الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 95
والمرة الثانية في سنة 54 هـ واستمر الحصار إلى نحو سنة 60 هـ وكاد أن ينجح ويؤتي ثماره لولا أن استعمل البيزنطيون ما أسموه بالنار الإغريقية، وفيما يلي إلقاء الضوء على حصار القسطنطينية وتحديداً الأول منه، ومن شارك في هذا الحصار من آل البيت والصحابة من خلال ما ذكره المؤرخون.
ورد في تاريخ الطبري في الحديث عن حوادث سنة تسع وأربعين: ( وفيها ) كانت غزوة يزيد ابن معاوية الروم حتى بلغ قسطنطينية ومعه ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وأبو أيوب الأنصاري(162) .
وذكر ابن الأثير غزوة القسطنطينية في خلافة معاوية وقال:
ذكر غزوة القسطنطينية في هذه السنة - 49 - وقيل: سنة خمسين، سير معاوية جيشاً كثيفاً إلى بلاد الروم للغزاة وجعل عليهم سفيان بن عوف وأمر ابنه يزيد بالغزاة معهم فتثاقل واعتل فأمسك عنه أبوه فأصاب الناس في غزاتهم جوع ومرض شديد فأنشأ يزيد يقول:
| ما أن أبالي بما لاقت جموعهم | بالفرقدونة من حمى ومن موم |
|---|---|
| إذا اتكأت علي الأنماط مرتفقا | بدير مران عندي أم كلثوم |
وأم كلثوم امرأته، وهي ابنة عبد الله بن عامر. فبلغ معاوية شعره فأقسم عليه ليلحقن بسفيان في أرض الروم ليصيبه ما أصاب الناس فسار ومعه جمع كثير أضافهم إليه أبوه وكان في هذا الجيش ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وأبو أيوب الأنصاري وعبد العزيز بن زرارة الكلابي وغيرهم فأوغلوا في بلاد الروم حتى بلغوا القسطنطينية فاقتتل المسلمون والروم في بعض الأيام
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.