الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 91
سنان ابن سلمة. فولاه زياد الثغر. فأقام به سنتين....(157)
وهكذا توالت جيوش المسلمين لفتح بلاد السند وكانوا كلما استقر لهم الأمر انتفض أهل الثغر وقاتلوا المسلمين، وقد آثرت ذكر هذه المحاولات قبل وبعد خلافة علي حتى لا يظن ظان السوء بعلي، أو ينتقص أحد من قدٌره وقدرته على إدارة الأمور في خلافته، وليُعلم أن هذه البلاد كانت لها طبيعة خاصة نظراً لوعورة أرضها وسعتها وبُعد مكانها وقلة خيراتها.
وهكذا فلم تخل خلافة علي بن أبي طالب من فتح شارك فيه الآل يمثلهم علي بن أبي طالب خليفة وقائداً عاماً ومسيّراً للجيوش، والأصحاب الذين قامت الفتوحات على أكتافهم وضحوا في سبيل دينهم بأرواحهم وما ملكت أيديهم، حتى فتحوا بالإسلام قلوب العباد قبل الثغور والبلاد، وما كانت مهمتهم لتنجح لولا توفيق الله لهم ثم المحبة التي ملأت قلوبهم وسرت بين جوانحهم وظهرت بادية في مقالهم وفعالهم بعد أن اعتمدوا على ربهم.
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.