الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهصفحة 68 من النسخة المطبوعة
صفحة 68
حجم النص28
مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهورقة PDF 68 · صفحة مطبوعة 68

مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 68

عن مجاهد، عن ابن عباس أنا مدينة العلم، وعلي بابها. فقال: هو من حديث أبي معاوية، أخبرني ابن نمير، قال: حدث به أبو معاوية قديماً، ثم كف عنه. وكان أبو الصلت رجلاً موسراً يطلب هذه الأحاديث، ويكرم المشايخ، وكانوا يحدثونه بها. تاريخ ابن معين، رواية ابن محرز (1/79)، ومن طريقه الخطيب في تاريخ بغداد (11/50).

ويستحيل أن يتراجع عنه وهو يعلم صحته، ولن يكف عنه إلا لسبب دعاه إلى ذلك، كأنه تيقن وهم الأعمش فيه. والله أعلم.

العلة الرابعة:

نكارة المتن. وهي علة تكفي بوحدها لرد الحديث. وعلى هذا أئمة الحديث وخصوصاً المتقدمين منهم. فلو فرضنا الحديث رجاله ثقات، لكن في متنه نكارة ما، فقد جرت عادتهم برده، والحكم ببطلانه، ويحملونه على أن راويه أخطأ فيه، واشتبه عليه، فرواه واهماً أنه من حديثه، وليس كذلك. والعلة عندهم قسمان: علة متنية، وعلة سندية. كما بينت في كتابي العلة وأجناسها عند المحدثين. هذا لو سلم من المتكلم فيهم، فكيف ولم تسلم منه طريق من الطرق كما أوضحت هنا؟ فقد اجتمع فيه علة السند والمتن.

والحديث منكر المتن وليس كما زعم بعض العلماء وقد تولى بيان ذلك ابن تيمية في مجموع الفتاوى، قال (4/410- فما بعد): وأما حديث أنا مدينة العلم فأضعف وأوهى، ولهذا إنما يعد في الموضوعات المكذوبات، وإن كان الترمذي قد رواه. ولهذا ذكره ابن الجوزي في الموضوعات، وبين أنه موضوع من سائر طرقه.

والكذب يعرف من نفس متنه، لا يحتاج إلى النظر في إسناده، فإن النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان مدينة العلم، لم يكن لهذه المدينة إلا باب واحد، ولا يجوز أن يكون المبلغ

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهتمرير رأسي متصل