مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهورقة PDF 266 · صفحة مطبوعة 266
مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 266
نساء أهل الجنة، معشر الناس ألا أدلكم على خير الناس عما وعمة؟، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: عليكم بالحسن والحسين، فإن عمهما جعفر ذو الجناحين يطير بهما في الجنان مع الملائكة، وعمتهما أم هانئ بنت أبي طالب، معشر الناس ألا أدلكم على خير الناس خالا وخالة؟، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: عليكم بالحسن والحسين، فإن خالهما القاسم ابن رسول الله، وخالتهما زينب بنت رسول الله، ألا يا معشر الناس أعلمكم أن جدهما في الجنة، وجدتهما في الجنة، وأبوهما في الجنة، وأمهما في الجنة، وعمهما في الجنة، وعمتهما في الجنة، وخالهما في الجنة، وخالتهما في الجنة، وهما في الجنة ومن أحب ابني علي فهو معنا غدا في الجنة، ومن أبغضهما فهو في النار، وإن من كرامتهما على الله أنه سماهما في التوراة شبرا وشبيرا. فلما سمع الشيخ الإمام هذا مني قدمني وقال: هذه حالك وأنت تروي في علي هذا؟ فكساني خلعة وحملني على بغلة بعتها بمائة دينار، ثم قال لي: أدلك على من يفعل بك خيرا! هاهنا أخوان لي في هذه المدينة، أحدهما كان إمام قوم، وكان إذا أصبح لعن عليا ألف مرة كل غداة، وإنه لعنه يوم الجمعة أربعة آلاف مرة، فغير الله ما به من نعمة فصار آية للسائلين فهو اليوم يحبه، وأخ لي يحب عليا منذ خرج من بطن أمه، فقم إليه ولا تحتبس عنده. والله يا سليمان لقد ركبت البغلة، وإني يومئذ لجائع، فقام معي الشيخ وأهل المسجد حتى صرنا إلى الدار، وقال الشيخ: انظر لا تحتبس، فدققت الباب وقد ذهب من كان معي، فإذا شاب آدم قد خرج إلي، فلما رآني والبغلة قال: مرحبا بك، والله ما كساك أبو فلان خلعته، ولا حملك على بغلته إلا أنك رجل تحب الله ورسوله، لئن أقررت عيني، لأقرن عينك. والله يا سليمان إني لأنفس بهذا الحديث الذي يسمعه وتسمعه: أخبرني أبي عن جدي عن أبيه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جلوسا بباب داره فإذا فاطمة قد أقبلت وهي حاملة الحسين وهي تبكي بكاء شديدا، فاستقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتناول الحسين منها، وقال لها: ما يبكيك يا فاطمة؟، قالت: يا أبه عيرتني نساء قريش، وقلن: زوجك أبوك معدما لا شيء له. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مهلا وإياي أن أسمع هذا