الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 50
وورجَّح ابن عساكر وفاته في طاعون عمواس وقال: لكن الأظهر أنه مات بناحية الأردن في طاعون عمواس، وذلك في خلافة عمر سنة 18 هـ، أي بعد معركة أجنادين بخمس سنوات(90) .
لكنه على الأظهر قد شارك أيضاً في معركة أجنادين وهذا ما ذكره بعض المؤرِّخين.
ذكر الذهبي في سيَره قال الواقدي: فحدثت بهذا الزبير بن سعيد النوفلي، فقال: سمعت شيوخنا يقولون: لما انهزمت الروم يومئذ – أي يوم أجنادين- انطلق الفضل بن عباس في مئة نحواً من ميل، فيجد عبد الله مقتولاً في عشرة من الروم قد قتلهم، فقبروه(91) .
وهذه المشاركة ظاهرة في روايات أخرى نصَّت على أن الفضل بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم خرج مجاهداً بناحية الشام، ومعركة أجنادين كانت بالشام.
وفي الطبقات: قالوا: وكان الفضل بن عباس فيمن غسَّل النبي صلى الله عليه وسلم وتولى دفنه، ثم خرج بعد ذلك إلى الشام مجاهداً، فمات بناحية الأردن في طاعون عَمَواس سنة ثماني عشرة من الهجرة، وذلك في خلافة عمر بن الخطاب(92) .
وواضح هنا أن الروايات السابقة قد جعلت الفضل بن العباس فيمن شارك في معركة أجنادين؛ لأن أجنادين كانت بالشام وكانت من أولى اللقاءات بين الروم والمسلمين، وإن كان هناك من المؤرخين من ذكر أنه توفي في هذه المعركة، وهناك من ذكر أنه وفاته كانت بعدها.
وسواء توفي الفضل في أجنادين أم بعدها، فإن الذي يعنينا هنا أنه شارك هو وابن عمه عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب مع
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.