الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتصفحة 92 من النسخة المطبوعة
صفحة 92
حجم النص28
بحث في الكتاب
الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتورقة PDF 92 · صفحة مطبوعة 92

الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 92

وعلى ضوء ما سبق فإن المسلمين الفاتحين آلاً وأصحاباً لم يتخلوا عن واجب نشر الإسلام والدفاع عنه حتى في أحلك الظروف وأصعب الأوقات، الأمر الذي جعل علي بن أبي طالب بعد ذلك يفتقدهم ويتساءل متوجعاً عنهم فيقول كما نسب إليه في نهج البلاغة:

أين القوم الذين دُعوا إلى الإسلام فقبلوه، وقرأوا القرآن فأحكموه. وهُيجوا إلى القتال فولهوا وله اللقاح إلى أولادها، وسلبوا السيوف أغمادها. وأخذوا بأطراف الأرض زحفاً زحفاً وصفاً صفاً. بعض هلك وبعض نجا. لا يبشرون بالأحياء، ولا يعزون عن الموتى. مره العيون من البكاء(158) . خمص البطون من الصيام. ذبل الشفاه من الدعاء. صفر الألوان من السهر. على وجوههم غبرة الخاشعين. أولئك إخواني الذاهبون. فحق لنا أن نظمأ إليهم ونعض الأيدي على فراقهم(159) .

إن هذه العبارات النديات إنما هي بمثابة تجديد عهد على حبٍ متأصل في القلب، وشوق إلى أناس أحبهم علي حباً ملك فؤاده وتمكَّن من سويداء قلبه، إنهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في مرآة قلب علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعن إخوانه من الآل والأصحاب، ألا فليتق ربه من يحاول أن يدعي عداءً زائفاً بين الآل والأصحاب، وليستحي من مقالته تلك هذا إن كان في أوردته دماء، أو كان عنده بقايا حياء.

الفتوحات الإسلامية في خلافة معاوية رضي الله عنه

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهات
يُحمّل المصدر المصوّر…