مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 168
جعله ذيلاً على موضوعات ابن الجوزي، فهو يرى أنه موضوع.
وفي الحديث علل:
العلة الأولى: أبو الأزهر:
وهو وإن كان ثقة، لكن عدداً من الحفاظ وهّموه في ذلك:
لما سمع يحيى بن معين الحديث، قال: من هذا الكذاب النيسابوري الذي يحدث عن عبد الرزاق بهذا الحديث؟ فقام أبو الأزهر، فقال: هو ذا أنا. فتبسم يحيى، فقال: أما إنك لست بكذاب. وتعجب من سلامته وقال: الذنب لغيرك في هذا الحديث. تهذيب التهذيب (1/10).
يريد ابن معين أن الحديث كذب، سواء أكانت العهدة على أبي الأزهر، أم غيره.
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (1/82): ولم يتكلموا فيه إلا لروايته عن عبد الرزاق، عن معمر، حديثاً في فضائل علي، يشهد القلب أنه باطل.
ولكن الخطيب ذكر أن أبا الأزهر توبع: قال في تاريخ بغداد (4/42): وقد رواه محمد بن حمدون النيسابوري عن محمد بن علي بن سفيان النجار، عن عبد الرزاق، فبرئ أبو الأزهر من عهدته، إذ قد توبع على روايته، والله أعلم.
والنجار هذا ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام (20/455)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، فهو مجهول، فلم يبرأ أبو الأزهر من عهدته، وبطلت المتابعة.
العلة الثانية: عبد الرزاق:
وهو ثقة لكن له أوهام ومناكير في روايته. بل بالغ بعضهم فكذبه، كعباس العنبري، وزيد بن المبارك. وتكلم عدد من الحفاظ في بعض رواياته. ذكرتهم في الأصل، أقتصر على قول البخاري، وأحمد: ما حدث من كتابه فهو أصح. التاريخ الكبير (6/130)، وتهذيب التهذيب (6/279).
يشيران