطاولنا لها. فقال: ادعوا لي علياً، فأتي به أرمد، فبصق في عينه، ودفع الراية إليه ففتح الله عليه. ولما نزلت هذه الآية: ﴿ فَقُلْ تَعَالَوْا۟ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ﴾ دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً، فقال: اللهم هؤلاء أهلي.
- 6- خرج النبي غداة، وعليه مرط مرحل من شعر أسود. فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء علي فأدخله، ثم قال: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ .
- 7 – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفع الراية إلى علي رضي الله عنه يوم بدر وهو ابن عشرين سنة:
- 8- أقرؤنا أُبَي، وأقضانا علي:
- 9- قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فينا خطيباً بماء يدعى خمَّاً، بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ وذكّر. ثم قال: أما بعد، ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله، فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به. فحث على كتاب الله ورغب فيه. ثم قال: وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي. فقال له حصين: ومن أهل بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حُرِم الصدقة بعده. قال: ومن وهم؟ قال: هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس. قال: كل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال: نعم.
- 10- (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: أنت مني وأنا منك. وقال لجعفر: أشبهت خلقي وخلقي. وقال لزيد: أنت أخونا ومولانا).
- 11-(كنا نحمل لبنة لبنة، وعمار لبنتين لبنتين، فرآه النبي صلى الله عليه وسلم، فينفض التراب عنه، ويقول: ويح عمار تقتله الفئة الباغية. يدعوهم إلى الجنة، ويدعونه إلى النار. قال: يقول عمار: أعوذ بالله من الفتن).
- 12- تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين يقتلها أولى الطائفتين بالحق.
- 13- بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسماً، أتاه ذو الخويصـرة وهو رجل من بني تميم، فقال: يا رسول الله اعدل. فقال: ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل. قد خبتَ وخسرتَ إن لم أكن أعدل. فقال عمر: يا رسول الله ائذن لي فيه فأضرب عنقه؟ فقال: دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى رصافه فما يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى نَضِيِّه - وهو قدحه - فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى قُذذه فلا يوجد فيه شيء، قد سبق الفرث والدم، آيتهم رجل أسود، إحدى عضديه مثل ثدي المرأة، أو مثل البضعة تدردر، ويخرجون على حين فرقة من الناس. قال أبو سعيد: فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه، فأمر بذلك الرجل فالتُمِس فأتي به حتى نظرتُ إليه على نعت النبي صلى الله عليه وسلم الذي نعته.
- 14- أما إنك ستلقى بعدي جهداً. قال: في سلامة من ديني؟ قال: في سلامة من دينك.
- 15- ما كنا نعرف المنافقيـن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ببغض علي.
- 16- قيل لعلي ولأبي بكر يوم بدر: مع أحدكما جبريل، ومع الآخر ميكائيل، وإسرافيل ملك عظيم يشهد القتال، أو قال: يشهد الصف.
- 17- أول من أسلم علي رضي الله عنه .
- 18- (إن منكم من يقاتل على تأويل هذا القرآن، كما قاتلتُ على تنزيله، فاستشرفنا، وفينا أبو بكر وعمر. فقال: لا، ولكنه خاصف النعل، فجئنا نبشره، قال: وكأنه قد سمعه).
- 19- إني وإياكِ وهذا النائم -يعني علياً- وهما - يعني الحسن والحسين- لفي مكان واحد يوم القيامة.
- 20- (يطلع عليكم من تحت هذا الصور رجل من أهل الجنة. قال: فطلع عليهم أبو بكر رضوان الله عليه، فهنأناه بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم لبث هنيهة، ثم قال: يطلع عليكم من تحت هذا الصور رجل من أهل الجنة. قال: فطلع عمر. قال: فهنأناه بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: ثم قال: يطلع عليكم من تحت هذا الصور رجل من أهل الجنة، اللهم إن شئت جعلته علياً، ثلاث مرات، فطلع علي رضي الله عنه ).
- 21- أنه شهد المغيرة بن شعبة، وكان بالكوفة في المسجد الأكبر، وكانوا أجمع ما كانوا يميناً وشمالاً، حتى جاء رجل من أهل المدينة يدعى سعيد بن زيد بن نفيل، فرحب به المغيرة، وأجلسه عند رجليه على السرير. فبينا هو على ذلك إذ دخل رجل من أهل الكوفة، يدعى قيس بن علقمة، فاستقبل المغيرة فسَبَّ فسُبَّ. فقال له المدني: يا مغير بن شعب من يسب هذا الشاب؟ قال: سب علي بن أبي طالب. قال له مرتين: يا مغير بن شعب ألا أسمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبون عندك لا تنكر ولا تغير. فإني أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم بما سمعت أذناي، وبما وعى قلبي، فإني لن أروي عنه من بعده كذباً، فيسألني عنه إذا لقيته، أنه قال: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد في الجنة، وآخر تاسع لو أشاء أن أسميه لسميته. قال: فخرج أهل المسجد يناشدونه بالله يا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم من التاسع؟ قال: نشدتموني بالله، واللهُ عظيم. أنا تاسع المؤمنين، ونبي الله صلى الله عليه وسلم العاشر. ثم أتبعها: واللهِ لَمَشَهْدٌ شهده الرجل منهم يوماً واحداً في سبيل الله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من عمل أحدكم ولو عُمِّر عمر نوح.
- 22- (كنت جالساً في المسجد أنا ورجلين معي، فنلنا من علي. فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم غضبان يُعرف في وجهه الغضب، فتعوذت بالله من غضبه. فقال: ما لكم وما لي؟ من آذى علياً فقد آذاني).
- 23- (بعث النبي صلى الله عليه وسلم ببراءة مع أبي بكر، ثم دعاه فقال: لا ينبغي لأحد أن يبلغ هذا إلا رجل من أهلي. فدعا علياً فأعطاه إياه).
- 24- كنت أنا وعلي بن أبي طالب رفيقين في غزوة العشيرة، فلما نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقام بها، رأينا أناساً من بني مدلج يعملون في عين لهم، أو في نخل، فقال لي علي: يا أبا اليقظان هل لك أن نأتي هؤلاء فننظر كيف يعملون؟ قال: قلت: إن شئت فجئناهم فنظرنا إلى عملهم ساعة. ثم غشينا النوم. فانطلقتُ أنا وعلي حتى اضطجعنا في ظل صور من النخل، ودقعاء من التراب فنمنا. فوالله ما أنبهنا إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركنا برجله وقد تتربنا من تلك الدقعاء التي نمنا فيها، فيومئذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: ما لك يا أبا تراب؟ لما يرى مما عليه من التراب، ثم قال: ألا أحدثكما بأشقى الناس؟ قلنا: بلى يا رسول الله. قال: أحيمر ثمود الذي عقر الناقة، والذي يضربك يا علي على هذه - ووضع يده على قرنه- حتى يبل منها هذه وأخذ بلحيته.
- 25- اشتكى علياً الناس، قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا خطيباً، فسمعته يقول: أيها الناس لا تشكوا علياً، فوالله إنه لأخيشن في ذات الله أو في سبيل الله.
- 26- لما أهديت فاطمة إلى علي لم نجد في بيته إلا رملاً مبسوطاً، ووسادة حشوها ليف، وجرة وكوزاً. فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى علي: لا تحدثن حدثا - أو قال لا تقربن أهلك - حتى آتيك. فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أثم أخي؟ فقالت أم أيمن - وهي أم أسامة بن زيد - وكانت حبشية، وكانت امرأة صالحة: يا نبي الله هو أخوك وزوجته ابنتك؟ وكان النبي صلى الله عليه وسلم آخى بين أصحابه وآخى بين علي ونفسه. فقال: إن ذلك يكون يا أم أيمن. قال: فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بإناء فيه ماء، فقال فيه ما شاء الله أن يقول، ثم نضح على صدر علي ووجهه. ثم دعا فاطمة فقامت إليه تعثر في مرطها من الحياء، فنضح عليها من ذلك الماء. وقال لها ما شاء الله أن يقول، ثم قال لها: أما إني لم آلك، أنكحتك أحب أهلي إلي. ثم رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم سوادا من وراء الستر - أو من وراء الباب – فقال: من هذا؟ قالت: أسماء. قال: أسماء ابنة عميس؟ قالت: نعم يا رسول الله. قال: أجئت كرامة لرسول الله صلى الله عليه وسلم مع ابنته؟ قالت: نعم إن الفتاة ليلة يبنى بها لابد لها من امرأة تكون قريباً منها، إن عرضت حاجة أفضت بذلك إليها. قالت: فدعا لي دعاء إنه لأوثق عملي عندي، ثم قال لعلي: دونك أهلك، ثم خرج فولى. قالت: فما زال يدعو لهما حتى توارى في حجره.
- 27- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بسد الأبواب إلا باب علي.
- القسم الثاني: الأحاديث الضعيفة
- 28- (علي مني، وأنا من علي، ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي).
- 29- بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قاضيا فقلت: يا رسول الله ترسلني وأنا حديث السن، ولا علم لي بالقضاء؟ فقال: إن الله سيهدي قلبك، ويثبت لسانك. فإذا جلس بين يديك الخصمان، فلا تقضين حتى تسمع من الآخر، كما سمعت من الأول، فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء. قال: فما زلت قاضياً، أو ما شككت في قضاء بعد).
- 30- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عنده طائر، فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك يأكل معي من هذا الطير، فجاء أبو بكر فردّه، ثم جاء عمر فردّه، ثم جاء علي فأذن له.
- 31- (أنا مدينة العلم، وعلي بابها، فمن أراد المدينة فليأت الباب).
- 32- حديث لا يحل لأحد يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك.
- 33- (افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، ثم انصرف إلى الطائف، فحاصرهم ثمانية أو سبعة، ثم أوغل غدوة أو روحة، ثم نزل، ثم هجر، ثم قال: أيها الناس إني لكم فرط، وإني أوصيكم بعترتي خيراً موعدكم الحوض، والذي نفسي بيده لتقيمن الصلاة، ولتؤتون الزكاة، أو لأبعثن عليكم رجلا مني أو كنفسي فليضربن أعناق مقاتليهم، وليسبين ذراريهم. قال: فرأى الناس أنه يعني أبا بكر أو عمر، فأخذ بيد علي، فقال: هذا).
- 34- (ألا أعلمك كلمات، إذا قلتهن غفر لك -مع أنه مغفور لك-: لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله رب السماوات السبع، ورب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين).
- 35- (أما أنت يا علي فصفيي وأميني ).
- 36- (دخلت على أم سلمة، فقالت لي: أيسب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكم؟ قلت: معاذ الله، أو سبحان الله، أو كلمة نحوها. قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من سب علياً فقد سبني).
- 37- (فيك مثل من عيسى، أبغضته اليهود حتى بهتوا أمه، وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزلة التي ليس به. ثم قال: يهلك فيَّ رجلان: محب مفرط، يقرظني بما ليس فيّ، ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني).
- 38- (استأذن أبو بكر على النبي صلى الله عليه وسلم، فسمع صوت عائشة عالياً، وهي تقول: والله لقد علمت أن علياً أحب إليك من أبي، فأهوى إليها أبو بكر ليلطمها. وقال: يا ابنة فلانة، أراك ترفعين صوتك على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأمسكه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخرج أبو بكر مغضباً. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عائشة كيف رأيتني أنقذتك من الرجل. ثم استأذن أبو بكر بعد ذلك، وقد اصطلح رسول الله صلى الله عليه وسلم وعائشة، فقال: أدخلاني في السلم، كما أدخلتماني في الحرب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد فعلنا).
- 39- (ما رأيت رجلاً أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه، ولا امرأة أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من امرأته).
- 40- (كانت لي ساعة من السحر أدخل فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن كان قائماً يصلي سبح بي، فكان ذاك إذنه لي، وإن لم يكن يصلي أذن لي).
- 41-(انطلقت أنا والنبي صلى الله عليه وسلم حتى أتينا الكعبة، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجلس. وصعد على منكبي، فذهبت لأنهض به، فرأى مني ضعفاً، فنزل وجلس لي نبي الله صلى الله عليه وسلم، وقال: اصعد على منكبي. قال: فصعدت على منكبيه. قال: فنهض بي، قال: فإنه يخيل إلي أني لو شئت لنلت أفق السماء، حتى صعدت على البيت، وعليه تمثال صفر، أو نحاس، فجعلت أزاوله عن يمينه، وعن شماله، وبين يديه، ومن خلفه، حتى إذا استمكنت منه، قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقذف به فقذفت به، فتكسر كما تتكسر القوارير. ثم نزلت، فانطلقت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم نستبق، حتى توارينا بالبيوت، خشية أن يلقانا أحد من الناس).
- 42- (خطب أبو بكر وعمر فاطمة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها صغيرة. فخطبها علي، فزوجها منه).
- 43- (مرضت فعادني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل عَلَيَّ وأنا مضطجع، فاتكأ إلى جنبي، ثم سجاني بثوبه، فلما رآني قد هديت، قام إلى المسجد يصلي، فلما قضى صلاته، جاء فرفع الثوب عني، وقال: قم يا علي فقد برئت. فقمت كأنما لم أشتك شيئاً قبل ذلك. فقال: ما سألت ربي شيئاً في صلاتي إلا أعطاني، وما سألت لنفسي شيئاً إلا وقد سألت لك).
- 44- (إن الناس قد أنكروا منك أنك تخرج في البرد في الملاءتين، وتخرج في الحر في الحشو والثوب الغليظ! قال: أو لم تكن معنا بخيبر؟ قال: بلى. قال: فإن رسول الله بعث أبا بكر، وعقد له لواء، فرجع، وبعث عمر، وعقد له لواء، فرجع بالناس. فقال رسول الله: لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، ليس بفرار. فأرسل إلي وأنا أرمد، قلت: إني أرمد فتفل في عيني، وقال: اللهم اكفه أذى الحر والبرد. فما وجدت حراً بعد ذلك ولا برداً).
- 45- لما نزلت: ﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَٰجَيْتُمُ ٱلرَّسُولَ فَقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَىٰكُمْ صَدَقَةً﴾ قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: ما ترى: ديناراً؟ قلت: لا يطيقونه. قال: فنصف دينار؟ قلت: لا يطيقونه. قال: فكم؟ قلت: شعيرة. قال: إنك لزهيد. قال: فنزلت: ﴿ ءَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَىٰكُمْ صَدَقَٰتٍ﴾ الآية. قال: فبي خفف الله عن هذه الأمة).
- 46- (إن أحدث الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم علي).
- 47- (بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً أميراً على اليمن، وخرج معه رجل من أسلم، يقال له عمرو بن شاس، فرجع وهو يذم علياً، ويشكوه، فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أخبرنا عمرو هل رأيت من علي جوراً في حكمه، أو أثرة في قسمه؟ قال: اللهم لا، فعلام تقول ما يبلغني؟. قال: بغضه لا أملكه، قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى عرف ذلك في وجهه، وقال: من أبغضه فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله، ومن أحبه فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب الله).
- 48-(كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوحى إليه، ورأسه في حجر علي فلم يصل العصر حتى غربت الشمس. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم إن علياً كان في طاعتك، وطاعة رسولك، فاردد عليه الشمس. قالت أسماء: فرأيتها غربت، ورأيتها طلعت بعدما غربت).
- 49- (لما خلق الله عز وجل الخلق اختار العرب، فاختار قريشاً، واختار بني هاشم من قريش، فأنا خيرة من خيرة، ألا فأحبوا قريشاً، ولا تبغضوها فتهلكوا، ألا كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة ما خلا سببي ونسبي، ألا وإن علي بن أبي طالب من نسبي، من أحبه فقد أحبني، ومن أبغضه فقد أبغضني).
- 50- (اللهم لا تمتني حتى تريني علياً).
- 51- (دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً يوم الطائف فانتجاه، فقال الناس: لقد طال نجواه مع ابن عمه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما انتجيته ولكن الله انتجاه).
- 52- إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إلي أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق. قال: وسمعت علي بن أبي طالب قال: لما نزلت: ﴿ وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ ﴾ . قال النبي صلى الله عليه وسلم: سألت الله عز وجل أن يجعلها أذنك يا علي).
- 53- (علي قديم هجرته، حسن سمته، حسن بلاؤه، كريم حسبه. فقال: إني لست عن هذا أسألك! ولكنه خطب إلي ابنتي، فأحببت أن أعلم ما مبلغ ذلك من مسرتك، أو مساءتك. فقال: إن فاطمة بضعة مني، أحب ما سرها، وأكره ما ساءها، قال: فوالذي بعثك بالحق نبياً لا أنكح علياً، وفاطمة حية).
- 54-( إن الله أمرني بحب أربعة، وأخبرني أنه يحبهم، قيل: يا رسول الله سمهم لنا. قال: علي منهم. يقول ذلك ثلاثا، وأبو ذر، والمقداد، وسلمان، أمرني بحبهم وأخبرني أنه يحبهم).
- 55- أن الوليد بن عقبة قال لعلي: ألست أبسط منك لساناً، وأحد منك سناناً، وأملأ منك حشواً؟ فأنزل الله عز وجل : ﴿ أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُۥنَ﴾ .
- 56- (إن فاطمة وعليا والحسن والحسين في حظيرة القدس، في قبة بيضاء، سقفها عرش الرحمن).
- 57- (أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب بقتال الناكثين، والقاسطين، والمارقين).
- 58- (بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي يوماً، إذ قالت الخادم: إن علياً وفاطمة بالسدة، قالت: فقال لي: قومي فتنحي لي عن أهل بيتي. قالت: فقمت، فتنحيت في البيت قريباً. فدخل علي وفاطمة، والحسن والحسين، وهما صبيان صغيران. قالت: فأخذ الصبيين، فوضعهما في حجره، فقبلهما واعتنق علياً بإحدى يديه، وفاطمة باليد الأخرى، فقبل فاطمة، فأغدف عليهم خميصة سوداء، فقال: اللهم إليك، لا إلى النار، أنا وأهل بيتي. قال: قلت: وأنا يا رسول الله؟ قال: وأنت).
- 59- (فينا والله أنزلت: ﴿ وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَٰبِلِينَ ﴾ .
- 60- (يا علي إن لك كنزا في الجنة، وإنك ذو قرنيها، فلا تتبعن النظرة النظرة، فإنما لك الأولى، وليست لك الآخرة).
- 61- (بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذ بيدي ونحن في سكك المدينة، إذ مررنا بحديقة، فقلت: يا رسول الله، ما أحسنها من حديقة. قال: لك في الجنة أحسن منها).
- 62- (بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، مع خالد بن الوليد، وبعث علياً على جيش آخر، وقال: إن التقيتما فعلي على الناس، وإن تفرقتما فكل واحد منكما على حدته. فلقينا بني زبيد من أهل اليمن، وظهر المسلمون على المشركين، فقتلنا المقاتلة، وسبينا الذرية. فاصطفى علي جارية لنفسه من السبي، فكتب بذلك خالد بن الوليد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأمرني أن أنال منه. فقال: فدفعت الكتاب إليه، ونلت من علي، فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت: هذا مكان العائذ، بعثتني مع رجل، وأمرتني بطاعته، فبلغتُ ما أرسلت به. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقعن يا بريدة في علي، فإن علياً مني وأنا منه، وهذا وليكم بعدي).
- 63- (من أطاع علياً فقد أطاعني، ومن عصى علياً فقد عصاني، ومن عصاني فقد عصى الله. ومن أحب علياً فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب الله. ومن أبغض علياً فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله. لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا كافر أو منافق).
- 64-( كنت شاكياً، فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أقول: اللهم إن كان أجلي قد حضر فأرحني، وإن كان متأخراً فارفعني، وإن كان بلاء فصبرني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف قلت؟ قال: فأعاد عليه ما قال. قال: فضربه برجله، فقال: اللهم عافه، أو اشفه. (شعبة الشاك) فما اشتكيت وجعي بعد).
- 65- (قعد العباس وشيبة صاحب البيت يفتخران، فقال له العباس: أنا أشرف منك، أنا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووصي أبيه، وساقي الحجيج. فقال شيبة: أنا أشرف منك، أنا أمين الله على بيته وخازنه، أفلا ائتمنك كما ائتمنني؟ فهما على ذلك يتشاجران، حتى أشرف عليهما علي، فقال له العباس: على رسلك يا ابن أخ. فوقف علي؛ فقال له العباس: إن شيبة فاخرني، فزعم أنه أشرف مني. فقال: فما قلت له أنت يا عماه؟ قال: قلت له: أنا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووصي أبيه، وساقي الحجيج، أنا أشرف منك؟ فقال لشيبة: ماذا قلت له أنت يا شيبة؟ قال: قلت له: أنا أشرف منك، أنا أمين الله على بيته وخازنه، أفلا ائتمنك (زاد العلوي: الله عليه) وقالا: كما ائتمنني؟ قال: فقال لهما: اجعلا لي معكما مفخراً. قالا: نعم. قال: فأنا أشرف منكما، أنا أول من آمن بالوعيد من ذكور هذه الأمة، وهاجر، وجاهد. فانطلقوا (زاد العلوي: ثلاثتهم) إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فجثوا بين يديه، فأخبر كل واحد منهم بمفخره. فما أجابهم النبي صلى الله عليه وسلم بشيء، فانصرفوا عنه فنزل (زاد العلوي: عليه الوحي) بعد أيام فيهم، فأرسل إليهم ثلاثتهم، حتى أتوه، فقرأ عليهم: ﴿ أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ ٱلْحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ ﴾ إلى آخر العشر قرأه أبو معمر).
- 66- (أنا وهذا يعني علياً نجيء يوم القيامة كهاتين، وجمع بين أصبعيه السبابتين).
- 67- (سألت قثم بن العباس: كيف ورث علي رسول الله صلى الله عليه وسلم دونكم؟ قال: لأنه كان أولنا به لحوقاً وأشدنا به لزوقاً).
- 68- (قيل: يا رسول الله من يؤمر بعدك؟ قال: إن تؤمروا أبا بكر رضي الله عنه ، تجدوه أميناً، زاهداً في الدنيا، راغباً في الآخرة، وإن تؤمروا عمر رضي الله عنه ، تجدوه قوياً أميناً، لا يخاف في الله لومة لائم، وإن تؤمروا علياً رضي الله عنه ،-ولا أراكم فاعلين- تجدوه هادياً، مهدياً، يأخذ بكم الطريق المستقيم).
- 69- (إن مما عهد إلي النبي صلى الله عليه وسلم أن الأمة ستغدر بي بعده).
- 70- (علي مع الحق، والحق مع علي، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض يوم القيامة).
- 71- (بلغني أنك ذكرت فتنة. قال: نعم، كيف أنتم إذا اقتتلت فئتان دينهما واحد، وصلاتهما واحدة، وحجهما واحد؟ قال: قال أبو بكر: أدركها يا رسول الله؟ قال: لا. قال: الله أكبر. قال عمر: أدركها يا رسول الله؟ قال: لا. قال: الحمد لله. قال عثمان: أدركها يا رسول الله؟ قال: نعم، وبك يبتلون. قال علي: أدركها يا رسول الله؟ قال: نعم، تقود الخيل بأزمتها).
- 72- (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي قبل موته: تبرئ ذمتي، وتقتل على سنتي).
- 73- (في قوله: ﴿ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيُثْبِتُوكَ ﴾ قال: تشاورت قريش ليلة بمكة فقال بعضهم: إذا أصبح فأثبتوه بالوثاق، يريدون النبي صلى الله عليه وسلم. وقال بعضهم: بل اقتلوه. وقال بعضهم: بل أخرجوه. فأطلع الله عز وجل نبيه على ذلك، فبات علي على فراش النبي صلى الله عليه وسلم تلك الليلة، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم حتى لحق بالغار، وبات المشركون يحرسون عليا، يحسبونه النبي صلى الله عليه وسلم. فلما أصبحوا ثاروا إليه، فلما رأوا علياً رد الله مكرهم، فقالوا: أين صاحبك هذا؟ قال: لا أدري. فاقتصوا أثره، فلما بلغوا الجبل خلط عليهم، فصعدوا في الجبل، فمروا بالغار، فرأوا على بابه نسج العنكبوت، فقالوا: لو دخل ها هنا لم يكن نسج العنكبوت على بابه. فمكث فيه ثلاث ليال).
- 74-( كنت إذا سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاني، وإذا سكت ابتدأني). (74) ورد من حديث علي، وقد روي عنه من طرق:
- 75- (إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة: علي وعمار وسلمان).
- 76- (سألت ربي عز وجل أن لا أزوج أحداً من أمتي، ولا أتزوج، إلا كان معي في الجنة، فأعطاني).
- 77- (معك يا علي يوم القيامة عصا من عصا الجنة، تذود بها الناس عن حوضي).
- 78- (كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمر بنا رجل متقنع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يكون بين الناس فرقة واختلاف، فيكون هذا وأصحابه على الحق. قال كعب: فأدركته، فنظرت إليه حتى عرفته، وكنا نسأل كعباً من الرجل؟ فيأبى يخبرنا، حتى خرج كعب مع علي إلى الكوفة، فلم يزل حتى مات. فكأنا أن عرفنا أن ذلك الرجل علي رضي الله عنه ).
- 79- (دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على علي وفاطمة وهما يضحكان، فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم سكتا، فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم: ما لكما كنتما تضحكان، فلما رأيتماني سكتّما؟ فبادرت فاطمة، فقالت: بأبي أنت يا رسول الله. قال هذا: أنا أحب إلى رسول الله منك. فقلت: بل أنا أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منكَ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: يا بنية لك رقة الولد، وعلي أعز علي منكِ).
- 80- (أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حضر قالت صفية: يا رسول الله لكل امرأة من نسائك أهل يلجأ إليهم، وإنك أجليت أهلي، فإن حدث حدث فإلى من؟ قال: إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ).
- 81- (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رجعت من جنازة قولاً، ما أحب أن لي به الدنيا جميعاً).
- 82- (كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء رجل من اليمن، فقال: إن ثلاثة نفر من أهل اليمن أتوا علياً يختصمون إليه في ولد، وقد وقعوا على امرأة في طهر واحد. فقال لاثنين منهما: طيبا بالولد لهذا، فغليا، ثم قال لاثنين: طيبا بالولد لهذا، فغليا، فقال: أنتم شركاء متشاكسون، إني مقرع بينكم، فمن قرع فله الولد، وعليه لصاحبيه ثلثا الدية. فأقرع بينهم، فجعله لمن قرع. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت أضراسه أو نواجذه).
- 83- (ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم قضاء قضى به علي بن أبي طالب، فأعجب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: الحمد لله الذي جعل فينا الحكمة أهل البيت).
- 84-( يا علي إن أنت وليت الأمر بعدي، فأخرج أهل نجران من جزيرة العرب).
- 85- (يا علي أنت سيد في الدنيا، سيد في الآخرة، حبيبك حبيبي، وحبيبي حبيب الله، وعدوك عدوي، وعدوي عدو الله، والويل لمن أبغضك بعدي).
- القسم الثالث: الأحاديث الباطلة والمنكرة والموضوعة
- 86- (أنا دعوة أبي إبراهيم. قلنا: يا رسول الله وكيف صرت دعوة أبيك إبراهيم؟ قال: أوحى الله عز وجل إلى إبراهيم: ﴿ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾ ، فاستخف إبراهيم الفرح، قال: يا رب! ومن ذريتي أئمة مثلي! فأوحى الله إليه أن: يا إبراهيم إني لا أعطيك عهداً لا أفي لك به. قال: يا رب ما العهد الذي لا تفي لي به؟ قال: لا أعطيك لظالم من ذريتك، قال إبراهيم عندها: ﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا وَٱجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ ٱلْأَصْنَامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ﴾ ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: فانتهت الدعوة إلي وإلى علي، لم يسجد أحد منا لصنم قط، فاتخذني الله نبياً، واتخذ علياً وصياً).
- 87- (كنا جلوساً بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ألا أدلكم على من إذا استرشدتموه لن تضلوا ولن تهلكوا؟ قالوا: بلى يا رسول الله! قال: هو هذا. وأشار إلى علي بن أبي طالب عليه السلام، ثم قال: واخوه، ووازروه، واصدقوه، وانصحوه، فإن جبريل؛ أخبرني بما قلت لكم).
- 88- (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعنده جماعة من أصحابه، فقالوا: والله يا رسول الله إنك أحب إلينا من أنفسنا وأولادنا، قال: فدخل حينئذ علي بن أبي طالب، فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم، وقال له: كذب من زعم أنه يبغضك ويحبني).
- 89- (ثلاث من كن فيه فليس مني، ولا أنا منه: بغض علي بن أبي طالب، ونصب لأهل بيتي. ومن قال: الإيمان كلام).
- 90- (إن محمدا صلى الله عليه وسلم أخذ بيدي ذات يوم، فقال: من مات وهو يبغضك ففي ميتة جاهلية، يحاسب بما عمل في الإسلام. ومن عاش بعدك وهو يحبك، ختم الله له بالأمن والإيمان، كلما طلعت شمس وغربت، حتى يرد علي الحوض).
- 91- (نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى علي، والحسن، والحسين، وفاطمة، فقال: أنا حرب لمن حاربكم، وسلم لمن سالمكم).
- 92- (يا علي إن الله جعل فيك مثلا من عيسى ابن مريم عليه السلام: أبغضته اليهود حتى بهتوا أمه، وأحبته النصارى حتى ادعوا فيه ما ليس له بحق. ألا أنه يهلك في محبتي مطر يصفني بما ليس في، ومبغض مفتر يحمله شنآنه لي على أن يبهتني، ألا وإني لست بنبي، ولا يوحى إلي، ولكني أعمل بكتاب الله ما استطعت، فما أمرتكم من طاعة الله عز وجل فواجب عليكم، وعلى غيركم، طاعتي فيه، وما أمرتكم، أو أمركم غيري من معصية الله، فإنه لا طاعة لأحد في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف).
- 93- (علي مني مثل رأسي من بدني).
- 94- (لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن جسده فيما أبلاه، وعن ماله فيما أنفقه ومن أين كسبه، وعن حبنا أهل البيت).
- 95-( إن في الجنة لطيراً مثل البخت، وإن أول من يأكل منها علي بن أبي طالب، لحمها ألين من الزبد، وأحلى من العسل المصفى).
- 96- (إن الله عز وجل خلق خلقاً، ليس من ولد آدم، ولا من ولد إبليس، يلعنون مبغضي علي بن أبي طالب، قالوا: يا رسول الله من هم؟ قال: هم القنابر، ينادون في السحر على رؤوس الشجر، ألا لعنة الله على مبغضي علي بن أبي طالب).
- 97- (النظر إلى علي عبادة).
- 98- (أنا سيد ولد آدم، وعلي سيد العرب).
- 99- (اللهم إني أسألك غناي، وغنى مولاي بعدي، يعني ابن عمه!).
- 100- (من فارق علياً فارقني، ومن فارقني فارق الله).
- 101- (عنوان صحيفة المؤمن حب علي بن أبي طالب).
- 102-( في الجنة درجة تسمى الوسيلة، وهي لنبي، وأرجو أن أكون أنا، فإذا سألتموها فاسألوها لي، فقالوا: من يسكن معك فيها يا رسول الله؟ قال: فاطمة، وبعلها، والحسن والحسين عليهم السلام).
- 103-( ما في قريش من أحد إلا وقد نزلت فيه آية مثل له. فما نزل فيك؟ قال: ﴿ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ ﴾ .
- 104-( لا ألفينكم ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض، وايم الله إن فعلتموها لتعرفني في الكتيبة التي تضاربكم، ثم التفت إلى خلفه، ثم قال: أو علي، أو علي، ثلاثا، فرأينا أن جبريل غمزه، وأنزل الله عز وجل على أثر ذلك: ﴿ فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ﴾ بعلي بن أبي طالب، ﴿ أَوْ نُرِيَنَّكَ ٱلَّذِى وَعَدْنَٰهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِم مُّقْتَدِرُونَ ﴾ . ثم نزلت: ﴿ قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّى مَا يُوعَدُونَ رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِى فِى ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴾ . ثم نزلت: ﴿ فَٱسْتَمْسِكْ بِٱلَّذِىٓ أُوحِىَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴾ ، وإن علياً لعلم للساعة، ﴿ وَإِنَّهُۥ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْـَٔلُونَ﴾ عن علي بن أبي طالب!).
- 105- (يدخل من أمتي الجنة سبعون ألفا لا حساب عليهم، ثم التفت إلى علي عليه السلام فقال: هم من شيعتك، وأنت إمامهم).
- 106- (لما نزلت: ﴿ قُل لَّآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا ٱلْمَوَدَّةَ فِى ٱلْقُرْبَىٰ﴾ قالوا: يا رسول الله، ومن قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال: علي، وفاطمة، وابناهما).
- 107- وقف على علي بن أبي طالب سائل وهو راكع في تطوع، فنزع خاتمه، فأعطاه السائل، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعلمه ذلك فنزلت على النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية: ﴿ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمْ رَٰكِعُونَ﴾ . فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه).
- 108- (في قوله عز وجل : ﴿ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِى لَحْنِ ٱلْقَوْلِ﴾ ، قال: ببغضهم علي بن أبي طالب).
- 109- (في قوله: ﴿ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا ﴾ قال: المحبة في صدور المؤمنين نزلت في علي بن أبي طالب كرم الله وجهه).
- 110- (دخلت أم أيمن على النبي صلى الله عليه وسلم وهي تبكي! فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: ما يبكيك، لا أبكى الله عينيك؟، قالت: بكيت يا رسول الله لأني دخلت منزل رجل من الأنصار، وقد زوج ابنته رجلاً من الأنصار فنثر على رؤوسهم لوزاً وسكراً، فذكرت تزويجك فاطمة من علي، ولم تنثر عليها شيئا! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تبكي يا أم أيمن، فوالذي بعثني بالكرامة، واستخصني بالرسالة، ما أنا زوجته، ولكن الله تبارك وتعالى زوجه من فوق عرشه، وما رضيت حتى رضي علي، وما رضي علي حتى رضيت، وما رضيت حتى رضيت فاطمة، وما رضيت فاطمة حتى رضي الله رب العالمين، يا أم أيمن لما زوج الله تبارك وتعالى فاطمة من علي، أمر الملائكة المقربين أن يحدقوا بالعرش، وفيهم جبرائيل، وميكائيل، وإسرافيل، فأحدقوا بالعرش، وأمر الحور العين أن يتزين، وأمر الجنان أن تزخرف، فكان الخاطب الله تبارك وتعالى، والشهود الملائكة، ثم أمر الله شجرة طوبى أن تنثر عليهم، فنثرت اللؤلؤ الرطب، مع الدر الأخضر، مع الياقوت الأحمر، مع الدر الأبيض، فتبادرت الحور العين يلتقطن من الحلي، والحلل، ويقلن: هذا من نثار فاطمة بنت محمد عليهما السلام).
- 111- (أن علياً احتاج حاجة شديدة، ولم يكن عنده شيء، فخرج من البيت، فوجد ديناراً فعرّفه فلم يعرفه أحد، فقالت فاطمة عليها السلام: ما عليك لو جعلتها على نفسك، وابتعت بها لنا دقيقاً، فإن جاء صاحبه رددته عليه. قال: فخرج يبتاع به دقيقاً، فأتى رجلاً معه دقيق، فقال: كم بدينار؟ فقال: كذا، وكذا، فقال: كِلْ. فكال، فأعطاه الدينار، فقال: والله لا آخذه! قال: فرجع إلى فاطمة عليها السلام فأخبرها، فقالت: سبحان الله أخذت دقيق الرجل، وجئت بدينارك، قال: حلف أن لا يأخذه، فما أصنع؟ قال: فمكث يُعرّف الدينار، وهم يأكلون الدقيق، حتى نفد ولم يعرفه أحد، فخرج يشتري به دقيقاً، فإذا هو بذلك الرجل بعينه، معه دقيق، قال: كم بدينار؟ قال: كذا وكذا، قال: كِلْ. فكال له، فأعطاه، فحلف أن لا يأخذه، فجاء بالدينار والدقيق، فأخبر فاطمة عليها السلام، فقالت: سبحان الله جئت بالدقيق، ورجعت بدينارك؟ فقال: فما أصنع؟ حلف أن لا يأخذه حتى ينفد، قالت: كان لك أن تبادره إلى اليمين. قال: فمكث يُعرّف الدينار، وهم يأكلون الدقيق حتى نفد، قال: فخرج يشتري دقيقاً، فإذا هو بذلك الرجل بعينه، معه دقيق! قال: كم بدينار؟ قال: كذا وكذا! قال: كِلْ، فكال له فقال علي: والله لتأخذنه، ثم رمى به وانصرف. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي؛: يا علي كيف كان أمر الدينار؟ فأخبره أمره وما صنع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتدري من الرجل؟ ذاك جبرائيل صلوات الله عليه، وكان رزقا ساقه الله إليكم، والذي نفسي بيده لو لم تحلف ما زلت تجده ما دام الدينار في يدك).
- 112-( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد حسن وحسين فقال: من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما، كان معي في درجتي يوم القيامة).
- 113- (أن فاطمة عليها السلام أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: عليك السلام يا رسول الله! قال: وعليك السلام يا بنية، فقالت: والله ما أصبح يا نبي الله في بيت علي طعام، ولا دخل بين شفتي طعام منذ خمس، ولا لنا ثاغية ولا راغية، ولا أصبح في بيته سفة قال لها: ادني مني، فدنت فقال: أدخلي يدك بين ظهري فهوت فإذا هي بحجر بين كتفي النبي صلى الله عليه وسلم مربوطاً بعمامته إلى صدره! فصاحت فاطمة صيحة شديدة وقال: ما أوقد في دار محمد نار منذ شهر. ثم قال لها: أما تدرين ما منزلة علي مني؟ كفاني أمري وهو ابن اثنتي عشرة سنة، وضرب بين يدي بالسيف وهو ابن ست عشرة سنة، وقاتل الأبطال وهو ابن سبع عشرة سنة، وفرج همومي! وهو ابن اثنتين وعشرين سنة وحده، وكان من معه خمسون رجلا. فأشرق وجه فاطمة عليها السلام ولم تزل قدماها من مكانها حتى أتت علياًعليه السلام، فإذا البيت قد أنار بنور وجهها! وقال لها علي عليه السلام: يا بنت محمد لقد خرجت من عندي ووجهك على غير هذا الحال؟ فقالت: إن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرني بفضلك).
- 114- (من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه، ونوح في فهمه، وإبراهيم في حكمه، ويحيى بن زكريا في زهده، وموسى بن عمران في بطشه فلينظر إلى علي بن أبي طالب).
- 115-(إذا كان يوم القيامة نادى مناد من تحت العرش: ألا هاتوا أصحاب محمد فيؤتى بأبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب. قال: فيقال لأبي بكر: قف على باب الجنة فأدخل من شئت برحمة الله، وادرأ من شئت بعلم الله. ويقال لعمر: قف على الميزان فثقل من شئت برحمة الله، وخفض من شئت بعلم الله. ويعطى عثمان من الشجرة التي غرسها الله في الجنة، ويقال له: ذد الناس عن الحوض. ويعطى علي بن أبي طالب حلتين ويقال له: البسهما، فإني ادخرتهما لك يوم أنشات خلق السماوات والأرض).
- 116- (تؤتى يوم القيامة بناقة من نوق الجنة فتركبها وركبتك مع ركبتي وفخذك مع فخدي حتى تدخل الجنة).
- 117-(سلام عليك أبا الريحانتين من الدنيا، فعن قليل يذهب ركناك، والله خليفتي عليك. فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم قال علي: هذا أحد الركنين الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما ماتت فاطمة قال: هو الركن الآخر الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم).
- 118-( إنكم لتذكرون رجلا كان يسمع وطء جبريل فوق بيته). (118) رواه القطيعي في زوائد فضائل الصحابة (2/1112) وابن عساكر في تاريخ دمشق (42/318) من طريق سويد بن سعيد قثنا عمرو بن ثابت عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ذكر عنده علي بن أبي طالب فقال: الحديث.
- 119-( خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية عرفة فقال: إن الله باهى بكم وغفر لكم عامة ولعلي خاصة وإني رسول الله إليكم غير محاب لقرابتي هذا جبريل يخبرني إن السعيد حق السعيد من أحب عليا في حياته وبعد موته وأن الشقي كل الشقي من أبغض عليا في حياته وبعد موته).
- 120- (جائنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن مضطجعين في المسجد، وفي يده عسيب رطب، فضربنا وقال: أترقدون في المسجد؟! إنه لا يرقد فيه أحد. فأجفلنا وأجفل معنا علي بن أبي طالب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تعال يا علي، إنه يحل لك في المسجد ما يحل لي، يا علي ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة؟ والذي نفسي بيده إنك لتذودن عن حوضي يوم القيامة رجالا، كما يذاد البعير الضال عن الماء بعضا معك من عوسج، كأني أنظر إلى مقامك من حوضي).
- 121-( ثلاثة ما كفروا بالله عز وجل قط: مؤمن آل ياسين، وعلي بن أبي طالب، وآسية امرأة فرعون).
- (122) (صاحب سري علي بن أبي طالب).
- (123) (كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أصحابه حافين به إذ دخل علي بن أبي طالب فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: يا علي إنك عبقريهم).
- 124-( في قوله تعالى: ﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم المنذر، والهاد رجل من بني هاشم.
- 125-( دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كيف أنتم إذا اختصم السلطان والقرآن؟ فقلنا: وأنى يكون ذلك؟ قال: إذا قالوا القرآن مخلوق، برئ الله منهم، وأنا منهم بريء، وصالح المؤمنين. قال النبي صلى الله عليه وسلم: صالح المؤمنين علي بن أبي طالب).
- 126-( نزلت في علي ثلاثمائة آية).
- 127- (أبشر يا علي، حياتك وموتك معي).
- 128- (إن الله طهر قوماً من الذنوب بالصلعة من رؤوسهم، وإن علياً لمنهم).
- 129-( كنا نتحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلى علي سبعين عهدا لم يعهده إلى غيره).
- 130-( دخلت مع النبي صلى الله عليه وسلم على علي بن أبي طالب رضي الله عنه يعوده وهو مريض، وعنده أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، فتحولا حتى جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أحدهما لصاحبه: ما أراه إلا هالك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه لن يموت إلا مقتولا، ولن يموت حتى يملأ غيظاً).
- 131- (يا علي ستقاتلك الفئة الباغية، وأنت على الحق، فمن لم ينصـرك يومئذ فليس مني).
- 132-( كنت مع علي رضي الله عنه يوم الجمل، فلما رأيت عائشة واقفة دخلني بعض ما يدخل الناس، فكشف الله عني ذلك عند صلاة الظهر، فقاتلت مع أمير المؤمنين، فلما فرغ ذهبت إلى المدينة، فأتيت أم سلمة فقلت: إني والله ما جئت أسأل طعاما ولا شرابا، ولكني مولى لأبي ذر فقالت: مرحبا. فقصصت عليها قصتي، فقالت: أين كنت حين طارت القلوب مطائرها؟ قلت: إلى حيث كشف الله ذلك عني عند زوال الشمس، قالت: أحسنت، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: علي مع القرآن، والقرآن مع علي، لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض).
- 133-( لأقتلن العمالقة في كتيبة، فقال له جبريل؛: أو علي قال: أو علي بن أبي طالب).
- 134-(لا تسبوا علياً، فإنه كان ممسوسا في ذات الله عز وجل ).
- 135-( السبق ثلاثة: فالسابق إلى موسى يوشع بن نون، والسابق إلى عيسى صاحب ياسين، والسابق إلى محمد صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب).
- 136-( عادى الله من عادى علياً).
- 137-( علي أصلي، وجعفر فرعي، أو: جعفر أصلي، وعلي فرعي).
- 138-( علي بن أبي طالب باب حطة، من دخل منه كان مؤمناً، ومن خرج منه كان كافراً).
- 139-( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم التزم علياً وقبله، ويقول: بأبي الوحيد الشهيد، بأبي الوحيد الشهيد).
- 140-( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عليا مبعثا، فلما قدم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله ورسوله وجبريل عليهم السلام عنك راضون).
- 141-( لما سار النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر جعل عليا رضي الله عنه على مقدمته، فقال: من دخل النخل فهو آمن. فلما تكلم بها النبي صلى الله عليه وسلم نادى بها علي رضي الله عنه ، فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبريل عليه السلام فضحك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يضحكك؟ فقال: إني أحبه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي؟: إن جبريل يقول: إني أحبك قال: وبلغت أن يحبني جبريل؟ قال: نعم ومن هو خير من جبريل الله تعالى).
- 142-( ما ثبت الله حب علي في قلب مؤمن فزلت به قدم، إلا ثبت الله قدماه يوم القيامة على الصراط).
- 143-( من حسد عليا فقد حسدني، ومن حسدني فقد كفر).
- 144-( يا عمار إن رأيت عليا قد سلك واديا وسلك الناس واديا غيره، فاسلك مع علي ودع الناس، إنه لن يدلك في ردى، ولن يخرجك من الهدى).
- 145-( والله ما كَذبتُ ولا كُذبتُ ولا ضللت، ولا ضُلَّ بي، بل عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم عهده إلي، وقد خاب من افترى).
- 146-( يا رسول الله إنك قلت لي يوم أحد، حين أخرجت عن الشهادة، واستشهد من استشهد: إن الشهادة من ورائك، قال: كيف صبرك إذا خضبت هذه من هذه؟ وأهوى بيده إلى لحيته ورأسه. فقال علي: أما بينت ما بينت، فليس ذلك من مواطن الصبر، ولكن هو من مواطن البشرى والكرامة).
- 147-( خرج رسول الله على أصحابه ذات يوم، فقال: يا أصحاب محمد، لقد أراني الله عز وجل الليلة منازلكم في الجنة، وقرب منازلكم من منزلي. ثم أقبل على علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال: يا علي، أما ترضى أن يكون منزلك في الجنة مقابل منزلي؟ قال: بلى بأبي وأمي يا رسول الله. قال: فإن منزلك في الجنة مقابل منزلي، ثم أقبل على أبي بكر الصديق فقال: يا أبا بكر، إني لأعرف رجلا، أعرف اسمه، واسم أبيه، واسم أمه، إذا دخل الجنة فليس من باب من أبوابها، ولا غرفة من غرفها، إلا وهو يقول له: مرحبا مرحبا... فذكر حديثاً طويلاً).
- 148-(خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ويمينه في يد أبي بكر، ويساره في يد عمر، وعلي آخذ بطرف ردائه، وعثمان من خلفه. فقال: هكذا ورب الكعبة ندخل الجنة).
- 149-( إنه لم يكن قبلي نبي إلا قد أعطي سبعة رفقاء نجباء وزراء. وإني أعطيت أربعة عشر: حمزة، وجعفر، وعلي، وحسن، وحسين، وأبو بكر، وعمر، والمقداد، وعبد الله بن مسعود، وأبو ذر، وحذيفة، وسلمان، وعمار، وبلال).
- 150-( كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم وعنده قوم جلوس، فدخل علي، فلما دخل خرجوا، فلما خرجوا تلاوموا، فقالوا: والله ما أخرجنا وأدخله، فرجعوا فدخلوا، فقال: والله ما أنا أدخلته وأخرجتكم، بل الله أدخله وأخرجكم).
- 151-( إني عبد الله وأخو رسوله، وأنا الصديق الأكبر، لا يقولها بعدي إلا كاذب، صليت قبل الناس بسبع سنين، قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة).
- 152- (علي يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب المنافقين).
- 153- (وجه إلي المنصور فقلت للرسول: لما يريدني أمير المؤمنين؟، قال: لا أعلم، فقلت: أبلغه أني آتيه، ثم تفكرت في نفسي فقلت: ما دعاني في هذا الوقت لخير! ولكن عسى أن يسألني عن فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، فإن أخبرته قتلني!، قال: فتطهرت ولبست أكفاني وتحنطت، ثم كتبت وصيتي، ثم صرت إليه فوجدت عنده عمرو بن عبيد، فحمدت الله تعالى على ذلك، وقلت: وجدت عنده عون صدق من أهل النصرة، فقال لي: ادن يا سليمان! فدنوت، فلما قربت منه أقبلت على عمرو بن عبيد أسائله، وفاح مني ريح الحنوط، فقال: يا سليمان ما هذه الرائحة؟ والله لتصدقني وإلا قتلتك فقلت: يا أمير المؤمنين أتاني رسولك في جوف الليل فقلت في نفسي: ما بعث إلي أمير المؤمنين في هذه الساعة إلا ليسألني عن فضائل علي، فإن أخبرته قتلني! فكتبت وصيتي ولبست كفني وتحنطت، فاستوى جالسا وهو يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ثم قال: أتدري يا سليمان ما اسمي؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين! قال: ما اسمي؟ قلت: عبد الله الطويل ابن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، قال: صدقت، فأخبرني بالله وبقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم كم رويت في علي من فضيلة من جميع الفقهاء، وكم يكون؟ قلت: يسير يا أمير المؤمنين، قال: على ذاك، قلت: عشرة آلاف حديث وما زاد. قال: فقال: يا سليمان لأحدثنك في فضائل علي عليه السلام حديثين يأكلان كل حديث رويته عن جميع الفقهاء، فإن حلفت لي أن لا ترويهما
- 154- (من ناصب علياً الخلافة بعدي فهو كافر، وقد حارب الله ورسوله، ومن شك في علي فهو كافر).
- 155- (صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ستين صلاة قبل أن يصلي معه أحد. فقلت لعبد الله بن نجي: وإلا فصمت أذناك ثلاثاً؟ قال: وإلا فصمت أذناي. وعن عبد الله بن نجي قال: سمعت عليا على المنبر يقول: والله ما كذبت ولا كُذبت، ولا ضللتُ ولا ضُل بي، ولا نسيت ما عهد إلي، وإني لعلى بينة من ربي بيَّنها لنبيه عليه السلام فبينها لي، وإني لعلي الطريق الواضح، ألقطه لقطاً).
- 156- (كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فرأى عليا مقبلا، فقال: أنا وهذا حجة على أمتي يوم القيامة).
- 157-( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين المسلمين وقال: يا علي أنت أخي! أنت مني بمنزلة هارون من موسى، غير أنه لا نبي بعدي، أما علمت يا علي أن أول من يدعى به يوم القيامة يدعى بي، فأقوم عن يمين العرش في ظله، فأكسى حلة خضراء من حلل الجنة، ثم يدعى بالنبيين بعضهم على بعض، فيكونون سماطين عن يمين العرش، ثم يكسون حللا خضرا من حلل الجنة. وإني أخبرك يا علي أن أمتي أول الأمم يحاسبون، ثم إنه أول ما يدعى بك لقرابتك مني، ومنزلتك عندي، ويدفع إليك لوائي، وهو لواء الحمد، وتسير به بين السماطين، آدم عليه السلام وجميع خلق الله يستظلون بظل لوائي يوم القيامة، طوله مسيرة ألف سنة، سنامه ياقوتة حمراء، قضيبه من فضة بيضاء، زجه درة خضراء، له ثلاث ذوائب من نور: ذؤابة في الشرق، وذؤابة في الغرب، والثالثة وسط الدنيا، مكتوب عليه ثلاثة أسطر: الأول: بسم الله الرحمن الرحيم، والثاني: الحمد لله رب العالمين، والثالث: لا إله إلا الله محمد رسول الله. طول كل سطر مسيرة ألف سنة، وعرضه مسيرة ألف سنة، فتسير باللواء، والحسن عن يمينك، والحسين عن يسارك، حتى تقف بين يدي إبراهيم عليه السلام في ظل العرش، ثم تكسى حلة خضراء من الجنة، ثم ينادي مناد من تحت العرش: نعم الأب أبوك إبراهيم، ونعم الأخ أخوك علي. أبشر يا علي! إنك تكسى إذا كسيتُ، وتدعى إذا دعيتُ، وتحيى إذا حييتُ).
- 158-( إن الله تبارك وتعالى عهد إلي في علي عهدا، فقلت: يا رب بينه لي! فقال الله عز وجل : اسمع! قال: سمعت، قال: إن عليا راية الهدى، وإمام أوليائي، ونور من أطاعني، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين، من أحبه أحبني، ومن أطاعه أطاعني، فبشره بذلك! قال: فبشرته، فقال علي: أنا عبد الله وفي قبضته، فإن يعذبني فبذنبي، ولن يظلمني، وإن يتم الذي بشرني به، فالله أولى به، قال: فقلت: اللهم أجل قلبه، واجعل ربيعه الإيمان بك، فقال الله عز وجل : فإني قد فعلت ذلك، ثم إن الله عهد إلي: أني أستخصه من البلاء ما لا أخص به أحدا من أصحابي! فقلت: يا رب أخي وصاحبي، فقال الله: إن هذا أمر قد سبق، إنه مبتلى ومبتلى به).
- 159-( من صنع إلى أحد من أهل بيتي يدا كافأته عنها يوم القيامة). وقال: (حق علي على المسلمين، كحق الوالد على الولد).
- 160- (نحن ولد عبد المطلب سادة أهل الجنة: أنا، وحمزة، وعلي، وجعفر، والحسن، والحسين، والمهدي).
- 161- (إن الله عز وجل جعل ذرية كل نبي في صلبه. وإن الله تعالى جعل ذريتي في صلب علي بن أبي طالب رضي الله عنه ).
- 162-( أتاني جبريل عليه السلام بدرنوك من درانيك الجنة، فجلست عليه، فلما صرت بيني يدي ربي، كلمني وناجاني، فما علمني شيئا إلا علمه علي، فهو باب مدينة علمي. ثم دعاه النبي صلى الله عليه وسلم إليه فقال له: يا علي سلمك سلمي، وحربك حربي، وأنت العلم ما بيني وبين أمتي من بعدي).
- 163-( يا علي لا يبالي من مات وهو يبغضك مات يهوديا أو نصرانيا).
- 164- (سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عنه، فقال: قال: بحق محمد، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين، إلا تبت علي. فتاب عليه).
- 165-(الويل لظالمي أهل بيتي، عذابهم مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار).
- 166- (أنت قسيم النار، وإنك تقرع باب الجنة، وتدخلها بغير حساب).
- 167- (إنما مثل علي في هذه الأمة مثل قل هو الله أحد في القرآن).
- 168- (لولاك ما عرف المؤمنون من بعدي).
- 169- (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس ولم يعط عليا. قال: فرئي ذلك في وجهه، فأخذ بضبعه -أو بضبعيه- قال: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما ترضى أن تُعطَى إذا أُعطيتُ، وتُكسى إذا كُسيتُ؟).
- 170-(كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله مطيعا، يسبح الله ذلك النور ويقدسه، قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام. فلما خلق الله آدم ركز ذلك النور في صلبه، فلم نزل في شيء واحد، حتى افترقنا في صلب عبد المطلب، فجزء أنا وجزء علي).
- 171-( إن الله عز وجل أنزل قطعة من نور فأسكنها في صلب آدم، فساقها حتى قسمها جزئين: جزءا في صلب عبد الله، وجزءا في صلب أبي طالب، فأخرجني نبيا، وأخرج علياً وصياً).
- 172- (يا علي، ادنُ مني، ضع خمسك في خمسي. يا علي، خلقت أنا وأنت من شجرة، أنا أصلها وأنت فرعها، والحسن والحسين أغصانها. من تعلق بغصن منها أدخله الله الجنة. يا علي، لو أن أمتي صاموا حتى يكونوا كالأوتار، ثم أبغضوك لأكبهم الله عز وجل على وجوههم في النار).
- 173- (مكتوب على باب الجنة: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، علي أخو رسول الله، قبل أن تخلق السماوات والأرض بألف سنة).
- 174-( لا يحل لمسلم يرى مجردي أو عورتي إلا علي).
- 175-( امضيا إلى علي يحدثكما ما كان منه في ليلته وأنا على أثركما، قال أنس: فمضيا، ومضيت معهم، فاستأذن أبو بكر وعمر على علي، فخرج إليهما، فقال: يا أبا بكر حدث شيء؟ قال: لا، وما حدث إلا خير، قال لي النبي صلى الله عليه وسلم ولعمر: امضيا إلى علي يحدثكما ما كان منه في ليلته. وجاء النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يا علي حدثهما ما كان منك في ليلتك، فقال: أستحي يا رسول الله! فقال: حدِّثهما، إن الله لا يستحي من الحق، فقال علي: أردت الماء للطهارة، وأصبحت وخفت أن تفوتني الصلاة، فوجهت الحسن في طريق، والحسين في طريق، في طلب الماء، فأبطآ علي فأحزنني ذلك، فرأيت السقف قد انشق، ونزل علي منه سطل مغطى بمنديل! فلما صار في الأرض نحيت المنديل عنه، وإذا فيه ماء فتطهرت للصلاة، واغتسلت، وصليت، ثم ارتفع السطل والمنديل، والتأم السقف، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي: أما السطل فمن الجنة، وأما الماء فمن نهر الكوثر، وأما المنديل فمن استبرق الجنة، من مثلك يا علي في ليلته وجبريل يخدمه).
- 176-( إن لك لأضراسا ثواقب، أمرت بتزويجك من السماء، وقتلك المشركين يوم بدر، وتقتل من بعدي على سنتي، وتبرئ ذمتي).
- 177-( ليلة أسري بي انتهيت إلى ربي عز وجل ، فأوحى إلي أو أمرني -جعفر شك- في علي رضي الله عنه بثلاث: أنه سيد المسلمين، وولي المتقين، وقائد الغر المحجلين).
- 178-( ما في القيامة راكب غيرنا نحن أربعة. فقام إليه عمه العباس بن عبد المطلب فقال: من هم يا رسول الله؟ فقال: أما أنا فعلى البراق، وجهها كوجه الإنسان، وخدها كخد الفرس، وعرفها من لؤلؤ ممشوط، وأذناها زبرجدتان خضراوان، وعيناها مثل كوكب الزهرة توقدان مثل النجمين المضيئين، لها شعاع مثل شعاع الشمس بلقاء محجلة، تضيء مرة وتنمي أخرى، يتحدر من نحرها مثل الجمان، مضطربة في الخلق، أذنها ذنبها مثل ذنب البقرة، طويلة اليدين والرجلين، وأظلافها كأظلاف البقر من زبرجد أخضر، تجدّ في مسيرها، سيرها كالريح، وهي مثل السحابة، لها نفس كنفس الآدميين، تسمع الكلام وتفهمه، وهي فوق الحمار ودون البغل. قال العباس: ومن يا رسول الله؟ قال: وأخي صالح على ناقة الله وسقياها التي عقرها قومه. قال العباس: ومن يا رسول الله؟ قال: وعمي حمزة بن عبد المطلب، أسد الله وأسد رسوله، سيد الشهداء على ناقتي. قال العباس: ومن يا رسول الله؟ قال: وأخي علي على ناقة من نوق الجنة، زمامها من لؤلؤ رطب عليها محمل من ياقوت أحمر، قضبانها من الدر الأبيض، على رأسها تاج من نور، لذلك التاج سبعون ركنا، ما من ركن إلا وفيها ياقوتة حمراء تضيء للراكب المحث، عليه حلتان خضراوان، وبيده لواء الحمد، وهو ينادي أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. فيقول الخلائق: ما هذا إلا نبي مرسل أو ملك مقرب. فينادي مناد من بطنان العرش: ليس هذا ملك مقرب، ولا نبي مرسل، ولا حامل عرش، هذا علي بن أبي طالب، وصي رسول رب العالمين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين).
- 179-( إن الله تبارك وتعالى زينك بزينة، لم يزين العباد بزينة مثلها، إن الله تعالى حبب إليك المساكين، والدنو منهم، وجعلك لهم إماما ترضى بهم، وجعلهم لك أتباعا يرضون بك، فطوبى لمن أحبك، وصدق عليك، وويل لمن أبغضك، وكذب عليك. فأما من أحبك وصدق عليك فهم جيرانك في دارك ورفقاؤك من جنتك، وأما من أبغضك وكذب عليك فإنه حق على الله عز وجل أن يوقفهم مواقف الكذابين).
- 180-( نظر علي بن أبي طالب عليه السلام في وجوه الناس فقال: إني لأخو رسول الله ووزيره، وقد علمتم أني أولكم إيمانا بالله ورسوله، ثم دخلتم بعدي في الإسلام رسلا، وإني لابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخوه، وشريكه في نسبه، وأبو ولده، وزوج ابنته سيدة ولده، وسيدة نساء أهل الجنة، ولقد عرفتم أنا ما خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مخرجا قط إلا رجعنا، وأنا أحبكم إليه، وأوثقكم في نفسه، وأشدكم نكاية للعدو، وأثرا في العدو، ولقد رأيتم بعثته إياي ببراءة، ولقد آخى بين المسلمين، فما اختار لنفسه أحدا غيري، ولقد قال لي: أنت أخي وأنا أخوك في الدنيا والآخرة، ولقد أخرج الناس من المسجد وتركني، ولقد قال لي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي).
- 181-( لما اختلف الناس في التفضيل، رحلت راحلتي، وأخذت زادي، وخرجت، حتى دخلت المدينة، فدخلت على حذيفة بن اليمان فقال لي: من الرجل؟ قلت: من أهل العراق. فقال لي: من أي العراق؟ قال: قلت: رجل من أهل الكوفة. قال: مرحبا بكم يا أهل الكوفة. قال: قلت: اختلف الناس علينا في التفضيل فجئت لأسألك عن ذلك، فقال لي: على الخبير سقطت. أما إني لا أحدثك إلا ما سمعته أذناي، ووعاه قلبي، وأبصرته عيناي، خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم كأني أنظر إليه كما أنظر إليك الساعة، حامل الحسين بن علي على عاتقه، كأني أنظر إلى كفه الطيبة واضعها على قدمه، يلصقها بصدره، فقال: يا أيها الناس لأعرفن ما اختلفتم فيه، يعني في الخيار بعدي، هذا الحسين بن علي خير الناس جدا، جده محمد رسول الله سيد النبيين، وجدته خديجة بنت خويلد، سابقة نساء العالمين إلى الإيمان بالله ورسوله. هذا الحسين بن علي خير الناس أبا، وخير الناس أما، أبوه علي بن أبي طالب، أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووزيره، وابن عمه، وسابق رجال العالمين إلى الإيمان بالله ورسوله، وأمه فاطمة بنت محمد، سيدة نساء العالمين، هذا الحسين بن علي خير الناس عما، وخير الناس عمة، عمه جعفر بن أبي طالب، المزين بالجناحين يطير بهما في الجنة حيث يشاء، وعمته أم هانئ بنت أبي طالب. هذا الحسين بن علي خير الناس خالا، وخير الناس خالة، خاله القاسم بن محمد رسول الله، وخالته زينب بنت محمد رسول الله. ثم وضعه عن عاتقه، فدرج بين يديه وحبا، ثم قال: يا أيها الناس هذا الحسين بن علي، جده وجدته في الجنة، وأبوه وأمه في الجنة، وعمه وعمته في الجنة، وخاله وخالته في الجنة، وهو وأخوه في الجنة، إنه لم يؤت أحد من ذرية النبيين ما أوتي الحسين بن علي، ما خلا يوسف بن يعقوب).
- 182- (والله لأحتجن عليهم بما لا يستطيع قرشيهم، ولا عربيهم، ولا عجميهم، رده، ولا يقول خلافه. ثم قال لعثمان بن عفان، ولعبد الرحمن بن عوف، والزبير، ولطلحة، وسعد، وهم أصحاب الشورى، وكلهم من قريش وقد كان قدم طلحة: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو أفيكم أحد وحَّد الله قبلي؟ قالوا: اللهم لا. قال: أنشدكم بالله هل فيكم أحد صلى لله قبلي وصلى القبلتين؟ قالوا: اللهم لا. قال: أنشدكم بالله أفيكم أحد أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم غيري إذ آخى بين المؤمنين، فآخى بيني وبين نفسه، وجعلني منه بمنزلة هارون من موسى إلا أني لست نبي؟ قالوا: لا. قال: أنشدكم بالله أفيكم مطهر غيري، إذ سد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبوابكم وفتح بابي، وكنت معه في مساكنه، ومسجده، فقام إليه عمه فقال: يا رسول الله غلقت أبوابنا وفتحت باب علي، قال: نعم، الله أمر بفتح بابه، وسد أبوبكم؟ قالوا: اللهم لا. قال: نشدتكم بالله أفيكم أحد أحب إلى الله وإلى رسوله مني، إذ دفع الراية إلي يوم خيبر، فقال: لأعطين الراية إلى من يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، ويوم الطائر، إذ يقول: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي فجئت،
- 183-( علي يوم القيامة على الحوض، لا يدخل الجنة إلا من جاء بجواز من علي بن أبي طالب عليه السلام).
- 184- ( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم كحل عين علي رضي الله عنه بريقه).
- 185- (يا علي طوبى لمن أحبك وصدق فيك، وويل لمن أبغضك وكذب فيك).
- 186-( إن ملكَي علي بن أبي طالب ليفتخران على سائر الملائكة، لكونهما مع علي، لأنهما لم يصعدا إلى الله منه قط بشيء يسخطه).
- 187-( كنت جالسا عند أبي بكر فأتاه رجل فقال: يا خليفة رسول الله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعدني أن يحثو لي ثلاث حثيات من تمر. قال أبو بكر: ادعو لي عليا فجاء علي فقال أبو بكر: يا أبا الحسن إن هذا يزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعده أن يحثو له ثلاث حثيات من تمر، فاحثها له فحثاها له ثلاث حثيات. ثم قال: عدوها، فعدوها فوجدوا في كل حثوة ستين تمرة لا يزيد واحدة على الأخرى. فقال أبو بكر: صدق الله ورسوله، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الهجرة ونحن خارجون من مكة إلى المدينة يقول: يا أبا بكر كفي وكف علي في العدل سواء).
- 188-( علي بن أبي طالب يزهر في الجنة، ككوكب الصبح لأهل الدنيا).
- 189-( إن الله عز وجل منع قطر المطر لبني إسرائيل بسوء أدبهم في أنبيائهم. وإنه يمنع قطر مطر هذه الأمة ببغضهم علي بن أبي طالب).
- 190-( نادى مناد يوم بدر يقال له رضوان: لا سيف إلا ذو الفقار، ولا فتى إلا علي).
- 191- دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في شكاته التي قبض فيها، فإذا فاطمة رضي الله عنها عند رأسه قال: فبكت حتى ارتفع صوتها، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفه إليها، فقال: حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك؟ فقالت: أخشى الضيعة من بعدك. فقال: يا حبيبتي أما علمت أن الله عز وجل اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك، فبعث برسالته، ثم اطلع اطلاعة فاختار منها بعلك، وأوحى إلي أن أنكحكِ إياه يا فاطمة، ونحن أهل بيت قد أعطانا الله سبع خصال، لم يعط أحد قبلنا، ولا يعطى أحد بعدنا: أنا خاتم النبيين، وأكرم النبيين على الله، وأحب المخلوقين إلى الله عز وجل ، وأنا أبوك، ووصيي خير الأوصياء وأحبهم إلى الله وهو بعلك... وذكر حديثاً طويلاً).
- 192- (جاع النبي صلى الله عليه وسلم جوعاً شديدا فأتى الكعبة فأخذ بأستارها، وقال: اللهم لا تجع محمدا أكثر مما أجعته، قال: فهبط عليه جبريل عليه السلام ومعه لوزة، فقال: إن الله تبارك وتعالى يقرئ عليك السلام، ويقول لك: فك عنها. ففك عنها، فإذا فيها ورقة خضراء مكتوب فيها: لا إله إلا الله محمد رسول الله، أيدته بعلي، ونصرته به، ما أنصف الله من نفسه من اتهمه في قضائه، واستبطأه في رزقه).
- 193-( ذكر علي عبادة).
- 194- (من أحب أن يستمسك بالقضيب الأحمر الذي غرسه الله عز وجل في جنة عدن بيمينه، فليتمسك بحب علي بن أبي طالب).
- 195-( إذا كان يوم القيامة صف الله عز وجل لي عن يمين العرش قبة من ذهبة حمراء، وصف لأبي إبراهيم قبة من ذهبة حمراء، وصف لعلي فيما بينهما قبة من ذهبة حمراء، فما ظنك بحبيب بن خليلين).
- 196-( أوصي من آمن بي وصدقني بولاية علي، فمن تولاه تولاني، ومن تولاني تولى الله).
- 197-( أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم بساط من بهندف، فقال لي: يا أنس ابسطه، فبسطته، ثم قال: ادع العشرة فدعوتهم، فلما دخلوا أمرهم بالجلوس على البساط، ثم دعا عليا فناجاه طويلا، ثم رجع علي فجلس على البساط، ثم قال: يا ريح احملينا! فحملتنا الريح، قال: فإذا البساط يدف بنا دفا، ثم قال: يا ريح ضعينا، ثم قال: تدرون في أي مكان أنتم؟ قلنا: لا، قال: هذا موضع أصحاب الكهف والرقيم، قوموا فسلموا على إخوانكم. قال: فقمنا رجلا رجلا فسلمنا عليهم، فلم يردوا علينا، فقام علي بن أبي طالب، فقال: السلام عليك معاشر الصديقين والشهداء. قال: فقالوا: عليك السلام ورحمة الله وبركاته. قال: فقلت: ما بالهم ردوا عليك ولم يردوا علينا؟ فقال لهم علي عليه السلام: ما بالكم لم تردوا على إخواني؟ فقالوا: إنا معاشر الصديقين والشهداء لا نكلم بعد الموت إلا نبيا أو وصيا. قال: يا ريح احملينا. فحملتنا تدف بنا دفا، ثم قال: يا ريح ضعينا. فوضعهم، فإذا نحن بالحرة، قال: فقال علي: ندرك النبي صلى الله عليه وسلم في آخر ركعة. فطوينا، وأتينا، وإذا النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في آخر ركعة: ﴿ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَٰبَ ٱلْكَهْفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُوا۟ مِنْ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا﴾ .
- 198-( لما قدم علي بن أبي طالب بفتح خيبر، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: يا علي لولا أن تقول طائفة من أمتي فيك ما قالت النصارى في عيسى بن مريم عليه السلام لقلت فيك مقالا لا تمر بملأ من المسلمين إلا أخذوا التراب من تحت رجليك، وفضل طهورك يستشفون بهما، ولكن حسبك أن تكون مني وأنا منك، ترثني وأرثك، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى، غير أنه لا نبي بعدي، وأنت تبرئ ذمتي، وتستر عورتي، وتقاتل على سنتي، وأنت غدا في الآخرة أقرب الخلق مني، وأنت على الحوض خليفتي، وإن شيعتك على منابر من نور مبيضة وجوههم، حولي أشفع لهم ويكونون في الجنة جيراني، وإن حربك حربي، وسلمك سلمي، وسريرتك سريرتي، وعلانيتك علانيتي، وإن ولدك ولدي، وأنت تقضي ديني، وأنت تنجز وعدي، وإن الحق على لسانك، وفي قلبك، ومعك، وبين يديك، ونصب عينيك، الإيمان مخالط لحمك ودمك، كما خالط لحمي ودمي، لا يرد علي الحوض مبغض لك، ولا يغيب عنه محب لك. فخر علي عليه السلام ساجدا، وقال: الحمد لله الذي من علي بالإسلام، وعلمني القرآن، وحببني إلى خير البرية، وأعز الخليقة، وأكرم أهل السماوات والأرض على ربه، وخاتم النبيين، وسيد المرسلين، وصفوة الله في جميع العالمين إحسانا من الله العلي إلي، وتفضلا منه علي. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لولا أنت يا علي ما عرف المؤمنون بعدي، لقد جعل الله عز وجل نسل كل نبي من صلبه، وجعل نسلي من صلبك يا علي، فأنت أعز الخلق، وأكرمهم علي، وأعزهم عندي، ومحبك أكرم من يرد علي من أمتي).
- 199- (إذا كان يوم القيامة، ونصب الصراط على شفير جهنم، لم يجز إلا من معه كتاب ولاية علي بن أبي طالب).
- 200-( لما حضرت وفاة أبي بكر الصديق، سمعت علي بن أبي طالب يقول: المتفرسون في الناس أربعة، امرأتان ورجلان: فأما المرأة الأولى فصفرا بنت شعيب لما تفرست في موسى، قال الله في قصتها: يَٰٓأَبَتِ ٱسْتَـْٔجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَـْٔجَرْتَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْأَمِينُ والرجل الأول: الملك العزيز على عهد يوسف، والقوم فيه من الزاهدين، قال الله تعالى: وَقَالَ ٱلَّذِى ٱشْتَرَىٰهُ مِن مِّصْرَ لِٱمْرَأَتِهِۦٓ أَكْرِمِى مَثْوَىٰهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدًا وأما المرأة الثانية: فخديجة ابنة خويلد، لما تفرست في النبي صلى الله عليه وسلم، وقالت لعمها: قد تنسمت روحي روح محمد بن عبد الله، إنه نبي لهذه الأمة فزوجني منه. وأما الرجل الآخر
- 201- الصديقون ثلاثة: حبيب النجار مؤمن آل ياسين الذي قال: ﴿ وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ ﴾ . وحزقيل مؤمن آل فرعون الذي قال: ﴿ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّىَ ٱللَّهُ ﴾ ، وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم).
- 202-( خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد فقال: إن الله أوحى إلى نبيه موسى: أن ابن لي مسجدا طاهرا لا يسكنه إلا موسى، وهارون، وابنا هارون، وإن الله أوحى إلي: أن ابن لي مسجدا طاهراً لا يسكنه إلا أنا، وعلي، وابنا علي).
- 203-( كان جبريل يملي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله يملي على علي).
- 204-( انقض كوكب على عهد رسول الله! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انظروا إلى هذا الكوكب، فمن انقض في داره فهو الخليفة من بعدي. فنظروا فإذا هو قد انقض في منزل علي! فأنزل الله تعالى: ﴿ وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ ﴾ .
- 205-( قرأ أصبغ بن نباتة على علي: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِىٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا۟ بَلَىٰ ﴾ ، قال: فبكى علي؛ وقال: إني لأذكر الوقت الذي أخذ الله تعالى علي فيه الميثاق).
- 206- (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بيد علي، وهو يقول: الله وليي وأنا وليك، ومعاد من عاداك، ومسالم من سالمت).
- 207-( أتاني جبريل؛ فقال: تختموا بالعقيق فإنه أول حجر شهد لله بالوحدانية، ولي بالنبوة، ولعلي بالوصية، ولولده بالإمامة، ولشيعته بالجنة).
- 208-(كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فسئل عن علي، فقال: قسمت الحكم عشرة أجزاء، فأعطي علي تسعة أجزاء، والناس جزءا واحداً).
- 209-(أتى عمر رجلان فسألاه عن طلاق العبد، فانتهى إلى حلقة فيها رجل أصلع فقال: يا أصلع كم طلاق العبد؟ فقال له بأصبعيه هكذا، وحرك السبابة والتي تليها، فالتفت إليه فقال: اثنتين، فقال أحدهما: سبحان الله جئناك وأنت أمير المؤمنين فسألناك، فجئت إلى رجل والله ما كلمك، قال: ويلك! تدري من هذا؟ هذا علي بن أبي طالب، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لو أن السماوات والأرضين وضعتا في كفة، ووضع إيمان علي في كفة لرجح إيمان علي).
- 210-( اشتد غضب الله وغضبي على من أهرق دمي، وآذاني في عترتي).
- 211-( إني لا أحل لأحد أن يتكنى بكنيتي، ولا يتسمى باسمي إلا مولود لعلي، من غير ابنتي فاطمة عليها السلام، فقد نحلته اسمي وكنيتي، وهو محمد بن علي).
- 212- أعطينا أهل البيت سبعة، لم يعطها أحد قبلنا، ولا يعطاها أحد بعدنا: الصباحة، والفصاحة، والسماحة، والشجاعة، والحلم، والعلم، والمحبة من النساء.
- 213-( من صلى على محمد، وعلى آل محمد، مائة مرة، قضى الله تعالى له مائة حاجة).
- 214-(يا علي إن شيعتنا يخرجون من قبورهم يوم القيامة على ما بهم من العيوب، والذنوب، وجوههم كالقمر في ليلة البدر، وقد فرجت عنهم الشدائد، وسهلت لهم الموارد، وأعطوا الأمن والأمان، وارتفعت عنهم الأحزان، يخاف الناس ولا يخافون، ويحزن الناس ولا يحزنون، شرك نعالهم تتلألأ نورا، على نوق بيض لها أجنحة، قد ذللت من غير مهانة، ونجبت من غير رياضة، أعناقها من ذهب أحمر، ألين من الحرير، لكرامتهم على الله عز وجل ).
- 215-( أحب إخواني إلي علي بن أبي طالب، وأحب أعمامي إلي حمزة بن عبد المطلب).
- 216-( إن الله عز وجل أوحى إلى موسى عليه السلام أن ابنِ مسجداً طاهرا، لا يكون فيه غير موسى وهارون، وابني هارون شبر وشبير، وإن الله أمرني أن ابنِ مسجداً طاهرا لا يكون فيه غيري، وغير أخي علي، وغير ابني الحسن والحسين عليهما السلام).
- 217- سئل عن قول الله عز وجل : ﴿ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾ ، قال: سأل قوم النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: فيمن نزلت هذه الآية يا نبي الله؟ قال: إذا كان يوم القيامة عقد لواء من نور أبيض، فإذا مناد: ليقم سيد المؤمنين، ومعه الذين آمنوا بعد بعث محمد، فيقوم علي بن أبي طالب، فيعطى اللواء من النور الأبيض بيده، تحته جميع السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، لا يخالطهم غيرهم، حتى يجلس على منبر من نور رب العزة، ويعرض الجميع عليه رجلا رجلا، فيعطى أجره ونوره، فإذا أتى على آخرهم، قيل لهم: قد عرفتم موضعكم ومنازلكم من الجنة، إن ربكم يقول: عندي مغفرة وأجر عظيم، يعني الجنة، فيقوم علي والقوم تحت لوائه معهم حتى يدخل بهم الجنة، ثم يرجع إلى منبره، فلا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين فيأخذ نصيبه منهم إلى الجنة، وينزل أقواما إلى النار، فذلك قوله تعالى: ﴿ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَ وَٱلشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ ﴾ ، يعني السابقين الأولين من المؤمنين وأهل الولاية له: ﴿ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَحِيمِ ﴾ ، يعني بالولاية بحق علي، وحق علي الواجب على العالمين).
- 218- (أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي، وأخذ بيد علي، فصلى أربع ركعات، ثم رفع يده إلى السماء فقال: اللهم سألك موسى بن عمران، وإن محمدا سألك أن تشرح لي صدري، وتيسر لي أمري، وتحل عقدة من لساني يفقهوا قولي، واجعل لي وزيرا من أهلي! عليا اشدد به أزري، وأشركه في أمري!. قال ابن عباس: فسمعت مناديا ينادي: يا أحمد! قد أوتيت ما سألت. فقال النبي: يا أبا الحسن ارفع يدك إلى السماء، وادع ربك وسله يعطك، فرفع علي يده إلى السماء وهو يقول: اللهم اجعل لي عندك عهدا واجعل لي عندك ودا. فأنزل الله على نبيه: ﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا ﴾ ، فتلاها النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه فعجبوا من ذلك عجبا شديدا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مم تعجبون؟ إن القرآن أربعة أرباع: فربع فينا أهل البيت خاصة، وربع في أعدائنا، وربع حلال وحرام، وربع فرائض وأحكام، والله أنزل في علي كرائم القرآن.
- 219- (يا علي إنا الله عز وجل قد غفر لك، ولأهلك، ولشيعتك، ولمحبي شيعتك، فأبشر، فإنك الأنزع البطين، المنزوع من الشرك، البطين من العلم).
- 220-( لما أسري بي إلى السماء أخذ جبريل عليه السلام بيدي، وأقعدني على درنوك من درانيك الجنة، ثم ناولني سفرجلة، فأنا أقبلها إذا انفلقت فخرجت جارية حوراء، لم أر أحسن منها، فقالت: السلام عليك يا محمد! فقلت: من أنت؟ قالت: أنا الراضية المرضية، خلقني الجبار من ثلاثة أصناف: أسفلي من مسك، ووسطي من كافور، وأعلاني من عنبر، عجنني بماء الحيوان، قال لي الجبار: كوني فكنتُ! خلقني لأخيك، ولابن عمك، علي بن أبي طالب عليه السلام).
- 221-( بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ هبط جبريل من الجنة فقال: السلام عليك يا محمد، إن الله عزوجل قد أتحفك بهذه السفرجلة، فسبحت السفرجلة في كف النبي صلى الله عليه وسلم بأصناف اللغات، فقلنا: يا رسول الله تسبح هذه السفرجلة في كفك؟ فقال: والذي بعثني بالحق نبيا، لقد خلق الله عز وجل في جنة عدن ألف ألف قصر، في كل قصر ألف ألف مقصورة، في كل مقصورة ألف ألف سرير، على كل سرير حوراء، تجري من تحت كل سرير أربعة أنهار، نهر من خمر، ونهر من عسل، ونهر من سلسبيل، ونهر من لبن، على كل نهر ألف شجرة في كل شجرة ألف ألف غصن، في كل غصن ألف ألف سفرجلة، تحت كل سفر جلة ألف ألف ورقة، تحت كل ورقة ألف ألف ملك، لكل ملك ألف ألف جناح، تحت كل جناح ألف ألف رأس، في كل رأس ألف ألف وجه، في كل وجه ألف ألف فم، في كل فم ألف ألف لسان، يسبح الله عز وجل بألف ألف لغة، لا يشبه بعضها بعضا، وثواب ذلك التسبيح لمحبي أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي عليهم السلام).
- 222-( خلقت أنا، وهارون بن عمران، ويحيى بن زكريا، وعلي بن أبي طالب، من طينة واحدة).
- 223-( لما أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم، ثم هبط إلى الأرض، مضى لذلك زمان، ثم إن فاطمة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: بأبي وأمي أنت يا رسول الله، ما الذي رأيت لي؟ فقال: يا فاطم أنت خير نساء البرية، وسيدة نساء أهل الجنة. قالت: يا أبه فما لعلي؟ قال: رجل من أهل الجنة. فقالت: يا أبه فما للحسن، والحسين؟ قال: سيدا شباب أهل الجنة. ثم إن عليا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما الذي رأيت لي؟ فقال: أنا وأنت وحسن، وحسين في قبة من در، أساسها من رحمة الله، وأطرافها من نور الله، وهي تحت عرش الله. يا ابن أبي طالب وبينك وبين كرامة الله تسمع صوتا وهينمة، وقد ألجم الناس العرق، وعلى رأسك تاج من نور، قد أضاء منه المحشر، ترفل في حلتين، حلة خضراء، وحلة وردية، خلقت وخلقتم من طينة واحدة).
- 224- (يا علي أخصمك بالنبوة، ولا نبوة بعدي، وتخصم الناس بسبع، ولا يحاجك فيها أحد من قريش، أنت أولهم إيمانا بالله، وأوفاهم بعهد الله، وأقومهم بأمر الله، وأقسمهم بالسوية، وأعدلهم في الرعية، وأبصـرهم بالقضية، وأعظمهم عند الله مزية).
- 225-(كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة وفد الجن، قال: فتنفس، فقلت: ما شأنك يا رسول الله؟ قال: نعيت إلي نفسي يا ابن مسعود. قلت: فاستخلف. قال: من؟ قلت: أبو بكر. قال: فسكت، ثم مضى ساعة، ثم تنفس، قال: فقلت: ما شأنك؟ قال: نعيت إلي نفسي يا ابن مسعود. قال: قلت: فاستخلف. قال: من؟ قلت: عمر. قال: فسكت، ثم مضى ساعة، ثم تنفس. قال: فقلت: ما شأنك؟ قال: نعيت إلي نفسي يا ابن مسعود. قال: قلت: فاستخلف. قال: من؟ قلت: علي بن أبي طالب. قال: أما والذي نفسي بيده لئن أطاعوه ليدخلن الجنة أجمعين أكتعين).
- 226-(من لم يقل علي خير الناس فقد كفر).
- 227-(أراد أن يغزو غزاة له، قال: فدعا جعفرا فأمره أن يتخلف على المدينة، فقال: لا أتخلف بعدك يا رسول الله أبدا. قال: فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فعزم علي لما تخلفت قبل أن أتكلم. قال: فبكيت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يبكيك يا علي؟ قلت: يا رسول الله يبكيني خصال غير واحدة، تقول قريش غدا: ما أسرع ما تخلف عن ابن عمه وخذله، ويبكيني خصلة أخرى كنت أريد أن أتعرض للجهاد في سبيل الله لأن الله يقول: ﴿ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ ٱلْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا﴾ إلى آخر الآية، فكنت أريد أن أتعرض لفضل الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما قولك تقول قريش: ما أسرع ما تخلف عن ابن عمه وخذله، فإن لك بي أسوة، قد قالوا ساحر، وكاهن، وكذاب، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، وأما قولك: أتعرض لفضل الله، فهذه أبهار من فلفل جاءنا من اليمن، فبعه واستمتع به أنت وفاطمة، حتى يأتيكم الله من فضله، فإن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك).
- 228-كنا يوما مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه في السوق، فرأى بطيخاً، فحل درهما، ثم دفعه إلى بلال، وقال: اذهب به فاشترِ به بطيخاً، فمضى ومضينا معه إلى منزله، وأتى بلال بالبطيخ، فأخذ علي منه واحدة فقورها، ثم ذاقها فإذا مرة، فقال: يا بلال خذ البطيخ فرده، وائتنا بالدرهم، وأقبِل حتى أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث. فلما رجع بلال، قال: يا بلال إن حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي ويده على منكبي: يا أبا الحسن إن الله قد أخذ محبتك على البشر، والشجر، والثمر، والمدر، فمن أجاب إلى حبك عَذُب وطاب، وما لم يجب إلى حبك خَبُث ومر، وإني أظن هذا البطيخ لم يجب).
- 229- (خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم نمشي في طرقات المدينة، إذ مررنا بنخل من نخلها، صاحت نخلة بأخرى: هذا النبي المصطفى، وعلي المرتضى، ثم جزناها فصاحت ثانية بثالثة: موسى وأخوه هارون، ثم جزناها فصاحت رابعة بخامسة: هذا نوح وإبراهيم، ثم جزناها فصاحت سادسة بسابعة: هذا محمد سيد المرسلين، وهذا علي سيد الوصيين. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: يا علي إنما سمي نخل المدينة صحائيا لأنه صاح بفضلي وفضلك).
- 230-( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن نعرض أولادنا على حب علي بن أبي طالب).
- 231- (حب علي بن أبي طالب يأكل السيئات، كما تأكل النار الحطب).
- 232-(اسمي في القرآن: ﴿ وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا ﴾ ، واسم علي بن أبي طالب: ﴿ وَٱلْقَمَرِ إِذَا تَلَىٰهَا ﴾ ، والحسن والحسين: ﴿ وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّىٰهَا﴾ ، واسم بني أمية: ﴿ وَٱلَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰهَا﴾ ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله بعثني رسولا إلى خلقه، فأتيت قريشا فقلت لهم: معاشر قريش إني قد جئتكم بعز الدنيا وشرف الآخرة، أنا رسول الله. فقالوا: كذبت، لستَ برسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيت بني هاشم فقلت لهم: معاشر بني هاشم إني قد جئتكم بعز الدنيا وشرف الآخرة، أنا رسول الله إليكم. فقالوا لي: صدقت، فآمن بي مؤمنهم، علي بن أبي طالب، وصدقني كافرهم، فحماني عن الأصل، يعني أبا طالب. فبعث الله بلوائه فركزه في بني هاشم، فلواء الله فينا إلى أن تقوم الساعة، ولواء إبليس في بني أمية إلى أن تقوم الساعة، وهم أعداء لنا، وشيعتهم أعداء لشيعتنا).
- 233- (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: قلت: يا رسول الله إن الله لم يبعث نبيا إلا يبين له من يلي من بعده، فهل بين لك؟ فقال: لا. ثم سألته بعد ذلك فقال: نعم، علي بن أبي طالب).
- 234- (دخل أبو بكر الصديق على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس عنده، ثم استأذن علي بن أبي طالب فدخل، فلما رآه أبو بكر تزحزح له، وتزعزع له، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لم فعلت هذا يا أبا بكر؟ فقال: إكراما له وإعظاما، يا رسول الله. فقال: إنما يعرف الفضل لأهل الفضل ذوو الفضل).
- 235-(بينا نحن بفناء الكعبة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثنا، إذ خرج علينا مما يلي الركن اليماني شيء عظيم، كأعظم ما يكون من الفيلة، قال: فتفل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: لُعنت، أو قال: خُزيت، شك إسحاق، قال: فقال علي بن أبي طالب: ما هذا يا رسول الله؟ قال: أو ما تعرفه يا علي؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: هذا إبليس، فوثب إليه فقبض على ناصيته، وجذبه، فأزاله عن موضعه. وقال: يا رسول الله أقتله؟ قال: أوما علمت أنه قد أجل إلى الوقت المعلوم. قال: فتركه من يده فوقف ناحية، ثم قال: مالي ولك يا ابن أبي طالب، والله ما أبغضك أحد إلا وقد شاركت أباه فيه، اقرأ ما قاله الله تعالى: ﴿ وَشَارِكْهُمْ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ﴾ .قال ابن عباس: ثم حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: لقد عرض لي في الصلاة، فأخذت بحلقة فخنقته، فإني لأجد برد لسانه على ظهر كفي، ولولا دعوة أخي سليمان لأريتكموه مربوطا بالسارية تنظرون إليه).
- 236- (قتل علي بن أبي طالب عمرو بن ود، ودخل على النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم كبر، وكبر المسلمون، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم اعط علي بن أبي طالب فضيلة، لم تعطها أحدا قبله، ولا تعطها أحدا بعده، فهبط جبريل عليه السلام، ومعه أترجة من الجنة، فقال: إن الله عزوجل يقرأ عليك السلام، ويقول لك: حيي بهذه علي بن أبي طالب، فدفعها إليه، فانفلفت في يده فلقتين، فإذا فيها حريرة بيضاء، مكتوب فيها سطرين بصفرا: تحية من الطالب الغالب إلى علي بن أبي طالب).
- 237- (مرض الحسن والحسين رضي الله عنهما، فعادهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وعمر، فقال عمر لعلي: يا أبا الحسن، انذر إن عافى الله عزوجل ولديك أن تحدث لله عزوجل شكرا. فقال علي رضي الله عنه : إن عافى الله عزوجل ولدي صمت لله ثلاثة أيام شكرا، وقالت فاطمة مثل ذلك، وقالت جارية لهم سوداء نوبية: إن عافى الله سيدَي صمت مع موالى ثلاثة أيام، فأصبحوا قد مسح الله ما بالغلامين، وهم صيام وليس عندهم قليل ولا كثير، فانطلق علي رضي الله عنه إلى رجل من اليهود يقال له جار بن شمر اليهودي، فقال له أسلفني ثلاثة آصع من شعير، وأعطني جزة صوف، يغزلها لك بيت محمد صلى الله عليه وسلم، قال: فأعطاه، فاحتمله علي تحت ثوبه، ودخل على فاطمة رضي الله عنها،وقال: دونك فاغزلي هذا، وقامت الجارية إلى صاع من الشعير، فطحنته وعجنته، فخبزت منه خمسة أقراص، وصلى علي عليه السلام المغرب مع النبي صلى الله عليه وسلم، ورجع فوضع الطعام بين يديه، وقعدوا ليفطروا، وإذا مسكين بالباب يقول: يا أهل بيت محمد، مسكين من مساكين المسلمين على بابكم، أطعموني أطعمكم الله على موائد الجنة، قال: فرفع علي يده، ورفعت فاطمة والحسين، وأنشأ يقول:
- 238-( إن خليلي حدثني أني أضرب لسبع يمضين من رمضان، وهي الليلة التي مات فيها موسى، وأموت لاثنين وعشرين يمضين من رمضان، وهى الليلة التي رفع فيها عيسى).
- 239-(إذا كان يوم القيامة نصب لي منبر طوله ثلاثون ميلا، ثم ينادي مناد من بطنان العرش: أين محمد؟ فأجيب، فيقال لي: ارقَ، فأكون أعلاه. قال: ثم ينادي الثانية: أين علي بن أبي طالب؟ فيكون دوني فيرقاه، فيعلم جميع الخلائق أن محمدا سيد المرسلين، وأن عليا سيد المؤمنين. قال أنس بن مالك: فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله من يبغض عليا بعد هذا؟ فقال: يا أخا الأنصار، لا يبغضه من قريش إلا شقي، ولا من الأنصار إلا يهودي، ولا من العرب إلا دعي، ولا من سائر الناس إلا شقي).
- 240- (أنت وشيعتك في الجنة، وإن قوما يقال لهم الرافضة، فإن لقيتهم فاقتلهم، فإنهم مشركون).
- 241-( إذا كان يوم القيامة قال الله لي، ولعلي بن أبي طالب رضي الله عنه : أدخلا الجنة من أحبكما، وأدخلا النار من أبغضكما. وذلك قوله تعالى: ﴿ أَلْقِيَا فِى جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ﴾ ).
- 242- (إن الله عز وجل خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام، ثم حطها تحت العرش، ثم أمرها بالطاعة لي، فأول روح سلمت علي روح علي عليه السلام).
- 243- (يا علي إن الله أمرني أن أتخذ أبا بكر والدا، وعمر مشيرا، وعثمان سندا، وأنت يا على ظهيرا، أنتم أربعة. قد أخذ الله لكم الميثاق في أم الكتاب، لا يحبكم إلا مؤمن تقي، ولا يبغضكم إلا منافق شقي، أنتم خلفاء نبوتي، وعقد ذمتي، وحجتي على أمتي).
- 244-(من أحبني فليحب عليا، ومن أحب عليا فليحب ابنتي فاطمة، ومن أحب ابنتي فاطمة فليحب ولديهما الحسن والحسين، وإنهما لفرطي أهل الجنة، وإن أهل الجنة ليباشرون ويسارعون إلى رؤيتهم، ينظرون إليهم، فحبهم إيمان، وبغضهم نفاق، ومن أبغض أحدا من أهل بيتي فقد حرم شفاعتي، بأني نبي مكرم، بعثني الله بالصدق، فحبوا أهل بيتي وحبوا علياً).
- 245-(خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعته وهو يقول: يا أيها الناس من أبغضنا أهل البيت حشره الله يوم القيامة يهوديا. فقلت: يا رسول الله وإن صام وصلى؟ قال: وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم. أيها الناس احتجر بذلك من سفك دمه، وأن يؤدي الجزية عن يد وهم صاغرون. مثل لي أمتي في الطين فمر بي أصحاب الرايات، فاستغفرت لعلي وشيعته).
- 246- (دخل علي بن أبي طالب عليه السلام والبيت غاص بمن فيه، وعائشة إلى جانب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك قبل أن يؤمر بالحجاب، فقام علي ينظر هل يرى مجلسا، فأشار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء فجلس بينها وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالتفت إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما تريدين إلى أمير المؤمنين).
- 247- (لما كانت ليلة بدر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يستقي لنا من الماء؟ فأحجم الناس، فقام علي فاحتضن قربة، ثم أتى بئرا بعيدة القعر، مظلمة فانحدر فيها، فأوحى الله عز وجل إلى جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، تأهبوا لنصر محمد عليه السلام وحزبه، فهبطوا من السماء، لهم لغط يذعر من سمعه. فلما حاذوا البئر، سلموا عليه من عند آخرهم، إكراماً وتجليلاً).
- 248-(إن أول أربعة يدخلون الجنة: أنا، وأنت، والحسن، والحسين، وذرارينا خلف ظهورنا، وأزواجنا خلف ذرارينا، وشيعتنا عن أيماننا وعن شمائلنا).
- 249-( إن في الفردوس لعينا أحلى من الشهد، وألين من الزبد، وأبرد من الثلج، وأطيب من المسك، فيها طينة، خلقنا الله منها، وخلق منها شيعتنا، فمن لم يكن من تلك الطينة فليس منا، ولا من شيعتنا، وهي الميثاق الذي أخذ الله عز وجل عليه ولاية علي بن أبي طالب).
- 250-( لما زوج النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة علياً قالت فاطمة: يا رسول الله زوجتني من رجل فقير ليس له شيء. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما ترضين يا فاطمة أن الله عز وجل اختار من أهل الأرض رجلين: أحدهما أبوك، والآخر زوجك؟).
- 251- (كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسجده في يوم مطير، ذي سحائب ورياح، ونحن ملتفون حوله، فسمعنا صوتا لا نرى شخصه، وهو يقول: السلام عليك يا رسول الله. فرد: عليك السلام، وقال: ردوا على أخيكم السلام قال: فرددنا عليه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أنت؟ قال: أنا عرفطة، أظهر لنا «رحمك الله» في صورتك. قال سلمان: فظهر لنا شيخ أزب أشعر، قد لبس وجهه شعر غليظ متكاثف قد واراه، وإذا عيناه مشقوقتان طولا، وله فم في صدره، فيه أنياب بادية طوال، وإذا له في موضع الأظفار من يديه مخالب كمخالب السباع، فلما رأيناه اقشعرت جلودنا، ودنونا من النبي صلى الله عليه وسلم.
- 252- في قوله تعالى: ﴿ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾ قال: نزلت في علي، كانت معه أربعة دراهم، فأنفق بالليل درهما، وبالنهار درهماً، وسراً درهماً، وعلانية درهماً.
- 253- علي عيبة علمي.
- 254- (سأل رجل معاوية عن مسألة، فقال: سل عنها علي بن أبي طالب، فهو أعلم مني. قال: قولك يا أمير المؤمنين أحب إلي من قول علي. قال: بئس ما قلت، ولؤم ما جئت به، لقد كرهت رجلا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغره بالعلم غرا. ولقد قال له: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، وكان عمر بن الخطاب يسأله، ويأخذ عنه، ولقد شهدت عمر إذا أشكل عليه أمر، قال: ها هنا علي بن أبي طالب؟ ثم قال للرجل: قم لا أقام الله رجليك، ومحا اسمه من الديوان).
- 255-( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرضه: ادعوا إلي أخي. فدعوا له أبا بكر، فأعرض عنه، ثم قال: ادعوا إلي أخي. فدعوا له عمر، فأعرض عنه، ثم قال: ادعوا إلي أخي. فدعوا له عثمان، فأعرض عنه، ثم قال: ادعوا إلي أخي. فدعي له علي بن أبي طالب، فستره بثوب، وانكب عليه، فلما خرج من عنده، قيل له: ما قال؟ قال: علمني ألف باب يفتح كل باب ألف باب).
- 256- (أنت تبين لأمتي ما اختلفوا فيه من بعدي).
- 257- (جعلتك علما فيما بيني وبين أمتي، فمن لم يتبعك فقد كفر).
- 258- (رحم الله أبا بكر زوجني ابنته، وحملني إلى دار الهجرة، وأعتق بلالا من ماله، رحم الله عمر يقول الحق وإن كان مرا، تركه الحق وماله صديق، رحم الله عثمان، تستحييه الملائكة، رحم الله عليا، اللهم أدر الحق معه حيث دار).
- 259- (ستكون من بعدي فتنة، فإذا كان ذلك فالزموا علي بن أبي طالب، فإنه أول من يراني، وأول من يصافحني يوم القيامة، وهو معي في السماء الأعلى، وهو الفاروق بين الحق والباطل).
- 260- (سمعت علياً، يتمثل ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع:
- 261- (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بعرفة، وعلي تجاهه، فقال: يا علي، ادن مني، ضع خمسك في خمسي، يا علي، خلقت أنا وأنت من شجرة، أنا أصلها، وأنت فرعها، والحسن والحسين أغصانها، من تعلق بغصن منها أدخله الله الجنة).
- 262- (دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نائم، أو يوحى إليه، وإذا حية في جانب البيت، فكرهت أن أقتلها فأوقظه، فاضطجعت بينه وبين الحية، فإن كان شيء كان بي دونه، فاستيقظ وهو يتلو هذه الآية: ﴿ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمْ رَٰكِعُونَ﴾ الآية قال: الحمد لله. فرآني إلى جانبه، فقال: ما أضجعك ههنا؟ قلت: لمكان هذه الحية، قال: قم إليها فاقتلها. فقتلتها، فحمد الله، ثم أخذ بيدي، فقال: يا أبا رافع، سيكون بعدي قوم يقاتلون عليا، حقا على الله جهادهم، فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه، فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه، ليس وراء ذلك شيء).
- 263- أعلم أمتي من بعدي علي بن أبي طالب.
- 264- (أوصيكم بهذين خيرا، لا يكف عنهما أحد، ولا يحفظهما لي، إلا أعطاه الله تعالى نورا يرد به علي يوم القيامة، يعني علياً والعباس).
- 265- (لمبارزة علي بن أبي طالب لعمرو بن عبد ود يوم الخندق، أفضل من أعمال أمتي إلى يوم القيامة).
- 266- (هاجرتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينما أنا عنده ذات يوم، قال لي: يا عمرو هل أريك دابة الجنة، تأكل الطعام، وتشرب الشراب، وتمشي في الأسواق؟ قال: قلت: بلى بأبي أنت وأمي، قال: هذا دابة الجنة، وأشار إلى علي بن أبي طالب).
- 267- (هبط جبريل، فقال: يا محمد، إن الله تعالى يقرئك السلام، ويقول لك: يأتي يوم القيامة كل أمة عطاشا، إلا من أحب أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعلياً).
- 268- (يا علي، إنك ستقدم على الله، وشيعتك راضين مرضيين، ويقدم عليه عدوك غضاب مقمحين. ثم جمع علي يده إلى عنقه يريهم كيف الإقماح).
- 269- (والذي نفسي بيده لولا أن يقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم، لقلت فيك اليوم مقالا، لا تمر بأحد من المسلمين إلا أخذ التراب من أثر قدميك يطلبون به البركة).
- 270- (ثم ينادي مناد من تحت العرش: نعم الأب أبوك إبراهيم، ونعم الأخ أخوك علي، أبشر يا علي، إنك تكسى إذا كُسيت، وتدعى إذا دعيت، وتحيا إذا حييت).
- 271- (أن النبي صلى الله عليه وسلم كسا عليًّا عمامة، يقال لها السحاب، فأقبل علي ذات يوم وهي عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هذا علي قد أقبل في السحاب. قال جعفر: قال أبي: فحرفها هؤلاء. فقالوا: أقبل علي في السحاب).
- 272- (حسبك ما لمحبك جسرة عند موته، ولا وحشة في قبره، ولا فزع يوم القيامة).
- 273- (إذا كان يوم القيامة، يكون أبو بكر على أحد أركان الحوض، وعمر على الثاني، وعثمان على الثالث، وعلي على الرابع، فمن أبغض واحدا منهم لم يسقه الآخرون).
- 274- (غسلت النبي صلى الله عليه وسلم فشربت ماء محاجر عينيه، فورثتُ علم الأولين والآخرين).
- 275- (يا علي، خذ الباب فلا يدخلن علي أحد، فإن عندي زورا من الملائكة، استأذنوا ربهم أن يزوروني، فأخذ علي الباب، وجاء عمر فاستأذن، فقال: يا علي استأذن لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ليس على رسول الله إذن. فقال: ولم؟ قال: لأن زورا من الملائكة عنده، واستأذنوا ربهم أن يزوروه. قال: وكم هم يا علي. قال: ثلاثمائة وستون ملكا. ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم علياً بفتح الباب، فذكر ذلك عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إنه أخبرني أن زورا من الملائكة استأذنوا ربهم تبارك وتعالى أن يزوروك، وأخبرني يا رسول الله أن عددهم ثلاثمائة وستين ملكا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي عليه السلام: أنت أخبرت بالزور. قال: نعم يا رسول الله. قال: وأخبرته بعدتهم؟ قال: نعم. قال: فكم يا علي؟ قال: ثلاثمائة وستون ملكا. قال: وكيف علمت ذلك؟ قال: سمعت ثلاثمائة وستين نقلة، فعلمت أنهم ثلاثمائة وستون ملكاً. فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدره، ثم قال: زادك الله إيماناً وعلماً).
- 276- (هذا أمير البررة، وقاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله، مد بها صوته. ثم قال: أنا مدينة العلم، وعلي بابها. فمن أراد الحكم فليات الباب).
- 277- (لكل شيء أس، وأس الإيمان الورع. ولكل شيء فرع، وفرع الإيمان الصبر. ولكل شيء سنام، وسنام هذه الأمة عمي العباس. ولكل شيء سبط، وسبط هذه الأمة حبيباي الحسن والحسين. ولكل شيء جناح، وجناح هذه الأمة أبو بكر وعمر. ولكل شيء مجن، ومجن هذه الأمة علي بن أبي طالب).
- 278-( لما أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة خيبر نزل عليه: ﴿ إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ﴾ إلى آخر القصة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا علي بن طالب، يا فاطمة بنت محمد، جاء نصر الله والفتح، ﴿وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾ على أن يكون بعدي في المؤمنين الجهاد، قال: علام نجاهد المؤمنين الذين يقولون آمنا؟ قال: على الإحداث في الدين إذا ما عملوا بالرأي، ولا رأي في الدين، إنما الدين من الرب، وأمره ونهيه. قال علي: يا رسول الله، أرأيت إن عرض لنا أمر، لم ينزل فيه قرآن، ولم يخصص فيه سنة منك؟ قال: تجعلونه شورى بين العابدين من المؤمنين، ولا تقضونه برأي خاصة. فلو كنت مستخلفا أحدا لم يكن أحق به منك؛ لقدمك في الإسلام، وقرابتك من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصهرك، وعندك سيدة نساء المؤمنين، وقبل ذلك ما كان من بلاء أبي طالب إياي، ونزل القرآن وأنا حريص على أن أرعى له في ولده).
- 279- (لو أن الغياض أقلام، والبحر مداد، والجن حساب، والإنس كتاب، ما أحصوا فضائل علي).
- 280- (أعطيت في علي خمسا، هن أحب إلي من الدنيا وما فيها: أما واحدة فهو تكاي بين يدي الله عز وجل حتى يفرغ من الحساب. وأما الثانية فلواء الحمد بيده، آدم عليه السلام ومن ولد تحته. وأما الثالثة فواقف على عقر حوضي، يسقي من عرف من أمتي. وأما الرابعة فساتر عورتي، ومسلمي إلى ربي عز وجل . وأما الخامسة فلست أخشى عليه أن يرجع زانياً بعد إحصان ولا كافراً بعد إيمان).
- 281- (لما خلق الله آدم عليه السلام وحواء تبخترا في الجنة وقالا: ما خلق الله خلقا أحسن منا، فبينما هما كذلك إذا هما بصورة جارية، لم ير الراءون أحسن منها، لها نور شعشعاني، يكاد يطفئ الأبصار، على رأسها تاج، وفي أذنيها قرطان، فقالا: يا رب ما هذه الجارية؟ قال: صورة فاطمة بنت محمد، سيدة ولدك، فقال: ما هذا التاج على رأسها؟ قال: هذا بعلها علي بن أبي طالب. قال: فما هذا القرطان؟ قال: ابناها الحسن والحسين. وجد ذلك في غامض علمي قبل أن أخلقك بألفي عام).
- 282 – (بينا أنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في حير لأبي طالب، أشرف علينا أبو طالب، فبصر به النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا عم ألا تنزل فتصلى معنا؟ قال: ابن أخي، إني لأعلم أنك على حق، ولكني أكره أن أسجد فتعلوني إستي. ولكن انزل يا جعفر فصلِّ جناح ابن عمك. فنزل جعفر، فصلى عن يسار النبي صلى الله عليه وسلم. فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته التفت إلى جعفر، فقال: أما إن الله قد وصلك بجناحين تطير بهما في الجنة، كما وصلت جناح ابن عمك).
- 283-( أنا ميزان العلم، وعلي كفتاه، والحسن والحسين خيوطه، وفاطمة علاقته، والأئمة من أمتي عموده، يوزن فيه أعمال المحبين لنا والمبغضين لنا).
- 284- (جاءني جبريل من عند الله بورقة آس خضراء، مكتوب فيها ببياض: إني افترضت محبة علي بن أبي طالب على خلقي، فبلغهم ذلك عني).
- 285-( قلت لجبريل: أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل ؟ قال: الصلاة عليك يا محمد، وحب علي بن أبي طالب).
- 286-( لو أن عبداً عبد الله مثل ما أقام نوح في قومه، وكان له مثل أحد ذهبا، فأنفقه في سبيل الله، ومد في عمره حتى يحج ألف عام على قدميه، ثم قتل بين الصفا والمروة مظلوما، ثم لم يوالك يا علي، لم يشم رائحة الجنة، ولم يدخلها).
- 287-( لو اجتمع الناس على حب علي بن أبي طالب، لما خلق الله النار).
- 288- (يا علي أنت بمنزلة الكعبة، تؤتى ولا تأتي، فإن أتاك هؤلاء القوم، فمكنوا لك هذا الأمر فاقبله منهم، وإن لم يأتوك فلا تأتهم).
- 289 - (جاءت امرأة إلى علي بن أبي طالب، فقالت: إني أبغضك. فقال علي: فأنت إذن سلقلق. قالت: وما السلقلق؟ قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: يا علي لا يبغضك من النساء إلا السلقلق، فقلت: يا رسول الله ما السلقلق؟ قال: التي تحيض من دبرها. قالت: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنا والله أحيض من دبري، وما علم أبواي).
- 290- (قيل: يا رسول الله، عمن يكتب العلم بعدك؟ قال: عن علي، وسلمان).
- 291- (سمعت عليًّا يقول في قوله: ﴿ وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَا يَبْعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُ ﴾ قال علي: فيّ أنزلت).
- 292-( أهدي إلي النبي صلى الله عليه وسلم زبد وعسل، فجاء علي بن أبي طالب فجلس، فقدمه النبي صلى الله عليه وسلم إليه، فقال: كل يا سيدي).
- 293- (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فسمع غرابا، يقول: قاق قاق، فقال: ما تدرون ما يقول؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه يقول: في الكتاب الأول مكتوب: صدق أبو بكر الصديق، وفي الكتاب الثاني: صدق عمر، وفي الكتاب الثالث: صدق عثمان ذو النورين، وفي الكتاب الرابع صدق علي الهاشمي، قلنا: يا رسول الله! غراب يتكلم؟ فقال: خلوا عنه فإنه يحكي عن ربه عز وجل ).
- 294-(لما أراد الله أن يهلك قوم نوح، أوحى إليه أن شق ألواح الساج، فلما شقها لم يدر ما يصنع بها، فهبط جبريل فأراه هيئة السفينة، ومعه تابوت فيه مائة ألف مسمار وتسعة وعشرون ألف مسمار، فسمر بالمسامير كلها السفينة إلى أن بقيت خمسة مسامير، فضرب بيده إلى مسمار منها، فأشرق في يده، وأضاء كما يضيء الكوكب الدري في أفق السماء، فتحير من ذلك نوح، فأنطق الله ذلك المسمار بلسان طلق ذلق، فقال: على اسم خير الأنبياء محمد بن عبد الله. فهبط عليه جبريل، فقال له: يا جبريل ما هذا المسمار الذي ما رأيت مثله؟ قال: هذا باسم خير الأولين والآخرين محمد بن عبد الله. أسمره في أولها على جانب السفينة اليمنى، وضرب بيده على مسمار ثان، فأشرق وأنار، فقال نوح: ما هذا المسمار؟ قال: مسمار أخيه، وابن عمه، علي بن أبي طالب، فأسمره على جانب السفينة اليسار في أولها، ثم ضرب بيده إلى مسمار ثالث، فزهر وأشرق وأنار، فقال: هذا مسمار فاطمة فأسمره إلى جانب مسمار أبيها، ثم ضرب بيده إلى مسمار رابع فزهر وأنار، فقال: هذا مسمار الحسن، فأسمره إلى جانب مسمار أبيه، ثم ضرب بيده إلى مسمار خامس، فأشرق وأنار وبكى ، فقال يا جبريل: ما هذه النداوة؟ قال: هذا مسمار الحسين بن علي، سيد الشهداء، فأسمره إلى جانب مسمار أخيه، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿ وَحَمَلْنَٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلْوَٰحٍ وَدُسُرٍ ﴾ ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: الألواح خشب السفينة، ونحن الدسر، لولانا ما سارت السفينة بأهلها).
- 295-(خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيت زينب بنت جحش، وأتى بيت أم سلمة، فكان يومها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يلبث أن جاء علي، فدق الباب دقا خفيفا، فانتبه النبي صلى الله عليه وسلم للدق، وأنكرته أم سلمة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قومي فافتحي له. قالت: يا رسول الله من هذا الذي من خطره ما يفتح له الباب، أتلقاه بمعاصمي، وقد نزلت في آية من كتاب الله بالأمس، فقال لها كهيئة المغضب: إن طاعة الرسول طاعة الله، ومن عصى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد عصى الله. إن بالباب رجلا ليس بعرق، ولا علق، يحب الله ورسوله، لم يكن ليدخل حتى ينقط الوطئ. قال: فقمت وأنا أختال في مشيتي، وأنا أقول: بخ بخ من ذا الذي يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله؟ ففتحت الباب، فأخذ بعضادتي الباب، حتى إذا لم يسمع حسا ولا حركة وصرت في خدري، استأذن فدخل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أم سلمة أتعرفونه؟ قالت: نعم يا رسول الله، هذا علي بن أبي طالب. قال: صدقت، سيد أحبه، لحمه من لحمي، ودمه من دمي، وهو عيبة بيتي، اسمعي واشهدي، وهو قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين من بعدي، فاسمعي وأشهدي، وهو قاضي عداتي فاسمعي واشهدي، وهو والله يحيي سنتي فاسمعي واشهدي، لو أن عبدا عبد الله ألف عام بعد ألف عام وألف عام بين الركن والمقام، ثم لقي الله مبغضا لعلي بن أبي طالب وعترتي، أكبه الله على منخريه يوم القيامة في نار جهنم).
- 296-(إن أحب أصهاري إلي، وأعظمهم عندي منزلة، وأقربهم من الله وسيلة، وأنجح أهل الجنة من أبي بكر . والثاني عمر يعطيه الله قصرا من لؤلؤة، ألف فرسخ في ألف فرسخ، قصورها ودورها (ونجايها) ووجهاتها وسررها وأكوابها وطيرها من هذه اللؤلؤة الواحدة، وله الرضا بعد الرضا. والثالث عثمان بن عفان، وله في الجنة ما لا أقدر على وصفه، يعطيه الله تعالى ثواب عباده الملائكة، أولهم وآخرهم. والرابع علي بن أبي طالب، بخ بخ من مثل علي؟! وزيري عند (الميزان) وأنيسي عند كربتي (... ) في أمتي وهو يؤمن على دعائي. ومن مثل أبي سفيان؟! لم يزل الدين به مؤيدا قبل أن يسلم وبعدما أسلم، ومن مثل أبي سفيان إذا أقبلت من عند ذي العرش أريد الحساب (فأقوم) فإذا أنا بأبي سفيان معه كأس من ياقوتة حمراء يقول: اشرب يا خليلي (... ) بأبي سفيان وله الرضا بعد الرضا رحمه الله).
- 297-(لو علم الناس متى سمي علي أمير المؤمنين ما أنكروا فضله. سمي أمير المؤمنين، وآدم بين الروح والجسد، قال الله عز وجل ﴿ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِىٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ قالت الملائكة: بلى. قال تبارك وتعالى: أنا ربكم، ومحمد نبيكم، وعلي أميركم).
- 298-(قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم: تدرون ما على العرش مكتوب؟ مكتوب: لا إله إلا الله، محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبو بكر الصديق، عمر الفاروق، عثمان الشهيد، علي الرضا).
- 299- (مثل أبي بكر الصديق مثل اللبن في الصفاء، ومثل عمر كالماء الزلال نزل من السماء، ومثل عثمان كمثل العسل، ومثل علي كمثل الخمر لذة للشاربين، وهذه أربعة أنهار لأهل الجنة).
- 300- (من شتم الصديق فإنه زنديق، ومن شتم عمر فمأواه سقر، ومن شتم عثمان خصمه الرحمن، ومن شتم عليا فخصمه النبي).
- 301- (إن الله فرض عليكم حب أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، كما فرض عليكم الصلاة، والصيام، والحج، والزكاة. فمن أبغض واحدا منهم، فلا صلاة له، ولا صيام له، ولا حج له، ولا زكاة له، ويحشر يوم القيامة من قبره إلى النار).
- 302-(أبو بكر الصديق تاج الإسلام، وعمر بن الخطاب حلة الإسلام، وعثمان بن عفان إكليل الإسلام، وعلي بن أبي طالب طيب الإسلام. فمن أحب أن يتتوج ويتحلل ويتكلل ويتطيب، فليحب أئمة الهدى ومصابيح الدجى. فإن مثل حبهم كمثل الغيث حيث وقع نفع).
- المصادر والمراجع