الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 36
الإسلامية خارج الجزيرة العربية.
فلم يكد نبأ وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ينتشر في بلاد العرب حتى اشتعلت الفتنة في كل أنحاء الجزيرة العربية بأشكال مختلفة، ولأسباب متباينة، وبرزت ظاهرة التنبؤ كإحدى الانعكاسات للنجاح الإسلامي في الحجاز(57) .
فبعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم حدث أن ارتدت بعض قبائل العرب عن الإسلام واتبعت بعض من ادعى النبوة، كما حدث مع قبيلة مذحج وعنس الذين اتبعوا الأسود العنسي، ومع بني حنيفة الذين اتبعوا مسيلمة الكذاب، ومع بني أسد قوم طليحة الأسدي، ومع بني تغلب وبني يربوع الذين اتبع جمع كثير منهم سجاح بنت الحارث، وكذلك جمع غفير من أهل عمان الذين اتبعوا ذا التاج لقيط بن مالك الأزدي.
كما امتنعت بعض القبائل من إخراج الزكاة بحجة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات وهو الذي كان يتولى جمع وتوزيع الزكاة، وبموته سقطت فريضة الزكاة، ومن تمام رحمة الله وفضله أن قيض للإسلام في هذه الفترة العصيبة رجالاً من نوع فريد، حموا بيضته وصانوا شريعته، وذبوا عن حياضه، وكان منهم الصديق أبو بكر رضي الله عنه ، والذي جرَّد الجيوش لإخضاع المرتدين وكسر شوكتهم، وتولَّى مع الصديق زمام هذا الأمر، بل هذا الواجب العظيم الصحابة الكرام وآل البيت العظام رضي الله عنهم ، الذين بذلوا غوالي الأنفس والمهج للتمكين لدين الله تعالى.
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.