مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 66
وله أربع علل، ذكر أغلب العلماء العلة الأولى، وتنبه العلامة المعلمي للعلة الثانية وزدتها بياناً، وزدت أنا علة ثالثة، ثم رأيت المعلمي ذكرها هو أيضاً. وذكر ابن تيمية علة رابعة.
العلة الأولى:
أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي، متروك متهم بالكذب. وقد ذكرت في الأصل نصوص العلماء الذين ضعفوه. وعددهم 28 عالماً. وهم:
النسائي، وأحمد، وعبد الله بن أحمد، والجوزجاني، والنقاش، والساجي، والحاكم، والدارقطني، وأبو نعيم، وأبو حاتم الرازي، وأبو زرعة، وأبو جعفر مطين الحضرمي، وابن عدي، وابن حبان، والعقيلي، ومحمد بن طاهر المقدسي، والذهبي، وابن عبد الهادي، وابن الجوزي، وابن عراق، والزيلعي، وابن الملقن، والبوصيري، والحافظ، العلائي، وابن حجر، وابن رجب، وابن تيمية.
فإن قيل : قد وثقه ابن معين.
فالجواب من وجهين:
الوجه الأول:
أن ابن معين اضطرب رأيه فيه. على وجوه: فمرة قال: ثقة. ومرة قال: ثقة صدوق. ومرة قال: صدوق. ومرة قال: ما أعرفه بالكذب. وقال مرة عنه: لم يكن عندنا من أهل الكذب. وقال مرة: ليس ممن يكذب.
وعادة يطلق المحدثون هذه العبارات الأخيرة ومرادهم أن الراوي يخطأ ويروي المناكير، لكنه لا