الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتصفحة 37 من النسخة المطبوعة
صفحة 37
حجم النص28
بحث في الكتاب
الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتورقة PDF 37 · صفحة مطبوعة 37

الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 37

وكان في طليعة المشاركين في حروب الردة الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه والذي شارك أبا بكر رضي الله عنه في قتال المرتدين، ولم يضن عليه بنصحٍ ولا مشورةٍ.

لقد كان علي رضي الله تعالى عنه وأرضاه رفيق أبي بكر رضي الله عنه ، والمشير عليه في أمور الخلافة ونوازل الأمة، وكان شديد الحرص على نصح أبي بكر رضي الله عنه وإخلاص النصيحة له في كل أمرٍ من أمور الخلافة.

لقد كان علي رضي الله عنه الناصح الصادق والمستشار الأمين، والقاضي الحكيم يفضّ المشكلات، ويزيح الشبهات، فعندما عزم أبو بكر رضي الله عنه على أن يخرج بنفسه إلى ذي القصة لقتال المرتدين، واستوى على راحلته؛ أخذ علي رضي الله عنه بزمامها وقال: إلى أين يا خليفة رسول الله؟ أقول لك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد ((لُمّ سيفك، ولا تفجعنا بنفسك، وارجع إلى المدينة فو الله لئن فجعنا بك لا يكون للإسلام نظام أبداً، فرجع))(58) .

إن علي بن أبي طالب يدرك قيمة أبي بكر ويعرف حقه ومدى النفع العظيم الذي يلحق المسلمين من وجوده، لذا فحين أراد الصدِّيق أن يقود بنفسه زمام الحروب مع المرتدين أدرك علي أن عليه دوراً يجب أن يقوم به في وقته ولا يتخلف عنه برهة من الزمن؛ فوقف بوازع من المحبة، وبدافع من الواجب، وببصيرة تدرك حجم المخاطر التي تنوء بالمسلمين والتي تكاد أن تعصف بأركان دولتهم وتزلزل بنيانها من الداخل.

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهات
يُحمّل المصدر المصوّر…