الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 93
حفلت خلافة أمير المؤمنين معاوية رضي الله عنه بالكثير من الفتوحات التي اخترقت حدود آسيا وقرعت أبواب أوربا وتحدت أعتى حصونها لإزالة قوى الشرك وأساطين الشر، ومهَّدت للتعرف على دين الله تعالى بصورته النقية دون تلبيس الملبسين أو خلط الحاقدين أو تزوير المفترين، وكان من جملة هذه الفتوحات فتح القسطنطينية، وفتح سمرقند، وقد خصصناهما بالذكر لنصِّ المؤرخين على مشاركة الآل والأصحاب فيهما، وفيما يلي بيان ذلك:
حصار القسطنطينية
مدينة القسطنطينية هي أكبر معاقل الروم، وكانت عاصمة ملكهم، ومع أن المسلمين استطاعوا إفقاد الروم أهم معاقلهم في الشام ومصر إلا أن دولة الروم كانت باقية لم يمسها سوء، وكانت الروم بهذا تمثل خطرا كبيرا على الدولة الإسلامية، فالمسلمين استطاعوا بعون الله أن يخترقوا عاصمة الملك الفارسي، وهزموا كسرى على أرضه في فارس وقوضوا سلطانه وأزالوا ملكه الطاغي، إلا أن الروم لا زالت باقية تهدد الدولة الإسلامية، وقد أدرك النبي قبل ذلك بكثير أهمية فتح هذه المدينة مدينة القسطنطينية، حيث قال صلى الله عليه وسلم : أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم(160) .
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.