مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 60
قد جمع غير واحد من الحفاظ طرقه للاعتبار والمعرفة، كالحاكم أبي عبد الله، وأبي بكر بن مردويه، وأبي نعيم، والحافظ الذهبي.
وقد ورد من حديث أنس بن مالك، وسفينة، وعبد الله بن عباس، وعلي بن أبي طالب، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وأبي سعيد الخدري، وحبشي بن جنادة، ويعلى بن مرة، وأبي رافع، وقد تتبعتها في الأصل طريقاً طريقاً فبلغت 54 طريقاً.
وكل طرقه ضعيفة، وأغلبها شديدة الضعف، تدور على الهلكى والمتروكين والمجاهيل، مع ما فيها من اضطراب في المتن، وعليه فالحديث لا يصح.
وبينت أن العلماء أنكروه لما يظهر من متنه من تفضيل علي على الشيخين رضي الله عنهم ، بل على الرسول صلى الله عليه وسلم، بالِإضافة لما في متنه من ركة اللفظ، والاضطراب. وقد تتبعت أوجه الاختلاف والاضطراب الواقعة فيه، وفي حدود علمي لا يوجد حديث وقع فيه مثل هذا الاضطراب، ومن ذلك.
1 – الاختلاف فيمن فتح الباب:
ففي بعضها: الذي فتح الباب: أنس بن مالك، وفي بعضها الآخر: الذي فتحه سفينة.
2 - الاختلاف في عدد الطير:
ففي بعض الروايات: طائر واحد، وفي بعضها طيران، وفي بعضها ثلاثة، وجمع في بعضها، فقيل: أطيار أو طوائر.
3 - الاختلاف في صفة الطير:
فقيل: فرخ مشوي، وقيل: حبارى، وقيل: طير جبلي، وقيل: حجل بخبزة وصبابة، وقيل: طير بين رغيفين، وقيل: طير معه أرغفة من شعير. وقيل: طيراً أو