مختصر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 28
ليقولون إنما خلفتني استثقالاً! فقال: يا علي أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي؟ فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك.
بل الحديث نص في ذلك فقد قال فيه: فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك. هل بعد هذا البيان من بيان؟
قال ابن حجر في فتح الباري (7/74): ولما كان هارون المشبه به إنما كان خليفة في حياة موسى، دل ذلك على تخصيص خلافة علي للنبي صلى الله عليه وسلم بحياته.
وقال أبو نعيم الأصبهاني في الإمامة (221): فإن قال: قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى. قيل له: كذلك نقول في استخلافه على المدينة في حياته بمنزلة هارون من موسى، وإنما خرج هذا القول له من النبي صلى الله عليه وسلم عام تبوك، إذ خلفه بالمدينة، فذكر المنافقون أنه ملَّه وكره صحبته، فلحق بالرسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر له قولهم، فقال صلى الله عليه وسلم: خلفتك كما خلف موسى هارون.
3- لأعطين الراية غداً رجلاً يفتح على يديه، يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله:
(3) ورد من حديث سلمة بن الأكوع، وسهل بن سعد، وسعد بن أبي وقاص، وأبي هريرة، وعمران بن حصين، وعلي بن أبي طالب، والحسن بن علي، وبريدة، وعمر بن الخطاب، وأبي سعيد، وابن عمر، وابن عباس، وسعيد بن المسيب رضي الله عنهم أجمعين.
وقد صح من حديث سلمة بن الأكوع وسهل بن سعد وهما في الصحيحين، وحديث سعد بن أبي وقاص وأبي هريرة وهما في مسلم، وحديث عمران بن حصين، وهو صحيح، وحديث أبي ليلى، وعلي، وهما محتملان للتحسين. وباقي طرقه ضعيفة.
وأما ما ورد في بعض طرقه من كون أبي بكر وعمر لم يُفتح لهما، وفتح بعدهم لعلي، فكل طرقه ضعيفة. كما بينتُ في الأصل.
أما حديث سلمة بن الأكوع:
فرواه البخاري (2976-3702-4209)، ومسلم (2407)، وغيرهما، عن سلمة بن الأكوع رضي