مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 8
قد تكون له عشرات الطرق والأسانيد، كحديث «من كنت مولاه فعلي مولاه»، ذكرت منها 75 طريقاً، وكحديث «الطير»، ذكرت له 50 طريقاً، وهكذا.
إلا أنني أنبه إلى أمر هام: فبعض الأحاديث الصحيحة أو الحسنة زيدت فيها زيادات باطلة غير صحيحة، فإذا ذكرتُ الحديث في قسم الصحيح، فهذا لا يعني أن كل ألفاظه صحيحة، وقد بينتُ جميع ذلك أثناء التخريج.
كما تتبعتُ طرق حديث «أنا مدينة العلم وعلي بابها»، وأفردتُ فصلاً خاصاً لبيان أوهام شيخ مشايخنا أحمد بن الصديق الغماري في تصحيحه، أودعت فيه عددا من التحقيقات العلمية والفوائد الحديثية.
كما تكلمتُ عن معنى كثير من الأحاديث الصحيحة، وأنها لا تعارض معتقد أهل السنة، بل تؤكده وتدل عليه.
وأعني طبعاً بالأحاديث المرفوعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فلم أتتبع الموقوفات ونحوها، إلا أن تكون الموقوفات في بيان سبب النزول، فهي في هذه الحالة مرفوعة حكماً، كما هو مقرر في كتب علوم الحديث، وكذلك اقتصـرت على الأحاديث الواردة في فضله خاصة، لا ما ورد في فضل الصحابة عموماً.
وقد جرت عادة علماء السنة برواية الأحاديث التي سمعوها في كتبهم، بغض النظر عن صحتها، وكان هدفهم من ذلك: إن صحت فبها ونعمت، وإن لم تصح عُرِف سندها، وأمكن الحكم عليها، ومعرفة درجتها، إلا من