مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 88
وقد حكم الألباني على الحديث من هذا الوجه في الضعيفة بالبطلان (1124)، لمخالفته أحاديث أصح منه، كما سيأتي في آخر التخريج.
والثالث:
رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/260)، وفيه مسمع بن عدي اليمامي لم يوثق. وشاه بن الفضل لم أعرفه.
وأما حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده:
فذكره ابن بطة في إبانته. نقله الذهبي في ميزان الاعتدال (2/349)، وعنه ابن حجر في اللسان (3/216)، وقال: فهذه الزيادة موضوعة، والآفة من ظفر، أو من شيخه الزهراني، فما هو بأبي الربيع الثقة.
وأما حديث أبي ذر:
فرواه ابن عدي في الكامل (3/83)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (42/265)، من طريق أبي الجحاف، عن معاوية بن ثعلبة، عن أبي ذر.
وأبو الجحاف مختلف فيه. وفيه عباد بن يعقوب مع كونه شيعيا صدوقا، إلا أنه روى مناكير في الفضائل. كما في الكامل في الضعفاء (4/348). وقال ابن حبان في المجروحين (2/172): يروي المناكير عن أقوام مشاهير فاستحق الترك.
الحاصل:
الحديث منكر لا يصح، كما هو واضح من خلال طرقه المتقدمة. وخصوصا أن الحديث يخالف أحاديث أصح منه: منها:
ما رواه البخاري (3662)، (4358)، ومسلم (2384) عن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه على جيش ذات السلاسل فأتيته فقلت: أي الناس أحب إليك؟