الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 51
إخوانهما من الصحابة في معركة أجنادين، وبالتالي فإنه يدخل ضمناً فيما سبق وذكرناه، من حيث إن مشاركته تدل دلالة صادقة وحقيقية على عمق العلاقة الطيبة بين آل البيت والصحابة.
وانظر معي أخي القارئ المنصف إلى الروايات السابقة التي رواها مؤرخوا أهل السنة وغيرهم حتى تتجلى لك الحقيقة ناصعة لا لبس فيها ولا خفاء، ولا تعصُّب فيها ولا جفاء.
إن هذه المعركة الفاصلة اشترك فيها الآل والأصحاب لنصرة الإسلام وإيصال رسالته إلى العالمين، فكان فيها أبو عبيدة بن الجراح وعمرو بن العاص وخالد بن الوليد وشرحبيل بن حسنة والفضل بن العباس وعبد الله بن الزبير بن عبد المطلب وغيرهم الكثير والكثير.
إن الفضل بن العباس وعبد الله بن الزبير بن عبد المطلب بوصفهما من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم قد شاركا في هذه المعركة الكبيرة جنباً إلى جنب مع إخوانهما من الصحابة تاركين موطنهم الذي ألفوه سالكين دروباً مهلكة وصحارى مقفرة، أتراهم جميعاً سلك هذا كله وهم يحملون بين جنوبهم قلوباً مشحونة بالبغض تجاه بعضهم البعض؟
أم ترى الصحابة خرجوا برفقة عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب والفضل بن العباس إلى أجنادين وهم طوال طريقهم يفكر كل منهم في تدبير مهلكة لهما؟ إن الذي حدث غير ذلك.
ولك أن تمعن النظر مرة أخرى في صنيع عمرو بن العاص مع عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب حين عزم عليه عمرو أن لا يبارز، والرواية أوردتها