مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 38
وروى مسلم (2916) عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمار: تقتلك الفئة الباغية.
تنبيه:
أوّل معاوية الحديث تأويلاً أخرجه عن ظاهره:
فروى أحمد (2/206) وغيره، من طريق الأعمش، عن عبد الرحمن بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، قال: إني لأساير عبد الله بن عمرو بن العاص ومعاوية، فقال عبد الله بن عمرو لعمرو: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تقتله الفئة الباغية. يعني عمارا. فقال عمرو لمعاوية: اسمع ما يقول هذا. فحدثه فقال: أنحن قتلناه إنما قتله من جاء به!!.
وهذا تأويل لا دليل عليه، ولا زال علماء السنة يستدلون به على فضل علي، وتصويبه في حروبه ضد معاوية رضي الله عنهم أجمعين. وعلي كان أميراً واجب الطاعة، ومن خرج عليه هو الباغي، والنبي صلى الله عليه وسلم وصف قاتليه بالفئة الباغية، وهذا وصف لأصحاب معاوية غفر الله للجميع.
قال ابن حجر في فتح الباري (6/619): وفي هذا وفي قوله صلى الله عليه وسلم: تقتل عماراً الفئة الباغية دلالة واضحة على أن علياً ومن معه كانوا على الحق، وأن من قاتلهم كانوا مخطئين في تأويلهم، والله أعلم.
ويؤكده الأحاديث الآتية بعده.
12- تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين يقتلها أولى الطائفتين بالحق.
(12) رواه مسلم (1064) وأبو داود (4667)، وأحمد (3/25-32-48-79-97)، وغيرهم، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه .
ورواه مسلم (1064) وغيره، عن أبي سعيد: أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر قوما يكونون في أمته، يخرجون في فرقة من الناس، سيماهم التحالق، قال: هم شر الخلق