الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتصفحة 94 من النسخة المطبوعة
صفحة 94
حجم النص28
بحث في الكتاب
الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتورقة PDF 94 · صفحة مطبوعة 94

الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 94

ولقد أدرك خلفاء المسلمون هذا التوجيه النبوي وأدركوا حجم المخاطر التي يمكن أن تحدق بالدولة الإسلامية إن ظلت الروم على قوتها وتماسكها، فوجهوا هممهم تباعا إلى غزو القسطنطينية مدينة قيصر وعاصمة ملكة إلا أن الأمر تهيأ في خلافة معاوية بن أبي سفيان، الذي كان مدركا بدوره لأهمية غزو الروم في معقلهم لأنه كان يرى أن الخطر الأكبر يتمثل في الدولة البيزنطية، لذا فقد قرر أن يغزو الروم في عقر دارهم.

وساعده على ذلك أنه كان موجوداً بالشام منذ مطلع الفتوحات في عهد الصديق أبي بكر، وأصبح والياً عليه ولمدة عشرين سنة تقريباً، وهو يشكل مع مصر خط المواجهة الرئيسي مع الدولة البيزنطية، فطول إقامة معاوية بالشام أكسبته خبرة واسعة بأحوال البيزنطيين وسياستهم وأهدافهم مما أعانه على أن يعرف كيف يتعامل معهم(161) .

وبالفعل أعدَّ معاوية للأمر عدته من الاهتمام بصناعة السفن في مصر والشام والاستيلاء على الجزر الواقعة في شرق البحر المتوسط، وتحصين الأطراف الشمالية للشام لتكون سنداً للجيش الإسلامي الزاحف إلى القسطنطينية.

وتم حصار القسطنطينية مرتين في عهد معاوية، المرة الأولى في سنة 49 هـ وشارك معه مجموعة من آل البيت والصحابة، منهم: الحسين وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن الزبير، وأبو أيوب الأنصاري الذي استشهد ودفن عند سور القسطنطينية،

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهات
يُحمّل المصدر المصوّر…