الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهصفحة 265 من النسخة المطبوعة
صفحة 265
حجم النص28
مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهورقة PDF 265 · صفحة مطبوعة 265

مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 265

إبراهيم خليلك، وبحق آدم صفيك، وإن كانا قرتي عيني، وثمرتي فؤادي أخذا برا، أو بحرا، فاحفظهما أو سلمهما، فإذا جبريل عليه السلام قد هبط فقال: يا رسول الله إن الله يقرئك السلام ويقول لك: لا تحزن، ولا تغتم الصبيان فاضلان في الدنيا، فاضلان في الآخرة، وهما في الجنة، وقد وكلت بهما ملكا يحفظهما إذا ناما وإذا قاما. ففرح رسول الله صلى الله عليه وسلم فرحاً شديداً، ومضى وجبريل عن يمينه والمسلمون حوله حتى دخل حظيرة بني النجار، فسلم على ذلك الملك الموكل بهما، ثم جثا النبي صلى الله عليه وسلم على ركبتيه، وإذا الحسن معانقا للحسين، وهما نائمان، وذلك الملك قد جعل أحد جناحيه تحتهما والآخر فوقهما، وعلى كل واحد منهما دراعة من شعر أو صوف، والمداد على شفتيهما، فما زال النبي صلى الله عليه وسلم يلثمهما حتى استيقظا، فحمل النبي صلى الله عليه وسلم الحسن، وحمل جبريل الحسين، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم من الحظيرة. قال ابن عباس: وجدنا الحسن عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم والحسين عن يساره وهو يقبلهما، ويقول: من أحبكما فقد أحب رسول الله، ومن أبغضكما فقد أبغض رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو بكر: يا رسول الله أعطني أحدهما أحمله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم المحمولة، ونعم المطية تحتهما، فلما أن صار إلى باب الحظيرة لقيه عمر، فقال له مثل مقالة أبي بكر، فرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم كما رد على أبي بكر، فرأينا الحسن متشبثا بثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم، متكيا باليمين على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووجدنا يد النبي صلى الله عليه وسلم على رأسه. فدخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد فقال: لأُشرِّفنَّ ابنَيَّ اليوم كما شرفهما الله، فقال: يا بلال، علي بالناس، فنادى بهم فاجتمع الناس فقال النبي صلى الله عليه وسلم: معشر أصحابي؛ بلغوا عن نبيكم محمد، سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ألا أدلكم اليوم على خير الناس جدا وجدة؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: عليكم بالحسن والحسين، فإن جدهما محمد رسول الله، وجدتهما خديجة بنت خويلد سيدة نساء أهل الجنة، هل أدلكم على خير الناس أبا وأما؟، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: عليكم بالحسن والحسين، فإن أباهما علي بن أبي طالب، وهو خير منهما، شاب يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، ذو المنفعة والمنقبة في الإسلام، وأمهما فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، سيدة

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهتمرير رأسي متصل