مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 242
مرة: في حديثه خطأ. تهذيب التهذيب (8/82). فإذا تبين في روايته النكارة رد حديثه، وإلا فهو مقبول.
وأما السندي بن عبدويه ويقال له سهل، الذهلي: فقال أبو الوليد الطيالسي: لم أر بالري أعلم بالحديث منه ومن يحيى بن الضريس. الجرح والتعديل (4/319) ولسان الميزان (3/116).
وقال أبو حاتم: شيخ. وقال: رأيته مخضوب الرأس واللحية، ولم أكتب عنه.
وذكره ابن حبان في الثقات (8/304)، وقال: يغرب.
وترك أبي حاتم الرواية عنه تضعيف له، ولا يعارضه قوله: شيخ، لأنهم يطلقون هذه العبارة على قليل الرواية، فليس هو من أهل هذا الشأن المشتهرين به، بل شيخ من عامة المعتنين بالحديث. وهي لفظة لا تدل على توثيق ولا على تجريح. وليس كما قال الألباني، معناها عنده وعند ابن حبان أنها لمن هو حسن الحديث. فإذا كان حسن الحديث، فلماذا ترك الرواية عنه؟ وأما كلام الطيالسي فليس توثيقا، فكونه عالما بالحديث لا يعني أنه ضابط، وكم من حافظ للحديث وهو متروك.
وقد وقع في هذه الرواية اضطراب بينته في الأصل.
وعلى كل حال فلا تعدو علة الحديث أحد هؤلاء الثلاثة: السندي، أو عمرو بن أبي قيس، أو أربدة.
وقد علق الألباني التهمة في سلسلة الأحاديث الضعيفة (13/628) بأربدة.
ومما يؤكد بطلان الحديث المتقدم ونكارته:
عن أبي جحيفة قال: قلت لعلي: هل عندكم كتاب؟ قال: لا إلا كتاب الله، أو فهم أعطيه رجل مسلم، أو ما في هذه الصحيفة. قال: قلت: فما في هذه الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير، ولا يقتل مسلم بكافر. رواه البخاري في مواطن منها (1/111).
ورواه مسلم (2/1370)