مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهورقة PDF 267 · صفحة مطبوعة 267
مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 267
منك، فإني لم أزوجك حتى زوجك الله من فوق عرشه، وشهد على ذلك جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، وإن الله تعالى اطلع إلى أهل الدنيا فاختار من الخلائق أباك فبعثه نبيا، ثم اطلع الثانية فاختار من الخلائق عليا فأوحى إلي فزوجتك إياه، واتخذته وصيا ووزيرا. فعلي أشجع الناس قلبا، وأعلم الناس علما، وأحلم الناس حلما، وأقدم الناس إسلاما، وأسمحهم كفا، وأحسن الناس خلقا. يا فاطمة إني آخذ لواء الحمد، ومفاتيح الجنة بيدي، فأدفعها إلى علي، فيكون آدم ومَن وَلد تحت لوائه. يا فاطمة إني غدا مقيم عليا على حوضي، يسقي من عرف من أمتي، يا فاطمة وابنيك الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وكان قد سبق اسمهما في توراة موسى، وكان اسمهما في الجنة شبرا وشبيرا، فسماهما الحسن والحسين، لكرامة محمد صلى الله عليه وسلم على الله تعالى، ولكرامتهما عليه. يا فاطمة يكسى أبوك حلتين من حلل الجنة، ويكسى علي حلتين من حلل الجنة، ولواء الحمد في يدي، وأمتي تحت لوائي، فأناوله عليا لكرامته على الله تعالى، وينادي مناد: يا محمد، نعم الجد جدك إبراهيم، ونعم الأخ أخوك علي. وإذا دعاني رب العالمين دعا عليا معي، وإذا جثوت جثا علي معي، وإذا شفعني شفع عليا معي، وإذا أجبت أجيب علي معي، وإنه في المقام عوني على مفاتيح الجنة، قومي يا فاطمة إن عليا وشيعته هم الفائزون غدا. وقال: بينما فاطمة جالسة إذ أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس إليها فقال: يا فاطمة ما لي أراك باكية حزينة؟ قالت: يا أبي وكيف لا أبكي وتريد أن تفارقني؟ فقال لها: يا فاطمة لا تبكي ولا تحزني، فلا بد من مفارقتك. قال: فاشتد بكاء فاطمة عليها السلام ثم قالت: يا أبه أين ألقاك؟ قال: تلقينني في تل الحمد أشفع لأمتي، قالت: يا أبه فإن لم ألقك! فقال: تلقينني على الصراط وجبرائيل على يمين، وميكائيل عن يساري، وإسرافيل آخذ بحجزتي، والملائكة من خلفي وأنا أنادي: يا رب أمتي أمتي هون عليهم الحساب! ثم أنظر يمينا وشمالا إلى أمتي، وكل نبي يومئذ مشتغل بنفسه، يقول: يا رب نفسي نفسي، وأنا أقول: يا رب أمتي أمتي. فأول من يلحق بي من أمتي يوم القيامة أنت، وعلي، والحسن والحسين، فيقول الرب: يا محمد! إن