مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 132
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. لكن الفضل بن عميرة ضعيف.
وأما حديث ابن عباس:
فرواه الطبراني في المعجم الكبير (11084): حدثنا الحسن بن علوية القطان، ثنا أحمد بن عمرو بن محمد السكري، ثنا موسى بن أبي سليم البصري، ثنا مندل، ثنا الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: خرجت أنا والنبي صلى الله عليه وسلم وعلي رضي الله عنه في حشان المدينة، فمررنا بحديقة، فقال علي رضي الله عنه : ما أحسن هذه الحديقة يا رسول الله. فقال: حديقتك في الجنة أحسن منها. ثم أومأ بيده إلى رأسه ولحيته، ثم بكى حتى علا بكاؤه. قيل: ما يبكيك؟ قال: ضغائن في صدور قوم، لا يبدونها لك حتى يفقدوني.
مندل بن علي ضعيف. والحسن بن علوية القطان، وأحمد بن عمرو بن محمد السكري، وموسى بن أبي سليم البصري، لم أعرفهم.
وأما حديث أنس:
فرواه ابن أبي شيبة في المصنف (6/371)، من حديث يحيى بن يعلى، عن يونس بن خباب، عن أنس.
ويحيى بن يعلى هو الأسلمي، ضعيف.
ويونس بن خباب أحد الغلاة، الراجح ضعفه: ويكفي أن أورد عنه نقلاً يبين حقيقة حاله: في تهذيب الكمال (23/506): وقال أبو داود، عن موسى بن إسماعيل، عن عباد بن عباد، سمعت يونس بن خباب، يقول: عثمان بن عفان قتل ابنتي النبي صلى الله عليه وسلم! قلت: قتل واحدة، فلم زوّجه الأخرى؟ زاد غيره: قال: فقال: اخرج عني، فإنك عثماني خبيث.
ويزاد بأن في السند انقطاعاً واضطراباً. بينته في الأصل.
الحاصل:
الحديث ضعيف.
62- (بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، مع خالد بن الوليد، وبعث علياً على جيش آخر، وقال: إن التقيتما فعلي على الناس، وإن تفرقتما فكل واحد منكما على حدته. فلقينا بني زبيد من أهل اليمن، وظهر المسلمون على المشركين، فقتلنا المقاتلة، وسبينا الذرية. فاصطفى علي جارية لنفسه من السبي، فكتب بذلك خالد بن الوليد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأمرني أن أنال منه. فقال: فدفعت الكتاب إليه، ونلت من علي، فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت: هذا مكان العائذ، بعثتني مع رجل، وأمرتني بطاعته، فبلغتُ ما أرسلت به. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقعن يا بريدة في علي، فإن علياً مني وأنا منه، وهذا وليكم بعدي).
(62)