الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتصفحة 90 من النسخة المطبوعة
صفحة 90
حجم النص28
بحث في الكتاب
الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتورقة PDF 90 · صفحة مطبوعة 90

الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 90

فقد كانت هناك محاولات قبل خلافة علي لفتحها.

فقد حاول عثمان بن عفان فتحها في خلافته ووجَّه إليها جيشاً جرَّاراً إلا أن هذه المحاولة لم تؤت ثمارها المرجوة نظراً لوعورة أرض تلك البلاد وقلة خيرها.

جاء في فتوح البلدان: فلما ولى عثمان بن عفان رضي الله عنه وولى عبد الله بن عامر بن كريز العراق كتب إليه يأمره أن يوجه إلى ثغر الهند من يعلم علمه وينصرف إليه بخبره. فوجه حكيم بن جبلة العبدي. فلما رجع أوفده إلى عثمان، فسأله عن حال البلاد فقال: يا أمير المؤمنين! قد عرفتها وتنحرتها. قال: فصفها لي: قال: ماؤها وشل، وثمرها دقل، ولصها بطل. إن قل الجيش فيها ضاعوا، وإن كثروا جاعوا. فقال له عثمان: أخابر أم ساجع؟ قال: بل خاير. فلم يغزها أحدا(156) .

ومن بعد علي حاول معاوية في خلافته أن يفتح هذا الثغر فأرسل المهلب بن أبي صفرة سنة أربع وأربعين لفتحه ودارت مقتلة عظيمة، ثم ولى عبد الله بن عامر في زمن معاوية بن أبي سفيان عبد الله بن سوار العبدي، ويقال ولاه معاوية من قبله ثغر الهند. فغزا القيقان فأصاب مغنماً، ثم وفد إلى معاوية وأهدى إليه خيلاً قيقانية، وأقام عنده، ثم رجع إلى القيقان فاستجاشوا الترك. فقتلوه، وولى زياد بن أبي سفيان في أيام معاوية سنان بن سلمة بن المحبق الهذلي. فأتى الثغر، ففتح مكران عنوة ومصرها، وأقام بها، وضبط البلاد، وقال ابن الكلبي: كان الذي فتح مكران حكيم بن جبلة العبدي. ثم استعمل زياد على الثغر راشد بن عمرو الجديدي من الأزد. فأتى مكران، ثم غزا القيقان فظفر، ثم غزا الميد فقتل. وقام بأمر الناس

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهات
يُحمّل المصدر المصوّر…