مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 72
من حكم بثبوته :
كل العلماء المتقدمين على بطلان هذا الحديث خلافاً للحاكم المعروف بتساهله.
إلى أن جاء الحافظ العلائي فحسنه، فتابعه كثير من المتأخرين كالسيوطي في اللآلئ المصنوعة (1/305)، والدرر المنتثرة (57)، وقوت المغتذي على جامع الترمذي (2/1007- فما بعد)، والزركشي في التذكرة في الأحاديث المشتهرة (164)، وابن حجر المكي في شرح الهمزية، والفتاوى الحديثية (192)، والسخاوي في المقاصد الحسنة (رقم: 189)، وقال ابن حجر في لسان الميزان (2/122): وهذا الحديث له طرق كثيرة في مستدرك الحاكم، أقل أحوالها أن يكون للحديث أصل، فلا ينبغي أن يطلق القول عليه بالوضع.
وظاهر من كلام ابن حجر أنه لا يعني بأن يكون له أصل الصحة، وإنما يعني أن له أصلاً ما، وإن كان ضعيفاً، وإنما المستنكر الحكم بوضعه.
وغالب هؤلاء متساهلون في النقد إلا ابن حجر والسخاوي، وخصوصاً السيوطي، وابن حجر المكي،. والعجلوني، والزركشي، غالباً ما ينقلون كلام من سبقهم، ولم نر لهم توسعاً، في نقد الأخبار إلا الجمع والتقميش. ولو وزن كلامهم جميعاً مع كلام البخاري وحده، أو أبي حاتم، أو ابن معين، أو أحمد، لما صمد أمام كلام جبال النقد وحفاظ الحديث، فكيف وقد تابعهم حفاظ نقاد أمثال ابن عدي، وابن عساكر، والذهبي، وغيرهم، ممن سميت. فلا يستروح لكلام العلائي ومن تابعه إلا قليل الخبرة بالنقد الحديثي والتصحيح والتضعيف.
وقد تتبعت في الأصل كلام العلائي وبينت وهمه فيه.
وقد عوّل العلائي على طريقين: طريق أبي معاوية، وطريق